القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified


سكريبت طقم دهب كامل 






طقم دهب



بعد ٥ سنين غربة وأحوش القرش على القرش، اكتشفت إن جوزي كاتب كل تعبي وشقايا باسمه، والأبشع من كده إن مفيش ولا جنيه ملكي، حتى الذهب اللي اشتريته اتفاجئت يوم خطوبة أخو جوزي إنه بيهديه لخطيبته، ولما اعترضت اضـ,ـربت واتطـ,ـردت من الخطوبة.قصص واقعيه حدثت بالفعل لو عندك قصه حابب تحكيها تواصل مع صفحتى قصص وروايات أمانى سيد او بقلمى امانى سيد

نزلنا اجازه من السفر واتخطيت كل اللى فات وانه اخد فلوسى وقولت لنفسى المره الجايه هحافظ على فلوسى بنفسى

يوم فرح اخو جوزى دورت على طقم الدهب اللى اشتريته بالمكافأة الثانويه بتاعتى مالقتوش

وقتها كنا مستعجلين قولت لما ارجع ادور عليه براحتى

وقت تلبيس الشبكه فى وسط الفرح لقيت اخو جوزى بيلبس الطقم ده لخطيبته وقتها الد.م غلى فى عروقى

رحت له والدم غلي في عروقي، همست له: “عادل.. الطقم ده بتاعي، إزاي تطلعه من الخزنة وتديه لعروسة أخوك؟ والفلوس اللي شقا عمري ضاع فيها راحت فين؟”

بص لي بنظرة عمري ما هنسى قسوتها، ضحك بسخرية وقال بصوت عالي قدام الناس:

“فلوسك؟ أنتي مصدقة نفسك يا مَـرة؟ أنتي وبناتك عالة عليا، والقرشين اللي كنتي بتلميهم دول تمن سكنك وأكلك وشربك عندي.. أنتي ملكيش عندي غير الهدوم اللي عليكي، والذهب ده “هديتي” لأخويا، ومسمعش صوتك!”

لما صوتي علي وحاولت أدافع عن حقي، ملقتش منه غير “وحش” هاج فيا.. ضـ,ـربني بظهر إيده على وشي لدرجة إني شفت الدنيا اسودت، وقعت على الأرض وسط “صوان” الخطوبة، وبدال ما يلحقني، كمل ضـ,ـرب فيا قدام أهله وأهلي، وجرني من خمارني لبره القاعة وهو بيصرخ:

“أنتي طالق.. طالق بالتلاتة! وتاخدي بناتك “العار” دول وتغوري في ستين داهية.. مش عايز أشوف وشك في البيت، والفلوس اللي بتسألي عليها دي ابقي بلّي ريقك بيها لو طالتي منها مليم!”

رماني في الشارع بشنطة مقطوعة فيها شوية هدوم ليا وللبنات.. البنات اللي كانوا بيترعشوا من الخوف وهما شايفين أبوهم بيضـ,ـرب أمهم بمنتهى الغل.. ولما وقفت قدام البيت تاني يوم أترجاه بس يديني “جوازي” وأوراقي عشان أسافر، طلع لي ببرود وقال:

“مفيش ورق ولا فيه سفر، إلا لما تمضي على تنازل عن كل مليم، وتنازل عن محضر الضـ,ـرب اللي صورتوه.. يا إما هحبسك هنا وأحرمك من البنات وأرميهم في ملجأ، أهم يربوهم بدل ما هما “خيبة” كده!”

مضيت.. مضيت وأنا إيدي بتترعش وقلبي بيدعي عليه. مضيت على ضياع 5 سنين غربة، وضياع ذهبي، وضياع شقايا، بس عشان أنفد بجلدي وببناتي من جبروته.. سابني ممعيش تمن المواصلات، سابني وأنا “لا حول ليا ولا قوة”، وراح يكمل احتفاله بخطوبة أخوه بفلوسي، وكأني كنت مجرد “آلة” لجمع المال وأول ما خلصت مصلحته منها، رماها في الزبالة.

بعد ما مضيت على التنازل، كنت حاسة إني بمضي على مـ,ـوتي.. خرجت من عنده وأنا “عريانة” من كل حاجة، لا مال ولا سند ولا حتى كرامة صانها رفيق العمر. بصيت لبناتي التلاتة، كانوا بيبصولي بعيون مليانة رعب، كأنهم بيسألوني: “يا ماما إحنا هنروح فين؟”.


في اللحظة دي، مكنش قدامي غير “الواحد الأحد”. واخويا من بعده اخدت اخويا و سافرت بجواز السفر اللي انتزعته منه بطلوع الروح، رجعت لـ عُمان.. بس المرة دي مش “مدرسة” مطيعة بتبعت شقاها لواحد مبيثمرش فيه، رجعت “مقـ,ـاتلة”.

بداية السلم من تحت الصفر:

اشتغلت ليل مع نهار، كنت بوفر اللقمة من بقي عشان أجيب بضاعة بسيطة وألف بيها.. “نورة” صاحبتي العمانية لما شافت حالي والكسرة اللي في عيني، قالتلي جملة غيرت حياتي: “يا منى، الجبل مبيتهدش من ريح، وأنتي جبل.. قومي والرزاق حي.”

فتحت المحل الصغير، وكنت بشيل الكراتين على كتفي وأنا دموعي بتنزل بوجع لما أفتكر “عادل” وهو بيصرف فلوسي على أهله وخطوبة أخوه.. كنت بفتكر حرقة قلبي على طقم ذهبي وهو على رقبة غيري، وأحول الحرقة دي لـ “طاقة” شغل. ربنا فتحها في وشي، والمحل بقى اتنين وتلاتة، وبقيت وكيلة لشركات تجميل عالمية، وعيالي بدأوا يكبروا قدام عيني.. بس المرة دي لابسين أحسن لبس، ومتعلمين أحسن تعليم، ومعاهم أم بـ “ميت راجل”.في فرح ابنة قبيلة نورة، كنت ماشية بوقاري، لابسة خمار يداري وجع السنين اللي فاتت، وعيوني الفيروزية رجع لها اللمعان بس لمعة “قوة” مش انكسار. مكنتش أعرف إن في عيون بتراقبني.. عيون “الشيخ منصور”، شيخ القبيلة اللي هيبته بتهز الأرض.

لما أخويا قالي إن الشيخ طالب إيدي، وإن نورة بنته هي اللي رشحتني، قلبي اتنفض.. كنت خايفة من “صنف الرجالة”، بس الشيخ منصور قالي كلمة واحدة خلتني أسلم أمري لله: “يا منى، أنتي صنتي بيت خـ,ـاين، فما بالك لو صنتي بيت بيقدر قيمتك؟ عيالك هما عيالي، واليتم اللي شافوه في وجود أبوهم، هعوضهم عنه وأنا غريب.”

اتجوزت الشيخ، وعشت في “قصر” مش بس قصر حيطان، لا ده قصر حنية وأمان.. وبدال ما كنت “مطلقة ومطـ,ـرودة”، بقيت “حرم شيخ القبيلة”. وربنا أراد يكسـ,ـر عين “عادل” في البعد، ورزقني بـ “الولد” من الشيخ.. ولد جه الدنيا لقى حواليه تلات أخوات بنات بيشيلوه في عنيهم، وأب بيخرج بيهم كلهم في صلاة الجمعة، والبنات اللي كان أبوهم بيقول عليهم “عار”، بقوا “بنات شيخ القبيلة” اللي الكل بيعملهم


بينما كانت “منى” بتبني إمبراطوريتها في عُمان وبتعيش في كنف الشيخ منصور، كان “عادل” في مصر غرقان في وهم العظمة بفلوسها اللي سـ,ـرقها. صرّف كل قرش على أهله، بنى لأخوه بيت، وجوز قرايبه، وكان بيوزع تعب منى وشقاها يمين وشمال عشان يتقال عليه “الراجل الكريم”.

لكن دوام الحال من المحال..

بعد كام سنة، الفلوس خلصت، والذهب كل اتباع فصوصه واتصرف تمنه. وبدأت الصحة كمان تنسحب من جسمه.. “عادل” اللي كان بيمد إيده بالضـ,ـرب، بقى مش قادر يرفع إيده يمسح دموعه. أصيب بمرض عضال خلاه طريح الفراش، لا حول له ولا قوة.

في عز وجعه، بص حواليه مللقاش “العزوة” اللي ضيع مستقبله عشانهم. أخوه اللي جوزه بذهب منى، قفل باب بيته في وشّه وقاله: “إحنا يادوب شايلين نفسنا، روح شوف بناتك يشيلوك”. وأهله اللي عاشوا على قفاه سنين، بدأوا يتهربوا من مكالماته ومن طلباته للعلاج.

بقى وحيد في أوضة ضلمة، لا ولد “وريث” زي ما كان بيحلم شاله، ولا زوجة صالحة داوت جراحه. كان بيسمع ضحكات أهله من بعيد وهم بيصرفوا اللي فاضل من ريحته، وهو مش لاقي حد يسقيه بؤ مية

.

في يوم، وقع تحت إيده جريدة أو شاف “بوست” على الموبايل بالصدفة.. شاف صورة “منى” وهي بتكرم كواحدة من أهم سيدات الأعمال في الخليج، وجنبها “الشيخ منصور” وبناته التلاتة اللي كان مسميهم “عار”، لابسين أفخر الثياب وبضحكتهم اللي بتهز الأرض، وفي حـ,ـضنهم “الولد” اللي كان نفسه فيه.. بس الولد ده مكنش ابنه هو، كان ابن الراجل اللي صان وأكرم.

نزلت دمعة قهر من عينه، وعرف إن “حسبي الله ونعم الوكيل” اللي قالتها منى وهي مطـ,ـرودة في نص الليل، كانت “سهم” صاب قلبه وحياته. مـ,ـات “عادل” وحيداً، منبـ,ـوذاً من الكل، حتى أهله مستخسروا فيه الجـ,ـنازة، وفضلت قصته عبرة لكل واحد يفتكر إن “الظلم” ملوش نهاية، وإن “فلوس الست” ممكن تبني بيت.. هي فعلًا بنت بيت، بس بيت “الشيخ منصور” مش بيته هو.

تمت


 

تعليقات

التنقل السريع
    close