القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حماتي زقتني وأنا حامل في السابع



حماتي

 

حماتي زقتني وأنا حامل في السابع .. وجوزي بدل ما يلحقني قالي: "أنا محامي ومحدش يقدر يلمس شعرة من عيلتي".. 

قلتله 

"طب كلم أبويا"

وأول ما سمع صوته، وشه جاب ألوان والسماعة وقعت من إيده!

عيلة "الشافعي" كانوا فاكرين إن سكوتي وهدوئي ده ضعف أو قلة أصل، مكنوش يعرفوا إن اللي يتولد في "عز" مبيتكلمش عنه كتير. هما بالنسبة ليهم المنظرة والفلوس والعربيات هي كل حاجة، وأنا كنت بالنسبة ليهم مجرد "كنة" غلبانة جاية تخدمهم.

في ليلة العزومة الكبيرة، كنت في الشهر السابع، ورجلي كانت ورمت وضهري مقسوم نصين من الحمل. "عمر"، جوزي المحامي، كان لابس بدلته ونازل ترحيب بالضيوف، وأمه "الحاجة ميرفت" كانت ماسكة المطبخ كأنه معسكر تعذيب.

قالتلي وهي بتحدفلي المريلة ببرود: 

"شدي حيلك يا نادية، أنتي اللي هتعملي عزومة النهاردة كلها لوحدك.. ده طبعنا في البيت، العروسة الجديدة هي اللي بتكرم ضيوفنا."

ضحكت وبصتلها بذهول: 

"يا ماما أنا تعبانة والحمل تقيل عليا، والمنيو فيه أصناف كتير أوي!"

ردت بمنتهى القسوة: 

"مفيش قعود.. والوقفة في المطبخ بتعدل وضع العيل.. بلاش دلع ماسخ."

قضيت ساعات بين نار الفرن والحلل، لغاية ما حسيت بدوخة وسواد تحت عيني. جيت أسحب كرسي عشان أريح


دقيقة، لقيتها فوق راسي بتزعق:

"قلنا مفيش قعود!" ورحت زقاني "زقة غل" في جنبي.

جسمي اتخبط في الرخامة، وفجأة حسيت بحاجة سخنة بتنزل على رجلي. بصيت لتحت وصرخت لما لقيت هدومي غرقت دم.

ناديت بأعلى صوت: 

"يا عمر! الحقني يا عمر!"

حماتي وقفت سدت الباب وقالت ببرود: 

"بس يا بت، بلاش تمثيل وشغل أفلام عشان تهربي من العزومة."

إيدي كانت بترتعش وأنا بحاول أسحب موبايلي من على الرخامة عشان أطلب الإسعاف، بس "عمر" دخل وخطفه من إيدي بلمحة عين، وقرب مني وهو بيوشوشني بقرف:

"أنا محامي وشاطر أوي يا نادية.. وأنتي هنا في بيتي، يعني لو حصلك إيه محدش هيعرف يحاسبنا.. لمي الدور وماتفضحيناش قدام الناس."

الدنيا لفت بيا، وابني رفس في بطني رفسة وجع كأنه بيستنجد. بصيت لعمر ولأمه اللي كانت واقفة مبتسمة بانتصار، وقلتله بكلمات خارجة من وسط الوجع:

"طيب كلم بابا يا عمر.. بلغه إني بموت في بيتك."

عمر ضحك باستهزاء وفتح الموبايل: 

"ماشي يا ستي، خلينا نشوف "الحاج" هيعملنا إيه."

حط الموبايل على ودنه وهو لسه بيضحك وبيبص لأمه بمسخرة..

وفجأة، الضحكة دي اتمسحت، وعيونه برقت، وركبه بدأت تخبط في بعضها وهو بيسمع الرد من الناحية التانية.

عمر حط الموبايل على ودنه وهو لسه بيضحك وبيبص

لأمه بمسخرة…

لكن فجأة الضحكة اختفت من على وشه كأن حد مسحها بإيده.

قال بصوت حاول يخليه ثابت:

— ألو… مساء الخير يا حاج.

من الناحية التانية جه صوت هادي، تقيل، معروف لأي حد في البلد:

— فين بنتي يا عمر؟

عمر بلع ريقه.

الحاجة ميرفت بصتله باستغراب وهمست:

— ماله؟ مين؟

عمر رد بتوتر:

— نادية… نادية تعبانة شوية بس—

الصوت قاطعه فورًا:

— تعبانة إزاي؟ أنا سامع نفسها متقطع.

عمر بصلي… وأنا على الأرض والدم تحت رجلي بيكبر.

قال بسرعة:

— لا لا… مجرد تعب حمل عادي.

الصوت جه أهدى… بس أخطر:

— حط الموبايل جنبها.

إيدي كانت بتترعش، لكن عمر قرب الموبايل مني.

قلت بصوت مكسور:

— بابا…

ثانية واحدة بس… وبعدها سمعته بيقول جملة خلت عمر لونه يروح وييجي:

— أنا جايلك دلوقتي.

عمر حاول يتكلم بسرعة:

— يا حاج مفيش داعي—

لكن الخط اتقفل.

ساعتها الحاجة ميرفت قالت بضيق:

— ما يجي… يعني هو هيعمل إيه؟

عمر بص لها بحدة وقال لأول مرة بصوت عالي:

— إنتي مش فاهمة!

عدت عشرين دقيقة بس…

وفجأة سمعنا صوت عربيات كتير وقفت قدام البيت.

مش عربية…

ولا اتنين…

أربع عربيات سودا كبيرة.

والباب اتفتح بعنف.

دخل الأول راجل ضخم، وراه اتنين، وبعدين…

بابا.

لكن مش لوحده.

وراهم كان داخل دكتور ومعاه شنطة إسعاف.

وأول ما

شافني على الأرض… الدم في هدومي… وشّي شاحب…

الهدوء اللي في عينيه اتحول لحاجة مخيفة.

بص لعمر وقال بهدوء قاتل:

— إنت لمست بنتي؟

عمر حاول يتكلم:

— لا يا حاج… الموضوع—

لكن الدكتور كان بالفعل بيكشف عليا بسرعة.

وفجأة قال:

— لازم مستشفى حالًا… النزيف خطر على الأم والجنين.

بابا لف وشه ببطء ناحية عمر وأمه.

وقال الجملة اللي خلتهم يتجمدوا:

— لو حصل لبنتي أو حفيدي حاجة…

القانون اللي إنت بتخوفها بيه…

أنا اللي هكتب نهايتك بيه.

ساعتها الحاجة ميرفت حاولت تقول:

— دي كانت بتمثل…

بابا بصلها نظرة خلتها تسكت فورًا.

الرجالة شالوني بسرعة وخرجوني على العربية.

وأنا شبه غايبة عن الوعي…

لكن قبل ما الباب يتقفل، سمعت بابا بيقول لعمر:

— بالمناسبة…

إنت فاكر نفسك محامي شاطر؟

وسكت لحظة…

— أنا رئيس النيابة اللي إنت بتترافع قدامها.

ركب عمره ما هنساها.

والسماعة وقعت من إيد عمر فعلًا…

مش من الخضة بس…

من النهاية اللي بدأت ساعتها.

بعد ساعتين في المستشفى…

الدكتور خرج بابتسامة وقال:

— الحمد لله… الأم والطفل بخير.

بابا قعد جنبي وهو ماسك إيدي.

وقال بهدوء:

— سكوتك كان أدب…

مش ضعف.

بعد أسبوع واحد بس…

كان عمر وأمه واقفين قدام النيابة…

مش كأصحاب بيت…

لكن كمتهمين في قضية اعتداء على سيدة حامل وتعريض حياة جنين للخطر.

والبيت اللي كانوا فاكرين إني ضعيفة فيه…

خرجت منه…

ورجعت بيت أبويا…

مرفوعة الرأس.

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close