القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 فستان فرح بنتي



فستان فرح بنتي

 

قعدت ست شهور أخيط فستان فرح بنتي بإيدي غرزة غرزة مليانة حب.

بس لما دخلت أوضة العروسة سمعتها بتضحك وبتقول

لو سألت قولولها مش مقاسه. شكله كأنه متجاب من سوق الجمعة.

قلبي ۏلع بس ما اتكلمتش. خدت الفستان ومشيت.

افتكرت إن كده الموضوع خلص

بس كنت غلطانة.

اللي حصل بعد كده وقف الفرح كله.

الجزء الأول كل غرزة كان ليها معنى

قعدت ست شهور أخيط فستان فرح بنتي بإيدي.

مش علشان ما كنتش قادرة أجيب فستان من مصمم

لكن علشان هي اللي طلبت كده.

قالتلي عايزة حاجة شخصية حاجة محدش غيرها يلبسها.

عايزة دانتيل زي بتاع جدتها

وفتحة صدر هي اللي رسمتها

وكمات تخلي شكل كتافها ناعم في الصور.

كنت بخيط كل ليلة بعد العشا.

صوابعي حفظت الرسمة من غير ما أبص.

أخيط وأنا بتفرج على أفلام قديمة

وأنا سامعة


صوت البيت وهو بيهدى

وأفتكر أيام ما كانت بنتي تنام جنبي على الكنبة.

كل غرزة كانت شايلة ذكرى.

أول يوم مدرسة.

ركبها اللي كانت بتتجرح.

وسؤالها اللي كانت دايما تسأله

هتفضلي تحبيني لما أكبر

لما الفستان خلص

كان بالظبط زي ما هي قالت.

بسيط شيك جماله هادي من غير استعراض.

كويته على مهلي

لفيته في ورق أبيض

وخدته على أوضة العروسة صباح يوم الفرح.

ما خبطتش بصوت عالي.

ما حبتش أقطع عليهم.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

وساعتها سمعتها بتضحك.

لو سألت قولولها مش مقاسه

قالتها بنتي بخفة من غير أي إحساس.

شكله كأنه متجاب من محل هدوم مستعملة.

ضحك.

مش ضحك شرير

ضحك استهانة.

ضحك اللي بيبقى متأكد إن الشخص اللي بيتكلموا عليه عمره ما هيسمع.

قلبي ۏلع.

مش ڠضب

حاجة أعمق.

إحساس إني كنت فاهمة مكاني غلط.

ما دخلتش.

ما واجهتهاش.


خدت الفستان من على الشماعة

ومشيت

مشيت من غير ما حد يحس بيا.

ولا حد نادى ولا حد سأل.

الفستان كان تقيل في إيدي

مش بوزنه

بست شهور اللي اتخاطوا فيه.

رجعت البيت

قعدت شوية أبص عليه.

افتكرت كل ليلة سهرت فيها

وكل مرة وخزت

 الإبرة صباعي

وقلت ولا يهم دي فرحة بنتي.

فتحت الدولاب

طلعت صندوق خشب قديم.

الصندوق اللي كنت مخبية فيه فستان فرحي أنا.

فستان ما لبستوش غير مرة

بس كان شاهد على حياة كاملة بعدها.

طلعته

وبصيت بينه وبين فستان بنتي.

وساعتها خدت قرار.

لبست فستاني.

مش علشان أبان

ولا علشان ألفت نظر

لكن علشان أرجع نفسي لنفسي.

وخدت فستان بنتي

ورجعت على القاعة.

في نفس الوقت

كانت أوضة العروسة مقلوبة.

فين الفستان

فين الفستان اللي أمها جابته

الميكب خلص

الشعر خلص

والوقت بيجري.


حد قال

يمكن خرجت بيه

حد تاني قال

مستحيل هي كانت مبسوطة!

بس الحقيقة كانت واقفة برا.

دخلت القاعة بهدوء.

ولا موسيقى

ولا زغاريط.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه

بس صوت الكعب بتاعي على الأرض.

الكل بص.

العريس وقف.

بنتي بصت

وعينيها وسعت.

مش علشان كنت لابسة فستان فرح.

لكن علشان عرفت.

قربت منها

ومديتلها الفستان بإيدي.

وقلت بهدوء هز القاعة أكتر من أي صړيخ

الفستان ده اتخاط علشان بنت بتحترم تعب أمها

مش علشان ضحكة ورا ضهرها.

سكتت.

القاعة كلها سكتت.

كملت وأنا بحط الفستان في حضنها

لو مش عاجبك

ولا مقاسك

ولا مقامك

يبقى ما تستاهليش تلبسيه.

لفيت

ومشيت.

الفرح وقف.

مش علشان فستان ناقص.

لكن علشان الحقيقة دخلت القاعة فجأة

من غير موسيقى.

بعد أيام

جتلي لوحدها.

من غير مكياج

من غير صوت عالي.

عيطت.

وقالت

أنا غلطانة.

مش علشان أنسى

لكن علشان أكمل.

بس عمري ما خيطت فستان تاني.

ولا غرزة.

لأن في غرزة

لو اتكسرت

ما بترجعش زي الأول.

النهاية

 



تعليقات

التنقل السريع
    close