القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سلمت مفاتيح عربيتي 



سلمت مفاتيح عربيتي 


سلمت مفاتيح عربيتي لأخويا الصغير مازن عشان يروح بيها مشوار مهم يومين على ما أرجع من مأمورية شغل سريعة. لما رجعت، مازن مكنش بينطق بكلمة. وتاني يوم الصبح، لقيت الكارثة تحت غطا العربية.. 

ولما سألته إيه اللي هببته ده؟ جسمه كله اترعش وهمس بصوت واطي مكنتش أقصد.. في لحظتها مسكت التليفون وطلبت البوليس.

الحقيقة، أول ما دخلت البيت، حسيت إن في حاجة غلط من قبل حتى ما أسلم عليه.. أصلًا هو كان مختفي تماماً.

مازن عنده 18 سنة، لسه مطلع الرخصة جديد، وفي العادي أول ما بياخد العربية بيرجع يصدعني راديو مبيفصلش.. رحت فين، وصاحبي فلان قال إيه، والعربية سحبها وحش على الدائري. ده كان طبعنا.

بس المرة دي، كان قافل على نفسه أوضته.

ضلمة.

مبيتحركش.

أمي قابلتني بابتسامة مرهقة وقالت حمد الله على السلامة.. أخوك قافل على نفسه من امبارح، تلاقيه متخانق مع أصحابه ولا شايل هم النتيجة، سيبه براحته.

قلت لها وأنا بقلع الجاكت غريبة، ده كان المفروض يكلمني يحكيلي عمل إيه في خروجة إمبارح.

مازن مخرجش يسلم عليا.

خبطت على بابه ودخلت، لقيته قاعد على طرف السرير، باصص للأرض. نزلت لمستواه وقلت له براحة إيه يا بطل.. مالك؟

هز راسه.. ومنطقش.

دي كانت أول علامة تقلقني.

عينه كانت حمرا دم، وكأنه منامش من أيام. إيده كانت متكتفة حوالين نفسه. حاولت أهزر معاه وأفك التكشيرة إيه يا عم، بوظتلي العربية ولا إيه؟

مابتسمش. ملامحه اتجمدت، وبلع ريقه بصعوبة، ولف وشه الناحية التانية. قلت لنفسي يمكن متخانق مع حد من صحابه فعلاً، أو بيمر بفترة مراهقة سخيفة وأنا اللي مكبر الموضوع. 

بس الصبح عرفت إن حدسي كان صح.. وصح جداً.

نزلت الصبح بدري عشان أروح شغلي، ووقفت مكاني مسمر..

العربية كانت راكنة تحت البيت، بس كانت متغطية بالغطا الووتربروف.

مازن


عمره ما بيغطي العربية.. ده بيكسل يقفل الإزاز أصلاً!

قلبي بدأ يدق في وداني من القلق إيه اللي خلاه يغطيها؟

شديت الغطا من على الكبوت ببطء، وإيدي بتترعش.

وبعدين شفت الكارثة..

العربية مكنتش مجرد مخبوطة.. الإكصدام اليمين كان متدمر تماماً، الفانوس متكسر حتت، والكبوت مطبق لجوه تطبيقة مرعبة.

بس دي مكنتش المشكلة.. المشكلة إن الخبطة دي مش خبطة رصيف ولا عمود نور. كان في آثار حاجة لونها أحمر غامق على الصاج المطبق، وخدوش غريبة كأن حاجة اتسحبت على الكبوت. دي خبطة في جسم. في بني آدم.

طلعت أجري على السلالم زي المجنون، فتحت باب أوضته ورميت مفاتيح العربية على السرير إيه اللي تحت ده يا مازن؟! إيه الدم ده؟ خبطت مين؟!

شفايفه بدأت تترعش، نزل على ركبه في الأرض وهو بيبكي بهيستيريا، وأخيراً نطق

یتبع.... اکمل 

وأخيراً نطق، وصوته كان متكسر كأنه طالع من تحت الأرض

أنا أنا خبطت حد

جمدت مكاني.

الكلمة نزلت عليّ زي الصاعقة.

إزاي يعني خبطت حد؟! فين؟ إمتى؟! صرخت فيه وأنا حاسس إن قلبي هيقف.

مازن كان بيهز راسه بعنف، دموعه مغرقة وشه

والله ما كنت أقصد! كان بيجري فجأة قدامي حاولت أفرمل بس العربية زحفت وخبطته وقع قدامي

سحبت كرسي وقعدت بالعافية

وبعدين؟! عملت إيه؟!

سكت لحظة وبص لي بنظرة عمري ما هنساها.

جريت سيبته وجريت

في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت.

مش بس حادثة ده هروب كمان.

قمت فجأة ومسكت التليفون إيدي كانت بتترعش.

وهو بيصرخ لا يا أخويا بالله عليك! أنا هتسجن! أنا ضيعت مستقبلي!

بصيت له، وقلبي بيتقطع بس صوت جوايا كان أعلى

لو كان مكانه أنت؟ كنت هتتمنى إيه؟

ضغطت الرقم.

ألو أنا عايز أبلغ عن حادثة

بعد ساعات

البيت كان مليان توتر، وأمي بتعيط، ومازن قاعد زي الجثة، مستني مصيره.

البوليس جه وخدوه معايا نوريهم مكان


الحادث.

مازن كان بيرتجف طول الطريق، وكل شوية يقول

كان لابس جاكيت أسود وقع جنب الرصيف أنا مش فاكر أكتر من كده

وصلنا المكان.

وكانت المفاجأة

مفيش أي آثار حادث.

مفيش دم.

مفيش حد.

حتى الناس في المنطقة قالوا إنهم ما شافوش حاجة.

بدأ الشك يدخل قلبي

إزاي؟! الدم اللي على العربية ده إيه؟!

واحد من الظباط بص للعربية كويس، وقرب من الكبوت، ومسح بإيده شوية من اللون الأحمر

وبعدين قال بهدوء صادم

ده مش دم.

بصيت له وأنا مش فاهم

أمال إيه؟!

رد وهو بيشم الإيد

ده لون دهان أحمر.

لفّيت لمازن بسرعة

يعني إيه الكلام ده؟!

مازن بقى لونه أصفر وبدأ يرجع لورا

أنا أنا افتكرت إنه دم

الظابط سأله بحدة

احكي من الأول.

مازن خد نفس طويل وقال

أنا كنت ماشي على طريق ترابي جنب مخزن وفجأة في حاجة وقعت قدام العربية خبطتها نزلت مرعوب لقيت برميل دهان أحمر واقع ومكسور والدنيا كلها اتبهدلت

بلع ريقه وكمل

بس كان في صوت صريخ قبلها وأنا خفت افتكرت إني خبطت حد جريت

سكتنا كلنا.

الخدوش؟

كانت من البرميل اللي اتسحب على الكبوت.

اللون الأحمر؟

دهان.

بس الصوت؟

الظابط قال

غالبًا كان حد بيصرخ في المكان أو خناقة وانت عقلك ركب الصورة ببعض.

رجعنا البيت

وأول مرة مازن ينهار مش من الخوف

لكن من الإحساس بالذنب.

أنا سيبت حد ممكن يكون محتاج مساعدة حتى لو ما خبطتش حد، أنا جريت أنا خوفت.

حطيت إيدي على كتفه وقلت له بهدوء

الغلط مش إنك خفت الغلط إنك تهرب. واللي حصل ده درس عمرك ما هتنساه.

بعد يومين

رجعنا نفس المكان، سألنا تاني

وعرفنا إن كان في خناقة كبيرة حصلت فعلاً جنب المخزن في نفس الوقت.

يعني مازن كان قريب جداً من كارثة حقيقية بس الحقيقة القصة ما خلصتش هنا.

اللي حصل بعد كده هو اللي قلب كل حاجة بجد

بعد ما عرفنا إن اللي على العربية دهان مش دم، حاولنا نقنع


نفسنا إن الموضوع انتهى مجرد سوء فهم وخوف زيادة من مازن.

بس الغريب إن مازن ما هديش.

بالعكس.

بقى أسوأ.

في الليلة التالتة، صحيت على صوت حركة في الصالة.

بصيت في الساعة ٣ الفجر.

خرجت أشوف في إيه

لقيت مازن واقف عند الشباك، باصص لتحت على العربية.

وشه كان شاحب بشكل يخوف.

قلت له

إيه يا بني؟ واقف كده ليه؟

رد من غير ما يبصلي

هو واقف تحت.

اتجمدت مكاني

مين؟

بصلي ببطء وعينه مرعوبة

الراجل اللي خبطته.

نزلت أجري على البلكونة بصيت تحت.

مفيش حد.

ولا أي حاجة.

رجعت لمازن وقلت له بعصبية

مافيش حد! إنت بتهلوس!

بس هو كان بيهز راسه

لا أنا شفته واقف جنب العربية وبيبصلي.

من اليوم ده بدأت الحكاية تتغير.

مازن بقى يسمع صوت خبط خفيف على باب أوضته كل ليلة.

ولما يفتح مفيش حد.

مرة تانية، لقيت آثار إيدين متلطخة بلون أحمر على باب العربية

رغم إننا غسلناها أكتر من مرة!

بدأت أنا نفسي أقلق.

مش عشان اللي مازن بيقوله

لكن عشان الحاجات اللي بشوفها بإيدي.

في يوم، قررت أخلص الموضوع.

نزلت تحت لوحدي بالليل

وقفت جنب العربية وبصوت عالي قلت

لو في حد هنا اظهر!

طبعًا مفيش رد.

لفّيت عشان أمشي

وفجأة

سمعت صوت خبط خفيف على الكبوت

ورايا مباشرة.

جسمي كله اتشل.

ببطء لفّيت.

ولقيت

أثر إيد حمرا بتظهر قدامي على الصاج واحدة واحدة كأن حد لسه حاططها حالًا!

طلعت أجري على فوق، وأنا مش فاهم حاجة.

دخلت لقيت مازن بيعيط

مش قولتلك؟! هو رجع!

في اللحظة دي أدركت إن الموضوع مش مجرد خوف أو وهم.

في حاجة حصلت

وإحنا مش فاهمينها.

تاني يوم، رجعت للمكان اللي قال عليه مازن المخزن.

المكان كان مهجور بس في ريحة دهان قوية جدًا.

دخلت بحذر

ولقيت حاجة خلت دمي يتجمد

في الأرض

بقعة لون أحمر غامق

بس مش دهان.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

دم بجد.

وقبل ما أستوعب

سمعت صوت ورايا بيهمس

المرة دي ما تهربش

لفّيت بسرعة

بس ما كانش في حد.

رجعت البيت وأنا متأكد من حاجة واحدة بس

مازن ما خبطش برميل

مازن خبط بني آدم فعلاً

وإحنا سيبناه رجعت البيت وأنا مش شايف قدامي من الرعب


 

 والتفكير.

أول ما دخلت، لقيت مازن قاعد في نفس الركنة بس المرة دي كان ساكت بشكل مرعب.

مش بيعيط مش بيتكلم كأنه مستني حكم الإعدام.

قعدت قدامه وقلت بحزم

إنت مخبي إيه تاني؟ قولي الحقيقة كاملة.

رفع عينه ليا ببطء وقال جملة كسرت كل حاجة

أنا رجعت تاني

قلبي وقع.

رجعت فين؟!

بلع ريقه وقال

بعد ما جريت ضميري قتلني رجعت أدور عليه

قربت منه وأنا متوتر

ولقيت إيه؟!

إيده بدأت تترعش

لقيته

سكت لحظة وكأنه بيسترجع كابوس.

كان واقع ورا المخزن بين الحياة والموت كان بيتنفس بصعوبة وباصصلي

دموعي نزلت غصب عني وأنا بسمع.

وقلتله أنا هجيب إسعاف بس هو مسك إيدي وقال

سكت وصوته اختفى.

صرخت فيه

قال إيه؟!

مازن همس

قال لو مشيت مش هتلحقني.

اتجمدت.

وبعدين؟!

بكى وهو بيخبط على صدره

خوفت! خوفت أمسك في الموضوع! خوفت الناس تتلم! خوفت أتحبس! سبت إيده وجريت تاني

سكون مرعب ملأ الأوضة.

المرة دي مفيش شك.

إحنا سيبنا حد يموت.

قمت فورًا وقلت

يلا.

بصلي وهو مرعوب

على فين؟!

قلت بصرامة

هنرجع له حتى لو مت لازم نعرف الحقيقة.

وصلنا المخزن بالليل.

الدنيا كانت ضلمة بشكل يخوف والهوا تقيل.

مازن كان ماشي جنبي وهو بيرتجف.

لحد ما وقف فجأة


وقال

هنا

بصيت للأرض

ولقيت نفس البقعة.

بس المرة دي

كان في حاجة تانية.

حذاء.

قديم ومتغرق دم.

مازن بدأ ينهار

ده بتاعه أنا فاكره!

وقبل ما أتكلم

سمعنا صوت سحب زي حد بيجر حاجة تقيلة على الأرض.

ببطء الصوت قرب.

قرب أكتر

وأكتر

وطلع من الضلمة

راجل.

جسمه مكسّر هدومه متبهدلة ووشه

وشه كان متشوه وعينه باصة علينا بثبات مرعب.

مازن وقع على الأرض وهو بيصرخ

سامحني! والله ما كنت أقصد!

الراجل وقف قدامنا وسكت.

ثواني كانت أطول من العمر كله.

وبعدين فتح بقه وقال بصوت مبحوح

أنا استنيتك.

جسمي كله اتشل.

إنت عايز إيه؟!

بص لمازن وقال

تيجي مكاني ولا تصلح اللي عملته؟

مازن كان بيبكي

أصلّح! أعمل أي حاجة!

الراجل قرب خطوة

وقال

يبقى ما تهربش تاني.

وفجأة

اختفى.

وقعنا إحنا الاتنين على الأرض مش مصدقين.

بس الحقيقة كانت واضحة.

تاني يوم

رحنا القسم.

مازن اعترف بكل حاجة.

والبوليس راح المكان وفعلاً

لقوا جثة مدفونة ورا المخزن.

القضية اتسجلت حادث وهروب، بس اعتراف مازن وإنه رجع بنفسه خفف الحكم.

بعد سنة

مازن خرج.

بس ما رجعش زي الأول.

بقى كل يوم يروح يزور قبر الراجل

ويقعد بالساعات.

مش بيهرب من حاجة تاني.

وفي يوم، وأنا ماشي جنبه

سألته

لسه

بتشوفه؟

بصلي بهدوء وقال

لأ

وسكت لحظة

من يوم ما بطلت أهرب افتكرت إن الحكاية خلصت عند كده.

إن الاعتراف والعقاب وزيارات القبر كل ده قفل الصفحة.

بس الحقيقة؟

كانت لسه بتتفتح من جديد وبشكل أقسى.

بعد خروج مازن بشهر تقريبًا

بدأت ألاحظ حاجة غريبة.

هو بقى بيرجع من المقابر متأخر جدًا وساعات يرجع هدومه متربة، وكأنه قاعد على الأرض لفترة طويلة.

في الأول قولت عادي تأنيب ضمير.

بس في ليلة

رجع الساعة ٢ الفجر.

وشه كان شاحب بس مش مرعوب

لأ كان فيه هدوء غريب.

سألته

كنت فين؟

رد ببساطة

عنده. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الكلمة دي ضايقتني.

عنده؟! هو مات يا مازن!

بصلي وابتسم ابتسامة خفيفة خلت جسمي يقشعر

مش دايمًا.

من اليوم ده بدأ يتغير تاني.

بس المرة دي بشكل أعمق.

بقى يعرف حاجات غريبة

حاجات مستحيل يعرفها.

مرة قال لأمي

خلي بالك من البوتاجاز بكرة.

تاني يوم حصل تسريب غاز فعلاً.

مرة تانية، مسكني من إيدي فجأة وأنا نازل

ما تروحش الشغل النهارده.

ضحكت عليه وما سمعتش كلامه.

في نفس اليوم حصلت خناقة كبيرة في الشغل واتفصلت ناس.

بدأ الخوف يرجع

بس المرة دي مش منه.

عليه.

في يوم قررت أراقبه.

خرجت وراه من غير ما يحس

لحد ما وصل للمقابر.

دخل وراح عند

نفس القبر.

بس اللي شفته هناك

كان كفيل يخليني ما نامش تاني.

مازن كان واقف وبيتكلم.

مش دعاء ولا قراءة قرآن

بيتكلم مع حد.

و في صوت بيرد عليه.

صوت واطي مبحوح نفس الصوت.

قربت أكتر وقلبي بيدق بعنف.

سمعت مازن بيقول

أنا بنفذ اللي طلبته بس كفاية كده

والصوت رد

لسه

رجعت لورا وأنا مرعوب.

تاني يوم، واجهته.

إنت بتعمل إيه هناك؟!

سكت شوية وبعدين قال

بحاول أكفّر.

إزاي؟!

بصلي نظرة تقيلة وقال

هو بيدلّني على ناس ناس هتموت لو ما لحقتهاش وأنا بروح أنقذهم.

اتصدمت.

يعني إيه؟!

قال بهدوء مرعب

زي ما حصل معانا في ناس محتاجة حد ما يهربش.

في اللحظة دي فهمت.

مازن مش بس نجا من ذنبه

هو بقى جزء من الحساب.

بس الصدمة الحقيقية

جت بعدها بأسبوع.

كنت قاعد لوحدي في البيت

ولقيت ورقة على الترابيزة.

بخط مازن.

لو حصلّي حاجة ما تخافش.

قلبي وقع.

اتصلت عليه مفيش رد.

جريت على المقابر

ودورت عليه في كل حتة

لحد ما وصلت للقبر.

وكان مفتوح.

جريت ناحيته وبصيت جوا

مفيش جثة.

وفجأة

سمعت صوت ورايا

المرة دي أنا لحقت.

لفّيت بسرعة

ولقيت مازن واقف

بس مش لوحده.

الراجل واقف جنبه.

بس المرة دي

وشه هادي.

بصلي مازن وقال

خلاص.

وساعتها

الاتنين اختفوا قدامي.

رجعت البيت وأنا مش فاهم

مات؟ اختفى؟ ولا اتحرر؟

بس من ساعتها

كل ما حد في العيلة يحس بخطر

ينجو في آخر لحظة.

وأحيانًا

بالليل

بسمع صوت مازن بيهمس

ما تخافش أنا هنا.

النهاية الحقيقية.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close