القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 رأيتُ بالصدفة زوجة ابني 



رأيتُ بالصدفة زوجة ابني ترمي حقيبة بنية قديمة في بحيرة عميقة: بدا الأمر غريبًا جدًا بالنسبة لي، وعندما أخرجتُ الحقيبة من الماء

 

رأيتُ بالصدفة زوجة ابني ترمي حقيبة بنية قديمة في بحيرة عميقة بدا الأمر غريبًا جدًا بالنسبة لي، وعندما أخرجتُ الحقيبة من الماء، شعرتُ برعب شديد مما كان بداخلها

كنت في طريقي إلى المنزل بعد فحص طبي روتيني تمامًا. لا شيء خطير، مجرد زيارة عادية، لذلك كنت أجلس بهدوء في المقعد الخلفي لسيارة الأجرة، أنظر من النافذة. في لحظة ما، في شارع قريب، لاحظت سيارة أعرفها جيدًا. كانت سيارة زوجة ابني، مايا. 

أثار ذلك شكوكي فورًا. منزلهم ومكان عملها كانا في اتجاه مختلف تمامًا، وهذه المنطقة كانت نائية وشبه مهجورة. في البداية ظننت أنني ربما مخطئة، لكن رقم اللوحة كان مطابقًا. وللتأكد، قررت الاتصال بها.

مايا، مرحبًا عزيزتي، أين أنتِ؟ 

أجابت بسرعة تقريبًا، لكن صوتها كان غريبًا، متوترًا، كأنها تحاول أن تبدو هادئة لكنها لا تنجح.

أنا في المنزل. أريد أن أخبز كعكة، قالت. 

نظرت تلقائيًا من النافذة مرة أخرى ورأيت سيارتها أمامي بقليل. في تلك اللحظة، أدركت أنها تكذب. كنت على وشك أن أخبرها أنني أراها، لكن شعورًا غير مريح بداخلي جعلني أتراجع.

رائع، إذًا سأمر عليكِ مساءً، قلت وكأن شيئًا لم يكن.


حسنًا، سأنتظرك، ردت وأغلقت الهاتف بسرعة.


أعدت الهاتف إلى حقيبتي وطلبت من سائق التاكسي أن يتبع تلك السيارة. في تلك اللحظة،


كنت مقتنعة أنها تذهب للقاء سري، ربما مع عشيق.


استمررنا في القيادة حوالي عشر دقائق. انعطفت سيارة مايا نحو جسر قديم بجانب البحيرة وتوقفت. كان مكانًا نادرًا ما يزوره الناس، خاصة في النهار. رأيتها تخرج من السيارة، تنظر حولها، ثم تفتح صندوق السيارة.


بصعوبة، سحبت حقيبة سفر كبيرة وقديمة بنية اللون. نظرت حولها مرة أخرى، ثم اقتربت من حافة الجسر، وبحركة حادة رمت الحقيبة في الماء.


جلست في التاكسي عاجزة عن الفهم. إن كانت مجرد نفايات، فلماذا تأتي إلى هنا وترميها في البحيرة بدلًا من سلة المهملات؟ الأمر لم يكن منطقيًا.


انتظرت حتى غادرت مايا. ثم دفعت للسائق ونزلت إلى الماء. كانت الحقيبة قد ابتعدت قليلًا مع التيار، لكنني تمكنت من رؤيتها قرب الشاطئ. دخلت الماء، أمسكت بالمقبض، وبجهد كبير سحبتها إلى اليابسة.


وعندما فتحت الحقيبة، شعرت برعب حقيقي مما رأيته بداخلها.


كانت هناك ملابس مايا. تعرفت عليها فورًا سترة منزلية وبنطال كانت ترتديهما كثيرًا. كان القماش مبللًا وثقيلًا، وفي بعض الأماكن مشبعًا ببقع حمراء داكنة لم يتمكن الماء من إزالتها. لم تكن بقعًا عادية.


تحت الملابس، ملفوفًا في منشفة مطبخ، كان هناك سكين. سكين عادي جدًا، نفس الذي تستخدمه لتقطيع الخضار واللحم والخبز عندما نجتمع كعائلة. رأيته مئات المرات

في مطبخهم. وهذا بالضبط ما كان مرعبًا أكثر.


في تلك اللحظة، أصبح كل شيء واضحًا. لم يكن الأمر مجرد شجار أو سر أو خطأ. كانت تحاول التخلص من دليل. لقد ألقت الحقيبة في البحيرة ببرود وتخطيط، على أمل أن يخفي الماء كل شيء.


وقفت على الشاطئ، مدركة أنني أصبحت أعرف أكثر مما يجب. إذا ذهبت إلى الشرطة، ستتدمر عائلة ابني، ولن يسامحني أبدًا. وإذا التزمت الصمت، فسأصبح شريكة في جريمة، حتى وإن لم أفعل شيئًا بيدي.


أغلقت الحقيبة وحدّقت في الماء طويلًا، مدركة أنه لا طريق للعودة. أي قرار سأتخذه سيكون مؤلمًا، وسأضطر للعيش مع عواقبه


لم أستطع ترك الحقيبة هناك شيء داخلي أجبرني أن أحملها معي.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

عدت إلى المنزل وقلبي ينبض بعنف، وكأن كل خطوة تقرّبني من حقيقة أخطر مما أتخيل. أخفيت الحقيبة في غرفة مهجورة في بيتي، وأغلقت الباب عليها وكأنني أحبس سرًا ثقيلًا لا يحتمل النور.


منذ تلك اللحظة، لم أعد كما كنت.


بدأت أذهب إلى منزل ابني كثيرًا أكثر من المعتاد. كنت أراقب مايا بهدوء، أبتسم لها، أحتضنها، لكن عينيّ كانت تفتشان في كل حركة تقوم بها.


كانت طبيعية هادئة ربما أكثر هدوءًا من اللازم.


هذا ما زاد شكوكي.


في أحد الأيام، تركت هاتفها على الطاولة وذهبت إلى المطبخ. قلبي كان يخفق بقوة، ويدي ترتجف لكنني لم أتردد. التقطت الهاتف بسرعة

وفتحته.


لحسن الحظ، كان مفتوحًا.


بدأت أبحث رسالة تلو الأخرى حتى

وجدت

محادثة مع صديقتها المقربة.


وتجمد الدم في عروقي عندما قرأت


اطمني اتخلصت من كل الأدلة. محدش هيعرف حاجة.


تسارعت أنفاسي، وواصلت القراءة


أنا لسه مش مصدقة اللي حصل لو ما كنتش دافعت عن نفسي، كان زمانه


توقفت الكلمات للحظة، لكن المعنى كان واضحًا.


هو اللي بدأ حاول يتهجم عليا أنا خفت وضربته ومات.


شعرت أن الأرض تميد بي.


لم تكن قاتلة بدم بارد كانت ضحية.


أكملت الرسائل


أنا مرعوبة بس إنتي ساعدتيني لو ماكنتيش خدتي الحاجات ورميتيها، كنت اتدمرت.


الآن فهمت كل شيء.


الشخص الذي قُتل لم يكن غريبًا. كان صديقًا لصديقتها، استغل وجوده معها وحاول الاعتداء عليها لكنها دافعت عن نفسها، وفي لحظة خوف وفوضى، انتهى كل شيء بشكل مأساوي.


وصديقتها ساعدتها على إخفاء الحقيقة.


الحقيبة الملابس السكين كلها كانت مجرد آثار لحظة لم يكن من المفترض أن تحدث.

أغلقت الهاتف ببطء، ووضعتُه مكانه قبل أن تعود.


جلست في مكاني، أنظر إليها من بعيد لم أعد أراها بنفس العين.


لم تعد مجرد زوجة ابني 

بل فتاة تحمل سرًا ثقيلًا وذنبًا وخوفًا قد يدمّر حياتها.


في تلك اللحظة، أدركت أن القرار الذي أمامي لم يعد بسيطًا.


الحقيقة الآن لم تعد جريمة فقط

بل قصة دفاع وخوف وإنسان كان يمكن أن يكون ضحية.


فهل أفضح السر وأدمّرهم جميعًا؟


أم أدفن الحقيقة وأحملها معي للأبد؟


تعليقات

التنقل السريع
    close