قصه ماتاكلش أي حاجه ماما طبخاها النهاردا هجبلك اكل معايا وانا راجع..
قصه ماتاكلش أي حاجه ماما طبخاها النهاردا هجبلك اكل معايا وانا راجع..
ماتاكلش أي حاجة ماما تطبخها النهاردة.. هجيبلك أكل معايا وأنا راجع."
الورقة دي لقيتها متكرمشة في قاع شنطة ابني "ياسين" اللي عنده 8 سنين.
كنت بدور على كراسة الحساب بتاعته عشان يذاكر.
خط جوزي.. أنا حافظة طريقة كتابته لحرف الـ "م" والـ "هـ" كويس أوي.
قريت الجملة مرة واتنين وعشرة..
حاسة إن الحروف بتتحرك من مكانها.
ليه طارق جوزي يكتب لابنه ورقة زي دي؟
وليه يخبيها في شنطة مدرسته؟
وقفت في المطبخ، وبصيت على حلة الأكل اللي لسه طافية عليها.
ريحتها طبيعية… طعمها طبيعي.
أنا اللي عاملة الأكل بإيدي، زي كل يوم بقالي 9 سنين جواز.
لكن فجأة.. شريط ذكريات الأسبوع اللي فات كله عدى قدام عيني زي الفلاش.
طارق بقاله كام يوم بيصر يغرف الأكل بنفسه…
بقاله كام يوم عينه مابتنزلش من عليا وأنا باكل أول معلقة…
ولما ياسين كان بيطلب ياكل من طبقي، طارق كان بيزعق ويسحب الطبق من قدامه بحجة: "سيب ماما تاكل براحتها".
الخوف بدأ يسري في عروقي…
هو فاكرني بحط إيه في الأكل؟
ولا هو اللي بيحطلي حاجة في أكلي ومابيبقاش عايز ابنه ياكل منها؟!
جريت على التلاجة…
طلعت العلبة اللي طارق جابها امبارح وقال إنها أعشاب مخصوصة جابهالي عشان الصداع اللي ماسكني بقاله فترة، وكان بيصر يعملي منها كوباية
كل يوم بالليل.
فتحت العلبة وشميتها…
ريحتها غريبة… مش شبه أي أعشاب طبيعية.
وقبل ما ألحق أفكر، سمعت صوت المفتاح بيلف في باب الشقة.
طارق رجع من الشغل.
كرمشت الورقة في إيدي بسرعة، وطلعت من المطبخ.
دخل وهو شايل شنطة أكل جاهز في إيده…
وأول ما عينه جت في عيني، ابتسم ابتسامته الهادية المعتادة وقال:
"عملتلك مفاجأة وجبتلكم أكل من المطعم اللي بتحبيه.. بلاش تاكلي من أكل البيت النهاردة عشان ترتاحي."
بصيت للأكل اللي في إيده…
وبعدين بصيت لعينيه…
وساعتها بس.. أدركت إن دي مش مفاجأة حب…
دي حاجة تانية خالص مرعبة…
ولما قررت أواجهه بالورقة اللي في إيدي.. حصلت حاجة قلبت الموازين كلها.. وخليتني أشك في عقلي أنا شخصياً!
وقفت قدامه وإيدي بتترعش، رفعت الورقة المكرمشة في وشه وصرخت بصوت مخنوق:
"إيه دي يا طارق؟! إيه اللي مكتوب هنا ده؟ إنت بتحطلي إيه في الأعشاب؟ وعايز تبعد ابني عن أكلي ليه؟ انطق!"
بص للورقة.. وبعدين بصلي.. ملامحه ماتغيرتش للخوف أو الصدمة زي ما توقعت.. بالعكس، ملامحه كانت كلها حزن.. حزن وكسرة غريبة!
حط أكياس الأكل على الترابيزة بالراحة، وقرب مني وهو بيرفع إيده كأنه بيهدي طفل:
"اهدي.. أبوس إيدك اهدي.. أنا كنت مرعوب من اللحظة دي."
رجعت لورا وصرخت: "ماتقربليش!
إنت بتسممني؟!"
غمض عينه ونزلت دمعة منه.. وقال بصوت موجوع:
"أنا بحميكي من نفسك.. وبحمي ابننا منك!"
الكلمة نزلت على ودني زي الصاعقة.. "بتحميه مني؟!"
طلّع موبايله من جيبه، فتح معرض الصور وشغل فيديو واداهولي وهو إيده بتترعش..
"شوفي ده.. شوفي إنتي بتعملي إيه بالليل وإنتي ماشية وإنتي نايمة."
مسكت الموبايل.. الشاشة كانت بتعرض مطبخنا.. الكاميرا متثبتة فوق التلاجة.
التاريخ كان من تلات أيام.. الساعة 3 الفجر.
شفت نفسي في الفيديو.. طالعة من الأوضة بجلابية النوم.. عيني مفتوحة بس فاضية تماماً كأني متخدرة..
فتحت ضلفة المنظفات.. طلعت إزازة مادة سامة (كلور).. وبكل هدوء، حطيت نقطتين في حلة الشوربة اللي كنت مجهزاها لتاني يوم، وبعدين قفلت الحلة ورجعت نمت!
الموبايل وقع من إيدي.. حطيت إيدي على بوقي وأنا بكتم صرختي:
"إيه ده؟ لأ.. لأ مستحيل! دي مش أنا!"
طارق نزل على ركبه قدامي ومسك إيدي: "دي إنتي.. بقالك شهرين على الحالة دي بعد الصدمة النفسية اللي مريتي بيها.. الدكتور قال إنها نوبات ذهان وانفصال عن الواقع أثناء النوم.. رفضتي تاخدي العلاج وقولتي إني بتهمك بالجنون.. الأعشاب دي كانت دواكي، كنت بطحنهولك عشان ترتاحي وتخفي.. والورقة دي كتبتها لياسين الصبح لأني لقيتك دخلتي
المطبخ الفجر، وخفت ياكل من الأكل قبل ما أرجع وأرميه زي كل يوم!"
قعدت على الأرض.. حاسة إن الدنيا بتلف بيا.. أنا اللي كنت بأذي عيلتي بالبطيء؟ أنا الكابوس اللي في البيت؟
عيطت بهيستريا ورميت نفسي في حضنه.. كنت مصدقة كل كلمة.. وكل حاجة بقت منطقية.. خوفي، شكي، نظراته ليا.
لحد ما عيني جت على الموبايل اللي واقع على الأرض.. الفيديو كان لسه شغال وعمل إعادة لوحده..
ركزت في الشاشة من وسط دموعي..
الكاميرا في الفيديو جابت زاوية تانية من المطبخ جنب باب البلكونة..
كان في ضل.. ضل حد واقف في الضلمة بيتفرج عليا وأنا بحط السم في الأكل..
حد كان ماسك حاجة بتلمع في إيده كأنه بيوجهني بيها أو منومني مغناطيسياً!
واللي رعبني وشل الدم في عروقي.. إن الضل ده، والشخص اللي واقف في الضلمة بيبتسم.. كان طارق!!
رفعت عيني لطارق اللي أنا في حضنه دلوقتي.. لقيته بيبتسم نفس الابتسامة المرعبة، وبيمسح على شعري وهو بيهمس في ودني:
"مش قولتلك بلاش تاكلي من أكل البيت النهاردة؟"
(النهاية)
رايكم في النهاية والصدمة دي؟ 😱🤯
لو عجبتكم القصة ماتنسوش التفاعل، لايك وشير وكومنت برأيكم عشان ده بيدعمني جداً أكمل في كتابة أفكار مختلفة!
صلوا على النبي 🌹🌹🌹
اعملوا متابعة للصفحة عشان يوصلكم كل القصص الجديدة والروايات الحصرية.
🌺🌺🌺🌹❤❤


تعليقات
إرسال تعليق