رواية عشق محرم الفصل الرابع عشر 14بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية عشق محرم الفصل الرابع عشر 14بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
الدكتور_البقاء لله
سليم وقف مكانه من الى سمعه تصلبت قدماه فى مكانهم نظر فارس لسليم قال
_سليم
كلهم التفتوله ورأو واقفا نظر الطبيب اليه اقترب سليم بقليل من الهدوء برغم العجز الذى يحمله قدماه قال
_ البقاء لله ف مين
صمت الجميع ليرى وجوههم المشؤومه، لم ينتظر رؤية هذه التعبيرات الكل هنا مهموم وتعابير الوجه هذا يجعله يتفهم ما قد يسمعه
الطبيب كان صامت الى ان قال سليم مجددا
_ ابنى فين..ياسمين كويسه
وكأن الطبيب غير قادر ع نطقها امام سليم قال
_ الزوجه كويسه الحمدلله بس عمليه الولاده فشلت
بص سليم بشده لطبيب وقال_ بمعنى؟!!
الطبيب_ الطفل ما.ت
سلسم وحل عليه الصمت وكانما يستوعب الجمله الذى شقت مسامعه الابن الذى ينتظره المولد الذى ظل كل يوم ينتظر وجوده المولود الذى جعل ف قلبه الابوه منذ ان عرف بحمل ياسمين
سلسم_ مين الى مات؟!! ابنى انا مات
ثريا_ سليم
كان قلبها موجوع على ابنها اقترب سليم من الطبيب وقال
_ مات ازاى... عارف بتقول اى
الطبيب_ للاسف الاثدار دى بتاعت ربنا احنا عملنا الى علينا
لسا الدكتور كان هيمشي سليم مسكه من البالطو بكامل قبضته قال بصوت حاد صاخت
_ لما اكلمك تقف قدامى تسمع وترد
الطبيب_ احنا ف مستشفى وطي صوتك
سليم_ انا لسا معليتوش... ابنى مات وبتقولى اوطى صوتى
الطبيب_ يافندم احنا عملنا الى ف ايدنا حالة الام كانت صعبه لما جت عشان تعيش الولد هو الى مات بظل ما الاتنين يموتو وتبقى خسرتهم الاتنين
فارس وهو بيمسك ايد سليم قال_ خلاص يسليم
كان الكل فى كامل اسفهم اليه حزينين نفس الحزن لكن ليس مثله، ترك سليم بالطو الدكتور الذى نظر اليهم ومشي وسابهم والكل ف امكانهم سيرين شايفه الى بيحصل وساكته
فضيله_ بس هي كانت كويسه ومهتمه بابنها لى يحصل كده
ثريا_ خلاص يفضيله كلها أقدار محدش كان هارف انها هتولد النهارده ولا حتى دكتورتها
سليم لف لأمه قال_ اما كنتى بتروحي معاها وهي بتتبع كان ف اى مشاكل ف الولد
ثريا وهى بتفتكر قالت_ لا كانت بتكتبلها ع بروتينات بس وقالت ان اه خلفتها هتبقى صعبه عليها فرشحتلها القيصري بس هنا ادوها طلق صناعي عشان تولد طبيعى
سليم_ مجتش هي لييييه هي عارفه حالتها والمفروض انها هتولد معاها
مهران_ سليم اهدا
سليم وهو بيضرب ايده ف الحيطه اتسعت اعين الجميع وشافو ايده بتنزل
سليم_ محدش يقولى اهدا دلوقتى
نظر مهران اليه، قالت سيرين_ سليم ايدك
سليم كان باصص لأمه قال_ هي فييين
ثريا_ مش هنا خرجت بره مصر وكانت راجعه بكره بس حالة ياسمين كانت صعبه يسليم كان لازم نسعفها وهنا اقرب مستشفى
فارس_ سليم المستشفى كبيره وطقم طبى كان مهتم بحالة ياسمين
مشي سليم نظرو اليه كانت حالته لا تسمح للكلام لأول مره يرو عجزا حقيقيا فى عين سليم، الأسد الذى لا تغفل اعينه الان وكأن ضلع من ضلوعه انكسر، اللمعه الى ف عينه زالت..لقد مات ابنه... الشبل الذى انتظره قد مات... كل يوم وكل دقيقه وكل ثانيه تبخر الامل فى لحظه قضاء
سليم كان واقف ف اوضة بيضاء الممرضين واقفين ينظرون اليه بخوف
سليم بيقرب من سرير كان وكأنه بيجر رجل ورا رجل بيقف امام جسد صغير جدا ملفوف ف قماشه بيضاء
دمعت اعين سليم وقد ظهر ضعفه الحقيقى ظهر انهزام الأسد وانهار وهو يمد يده نحوه ويمسك به وكانما يمسك قطعه منه
غبي من ظن ان لا عواطف لسليم وهو الذى كان لا يستطيع اظهارها لكن لما اتعلق الموضوع بابنه الى اتاخد منه، انهارت الاعين وظهر ضعفه وعجزه
شاله بين ايده ودموع متحجره فى عينه زى قهر الرجال، بس ابنه مش بيتكلم مش بيطلع اى صوت ولا نفسه ولا حركه، كان متخيل يسمع صوت ضجيج يرن المكان، كان مستنى يشوف حركة ايده الصغيره كان مستنى يحس بانفاسه الدافيه
معتز كان واقف ع الباب حاول يتمسك بس لما شاف سليم صاحبه كده مقدرش وحس انه هيبكى ع دموعه، معنى ان سليم هكذا فهو بكامل انهياره
كان عاوز يدخل يطبطب عليه يقوله اى كلمه تصبره بس فقد الابن كان صعب وسليم اكتر حد يكره ان حد يشوفه ضعيف
رجع معتز لورا ومشي والحزن فى عينه
قرب سليم وشه لذلك الجسد وهو بياخد نفس عميق وكانما يشم رائحته، تشبه رائحه ورد الياسمين وكانما خرج من جنته وعاد اليها
سالت دمعه من عينه لأول مره حتى هو كان مستغرب من نفسه ان فقد ابن ممكن يخليه كده، بس الابوه امر مهم اكتشفه لكا حس انه هيكون اي واكتشفه اكتر لما خسر ابنه الى ملحقش يشوفه
**********
في غرفة جانبية بعيدة عن الزحمة…
كان مدير المستشفى واقف قدام مجموعة من رؤساء الأطباء… التوتر واضح على وشوشهم.
قال أحد الأطباء بنبرة مكبوتة:
_ ليه خلتنا نشخص الحالة غلط…؟ الحالة كانت باينة.
المدير رد ببرود وهو بيعدل ياقة بدلته:
_ اللي حصل… حصل.
طبيب تاني اتدخل، صوته فيه قلق:
_ بس ده مش إجراء طبيعي… إحنا غيرنا الخطة في آخر لحظة، و—
قاطعه المدير بنظرة حادة:
_ محدش يكرر الكلام ده تاني.
سكتوا لحظة…
لكن التوتر كان تقيل في الجو.
واحد منهم قال بصوت أوطى:
_ الولادة كانت ممكن تتم… الطفل كان عنده فرصة.
المدير ابتسم ابتسامة خفيفة… باردة:
_ الفرص دي بتتحدد فوق… مش هنا.
بصوا لبعض باستغراب وقلق…
طبيب قال:
_ حضرتك عارف إن القرار ده ممكن يفتح علينا أبواب إحنا في غنى عنها؟
المدير قرب خطوة، صوته بقى أخفض… أخطر:
_ الأوامر اللي جات… كانت واضحة.
سكت لحظة… وكمل:
_ ومفيش حاجة تخرج بره الأوضة دي.
بلعوا كلامهم…
واحد منهم همس:
_ بس الطفل…
المدير قطعه بلامبالاة واضحة:
_ الطفل مات.
رفع عينه عليهم واحد واحد:
_ والملف هيتقفل على كده.
الصمت خيّم…
وبعدين كمل وهو بيلف يمشي:
_ ركزوا في شغلكم… وسيبوا الباقي لأصحابه.
وقف عند الباب، وبص من غير ما يلف:
_ الأوامر العليا… مبتتراجعش.
وخرج…
وساب وراه وجوه متجمدة…
وخوف أكبر من الكلام.
***********
في مدفن عائلة الهواري…
الأرض ساكتة… والهوا تقيل.
الرجالة واقفين في صفوف… بدلات سودا، وعيون جامدة، لكن الحزن واضح حتى لو محدش نطق.
الحراس منتشرين حوالين المكان… كأنهم بيحرسوا حاجة أكبر من مجرد جسد… بيحرسوا اسم… هيبة… عيلة كاملة.
قدام القبر…
صندوق صغير جدًا…
أصغر من إنه يتشاف…
وأكبر من إن القلب يستحمله.
قطعة لحم صغيرة…
كانوا مستنيينها تبقى امتدادهم… اسمهم… مستقبلهم.
جلال واقف جنب فارس… عينه على سليم.
فارس قال بصوت واطي:
_ سليم هيبقى كويس…
جلال مبصش له… ولا رد…
لأنه عارف… إن في وجع ملوش "كويس".
سليم كان واقف…
ساكت.
مش بيتكلم…
ولا بيتحرك…
بس عينه على القبر…
كأنه شايف حاجة محدش غيره شايفها.
مهران واقف جنبه… ثابت… بس قريب.
المدفن مستني… الكَفَل في إيد سليم.
لحظة عدّت…
سليم مد إيده…
إيده تقيلة… كأنها مش طايعة.
وأداه.
في اللحظة دي…
كان كأنه بيسلّم جزء منه…
مش بس طفل.
اتردم القبر…
التراب وقع…
وصوت كل حفنة… كان زي ضربة في صدره.
وانتهى كل شيء…
اتدفن الأمل.
وساد هدوء تقيل…
هادئ بشكل يخنق.
فجأة…
رنّ تليفون سليم.
الصوت كان صاخب وسط الصمت… غريب… مزعج… كأنه دخيل على اللحظة.
بص للشاشة…
رقم دولي.
رد.
_ ألو.
_ سليم بيه؟
_ مين معايا.
_ أنا دكتورة منال… أنا اللي كنت متابعة حالة ياسمين.
سليم قال بهدوء جامد:
_ تمام… في حاجة؟
صوتها كان متوتر:
_ أنا عرفت اللي حصل… وأنا بجد آسفة… بس أنا والله مكنتش أعرف إنها هتولد، ولا ده كان معادها… حالتها مكنتش بالشكل ده خالص.
سليم حاجبه اتحرك… لأول مرة يظهر استغراب:
_ مش فاهم.
الدكتورة كملت بسرعة:
_ ياسمين كان عندها مشاكل بسيطة في الحمل آه… بس مش خطيرة… مكنتش تستدعي خطر لا عليها ولا على الجنين.
سكتت لحظة… وكملت:
_ الطفل مكنش في حالة خطر… ولو الولادة تمت بشكل طبيعي وصحيح… كان زمانه عايش… وهي كمان كويسة.
الصمت وقع…
تقيل… جدًا.
صوتها خرج أهدى:
_ في خطأ ف العمليه اكيد
سليم سكت…
سكوته كان مرعب.
بصوا له كلهم…
فارس… معتز… جلال… مهران…
كلهم مستنيين رد فعل…
لكن مفيش.
سليم رفع عينه ببطء…
العين اللي كانت سودا… بقت رمادي… باردة… مخيفة.
لف نظره على مهران…
بعدين فارس…
بعدين معتز…
وبعدين جلال…
سؤال واحد بيضرب جواه…
هل ده كان قضاء…؟
ولا…
مؤامرة؟
****************
فى المستشفى دخل شليم اوضه وقف الموظف اول ما شافه قال_ حضرتك الدخول هنا ممنوع
الحارس بتاعه شليم قفل الباب لايمنع اى احد من الدخول بص الموظف بخوف شلسم قال
_ فين ملف ياسمين رائف الدهشورى
الموظف بصله بخوف قال_ لو سمحت مينفعش
سليم_ لو خليتني اعيد سؤال اعرف ان ده هيكون اخر يوم ليك
الرجل كان خايف منه وانه محبوس مع الشخص ده، خد الملف الى قدامه وكان باين انه فاتحه مؤخرا نتشه سليم يحترمها اسم ياسمين ع الملف
الموظف_ مينفعش الملف ده هيتشلم للمدير
سليم_ من امتى ملفات المرضى بتكون ف اهميه للمدير انه يحتفظ بيها.. ده شغل الأطباء عشان يرحعو لمتابعة الحاله
فتح سليم الملف والموظف خايف منه بيمشي ببطئ قليلا بيروح يدوس على زرار احمر وسليم بيقلب فى الورق اظهر بقا ان ف صدمه والورق بين ان الطلق الصناعى كان خاطيء وان الحاله كانت ولاده طبيعية بطلق صناعى ثم تحولت لقيصرى فى اللحظات الاخيره، مكتوب سبب وفاة الطفل خطأ طبى، وهنا كان الصمت الذى حل على سليم وهو يمسك بالاورق بين يديه
صدر صوت عالى وكان المدير برا مع الامن قال_ ابعد من وشي انت وهو انتو كده هتعرضو للمساله القانونيه، الامن بيقربو من حراس سليم واحد فيهم مسك التانى ولف وحط ايده على رقبتها والتانى مسك دراع الاتنين وبقو ف ايده وكان الامن مش قد حراس سليم المدربين، اتصدم المدير منهم وعينه اشتعلت غضبان قال لرئيس الطبى
_ سليم بيه كده هنتصل بالبوليس...
محدش كان بيرد الطبيب بص لمدير بس الباب اتفتح وظهر سليم قال_ هتتصل بالبوليس تقوله اى... بنمنعه يشوف ملف مراته وابنه
بص المدير. اتصدم والطبيب ان ملف ياسمين مع سليم الان ف ايدهر خرج سليم والحراس سابه الامن فور خروجه، سليم وقف قدام المدير قال
_ هتجيب البوليس وانت اكتر حد هتتاذى فى وجوده
المدير_ الى بتعمله ده غلط متتنساش اننا مستشفى كبيره الكل يشهد بيها
ابتسم سليم قال_ الملف ده كان رايحلك... الحقيقه الموظف الجوه ملهوش علاقه بالحالع بس انا اقدر اسالك دلوقتى اى ده... فهمنى حالة مراتى حالا ودلوقتى
المدير سكت والجمود ف عينه
الطبيب قال_ انا فهمتك يسليم بيه
سليم_ انت مقولتش غير كلام تافهه شبهك... ابنى ومراتى جهم مويسين ابنى كان قادر يعيش مش كده
المظير_ مش فاهمه اى الى بتتتكلم عليه بس او عندك اى شك اننا مقومناش بدورنا ألجأ للقانون واحنا موقفنا كويس
سليم وقف قدامه والمدير تزعر قليلا بس ثبت نفسه، سليم قال
_ مين قالك تعمل كده
المدير بانت نظره ف عينه وهو بيبص لسليم قال
_ كلامنا خلص
لسا هيمشي الطبيب اتصدم عايز يوقفه يقول ان سليم بتجنن لما حد يمشي ويسيبه، بس ملحقش لما لقى سليم بينزل برجله ضربها قاتله خليت المدير يقع على الارض وانفاسه تتقطع من ضربه فى عظامه الفقريه
مهران_ سلييييم
كان مهران وجلال وصلو والممرضات نظرو الى ما يحدث، سليم قرب من المظير وانحننى عنده قال
_ مين قالك تعمل كددده دى اخر فرصه ليك
الامن وصلو وقفو قدام سليم والمدير بص لمهران وجلال الى بصله، بيلف لسليم الى قال ودمعت شراني فى عينه وهو بيجي ع اسنانه
_ مين...قالك... تقتل... ابننننننى
المدير _ انت موهوم... حالة زوجتك كانت صعبه ولو انت عندك شك كنت تقظر تيجى تباشر ع حالتها بنفسك احنا مقصرناش معاها بس... تقدر تقول حصل خطأ طبى
بص المدير للامن بغضب قال_ لزمتكو اى امسكو وخرجوه من هنا فوراااا
الامن لسا هيقرب من سليم مهران وقف ف وشهم نظرو اليه والمدير ساعدوه يقف ع رجله والغضب ف عينه وهو بيبص لسليم قال
_ احنا مستشفى كبيره محترمه معتقدش عندنا الى بتقول عليه..راجع نفسك وانا مقدر الحاله الى انت فيه
سليم_ تعبت كتير لما عملت المستشفى دى صح
بصله الجنيع وازاى عرفو ان المدير نفسه صاحب او اكبر مساهم فى هذه المشفى العملاقه الخاصه
قال المدير_ مش فاهم
سليم_ راقب...وشوف.. واحكم... الى هيحصلك هو نتيجة افعالكم... القانون مش هيدخل بس انا هعرفك معمى جريمتك كويس
قرب شليم منه وقال_ حياة ابنى تساوى حياة الجمهوريه دى كلها
نظرو اليه من كلامه والمدير لا ينكر انه خاف حتى ابتعد سليم وهو بيمشي من المكان كله والاخير حاحه واحده لم يكت ابنه بل قتل... يغادر تحت عيون الجميع، ينظرون اليه والى اعينه والمدير يلتفت اليه لا يصدق انه قد رحل لا يصدق ان الامر انتهى هنا، يشعر وكأن لسا فى خيط شفاف متوصل برقبته وف ايد سليم
الطبيب_ كده الموضوع خلص
المدير_ كان لازم يخلص منغير النمره الى حصلت...
عدل البدله بتاعته بضيق ومشي
*********
فى غرفه بيضاء فتحت ياسمين عينها اخيرا، شافت نفيها فى غرفه بيضاء واجهزه طبيه عرفت انها ف مستشفى، بس ملقيتش حد جمبها مكنض ف اى حد معاها لم ترى سليم كانت وحيده، اتعدلت بتعب قالت_س..سليم
قربت منها الممرضه بتمنعها ياسمين قالت_ ابنى
الممرضه سكتت بصيتلها ياسمين وياسمين بتدور بعينها ع ابنها اتفتح الاب دخلت ثريا قالت
_ياسمين فوقتى
بصيتلها ياسمين وشافت سيرين بصيت لوجةهم قالت_ابنى فين
ثريا سكتت وسيرين كانت تنظر اليها بتفتمؤ اخر بحراره بينهم ومن بعدها تعبت، بترجع وتبص لثريا قالت_ فين ابنى
ثريا_ الطفل مات
ياسمين اتصدمت ونظرت اليها بشده قربت ثريا منها قالت_ حصل اجهاض فى الولاده.. كنا مستنينك تقومى عشان نمشي
ياسمين_ انتى بتقولى اى..امشي فين منغير ابنى
ثريا_ ياسمين الموضوع صعب علينا كلنا متصعبهوش علينا اكتر من كده
ياسمين _ ابعدى انتى بتكدبى عليا... ابنى مضللوش حاجه ابنى عايش... هو فيييين خدته منى فيييين
سيرين بتبص على ياسمين التى وكأن عقلها مش مستوعب، ياسمين بتقوم وبتتالم من وجع العمليه
ثريا قالت _ ياسمييين
ياشمين بتقول_ اوعى انتو خدته منى ابنى محصلوش حاجه
اتصدمو من كلامها عنهم بس مكنوش يعرفو ان البنت ظى كانت بتشوف كوابيس حرمنها من ابنها، بتقوم ياسمين وهي بتشد المحاليل الى متعلقه ف ايدها وقفتها الممرضه لكن ياسمين صرخت ف وجهها قالت
_ابعدى من وشي بقولك هاتلى ابنى... هشوفه بس خلونى اشوفه لمره واحده
ثريا _ ياسمين اهدى كفايه بقا ارجوكى
صاحت ياشمين ببكا قالت_ ابنى فيييييييين
انهارت على الارض وهى تصرخ وثريا بتحاول تهديها لكن ياسمين كانت زوجة ان ابنها هتشوفه حتى قالت ثريا
_ياسمين خلاااص
وهنا انهارت دموع ياسمين وبكيت وظهر صوت بطائها قالت_ مات......
اومات ثريا بحزن حقيقى باين ف عينها انهارت دموع ياشمين قالت_ خلينى اشوفه ارجوكى...خلينى امسكه
ثريا_ ادفن خلاص... ارضى بالقضاء
سالت ياسمين دموع من عينها وبتحاوط بطنها ودموعها بتنزل قالت_ يااارب
انهارت وفضلت تبكى بقهر لخسارتها ابنها بعد ما كانت محافظه عليه جواها وبتحميه لما خرج مات..بعد وجعها وتعبها طول الليل، بعد كل الايام الى تعبت فيه واستحملت عشان بس تشوفه... مات...لقد رحل قبل ان يأتى على هذه الدنيا... "من جنات لجنات ياصغيرى"
***********
كان الإعلام يباشر الحديث عن خبر وفاة حفيد عائلة الهواري، الذي رحل بالأمس.
الأصوات تتعالى بين الشاشات:
"هل كان ما حدث مجرد قضاء وقدر؟
أم أن هناك بالفعل خطأ طبي؟
خاصّة بعدما حدث ف المشفى مع سليم الهواري، التي ألمح فيها إلى أن ابنه لم يمت بشكل طبيعي…
وما حدث داخل المشفى يثير الكثير من التساؤلات…
فهل تمر هذه الواقعة دون تحقيق؟
أم أن الحقيقة لم تظهر بعد؟"
---
في مكانٍ آخر…
كانت نورا مستلقية على سريرها، تمسك هاتفها بتكاسل…
لكن ما إن وقعت عيناها على الخبر…
اعتدلت فجأة.
اتسعت عيناها بصدمة، ووقفت من على السرير بسرعة، تقرأ الكلمات وكأنها لا تستوعبها.
همست بصوتٍ مرتجف:
ـ ياسمين…
تجمدت في مكانها، وبدأت تسترجع حالتها، تعبها، خوفها، وكل ما مرت به…
وضعت يدها على فمها، وعيناها تمتلئان بالدموع، وقالت بصوتٍ مكسور:
ـ معقول… خسرت ابنها؟!
جلست ببطء، وكأن الخبر سحب منها طاقتها بالكامل…
وقلبها ينقبض ألمًا على صديقتها…
*******
فى القصر كانت سيرين بتتكلم ف التلفون قالت
_ تمام كويس.. ههتم بالموضوع ده
بتقفل وتلف لقيت جلال ف وشها نظرو الى بعضهم البعض، اقترب جلال منها
سيرين_ دفنتوه
حلال_ اه
تنهدت وقالت_ حرام مات صغير قبل ما يتكتب عمره
جلال كان ينظر اليها قالت _ ياسمين منهاره
جلال_ زعلانه عليها
بصيتله سيرين قرب منها قال_ ولا ارتحتى لما مات اكتر
سيرين_ وانت ضمنت ان محدش ياخد مكانك
جلال_ انا محدش يقدر ياخد مكانى.... ف الوقت الحالي الاولى تفكرى ف نفسك هيحصل اى لما سليم يعرف بالى عملتيه
سيرين بصيتله قالت_ وقتها هيعرف بيك انت كمان
********
في القصر… عادت ياسمين معهم.
لكنها لم تتحدث…
كانت جالسة في جناحها وحدها،
والجميع يتجنب الكلام معها، مراعاةً لحالتها.
لكن الصمت… كان أثقل من أي كلمات.
كانت تنظر أمامها في الفراغ، بعينين تائهتين…
تبحث بين الوجوه عن شخصٍ واحد…
الشخص الوحيد الذي كانت تريد أن تراه…
أن يكون بجانبها…
أن يحتويها…
أن يكون أمانها.
همست بصوتٍ ضعيف:
ـ سليم فين…؟
لم يُجبها أحد…
صمتٌ ثقيل سقط عليهم جميعًا، لأنهم لا يعرفون ماذا يقولون.
كانت حزينة بما يكفي…
فقد رحل الحفيد…
ورحل معه كل شيء.
وبداخلها… بدأت فكرة أقسى تتسلل:
أن سليم… لم يعد يريدها.
أن وجودها هنا… لم يعد له معنى.
أنها كانت فقط… وسيلة.
والآن… بعد أن مات الطفل…
انتهى دورها.
وجودها أصبح شفقة…
ثم رحيل… إلى الأبد.
انقبض قلبها أكثر…
تشعر وكأنها السبب…
وكأنها هي من فقدت له ابنه…
وكأن صمته… عقاب.
وكأنه لا يريد حتى أن ينظر إليها…
لأنها لم تمنحه ما اتفقوا عليه.
انهمرت دموعها في صمت…
لا صوت لبكائها…
فقط دموع تنزل بهدوء،
تحمل داخلها كل الوجع…
والكسرة…
والقهر…
قهر أم…
خسرت طفلها…
وخسرت معه… كل شيء.
في الأسفل…
كان مهران جالسًا، وثريا أمامه تسأله بقلق:
ـ سليم فين؟ وليه لحد دلوقتي مرجعش؟
قال مهران بهدوء غامض:
ـ معرفش.
استغربت ثريا بشدة وقالت:
ـ يعني إيه متعرفش؟! أمال هو فين؟
نظر لها مهران قليلًا، ثم قال:
ـ فاكرة يا ثريا سليم زمان في مدرسته… أكبر مشكلة عملها؟
سكتت ثريا لحظة… ثم قالت:
ـ متتنسيش…
---
فلاش باك…
في ساحة المدرسة، كان الأولاد يلعبون بالكرة.
وسليم… كان واقف بهدوءه المعتاد.
هدوءه… كان مستفز لهم.
خصوصًا مع اهتمام البنات به أكثر منهم.
قرروا يستفزوه…
ضربه أحدهم بالكرة في ظهره.
لفّ سليم ببطء، ونظر إليه، فقال الولد بتحدي:
ـ ارمِ الكرة!
لكن سليم لم يرد…
انحنى بهدوء، فتح علبة عصير، وبدأ يشرب.
زاد غضبهم.
أمسك أحدهم كرة أخرى… وقذفها نحوه.
اصطدمت بالعصير، وانسكب على ملابسه.
ضحكوا…
أخرج سليم منديلًا… وبدأ يمسح ملابسه في صمت.
في هذه اللحظة… جاء جلال، ونظر له:
ـ في إيه؟
لكن سليم… كان صامتًا.
انحنى، التقط الكرة من الأرض…
قال الولد بسخرية:
ـ أيوه كده… ارميها بقى!
اقترب سليم منهم…
ثم…
ضرب الكرة بقوة هائلة.
اصطدمت بوجه الولد فسقط أرضًا فورًا.
اتسعت أعين الجميع بصدمة…
لكن الصدمة الحقيقية… كانت في عيني سليم.
تحولت…
من هدوء بارد… إلى غضب مرعب.
اندفع نحوه بسرعة مخيفة، أمسكه من ملابسه،
وأخذ يضربه بعنف، بلا توقف…
حتى أنه أمسك علبة العصير، وضغطها في فمه بعنف…
والولد يكاد يختنق بين يديه.
كان كالثور الهائج…
أعينه مخيفة… لا تعرف الرحمة.
الأولاد تراجعوا للخلف بخوف…
لا أحد استطاع الاقتراب منه…
حتى…
تركه سليم بنفسه.
وكأن شيئًا لم يكن.
---
عودة للحاضر…
تنهدت ثريا من الذكرى، وقالت:
ـ كلنا عارفين إن سليم مبينساش حقه…
ولما بيغضب… بيبقى شخص تاني.
قال مهران بإعجاب خافت:
ـ دايمًا كنت معجب بشخصية سليم…
بس غضبه… ممكن يخليه مجرم أحيانًا.
ساد الصمت لحظة…
وكأنهم يتذكرون نفس النظرة…
نفس العيون…
الهادئة من الخارج…
لكن بداخلها… نار لو اشتعلت… مستحيل حد يطفيها.
قالت ثريا بقلق واضح:
ـ اللي حصل ده مش مجرد خطأ طبي…
ده خطأ قتل ابنه.
ثم أضافت بصوتٍ منخفض:
ـ الهدوء ده… أنا عارفاه كويس…
وعشان كده… أنا قلقانة.
*******
في الليل… داخل المستشفى…
كان مكتب المدير غارقًا في صمتٍ ثقيل.
جلس المدير خلف مكتبه، بينما يقف أمامه رئيس الأطباء.
قال الأخير بنبرة مرتاحة:
ـ كويس إن الموضوع اتقفل.
رد المدير ببرود:
ـ خلص لحد هنا… كان خطأ طبي، وخلاص.
وسكت لحظة ثم أضاف بحدة خفيفة:
ـ بلاش يتكرر تاني.
نظر له رئيس الأطباء قليلًا، ثم سأله بشك:
ـ مين اللي جالك يومها؟
ساد الصمت…
تجمدت ملامح المدير لثوانٍ، قبل أن يرفع عينيه إليه ويقول بثبات:
ـ مفيش حد جالي.
تبادل الاثنان نظرة قصيرة…
لم يقتنع، لكنه لم يضغط أكثر.
هزّ رأسه ومشى.
أُغلق الباب…
وبقي المدير وحده.
جلس ببطء، فتح درج مكتبه…
وأخرج شيكًا.
رقم… باهظ جدًا.
نظر إليه طويلًا…
وعيناه تحملان ما بين الطمع… والخوف.
---
في غرفة المراقبة…
كان أحد أفراد الأمن جالسًا يتابع الشاشات،
حين فجأة…
أُغلقت كاميرا.
اتعدل في جلسته باستغراب:
ـ إيه ده؟
ثم…
أُغلقت كاميرا أخرى.
وثالثة…
وفي ثوانٍ…
انطفأت شاشات المستشفى بالكامل.
اتسعت عيناه بصدمة:
ـ إيه ده؟! في إيه؟!
أمسك هاتفه بسرعة واتصل:
ـ ألو! شوف الكاميرات… كل كاميرات المستشفى فصلت! شكل في عطل!
جاءه الرد من الطرف الآخر:
ـ لو عطل… يبقى إزاي كله يقفل مرة واحدة؟!
راجع السيستم عندك!
ـ بقولك الكاميرات كلها سودة… السيستم مفيهوش حاجة!
ـ يعني إيه؟!
---
في الخارج…
كانت هناك ظلال رجالٍ تتحرك حول مبنى المستشفى.
كل واحدٍ منهم يحمل عبوة كبيرة…
يسكب ما فيها بهدوء… وانتظام…
حول الجدران…
عند المداخل…
خلف الأعمدة…
داخل الأركان…
حتى ابتلّت جدران المستشفى بالكامل.
---
لمحهم أحد الحراس…
اقترب وهو يقول بحدة:
ـ إنت مين؟! بتعمل إيه عندك؟!
لم يُكمل جملته…
ظهر رجلان من الخلف…
أمسكاه بقوة…
كتموا فمه…
وسقط أرضًا… بلا صوت.
---
في الداخل…
كان المدير يسير مع رئيس الأطباء، ملامحهما مشدودة.
قال المدير بضيق:
ـ في إيه القلق ده؟
رد رئيس الأطباء:
ـ العطل ده أول مرة يحصل.
قال المدير وهو يحاول التماسك:
ـ نتصل بالمهندس و—
توقف فجأة.
نظر إلى الأرض…
شيءٌ ما لامع… منتشر بشكل غريب قال_ اى ده
رئيس الاكباء_ معرفش رشو التعقيمات تانى واحنا رشين المستشفى كلها الاسبوع ده
انحنى ببطء، ولمسه بيده…
ثم قرّبها من أنفه…
وفي لحظة—
اتسعت عيناه برعب.
قال بصوتٍ مخنوق:
ـ ده… مش رش تعقيم…ده
ثم رفع رأسه فجأة، وصاح:
ـ بنزييييين!
تجمد رئيس الأطباء مكانه…
ونظر حوله بصدمة قاتلة…
وكأن الحقيقة… سقطت عليهم دفعة واحدة.
--
في الخارج…
ألقى الرجال البراميل أرضًا، بعد أن أفرغوا كل ما بها من بنزين.
تراجعوا للخلف… بهدوءٍ منظم…
ولم يتبقَّ…
سوى شخصٍ واحد.
وقف أمام المستشفى…
يمسك ولاعة في يده…
يفتحها… ويغلقها…
يفتحها… ويغلقها…
ثم…
توقّف.
قذفها أرضًا.
في لحظة—
اشتعل خطٌ ناري، يزحف فوق البنزين…
يمتد بسرعة مخيفة…
حتى وصل إلى باب المستشفى…
وخلال ثوانٍ—
انفجرت النيران في كل مكان.
اشتعلت الواجهة…
ثم الجدران…
ثم كل الأركان…
كأن المبنى… أُعلن عليه الحكم بالاحتراق.
---
في الداخل…
كان المدير على وشك الجري…
لكن—
النار سبقت كل شيء.
اندلعت من النوافذ…
تسللت إلى الداخل بسهولة…
وأمسكت بالجدران وكأنها تنتظر تلك اللحظة.
اتسعت أعين الجميع برعب…
ركض نحو جهة أخرى—
لكنها كانت تشتعل أيضًا.
النار… في كل مكان.
المبنى… محاصر بالكامل.
وقف مكانه… مصدومًا…
غير قادر على استيعاب ما يراه…
لهيب النار يقترب من وجهه…
وأصوات الصراخ…
والركض…
والفوضى…
تملأ المكان.
لكن وسط كل ذلك…
لم يسمع إلا صوتًا واحدًا…
صوت سليم:
"راقب… وشوف… واحكم…
القانون مش هيدخل…
عقابي… هيعرفك حجم جريمتك."
ارتجف جسده…
لم يصدق…
أن المستشفى…
مشروعه…
أحلامه…
كل ما بناه…
يحترق أمام عينيه.
والآن—
حياته هو…
على المحك.
كل من شارك…
كل من تآمر…
كل من لمس تلك الجريمة واشترك ع ابنه…
أصبح الآن…
بين أيدي النيران.يدفع الثمن…حياته… كاملة.
---
كان انعكاس النيران يلمع في عيني سليم…
أعين جامحة، ممتلئة بشيءٍ مظلم…
وهو ينظر إلى المبنى…
المكان الذي قُتل فيه ابنه…
يحترق بالكامل.
اللهب يلتهمه…
يرتفع…
ويأكل كل شيء…
وكأن النار…
تُطفئ شيئًا بداخله.
لم يتحرك…
فقط وقف يشاهد.
بهدوءٍ مخيف.
ثم…
استدار.
أعطى ظهره لما يحدث،
وكأن الأمر انتهى بالنسبة له.
فتح له الحراس باب السيارة…
صعد دون كلمة…
وانطلقت السيارة،
تغادر المكان…
وتترك خلفها
مستشفى تحترق بالكامل.
*********
في مكانٍ آخر…
كان جلال جالسًا أمام التلفاز،
يشاهد الأخبار.
على الشاشة—
صور المبنى…
محترق…
النيران لا تزال مشتعلة…
وسيارات الإطفاء تحاول السيطرة.
صوت المذيعة:
"حريق هائل اندلع داخل المستشفى…
ولا تزال الأسباب غير معروفة…
فيما تم إخلاء المرضى، ولم تُسجل حالات وفاة، لكن هناك عدة إصابات…"
تبدلت اللقطات…
"يُذكر أن نفس المستشفى شهدت منذ أيام حادثة فقدان حفيد عائلة الهواري…"
كان الإعلام حذرًا…
لا أحد يجرؤ على اتهام سليم…
لكن الاستغراب…
كان واضحًا.
حادثتان…
في نفس المكان…
وفي وقتٍ قصير.
واصلت المذيعة:
"مدير المستشفى في حالة صدمة شديدة…
وقد أُصيب بحروق في أنحاء جسده…
ويرفض الإدلاء بأي تصريحات حتى الآن…"
---
خفض جلال صوت التلفاز قليلًا…
نظر للشاشة…
بعينين تعرفان أكثر مما يُقال.
ثم همس بهدوء:
ـ سليم…
وكأنه…
يعرف.
أدار السيجارة بين أصابعه ببطء…
ينتظر…
أن يُشعلها.
********
فى القصر لم يقدر مهران ع قول شيء بشأن ما حدث وما يتكلم عنه الجميع، بصيت ثريا للمبنى الى بقى عباره عن كومة رماد
فضيله نزلت فورا قالت_ ثريا هانم
ثريا_ ف اى مالك ياسمين كويسه
فضيله_ ياشمين هانم مش فوق
ثريا باستغراب شديد_ يعنى اى مش فوق
فضيله_ ممكن مشيت
مهران_ مشيت ازاى منغير متقول
فضيله سكتت بخوف وبصيت لثريا قاكع حديثهم دخول سليم نظرو اليه جميعا من رجوعه اخيرا
ثريا_ سليم
سليم لم يرد على احد اقترب منهم وحط مفتاح قدام مهران وقال_ خليه معاك ف الفتره الحاليه عشان هغيب يومين
معران بص لمفتاح مكتب الشركه وبص لسليم الى قال
_ ياسمين فين
ثريا سكتت بخوف بصلها سليم وقال_ فين
ثريا_ مشيت
سكت سليم ونظر اليها قالت_ كانت بتسأل عليك
سكت سليم ثم التفت قال مهران_سليم
فوق ونظر الى والده الى قال_ اعتقد كفايه كده
سليم_ الى حصل مش كفايه ع روح ابنى لسا الفاعل والى كان السبب ف موته معرفتوش..بس هعرفه ووقتها نهايته هتبقى ع ايدى
مهران_ انت رايح فين
سليم_ لازم اكون مع ياسمين
بصوله من الى قاله فأعتقد ان علاقتهم ستنتهي هنا فقال سليم_ البنت دى استحملت كتير سكتت وكانت مكمله برغم الإهانات الى اتعرضتلها، طاعتنى ف كل حاجه الا حاجه واحده انها تقولى لا.... هاخدها تريح اعصابها بعيد عن القصر والى شافته فيه بعيد عن حياتها كلها هي محتاجه الراحه
ثريا نظرت لابنها واهتمامه بيها
قال مهران_ وبعدين؟!!! هتطلقها ولا علقتكو وصلت لفين
سليم سكت ونظر الى ابوه وقال_ هنقرر ده انا وهي
مشي سليم من المكان كله ومهران ينظر اليه
*******
فى بيت رائف كانت ياسمين نايمه على سرير ابوها، لقد كان التعب باين لسا على عيونها لم تشفى بعد، كانت مدثره فى غطاء يظهر جسدها الصغير من اسفله، كانت وحيده كعادتها فى بيت والدها لا يبقى فيه سوى روحه التى تتجول جمبها
شعرت بيد تلتمس وجهها وتزيح شعرها بعيدا عن وجهها
ياسمين_ بابا
اقترب منها وهو يقول_ للاسف مش رائف
استمعت ياسمين للصوت وفتحت عيونها اتضح ملامح الوجه الى كانت نفسها تشوفه لقد كان هذا سليم
نظرت اليه لمس وجهها وقال_ سيبتى القصر لى
ياسمين بصيتله بشده اتعدلت وافتكرت كل حاجه قالت
_سليم... انت
بصيت حواليها قالت_ ازاى دخلت هنا
سليم_ معايا نسخه من المفتاح مجاوبتيش لى مشيتى
ياسمين بعدت عنه اتألمت قرب سليم منها قال_ انتى كويسه
بصيتله ياسمين من قلقه ودمعت عينها قالت
_بجد كويييسه... جايبه دلوقتى تسأل عليا
نظر شليم بعدت عنه وقالت_ انت اى الى جابك هنا
سليم_ جايلك يا ياسمين
ياسمين_ وده لى؟!! بتطمن عليا ولا بتعمل بقاموس النهايات اخلاق
نظر سليم اليها قالت ياسمين_ انا كويسه يسليم اتفضل اخرج وارجوك.... ارجوك متخلنيش اشوفك تانى
بصلها سليم من الى بتقوله خرجت من الاوضه وهى بتفتح باب الشقه قالت
_ من فضلك طلقنى خلينا ننهى الموضوع هنا
سليم بصلها مم الى بتقوله وقال_ عايزانا نتطلق
ياسمين قالت_ وانا هعوز اى غير كده... بتسألني مشيت من القصر ليه وانت اكتر واحد عارف... نسيت ولا اى يسليم، ده اتفاقنا وانا بنفذه
قربت منه قالت_ اول ما اخلف هنتطلق وكل واحد يروح لحاله وينسي التانى.... انا بنفذلك اتفاقنا بس للاسف... ابنك مات
سالت دمعه من عينها ودموعها ابتدت تشيل لما افتكرت قالت_ انا مقدرتش اخلف ولا اجبلك ابنك على الدنيا دى... خلاص خسرت ابنك ومبقاش ف حاجه بينا... عايز منى اى تانى لى جاي لى حد هنا لييييه
سليم_ الى بينا مكنش ابننا بس
بصيتله ياسمين اول مره يقول على ابنه انه ابنهم ويجمعها بيهم
ياشمين وهى تنظر اليه قالت بغضب_ سيبتنى ف المستشفى ومشيت كنت محتاجلك ومكلفتش نفسك حتى تطمن عليا... انت غلطان يسليم الى بينا كله كان الطفل ده... ولما مات احنا متنا معاه.. انا مجرد واحده من الشارع كنت مربوط بيها عشان ابنك متعايش ويتقاله ابن حرام
بصله سليم من الى بتقوله قالت ياسمين
_ليله.. جواز متعه.. خيانه...حمل..كل حاحه حرام... كل حاحه حراااااام انا بدفع تمنها
دخلت جوه جابت شنطه ورمتها قدامه قالت
_ اتفضل دى فلوسك... بس الا١٠٠ واوعدك انى هقفلهم وتاخد حق الليله الى بدفع تمنها لحد النهارده
سليم_ليله
ياسمين_ تحب اقول عنها اى نزو.ه صح
سكت ياسمين لان ياسمين كابته حاحه كتير بسبب حبها لى ومعرفتش تتكلم
ياسمين_ اشتغلت عشان احاول اسدد عشان...
دمعت عينها وقالت_ عشان اعرفك انى مش بتاعت فلوس وانى كنت الفلوس ليلتها عشان بابا..انا مكنتش ببيع نفسى انا بس بابا كانت بيموت منى ومكنش قدامى حل...الا انى ابيع نفسي كذا ليله مع صحاب رامى الى مفروض اخويا ويساعدني... او ليله واحده معاك وانقذ،حياته
ضحكت ساخره قالت_ بس هو مات... اى حاحه بحبها بتموت حتى ابنى انا...انا كنت مستنياه ويمكن اكتر منك..... خد فلوس وامشي يسليم احنا كنا صفقه يلا انهيها هنا مستنى اى
سليم_ عنيكى بتقول غير كده
غضبت اكثر لانه بيفكرها بحبها ليه وعارف ان كلامها مش من قلبها فقالت
_ انت عايز ايييييه اخرج من هنا سمعتنى اخرررج ارجع بيتك ومكانك
سليم حط ايده على الباب وبدل ما يخرج قفله عليهم
قال سليم_ انا ف المكان الصح
بصيتله ياسمين وقف قدامها زقال_ مسبتكيش انا كنت باخد حقك وحق ابنى... انا مش هسيبك
ياسمين ودمعه ساخره فى عينها قالت_ وده لحد امتى اما اجبلك طفل تانى... الدكاتره قالو ان كمان ف صعوبه ف حملى تانى
نظر سليم اليها بشده لانه ميعرفش ده
قالت ياسمين _ اى اتصدمت... عشان كده بقولك امشي خلاص الصفقه انتهت خلينا نكلم بقا وننهى العلاقه دى
سليم_ انتى عايزه اى يا ياسمين
ياسمين وهى تدير ظهرها بغضب _ اطللللق، طلقنى يسليم
سليم مسك ايدها ولفها ليه قال_ قوليها وانتى بصالى
نظرت ياسمين اليه قرب منها اكتر قال سليم_ قوليها وعينك ف عينى... لو ده الى انتى عايزاه هيتنفذ حالا.. الى تطلبيه كله هنفذهولك قولى عايزه نبعد عايزانا نطلق
سالت دمعه من عينها وهي بتبص فى عينه خفضت راسها قالت وضعفها ظهر
_ طلقنى..ارحوك كفايه كده
سكت سليم من نبرتها وهى تنشج بين ايده زعل بل قلبه اصابه حزنا وغما اكتر من حالتها والى هي فيه
قرب ايده منها ورفع وجهها اليه وسند جبهته على جبهتها قال
_ انا عايزك معايا
توقفت دموع ياسمين ف عيونها قال سليم_ مش هطلقك ولا هبعدك عنى... انا عايزك تفضلى على اسمى.. ياسمين سليم الهوارى... مراتى
رفعت ياسمين عينها لسليم وقالت
_ وده ليه
سكت سليم وهو ينظر الى عيونها كانت مستنيه يقول اى حاجه لكن ذلك الطبى التزم الصمت وقال
_ هتعرفى... بس مش دلوقتى
نظرت ياسمين اليه قالت_ انت عايز اى يسليم بظبط عايز منى
سليم_ عايزك
لمس رقبتها لمساته الراقيه الهاديه وقال_ متستعجليش هتعرفى كل حاجه بس ادخل البسي دلوقتى وتعالى معايا
_ ع فين
سليم_ من دلوقتى متساليش ع حاجه
**********
فى مكان اخر ف مكان خاص باحط الطاولات كان مهران جالس مع توفيق الذى قال
_ اول مره اشوفك مضايق كده خلاص الى حصل حصل
مهران_ الحمدلله ع كل شيء أهم حاحه عيلتى تكون كويسه... قولى مريم عامله اى
توفيق بابتسامه_ بخير بتجهز للفرح من دلوقتى
اومأ مهران بابتسامه قال_ هنقرب الفرح
توفيق_ بجد، مريم هتفرح اوى هبلغها
قام توفيق بيرن تليفون مهران لسليم هيرد وقق لما لقى شخص الوجع المرسي وبيعقد قدامه نظر اليه باستغراب وهذا الوجه الغريب، كان رجل فى مثل عمر ابنه
حاتم بابتسامه _ ازيك يا مهران بيه
مهران_ تعرفنى؟!!
اوما حاتم بهدوء قال_ اعرفك واعرف عيلتك واحد واحد
******
فى سياره كانت ياسمين مع سليم ساكته باصه للشباك ونايمه على يدها متعرفش لى وافقت تروح معاه ولا الى بيحصل ولى سليم لسا معاها
ياسمين_ طولنا
سليم_ وصلنا
بيقف بصيت للمبنى، نزلت ولقيت فيلا قدامها على البحر بصيت ياسمين لسليم، اشار لها مشيت معاه بهدوء
دخلو ع جوه بتبص ياسمين الجنينه لقيت نباتات كتير عرفت ان الفيله دى تبع سليم
ياسمين_ اختارى الاوضه الى تعجبك اطلعى استريحى عشان عندنا مشوار الساعه ٨
بصيتله ياسمين لان الكريق خد وقت طلعت وسابته دخلت الاوضه بتاعتها
وقفت قدام شباك بصيت للمدير المريح لعينها، بتحط ايدها ع قلبها وهى بتاخد انفاسها، بتنام وهى بتتحرك برفق عشان جرحتها
بتبص لتليفون كانت الساعه لسا ١٢ظهرا، اقفلت اعينها غصب عنها واستسلام تام
اتفتح الباب وكان سليم نظر اليها فى نومتها تشبه الطفله الصغيره، قرب منها وحط اللحاف عليها وهو بيبصلها معنى انها جت هنا معاه ان قلبها ملك ليه
دخل الخادمه بصنيه طعام شليم اشار لها من غير ما يلتفت رجعت الخدامه لورا ومشيت بتاكل
كان شليم مش عايز يصحيها ولو حتى عشان الاكل لانها تعبانه ولما تصحى تبقى تاكل بس النوم اهم
رن تليفونه رد عليه وقال_ كل حاجه تمام
_ كل حاجه هتمشي تمام زى محضرتك أمرت يسليم بيه
_ مش عايز غلطه
فى المساء ياسمين فتحت عينها برفق بتلاقى الليل حل، اتعدلت بقلق وبتبص للساعه كانت لسا مجتش ٨
ياسمين_ انا نمت ده كله
ازاحت شعرها بتبص جنبها قالت_سليم فين
قلبها نبض بخوف انه ميكنش معاعا لسا هتقوم وتخرج شافت انعكاس فى المرايا، استغربت ولفيت للذلك الشيء المعلق وكان فستان جميل جدا راقى وكانه اتعمل عشانها، وشافت شنطه فتحتها لقيته جزمه بكعب
ياسمين قربت منه وهى بتلمسه
_ مين جايبهم؟!!
مسكته وافتكرت معادها مع سليم، خدته ولبسته وبتقفله عليها وبتشد اربطه ليصبح منظم عليها ورقيق
كانت رقبتها مزينه بسلسلة سلسم الى ملقتعهاش ياسمين، مكنتش فاهمه حاحه بس الفستان كان مخلى قلبها يدق ان سليم هو الى جايبهولها
بتسيب شعرها ولسا هتحط مكياج تخفى بيها تعبها افتكرت سليم" امسحى الى انتى حطاه"
انه لا يحب المساحيق، حطت حاجات خفيفه وكحلت اعينها وابرزت ملامحها، كانت جميله هاديه لكن جذابه
خرجت من اوضتها بهدوء قالت_سليم
نزلت وهى بتدور عليه بعينها بس مكنش ف اى حد مشيت ياسمين يمين شمال قالت
_سليم
_ ياسمين هانم
بتلف لقيت رجل غريب اشار لها قال_ اتفضلى
_سليم فين
_ بلغنى اوصل حضرتك
_ وهو فين
كان باين ع الرجل انه ميعرفش مشيت ياسمين معاه بتركب العربيه ويمشو
كانت ماسكه تليفونها بين ايدها قلبها بيدق انها تشبه الاميره الذى فى عربه السحريه لتصل الى الأمير سالمه
بغمض عينها عشان متتوهمش مش حمل اوهامها تانى بس فين سليم واى الى بيحصل
نزلت ياسمين بصيت للمكان كانت قدام مبنى دخلت متردد كان مفتوح ليها
بس بابا كان مقفول بتفضل واقفه وهي مش فاهمه الباب اتفتح ودخلت ياسمين لقيت المكان ضالمه والباب بيتقفل عليها
ياسمين قلبها قلبها ولسا هترجع لقيت نور خفيف يظهر
بصيت وكأن هناك أحد يعرف انها تخاف الضلمه قالت من بين شفايفها بصوت واطى
_سليم.. ده انت
مشيت قليلا وقفت لما لقيت كلمه بتتعرض على الشاشه كانت كلمه واحده I love y، بتبص للجمله ثم ظهرت مجددا فى زاويه اخرى ثم ظهرت إماما ثم انتشرت واصبحت محاطه بتلك الكلمات، ياسمين كانت مصدومه واقفه حاسه ان رجليها مش قادره تتحرك من الجمله الى واقفه قدامها
دمعت عينها وقلبها بيدق جامد، حطيت ايدها على قلبها وكانها بتهديد بس مكنتش قادره
رجعت ورا قالت_ اى الى بيحصل
بتلف ورا بتخبط فى جسد والنور كله بتوجه نحوهم، بترفع ياسمين عينها وتقابل عينه الزرقا الذى تعشقها
بصيتله بشده وعينها مليانه دموع نظرت اليه قالت
_سليم.. انت
سليم وهو بيمسح دمعتها قال_ مالك؟!!
ياسمين_ اى الى بيحصل هنا..انا مش فاهمه حاجه واى ده
سليم_ اهدى كل حاجه واضحه
بصيت ياسمين وهو بيمسك ايدها ويدخل بين اصابعها خاتم نظرت اليه وكان فى ذات الإصبع الخاص بالجواز، ذات الإصبع الذى يعلن للجميع انها امراه متجوزه
رفعت عينها لسليم بشده وقلبها كان هيقف من كتر دقاته وعينها لمعانه بدموع الدهشه
سليم وهو ينظر فى عيونها_ انتى مراتى
مكنتش ياسمين مصدقه سليم امسك وجهها وقربها منه وطبع قبله على رايها لتسيل دمعه من عينها دمعه منهاره من فرط اللحظه
ابتعد عنها وقال_ انا عايزك فى حياتى يا ياسمين
_ انا بحبك
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق