القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


بـعـد الـغيـاب كامله 



بـعـد الـغيـاب..


الراجل اللي سابني بعد 26 سنة رجع يخبط على بابي تاني.. بس اللي فتحتله الباب واحدة تانية و ده اللي خلاه يغرق في دموعه.




 بعد 26 سنة جواز، إنفصل عن مراته عشان واحدة تانية… وبعد سنين رجع ولقي حاجة خلت قلبه يوقف


بعد ستة وعشرين سنة جواز، إنفصل سامي عن مراته وكأن حياتهم مع بعض ما كانتش ليها أي قيمة.


قال إنه أخيرًا لقى حب عمره.


جمع حاجته، و ساب  الست اللي وقفت جنبه في المرض والفقر وكل وجع الدنيا، ومابصش ورا خالص.

لكن بعد سنين، لما حلمه الجديد إتكسر، رجع على باب البيت اللي كان سابه زمان.


كان متوقع دموع.

كان متوقع سماح.

يمكن حتى فرصة تانية.


لكن اللي لاقاه كسر قلبه تمام.

.

.نبتدئ الحكايه ⚡👇


في حي هادي في القاهرة، كانت مروة بتسقي الورد في الجنينة الصغيرة ورا بيتها، لما جارتها فاطمة وقفت عند البوابة الحديد.خفضت فاطمة صوتها قبل ما تتكلم.

“مروة… صحيح إن جوزك سامي ناوي يسيبك؟”

مروة رفعت راسها مصدومة حصري على صفحه روايات واقتباسات    “عن إيه بتكلمي؟”

ترددت فاطمة وبصت على الشارع تتأكد محدش سامعهم.


“أنا بشوفه مع ياسمين طول الوقت. بيوصلها الشغل، وبعدها بيودّيها البيت. انتِ عارفة الناس هنا إزاي… الكل بيتكلم.”


وبعدين مشيت فاطمة واحدة واحدة.


مروة وقفت متجمدة بين الشجر والأصص، لسه ماسكة جوانتيات البستنة في إيديها.


الليل ده، قررت تواجه جوزها.


سامي رجع البيت متأخر.    بقلم منــال عـلـي 


ولما دخل المطبخ، لقى مروة قاعدة ساكتة على الترابيزة مستنياه.


“أنا عارفة كل حاجة”، قالت بصوت هادي لكن ثابت. “عنك وعن ياسمين.”


سامي اتجمد.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه


ماكنش متوقع الكلام دلوقتي بعدها ترك البيت 

مروه تقاعدت بدري بعد سنين طويلة شغالة مدرسة في مدرسة حكومية.


حتى بعد التقاعد، فضلت على نفس روتينها كل صباح.


تصحى بدري، تمشط شعرها بعناية، تحط شوية مكياج، وتلبس لبس مرتب، كأنها لسه رايحة المدرسة.


تحط الترابيزة بأطباق حلوة، تعمل قهوة فريش، وتفطر في هدوء.


وبعد كده تعمل نفس الشيء للغدا.


وبالليل للعشا.


دائمًا لوحدها.


ولما كان سامي طلع و سابها كانت بتعيط.


لكن مش لفترة طويلة.


في يوم من الأيام، وهي واقفة قدام المراية، بصت في وشها وقالت بهدوء:

“من النهاردة، هعيش لنفسي. هعيش بكرامة.”

بقلم منــال عـلـي 

بعد 26 سنة جواز، بقيت لوحدها.


مروة وسامي اتقابلوا وهم صغيرين في جامعة القاهرة يوم ما قدموا أوراق القبول.


وبعد شوية، قابلوا بعض تاني وهم بيقروا قائمة الطلبة المقبولين.


الاتنين اتقبلوا.


في البداية كانوا مجرد أصدقاء.


كانوا بيذاكروا سوا، ويمشوا في الكلية، ويقعدوا يتكلموا عن أي حاجة وكل حاجة.


وببطء، الصداقة تحولت لحب.


اتجوزوا قبل التخرج بشوية.


سامي أصر ينقلوا قريب من أهله في حي شعبي في القاهرة. البيت كبير وفيه مساحة لكل الناس.


مروة كسبت بسرعة قلب أهله وأخته الصغيره. كانت لطيفة وشغوفة وشغالة دايمًا جاهزة تساعد.


لما اتولد ابنهم الأول، أهله أدوه قطعة أرض صغيرة جنب البيت.


وبدوا يبنوا بيتهم شويه شويه.


العيلتين ساعدوا؛ بعض جابوا مواد، والتانيين ييجوا في الويك إند يساعدوا في البناء.


وبعد فترة صغيرة، اتولدت بنتهم.


والانتقال للبيت ده كان من أسعد لحظات حياة مروة.


زينا كل زاوية بفرح. زرعت ورد، وطماطم وفلفل حار في الجنينة، وحتى ربت دواجن صغيرة.


كانت شغالة في المدرسة، تهتم بالعيلة، تطبخ وتنضف، وتساعد سامي في الجنينة، ولسه بتوفر عشان يشتروا عربيتهم الأولى.


وساعات، بعد سنين، كانت بتسأل نفسها: إزاي عملت كل ده؟


وبعدين الحياة بقت صعبة.


يوم من الأيام، مرضت مروة مرض شديد.


كان فيه مستشفيات، تحاليل، خوف، وليالي طويلة من غير أي جواب.


سامي فضل جنبها طول الوقت.


“هنعدي ده سوا”، كان دايمًا يقول لها.


وبطريقة ما، عدوا.


بعد سنين، ولما رجعت الشغل، بنتهم كمان مرضت مرض شديد.


مرة تانية، الخوف سيطر على البيت.


مرة تانية، التعب بقى جزء من حياتهم اليومية.


ومرة تانية، العيلة نجت.


لكن سامي كان شايل كل ده في صمت.


ماكانش بيتكلم عن همومه.

ولا اعترف بالضغط اللي حاسس بيه.


لحد ما يوم قلبه تعب.


ولما حصل ده، مروة اهتمت بيه يوم وليل لأكتر من شهر.


نادرا ما نامت.

نادرا ما ارتاحت.

لكن فضلت جنبوا.


وفي الآخر، اتعافى.


مرت السنين.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

ابنهم اتجوز.

اتولدوا حفيدين.

وسامي كان مبسوط وهو شايف العيلة بتكبر وتبقى قوية وجميلة.


لما مروة وصلت 45 سنة، بدأت تلاحظ تغييرات صغيرة فيه.


قمصان جديدة.

عطور غالية.

تسريحات شعر مختلفة.


“بتحاول تعجب حد؟” قالت مازحة يوم.


ضحك وقال:

“لأ، بس عايز أبان حلو.”


مروة ما شككتش في حاجة.


بعد كل السنين دي، قضوا حياتهم شغل وتربية عيال والتعامل مع أزمات.


وربما دلوقتي، فكرت، جه وقت يستمتعوا بالحياة شوية.


فتشتري شوية فساتين جديدة ومعطف حلو.


“أنا كمان ليّا الحق أحس إني حلوة”، قالت لنفسها.


لكن شوية شوية، بدأ حاجة في جوازهم تبوظ من جوه.


سامي بدأ يتضايق من أبسط الحاجات.


وابتدت الخناقات أكتر.


وساعات يسيب البيت لساعات من غير سبب.


وبعدين بدأت الشائعات.


زمايله القدامى في المدرسة قالوا لها بصراحة:

“الكل عارف، مروة. سامي مع ياسمين من زمان.”


في الليلة دي، واجهته.


“عارفة عنكم انتو الاتنين.”


سامي اتنفس نفس طويل.


“مش جدي. ومش مستاهل نبهدل جوازنا عشانه.”


مروة بصلته بدهشة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه


“لو مش هتنهي ده، هرفع قضية طلاق.”


لكن ما اتغيرش حاجة.


سامي بدأ يختفي أيام طويلة.


وبعدين في يوم، سافر الساحل مع ياسمين.


ولما رجع، ما بقاش يخفى حاجة.


“هنطلق”، قال بكل برود. “هروح معاها. أعتقد أخيرًا لقيت حب حياتي.”


مروة بصلته طويل من غير كلام.


وبعدين سألت السؤال الوحيد المهم:

“أنا كنت إيه بالنسبة لك طول السنين دي؟”


سامي واطي عينيه.


“كنتِ عيلتي، أم عيالي. بس مش حاسس بنفس الشعور دلوقتي.”


الجواب ده كان أقسى من الخيانة نفسها.


مش بس عشان الخيانة.

لكن عشان بسهولة مسح حياة كاملة.


مروة قالت بهدوء:

“المشاعر متتغيرش لوحدها. بتتغير لما حد يقرر يغيرها. مفيش حاجة بتتهد بالصدفة.”


وفي نفس الأسبوع، سامي انفصل عن مراته.


الطلاق تم بسرعة.


ووووو 

أكمل 👀👀✨ 


 

أول شتاء عدى عليا بعد ما سامي سابني مكنش مجرد فصل من فصول السنة، كان أقرب لامتحان صعب.

بقيت أتعلم بسرعة إن السكوت له وزن.. بيتقل في كراسي الصالون، ويتمشى في الطرقة وقت الغروب، ويلف حوالين رجلي وأنا صاحية قبل الفجر وأكتشف إن البيت مفيش فيه حد غيري. أول كام أسبوع، كنت لسه بمد إيدي أعمل كوبايتين قهوة، ولسه بقف في السوق محتارة: "سامي كان بيحب الصلصة الخضراء ولا الحمراء؟".

لحد ما في صباح يوم، وأنا واقفة قدام المراية، ماسكة فرشاة الشعر في إيد والبلوزة نص زراير في الإيد التانية، سمعت صوتي طالع بثبات خلاني أستغرب نفسي:

"من النهاردة، أنا هعيش لنفسي".تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

الجملة مكنتش زي البرق، جت بهدوء زي أول نَفَس نضيف بعد عياط كتير. زررت البلوزة، حطيت روج، ورصيت السفرة بأحسن طقم صيني عندي. مش عشان حد جاي، ولا عشان حد هيمدح في ذوقي، عملت كدة لأني اكتشفت إن الكرامة مش "شو" قدام الناس، دي طوق النجاة متوفره على روايات واقتباسات 

ولادي مكنوش عارفين يتعاملوا إزاي مع "مروة الجديدة". أحمد ابني كان بيتصل كتير في الأول، صوته مليان غضب مرتبك، عايز يكره أبوه عشاني، بس هو كمان بقى أب، وده خلاه حذر بطريقة بيحسدني عليها. أما بنتي نور، فعيطت بحرقة أول ما زارتني بعد الطلاق، واقفة في نفس المطبخ


اللي كانت بتذاكر فيه وهي صغيرة وأنا بطبخ المحشي وبصحح كراسات مدرستي.

قالت بدموع: "مش مصدقة إنه عمل كدة".

رديت بصوت هادي لأقصى درجة: "صدقي يا نور، وكملي عيشتك".

وبقت دي "قاعدة البيت". لا مسامحة، ولا إنكار.. بس "بقاء".

بقلم منــال عـلـي 

الناس في المنطقة بقوا بيبصولي بعيون تانيه خالص. في الجامع، الستات بيوطوا صوتهم لما بعدي. وفي الفرن، الرجالة اللي مكنوش بيشوفوني وأنا ست متجوزة، فجأة بقوا بيفتحوا لي الباب. حتى صحابي القدام بيتصلوا بحجة "يطمنوا"، وهم نصهم مستنيين يحكوا لأي حد إني منهارة.

بس أنا مكنتش بديهم أي فرصة.

حافظت على روتيني؛ بصحى بدري، أفرش السرير، أرسم كحلي بتمكن، وألبس هدوم مهندمة حتى لو هسقي زرع البلكونة. كنت بدخل الجمال للبيت بطرق عنيدة: ورد بلدي، مفارش مطرزة، ستائر جديدة، وطبق فاكهة ملون على الرخامة يلمع زي التحدي. في الأول كان الموضوع تمثيل، بس مع الوقت، التمثيل بقى هو الحقيقة.

الذكريات رجعتلي حتة حتة.. أول ما شفت سامي في الجامعة، ضحكته لما لقى اسمه في النتيجة، إزاي مسك إيدي بعد ما اتجوزنا.. كنا صغيرين ومفلسين، بس كان عندنا أمل يهد جبال. بنينا حياتنا بالحب.. بالطريقة البلدي، "بالإيد". وعشان كدة الخيانة كانت واجعة؛ مش بس عشان حب واحدة تانية، لكن عشان ساب سنين من الشقا والعشرة كأنه بيقلع قميص قدم ومعدش عايزه.

شهور بعد الطلاق، سامي كان بيبعت رسايل ملهاش معنى. يسأل شجرة الليمون


طرحت ولا لأ؟ حاجات تافهة كأنها طلبات لواحد بيدور على "تاريخه" اللي ضيعه. كنت برد بس في المهم، والباقي بسيبه في "السين" من غير رد.

"ياسمين" بقت هي حديث المنطقة.. ستات الحتة بيبصولها بنظرة "الست اللي خطفت"، والرجالة شايفين سامي بقى شكله غريب، كأنه لبس هدوم مش مقاسه. أنا مكنتش بسأل، بس الأخبار كانت بتيجي لوحدها.. دي ضريبة العيشة في حتة شعبية.

نقطة التحول كانت يوم تلات، لما جارتي "فاطمة" -ست رغاية بس قلبها طيب- قعدت معايا وقالتلي: "يا مروة يا حبيبتي، أنتِ بتضيعي نفسك في الحزن". فاطمة حكتلي عن جمعية خيرية في الحي محتاجة حد ينظم ورش تعليم كبار. رحت، ومن أول يوم شميت فيه ريحة الطباشير والكتب القديمة، حسيت إني رجعت لروحي.

بعد سنتين، مروة بقت "مروة التانية". الستات بطلوا يشفقوا عليا وبقوا بيحترموا قوتي. اشتغلت في مبادرات مجتمعية، وبقيت اسم مسموع. وفي عز ما أنا في قمة نجاحي، ظهر "عماد". مهندس معماري، أرمل، قلبه طيب ومريح. عرفته لما جيه يشرف على تجديد المركز. عماد كان زي "الهدنة" بعد حرب طويلة. حبه كان هادي، مش نار بتلسع، لا، كان دفا بيطمن. ولادي حبوه، وأحمد ابني لقى في عماد "الجدعنة" اللي فقدها في أبوه.

في الوقت اللي كنت بسترد فيه حياتي، سامي كان بيقع. الحياة مع ياسمين مكنتش الورد اللي كان متخيله. الفلوس خلصت، المشاكل زادت، وياسمين سابته وسافرت.

يوم خميس، والمطر نازل يغسل شوارع الحي، خبط الباب.

فتحت.

. لقيت سامي. ملامحه عجوزة زيادة 20 سنة، وشه أصفر، ومبهدل. بصيتله.. مكنش في قلبي لا فرح بشماتة، ولا حقد. كان في "مسافة".

قال بصوت مخنوق: "مروة.. أنا عارف ماليش حق".

بصيت للبيت من ورا ضهره.. البيت اللي بقى فيه دفا وكتب وورد، وحياة هو مكنش جزء منها.

قال: "محتاج أتكلم دقيقتين بس".

فتحت الباب على آخره، مش عشان يدخل يرجع، بس عشان يشوف الفرق. دخل وقعد في الصالون، بص حواليه وشاف قد إيه البيت بقى فيه حياة من غيره، شاف صوري وأنا بشتغل، وشاف نضوجي اللي مكنش يعرفه.

بصلي وقال بدموع: "أنا خسرت كل حاجة.. خسرتك أنتِ، وخسرت نفسي".

رديت عليه بصوت هادي: "خسرت اللي أنت اخترته يا سامي، مش اللي أنا كنت عليه".

سكت شوية، ورجعت قولتله: "أنا فتحتلك تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه الباب مش عشان نصلح اللي اتكسر، ده خلاص بقى أثر في الحيطة. أنا فتحته عشان أقولك إن مروة اللي سيبتها، ماتت من زمان، والست اللي واقفة قدامك دي، مفيش فيها مكان ليك. روح يا سامي، كمل طريقك لوحدك، زي ما اخترت يوم ما مشيت. أنا لقيت نفسي لما فقدتك، ومش ناوية أخسر نفسي تاني عشان خاطر ذكريات مبقتش توجعني".

مشيت وسبته في الصالون، ودخلت غرفتي، قفلت الباب ورايا، وسمعت صوت خروجه من البيت.. صوت خطواته كانت بتأكد لي إن الباب اللي اتقفل ده، كان أجدع حاجة عملتها في حياتي. قعدت على مكتبي، كملت شغلي، وأنا حاسة بسلام، لأول مرة، مفيش "سامي" في عقلي، مفيش "خسارة" في قلبي، فيه بس "مروة"

 اللي


أنا فخورة

 إني بقيتها.


تمت 



تعليقات

التنقل السريع
    close