رواية المنطقة ب لم يرجع أحد الفصل الثاني عشر والثالث عشر الأخير بقلم مصطفى محسن حصريه
رواية المنطقة ب لم يرجع أحد الفصل الثاني عشر والثالث عشر الأخير بقلم مصطفى محسن حصريه
اتجمدت مكاني، وبصيت له وقلت بصوت متقطع: "إنت عاوز مني إيه؟ أنا ما أذيتكش في حاجة…" ابتسم ابتسامة غريبة وقال: "إنت فاكر إنك بتكلم حمزة؟" بلعت ريقي وقلت: "أمال إنت مين؟" صوته اتغير وبقى أتقل وقال: "أنا الكيان اللي عايش جوه جسده… اللي اتخلق فى المنطقة (ب)." وفجأة اندفع ناحيتي، إيده مسكت رقبتي وضغطت بقوة، حسيت أن روحى بتطلع، عيني بدأت تقفل، وفجأة الباب اتخبط خبطة قوية، والنور رجع مرة واحدة، والكيان اختفتى، وقعت على الأرض وأنا بكح، بصيت حواليّ ملقتش حد، قومت بالعافية وجريت على الباب وفتحته لقيت يوسف واقف، بصلي وقال: "مالك يا صبري؟" مسكت فيه وقلت: "كان عاوز يقتلني…" يوسف دخل بسرعة وبص في كل اتجاه فى الاستراحة وقال: "مين؟" قلت بصوت مهزوز: "حمزة…" يوسف قال: "حمزة؟ حمزة مات" قلت: "لا… في كيان متجسد فيه… هو اللي كان هنا." يوسف بص حواليه بقلق وقال: "كده الموضوع خرج بره السيطرة… المكان بقى خطر علينا." قلت: "متسبنيش لوحدي هنا…" قال: "مش همشي… أنا معاك لحد ما نشوف بكرة هيحصل إيه." سكتنا، لكن إحساس مرعب فضل جوايا.
-
الصبح جالنا أول صدمة… الجندي حاتم اللي كان واقف خدمة قريبه من المنطقة (ب) مات، ومش بس مات… والإدارة العليا طلبت تقرير كامل فورًا عن اللي حصل، بس إحنا كنا تايهين… هنكتب إيه؟ نقول إن في كيان مجهول بيقتل الجنود؟ محدش هيصدق، وهيقولوا علينا اتجننا، اللواء زكي قال: "متخافوش… أنا هتصرف." فجاة التليفون رن… أمر رسمي: اجتماع طارئ الساعة 12 الظهر، وقيادات عليا جاية بنفسها، ساعتها فهمنا إن الموضوع فيه حاجة خطيرة. الساعة 12:00 بالظبط، القيادات وصلت، دخلنا قاعة الاجتماعات أنا ويوسف واللواء زكي، وقعدنا قصادهم، واحد من القيادات بص لنا وقال: "الكلام اللي هتسمعوه دلوقتي… خطير جدًا… وممنوع يطلع بره." اللواء زكي قال: "خير يا فندم؟" الرد: "اللي حصل في المنطقة (ب)… كارثة ممكن تهدد العالم كله." قلبي وقع، وبلعت ريقي وقلت: "إزاي يعني يا فندم؟" بصلي وقال: "المجموعة اللي كانت هناك… مكانوش بيعملوا تجارب أدوية… كانوا بيعملوا تجارب دمج الأرواح مع كيانات غريبة." اللواء زكي قال بذهول: "ممكن توضح أكتر؟" القيادي كمل: "في التحقيقات… ظهر اسم واحد مهم جدًا… الدكتور أحمد الحسيني… وده مش دكتور عادي… ده باحث في ما وراء الطبيعة."
-
فجأة الدكتور علي بص للواء صبري وقال: "ده… بأبأ." اللواء صبري حط إيده على دماغه وقال: " ينهار أسود كده الصورة بدأت توضح…" فريد قال: "ممكن تكمل إيه اللي حصل في الاجتماع؟" اللواء صبري كمل: "القيادي قال إنهم لما جربوا على المتبرع… المتبرع مات… لكن روحه ما راحتش… اتلبست في كيان غريب… والوضع خرج عن السيطرة." اللواء زكي قال: "طيب والحل؟" الرد كان: "مفيش حل… صدر قرار بإغلاق المنطقة (ب) نهائيًا… وممنوع أي حد يقرب منها… وأي حد يحاول يفتح الموضوع ده تاني… هيتم فصلة فورًا." ساعتها بس… فهمنا إن اللي بدأ هناك… مش بس تجربة وفشلت… ده لعنة… واتفتحت. بعد ما القيادات مشيت، اللواء زكي قفل الملف… المنطقة (ب) بقت ممنوع الاقتراب منها نهائيًا، أوامر واضحة وصريحة، مفيش نقاش، وأنا ويوسف كملنا خدمتنا في المعسكر، بس كل حاجة اتغيرت، بقينا بنتجنب حتى نبص ناحية المنطقة (ب)، كأنها مش موجودة أصلًا… بقينا بننام سوا في نفس الاستراحة… من الخوف، كل واحد فينا حاسس إن التاني هو الضمان الوحيد إنه يفضل عايش لحد الصبح، وكنا طول الوقت منبهين أي جندي جديد: "ممنوع تقرب من المنطقة (ب)… مهما حصل." الليالي بقت أطول… ومرعب، كنا نصحى على صوت خطوات برا الاستراحة، نفتح… مفيش حد، وساعات نسمع همس بعيد جاي من ناحية المنطقة (ب)، كلمات مش مفهومة… وفي ليلة… وإحنا قاعدين ساكتين، سمعنا صوت جاي من بعيد… من ناحية المنطقة (ب)… صوت حمزة بينادي… صبري… يوسف" بس طبعًا… إحنا كنا عارفين كويس إن اللي بينادي من برّه مش حمزة،
-
الأيام عدّت بصعوبة، وكلنا حاولنا نتعايش مع اللي بيحصل في المعسكر، لحد ما أنت والدكتور اللي معاك فتحتوا اللي كان مقفول من سنين، الضابط فريد بص للواء صبري وقال: "يا فندم اللي حصل ده كان خارج عن إرادتي… الجندي محمود فضوله غلبه وده اللي وصلنا لكده." الدكتور علي قاطعه فجأة وقال: "أنا دلوقتي فهمت كل حاجة… وأنا اللي هصلّح الغلط ده." اللواء صبري بص له وقال: "هتعمل إيه؟" الدكتور علي قال: "لازم أرجع القاهرة حالًا… بس محتاج حضرة الضابط يكون معايا." فريد قال: "أنا معاك… بس نفهم هنعمل إيه." الدكتور علي قال: "أبويا قبل ما يموت… قاللي متفتحش المكتبة الصغيرة غير في الوقت المناسب… وأنا متأكد إن الوقت ده جه… أكيد فيها حاجة عن المنطقة (ب)." اللواء صبري قال: "أبوك عمل كارثة… وإنت جاي تكملها؟!" الضابط فريد: "يا فندم إحنا مفيش قدامنا حل تاني… عبدالله اختفى… والدكتور سامي كمان… لازم نلاقي حل." اللواء بص لهم وقال: "خلي بالكم… اللي داخلين عليه مش سهل." الدكتور علي قال: "إن شاء الله نقدر نوقف اللي بيحصل." اللواء قام وقال: "أنا همشي… وعاوز أعرف كل حاجة أول بأول." فريد قال: "حاضر يا فندم." اللواء خرج، وساعتها الدكتور علي بص لفريد وقال: "لازم نتحرك حالًا." خرجوا وركبوا العربية، واتحركنا للقاهرة والطريق كان طويل، وصلنا الشقة حوالي الساعة 1 بالليل، طلعنا ودخلنا، الدكتور علي فتح مكتب والده، فتح الدرج الصغير وطلع ملف مكتوب عليه "المنطقة (ب)"، قعدنا نقرأ، وكل كلمة كانت بتأكد نفس اللي قاله اللواء صبري… تجارب على البشر، دمج أرواح، كيان خرج عن السيطرة، لكن الأخطر كان أسطوانة فيديو جوه الملف لسه محدش شافها، بصينا لبعض وخرجنا للصالة عشان نشغلها، وأول ما خرجنا اتجمدنا مكاننا، كان في راجل واقف، في الأربعينات، لابس لبس قوات مسلحة، الضابط فريد قرب وقال: "إنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟" الراجل رفع راسه ببطء وابتسم ابتسامة غريبة وقال: "أنا… المقدم حمزة نور الدين." الاسم وقع علينا زي الصاعقة، مفيش حد فينا نطق، لأننا كلنا عارفين إن حمزة مات،
الدكتور علي بص له وهو مش مستوعب وقال: "إنت إزاي عايش لحد دلوقتي؟" حمزة قرب خطوة، وقال: "مين قال إني عايش؟" الضابط فريد بلع ريقه وقال: "إنت… الكيان، صح؟" فجأة حمزة ضحك ضحكة، هزّت المكان كله، الدكتور علي وفريد رجعوا لورا خطوة، فريد قال: "إنت جاي هنا ليه؟ وعاوز مننا إيه؟" حمزة قال: "أنا مش عاوز حاجة… إنتوا اللي عاوزين." الدكتور علي قال: "يعني إيه؟" فريد بص له وقال: "المكتبة… إحنا لما فتحناها… ده اللي جابه." حمزة ابتسم وقال: "بحب الإنسان الذكي." الدكتور علي قال بصوت مهزوز: "إنت جاي في خير… ولا شر؟" حمزة حرك رقبته بزاوية غريبة، حركة مش بشرية، وقال: "اللي كنت عاوز أنتقم منه… مات… لكن نسله لسه عايش." فريد قال: "تقصد مين؟" حمزة رد بنبرة مرعبه: "الحسيني… هو السبب في كل اللي حصلّي." فريد قال: "إنت وافقت بإرادتك محدش أجبرك" حمزة قال كلمة قلبت كل حاجة: "اللواء صبري… ما قالش الحقيقة كاملة." الدكتور علي اتصدم وقال: "يعني إيه؟ كان بيكذب علينا؟" حمزة هز راسه وقال: "آه… كذب… ومش بس كده… ده هيبعت لكم ناس تخلص عليكم… عشان متوصلوش للحقيقة." الكلام وقع عليهم زي الرصاصة، وفجأة… حمزة اختفى.
-
الدكتور علي بص للضابط وقال: "إيه رأيك في كلام الكيان؟" الضابط قال: "ممكن يكون بيحاول يخدعنا… أو يوقعنا في بعض." الدكتور علي هز راسه وقال: "بس هو قال لما نشوف الفيديو هنفهم." فريد مد إيده وخد الأسطوانة، شغّل اللاب وحطها، ظهرت صور قديمة للمنطقة (ب)، دكاترة كتير، تجهيزات، وفجأة الدكتور علي قال: "ده بابا…" الضابط دخل على الفيديوهات، لقوا تلات مقاطع، شغّل الأول، كان الدكتور الحسيني بيتكلم عن إنشاء المعمل والتجارب على البشر، كلام علمي… بس نبرته فيها حاجة مقلقة، الدكتور علي قال: "شغل التاني." المقطع التاني بدأ، تصوير من جوه المعمل، أجهزة، غرف، ودكاترة، لكن اللي لفت نظرهم… ضابط واقف معاهم، ظهره للكاميرا، الدكتور علي قال: "مين ده؟" فريد قال: "مش باين… بس غريب وجود ضابط هنا." الدكتور علي قال: "ممكن يكون حمزة؟" فريد قال: "ممكن…" لكن قبل ما الفيديو يخلص، دخل حمزة معنى كدة اللى ظهره للكاميرة مش حمزة ، الدكتور قال: "ده حمزة "طب والتاني مين؟" فجأة فريد رفع إيده وقال بصوت واطي: "متتكلمش…" الدكتور علي قال: "ليه؟" فريد رد: "في صوت… حد طالع السلم." وقام بهدوء، قرّب من الباب، حط ودنه… وفعلاً، سمع صوت خطوات أكتر من شخص. رجع بسرعة، خد الأسطوانة وقال: "لازم نمشي حالًا… شكل كلام حمزة صح." الدكتور علي قال بقلق: "يعني اللواء صبري بعتلنا ناس تخلص علينا؟" فريد قال: "أيوه… ومفيش وقت.
-
دخلوا المطبخ بسرعة، فتحوا الشباك، وبدأوا ينزلوا من المنور، الأصوات فوق قربت من الباب، حد بيخبط، بس هما كانوا نزلوا، وصلوا الأرض، وكان في ناس واقفة تحت العمارة… بس محدش خد باله منهم. جروا بسرعة، وقفوا تاكسي، ركبوا، فريد قال للسواق: " أطلع على حلوان." الدكتور علي بص له وقال: "حلوان؟ ليه؟" فريد قال: "عندي شقة هناك… محدش يعرفها… وده المكان اللي هنكون فيها آمنين. وصلوا حلوان وطلعوا العمارة بسرعة، وفتحوا الشقة ودخلوا وقفلو الباب وراهم، الدكتور علي بص للضابط وقال: "هنعمل إيه دلوقتي؟" الضابط فريد كان واقف، عينه فيها تركيز وقال: "الحقيقة كلها في الفيديو الثالث…" الدكتور علي قال: "إيه اللي مخليك واثق كده؟" فريد أخد نفس عميق وقال: "الناس اللي جت الشقة عندك عشان تخلص علينا… ده دليل إن الفيديوهات دى فيها خطر عليهم… عشان فيها الحقيقة كاملة." فتح الشنطة، وطلع اللاب، دخل الأسطوانة وشغّل الفيديو الثالث… وهنا كانت الكارثة. الضابط اللي كان واقف بضهره… لف وشه للكاميرا. الدكتور علي قال: "مش معقول…" كان اللواء صبري… فريد قال بصدمة: "يبقى الواء صبري كان معاهم…" كملوا الفيديو، ظهر صبري شايل حمزة، دخّله أوضة فيها سرير، وبعدها دخل الدكتور الحسيني وسلّمه شنطة، صبري فتحها… كان فيها فلوس، أخدها وخرج، وبعده دخل شخص غريب، لابس أسود، شكله مش دكتور، ملامحه مش واضحة، الدكتور الحسيني بدأ يجهز الأجهزة، والشخص الغريب بدأ يتمتم بكلمات غير مفهومة ويرسم رموز على جسم حمزة، وفجأة… حاجة سوداء بدأت تظهر، كأنها دخان، خرجت من جسم الشخص الغريب، واتحركت ناحية حمزة، وقفت قدامه… وبعدين دخلت جوه جسمه من بقه. "الشخص الغريب قال بصوت واضح الوعاء جاهز… الروح هتنتقل…" الدكتور علي وشه اتغير، وقال بصوت واطي: "ده مش علم…" فريد كان مركز، وفجأة الصورة قرّبت على وش الدكتور الحسيني وهو بيقول جملة خلتهم يتصدموا: "الكيان ده… مش مجرد تجربة… ده مفتاح… واللي هيقدر يسيطر عليه… هيملك السيطرة على ما وراء الحياة.
-
فجأة نور الشقة طفِى، وبعدين رجع خفّ لدرجة إن المكان بقى شبه ضلمة، وفجأة سمعوا ضحكة… ضحكة مش بشرية خالص، جاية من كل اتجاه، الدكتور علي لف ناحية الباب، وشاف… كيان أسود، شكله مرعب، جسمه متلوّي، وبيمشي على إيده ورجليه، بيزحف ناحيتهم، فريد والدكتور علي رجعوا لورا، لحد ما الكيان وقف قدامهم، ورفع راسه وبص لهم من فوق لتحت، الدكتور علي بلع ريقه وقال بصوت مهزوز: "إنت… الكيان اللي خرج من المنطقة (ب) صح؟" الكيان قال بصوت خشن: "برافو عليك يا دكتور… طالع شاطر زي الحسيني." فريد قال: "إنت عاوز إيه؟" الكيان رد: "مش إنت… المطلوب نسل الحسيني." الدكتور علي قال: "أنا مستعد أسلمك روحي… بس هتستفيد بإيه؟ أنا كنت بحاول أوصل للحقيقة عشان أرجعلك حقك." الكيان قال: "أنا مش عاوز غير نسل الحسيني." فريد تدخل وقال: "ليه الحسيني بالذات؟ ما في ناس كتير كانت السبب… أولهم صاحبك اللواء صبري." الكيان رد: "دول ما أذونيش زي الحسيني… دول كانوا مجرد أدوات… هو اللي كان بيحركهم." فريد قال: "الدكتور علي عاوز يساعدك… الناس اللي إنت بتأذيهم ملهمش ذنب… زي الجندي محمود." الكيان رد بغضب: "لأنه دخل مملكتي…" فريد قال: "يعني سايب اللي كان السبب في اللي حصلك… وبتقتل أي حد يقرب من المنطقة (ب)؟" الدكتور علي قال: "إديني فرصة… أصلّح اللي أبويا عمله… ولو فشلت… أنا تحت أمرك." الكيان قال: "لو نفذت وعدك… هسيبك… وعبدالله وسامي هيرجعوا… "لكن لو كنت بتلعب بيا… مش هرحمك… ولا فريد… ولا عبدالله… ولا سامي… واختفى. والنور رجع طبيعي…
-
الدكتور علي بص للضابط وقال: "لازم نلاقي حل بسرعة… سامي وعبدالله حياتهم في خطر." فريد هز راسه وقال: "بكرة هنسلّم الأسطوانة للقيادة العليا… هما الوحيدين اللي يقدروا يتصرفوا." وبالفعل، تاني يوم بدري خرجوا الاتنين، راحوا لمقر القيادات، واجتمعوا معاهم، وسلموا الأسطوانة اللي فيها الدليل الكامل بالصوت والصورة، وبعد الفحص اتأكد تورط اللواء صبري في كل اللي حصل في المنطقة (ب)، واصدر أمر بالقبض عليه فورًا، واتجاب للتحقيق، ولما واجهوه بالفيديوهات… انهار واعترف بكل حاجة، واعترف بحاجة أخطر: إنه كان محتفظ بعظام حمزة عنده… عشان الكيان يفضل مربوط ومايخرجش بالكامل، وعلى طول صدرت أوامر بتفتيش الفيلا بتاعته، وفعلاً لقوا العظام. الدكتور علي قال: "أنا محتاج العظام دي… دي المفتاح… أقدر أكسر بيها اللعنة." فريد قال: "وأنا أضمنه يا فندم." خدوا العظام واتحركوا فورًا للمنطقة (ب) الدكتور علي وقف، حط العظام على الأرض، وقال بصوت عالى: "أنا جيت أوفي بوعدي." وفجأة… الكيان ظهر. بنفس الشكل الأسود، نفس الرعب، وقف قدامهم، وببطء مد إيده، وخد العظام، وفي لحظة… الدنيا اتغيرت، هوا قوي، تراب بيطير، دوامة من الغبار لفّت المكان كله، الصوت عالي، كأن العظام بتتسحب… ، فريد بص حواليه… ملقاش الدكتور علي. جرى يدور عليه، لحد ما لقاه واقع على الأرض، مغمى عليه، شاله بسرعة، وركبه العربية، ورجع بيه المعسكر، دخّله الاستراحة، وبعد شوية بدأ يفوق، فتح عينه." الدكتور علي ابتسم وقال: "خلصت… المهمة نجحت." في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة، جندي دخل وهو بيصرخ: "الحق يا حضرة الضابط في اتنين واقعين" جروا بسرعة على العنبر، دخلوا… ووقفوا مكانهم. سامي… وعبدالله. الاتنين مغمى عليهم جنب بعض. فوقوهم… بدأوا يفتحوا عيونهم، فريد قرب وسلم على عبدالله، والدكتور علي واقف بيبص لهم… وعارف إن كل حاجة انتهت. ومن اللحظة دي… انتهت لعنة المنطقة (ب).
-

تعليقات
إرسال تعليق