لحظـة سقـوط القـناع
لحظـة سقـوط القـناع
بعد خمس سنين من العقم رحت المستشفى اللي أختي بتشتغل فيها.
إيديها كانت بتترعش وهي بتقرا نتيجة التحاليل. بصتلي وسألتني بهدوء
جوزك عمره قالك إن عدم الإنجاب ده بسببك إنتِ؟
قلت لها بصوت مكسور
أيوه دايمًا كان بيقولي إن العيب مني أنا.
فجأة أختي عيطت ومدتلي الورق وهي بتقول
ده مش ذنبك بصي هنا.
وأول ما شفت النتيجة نفسي اتقطع
حقيقة ماكنتش أتخيلها ظهرت قدامي فجأة.
خمس سنين من العقم بتخلي الوقت يتحول لروتين قاسې.
بتحفظي مواعيد الدكاترة
مواعيد سحب الډم
وأيام الانتظار الطويلة بعد كل محاولة، اللي بتنتهي دايمًا بنفس الۏجع الصامت.
بتروحي حفلات السبوع والبيبي شاور وتفضلي مبتسمة
لحد ما خدودك ټوجعك من كتر التمثيل.
ولما حد يقولك
ما تفكريش كتير الموضوع نفسي.
تهزي راسك وتسكتِي
كأن جسمك زرار بس إنتِ ناسية تضغطي عليه. متوفرة على روايات و اقتباسات
جوزي أحمد بدأ يقولها صريحة في السنة الأخيرة. بعد كل تحليل يطلع سلبي كان يقول
شايفة؟ المشكلة فيكي إنتِ. جسمك هو اللي بايظ. إنتِ السبب إننا معندناش عيال.
في الأول كان بيقولها بعصبية.
بعد شوية بقى بيقولها كأنها حقيقة مؤكدة.
ومع مرور الشهور
بدأت أصدق الكلام ده في أضعف لحظاتي. متوفرة على روايات و اقتباسات لحد ما أختي الدكتورة منى عرضت عليا أعمل تحاليل كاملة في المستشفى اللي هي شغالة فيها.
هي دكتورة متخصصة في علاج تأخر الإنجاب.
وافقت.
مش لأني كنت متوقعة معجزة
لكن لأني كنت محتاجة حقيقة واضحة.
كنت عايزة رقم
تشخيص
أي حاجة تمسكها بإيدي بدل الإحساس بالذنب. متوفرة على روايات و اقتباسات منى قابلتني في مكتب صغير في المعمل بعيد عن صالة الانتظار.
كانت مبتسمة بس ابتسامتها باين فيها القلق قالت
هنعمل تحليل شامل هرمونات، مخزون المبيض، الغدة الدرقية كل حاجة.
سحب الډم خلص بسرعة.
لكن الانتظار كان أطول بكتير.
بعد يومين اتصلت بيا وقالت
تعالي النهارده لو تقدري.
صوتها كان حذر زيادة عن اللزوم.
لما وصلت كانت واقفة مستنياني، ماسكة ورق التحاليل في إيديها.
ولأول مرة في حياتي
شفت إيدي منى بتترعش.
وهي دكتورة اتعودت تقول أصعب الأخبار للناس. متوفرة على روايات و اقتباسات قلت لها پخوف
في إيه يا منى؟
بلعت ريقها وقالت بهدوء
لازم أسألك سؤال الأول
أحمد قالك قبل كده إن العقم بسببك؟
قلبي اتقبض.
قلت
أيوه قال كده كتير.
بقلم مني السيد
وشها اتكسر فجأة والدموع نزلت من عينيها بسرعة مسحت دموعها وقالت بصوت مخڼوق
ده مش ذنبك بصي هنا.
ومدت الورق. متوفرة على روايات و اقتباسات بصيت في التحاليل
أرقام مصطلحات كلام طبي مش فاهمه في الأول.
لحد ما عيني وقعت على ملاحظة مكتوبة بخط واضح
تحاليل الزوجة طبيعية بالكامل. يُنصح بعمل فحص عاجل للزوج.
نفسي اتلخبط.
منى أشارت لورقة تانية متدبسة في التقرير.
قالت
دي نتيجة تحليل أحمد.
وأنا أصلاً ماكنتش أعرف إنها موجودة.
أول ما شفت السطر المتعلم عليه
حسيت الهوا اختفى من حواليا.
مكتوب
عدد الحيوانات المنوية صفر.
صفر.
مش قليل.
مش ضعيف.
مفيش خالص.
الحقيقة اللي ضړبتني في اللحظة دي ما كانتش بس إن أحمد هو السبب إننا مش بنخلف
لكن الحقيقة الأقسى كانت
إنه كان عارف ده من البداية.
ومع ذلك
خلاني أنا أعيش خمس سنين كاملة وأنا مصدقة إن العيب فيَّ.
بصيت على رقم صفر في الورقة لحد ما الحروف بقت مش واضحة قدام عيني.
صدري كان مضغوط كأن الهوا بقى تقيل ومش قادر يدخل.
قلت بصوت واطي
يا منى هو ده تحليله هو؟
أختي الدكتورة منى هزّت راسها وهي بتمسح دموعها.
أيوه ده تحليله.
بلعت ريقي بصعوبة وسألتها
إزاي وصل عندك أصلاً؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهدوء متكسر
علشان أحمد جه هنا من ست شهور.
قلبي وقع.
جه هنا؟
هزت راسها وقالت
قال إنه عايز يعمل فحوصات تأخر الإنجاب بس قال إنه هيبدأ بنفسه الأول علشان يخلص الموضوع بسرعة.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
قلت
وبعدين؟
تنهدت منى وقالت
النتيجة طلعت انعدام كامل
صفر. الدكتور طلب منه يعمل أشعة وتحاليل جينية علشان يعرف السبب. بقلم مني السيد
سكتت لحظة وبصتلي بعينين حمرا.
بس أحمد رفض.
اتجمدت مكاني.
رفض؟
قالت
طلب نسخة من التحليل وقال إنه هيتصرف.
إيدي بدأت تترعش والورق بيخبط في بعضه.
همست
يعني هو كان عارف من ست شهور؟
منى بصتلي بحزن وقالت
وكان سايبك تصدقي إن العيب منك.
ذكريات كتير ضړبت دماغي فجأة.
أحمد وهو بيزعق فيا علشان آخد فيتامينات أكتر.
أحمد وهو بيقولي إني مش ببذل مجهود كفاية. بقلم مني السيد
أحمد وهو بيخليني أتابع أيام التبويض على الموبايل كأن قيمتي كلها متعلقة بالموضوع ده.
كل مرة كنت بعيط
كان يقول ببرود
المشكلة فيكي مش فيا.
قلت بصوت مخڼوق
طب ليه يعمل كده؟
منى سكتت لحظة
وبعدين سحبت ورقة تانية من الملف وحطتها قدامي.
بصيت فيها
كانت إحالة طبية.
مكتوب فيها
قسم المسالك البولية استشارة عملية ربط القناة المنوية.
وتحتها بسطر صغير
تمت العمليةقلبي وقف لحظة.
رفعت عيني ببطء وقلت متوفرة على روايات و اقتباسات
عملية منع إنجاب؟
منى هزت راسها ببطء وقالت
أيوه.
صوتي خرج متكسر
بس هو دايمًا كان بيقول إنه نفسه في أطفال.
ردت عليّ بحزن
قدام الناس كان بيقول كده لكن ملفه الطبي بيقول إنه عمل العملية قبل ما تبدأوا تحاولوا تخلفوا أصلاً.
الغرفة لفت حواليا.
إيدي اتخدرت.
قلت بصوت شبه همس
يعني خمس سنين
منى كملت الجملة مكاني
وهو كان عارف الحقيقة كلها.
بلعت ريقي وأنا حاسة بالغثيان.
وسابني ألوم نفسي.
قالت منى بصوت مكسور
وسابك تعملي تحاليل وإبر وإجراءات وقلبك يتكسر كل شهر وهو الحقيقة في جيبه.
بعدين قربت مني وقالت بصوت واطي
وفي حاجة تانية.
رفعت عيني ليها.
إيه؟تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
قالت وهي ضاغطة على أسنانها
أحمد طلب من القسم هنا خطاب.
خطاب؟
هزت راسها وقالت
خطاب يقول إن في اشتباه إن سبب العقم من الزوجة من غير ما يذكر اسمه.
حسيت دمي نشف.
يعني الموضوع ما كانش مجرد كدب.
كان خطة.
خطة علشان يحميني قدام الناس؟
لا.
خطة علشان يحملني أنا
الذنب كله.
خرجت من المستشفى وأنا
ضاغطة على الورق في صدري.
الأوراق كانت دليل
وفي نفس الوقت كانت ۏجع.
منى عرضت توصلني البيت
بس رفضت متوفرة على روايات و اقتباسات كنت محتاجة سكوت.
لو حد كلمني ساعتها كنت هنهار.
ركبت عربيتي وقعدت شوية قبل ما أدور المحرك.
فتحت التحاليل تاني وبصيت فيها ببطء.
تحاليلّي طبيعية.
تحليله صفر.
العملية تمت.
طلب خطاب يلومني موجود.
خمس سنين من كره نفسي
مبنية على سر واحد خبّاه.
لكن ما روحتش البيت.
روحت كافيه صغير وقعدت في ركن بعيد.
وطلعت الموبايل واتصلت بمحامي.
لأن منى كانت عندها حق.
الموضوع ما بقاش مشكلة جواز بس.
ده خداع طبي ونفسي.
بعدها اتصلت بأحمد.
رد عليّ بصوت عادي جدًا
ألو عملتوا التحاليل؟ في أخبار؟
مسكت الموبايل كويس وحاولت أتكلم بهدوء.
قلت
أنا شفت تحليلك.
سكت.
ثانية
اتنين
بعدين قال
أنهي تحليل؟
قلت بهدوء بارد
اللي عملته من ست شهور.
وسكت لحظة قبل ما أكمل
اللي مكتوب فيه إن العدد صفر.
بقلم مني السيد
سكت شوية
الصمت في التليفون كان تقيل.
وبعدين أحمد قال بنبرة حاول يخليها عادية
وإنتِ مالك بتحاليلي؟
اتكلمت بهدوء غريب حتى أنا استغربته
أنا ما دخلتش عليها إنت اللي دخلت أختي في الموضوع لما عملت التحليل في المستشفى عندها.
سكت تاني.
فكملت وأنا حاسة إن كل كلمة بتطلع من جوايا بۏجع سنين
وعرفت كمان عن العملية.
المرة دي الصمت طال أكتر.
لحد ما
صوته اتغير وبقى أبرد.
كانت حاجة خاصة بيا.
ضحكت ضحكة قصيرة مرة.
خاصة؟
خاصة إزاي وإحنا كنا بنقضي خمس سنين بنجري ورا دكاترة علشان نخلف؟
ما ردش متوفرة على روايات و اقتباسات
فكملت
إنت خليتني أصدق إن العيب في جسمي وإن أنا السبب إننا مش بنخلف.
رد بعصبية
إنتِ مكبرة الموضوع.
قلبي كان بيدق بسرعة بس صوتي فضل هادي.
لا يا أحمد إنت اللي كبرت الموضوع لما قررت تكدب خمس سنين.
سكت لحظة وبعدين قال ببرود
طيب وإنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
السؤال نفسه كان مستفز.
كأن خمس سنين من عمري مجرد نقاش عادي.
قلت ببطء
عايزة الحقيقة.
حقيقة إيه؟
إنك ما تقولش
تاني لأي حد إن المشكلة كانت مني.
سكت.
فكملت
علشان دلوقتي معايا دليل.
قفلت التليفون.
ما استنيتش رده.
رجعت البيت بالليل.
البيت كان هادي نفس الهدوء اللي كنت بعيشه كل ليلة وأنا فاكرة إن المشكلة فيا. متوفرة على روايات و اقتباسات
دخلت أوضتي وبدأت ألم حاجتي.
مش علشان أهرب
لكن علشان أرجع أتحكم في حياتي.
حطيت ورقي المهم اللابتوب والنسخ من التحاليل.
كل حاجة ممكن أحتاجها.
أحمد رجع البيت بعد شوية.
أول ما شاف الشنطة قال بحدة
إنتِ رايحة فين؟
بصيت له بهدوء.
أول مرة من سنين ما حسيتش إني ضعيفة قدامه.
قلت
عند أختي.
ضحك بسخرية.
علشان شوية تحاليل؟
رفعت الورق قدامه.
مش شوية تحاليل.
سكت.
واضح إنه عرف إن اللعبة انتهت.
قلت له بهدوء
خمس سنين يا أحمد.
ما ردش.
فكملت بقلم مني السيد
خمس سنين وأنا بصدق إن جسمي هو المشكلة وإنت كنت عارف الحقيقة.
بص بعيد وقال ببرود
أنا ما كنتش عايز أطفال أصلاً.
الكلمة دي ضړبتني في صدري.
قلت ببطء
طب ليه ما قلتش؟
رد وهو بيهز كتفه
كان أسهل كده.
اللحظة دي فهمت حاجة مهمة.
الموضوع ما كانش عن الأطفال.
الموضوع كان عن السيطرة.
إنه يخليني طول الوقت حاسة إني ناقصة
حاسة إني مذنبة.
مسكت الشنطة.
وقبل ما أمشي قلت له
عارف الحقيقة اللي اكتشفتها النهارده؟
بص لي باستغراب.
قلت بهدوء
المشكلة عمرها ما كانت في جسمي.
سكت لحظة وبعدين كملت
المشكلة كانت إني اتجوزت الشخص الغلط.
قفلت الباب ورايا.
والليل كان هادي بس لأول مرة من خمس سنين متوفرة على روايات و اقتباسات ..حسيت إن صدري بيتنفس بجدلأن الحقيقة اللي ظهرت ما كانتش بس إني أقدر أخلف.
الحقيقة كانت
إني أخيرًا خرجت من حياة كانت مبنية على كدبة.
بقلم مني السيد
بعد ما خرجت من المستشفى والتحليل في إيدي، فضلت ماشية في الشارع مش حاسة برجليا. مكنتش بسأل نفسي ليه مابخلفش؟، كنت بسأل ليه هو عمل فيا كدة؟. روحت لأختي نور البيت، وقعدنا نراجع ملفات وليد القديمة اللي كانت نور سحبتها من أرشيف المستشفى بالسر.. والمفاجأة كانت أبشع مما أتخيل! وليد مش بس كان عارف إنه مبيخلفش، ده كان بيتعالج سرًا
عند دكتور برا مصر بقاله 3 سنين، وكان بياخد مبالغ ضخمة من حسابنا المشترك بحجة إنه بيستثمرها في البورصة.. في الحقيقة هو كان بيصرفها على نفسه وعلى أمل ضعيف إنه يتعالج، ومن غير ما يشركني في الحقيقة، وسايبني أنا كبش فدا قدام أهله وعيلتي!
تاني يوم، كان فيه عزومة عند حماتي.. كالعادة، بدأت النغمة اللي بتقطم الوسط يا بنتي الأرض اللي مش بتطرح، صاحبها بيزهق منها.. مش آن الأوان يا وليد تشوف حياتك وتفرحنا بعيل؟. بصيت لوليد، كنت مستنية يقول كلمة، يدافع عني، يسترني زي ما سترته سنين.. لكنه طأطأ رأسه وقال بتمثيل بارع يا أمي النصيب كدة، وأنا صابر ومحتسب. هنا مقدرتش أمسك نفسي.. طلعت ظرف التحاليل من شنطتي ورميته في نص السفرة قدام الكل وقلت بصوت زلزل البيت الأرض صالحة والحمد لله يا حماتي، بس اسألي ابنك هو البذر فين؟ اسأليه التحليل ده معناه إيه قبل ما تجرحوا في أعراضي تاني!تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
الصمت كان مرعب.. حماتي مسكت التحاليل وهي إيدها بتترعش، ووليد وشه بقى أزرق.. وفجأة، الحقيقة بدأت تطلع زي البركان. وليد اعترف تحت ضغط أهله إنه كان عارف من قبل الجواز أصلاً! إنه عمل حاډثة قديمة وأثرت عليه، ومكنش عايز يقولي عشان خاېف أخسره.. قلت له بقهره خفت تخسرني فقتلتني؟ عيشتني في وهم وذنب وأنا بريئة؟ كنت بتخليني أخد منشطات وهرمونات ډمرت جسمي وأنت عارف إن مفيش فايدة! إنت مش بس غشاش، إنت خاېن للأمانة.
طلبت الطلاق فوراً، بس وليد رفض وقرر يلوي
دراعي بالحقوق والمؤخر.. هنا نور أختي ظهرت
في الصورة تاني.
نور اكتشفت إن وليد كان بيمضي مكاني على موافقات لعمليات حقن مجهري وهمية، وكان بيزور إمضائي عشان يسحب الفلوس من حسابي البنكي الخاص. روحنا للمحامي، وقدمنا بلاغ تزوير وڼصب.. وليد لقى نفسه بين ڼار السچن وڼار الڤضيحة.
بعد سنة من المحاكم، حصلت على طلاقي وحقوقي كاملة.. وليد خسر كل حاجة، أهله اتبروا منه بعد ما عرفوا إنه غشهم هو كمان، وصحته بدأت تتدهور بسبب الأدوية الغلط اللي كان بياخدها سرًا. أنا النهاردة، واقفة في شقتي الجديدة، بدأت مشروع خاص بيا، ومعايا نور اللي مسبتنيش لحظة. اتعلمت إن الخلف مش بس طفل، الخلف هو إنك تسيب ذكرى طيبة وصدق.. والراجل اللي يبيع كرامة مراته عشان يداري عيبه، مبيستحقش حتى إنه يتقال عليه راجل.
بعد ما خرجت من المستشفى، فضلت ماشية في الشارع وبنتي مريم ماسكة في إيدي وبترتعش.. رحت قعدت في مكان بعيد وفتحت الفيديو تاني وتالت.. دققّت في ملامح أحمد، شفت نظرة عينيه
وهو بيبص عليا وأنا بصلي وببكي، كانت نظرة خالية من أي رحمة! لفت نظري إيميلات ممسوحة على لابتوب أحمد كان سايبه مفتوح، مراسلات بينه وبين أخوه سامر.. سامر كاتب له الخطة ماشية تمام يا بطل، المستشفى دي مضمونة والدكتور عادل في جيبنا.. أول ما التقرير النهائي يطلع بإنك في مۏت إكلينيكي، شركة التأمين هتدفع ال 10 مليون، وهنسافر كلنا بره ونبدأ من جديد. يعني الحكاية مكنتش بس أمومة، دي كانت مؤامرة لسړقة مستقبلي أنا وبنتي!
قررت إني مش هسكت، بس مش هبلغ البوليس دلوقتي.. أنا لازم ألاعبهم بنفس طريقتهم. تاني يوم رحت المستشفى، ودخلت لمكتب الدكتور عادل.. كنت هادية جداً، قلت له يا دكتور، أنا بدأت أفقد الأمل، تفتكر لو سحبنا الأجهزة أحمد هيرتاح؟. الدكتور ارتبك وبدأ يفرك في إيده وقالي لا طبعاً يا مدام، ده قتل عمد! إحنا لازم نستنى لحد ما التقرير يطلع عشان شركة التأمين تغطي المصاريف. هنا اتأكدت إنه قبض.
. خرجت من مكتبه ودخلت أوضة أحمد، وقفت جنبه وهمست في ودنه بكلمة واحدة خلت جهاز نبض القلب يزمر پجنون أنا شفت الفيديو يا أحمد.. والبوليس مستني برا!. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
أول ما قولت الكلمة دي، نبضات قلبه في الجهاز بقت سريعة جداً، بس فضل مغمض عينه.. هو محترف تمثيل. وفجأة، الباب اتفتح ودخل سامر أخوه، كان وشه أصفر وشكله مريب.. قالي إيه يا سمر، الدكتور بيقول إنك تعبانة، تحبي تروحي ترتاحي وأنا هفضل جنبه؟. بصيت له وقلت له أنا مش هروح في حتة يا سامر، أنا هفضل هنا عشان أشهد اللحظة اللي المېت فيها هيقوم يمشي على رجليه. سامر بدأ يهددني بصوت واطي سمر، متلعبيش پالنار، أحمد مديون لناس خطړ، والفلوس دي هي اللي هتنقذه وتنقذكم.. اسكتي وخديلك مليون جنيه وطلعي نفسك وبنتك من الحكاية دي.
عملت نفسي وافقت على كلام سامر، وقلت له خلاص، أنا عايزة المليون كاش أول ما الفلوس توصل. اللي ميعرفهوش إني كنت مسجلة الحوار ده كله.. وفي
نفس الوقت، كنت تواصلت مع محقق من شركة التأمين وحكيت له الحكاية. اتفقنا إننا هننصب لهم فخ.. المحقق جالي المستشفى بصفته قريب لي، ودخلنا الأوضة.. وفجأة، النور قطع في الدور كله بفعل فاعل، وبدأت صړخة استغاثة في الممر.. هنا أحمد مقدرش يسيطر على أعصابه، افتكر إن فيه هجوم عليه، وفجأة.. قام نط من السرير وبدأ يدور على مخرج!
النور رجع فجأة، وأحمد واقف في نص الأوضة، لابس
لبس المستشفى، وعينه مبرقة من الخۏف.. لقى نفسه قدام كاميرات شركة التأمين، وقدامي، وقدام البوليس. الدكتور عادل حاول يهرب بس اتمسك عند باب المستشفى.. وأحمد وقع على ركبه وهو بيبكي ويقولي يا سمر والله كنت بعمل كدة عشانكم، الديون كانت هتقتلني!. رديت عليه بحسم اللي بيحب حد، مبيعيشهوش في كابوس مۏته وهو حي.. أنت قټلت كل حاجة حلوة بينا يا أحمد. أحمد وسامر والدكتور اتسحبوا في الكلبشات.. وأنا أخدت مريم وخرجت، بس المرة دي كنت بتنفس حرية.

تعليقات
إرسال تعليق