روايه بيتي مش سبيل كامله
روايه بيتي مش سبيل كامله
سلمى كانت راجعة من السوق، شايلة شنط تقيلة وطلعت شقتها بنهجة.. لسه بتحط المفتاح في الباب، لقت الباب موارب! قلبها وقع في رجليها، دخلت براحة وهي بتترعش، لقت أخت جوزها “عبير” قاعدة في الصالة وفارشة هدومها وبتقيس طقم من هدوم سلمى قدام المراية!
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
سلمى بصدمة: عبير؟! إنتِ دخلتي هنا إزاي؟ وايه اللي فاتحاه في دولابي ده؟
عبير ببرود وهي بتبص في المراية: يووه خضيتيني يا سلمى! دخلت بالمفتاح بتاعي، وبعدين ماله دولابك يعني؟ كنت بشوف الفستان ده عشان عندي فرح وعايزة أستلفه.
سلمى بعصبية: مفتاحك؟ مفتاح إيه اللي معاكي لشقتي؟ وأنا مش قولت ميت مرة محدش يمد إيده على حاجتي من غير إذن؟
عبير لوت بوزها: جرا إيه يا ست سلمى؟ دي شقة أخويا، يعني أدخلها في أي وقت، وبعدين الفستان مش هيطير يعني، إيه النفسية دي!
سلمى: لا يا حبيبتي، دي شقتي أنا وجوزي، وخصوصيتي خط أحمر. اقلعي الفستان ده حالا و هاتي المفتاح اللي معاكي ده.
عبير قامت وقفت بحدة: مش هقلع حاجة، ومش هديكم مفاتيح.. إنتِ فاكرة نفسك ملكة زمانك؟ ده إحنا اللي جايبين الخشب ده بفلوس أخويا!
سلمى: الفلوس دي هو تعب فيها، وأنا شريكته في البيت ده.. اطلعي بره يا عبير، ولما مصطفى يجي هو اللي يتصرف معاكي.
عبير خدت شنطتها وخرجت وهي بتبرطم وبتشتم، وسلمى قفلت الباب وهي بتغلي من جواها.. بعد ساعة، الجرس رن بعنـ .ـف، فتحت لقت “حماتها” ومعاها عبير، والاتنين وشهم ما يبشرش بخير.
الحما (الحاجة زينات) بزعيق: إيه اللي أنا سمعته ده يا سلمى؟ إنتِ بتطردي بنتي من شقة أخوها؟
سلمى بهدوء بيحاول يسيطر على أعصابها: يا ماما، عبير دخلت الشقة وأنا مش موجودة بمفتاح معرفش جابته منين، وكانت بتقلب في دولابي وبتقيس لبسي.. ده يرضي ربنا؟
زينات دخلت الصالة و ربعت إيديها: وماله؟ بنتي وداخلة بيت أخوها، والمفتاح ده أنا اللي مدياهولها من النسخة اللي معايا، عشان لو عوزنا حاجة وأنتوا مش هنا.
سلمى بذهول: نعم؟ وحضرتك تديها مفتاح شقتي بصفتك إيه؟ وتدخل تقلب في حاجتي ليه؟
زينات: بصفتي صاحبة البيت يا روح أمك! إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ البيت ده بيتنا، واللبس ده لبسنا، وإنتِ دخلتي علينا بشنطة هدومك بس، دلوقتي بقيتي بتعرفي تقولي “خصوصيتي”؟
سلمى: أنا محترمة حضرتك عشان سنك، بس دي قلة ذوق.. أنا مش هسمح لحد يدخل هنا وأنا مش موجودة، ولا حد يلمس حاجتي.
عبير بشماتة: شوفتي يا ماما؟ بتقول عليكي قليلة الذوق في وشك!
زينات بعين حمرا: بقى كدة؟ طب وديني وما أعبد، الشقة دي ما إنتِ بايتة فيها ليلة كمان.. يالا يا بت لمي هدومك وروحي عند أبوكي اللي ماعرفش يربيكي على احترام الكبار.
سلمى: أنا مش ماشية، ومستنية مصطفى يجي يحل المهزلة دي.
زينات مسكتها من دراعها بقوة: مصطفى ابني، وكلمتي هي اللي بتمشي عليه.. اطلعي بره بدل ما ألم عليكي الجيران وأقول إننا لاقيناكي بوضع مش تمام!
سلمى اتصدمت من جهارة الحما، ودموعها نزلت من القهر.. زينات وعبير فضلوا يزقوها لحد باب الشقة، ورموا وراها شنطتها اللي كانت لسه جايباها من السوق.
زينات وهي بتقفل الباب: وريني بقى “خصوصيتك” هتنفعك بإيه في بيت أبوكي!
سلمى وقفت في المنور وهي مش مصدقة، طلعت تليفونها واتصلت بمصطفى..
سلمى بصوت مخنوق: أيوة يا مصطفى.. تعال حالا شقتنا، أمك وأختك طردوني في الشارع وخدوا مفاتيح الشقة.. لو مجتش دلوقتي، اعتبر إن كل اللي بينا انتهى!
يتبع… نور محمد
#بيتي_مش_سبيل
ياترى مصطفى لما يجي هيقدر يقف قدام أمه؟ وهل هيجيب حق سلمى ولا هيقولها “معلش دي أمي”؟
تفاعل بلايك وخمس كومنت وهنزل البارت التاني ❤🫱🏽🫲🏻
البارت الثاني
مصطفى وصل البيت وهو بيجري، نهجان ووشه متبهدل، لقى سلمى قاعدة على السلم وماسكة شنط الخضار ودموعها مغرقة وشها.
مصطفى بخضة: سلمى! إيه اللي مقعدك كدة؟ وفين مفاتيحك؟
سلمى بشهقة: اسأل والدتك يا مصطفى.. اسألها وهي تقولك طردتني بالشبشب إزاي عشان قولت لأختك متفتحيش دولابي!
مصطفى بصدمة: طردتك؟ إنتِ بتقولي إيه؟ افتحي يا سلمى، افتحي الباب ده.
سلمى بقهر: الباب مقفول من جوه، والترباس محطوط.. مامتك قالتلي ده مش بيتك!
مصطفى خبط على الباب بكل قوته، وبعد دقيقتين فتحت “عبير” وهي حاطة إيدها في وسطها.
عبير ببرود: أهلاً يا مصطفى، جيت في وقتك.. تعالى شوف الهانم اللي ملقحاها على السلم دي عملت إيه في أمك.
مصطفى زق الباب ودخل: عملت إيه؟ هي مين دي اللي تنطرد في الشارع؟ فين أمي؟
خرجت الحاجة زينات من المطبخ وهي ماسكة كوباية مية وبتمثل التعب.
زينات بتمثيل: آدي أخره تربيتي ليك يا مصطفى؟ تجيب واحدة تهين أمك في شيبتها وتقولي “إنتِ قليلة الذوق”؟
مصطفى بص لسلمى اللي دخلت وراه: إنتِ قولتي كدة يا سلمى؟
سلمى بصريخ: لا يا مصطفى! أنا قولت إن اللي حصل قلة ذوق! أختك داخلة بمفتاح معرفش جابته منين وبتقلب في هدومي.. ده يرضي مين؟
زينات بصوت عالي: المفتاح معاها بعلمي وأمري! أنا اللي مدياهولها.. إنت ناسي يا مصطفى إن الشقة دي شقة ابني؟ يعني شقتي! والبت دي جاية بشنطة هدومها، تخرج بشنطة هدومها.
مصطفى بقلة حيلة: يا أمي حقك عليا، بس سلمى ليها حق، دي خصوصيات.. عيب يا عبير تدخلي أوضة نوم أخوكي وأنتِ عارفة إن مراته مش موجودة.
عبير بشهقة: يا سلام! بقى كدة يا مصطفى؟ بتنصر الغريبة على أختك؟ دي كانت بتطردني يا حبيبي، وبتقولي “اطلعي بره”!
سلمى: أيوة قولت اطلعي بره لما لقيتك بتقيسي فستاني السواريه اللي لسه ملبستوش!
زينات خبطت بجدية على التربيزة: اسمع يا مصطفى.. الكلمة هنا كلمتي، والبيت ده بيتي.. والبت دي لو مباستش إيد أختك واعتذرتلي حالاً، ملمحش طيفها في البيت ده تاني!
مصطفى: يا أمي أبوس إيدك، متبوظيش البيت.. سلمى، معلش، اعتذري لماما وبوسي راسها وخلي الليلة تعدي.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
سلمى بصت لمصطفى بذهول: أعتذر؟ أعتذر لمين؟ للي طردتني؟ ولا للي سرقت مفتاح شقتي؟ إنت يا مصطفى بتقولي أنا أعتذر؟
مصطفى بهمس: معلش يا سلمى، عشان خاطري، إنتِ عارفة أمي لما بتكبر الموضوع.. بكره هصالحك بطريقتي.
سلمى بكسرة نفس: لا يا مصطفى.. اللي يتنازل مرة، بيعيش طول عمره متنازل.. أنا مش هعتذر عن حاجة مغلطتش فيها.
زينات بزعيق: سمعت؟ سمعت بجاحتها؟ دي بتكسر كلمتك قدامنا! ارميلها اليمين يا مصطفى لو كنت راجل وابني بجد، ورينا هتعمل إيه!
الجو اتكهرب، سلمى وقفت وبصت لمصطفى وهي مستنية منه موقف “راجل”، وعبير كانت واقفة مبتسمة بشماتة، والحاجة زينات عينيها بتطلع نـ .ـار.
مصطفى بتوتر: يا أمي حرام عليكي، طلاق إيه؟ دي مراتي وبتحبني.
زينات: لو مطلقتهاش دلوقتي، لا إنت ابني ولا أعرفك، ودعوتي عليك هتكون في كل سجدة.. اختار، يا أمك وأختك، يا “الست” سلمى!
مصطفى بص لسلمى، وبعدين بص للأرض.. سكت لثواني كانت كأنها سنين على قلب سلمى.
مصطفى بصوت واطي ومكسور: سلمى.. روحي عند أهلِك كام يوم يا سلمى لغاية ما النفوس تهدى.
سلمى بدموع: يعني بتطردني يا مصطفى؟ بتمشيني عشان ترضيهم وأنا مظلومة؟
مصطفى صرخ فجأة: أعمل إيه؟ دي أمي! عايزاني أكفر؟ اطلعي دلوقتي يا سلمى.. اطلعي!
سلمى لفت وشها ودموعها نازلة بصمت، لمت هدومها في شنطة بسرعة وهي بتترعش، وخرجت.. وقبل ما تقفل الباب، سمعت الحاجة زينات بتقول لمصطفى: “عفارم عليك يا واد، دلوقتي أقدر أديك الأمان.. هات بقى العقد اللي وقعناه الصبح عشان نخبيه!”
سلمى وقفت مكانها.. رجلها مبقتش شايلاها.. “عقد؟ عقد إيه؟”
لفت وبصت ليهم من ورا الباب، شافت مصطفى بيطلع ورقة من جيبه وبيديها لأمه..
مصطفى بصوت واطي: أدي عقد بيع الشقة يا أمي.. كدة الشقة بقت باسمك رسمي زي ما طلبتي، عشان سلمى ميبقاش ليها حق فيها لو فكرت تطلب طلاق.
سلمى حست إن السـ .ـكينة اتغرست في نص قلبها.. مصطفى مش بس خذلها، ده كان بيخطط يغدر بيها ويبيع تعب شقاهم لـ أمه من وراها!
سلمى زقت الباب ودخلت وهي بتضحك بهستيريا: عقد بيع؟ بعتني يا مصطفى؟ بعت اللي شقيت معاك عشان نجهز البيت ده؟
مصطفى وشّه بقى أصفر: سلمى! إنتِ لسه هنا؟
سلمى بجمود مخيف: أنا مش بس هنا.. أنا دلوقتي عرفت أنا كنت عايشة مع مين.. مبروك عليكي الشقة يا حاجة زينات، ومبروك عليكي “ابنك” اللي ملوش كلمة.
سلمى قلعت دبلتها ورمتها في وش مصطفى، وطلعت ورقة صغيرة من شنطتها كانت مخبياها عشان تفاجئه بيها.. حدفتها في حجره وقالت:
سلمى: كنت فاكرة إني هفرحك بالخبر ده النهاردة.. بس الحمد لله إن ابني مش هيطلع لـ أب زيك!
مصطفى فتح الورقة وهو ايده بتترعش.. لقاها نتيجة “اختبار حمل” إيجابية.. سلمى حامل!
بص لها بصدمة وهو مش قادر ينطق، وسلمى لفت وضهرها ليهم، وخرجت وهي بتقفل الباب وراها بكل قوتها.. سابتهم في ذهول، ودموع مصطفى نزلت وهو بيبص للعقد اللي في إيده ولورقة السونـ .ـار.
#بيتي_مش_سيبل
يا ترى مصطفى هيجري وراها يلحقها؟ ولا الحاجة زينات هتمنعه وتكمل خطتها؟ وهل سلمى ممكن تسامح بعد الغدر ده؟
البارت الثالث
سلمى وصلت بيت أبوها “الحاج محمود” وهي منهارة.. رمت نفسها في حـ .ـضنه وهي بتشهق من كتر العياط، وحكت له كل حاجة من أول دخول عبير الشقة لحد غدر مصطفى وورقة البيع.
الحاج محمود بصدمة وعينه بتلمع من الغضب: بعت الشقة لأمه يا سلمى؟ الشقة اللي بعتِ فيها دهبك وخدتي ورثك من أمك الله يرحمها عشان تكملي تمنها؟
سلمى بشهقة: قال إيه بيأمن نفسه مني عشان لو طلبت الطلاق! كأني كنت عدوته مش مراته اللي شايلة ابنه في بطنها.
في اللحظة دي، الجرس رن بعنـ .ـف.. الحاج محمود قام فتح الباب، لقى مصطفى واقف ووشه باهت، ووراه زينات وعبير كأنهم جايين في “غزوة”.
الحاج محمود بجمود: ليك عين تيجي هنا يا مصطفى؟ وواخد “الحرس” بتاعك معاك ليه؟
زينات بدلع مستفز: جرى إيه يا حاج محمود؟ إحنا جايين ناخد بنتك عشان تلم الدور، أصل ابني قلبه طيب ومش عايز يخرب البيت، بس بشرط.. تعتذر لِيَّ ولعبير قدام الحتة كلها.
سلمى خرجت من جوه وصوتها ميت: أنا مش هرجع يا بابا.. أنا عايزة ورقتي، وعايزة حقي في الشقة اللي اتسرقت مني.
عبير بضحكة صفرا: حقك إيه يا شاطرة؟ الشقة بقت ملك “ماما زينات” رسمي ونظمي، وبالقانون ملقيش فيها ولا مسمار!
مصطفى قرب من سلمى بلهفة: سلمى.. اسمعيني بس، أنا عملت كدة عشان أهدي أمي، هي كانت حالفة تخرب البيت، قولت أمضي لها الورقة صوري بس عشان تسكت، والله ما قصدي أغدر بيكي!
سلمى بصرخة هزت البيت: “صوري”؟ إنت طلعت ورقة البيع في وشي وأنا بنطرد! إنت شوفت أمك وهي بترميني في الشارع وسكت! إنت ميت يا مصطفى.. ميت في نظري!
زينات زقت مصطفى: وسع كدة يا واد.. اسمع يا حاج محمود، بنتك دلوقتي حامل، يعني لو اتطلقت هترجعلك بـ “عيل” يصرف عليه ابني وهو حاطط رجل على رجل، لكن الشقة انسيها، واللبس اللي جوه ده ملكي، ومصطفى هيتجوز ست ستها في شقته اللي باسم “أمه”.
الحاج محمود سكت خالص، وبص لزينات ببرود غريب: خلصتي كلامك يا أم مصطفى؟
زينات: أيوة خلصت، ها.. بنتك هتيجي تبوس الإيد وتتأسف ولا نعتبرها طالق؟
الحاج محمود ضحك ضحكة عالية خلتهم كلهم يستغربوا: طيب يا ستي.. مبروك عليكي الشقة “الصورِي” دي.. بس فيه حاجة صغيرة مصطفى نسي يقولهالك، أو يمكن هو نفسه ميعرفهاش.
مصطفى بقلق: حاجة إيه يا عمي؟
الحاج محمود دخل المكتب وجاب ملف أوراق و رماه في وش مصطفى: العقد اللي إنت مضيته لأمك ده “بلّـه واشرب ميته”.. لأن الشقة دي من يوم ما اشتريناها، أنا خليت صاحب العقار يكتب “عقد ابتدائي” باسم سلمى بنتي، وإنت كنت ماضي بصفة “ضامن” بس، وعقد البيع النهائي لسه متسجلش في الشهر العقاري لأن عليه نزاع قانوني أنا اللي عامله من وراكم!
زينات بذهول: إيه؟ يعني إيه؟ يعني الورقة اللي معايا دي ورق تواليت؟
الحاج محمود: بالظبط.. ومش بس كدة، ده أنا كمان معايا “وصل أمانة” بـ ٥٠٠ ألف جنيه مصطفى كان ماضيهولي يوم الجواز “كضمان” لتمن دهب بنتي وفلوسها اللي حطتها في البيت.. والوصل ده النهاردة هيتقدم للمدعي العام بتهمة “تبديد”.
مصطفى وقع على الركبة: يا عمي.. أنا.. أنا والله كنت مضغوط!
الحاج محمود نزل لمستواه: اللي يفرط في عرضه ومراته وهي شايلة ابنه عشان “يرضي” غل أمه، ميتسماش راجل.. إنت دلوقتي يا مصطفى بين نـ .ـارين: يا تطلق سلمى وتدفع الـ ٥٠٠ ألف جنيه وتتحبس، يا تطلع “عقد البيع” اللي عملته لأمك وتولع فيه قدام عيني حالاً، وتكتب تنازل عن حقك في الشقة دي لسلمى “تعويض” عن الإهانة.
عبير بصريخ: لا يا مصطفى! متسمعش كلامه! الشقة دي تعبك!
زينات: إنت هتسلم يا مصطفى؟ إنت هتكسر كلمة أمك؟
مصطفى بص لأمه اللي كانت مستعدة توديه السجـ .ـنعشان “تسيطر” على شقة، وبص لسلمى اللي كانت بتبصله بقرف.. فجأة قام وقف ومسح دموعه.
مصطفى: كفاية بقى! كفاية يا أمي! إنتِ كنتِ هتوديني السجـ .ـنعشان “حيطة”؟ كنتِ هتضيعي مستقبلي ومستقبل ابني عشان تذلي سلمى؟تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
زينات: أنا كنت بأدبها لك يا خايب!
مصطفى بصرخة: أدبتيني أنا! إنتِ كسرتيني!
مصطفى طلع ورقة البيع من جيبه، وقطعها مية حتة و رماها تحت رجل أمه..
مصطفى: الشقة باسم سلمى، وكل حاجة ملك سلمى.. وإنتِ يا أمي.. وإنتِ يا عبير.. من النهاردة ملكوش دخول بيتي تاني.. اخرجوا بره!
زينات وعبير خرجوا وهما بيصوتوا وبيتحسبنوا، ومصطفى لف لسلمى وهو منكسر: “سلمى.. سامحيني، أنا والله عرفت قيمتك.”
سلمى بصت له بجمود وقالت الكلمة اللي صدمت الكل:
سلمى: “اتأخرت أوي يا مصطفى.. الورقة اللي قطعتها دي كانت ورقة شقة.. بس الورقة اللي في قلبي اقطعت من زمان.”
مصطفى: يعني إيه؟
سلمى: يعني “الخلع” اللي رفعته عليك من ساعة ما خرجت من البيت وصل المحكمة يا مصطفى.. والطفل اللي في بطني ده، هيربي راجل بجد، مش واحد بيبيع مراته عشان يرضي “عقد نقص” عند أهله.. مع السلامة!
سلمى سابته ودخلت أوضتها وقفلت الباب، ومصطفى وقف في نص الصالة وهو مش مصدق إنه خسر كل حاجة في لحظة.. خسر أمه، وخسر مراته، وخسر ابنه اللي لسه مشافش الدنيا.
النهاية دي كانت مجرد بداية.. يا ترى مصطفى هيعمل إيه عشان يمنع الخلع؟ وهل زينات هتسكت بعد ما انطردت واتهانت؟ وهل سلمى فعلاً هتقدر تعيش وتربي ابنها لوحدها؟
#بيتي_مش_سيبل
الأحداث اللي جاية فيها مفاجأة بخصوص “مرض” الحاج محمود اللي مخبيه على سلمى و هيغير مجرى القصة تماماً.. أكملك؟
البارت الرابع والاخير
مرت ليلة من أصعب الليالي على الكل.. مصطفى فضل بايت قدام باب بيت حماه، رافض يمشي، وسلمى جوه في أوضتها حـ .ـضنة بطنها وبتبكي بمرقة.. فجأة، سمعت صوت كحة مكتومة وجمدة طالعة من أوضة أبوها، جريت عليه لقت المنظر اللي رعبها.
سلمى بلهفة: بابا! مالك يا حبيبي؟ إنت بتنهج كدة ليه؟ وماله وشك أصفر كدة؟
الحاج محمود بيحاول يخبي منديل فيه دم: مفيش يا بنتي.. شوية برد في صدري من وقفة الباب.. روحي نامي إنتِ ومتشغليش بالك.
سلمى شددت المنديل من إيده وصرخت: دم؟! يا بابا ده دم! إنت مخبي عليا إيه؟ بقالك قد إيه بتكح دم وأنا مش دريانة؟
الحاج محمود بتعب وهو بيغمض عينه: بقالي شهرين يا سلمى.. الدكتور قال “كانسر” في الرئة وفي مرحلة متأخرة.. مكنتش عايز أشيلك الهم وإنتِ في ظروفك دي.
سلمى وقعت على الأرض من الصدمة، الدنيا لفت بيها.. في اللحظة دي الباب خبط بهدوء، فتحت لقت مصطفى واقف، دقنه كبرت وشكله متبهدل.
مصطفى بصوت مبحوح: سلمى.. أنا مش همشي.. لو عايزة تطلقي اطلقي، بس خليني خدام تحت رجلك ورجل عمي محمود لغاية ما تقومي بالسلامة.. أنا عرفت إني كنت نذل.
سلمى بانهيار: إلحقني يا مصطفى.. بابا بيمـ .ـوت! بابا بيضيع مني!
مصطفى نسي كل الخلافات وشال الحاج محمود وجري بيه على المستشفى، وسلمى وراه مش شايفة قدامها.. وهما في الطوارئ، ظهرت “زينات” ومعاها “عبير” وكأنهم شياطين مابتنامش.
زينات بزعيق في طرقة المستشفى: أهو.. شوفتي يا عبير؟ المحروس ابنك سايب أمه اللي غضبانه عليه وقاعد يخدم في اللي طردت أمه!
مصطفى بصرخة زلزلت المستشفى: إخرسي! إخرسي خالص! الراجل بيمـ .ـوت جوه وإنتِ جاية تكملي غلك؟ إنتِ إيه؟ معندكيش قلب؟
عبير ببرود: جرا إيه يا أخويا؟ إحنا جايين نقولك إن المحامي بتاعنا لقى “ثغرة” في العقد اللي الحاج محمود فرحان بيه.. الشقة دي هترجع لماما ورجلك فوق رقبتك.
خرج الدكتور من العمليات ووشه مفسرش بخير، بص لمصطفى وسلمى بأسف.
الدكتور: الحاج محمود حالته صعبة جداً.. هو طالب يشوف “مصطفى” لوحده حالاً.
سلمى استغربت، ومصطفى دخل وهو بيترعش.. الحاج محمود مسك إيد مصطفى بضعف وطلّع ورقة من تحت المخدة.
محمود بنهجة: اسمع يا مصطفى.. أنا ميت ميت.. والورق اللي وريته لأمك ده كان “فلوكس” (تمثيل) عشان أخوفهم.. الشقة فعلاً باسمك يا ابني.. وأنا وثقت فيك مرة وغدرت.. دي آخر فرصة ليك.
مصطفى بعياط: والله يا عمي هعوضها.. والله هشيلها في عيني.
محمود بصوت واطي: الورقة دي فيها “سر” عن أمك زينات.. لو عرفت تضغط عليها بيه، هتعيش أنت وسلمى في أمان.. أمك مش هي اللي خلفتك يا مصطفى!
مصطفى اتجمد مكانه.. “مش أمي؟!”
محمود: أمك الحقيقية كانت صاحبة مراتي الله يرحمها، وماتت وهي بتولدك، وزينات خدتك عشان كان عندها عقم وعايزة تسيطر على ورث أبوك.. السر ده لو طلع، زينات هتخسر كل أملاك أبوك اللي باسمها.. احمي مراتبك وابنك يا مصطفى.
في اللحظة دي، الجهاز صفر.. والحاج محمود أسلم الروح.
الجو كان مشحون بالدموع والصدمات.. مصطفى واقف وعينيه في الأرض، وزينات وعبير واقفين زي التعابين مستنيين اللحظة اللي ينهشوا فيها سلمى بعد ما أبوها مات.
زينات بشماتة: يالا يا حبيبتي، عياطك مش هيرجعه، لمي بقى العقد اللي الحاج محمود كان بيخوفنا بيه ده، وتعالي معانا بالذوق نخلص ورق الشقة، وإلا والله هرميكي في الشارع بشنطة هدومك بجد المرة دي!
مصطفى رفع راسه فجأة، وصوته طلع هادي ومرعب: الشقة؟ إنتِ لسه بتنطقي الكلمة دي يا زينات؟
عبير: جرا إيه يا مصطفى؟ إنت لسه هتعمل فيها بطل؟ ما تخلص بقى وترجع لأمك!
مصطفى قرب من زينات، وطلع “الورقة” اللي الحاج محمود ادهاله قبل ما يمـ .ـوت: الورقة دي فيها شهادة ميلادي الحقيقية يا زينات.. وعقد جواز أبويا “الله يرحمه” من أمي “ليلى” الحقيقية.. الورقة دي بتقول إنك مجرد “مربية” خدتيني عشان تسيطري على فلوس أبويا، وبتقول كمان إنك زورتي ورق رسمي عشان تثبتي إني ابنك.
زينات وشها بقى أصفر زي الكركم: إنت.. إنت بتقول إيه؟ ده كدب! محمود ضحك عليك!
مصطفى بزعيق هز جدران المستشفى: محمود مات راجل وشريف، وعاش بيحميني من قرفك! اسمعي يا ست إنتِ.. لو لمحت طيفك أو طيف بنتك قدام باب شقتي، أو لو فكرتي بس تقربي من سلمى، الورق ده هيروح للنيابة، وهتكملي بقية عمرك في السجـ .ـنبتهمة التزوير وضياع حقوق يتيم.. اطلعي بره حياتي يا زينات! إنتِ مش أمي، ولا تشرفيني!
زينات وعبير جرو من قدام مصطفى وهم بيترعشوا، كأنهم شافوا ملك المـ .ـوت.. مصطفى لف لسلمى، لقاها فاتحة “جواب” أبوها اللي سابهولها وواقفه بتعيط بحرقة.
سلمى بصوت متقطع: مصطفى.. بابا كاتب في الجواب إنك بعت أرضك اللي ورثتها من أمك الحقيقية في السر عشان تسدد ديونه من غير ما أعرف.. كاتب إنك وافقت تمضي لزينات على عقد بيع الشقة “تمثيل” عشان كانت بتهدده بالكمبيالات اللي معاها.. إنت عملت كل ده عشان تحميني أنا وبابا؟تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
مصطفى بدموع: أنا كنت مستعد أعمل أي حاجة يا سلمى.. بس كان لازم أبين قدامها إني معاها عشان متأذيش عمي محمود في أيامه الأخيرة.. أنا أسف إني وجعت قلبك، بس كان لازم المسرحية تكمل عشان نخلص منها للأبد.
سلمى رمت نفسها في حـ .ـضن مصطفى، وهي بتعتذر له بمرارة..
سلمى: أنا ظلـ .ـمتك.. قولت عليك نذل وبعتني.. سامحني يا مصطفى.
مصطفى وهو بيطبطب عليها: مسموح يا قلب مصطفى.. المهم إننا خلصنا من الكابـ .ـوس ده، والبيبي اللي جاي ده هيطلع في بيت مفهوش كدب ولا غل.
بعد ٦ شهور..
الشقة كانت منورة، ريحة البخور مالية المكان، وصورة الحاج محمود متعلقة في الصالة وعليها شريطة سوداء بس ملامحه فيها ابتسامة.. سلمى كانت قاعدة بتجهز هدوم البيبي الصغير، ومصطفى دخل شايل شنط فاكهة وحاجات حلوة.
مصطفى بضحكة: ها يا ست الكل، “محمود الصغير” مشرفنا إمتى؟ الدكتور قال خلاص هانت.
سلمى بابتسامة صافية: هانت يا حبيبي.. أنا مجهزة كل حاجة.. عارف يا مصطفى؟ أنا أسعد واحدة في الدنيا دلوقتي.
مصطفى قعد جنبها ومسك إيدها: وأنا أسعد واحد عشان قدرت أحافظ عليكي وعلى بيتنا.. عارفة، زينات اتصلت بيا النهاردة الصبح كانت بتعيط وعايزة سماح.
سلمى بصت له بترقب: وقولتلها إيه؟
مصطفى بجدية: قولتلها ربنا يسامحك، بس “البيوت أسرار”.. وإحنا قفلنا باب سرنا عليا أنا وإنتِ وابننا.. ومفيش مفتاح للشقة دي هيطلع بره إيدينا تاني أبداً.
سلمى سندت راسها على كتفه، وهي حاسة بأمان ملقيتوش من سنين..
سلمى: ربنا يخليك لينا يا مصطفى.. ويجعل بيتنا دايماً مفتوح بالحب، ومقفول في وش أي حد عايز يفرقنا.
مصطفى: آمين يا رب.. يالا بقى قومي كلي، مش عايزين “حودة” يطلع جعان!
ضحكوا الاتنين من قلبهم، والشمس كانت داخلة من البلكونة بتعلن عن بداية حياة جديدة، مفيهاش “سلف” رخم، ولا “حما” متسلطة.. فيها بس راجل عرف يعني إيه “قوامة” وحماية، وست عرفت يعني إيه “ثقة” وصبر.
تمت القصة بنهاية سعيدة


تعليقات
إرسال تعليق