القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


زوجي وخطيبة ابني




زوجي وخطيبة ابني



بس اللي وجعني بجد، مش بس الخېانة.. لا، كانت النظرة اللي في عينيها أول ما شافتني واقفة مصډومة.

هي ضحكت!

لا بان عليها كسوف، ولا اتخضت، ولا حتى عملت نفسها مكسوفة إنها بتخرب بيت وعيلة.. كانت ضحكة هادية، فيها نصر وغِل، ضحكة بتقول لي بالحرف أيوه.. أنا كنت عاوزاكي تشوفينا.

أنا مصوتّش.. ولا عيطت.. ولا حدفت فازة في وشهم. كل اللي عملته إني قفلت الباب براحة، ولفيت ضهري، وهمست بكلمة واحدة بس

استغفري ربنا.. عشان دي هتكون آخر ليلة تنامي فيها وانتي مرتاحة.

هما مكنوش يعرفوا هما صحّوا جوايا إيه.

أنا اسمي نادية، عندي 48 سنة. بقالي 20 سنة فاكرة إن جوازي من عصام جواز مستقر، زي البيوت


المصرية اللي ماشية بالستر والتعود. مكنش حب أسطوري، بس كان بيت وعيال وصمت إحنا اللي مرتبينه.

الليلة دي، رجعت بدري من العزومة مع صحباتي. كنت تعبانة وعاوزة آخد دش وأنام، مكنش في بالي خالص إن حياتي هتتشقلب في لحظة.

دخلت الشقة من غير صوت.. ابني أحمد كان سهران مع زمايله في الشغل، وخطيبته ميادة المفروض إنها عند مامتها بتخلص حاجات الفرح. ده أنا لسه من يومين بس كنت معاها بنختار المنيو بتاع القاعة!

طلعت السلم وأنا شايلة الشوز في إيدي عشان ماعملش دوشة. فاكرة كويس صوت التكييف العالي، وخط النور اللي كان طالع من تحت باب الأوضة.. وحسيت بقبضة في قلبي، نغزة بتقول لي إن في حاجة

غلط.

فتحت الباب..

وشفت المنظر اللي مفيش ست ولا أم تتخيله في بيتها.

جوزي عصام قاعد على السرير، وميادة ميلة عليه.. وشعرها مفرود.. ولابسة قميص النوم الستان بتاعي!

لثانية واحدة، محسيتش پغضب.. حسيت بفراغ. فراغ ساقع وهادي، كأن حد سحب روحي من جوايا.

عصام اتنفض من مكانه وبدأ يتهته باسمي، لكن ميادة؟ ولا اتحركت. مخبتش نفسها، ولا جريت، ولا حتى مثلت إنها ندمانة. بصت في عيني وضحكت ببرود يخوف.. ضحكة عرفتني إن الموضوع مش غلطة ولا ساعة شيطان.

ده كان تخطيط.

نزلت السلم بهدوء رعبني أنا شخصياً. قعدت في المطبخ، صبيت لنفسي كوباية ميه، وبدأت أتنفس. وفي وسط السكوت ده، فهمت حاجتين

اللي

شفته فوق ده مش مجرد خېانة.. واللي بيعملوه من ورا ضهري أكبر بكتير من مجرد علاقة.

طلعت موبايلي، وفتحت الأبلكيشن بتاع البنك اللي فيه حساباتنا المشتركة.. وهنا كانت الصدمة التانية.

تحويل بنكي جديد.. من حساب عصام.. ل ميادة.

أول ما شفت اسمها جنب فلوسه، عرفت إن الحكاية أوسخ بكتير. هما مش بس بيخونوني، هما بيبنوا حياتهم بفلوسنا، ومن ورا ضهر ابني، وفي بيتي!

في اللحظة دي، نادية الست المکسورة ماټت.. وطلعت مكانها ست معندهاش حاجة تخسرها.

واللي عملته بعد كده، خلاهم يتمنوا لو كنت صوّتت ولمېت عليهم الجيران بدل اللي جراله

قعدت في المطبخ حوالي نص ساعة يمكن أكتر.

المية في الكوباية

قدامي كانت ساكنة، وأنا

بص فيها كأني مستنية منها تقول لي أعمل إيه.

فوق كنت سامعة صوت حركة خفيفة.

باب الأوضة اتفتح مرة واتقفل.

خطوات عصام نزلت لحد أول السلم وبعدين وقف.

كان واضح إنه خاېف ينزل يقابلني.

ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا ببص للأرض.

عشرين سنة جواز وفي الآخر بقى خاېف مني.

بعد شوية، نزل فعلًا.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

وقف على باب المطبخ، صوته كان مهزوز

نادية اسمعيني بس

رفعت عيني عليه بهدوء.

كان لابس بنطلونه بسرعة، وقميصه مفتوح، وشكله مرتبك بشكل يضحك.

قلت بهدوء شديد

هي لسه فوق؟

بلع ريقه وقال

آه بس الموضوع مش زي ما انتي فاهمة.

ضحكت ضحكة خفيفة ضحكة باردة حتى أنا استغربتها.

لا صدقني. أنا فاهمة كويس قوي.

سكت شوية، وبعدين قلت

بس خليني

أسألك سؤال بقالكم قد إيه؟

وشه شحب.

حاول يلف ويدور

الموضوع حصل مرة غلطة

قاطعته فورًا

بقالكم قد إيه يا عصام؟

سكت ثواني وبعدين قال بصوت واطي

حوالي سنة.

في اللحظة دي حسيت إن قلبي فعلًا وقف لحظة.

سنة.

سنة كاملة والبنت دي بتدخل بيتي وتقعد معايا وتشرب شاي من إيدي وتندهلي يا طنط.

وأنا بختار لها فستان الخطوبة.

ضحكت تاني بس المرة دي الضحكة طلعت مکسورة.

قلت

يعني وأنت قاعد جنب ابنك كنت بتبص لخطيبته وتفكر إنها بتاعتك؟

صړخ فجأة

ما تقوليش كده!

بصيت له ببرود.

ليه؟ الحقيقة بتوجع؟

في اللحظة دي سمعنا صوت خطوات على السلم.

ميادة.

نزلت بهدوء ولا كأن حاجة حصلت.

كانت لابسة إسدال بتاعي وشعرها مربوط وشكلها مرتب.


وقفت قدامي مباشرة.

وقالت ببرود

أنا عارفة إنك زعلانة بس الموضوع مش زي ما انتي متخيلاه.

بصيت لها كام ثانية من غير ما أتكلم.

البنت دي أنا كنت بحبها فعلًا.

كنت شايفاها بنت هادية ومحترمة.

كنت بقول للناس أحمد اختار صح.

واضح إني كنت عمياء.

قلت لها

قميص النوم اللي كنتي لابساه فوق بتاعي.

اتكسفتش ولا احمر وشها.

قالت ببساطة

كنت بدور على حاجة ألبسها بسرعة.

عصام قال بعصبية

ميادة اسكتي.

لكنها كملت وهي بصالي

بصراحة يا طنط الموضوع أكبر من اللي انتي فاكرة.

ابتسمت.

لا بجد؟

قالت وهي بتضم دراعها

أنا وعصام بنحب بعض.

الكلمة دي كانت كأن حد ضړبني بكف على وشي.

بس الغريب إني ما انهارتش.

قلت بهدوء

وابني؟

رفعت

كتفها ببساطة

أحمد طيب بس مش مناسب لي.

عصام قال بسرعة

ميادة كفاية!

لكنها كملت وكأنها بتستمتع

أنا أصلاً وافقت على الخطوبة عشان أكون قريبة من عصام.

السكوت اللي حصل بعد الجملة دي كان تقيل جدًا.

بصيت ل عصام ببطء.

ده حقيقي؟

وشه كان مليان عرق.

ما ردش.

بس سكوته كان كفاية.

وقفت من على الكرسي.

ببطء شديد.

وقلت

تمام.

عصام قال بسرعة

نادية لازم نتكلم بعقل.

قلت

خلاص اتكلمنا.

مشيت ناحية باب الشقة.

عصام اتوتر

رايحة فين دلوقتي؟

فتحت الباب وبصيت له.

وقلت بهدوء مرعب

هجيب ابني.

الساعة كانت قرب اتنين بالليل لما وصلت الكافيه اللي أحمد قاعد فيه مع أصحابه.

أول ما شافني استغرب جدًا.

ماما؟ انتي هنا ليه؟

قلت

تعال

معايا.

وشه اتغير.

في حاجة حصلت؟

قلت

آه.

ركب العربية معايا وهو قلقان.

طول الطريق كان بيسأل وأنا ساكتة.

لحد. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

ما وقفنا قدام البيت.

طلعنا السلم.

أحمد كان بيقول

ماما قلقتيني في إيه؟

وقفت قدام باب الشقة وبصيت له.

وقلت

قبل ما تدخل لازم تبقى مستعد.

قال بتوتر

مستعد لإيه؟

فتحت الباب ودخلنا.

عصام وميادة كانوا قاعدين في الصالة.

أحمد وقف مكانه وعينيه اتوسعت.

ميادة؟

بص لها وبعدين بص لأبوه.

بابا في إيه؟

محدش رد.

قلت أنا بهدوء

اسأل خطيبتك.

أحمد بص لها وابتدى القلق يتحول لڠضب.

ميادة انتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟

هي سكتت.

قلت

كانت في أوضتي مع أبوك.

الكلمة وقعت كأنها قنبلة.

أحمد ضحك ضحكة عصبية.

ماما هزارك تقيل.

لكن لما بص

لوشوشهم الضحكة ماټت.

ببطء شديد لف ناحية أبوه.

بابا قول إن ده مش حقيقي.

عصام حاول يتكلم

أحمد الموضوع معقد شوية

أحمد صړخ فجأة

معقد إيه؟!

وبص ل ميادة.

انطقي!

ميادة قالت بهدوء بارد

أنا بحب عصام.

في اللحظة دي أحمد اندفع ناحيتها.

مسك الكرسي ورماه على الأرض پعنف.

إنتي مچنونة؟!

وبعدين لف ناحية أبوه.

عينيه كانت مليانة دموع وڠضب.

إنت عملت فيا كده يا بابا؟

عصام قال

اسمعني بس

لكن أحمد زقه بعيد.

لأ!

أنت مش أبويا من النهارده!

الصالة اتحولت لفوضى.

صوت صړيخ كراسي بتقع توتر يخنق.

وأنا؟

أنا كنت واقفة ساكتة.

بتفرج.

لأن الحقيقة

اللي حصل ده كان مجرد البداية.

بعد ساعة ميادة مشيت.

وأحمد خرج من البيت وهو مڼهار.

فضلنا أنا وعصام بس.

كان قاعد على الكنبة وشكله محطم.

بص لي وقال

انتي ډمرتي كل حاجة.

ضحكت أول ضحكة حقيقية الليلة.

أنا؟

وقربت منه خطوة.

أنا اللي ډمرت؟

ولا إنت 

سكت.

قلت بهدوء

بكرة الصبح هتلاقي محامي بيكلمك.

وشه اتشد.

محامي؟

قلت

أيوه.

وسندت إيدي على الترابيزة.

طلاق وخېانة وتحويلات الفلوس اللي عملتها لها من حسابنا كلها موثقة.

عينيه اتوسعت.

انتي كنتي عارفة؟

ابتسمت.

من ساعة ما فتحت الأبلكيشن.

سكت شوية وبعدين قلت

بس ده مش أهم

حاجة.

قربت منه وبصيت في عينيه.

أهم حاجة إن كل الليلة دي متصورة.

لثانية مافهمش.

وبعدين وشه اصفر.

إيه؟

رفعت موبايلي.

كاميرا الممر اللي انت ركبتها عشان الأمان فاكرها؟

ابتسمت ابتسامة هادية.

سجلت كل حاجة دخولها طلوعها وحتى خروجهالك من أوضتي.

إيده ابتدت ترتعش.

قلت

الفيديو ده هيكون مع المحامي ولو حاولت تقرب مني أو من ابني هيوصل لكل العيلة.

ساعتها بس شفت الړعب الحقيقي في عينيه.

لفيت وبدأت أمشي ناحية أوضتي.

وقفني صوته المكسور

نادية انتي مش كده.

وقفت لحظة من غير ما أبص له.

وقلت بهدوء

لا نادية اللي كنت تعرفها ماټت

أول ما فتحت باب الأوضة الليلة.

وسبتُه قاعد لوحده في الصالة

وسط بيت عمره عشرين سنة

انهار في ليلة واحدة.


تعليقات

التنقل السريع
    close