رواية عشق محرم الفصل السادس عشر 16بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية عشق محرم الفصل السادس عشر 16بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
فى اليوم التالى معتز كان قاعد مع سليم فى الجنينه قال
_ كنت فاكر انك هترجع مبسوط اكتر من كده
قال سليم_ الى حصل شاغل بالى مش اكتر
قال معتز_ خلاص يسليم ده حرامى انتو شددو الامن اكتر من كده لسلامتكم
قال سليم_ مش مجرد حرامى
بصله معتز باستغراب وقال _يعنى اى
قال سليم_ تكنيك ضربه كذلك دخوله للمكتب وكأنه محدد واجهته وخروجه من القصر بكل السهوله دى كأن واحد دارس القصر بكل حاجه فيه
معتز بص لعين سليم الى باين ان فيها كلام لكنه مش بيقوله كعادته
قال معتز _ عرفنى الى ف دماغك
بصله سليم بعدين لف مفهمش معتز نظراته فين
قال سليم_ وحشتنى صالة الملاكمه
قال معتز_ انت مضايق فعايز تطلع الضرب فينا مش كده
صمت سليم ولم يرد شاف جلال نازل من جناحه بص معتز لجلال هو كمان قال
_ طلبت منى اشوف تصرفات جلال بس مهران بيه طلب نفس الطلب بحرص
بصله سليم قال_ ازاى
قال معتز _ لما كنت مش هنا مهران بيه جه الشركه كان باين ان كان جاي لحاجه معينه ومن ضمن كلامى معاكى قالى اخلى بالى من جلال والمعنى الحرفى انى مهتمش بيه طبعا المعنى انى احذر منه واشوفه بيعمل اى
قال سليم_ لى بابا يقول حاجه زى كده
قال معتز_ معرفش بس اكيد ف سبب زى منتا مانتا ممانع حد يعرف بخطة مشروع الارض عشان ميحصلش تسريب وكمان شاكك ان ارتفاع السعر كان من عن طريق جلال... عارف ان ليك اسبابك يسليم بس انت متوقع الاذى من اخوك؟!!
سليم واعينه على جلال قال_ معتقدش ان اخويا ممكن يأذينى انا مقدرش ااذيه اتمنى هو كمان يكون كذلك وان يكون مجرد سوء ظن اندم عليه
بصله معتز جت الخادمه بتبلغه بالغداء
على السفرة…
كان كل أفراد عيلة الهواري قاعدين، صمت هادي مسيطر على الجو، صمت تقيل شوية بعد اللي حصل امبارح.
كان معتز موجود معاهم، بيتابع الأجواء بنظرات هادية، بينما فارس الهوارى قطع الصمت فجأة وهو بيبص لـ سليم الهوارى:
_ العقد بتاع الصفقة الجديدة… هتمضيه امتى؟
رفع سليم عينه ورد بهدوء:
_ خلال يومين… مستني تعديل بسيط وبنخلص
رجع الصمت تاني للحظات…
لكن سليم حط الشوكة بهدوء وقال:
_ هناخد إجازة النهارده من الشركة
_ اليوم محتاجين نهدّي أعصابنا من امبارح
بصله مهران الهوارى بنظرة تقييم، قبل ما يقول فارس الهوارى بابتسامة:
_ فكرة كويسة
بص سليم لفارس وقال بنبرة خفيفة:
_ محتاج تنزل الجيم يا فارس
ضحك فارس وقال:
_ ما تهزرش… أنا جسمى رياضي جدًا
رفع سليم حاجبه وقال:
_ هنشوف ده في الملاكمة
اعتدل فارس وقال بحماس:
_ معنديش مانع… ونتراهن على—
وقف فجأة… لما لمح نظرة أبوه.
عدل كلامه بسرعة:
_ بلاش رهان خالص
ابتسم سليم بخفة…
في اللحظة دي، قام جلال الهوارى من مكانه.
بصله سليم وقال:
_ رايح فين يا جلال؟
اتجهت كل الأنظار ليه.
قال جلال بهدوء:
_ عندي شغل
ضيق سليم عينه شوية وقال:
_ أنا لسه قايل في إجازة النهارده… إنت مستغني عنها؟
تدخلت ثريا وقالت بنبرة خفيفة:
_ سليم بقى يظبط وقته وشغله… الدور هييجي عليك ومش هنعرف نشوفك إنت كمان
سكت جلال لحظة، وبص لإخوته… نظرة سريعة صعب تتفهم،
ثم قال:
_ هخليهم يحضرولي قهوة
ومشي.
وسليم… كان متابعه بعينه.
---
في مكان خالي…
بساط حلبة واسع، والإضاءة مركزة عليه… المكان شبه صالات التدريب الخاصة بالمحترفين،
وده كان المكان المفضل لـ سليم الهوارى وإخوته.
واقف في نص الحلبة… هادي، بس جواه حاجة بتغلي.
دخلت سيرين، عينها بتلف في المكان قبل ما تستقر عليه.
قربت شوية وقالت بنبرة فيها معنى:
_ بتميل لذكريات؟… ولا العنف صفة فيك؟
رفع سليم عينه ليها ببطء، وقال:
_ إنتِ شايفة إيه؟
بصتله سيرين، وفي اللحظة دي دخل فارس الهوارى على البساط بحماس، وقف قدام سليم الهوارى.
الجو اتغير فورًا…
تركيز، تحدي، ونظرات بتتكلم بدل الكلام.
وقبل ما يبدأوا، دخل جلال الهوارى هو كمان، وقف جنب سيرين، نظر لها بنظرة سريعة وقال بنبرة خفيفة:
_ واقفة تبع تيم فارس المرة دي؟… أصل تيم سليم في حد متابعه
بصتله سيرين باستغراب خفيف…
وبعدين فهمت قصده.
عينيها راحت ناحية ياسمين…
كانت واقفة مع ثريا، بتبص للمكان حواليها بإعجاب خفيف،
لكن عيونها رجعت فورًا لسليم…
واقف قدام فارس.
وأول لكمة اتضربت—
بدأت المواجهة.
لكمات سريعة، صدّ، مراوغة…
جسمين بيتحركوا بخفة وقوة، وكأنهم متعودين على ده من سنين.
ياسمين اتشدت للمشهد…
بس قلبها اتقبض.
قالت بخوف واضح:
_ هيأذوا بعض…
رد معتز بهدوء:
_ اهدى… دي لعبة
لكن ياسمين ما ارتاحتش…
العنف كان واضح زيادة عن اللازم بالنسبة لها.
قالت بقلق أكبر:
_ وقفوهم… خليهم يلعبوا حاجة تانية
ابتسمت ثريا وقالت وهي مطمنة:
_ اهدى يا ياسمين… دول ولاد مهران
_ مستحيل يأذوا بعض… دي لعبة مش حلبة ملاكمة بجد
سكتت ياسمين…
لكن عيونها مكنتش بتبعد عن سليم.
وفجأة لاحظت حاجة—
مهران الهوارى مش موجود.
بصت حواليها… كلهم موجودين… إلا هو.
ثريا قالت وهي بتوضح:
_ ده مكان تدريبهم… من وقت للتاني مدربهم كان بييجي هنا ويخليهم ينزلوا مواجهات
_ كانت هواية عند الولاد
رجعت ياسمين تبص للحلبة…
وفي لحظة سريعة—
سليم مسك فارس بحركة محكمة، ووقعه على ظهره.
صفّر معتز بإيده…
إشارة انتهاء الجولة.
وقف الاتنين.
فارس قام وهو بيحرك كتفه، وقال بابتسامة بقلة حيله من خسارتهم الدايمه:
_ لسه زي ما إنت
ابتسم سليم بهدوء…
لكن عينه راحت فورًا ناحية جلال.
وقال بثبات:
_ يلا
رفع جلال حاجبه وقال ببرود:
_ خليها وقت تاني… أنا بتفرج بس
ابتسم سليم ابتسامة خفيفة…
وقال بنبرة فيها تحدي صريح:
_ خايف تخسر؟
سكت المكان لحظة…
الصمت ده كان تقيل، كأنه فهم التحدي… أو الإهانة اللي ورا الكلام.
قرب جلال من البساط بخطوات ثابتة.
بصتله سيرين، متابعة كل حركة.
على الناحية التانية، خرج فارس مع معتز وهو بيضحك:
_ شوفتني وأنا ملاكم محترف؟
رد معتز بسخرية خفيفة:
_ آه… بإمارة البوكس اللي خدته
ضحك فارس وقال:
_ مفيش حد بيوصل بالساهل
وقفوا الاتنين يبصوا على البساط…
وجلال بيستعد.
قال فارس وهو مركز:
_ بحب أشوف الفايت بتاعهم دايمًا… بيبقى فيه حماس
رد معتز:
_ تقارب قوتهم بيخلي فيه إثارة… عايز تشوف مين هيكسب
وفجأة—
بدأت المواجهة.
سليم وجلال…
انقضّوا على بعض كأنهم فهدين في ساحة صيد.
سرعة، قوة، تركيز…
عين جلال ثبتت في عين سليم—
لكن سليم نزل بنظره للحظة على رجله…
وضرب.
بوكس سريع—
جلال صدّه فورًا، ورد بضربة قوية في صدر سليم خلت سليم يتراجع خطوة.
وفي لحظة…
عدّى في عقل سليم مشهد امبارح—
الحرامي…
ضربته… نفس الأسلوب.
وقبل ما يستعيد توازنه—
جلال نزل ضربة برجله.
سليم كان هيقع…
لكنه تفاداها بصعوبة،
ورد بكوع عنيف نازل عليه.
الكل اتصدم.
الضربة دي… مش لعبة.
لكن جلال صدّها.
رفع سليم عينه عليه…
وفي ثانية—
الصورة اتداخلت.
وش جلال…
بعين الحرامي.
نفس النظرة.
نفس التكنيك.
جلال ضربه تاني ناحية ركبته—
لكن سليم صدّها، ورد بضربة أقوى خلت جلال يقع على الأرض.
التوتر زاد…
اللعبة اتحولت.
قالت ياسمين بقلق:
_ كده بيلعبوا؟!
قالت سيرين بسرعة وهي باصة للمشهد:
_ ماما… أعتقد لازم ندخل
لكن محدش لحق يتحرك—
جلال اتعدل بسرعة،
ونزل ضربة برجله في جنب سليم.
احترافيته في اللعب برجله كانت واضحة.
سليم استحمل الضربة…
ومسك رجل جلال بسرعة، ولوىها بقوة لحد ما بقى جلال تحت سيطرته.
الأنفاس اتشدت.
سليم فوقه…
رافع قبضته.
وعينه—
كانت مرعبة.
غضب مش مفهوم…
غضب شرس… كأنه مش شايف أخوه.
كان شايف حد تاني.
لسه هينزل بالبوكس—
وقف فجأة.
لما شاف مهران واقف قدامه.
نظراته كانت كفاية توقفه.
قالت ثريا بصوت فيه خوف:
_ سليم…
لكن سليم ما ردش…
كان باصص بس لـ جلال الهوارى اللي تحت إيده.
نظرة واحدة كفيلة تقول كل حاجة—
غضب، شك، وإحساس مرعب إنه وصل للحقيقة.
هو… كان هو.
جلال.
الاسم اللي لف في دماغه من امبارح… بقى قدامه دلوقتي.
شد نفسه فجأة… وسابه.
بعد عنه خطوة، ومد إيده ليه.
جلال بص له لحظة…
ثم مسك إيده وقام.
قال جلال بنبرة فيها سخرية خفيفة:
_ كنت عايز تموتني؟
رد سليم بهدوء… بس هدوء أخطر من أي عصبية:
_ فى اخ بيموت اخوه…
وسكت لحظة… وبص له نظرة مباشرة:
_ …ولا إيه؟
سكت جلال.
النبرة دي… كان فيها اتهام واضح.
لكن ما ردش.
بعد عنه، ولف ومشي… وسط نظرات الكل.
الجو بقى تقيل.
بص فارس لسليم، لكنه ما لاقاش رد…
فرجع بص لجلال اللي بيبعد، وقال:
_ إيه اللي حصل؟
رد معتز وهو متابع المشهد:
_ المواجهة دخلت جد شوية
قالت سيرين وهي مركزة:
_ جلال بدأ المواجهة بشكل صعب… إنما سليم كان عادي في الأول
هز معتز راسه وقال:
_ حتى لو… سليم فجاه ظهرت نقطة غضب غريبة
_ كلنا شفناها… لأننا عارفينه
_ لما بيغضب… مش بيشوف قدامه
سكتوا لحظة…
وقالت سيرين ببطء، كأنها بتحاول تفهم:
_ إيه اللي ممكن يخلي سليم يغضب بالشكل ده… وهو على بساط تدريب؟
محدش رد.
لأن الحقيقة…
ولا واحد فيهم فاهم إزاي لعبة بين أخين—
اتحولت في لحظة…
لصراع عدائي حقيقي.
***********
في جناح جلال، كان واقف قدام المراية، إيده قابضة على دراعه مكان الكدمة اللي سليم سابهاله… لونها أزرق غامق، واضح وقاسي، زيه زي الضربة نفسها. ملامحه كانت هادية من بره… لكن عينه فيها حاجة تقيلة، حاجة مش بتتفسر بسهولة.
الباب اتفتح فجأة…
دخل مهران بخطوات تقيلة، وصوته كان حاد لأول مرة بالشكل ده:
_إزاي تدخل على أخوك بالعنف ده؟
جلال ما لفش حتى… فضل باصص لنفسه في المراية، وقال بهدوء بارد: _شكلك ملخبط… مين فينا اللي كان عنيف؟ أنا… ولا ابنك؟
اتشد فك مهران، وقرب منه خطوة: _أنا شوفتك من البداية… كنت بتلعب بعنف. سليم كانت ضرباته لعب عادي.
سكت جلال لحظة… ابتسامة خفيفة، شبه ساخرة، عدت على شفايفه: _فعلاً؟
في لحظة، مهران مسك دراعه بقوة وسحبه، خلاه يلف ويقف قدامه مباشرة، عينيه في عينيه: _قول إنك مكنتش قاصد تأذيه.
الثواني عدت تقيلة بينهم…
وجلال كان ثابت، عينه ما بتهربش، بالعكس… كان بيغوص أكتر.
قال بهدوء أخطر من أي صوت عالي: _خايف عليه؟
مهران ما ردش… لكن عينه قالت كل حاجة.
كمل جلال، ونبرته بقت أوضح: _الكل ملاحظش ضرباتي… بس إنت لاحظتها.
وأنا فعلاً كنت قاصدها…
اتسعت عين مهران بصدمة خفيفة: _قاصدها؟!
قرب جلال خطوة… بقى بينهم مسافة نفس واحد: _أنا مفيش حاجة بعملها مش قاصدها… يا والدي.
سكت المكان…
والجملة فضلت معلقة في الهوا تقيلة.
نظرات جلال اتغيرت… ما بقتش نظرات ابن لأبوه…
بقت حاجة تانية… غريبة… أبرد… أعمق.
ومهران، لأول مرة، حس إن اللي واقف قدامه…
مش نفس جلال اللي رَبّاه.
*********
كان جناح سليم هادي بشكل غريب، الهدوء اللي بيبقى تقيل مش مريح… كأن الحيطان نفسها سامعة كل حاجة ومحتفظة بيها.
واقف في نص الأوضة، ملامحه جامدة بس عينيه فيها صراع واضح… فكرة واحدة بس بتلف في دماغه: جلال؟… معقول؟
دخلت ياسمين بخطوات مترددة، كأنها داخلة على حاجة ممكن تتكسر لو قربت زيادة. وقفت شوية بعيد، عينها عليه، قلبها مش مطمّن…
— سليم…
ما ردش في الأول، كان تايه جوا أفكاره.
قربت خطوة كمان، صوتها أهدى وأضعف:
— سليم…
رفع عينه ليها فجأة، بص لها نظرة خلتها تثبت مكانها لحظة.
قال بهدوء غريب:
— واقفة بعيد ليه… خايفة؟
اتوترت من سؤاله، بس هزت راسها ونفت بسرعة وقربت. إيديها اترفعِت بحذر ومسحت العرق اللي على جبينه… لمسة خفيفة جدًا، بس كانت كفاية تهدي جزء منه.
سليم سكت، مركز في إيديها… في إحساسها بيه.
هي بصت له وقالت بابتسامة خفيفة بتحاول تكسر التوتر:
— كان نفسي أشوفك كده… زي الفيديوهات.
عقد حواجبه باستغراب خفيف:
— فيديوهات إيه؟
ضحكت بخجل وهي بتفك رباط إيده:
— لما قولتلي إنك ملاكم… دورت عليك. شوفت ماتشات ليك… كنت بتفرج عليك زي أي واحدة معجبة.
بصلها نظرة مختلفة… فيها دهشة، وفيها حاجة أعمق.
— من إمتى بتعملي كده؟
نزلت بعينها على إيده وهي بتكمل تفك الرباط، وصوتها بقى أهدى:
— من أول ما بدأت أعجب بيك… بقيت بدور عليك، أتابعك… كأني… كأني عايزة أعرفك من بعيد.
سكتت لحظة، ولمست قبضته… عروقه البارزة… رفعت عينها ليه وقالت بصدق:
— إنت قوي… بس أوقات القوة دي ممكن تأذيك.
قربت أكتر، صوتها بقى فيه رجاء واضح:
— متعملش كده تاني… مش خوف منك… ده خوف عليك.
الجملة دي خبطت فيه… مش بس سمعها، حسها.
قرب إيده من رقبتها ولمسها برفق، صوته ناعم لأول مرة من وقت ما دخل:
— إنتِ أول حد أحس إنه خايف عليا بجد…
وقف لحظة، عينه ثابتة في عينها، وكأنه بيستوعب الإحساس ده:
— يمكن عشان متعرفنيش كويس… بس…
ابتسم ابتسامة خفيفة، قريبة للقلب:
— حبيت خوفك عليا...خليه دايما
ابتسمت ياسمين وهي غرقانة في عيونه اللي مليانة عشق ليها… قرب منها سليم ببطء، عينه نازلة على شفايفها كأنه بيتوه فيها.
نظرت له ياسمين، قلبها بيدق بقوة، لكنها ما بعدتش… بالعكس، قربت خطوة صغيرة وبادلته نفس الإحساس، وكأن المسافة بينهم اختفت بإرادتهم هما الاتنين.
---
مهران كان واقف في مكتبه، التليفون رن… رد فورًا كأنه مستني المكالمة دي من زمان.
— عملت إيه؟
جاله صوت راجل من الطرف التاني:
— الملف هيبقى عند حضرتك زي ما طلبت.
مهران صوته بقى حاد:
— مش عايز ملف… جيب من الآخر.
سكت الراجل لحظة، وبعدين قال بنبرة تقيلة:
— هو نفسه… مش مجرد اسم عيلة… ده ابنه.
اتجمدت ملامح مهران… عينه ثبتت قدامه، وكأن الكلمة دي ضربته في صميمه.
الطرف التاني كمل:
— عشان كده بعت لحضرتك الملف… متأكد إنك هتحتاجه.
المكالمة اتقفلت.
مهران فضل واقف لحظة… بعدها فتح التليفون ببطء، عينه على الملف اللي ظهر قدامه…
نظرة تقيلة… فيها قلق… وفيها إدراك إن اللي جاي مش سهل.
---
رجعت اللحظة تاني…
ابتعدت ياسمين بخجل،سليم كان مركز فيها، ابتسامة هادية على وشه، ومد إيده ولمس خدها برفق.
— كنت بحسب أنا بس اللي بضعف.
رفعت عينيها له للحظة،خجلانه منه… لكن هربت من نظراته بسرعة.
قامت وهي بتقول بتوتر لطيف:
— هنزل تحت شوية…
ومشيت قبل ما يرد، لكن ابتسامتها كانت واضحة…
ابتسامة واحدة حبت… واتحبت.
سليم فضل واقف مكانه، بيبص على الباب اللي خرجت منه، ابتسامته لسه موجودة… لكن هادية، عميقة.
رن تليفونه…
رد وهو لسه بنفس الهدوء:
— ألو يا معتز…
قال معتز بنبرة فيها سخرية خفيفة:
— ده إيه الهدوء ده… اللي يسمع صوتك دلوقتي ما يشفكش من ساعة!
سليم رد ببرود واضح:
— عايز إيه يا معتز؟
معتز سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة مختلفة، أهدى وأعمق:
— بتثق فيا يا سليم؟
سليم ما ردش فورًا… ساد صمت تقيل بين الاتنين، صمت مليان حسابات… قبل ما يقول أخيرًا:
— لازم نتكلم.
---
في نفس الوقت…
كانت ياسمين نازلة على السلم ببطء، بإيدها بترجع خصلات شعرها لورا…
قلبها لسه بيدق بسرعة من اللي حصل من شوية…
كل خطوة بتنزلها، بتحاول تهدى نفسها… بس ابتسامتها الصغيرة كانت لسه مرسومة على وشها.
وقفت فجأة…
عند جناح سيرين.
الباب كان مفتوح نص فتحة…
لمحت حركة جوه.
قربت بعينها شوية، وشافت سيرين واقفة… في إيدها علبة دوا، وبتاخد برشامة بسرعة كأنها مش عايزة حد يشوفها.
استغربت ياسمين… ملامحها اتغيرت بقلق.
همست بتردد وهي واقفة عند الباب:
— إنتي… مريضة؟
سيرين اتفاجئت بوجودها، بصتلها بنظرة حادة فورًا، وخبت الدوا بسرعة وقالت ببرود لاذع:
— بتعملي إيه هنا؟
ياسمين اتلخبطت شوية، وقالت:
— أنا… بس شوفتك… فـ قلت—
قاطعتها سيرين بحدة:
— مالكِش دعوة. ده شيء ميخصكيش… ولا إيه؟ عايزة تتخلصي مني؟
سكتت ياسمين لحظة، مصدومة من الاتهام… عينيها اتوسعت، وقالت بهدوء مخلوط بوجع:
— أنا…؟
سيرين كملت بنبرة فيها سخرية:
— ومتفتكريش إنك ليكي فضل عليا عشان ما قولتيش لسليم اللي حصل يومها… لو مستنية شكر، تبقي غلطانة.
هنا ملامح ياسمين شدت… والغضب بدأ يظهر في صوتها:
— أنا ما طلبتش منك تشكريني…
كنت بحسبك… بحسبك كويسة زي ما قالولي… بس إنتي دايمًا بتظهري أسوأ جانب فيكي.
سيرين ابتسمت ابتسامة باردة، وقالت:
— معاكِ؟ عمري ما هكون غير كده… ده الطبيعي.
خدتي منّي جوزي… وبقى حبيبك… وجاية توريني انتصارك؟
ياسمين اتقدمت خطوة، عينيها ثابتة فيها لأول مرة من غير تردد:
— سليم مش لعبة… مش بنشوف مين يكسبه.
أنا ما خدتش منك حبيبك يا سيرين… هو أصلًا ما كانش كده بالنسبالك.
سيرين سكتت… نظرتها اتغيرت لحظة، بس ما ردتش.
ياسمين عدّت من جنبها بهدوء، متفادية الاحتكاك عشان متتخانفش وسليم يضايق منها
*************
وقف معتز جنب عربيته، ماسك مفاتيحه بيلعب بيها بين صوابعه…
وصلت عربية سليم، نزل منها بهدوءه المعتاد، عينه ثابتة على معتز.
معتز قال:
— بحمد ربنا إني مدخلتش فايت معاك… وطلعت في إخواتك الاتنين.
سليم رد ببساطة وهو بيقرب:
— عليك الدور.
معتز رفع إيده بسرعة كأنه بيستسلم:
— لا بالله عليك! دول إخواتك يستحملوك… إنما أنا لأ.
سكت سليم لحظة، عينه ثابتة فيه… وقال بهدوء أعمق:
— أوقات… بتفهمني أكتر منهم.
معتز ابتسامته خفت، وبصله بنظرة صادقة:
— عشان إنت أكتر من أخويا.
الجملة علّقت في الهوا بينهم…
وسكتوا الاتنين، لكن الصمت كان مليان تاريخ.
---
رجوع للماضي…
ممر المدرسة كان مليان دوشة أطفال…
معتز، طفل صغير، ماشي لوحده، باين عليه الغضب والعند.
فجأة… شلة ولاد وقفت قدامه، واحد فيهم قال بسخرية:
— إيه يا معتز؟ الغيبة دي كلها… ورجعت مش بتكلم صحابك كمان؟
عينيه اشتعلت، وقف قدامه وقال بحدة:
— بتوقعني على الأرض ليه؟
الولد ضحك، ورفع دراعه باستفزاز:
— ولو هتعمل إيه؟ هتجيب جدتك تضربني؟
الكلمة دي ضربت جواه…
معتز شد إيده وكان خلاص هينزلها عليه…
لكن فجأة…
إيد مسكته.
بص… لقى سليم.
وقف وراه بهدوء غريب على طفل في سنه، وقال بكلمة واحدة:
— امشي.
معتز اتفاجئ، حاول يفلت إيده بعصبية… لكن سليم زقه خطوة لورا.
الولاد ضحكوا:
— إيه يا معتز؟ بقيت بتتحمى فيه؟
الغضب زاد جواه… لكن سليم سابه، وبصله نظرة سريعة وقال:
— روح… محدش هيعرف.
معتز ما فهمش قصده…
بس في اللحظة دي، اندفع زي الإعصار… مسك طوبة من الأرض وضرب بيها الولد.
العيال اتصدموا…
والدنيا قلبت خناقة.
مسكوا في بعض، ضرب وزعيق… لحد ما جه مشرف المدرسة جري:
— ابعدوا حالًااا!
فرقهم بالعافية، والولد بيشتكي:
— هو اللي ضربني يا أستاذ!
المشرف بص لمعتز بحدة:
— مين اللي بدأ؟
العيال كلها شاوروا عليه…
معتز حس إنه لوحده، صوته خرج متلخبط:
— هما قالوا على تيته…
لكن قبل ما يكمل…
سليم اتكلم بثبات:
— ما عملش حاجة يا أستاذ… معتز كان بيدافع بس.
المشرف بصله، متردد…
والولد بدأ يجادل، بس وجود شاهد زي سليم قلب الموقف.
اتنقلوا لمكتب المديرة…
الكل بيقول رأي مختلف، ومفيش حد قادر يحدد الحقيقة.
بس كلمة سليم… خلت الكفة تميل.
في الآخر…
المديرة قررت:
— استدعاء ولي أمر.
كان معتز قاعد على الديسك الخشب في الجنينة، رجله بتتحرك خفيفة… إيده متعورة، وملفوفة بمنديل بسيط، وسليم واقف قدامه، هادي كعادته.
معتز بصله وقال بحدة طفل صغير لسه بيتعلم يتحكم في نفسه:
— ليه عملت كده؟
سليم رد بهدوء:
— اتحكم في غضبك شوية… عشان باباك ما يضايقش.
معتز ضحك بسخرية خفيفة، فيها وجع أكبر من سنه:
— بابا وماما ميتين… أنا عايش مع جدتي... بسطتلهم كتير عشانها بس هما غلطوا فيها
سليم_ بتكست لى
معتز_ عشان جيبو باباهم يزعقلى
سكت سليم… نظرته اختلفت بحزن على معتز
معتز بص لإيده المتعورة وقال:
— بسببي خليتك تكدب وتقول إني مش غلطان.
سليم هز راسه بهدوء:
— ما كدبتش… قولت إنك كنت بتدافع… ودي الحقيقة.
سكت معتز لحظة، كأنه بيستوعب الكلام…
بعدين فتح شنطته، طلع سندوتشات ملفوفة في ورق، ومد واحد لسليم.
— كل معايا… تيته بتزعق لما برجع بيهم.
سليم بص للسندوتش لحظة… بعدها أخده وقعد جنبه، وبدأوا ياكلوا سوا.
بساطة اللحظة… كانت بداية حاجة أكبر.
معتز ابتسم رغم الألم في إيده… ومد إيده لسليم وقال:
— اسمي معتز.
سليم كان عارف اسمه، سمعه من الولاد قبل كده…
بس ابتسم، ومد إيده وصافحه:
— سليم.
كان سلام بسيط…
طفلين اتقابلوا بالصدفة…
اتجمعوا بسبب خناقة…
لكن في اللحظة دي، كان في اتفاق غير منطوق بينهم… إنهم هيبقوا سند لبعض.
أصدقاء… يمكن طول العمر.
---------------
رجعوا للحاضر…
سكتوا لحظة، نفس المكان تقريبًا… بس الزمن اتغير.
الطفلين بقوا رجالة… شايلين هموم أكبر بكتير.
معتز بص لسليم وقال بنبرة جدية:
— سألتك لو كنت بتثق فيا.
سليم رد من غير تردد:
— لو ما كنتش بثق فيك… ما كانش زماني عارفك كل خطواتي.
معتز قرب شوية، عينه في عينه:
— يبقى فهمني… اللي عملته النهارده ليه؟
إيه اللي بينك وبين جلال الفترة الأخيرة؟
ليه اتغير فجأة وبقى يعترض على كل قرار ليك في الشركة؟
سليم سكت لحظة…
بص قدامه، كأنه بيرتب أفكاره…
وبعدين قال بصوت واطي بس واضح:
— لحد دلوقتي… معرفش.
وقف لحظة… وبص لمعتز نظرة تقيلة، فيها يقين مرعب:
— بس جلال بيعمل غلطة كبيرة يا معتز…
سكت لحظة تانية…
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— جلال… هو نفسه الحرامي اللي كان في مكتبي امبارح.
معتز عقد حواجبه، صوته بقى تقيل وهو بيحاول يستوعب:
— اتأكدت من إيه بالظبط؟
سليم رد بهدوء غريب، لكنه كان هدوء قبل العاصفة:
— الحرامي صد ضرباتي… كأنه عارف أنا بعمل إيه قبل ما أعمله.
وسلاحه الأساسي… رجله.
معتز كمل الجملة عنه وهو بيبص في الأرض:
— نفس أسلوب جلال… بيعتمد على رجله أكتر من إيده…
رفع عينه ببطء، عدم تصديق واضح فيها:
— معقول… كان جلال؟
سليم ما ردش فورًا… بص قدامه، وكأن الصورة كلها بتتركب في دماغه لأول مرة بشكل واضح ومؤلم:
— الفترة الأخيرة… بقيت مش عارف أنا بتعامل مع مين.
صوته اتغير… بقى أعمق، أتقل:
— ابني مات… ومفيش حاجة واضحة.
بس في دوافع… حواليا في كل شخص.
بدأ يعدهم، وكأنه بيواجه نفسه قبل أي حد:
— جلال…
فارس… ممكن ما يكونوش عايزين يبقى ليا ابن.
سيرين… كان هدفها تطلع ياسمين من غير أي أثر… من غير أي ذكرى.
وأعدائي… كتير.
لف وشه لمعتز، عينه فيها وجع مش بيظهر كتير:
— مين فيهم ممكن يكون له مصلحة في موت ابني غير دول يا معتز؟
معتز بصله بصدمة حقيقية… خطوة صغيرة رجع لورا كأنه محتاج مسافة يستوعب:
— مجرد إنك فكرت كده…
معناه إنك وصلت لمرحلة أنا عمري ما تخيلت إنك توصلها…
إنك تشك في عيلتك… في قتل ابنك.
سليم ضحك ضحكة خفيفة… بس ما كانش فيها أي سخرية، كانت أقرب لمرارة:
— وأنا نفسي أكون غلطان.
زي ما كنت بتمنى إن جلال ما يكونش هو…
سكت لحظة، صوته بقى أخفض:
— بس للأسف… ما كنتش غلط.
معتز قرب منه، قال بجدية:
— ناوي على إيه يا سليم؟
سليم رفع عينه له… نظرة حاسمة، مفيهاش تردد:
— ناوي أكشف الحقيقة… ورا كل اللي بيحصل.
وقف لحظة… وبعدين كمل، صوته بقى أهدى… لكنه أخطر:
— أيًّا كانت الحقيقة دي مؤلمة إيه…
يكفيني أعيش في جحيم الوعي…
ولا أعيش في نعيم الجهل باللي حواليا.
**********
ياسمين فى جناحها رن تليفونها بتبص لقيت نورا اتصدمت من عد المكالمات الى رنيتها عليها ردت
_الو
نورا بكل هدوء_ عامله اى يا ياسمين
لم تغضب لم تصرخ عليها قالت نورا_ بقيتى كويسه
عرفت انها قصدها ع خسارة ابنها فقالت _ انا كويسه متقلقيش
نورا_ طمنتينى كنت عايزه اجي اشوفك ورنيت عليكى كتير بس معتز قالى انك مسافره اعتقد
ياسمين باستغراب_ اه بس معتز قالك ازاى
نورا_ طلبت اقابله بسببك الصراحه
_________ فلاش
في مطعم هادي وإضاءته خافتة، كانت نورا قاعدة قدام معتز، ماسكة الكوباية بإيدها وبتحركها بتوتر خفيف.
قالت وهي بتحاول تبان طبيعية:
عارفة إنك مستغرب إني كلمتك وجبتك لحد هنا وقاطعت شغلك.
كان معتز باصصلها بابتسامة هادية، مستني تكمل.
نورا أخدت نفس وقالت بسرعة:
أنا اضطريت… عشان ياسمين مش بترد عليا، وأنت الوسيلة الوحيدة اللي توصلني بيها… يعني حتى جوزها أنا معرفوش، وبصراحة عندي رهاب من شخصيته… إنما أنت… أنا عارفاك.
بصتله في عينه، واتوترت فجأة وقالت:
أستاذ معتز…
قال بهدوء:
معاكي… كملي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
أنت بتفكر في إيه؟
رد من غير تردد وهو مركز فيها:
فيكي.
اتسعت عينيها، وخدودها احمرت بسرعة… قامت فجأة وهي بتاخد شنطتها:
أنا همشي…
مسك إيدها بسرعة وقال بنبرة فيها ضحكة:
خلاص اهدى… أنا بهزر.
رجعها تقعد غصب عنها، وهو ملاحظ خجلها اللي مش قادرة تخبيه، فابتسم أكتر.
قال:
كنتِ عايزة إيه بقى؟
نورا حاولت تظبط نفسها:
ياسمين كويسة؟ أنت صاحب سليم أكيد عارف حاجة.
معتز هز كتفه:
سليم مبيحكيش حياته الشخصية لحد.
نورا قالت بقلق واضح:
مفيش حد ميعرفش إن ابنه مات… أنا بس بسأل عشان ياسمين مش بترد وعايزة أطمن عليها.
معتز رد بهدوء:
أعتقد كويسة… طول ما سليم معاها متقلقيش.
ارتاحت شوية وقالت بسرعة:
طب ممكن تاخدني عندها؟
قال معتز:
اهدِي… أنا أصلاً معرفش هما فين.
نورا باستغراب:
مش في بيتهم؟
معتز:
لا… مسافرين. سليم خدها يخرجها من اللي حصل.
سكتت نورا لحظة… وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
كويس… واضح إنه بيحبها.
بصلها معتز وقال بنظرة فيها معنى:
أتمنى… بس إنتي اتصلتي بيا عشان صاحبتك، صح؟
بصتله شوية… وبعدين فتحت شنطتها وطلعت علبة صغيرة وحطتها قدامه.
معتز بص لها باستغراب:
إيه ده؟
نورا بابتسامة:
افتح.
فتحها… لقى ساعة محفور عليها اسمه. اتفاجئ وبصلها:
إنتي عرفتي منين إن النهارده عيد ميلادي؟
نورا ضحكت:
إنتوا في دايرة المشاهير… وصحفي نزل صورة ليك وقال إن صاحبتي حبيبتك… فطبعًا دورت.
كان باصص للساعة، ساكت… ابتسامتها موجودة، لكن هو كان تايه في حاجة تانية.
قالت بتردد:
معجبتكش؟
هز راسه:
لا… بس حاسس إن الموضوع بيخرج من إيدي.
كانت نظراته بتقول إنه يقصد قلبه… مش الساعة.
نورا حاولت تهزر:
مش ماركة من بتوعك… بس فضة، متقلقش.
قال بهدوء وهو بيبصلها:
مش هتلبسيهالي؟
ابتسمت وقربت منه شوية:
لما تتشل.
قرب أكتر وقال بنبرة واطية:
اعتبريني مشلول.
اتلخبطت نورا من قربه، لمست إيده وشها… زقته:
إبعد…
ابتسم بخفة وقال:
لو سألتك سؤال… هتجاوبيني؟
نورا:
على حسب.
معتز:
حبيتي قبل كده؟
بصتله شوية… وبعدين قالت بمراوغة:
يعني لو سألتك عن علاقاتك هتجاوبني؟
معتز بهدوء صريح:
دخلت علاقات كتير… بس مكنتش جد. بس في واحدة… هي اللي حبيتها.
نورا بصتله باهتمام:
وبعدين؟
قال ببساطة، وهو ثابت:
ماتت.
اتصدمت نورا، وسكتت…
كمل:
ماتت في حادثة.
نورا بصتله بحزن:
ربنا يرحمها.
قال وهو بيهديها:
متبصيش كده… الموضوع عدى عليه سنين.
سكتت لحظة… وبعدين قالت بابتسامة صادقة:
إنت لطيف يا معتز.
وقف معتز فجأة من مكانه… مستغرب الكلمة.مدح جميل أول مره يتعرضله من انثى
____________باك
**************
معتز كان ف البار ف ايده دفتره بيدهوله مدير يشتريه التقيمات قفله معتز قال
_ تمام خليكوا ع الوضع ده
اوما المدير ومشي مسك معتز كاسه بس وقف لما شاف الساعه الى ف ايده فاتيت صورة نورا ف اعينه
ابتسم بهدوء وهو يردد بين شفتيه _ نورا... مختلفه عنى فعلا
**********
ياسمين بعد ما سمعت من نورا قالت _ علاقتك بمعتز اطورت اوى
نورا_ لا مش زى ما انتى فاكره انا لجاتله بسببك وهو شخص كويس تقدره تقولى صديقى
ياسمين_ اممم هحاول اقتنع عمتا خدى بالك
نورا_ قصدك اى... انتى تعرفى حاجه عنه يا ياسمين
سطتت ياسمين افتكرت انه وقف جنبها لما مجدى كان بيفترى عليها كمان لما صورها نزلت بسببه هو الى دخل ف مواجهة سليم
قالت نورا_ياسمين
قالت ياسمين_ مفيش حاحه بقولك خدى بالك عادى ومعتز كويس مش بسيء ليه
نورا_ حاضر بقولك مروان سال عليكى
ياسمين_ سال عليا اى
نورا_ بيطمن عليكى زمايلنا كلهم كانو بيدعولك يا ياسمين
سكتت ياسمين قالت_ اشكريه نيابه عنى
فى الليل ياسمين بتكون بتربط شعرها اتفتح الباب دخل سليم لفيت ونظرت اليه وكانها كانت تتظره قربت منه قالت
_ كنت فين
سليم_ كان عندى حاجه بعملها... عرفت انك مستنيانى عشان تاكلى
ياسمين_ قولت لما ترجع اكل معاك
سليم_ كان ممكن اتأخر اكتر من كده
ياسمين_ هستناك لو سنين
سكت سليم بابتسامه هاديه قرب منها لكن الباب اتفتح وكان الخدم اتحرجو بشده تنهد شليم وابتعد ليدخلو بصينيه الطعام ومشيو
قال سليم_ قولتلهم يطلعو الاكل
اومات ياسمين بتفهم مسكت بايده وراحو قعدوا سوا ياكلون، بتبص ياسمين لسليم ويجى فجأه مشهد لسيرين امامها
ياسمين_ سليم
سليم_ امممم
ياسمين سكتت قليلا ثم قالت_ ف حاجه مضايقاك... شكلك الفتره الاخيره من ساعة المزاد كأنك بتفكر اكتر من المعتاد غير الى حصل لابننا
سليم سكت قليلا قم قال _ فيه لكن متشغليش بالك
ياسمين_ تقدر تقولى الكلام بيريح كتير، اعتمد عليا وثق ان اى كلمه بينا مش هتخرج برانا
كلامها كان هاديء حانيا على قلب سليم لا يعيب فى سيرين داخله لكن ياسمين كانت المرأه الذى يريدها، مسك ايدها وقال
_ ف الوقت المناسب هقولك لكن حاليا مش عايز اتكلم ف حاجه
اومات ياسمين اليه قالت_ لما تعوز تتكلم انا موجود
سليم نظر فى اعينها وقرب ايدها من شفايفه وقبلها برقه لينبض قلبها وتبتسم من حركته تلك التى تعشقها
**************
الإضاءة خافتة والجو مشحون بحذر، كان جلال الهوارى قاعد بيبص لشخص قال
_ معرفتش اجيب الملف بسببك كنت هيبقى شكلى وحش اوى لما انمسكت بهيهتى دى
_ بالعكس كان هيبقى شكلك وحش لو مكنتش اتخفيت زى منتا... كنت عايز تدخل مكتبه تعمل نفسك بتدور ع حاجه ف قلب خزنته وعقوداته ولما حد يشوفك تواجه انك كنت بتدور ع ملف هو بذات نفسه مخبيه منك
جلال _ مخبيه؟!!!
_تسمى كل ده اى، كنت هتسير الشبهوات عليك وهيعرفو ان وراك حاجه اما لما عملت الى قولتلك اتضح انك مجرد حرامى دخل يقلب ف أوراق وهرب وراح لحاله مجرد أمن اتشدد لكن انت ف ميا سليمه
اومأ جلال وهو بيشرب كاسه قال_ طلع سليم فعلا حاطه ف مكتبه لأول مره يخبى مشروع مهم زى ده
الشخص الاخر_ شيء غريب فعلا وانت من رؤساء الشركه يعنى قبل وضع مشروعه يكون واخد رايك فيه
سكت جلال والغضب ف عينه قال_ لو مكنش خد الارض مكنش اتحفظ ع مشروعه كأنه ثروه غنيمه... انت لى مخدتهاش كنت بحسبك مهتم بالأرض أكتر من كده
رد بهدوء وابتسامة خفيفة:
_ أنا فعلًا مهتم بيها
جلال قرب بجسمه للأمام، صوته نزل أخطر:
_ وخليتها في إيد سليم إزاي؟… اتفاقنا كان واضح، إنت تاخدها… مش تخلي سليم يكسبها
مال براسه، كأنه بيفكر للحظة، ثم قال:_ واضح من إصرار سليم عليها يومها… إن حتى الفلوس اللي دفعها متساويش حاجة قدام الأرباح اللي في دماغه
ضيق جلال عيونه وقال:
_ عايز تقول إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة:
_ مش كنت عايز الخسارة ليه؟… متقلقش… أنا هخليه يخسر
سكت جلال لحظة، وبعدين قال بشك:
_ وده إزاي يا حاتم؟
حط حاتم ااشافعى رجل ع رحل ومد ايده ليه بثقة:
_ حط إيدك في إيدي… واستنى وشوف
نظر جلال اليه مد ايده ليضعها فى يد حاتم اشتراكا مع عدائه ضد شقيقه
***************
فى منتصف الليل صحيت ياسمين من نومها بقلق، بصيت جنبها لسليم الذى كانت ف احضانه ابتسمت قامت وهى ترتدى روب قميصها الناعم
دخلت الحمام بتغسل وشها لكن مع قطرات الميا الى بتسقط طلع صوت من الصفايه لصوت بكاء طفل
ياسمين قلبها اتقبض بتلاقى الميا بقيت دم ف ايدها بترجع لورا برعب وهى بتسمع صوت بكاء طفل وكأنه يناجيها ياسمين رجعت لورا وهي بتفتكر يوم ولادتها التى انتهت ف حياة طفلها يظهر صوته الان
حطت ايدها على ودنها اتخبطت ووقعت على الارض قالت_ لاااا...لااااااا
_ياسمين
دخل سليم بقلق نظر اليها وهى تتكور على نفسها وكأنها تصارع وحشا ما
قرب منها سريعا قال _ ياسمين مالك
ياسمين_ سامعه صوته...صوت ابنى انا سمعاه
نظر سليم اليها سالت دموع من عينها قالت_ ابنى يسليم لسا جوايا ليه خرجتوه لييييه
سكت سليم وهو ينظر اليها وكانه يدرك ان ياسمين تعنى من صدمه فقد طفلها
قال سليم_ياسمين اهدى
بكيت ياسمين حضنها سليم بهدوء وهو يريت عليها قال
_ متبكيش، اوعدك ان دموعك مش هتنازل بالساهل وحق وجعنا هيدفع الفاعل تمنه
ياسمين سكتت فى احضانه بعد لحظات بعدت عن سليم مسح وجهها برفق وبصيت فى عيونه قالت
_سليم انا عايزه احمل تانى
نظر سليم اليها من طلبها قال_ متأكده
اومأت ايجابا قرب سليم منها وشالها من على الارض، خرج بها وذهب الى السرير ليضعها عليه برفق وهى متعلقه فى رقبته، نزل على رقبتها وهو يلتمسها لتمسك ياسمين قميصه وهى تفك ازراره لينزعه سليم وياخذها بين اضلعه غارقين فى عالمهم الخاص
************
فى صباح اليوم التانى سيرين كانت بتتكلم ف التليفون مع دكتوره قالت
_تم جايه ف معادى
وقفت عند جناح جلال الباب كان مفتوح قفل مكالمه ودخلت جوه مكنش ف حد مسكت الجاكت بتاعه كانت ريحته خمره
سابته لسا هتخرج وقفت لما شافت محفظته نظرت اليها بتردد قربت منه وفتحتها وبتشوف حاجه واحده صورتها
قلب سيرين دق جامد من الصدمه وكأنها ماسكه مصيرها بين ايدها، جلال خرج من الحمام وقف لما شاف سيرين نظر اليها وبص لمحفظته الى بين ايدها
جلال_ بتعملى اى
سيرين لفيت ونظرت اليه وف ايدها صورتها قالت _ اى ده
نظر جلال ليها قربت منه وقفت قدامه قالت_ صورتى بتعمل اى عندك
قال جلال_ محتفظ بصورة بنت عمى فيها حاجه دى
قالت سيرين بغضب _ انت بتتترييييق ده معدش ينفع
وطيت صوتها وقالت من بين اسنانها _ وجود صورتى معاك ده ...
قال جلال_ خايفه مين يعرف يسيرين... بابا ولا ماما ولا خايفه من سليم.... خايفه منه يعرف اى انك تتورطى ف علاقه مع اخوه
سيرين بصيتله بصدمه قالت_ انت ازاى بقيت كده
قال جلال بغضب_ انتى الى خلتينى كدهه جوزك وانتى وانتو كلكو.. انا مش بتعامل مع عيله انا بتعامل مع ناس غريبه انتى اولهم.. عارف انك كمان عارفه انى حاطط ايدى مع حاتم وساكته
سيرين وعينها تدمع بغضب_ عايز تاذي سليم يجلال
جلال_ هو اذانى من زمان ولحد النهارده ثم متتكلميش عن الاذيه انا وانتى كاشفين بعض
قالت سيرين_ انا كل الى بعمله ده بسببك احساسي بذنب كل يوووم
قال جلال_ منتيش مضطررره لى عملتى كده... عشانى ولا حاسه بالذنب ولا تكونى حاسه باختيار غلط واخرتها راح اتجوز وحب كمان
سيرين نظرت اليه قال جلال_ اى يسرين مستغربه ان سليم قعد معاكى سنين وف الآخر حب واحده فى ظرف سنه... متجيش دلوقتى وترمى حملك عليا
قالت سيرين_ وانت مترميش غلطك ع سليم لانه مش اذاك انت الى بتأذيه انت الطرف الى هيكون ظالم
قال جلال_ وفيها اى
خد المحفظه منها وقطع صورتها قدامها نظرت اليه قال_ اهدى يمرات أخويا محدش هيشوف حاجه غلط دلوقتى بينا
قالت سيرين_ انت ديما كنت ف غلط يجلال
توقف جلال ونظر اليها قالت سيرين _ دايما كنت غلطان ولسا بتغلط وانا كمان بغلط كلنا هنا خطائين
جمع قلضته وقال بغضب_ غلطى كان ف ايييه انى كنت بحبك
توقف الوقت توقف الزمن وسيرين تقف امامه من جملته التى ألقاها هليه والزمن يعود بهم الى وراء
قالت سيرين ببرود_ الحب ميعرفش الجبنا.. وانت جبان
نظر جلال اليها بغضب قال _ امشي من هنا
بصيتله سيرين ومشيت بعدم اهتمام، رن تليفون جلال رد وقال
_الو جلال بيه
قال جلال_ جاي
**************
ياسمين كانت تقف فى البلكونه بهدوء مع شعرها الناعم المنسدل على ظهرها
جه سليم من وراها وحضنها من خصرها، حسيت ياسمين بصدره اللاصق فى ظهرها ليزيح شعرها وهو يدفن وجهه فى رقبتها مستنشقا رائحة عطرها الى لسا ف أنفه منذ ليلتهم البارحه
سليم_ بقيتى احسن
ياسمين بتحط ايدها على ايده قالت_ اسفه عشان قلقتك عليا..انا بقيت كويسه
سليم نظر اليها خلاها تلف ويرى اعينها قال
_ متأكده
اومأ ياسمين ايجابا بابتسامه قالت_ انت متأخر على شغلك ده كله مش معقول سليم الهوارى مبقاش منتظم خالص
سليم بهدوء_ انتى اولى من الشغل
قلبها دق ابتسمت بعشق قالت_ روح لشغلك بس انا مش هعرف انزل الشركه والدتك قالتلى اجى معاهم عشان تحضيرات الفرح
سليم_ متنزليش طالما تعبانه ثم موضوع الشركه معتقدش ان بقى ف غايه انك تنزلى عرفت السبب و..
ياسمين_ و؟!!!
سليم_ السبب مبقاش موجود فلوسي هي فلوسك
اومات ياسمين بابتسامه رن تليفون سليم نظر اليها قال_ لو احتاجتى حاجه كلمينى
ياسمين_ متتاخرش
نظر اليها اومأ بتفهم وابتسامه خفيفه وغادر تحت اعينها التى تتابعه
***********
كانت مريم جالسه مع ثريا هى والدتها التى قالت
_ اخبار سليم اى
قالت مريم_ ماما
قالت ثريا_ كويس الحمدلله
قالت مريم_ ماما وبابا كانو عايزين يجو من بدرى بس فارس قالى ان حاجه زى ظى هتضايق سليم..... ياسمين عامله اى
قالت ثريا_ الحمدلله بخير الأوضاع هديت دلوقتى والوقت بيعدى.... خلينا ف فرحكم ف تجهيزات كبيره هتتعمل
قالت مريم_ انا ف فستان عجبنى اوى بس عايزه حضرتك تيجى معايا تديني رايك لان فارس قال معندوش وقت
قالت ثريا_ فارس مش هيفهم ف ذوقك اكيد ثم مش هو عجبك يبقى حلو... انا هاجى معاكى عشان متزعليش ونشوف التجهيزات الى ناقصه
مريم بابتسامه_ ماشي يلا فين سيرين انا كلمتها وقالت هي ف النادى هتقابلنا من بره
ياسمين فى جناحها جت فضيله قالت_ ياسمين هانم مش هتروحى مع الهوانم
دخلت ثريا قالت_ ياسمين ملبستيش لى
قالت ياسمين_ هروح معاكم يوم تانى
قالت ثريا_ مش هتختاريلك فستان تعملى شعرك لازم تحضرى نفسك ليومها
قالت ياسمين بابتسامه_ مش مستدعيه كل ده سليم بيحب شعرى كده مستحيل اقرب منه
نظرت ثريا اليها ابتسمت منها قالت _ والفستان
ياسمين_ هختاره بس يوم تانى
ابتسمت ثريا ومشيت وتركتها
فى مكان كان مهران مع فارس وتوفيق ينظرون الى القاعه التى كانت عاليه الكفائه للغايه فى أحد الفنادق الكبيره
قال توفيق_ ده نفسه فندق سليم
قال مهران_ سليم عرض على فارس وفارس وافق.. طبعا المكان رائع لفرح اخوه واعتبره كهديه جوازه
ازمأ توفيق بابتسامه جه فارس قال_ مصمم الحفله هيكون ع وصول
قال توفيق_ وانت جهزت حالك يفارس ع كده
قال فارس_ لو ع البدله فأعتقد مش هاخد وقت زى مريم اكيد
ضحك توفيق قال_ واضح انك حفظت مريم زي
ابتسم فارس رن تليفونه وكانت مريم قالت_ زوجتى بتتصل
قال توفيق_ زوجتك؟!!
مشي فارس وابتسم مهران وتوفيق
**********
سليم فى الشركه كان قاعد فى اجتماع خاص مع وظيفنه سمع صوت من هاتفه القى نظره وكانت دى اول مره شليم يبص لتليفونه ف قلب الاجتماع بيلاقيها رساله من ياسمين وهى تخبره" مروحتش معاهم للاسف قعدت ارتاخ بس اتشغلت فى حاجه تانيه"
سليم بعتلها مسدج"اتشغلتى ف اى"
قفل هاتفه وكان موظفينه يناقشون العمل صدر صوت من هاتفه مجددا بص سليم وكانت رساله منها ردت ف الحال بصوره كيكه
تعجب سليم كثيرا
ياسمين" عملت كيكه توت عشان تعرف انى طباخه محترفه مش بحرق الاكل علطول"
ابتسم سليم وبعتلها " مكنتش اعرف انك خدتى كلامى ع محمل الجد يومها"
بعتتله صوره اخيره ليها وهى شايله طبق كيكه وتقول "لو كلام زوحى مش مهم ههتم بكلام مين"
ابتسم سليم وهو ينظر الى صورتها وكانه كان مشتاق اليها ورؤية وجهها جعل مزاجه فى احسن حال
كان جميع الموظفين ينظرون لسليم بشده ومن ابتسامته وهو يمسك هاتفه غير مركز معهم
بصلهم سليم ثم عاد الى طبيعته قال_ كملو ع الخطط الحاليه لحد السيستم الجديد
اوماو بتفهم وقامو جميعا يغادرون المكان بيرجع سليم يبص لهاتفه او لصورتها بتحديد تنهد من هذه الفتاه المشاكسه التى تجعل قلبه فى حالة سعاده بدلا من ضيق وهم دنياه
*****
فى المساء ياسمين كانت قاعده قدام كتابها فى البلكونه
سمعت صوت قامت بتبص شافت عربيه سليم تدخل من البوابه ابتسمت من عودته دخلت وهى تنتظر دخوله اتفتح الباب نظرت اليه وهى فى انتظاره ابتسم رغم عنه قال
_مستنيانى بجد
مسطت ايده وقعدته على الكنبه ثم قالت_ثانيه واحده
نظر اليها بتخرج سليم بيبصلها بعد قليل رجعت ياسمين بالطبق قالت
_دوق
نظر اليها اخذ الطبق منها وهى قعدت جمبه تنتظر رأيه وهو ياكل وكانها صنعتها خصيصا من أجله
ياسمين_ جميله
سليم _ وى الى عملتها
خدودها احمرت وابتسمت لتراه ياكل القضمه التانيه وكانها اعجبته بالفعل
قال سليم_اقولك سر
_امممم
وضعت يدها تحت ذقنها وهي تستمع اليه باهتمام،قال سليم
_دى اول مره اكل حاجه من ايد حد
ياسمين نظرت اليه قال سليم_ ماما اعتمدت ع الشيفات قليل لو دخلت المطبخ وسيرين كبرت كذلك... ف طعم الكيمه دلوقتى غريب بنسبالى اتعملت بايدك تعبتى فيها كذلك عملتيها عشانى
نظر سليم اليها وقال_ طعمها مختلف يمكن اجمل حاجه دوقتها
ياسمين_ معنديش مانع انا الى اعمل الاكل انا اصلا بحب الطبخ و..
مسك سليم ايدها قال_ مش بطلب منك تتعبي نفسك... لكن من وقت لتانى متحرمنيش من حاجه زى دى
ياسمين قربت منه وقالت_ مستحيل انت جوزى انا وطالما انا قادره ااكلك من ايدى يبقى مش هتاكل من ايد حد تانى
نظر فى اعينها ابتسم من ثقتها اقترب منها ثم باسها من خدها لتقف مكانها بدهشه
سليم بابتسامه_ تسلم ايدك
قام من جمبها وهى فى صدمتها حطت ايدها على خدها وابتسامه جميله على شفايفها
*****************
فى فيلا كان البوابه سوداء بتتفتح وبتدخل عربيه سوداء راقيه
بتقف ع جمب ويفتح السواق العربيه لينزل منها رجل يرتدي فيست اسود رجالى وبنطلون اسود،بدله كلاسيكيه مع نظارته السوداء
جه حارس وقال _ حاتم بيه مكالمه لحضرتك
حاتم_ بعدين
مشي ودخل بخطواته الواثقه لفيلته كان ذلك حاتم الشافعى،يمتطى ارضيه رخامه البيضاء مع أضواء المنزل البارده قربت امراه منه ترتدى لبس كلاسيك قالت_ حاتم بيه اهلا بحضرتك
قال حاتم _ هي فين
ردت عليه برسميه_ ف اوضتها تحب اندهالك هتفرح اكيد بشوفتك
حاتم_ مفيش داعى انا طالعلها..
وقف ونظر اليها قال جهزر نفسك عشان ف اساله كتير هتواجهوها
نظرت اليه بخوف ظاهر طلع حاتم وهو يخلع نظارته بيفتح باب الاوضه بهدوء
بنت صغيره تجلس على مكتب وتمسك أقلام تلوين وهى تشخبط
اقترب حاتم وهو ينظر اليها قال_ جنى
التفت الصغيره نظرت اليه كانت نفسها تلك الصغيره
نزلت من على كرسيها اقتربت منه وحضنته قالت_ بابا
قال حاتم _ اتاخرت عليكى
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق