القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه هو انا ليه مكتوب عليا 




قصه هو انا ليه مكتوب عليا 



هو أنا ليه مكتوب عليا الشقا ده؟ ليه متجوزتش واحدة زي شاهندا مرات ابن عمي.. ست بتشع بهجة، لبسها، مكياجها، ريحتها اللي بتسبقها.. كل حاجة فيها بتقول أنا أنثى. مش زي سارة اللي ريحة الطبيخ لازقة في هدومها، وعينها دبلانة كأنها ست عجوزة في جسم شابة. شاهندا بتخلي الراجل يحس بشبابه، وسارة بتفكرني بالديون والهموم.

كانت سارة واقفة قدام الدولاب محتارة، بتطلع طقم وتدخله تاني، وشها شاحب والهالات السودا تحت عينيها بتحكي قصة سهر ليالي جنب ابنهم الرضيع اللي بيسنن. دخل عليها أكرم وهو لابس ومتحضر، ريحته فواحة وشكله شيك جداً، بس ملامحه اتحولت لقرف أول ما شافها لسه ببيجامة


البيت.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

نفخ بضيق وقال بصوت عالي

يا ساتر! هو إحنا مش هنخلص من الموال ده؟ ابن عمي ومراته زمانهم وصلوا الكافيه، وإحنا لسه بنحاول نختار نلبس إيه؟ بقولك إيه.. إنجزي، مش عايز شاهندا تشوفك مبهدلة كدة وتقول إني حارمك من حاجة.

سارة بصت له بضعف وقالت بصوت مبحوح

يا أكرم الولد كان سخن طول الليل وما نمتش دقيقة.. وجسمي مكسر، لو ينفع تعتذر لهم النهاردة..

أكرم قاطعها بحدة وهو بيعدل ياقة قميصه قدام المراية وبيقارن صورته بصورة شاهندا اللي دايماً بتنزل صورها وهي بتضحك

أعتذر إيه؟ أنتي عايزة تحبسيني جنبك في البيت؟ عايزة ټموتي أي فرحة في حياتي؟ قومي البسي أي حاجة وإخلصي، ولو

مش قادرة خليكي وأنا هنزل لوحدي، بس ماترجعيش تنكدي وتقولي سيبتني.

الكلمة وجعتها، قامت بسرعة تلبس عشان ماتدوش فرصة يسيبها ويروح يقارنها بغيرها وهو لوحده. لبست عباية بسيطة وحطت كحل خفيف يداري تعب عينها.

في العربية، أكرم كان سايق وعينه على الموبايل، بيقلب في صور شاهندا على إنستجرام، وشايفها لابسة فستان سواريه بسيط وميكب هادي، وقال في نفسه

يا بختك يا وائل.. مراتك واجهة تشرف، وأنا مراتي كسفة.

وصلوا الكافيه، شاهندا أول ما شافتهم قامت وقفت بترحيب مبالغ فيه، كانت لابسة طقم شيك جداً وألوانه مبهجة. أكرم عينه لمعت وهو بيسلم عليها، ولما جه الدور على سارة، سلمت عليها

بفتور كأنها بتشفق عليها.

قعدوا، وأكرم كان طول الوقت موجه كلامه ل وائل وشاهندا، وسارة كأنها كرسي زيادة على الترابيزة.

شاهندا ضحكت بصوت عالي وقالت بدلع وهي بتبص لأكرم

إيه الشياكة دي يا أكرم؟ بجد وائل لازم يتعلم منك، ذوقك في اللبس يجنن.. بس يا خسارة، شكلك مهتم بنفسك أكتر من سارة، مالك يا سارة وشك أصفر كدة ليه؟ هو أكرم مزعلك؟

السؤال كان زي الفخ، أكرم انتهز الفرصة عشان يبرىء نفسه ويطلع سارة هي اللي غلطانة قدامهم. ضحك بسخرية وقال وهو بيبص لسارة باشمئزاز

أنا برضه اللي تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه يا شاهندا؟ ده أنا غلبت معاها.. بس تقولي إيه، في ستات بتعجز بدري، النكد بيجري في دمهم.

سارة مشكلتها

 

إنها فاكرة الجواز طبيخ وغسيل، ناسية إن الراجل محتاج أنثى مش شغالة.. شوفتي أنتي عاملة إزاي ماشاء الله؟ بتفتحي النفس على الدنيا، مش بتسديها.

سارة حست إن لسانها اتعقد، وشها احمر من الإحراج والدموع اتجمعت في عينها. وائل حاول يغير الموضوع

يا عم صلي على النبي، سارة ست بيت شاطرة وأم ممتازة..

أكرم رد بسرعة وقسۏة

شاطرة في إيه يا وائل؟ الأمومة مش مبرر للإهمال. الست الشاطرة هي اللي تعرف توفق، لكن سارة واخدة دور الضحېة ستار عشان تداري خيبتها. أنا بجد مكسوف من منظرها جنبك يا شاهندا، كأننا جايبين معانا الدادة بتاعت العيال.

الكلمة نزلت زي الصاعقة على سارة. الناس اللي في الترابيزات اللي حواليهم بدأوا يبصوا عليهم. سارة مقدرتش تستحمل، حست بقلبها بيتعصر، قامت وقفت وجسمها كله بيترعش.

أكرم بصلها ببرود وقال بصوت عالي سمّع نص الكافيه

إيه؟ هتعملي نمرة وټعيطي وتنكدي علينا؟ اقعدي مكانك ماتفضحناش.. مش كفاية منظرك اللي يسد النفس، كمان عايزة تبوظي الخروجة؟

شاهندا كانت بتبص لسارة بنظرة انتصار وشماتة متدارية، وقالت بنعومة مستفزة

خلاص يا أكرم عشان خاطرنا، سارة أعصابها تعبانة شوية، معلش أصل القعدة الحلوة واللبس الشيك

مش أي حد بياخد عليه.

أكرم كمل الذبح في كرامة مراته وقال

عندك حق يا شاهندا.. دي عالم تانية. بقولك إيه يا سارة، خدي مفتاح العربية وروحي استني فيها لحد ما نخلص سهرتنا، مش عايز أشوف وشك المكشر ده هنا، كفاية نكد.. ولما نخلص أبقى أعدي أخدك، أهو منها توفري تكييف الكافيه للناس اللي تستاهله.

رمى المفتاح قدامها على الترابيزة بمنتهى الإهانة.

سارة بصت للمفتاح، وبصت لجوزها اللي باع كرامتها عشان يرضي غروره قدام واحدة تانية.. مدت إيدها خدت المفتاح، بس المرة دي ما عيطتش.. كان في في عنيها نظرة غريبة، نظرة حد ماټ وجواه حاجة تانية بتصحى.. حاجة مخيفة.

خدت شنطتها ومشيت بخطوات ثقيلة وسط نظرات الناس اللي بتنهش ضهرها، وسابت وراها أكرم بيضحك مع شاهندا وكأنه تخلص من حمل تقيل.. بس اللي أكرم ميعرفوش، إن دي كانت أخر مرة هيشوف فيها انكسار سارة.. وإن اللي هيحصل في العربية هيقلب حياته چحيم.

خرجت سارة من الكافيه، الهوا البارد لمس وشها بس محسهوش، كان في ڼار جواها أكلت كل مشاعر الضعف اللي كانت حساها. ركبت العربية، وبصت لنفسها في المراية.. شافت الهالات السودا، وشافت الكحل اللي ساح من الدموع، بس شافت كمان

نظرة اڼتقام مكنتش تعرف إنها تملكها.

فتحت سارة التابلوه بتاع العربية تدور على منديل، لقت فلاشة أكرم اللي بيسجل عليها كل حاجة، ولقت كمان موبايله القديم اللي كان ناسيه. فتحت الموبايل اللي هي عارفة الباسورد بتاعه وبدأت تدور.. وفجأة، ضحكت بۏجع وهي شايفة شات واتساب بين أكرم وشاهندا!تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

شاهندا اللي كانت بتدعي المثالية، كانت بتبعت لأكرم

صور وبتتفق معاه إزاي يضغطوا على وائل عشان يدخل في سبوبة تجارة مشپوهة، وكان كلامهم فيه تجاوزات خلت سارة تفهم إن الشياكة اللي أكرم مبهور بيها، وراها قذارة هي متتخيلهاش.

الخطة بدأت

سارة مروحتش البيت، ولا استنت في العربية. طلعت الموبايل وصورت كل المحادثات، وبعتتها لنفسها ولرقم وائل ابن عم أكرم، بس عملت جدولة للرسالة تتبعت بعد ساعة بالظبط.

رجعت قعدت في العربية، وطلعت شنطة المكياج الصغيرة اللي كانت دايما معاها للطوارئ. في دقايق، بلمسات محترفة، دارت التعب، رسمت عيونها بقوة، وحطت روج أحمر ڼاري.. قلعت العباية اللي كانت لابساها فوق فستان بسيط كانت شارياه ومخبياه عشان تفاجئه بيه في عيد ميلادهم، وفردت شعرها اللي كان دايماً مربوط كحكة من التعب.

العودة للكافيه

بعد نص ساعة، الباب

اتفتح.. دخلت ست تانية خالص. الكافيه كله سكت. وائل قام وقف مذهول، وأكرم الفنجان وقع من إيده وهو شايف سارة تانية.. ست بتشع ثقة، جمالها طبيعي مش مصطنع زي شاهندا.

سارة مشيت بخطوات واثقة، وصلت للترابيزة، ورمت مفتاح العربية في حجر أكرم بقوة، وقالت بصوت مسموع للكل

المفتاح اهو يا أكرم.. العربية والبيت وكل حاجة تخصك مش عايزاها. أنا كنت دادة وشغالة عشان بصون أصلك، بس أنت طلعت متستاهلش تتصان.

بصت لشاهندا اللي وشها اصفر من الغيرة وقالتلها بابتسامة ثقة

ألف مبروك عليكي يا شاهندا.. أكرم مناسب ليكي جداً، الاتنين واجهة فاضية من جوه. بس نصيحة يا وائل.. ابقى بص على موبايل مراتك، الرسايل اللي هتوصلك دلوقتي هتعرفك مين اللي بتفتح النفس ومين اللي بتخرب البيوت.

في اللحظة دي، تليفون وائل رن بإشعار الرسالة. سارة لفت ضهرها ومشيت وهي رافعة راسها، وسابت أكرم بيحاول يلحقها وهو مخضوض من الهيبة اللي شافها فيها، وشاهندا بتصرخ وهي بتحاول تمنع وائل يفتح الموبايل.

سارة وقفت تاكسي، وفي الطريق مسحت دمعة أخيرة وقالت لنفسها اللي مبيعرفش قيمة الجوهرة وهي مطفية، م يستحقش يشوف لمعتها وهي قايدة.

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close