القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 جوزي اتوفى



جوزي اتوفى

 

جوزي اتوفى بعد صراع مع المرض واتصدمت صدمة عمري في عزاه  لما عرفت انه كان متجوز وعنده بيت تاني وزوجه وابن .. ومش بس كده..ده كمان كتب كل اللي يملكه لمراته التانيه وابنها

وانا سابلي جواب مع المحامي مجرد ورقه هدمت كل شئ


٥ سنين وأنا وسامح كنا بنرسم حكاية الكل بيتحاكى بيها. سامح مكنش مجرد زوج،ده  كان ابو بنتي وكل حياتي كان النفس اللي بطلعه. شيلته في عيني وهو في عِز صحته، وشيلته فوق راسي وهو في عز مرضه.

يوم ما المرض نهش في جسمه، كنت أنا اللي صاحية وجنبه، بنام على الكرسي الخشب في المستشفى وأهله نفسهم بيملوا ويغيبوا. كنت بمسح دموعه قبل ما تنزل، وبدعي ربنا ياخد من عمري ويديله. مكنتش متخيلة للحظة إن السند اللي ساندة ضهري عليه في حياته، هو نفسه اللي هيشد الأرض من تحت رجلي بعد موته


"بعد ما خدت عزاه والبيت كان لسه فيه ريحة البخور، والوجع مالي الأركان.. قعدت على الكنبة  بنتي اللي عندها اربع سنين..كانت بتبصلي ومش فاهمه حاجه ... وأنا حاسة إني جسد من غير روح، لحد ما الباب اتفتح ودخل عادل المحامي، ووراه واحدة لابسة أسود بس عينيها كانت بتلمع بانتصار غريب، وفي إيدها طفل صغير ملامحه نسخة من 'سامح'.


بصيت لعادل باستغراب: 'في إيه يا عادل؟ ومين دي؟'.

عادل اتنهد بحزن، وبص في الأرض وهو بيطلع


ورقة من شنطته: 'شدي حيلك يا مدام ليلى.. دي مدام مروة، زوجة الأستاذ سامح.. وده ابنه ياسين'.

الدنيا اسودت في عيني، والحيطان بدأت تلف بيا.. قمت وقفت وأنا مش حاسة برجلي: 'أنت بتقول إيه يا عادل؟ سامح يتجوز عليا؟ سامح اللي كان روحه فيا؟ أنت أكيد غلطان!'.


قربت مني الست التانية بابتسامة صفرا، وطلعت قسيمة جواز رسمية وحطتها قدام عيني: 'أهو.. عشان متفتكريش إننا جايين نتبلى عليكي.. ده جوزي وأبو ابني، وعشنا سوا سنين 


رجعت لورا وجسمي كله بيترعش، كنت هقع لولا إن عادل سندني وقعدني بالعافية وهو بيقول: 'وحدي الله يا مدام ليلى.. 


كنت بموت حرفيا ومش قادره استوعب وياريتها جات على كده  اتفاجأت بعادل بلع ريقه بحرج وحزن وقال.. بصراحه لازم تعرفي الأستاذ سامح الله يرحمه كتب كل أملاكه، الشقة، الأرض، وحساب البنك.. كله باسم مدام مروة وابنها'.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


شهقت شهقة مكتومة، وكأن حد ضربني بسكينة في قلبي.. بصيت حواليا في الشقة اللي فرشتها بدموعي، وافتكرت كل ليلة سهرتها جنبه في الكيماوي، كل لقمة كنت بحرم نفسي منها عشان علاجه، كل دعوة دعيتها لربنا يخليه ليا.. ليه؟ ليه يا سامح؟ ده أنا اللي شلتك وأهلك سابوك! أنا اللي كنت بقوم في نص الليل علشانك، أنا اللي كنت سندك لما الدنيا داقت بيك.. تبعني؟ وتبيع عشرتنا وياريت


فيه سبب

بصيت لعادل وقلت بالعافيه وأنا كلي انكسار: 'طب وانا...وبنته  مسابلناش أي حاجة؟ مقلكش حتى ليه عمل فينا كده


عادل مقدرش يرد، بص لمروة اللي كانت بتبصلي بشماتة وبتعدل طرحتها بدلال، وبعدين طلع ظرف أبيض من شنطته وحطه بهدوء على الطرابيزة قدامي.

قال بصوت واطي: 'الأستاذ سامح قالي إن ده كل اللي ليكي عنده.. وده الأمانة الوحيدة اللي سابها ليكي'.


سابني عادل وخرج، وخرجت وراه الست اللي سرقت عمري وهي بتجر ابنها بانتصار، وسابولي البيت فاضي إلا من ريحة الخيانة.. ومن الظرف اللي كان على الطرابيزة كأنه وحش مستني ينهش اللي فاضل من روحي.


مديت إيدي برعشه وسحبت الظرف وفتحته، وقبل ما عيني تقرأ أول كلمة، كانت دموعي سبقتني وبلت الورقة.."



 


مديت إيدي برعشة وسحبت الظرف وفتحته… وقبل ما عيني تقرأ أول كلمة، كانت دموعي سبقتني وبلّت الورقة.

مسحت دموعي بصعوبة… وبصيت للخط.

خط سامح… نفس الخط اللي كان بيكتب بيه ملاحظات صغيرة ويحطها في شنطتي، أو على التلاجة.

بدأت أقرأ…

"ليلى…

لو الجواب ده وصل لإيدك، يبقى أنا خلاص سبت الدنيا.

وأنا عارف إن اللي حصل النهارده صدمة ممكن تكسرك… بس قبل ما تحكمي عليا، لازم تسمعي الحقيقة كلها."

قلبي كان بيدق بعنف… لكن كملت.

"أيوه… أنا متجوز مروة.

لكن الحقيقة اللي عمرك


ما عرفتيها إن الجوازة دي ما كانتش جوازة حب… كانت صفقة."

وقفت لحظة… عيني اتوسعت.

كملت وأنا نفسي بيتقطع.

"مروة بنت واحد من أكبر التجار في البلد.

أبوها قبل ما يموت كان سايب لها أملاك كتير جدًا… أراضي وشقق وشركات.

لكنها ما كانتش بتفهم في الإدارة، وكانت محتاجة حد تثق فيه يدير كل ده."

أنفاسي كانت بتتقطع.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

"أنا وقتها كنت شغال مع والدها… وهو كان واثق فيّ جدًا.

قبل ما يموت، مروة طلبت مني طلب غريب."

بلعت ريقي وأنا بكمل.

"قالتلي نتجوز… جواز شكلي بس، لفترة معينة.

علشان الناس تحترمها وتحس إن في راجل واقف وراها بيدير شغلها."

شهقت وأنا بقرأ.

"اتفقنا إن الجواز ده هيبقى فتره مش اكتر… سنة أو سنتين بالكتير، وبعدها نطلق بهدوء."

دموعي كانت بتنزل… لكن فضلت مكملة.

"وفعلًا اتجوزنا.

وأنا بقيت المسؤول عن إدارة كل أملاكها وشغلها."

وقفت لحظة… عقلي بيحاول يستوعب.

كملت:

"بعد فترة… اتعرفت عليكي.

أول مرة شفتك فيها حسيت إن الدنيا بدأت من جديد."

دموعي نزلت أكتر.

"حبيتك يا ليلى… حبيت طيبتك وضحكتك، وبساطتك اللي كانت بتخليني أرجع إنسان طبيعي بعد سنين من الحسابات والفلوس."

إيدي كانت بترتعش.

"وقتها قلت لمروة إني عايز أنهي الجواز الشكلي ده… لكن رد فعلها كان صدمة."

الورقة كانت بتغرق بالدموع.

"رفضت الطلاق.

وقالتلي لو طلقتها… هتروح لك بنفسها وتقولك إنك مجرد واحدة دخلت بين راجل ومراته."

قلبي اتقبض.


 

"أنا خفت أخسرك… خفت تقفلي الباب في وشي قبل ما تسمعي مني.

علشان كده سكت… وفضلت عايش بين حياتين."

دموعي كانت بتنزل من غير توقف.

"يمكن ده أكبر غلط عملته في حياتي."

بصيت لصورة سامح المعلقة على الحيطة… وقلبي اتكسر.

لكن لسه في آخر سطور.

"كل الأملاك اللي سمعت عنها… الشقة والأرض والفلوس…

كل ده أصلًا ملك مروة."

اتجمدت مكاني.

"أنا ماكنتش بملك منهم حاجة.

أنا كنت بس اللي بديرهم."

الرسالة كانت بتترعش في إيدي.

"علشان كده رجعت كل حاجة ليها بعد ما عرفت إن عمري قرب يخلص.

كان لازم أرجعلها حقها."

دموعي نزلت أكتر.

آخر سطر كان:

"سامحيني يا ليلى…

أنا حبيتك بصدق… حتى لو ماقدرتش أثبت ده."

وقعت الورقة من إيدي.

البيت كله كان ساكت…

ساكت بطريقة

توجع القلب.

كنت لسه بحاول أستوعب…

وفجأة…

باب الشقة اتفتح بعنف.

رفعت عيني… ولقيت مروة داخلة.

لابسة أسود… لكن عينيها مليانة غرور.

وقفت قدامي وبصت حوالين الشقة كأنها بتتفقد ملكها.

وقالت ببرود:

"خلصتي قراية الجواب؟"

ما رديتش… كنت بس ببصلها.

ابتسمت بسخرية.

وقالت:

"كويس… يبقى عرفتي الحقيقة."

قربت خطوة… وبصتلي نظرة مليانة احتقار.

"سامح عمره ما حبك."

الكلمة نزلت عليا زي السكين.

كملت وهي بتعدل طرحتها:

"إنتي كنتي بس فترة في حياته… نزوة، أو هروب من الملل."

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

قالت ببرود أكتر:

"لكن الحقيقة إنه فضل متجوزني أنا طول السنين دي."

بنتي كانت ماسكة في هدومي ومرعوبة.

مروة بصتلها بسرعة… وقالت بسخرية:

"حتى البنت

دي… سامح ماقدرش يسيبني علشانها."

دموعي كانت بتنزل بصمت.

قربت مني أكتر… وقالت بحدة:

"والبيت ده… بيتي أنا."

قلبي وقع.

"وأنا مش ناوية أسيبك فيه."

سكتت لحظة… وبعدين قالت ببرود قاتل:

"قدامك يومين… وتطلعي منه."

جسمي كله اتجمد.

حسيت إن الدنيا بتتقفل في وشي.

مروة لفت وهي مبتسمة ابتسامة نصر… ومشيت.

الباب اتقفل وراها…

وسبتني واقفة في نص البيت…

أنا وبنتي… ووجع ما يتوصفش.

كنت خلاص فقدت الأمل.

لكن بعد شوية…

سمعت صوت ورايا بهدوء.

"مدام ليلى."

لفيت…

كان عادل المحامي.

كان واقف عند الباب… واضح إنه كان سامع كل حاجة.

قرب مني شوية… وبص حواليه يتأكد إن مفيش حد.

وبعدين همس بصوت واطي:

"الأستاذ سامح… كان عامل حساب اليوم ده."

رفعت عيني له

بعدم فهم.

طلع مفتاح صغير من جيبه… وحطه في إيدي.

وقال:

"قبل ما يموت بشهرين… باع كل حاجة كانت باسمه."

اتجمدت.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كمل بهدوء:

"وجمع كل فلوسه… واشترى شقة صغيرة."

دموعي وقفت لحظة.

بصلي وقال بابتسامة حزينة:

"وكتبها باسم بنتك."

المفتاح كان بيترعش في إيدي.

وقال آخر جملة:

"واضح إن الأستاذ سامح… كان عارف إنك هتحتاجي بداية جديدة."

بصتلو ثواني وبصيت لصورة جوزي بحسره وقلت في نفسي...ياه يا سامح...كنت متخيل ان كل اللي هحتاجه في غيابك هو مكان اعيش فيه 


نزلت دموعي ومشيت من غير ما اخد المفاتيح من غير ما ارد على المحامي اللي بيناديلي خدت بنتي الحاجه الصادقه الوحيده اللي بقيتلي مشيت من غير ما اعرف على فين...المهم اني ابعد ..ابعد عن


بيت كنت فكراه ملكي سواء هو او صاحبه ..بس طلعت عايشه بوهم كبير الله يرحمك يا سامح

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close