القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية كاملة بدأت بـ 'علبة دواء' وانتهت بكارثة لم تتخيلها!

 رواية كاملة بدأت بـ 'علبة دواء' وانتهت بكارثة لم تتخيلها!



رواية كاملة 

في الأول الموضوع كان بسيط عادي يعني.

حتى كان ممكن يتقال عليه لطيف شوية.

بعد شهر تقريبًا من جوازي، حماتي ساعتها كنت لسه بكلمها باحترام رسمي وبقولها مدام سعاد اتصلت بيا وأنا في الشغل.

 

قالتلي بصوتها الحنين

يا ليلى يا حبيبتي، ممكن تعدي على الصيدلية؟ الدكتور كاتبلي على دوا ومش هالحق أجيبه. انتي شغلك قريب من هنا مش كده؟

مافكرتش أرفض. يعني إيه المشكلة؟

واحدة تعبانة وبتطلب مساعدة.

عديت جبت الدوا وروحت لها.

استقبلتني بحفاوة، وقعدتني أشرب شاي، وطلعتلي فطير عاملاه بإيديها.

وقالت وهي بتطبطب على إيدي

يا بخت ابني بيكي يا بنتي شغالة ومجتهدة وبتعملي مستقبل لنفسك وبرضه واقفة جنب العيلة.

ابتسمت.

الكلام كان حلو وحسيت إن تعبي حد مقدره.

أنا شغلي في شركة برمجة، وبقبض كويس.

كنت ماسكة فريق كامل ومسؤولة عن مشاريع كبيرة. مرتبي كان أعلى بكتير من مرتب جوزي أحمد، متوفرة على روايات و اقتباسات اللي شغال في المبيعات.

بس من أول الجواز اتفقنا إن الفلوس فلوسنا إحنا الاتنين.

مفيش فلوسي وفلوسك.

بعد أسبوع تقريبًا حماتي كلمتني تاني.

يا ليلى يا بنتي ممكن تدفعيلي فاتورة الكهرباء؟ نسيت الكارت في البيت والميعاد آخره النهارده.

دفعتها.

بعدها قالت إن في قرايب جايين من البلد ومحتاجة تعمل شوية طلبات للبيت.

جبتهم.

بعدها شوية جلسات علاج طبيعي.

وبعدين غسالة جديدة لأن القديمة باظت.

وكل مرة كانت


تقول نفس الجملة

متقلقيش يا بنتي هبقى أرجعهملك.

ومش عارفة امتى بالظبط

بس في لحظة كده اكتشفت الحقيقة.

حماتي بقت عايشة بالكامل من مرتبي.

إيجار الشقة متوفرة على روايات و اقتباساتالفواتيرالأكلالهدوم.

حتى الخروجات مع صاحباتها.

كل حاجة والغريب إنها ماكنتش حتى بتحاول تخبي الموضوع.

كانت بتتكلم كأن ده طبيعي جدًا كأني أنا اللي عرضت عليها تعيش على حسابي.

لا يا ليلى كفاية عليكي كده ده كتر خيرك.

تقولها وهي بتاخد الفلوس من غير أي إحساس بالحرج.

حاولت مرة أكلم أحمد في الموضوع.

قلتله

مش حاسة إن الطلبات بقت كتير شوية؟

رد ببساطة

دي أمي يا ليلى وهي لوحدها. وبعدين انتي الحمد لله مرتبك كويس.

الجملة دي بقت تتكرر كتير.

انتي مرتبك كويس.

كأن مرتبي بقى زي بير في الشارع

أي حد يقدر ينزل فيه الجردل ويطلع اللي هو عايزه.

بس الحقيقة إن أسوأ حاجة ماكنتش الفلوس.

أسوأ حاجة حصلت بالصدفة.

مرة كانت كلماني أجيب لها دوا برضه.

وصلت عندها بدري شوية ودخلت بهدوء.

سمعتها قاعدة في المطبخ مع صاحبتها.

حماتي كانت بتقول

تتوقعي إيه يعني؟ ابني أحمد ده كان ممكن يتجوز أحلى البنات. وأنا أصلاً كنت مرشحة له بنات زي القمرمتوفرة على روايات و اقتباسات لكن راح اختار دي.

صاحبتها سألتها

مالها يعني؟

حماتي ردت ببرود

ولا حاجة بس عادية جدًا. لا جمال ولا جسم. طول النهار في الشغل والبيت مبهدل. طبخها على قدها. بس ماشي على الأقل بتقبض كويس.

يعني ليها لازمة.

وقفت مكاني.

حسيت قلبي بيدق پعنف.

ليها لازمة.

يعني أنا بالنسبة لها

مش بنت.

مش مرات ابنها.

أنا مجرد محفظة فلوس.

رجعت وخرجت من غير ما حد يشوفني.

قعدت في العربية  حوالي عشر دقايق

ببص قدامي بس.

ومن ساعتها حاجة جوايا اتكسرت.

كملت حياتي عادي

لكن كل مرة كانت تطلب فلوس كنت بحس إن حد بيديني قلم.

لحد ما جه اليوم اللي أعلنت فيه عيد ميلادها السبعين.

كنا قاعدين على العشا لما قالت بفخر

أنا هتم السبعين الشهر الجاي وعايزة احتفل احتفال كبير.

أحمد قال

طبعًا يا ماما.

قالت فورًا

عايزة قاعة في مطعم حلو حوالي عشرين واحد من قرايبي وصحابي. موسيقى وأكل محترم.

أحمد اتوتر شوية وقال

بس ده هيكلف كتير.

بصتلي مباشرة وقالت

ليلى هتساعد طبعًا هي مرتبها كويس.

وساعتها جاتلي فكرة

ليه أنا لازم أوافق أصلًا؟

بس بدل ما أقول اللي في دماغي قلت بهدوء

تمام نشوف المكان ونحسب التكلفة.

وشها نور.

قعدت تلات أسابيع

أنظم الحفلة.

حجزت مطعم شيك.

اتفقنا على الأكل.

جبت فرقة موسيقى.

ورد.

مصور.

وكل يوم حماتي تزود طلب جديد.

نضيف جمبري؟

عايزة ورد أبيض.

المزيكا لازم تغني أم كلثوم.

وكل ده على حسابي.

وأحمد؟

ولا عمل حاجة.

كان كل يوم يرجع من الشغل يقول

خلصتي التحضيرات؟

كأنها حفلة بتاعتي أنا.

وأخيرًا جه اليوم.

المطعم كان شكله تحفة.

الناس كلها انبهرت.

وحماتي كانت طايرة من الفرح.

لبس جديد

كوافير

كل

حاجة أنا اللي دفعتها.

الناس كانت بتسأل

مين اللي نظم الحفلة الجميلة دي؟

كانت ترد ببساطة

العيال عملوها.

العيال يعني هي وأحمد.

كأني ماعملتش حاجة.

وبعد شوية بدأت التوستات.

وفي الآخر حماتي مسكت الكاس وقالت

أنا عشت حياة كويسة وربيت ابني أحمد أحسن تربية.

الناس سقفت.

بقلم مني السيد 

وبعدين قالت وهي بتبصلي

كنت دايمًا أتمنى يتجوز واحدة أجمل شوية ست بيت شاطرة كده

سكتت لحظة.

وبعدين كملت بابتسامة مستفزة

بس نصيب بقى اتجوز ليلى. مش حلوة قوي ولا شاطرة في البيت بس شغالة وبتقبض كويس.

وبعدين رفعت الكاس وقالت

يلا نشرب نخب وجودك يا ليلى!

وساعتها

حصل اللي ماحدش كان متوقعه.

رفعت الكأس ناحيتي وهي بتبتسم ابتسامة كلها سخرية وقالت قدام الناس كلها

يلا نشرب نخب وجودك يا ليلى!

لحظة صمت غريبة نزلت على القاعة.

بعض الضيوف ضحكوا ضحكة خفيفة، والبعض بصلي باستغرابمتوفرة على روايات و اقتباسات كأنهم مش فاهمين هل الكلام ده هزار ولا إهانة صريحة.

أنا كنت قاعدة مكاني ماسكة الكأس بإيدي لكن ما شربتش.

قلبي كان بيدق بسرعة بس الغريب إني ماكنتش حاسة پغضب زي ما كنت متوقعة.

كنت حاسة بهدوء بارد هدوء مخيف.

بصيت لحماتي شوية وبعدين قمت وقفت.

الناس سكتت.

مسكت الكأس وابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت

عندك حق يا طنط سعاد لازم فعلًا نشرب نخب وجودي.

أحمد بصلي بسرعة، واضح إنه بدأ يقلق.

كملت وأنا هادية جدًا

لأن من غير وجودي الحفلة دي ما كانتش هتحصل.

فيه همهمة خفيفة بدأت بين الناس.

حماتي حاولت تضحك وقالت

طبعًا يا بنتي ما احنا قولنا إن العيال

عملوها.

هزيت

راسي بهدوء.

لا

 

يا طنط مش العيال.

مديت إيدي قدام الكل ورفعت كارت الفيزا بتاع بنك مصر.

أنا.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الناس بدأت تبص للكارت وبعدين تبصلي.

كملت

المطعم ده اتدفع من الكارت ده.

الأكل اتدفع من الكارت ده.

الفرقة الموسيقية الورد المصور حتى الفستان اللي حضرتك لابساه.

بصيت لها مباشرة.

كل ده اتدفع من الكارت ده.

وش حماتي بدأ يتشد.

أحمد قال بسرعة

ليلى مش وقته الكلام ده.

بصيت له بهدوء.

لا يا أحمد ده وقته بالظبط.

رجعت بصيت للضيوف وقلت بابتسامة هادية

بما إننا بنشرب نخب وجودي حبيت بس أوضح إني مش مجرد ضيفة هنا.

وقفت لحظة وبعدين كملت

أنا الراعي الرسمي للحفلة.

ضحكات خفيفة خرجت من كذا حد.

حماتي احمر وشها وقالت بنبرة عصبية

إيه الأسلوب ده؟ ده عيد ميلادي!

قلت بهدوء

وأنا اللي دفعته.

الصمت رجع تاني.

بعدين طلعت موبايل من الشنطة.

فتحت تطبيق البنكمتوفرة على روايات و اقتباسات ولفيت الشاشة ناحية أحمد.

شايف؟

هو بص للشاشة وشه اتغير.

دي كل التحويلات اللي اتعملت خلال آخر سنة ونص.

قلبت في العمليات.

فاتورة كهربا.

فاتورة غاز.

طلبية سوبرماركت.

غسالة.

جلسات علاج طبيعي.

صالون تجميل.

رفعت عيني ناحيته.

كلها لوالدتك.

حماتي قالت بعصبية

إيه المشكلة؟ ما انتي مرات ابني!

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

غريبة كنت فاكرة إني محفظة فلوس بس.

القاعة سكتت تمامًا.

حماتي اتجمدت مكانها.

قلت بهدوء

أصل أنا جيت مرة بدري شوية وسمعت حضرتك بتقولي لصاحبتك إن مفيش فيا ميزة غير إني بقبض كويس.

وشها بقى أحمر جدًا.

كلام فاضي!

هزيت راسي.


ممكن بس خلينا نكمل.

بصيت للناس وقلت

أنا بس حبيت أقول حاجة صغيرة قبل ما الحفلة تكمل.

خدت نفس عميق.

من النهارده مفيش جنيه واحد هيطلع مني لأي حد.

بصيت لحماتي مباشرة.

ولا فواتير ولا هدايا ولا حفلات.

وبعدين بصيت لأحمد.

وابتداءً من بكرة كل واحد هيصرف من فلوسه.

أحمد قال بحدة

إنتي بتبالغي!

ضحكت ضحكة خفيفة.

لا أنا بس صحيت.

حماتي ضړبت الكف بالكف وقالت

يعني إيه الكلام ده؟! هتسيبيني كده؟!

رديت بهدوء شديد

لا يا طنط أنا بسيبك تعيشي بفلوسك.

لفيت ناحية الجرسون اللي واقف

قريب.

ممكن تجيب الفاتورة؟

الجرسون قال

الفاتورة اتدفعت يا فندم.

ابتسمت.

عارفة.

بعدين حطيت الكارت في الشنطة.

وبصيت للناس وقلت

اتفضلوا كملوا الحفلة.

وبعدها خدت الشنطة وخرجت.

أحمد جري ورايا برا المطعم.

ليلى! استني!

وقفت وبصيت له.

قال بعصبية

إيه اللي عملتيه ده؟ فضحتينا قدام الناس!

ابتسمت ابتسامة باردة.

أنا؟

وقلت بهدوء

أنا بس بطلت أدفع.

سكت شوية وبعدين قال

ماما اتكسرت قدام الكل.

بصيت له مباشرة.

وأنا؟

ما ردش.

كملت

أنا بقالى سنة ونص بتكسر كل يوم.

فتح بقه بس ما قالش حاجة.

ركبت العربية وقبل ما أقفل الباب قلت

لو عايز جوازنا يكمل لازم تفهم حاجة.

بصلي.

قلت

أنا مش بنك.

وقف ساكت في الشارع وأنا سبت المطعم وراه لأول مرة من ساعة ما اتجوزنا.

وفي اللحظة دي حسيت بحاجة غريبة.

راحة.

راحة ما حسيتهاش من سنة ونص.

لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتهامتوفرة على روايات و اقتباسات إن اللي حصل جوه المطعم كان بس بداية الحكاية.


لأن بعد الحفلة بثلاث أيام

حماتي عملت حاجة

خلت الموضوع يتحول من مجرد خناقة عائلية

إلى کاړثة حقيقية.

ركبت العربية ومشيت وسيبت أحمد واقف قدام المطعم لوحده.

الطريق كان هادي، والليل نازل على المدينة. وأنا سايقة حسيت كأن حمولة تقيلة جدًا اتشالت من على صدري. أول مرة من سنة ونص ماحستش بالضغط ولا بالذنبمتوفرة على روايات و اقتباسات ولا بالإجبار إني أرضي حد.

رجعت البيت متأخرة شوية. دخلت الشقة، غيرت هدومي، وقعدت على الكنبة في هدوء.

بعد نص ساعة تقريبًا الباب اتفتح پعنف.

أحمد دخل ووشه متعكر.

قال وهو بيحدق فيّ

انتي عملتي مصېبة النهارده.

بصيت له بهدوء

مصېبة إيه؟

كسرتي أمي قدام الناس! كل الضيوف اتكلموا!

قلت بهدوء

وأنا بقالى سنة ونص بتكسر بس قدام نفسي.

لف وبدأ يتمشى في الصالة بعصبية.

كان ممكن نتكلم في البيت.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

أنا حاولت قبل كده فاكر ردك؟

سكت.

قلت

كل مرة كنت تقول انتي مرتبك كويس.

فضل ساكت شوية وبعدين قال بنبرة أقل حدة

طيب خلينا نهدى. الموضوع مش مستاهل يكبر.

قلت بهدوء

بالنسبة لي الموضوع كبر من زمان.

في الليلة دي نمنا وإحنا شبه غرباء في نفس الشقة.

مرت يومين.

حماتي ما اتصلتش وده كان غريب جدًا.

في العادة كانت بتكلمني كل يوم تقريبًا.

وفي اليوم التالت، وأنا في الشغل، الموبايل رن.

رقم غريب.

رديت.

مدام ليلى؟

أيوه.

مع حضرتك من بنك مصر.

قلبي اتقبض شوية.

خير؟

الموظف قال بنبرة رسمية

حضرتك قدمتي طلب قرض الأسبوع اللي فات؟

اتجمدت مكاني.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

قرض؟ لا.


قال

الطلب باسم حضرتك، وفيه موافقة مبدئية. بس فيه بعض الإجراءات محتاجة تأكيد.

قلت بسرعة

أنا ما قدمتش أي طلب.

سكت لحظة وبعدين قال

طيب حضرتك ممكن تيجي الفرع النهارده؟ لأن في توقيع على الطلب.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

توقيع؟

قال

أيوه.

قفلت المكالمة ووقفت دقيقة كاملة باصة للشاشة.

حاجة جوايا بدأت تربط الخيوط.

مين يعرف كل بياناتي؟

مين يعرف مرتبي؟

مين شاف الكارت بتاعي مية مرة؟

الإجابة كانت واضحة جدًا.

طلبت إذن من الشغل وروحت البنك.

قعدت قدام الموظف، وهو طلع ملف.

فتح الورق قدامي.

وأول ما شفت الورقة الډم جمد في عروقي.

اسمي.

رقم بطاقتي.

مرتبى.

وطلب قرض كبير جدًا.

بصيت للتوقيع.

التوقيع كان شبه توقيعي لكن مش أنا اللي كتبته.

رفعت عيني ببطء.

مين قدم الورق ده؟

الموظف قال

ست كبيرة كانت مع حضرتك قالت إنها والدتك.

قلبي وقع.

حماتي.

قال

قالت إن حضرتك مشغولة جدًا في الشغل وبعتها بالنيابة عنك.

إيدي بدأت ترتعش.

سألته

الكاميرات صورتها؟

قال

طبعًا.

بعد ساعة كنت واقفة قدام شاشة صغيرة في مكتب المدير.

الفيديو اشتغل.

باب البنك اتفتح

ودخلت سعاد عبد الرحيم.

حماتي.

لابسة نفس الشال اللي كانت لابساه في الحفلة.

ماشية بثقة وكأنها جاية تستلم فلوسها.

وقتها حسيت حاجة جوايا اتغيرت تمامًا.

ده ما بقاش استغلال بس.

ده بقى سړقة.

طلعت من البنك وأنا ماسكة الموبايل.

اتصلت بأحمد.

رد بعد رنة.

قلت بهدوء شديد

أحمد لازم نتكلم.

قال

أنا في الشغل.

قلت

الموضوع عن أمك.

سكت.

قلت ببطء

هي حاولت تاخد قرض باسمي.

الصمت على الطرف التاني كان تقيل جدًا.

بعدين قال بصوت مش مصدق

إيه؟

قلت

عندي الفيديو.

بعد عشر ثواني بس قال جملة غيرت كل حاجة

ليلى ممكن ما نكبرش الموضوع؟

اتجمدت.

إيه؟

قال بسرعة

أكيد

سوء تفاهم

ماما ممكن

تكون افتكرت إن

 

ده عادي.

ضحكت.

ضحكة قصيرة بس كانت مليانة مرارة.

عادي؟

قلت بهدوء بارد

أمك حاولت تسرقني.

سكت.

وبعدين قال

دي أمي برضه.

لحظة صمت طويلة حصلت.

وفي اللحظة دي

أدركت الحقيقة اللي كنت بهرب منها من أول الجواز.

أحمد مش واقف معايا.

ولا عمره هيقف.

قلت بهدوء شديد

تمام.

قال

تمام إيه؟

قلت

أنا هتصرف.

وقف الكلام بينا.

وقبل ما أقفل المكالمة قلت جملة واحدة بس

المرة دي الموضوع مش حفلة.

وقفلت.

في المساء

كنت قاعدة قدام مكتب ضابط في قسم الشرطة.

حطيت قدامه الورق.

والفيديو.

وقلت بهدوء

أنا عايزة أعمل بلاغ.

الضابط بصلي وقال

ضد مين؟

خدت نفس عميق.

وقلت

ضد حماتي. 

الضابط رفع عينه وبصلي لحظة كده كأنه بيتأكد إني فاهمة أنا بقول إيه.

قال بهدوء

ضد حماتك؟

هزيت راسي.

أيوه.

قلب في الورق اللي قدامه وبعدين شاف الفيديو على الموبايل.

فضل ساكت شوية وبعدين قال

دي محاولة ڼصب وتزوير توقيع.

كلمة تزوير لما اتقالت بصوت عالي حسيت بقشعريرة في ضهري.

بس ما تراجعتش.

قلت

أنا عارفة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كتب المحضر، وسألني شوية أسئلة، وبعد حوالي نص ساعة قال

هنستدعيها للتحقيق.

وقعت على الأوراق وخرجت من القسم.

وأنا ماشية حسيت إن الدنيا اتقلبت 180 درجة.

من كام يوم بس كنت بدفع فاتورة حفلة عيد ميلادها.

ودلوقتي بعمل محضر ضدها.

تاني يوم الصبح

موبايل أحمد اڼفجر اتصالات.

أنا كنت سايبة موبايله على الطاولة وهو في الحمام.

الاسم اللي ظاهر على الشاشة

ماما

اتصلت خمس مرات ورا بعض.

أحمد خرج من الحمام وشاف

الموبايل.

بصلي وقال بقلق

ماما بتتصل ليه كده؟

قلت بهدوء

يمكن علشان البوليس كلمها.

اتجمد مكانه.

إيه؟!

قلت ببساطة

عملت محضر.

صوته على طول علي

إنتي مچنونة؟!

بصيت له بهدوء.

لا أنا بس بطلت أسيب الناس تسرقني.

مسك راسه بإيده.

دي أمي!

قلت

وأنا مراتك.

سكت شوية وبعدين قال بحدة

الموضوع ده لازم يتحل حالًا.

قلت

يتحل إزاي؟

قال

تسحبي المحضر.

هزيت راسي ببطء.

مستحيل.

بصلي كأنه أول مرة يشوفني.

وفي اللحظة دي فهم حاجة.

أنا مش نفس ليلى القديمة.

بعد يومين

الباب خبط پعنف.

فتحت.

حماتي كانت واقفة قدامي.

وشها كان أحمر من الڠضب.

أول ما شافتني صړخت

انتي قليلة الأدب!

العمارة كلها تقريبًا بدأت تفتح أبوابها.

قالت بصوت عالي

تعرفي تعملي محضر ضدي؟!

قلت بهدوء

اتفضلي جوه لو عايزة نتكلم.

دخلت وهي بتتمتم.

أول ما قعدت قالت بعصبية

إنتي فاكرة نفسك مين؟!

رديت بهدوء

واحدة حاولتي تسرقيها.

ضړبت بإيدها على الترابيزة.

أنا أم جوزك!

قلت

وده ما يديش حد الحق يزور توقيعي.

فضلت تبصلي شوية وبعدين غيرت الأسلوب فجأة.

صوتها بقى أهدى.

يا بنتي أنا كنت محتاجة الفلوس.

قلت

تطلبي.

قالت بسرعة

كنت عارفة إنك هترفضي.

ضحكت ضحكة قصيرة.

يعني الحل كان السړقة؟

سكتت.

وبعدين قالت جملة خلتني أفهم كل حاجة

ما انتي طول عمرك بتدفعي.

الهدوء اللي كنت محافظة عليه كسر لحظة.

قلت

كنت بساعد مش بتتسرقي.

في اللحظة دي أحمد دخل الصالة.

كان واضح إنه سامع آخر جملة.

بص لأمه وبعدين لي.

وقال

الموضوع لازم ينتهي.


حماتي قالت بسرعة

قول لها تسحب المحضر!

أحمد سكت شوية وبعدين بصلي.

ليلى ممكن؟

نظرت له لحظة طويلة.

وسألته سؤال بسيط

لو حد عمل كده مع أختك كنت هتقولها تسحب المحضر؟

ما ردش.

حماتي صړخت

ما تقارنش!

وقفت من مكاني.

قلت بهدوء

أنا مش هسحب حاجة.

الصمت نزل على الغرفة.

أحمد قال بصوت منخفض

يعني ده اختيارك الأخير؟

قلت

لا.

بصلي.

قلت

اختياري الأخير الطلاق.

الكلمة وقعت في الغرفة زي قنبلة.

حماتي شهقت.

أحمد قال پصدمة

إيه؟!

قلت بهدوء شديد

أنا تعبت.

وبصيت له مباشرة.

مش من أمك بس منك إنت كمان.

سكت.

كملت تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كل مرة كنت بتختار تسكت.

لحظة طويلة عدت.

وبعدين قلت الجملة اللي كانت جوايا من زمان

وأنا اخترت نفسي.

بعد ست شهور

كنت قاعدة في مكتبي الجديد.

الشركة رقّتني مدير قسم كامل.

مرتب أعلى وفريق أكبر.

لكن الفرق الحقيقي ماكنش في الشغل.

كان في إحساسي.

محدش بقى بيتصل علشان فلوس.

محدش بيعتبرني بنك.

محدش بيقلل مني.

الموبايل رن.

رسالة من رقم غريب.

فتحتها.

كانت من أحمد.

مكتوب فيها

كنت غلطان سامحيني.

بصيت للرسالة ثواني

وبعدين قفلت الموبايل.

لأن في الحقيقة

أنا ماكنتش زعلانة منه anymore.

أنا بس

اتعلمت الدرس.

النهاية بقلم مني السيد

بعد ما ليلى شافت وشهم الحقيقي، قررت تمثل إنها اترفدت من الشركة بسبب غلطة تقنية.

ليلى تدخل البيت بټعيط وتقول لأحمد وحماتها الشركة استغنت عني.. مابقاش فيه مرتب ولا حوافز!

رد فعل حماتها اللي اتغير في

ثانية يعني إيه؟ طب ومصاريف البيت وقسط

العربية؟ والجمعية اللي كنتي داخلاها ليا؟

أحمد يرمي الأكل من إيده ويقول وأنا هصرف على البيت ده لوحدي إزاي؟ أنتي كنتي شايلة النص وأكتر!

الحما سعاد اللي كانت بتبوس إيد ليلى وتقولها يا بنتي، بدأت تظهر أنيابها.

ليلى قاعدة في البيت بدون شغل، وحماتها بتدخل عليها تقولها قومي نضفي السلم، مابقاش وراكي شغل خلاص، لازم تخدمي بلقمتك!

ليلى تكتشف إن أحمد بدأ يكلم بنت تانية موظفة بنك عشان يتجوزها وتساعده في المصاريف، وكأن ليلى كانت ماكينة صرافة وانتهت صلاحيتها.

ليلى تسمع حماتها بتقول لأحمد في التليفون طلقها يا ابني، دي بقت عبء علينا، وروح اخطب نهى اللي في البنك دي، مرتبها هيشيلك ويبني مستقبلك!

ليلى قررت تنهي المسرحية دي بطريقة برنسيسة.

يوم كتب كتاب أحمد على البنت الجديدة نهى اللي حماتها اختارتها. ليلى تروح القاعة وهي لابسة أشيك طقم عندها، وراكبة عربية أحدث موديل.

الكل مذهول أنتي مش كنتي فاشلة ومعاكيش فلوس؟ ليلى تبتسم وتطلع شيك بمليون جنيه مكافأة مشروعها الأخير وتقول أنا عمري ما سبت شغلي.. أنا بس حبيت أشوف قيمتي عندكم من غير فلوس.. وطلعت صفر!

ليلى تطلع ورقة الطلاق من شنطتها وترميها في وش أحمد قدام العروسة الجديدة وأهلها!

أحمد بيتجوز نهى، لكنه بيكتشف إنها بخيلة جداً ومش بتديله ولا مليم من مرتبها.

حماته الجديدة والدة نهى هي اللي بتطلب منه فلوس ومصاريف، وعايشة معاهم في البيت وبتعامل سعاد كأنها خادمة عندها.

أحمد يرجع يبعت رسايل لليلى سامحيني يا ليلى، كنت مغمى عليا، أنتي كنتي البركة والرزق في حياتي.

ليلى ترد عليه بصورة ل مكتبها الجديد في دبي أو

أمريكا وتقوله أنا مش بس نجحت في البرمجة.. أنا برمجت حياتي صح ودوست Delete لكل اللي استغلوني.

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close