القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


خمس سكريبات بقلم حور حمدان حصريه وكامله 







خمس سكريبات بقلم حور حمدان حصريه وكامله 


كنت واقفة قدام المراية، ببص لنفسي وأنا بحاول أفرح بأي تفصيلة صغيرة… يمكن تعوض الإحساس التقيل اللي جوايا. لمست الحاجب بإيدي، وابتسمت ابتسامة خفيفة، وقلت لنفسي يمكن المرة دي تعجبها… يمكن المرة دي تقول كلمة حلوة واحدة بس.

صورت وبعتلها وأنا مستنية رد يطبطب عليا حتى لو بكلمة.

ست الكل بصي كدا اي رايك تحفة مش كدا

ردت عليا بجفا زي عادتها وهي بتقول

اي القرف دا يا كافرة انتي اعملي حسابك مش هتدخلي ببتي بالقرف دا نهائيا

تشيلية يا اما تدوري على اي مكان تاني تقعدي فيه ودا الافضل ليكي يعني عشان معتش طايقة اشوف وشك

ربنا ياخدك يارب ويريحني منك ومن همك وتقلك على قلبي

دول التلات مسدجات جم ورا بعض لدرجة خلو قلبي يرتعش من الوجع

فضلت باصة في الشاشة ومش مستوعبة… إزاي كلمة ممكن توجع كدا؟ إزاي حد المفروض أقرب الناس ليا يتمنالي الموت بالسهولة دي؟

إيدي بدأت تترعش، والموبايل كأنه تقيل فجأة… كأني شايلة حمل أكبر مني.

كنت فاكرة إني اتعودت على طريقتها… على كلامها اللي زي السكاكين… بس المرة دي كانت مختلفة.

المرة دي حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت بجد.

مسحت دموعي بسرعة قبل ما حد يشوفني، بس السؤال فضل جوايا بيزن:

هو أنا فعلًا مستاهلة كل دا… ولا أنا اللي طول الوقت بقبل بالقليل عشان بس أعيش في سلام؟ مع ان انا لو اشتكيت لبابا منها ردت فعلة هتكون وحشة جدا معاها'هي مرات بابا مش امي امي متوفـ ية "

وفجأة… رن الموبايل. 

رقم بابا.

وقتها قلبي دق أسرع…

لأول مرة، حسيت إن في حاجة ممكن تتغير.

فتحت المكالمة بإيد بتترعش، ولسه هقول “ألو”…

لقيت بابا بيتكلم قبلي، صوته كان هادي بس فيه حاجة غريبة عمري ما سمعتها فيه قبل كدا:

“إنتي فين يا بنتي؟”

بصيت حواليّا… على الكرسي، والمراية الكبيرة قدامي، والبنت اللي كانت واقفة مستنية دوري… وقلت بصوت مهزوز:

“برا يا بابا… في محل.”

سكت لحظة… وبعدين قال:

“عنوانه فين؟ ابعتيلي لوكيشن.”

قلبي دق بسرعة…

“في إيه يا بابا؟”

“ابعتِّي بس.”

بعتله اللوكيشن، وأنا حاسة إن في حاجة تقيلة جاية في السكة…

حطيت الموبايل في حضني، وبصيت لنفسي في المراية… الحاجب لسه محمر شوية، والبيرسنج بيلمع…

كنت من شوية فرحانة بيه… دلوقتي حاسة إني غلطت.

عدّى حوالي عشر دقايق… أو يمكن أقل…

لقيت باب المحل بيتفتح جامد.

بصيت… وقلبي وقف.

بابا.

دخل بخطوات سريعة، وعينه بتلف في المكان لحد ما وقعت عليا.

قمت واقفة بسرعة:

“بابا…”

قرب مني وبصلي من فوق لتحت، وبعدين عينه وقفت عند الحاجب…

سكت شوية… وبعدين قال بهدوء:

“يلا.”

اتلخبطت:

“طب استنى—”

قاطعني بنظرة حادة:

“قولت يلا.”

مسكت شنطتي بسرعة، وخرجت وراه وأنا حاسة إن كل اللي في المحل بيبصوا عليا.

ركبت العربية، والسكوت كان مالي المكان…

مستحملتش وقلت بصوت واطي:

“أنا كنت بس—”

“هي قالتلك إيه؟”

سأل فجأة، من غير ما يبصلي.

سكت… نفس السؤال تاني… بس المرة دي مكنش ينفع أهرب.

مديتله الموبايل… وهو وقف بالعربية على جنب، وبدأ يقرا.

ثواني… ووشه اتغير.

إيده شدت على الدركسيون، وقال بصوت متحكم فيه بالعافية:

“هي بقت تدعي عليكي كمان؟”

دموعي نزلت…

“أنا معملتش حاجة يا بابا…”

بصلي وقال بحزم:

“ولا هتعملي… طول ما أنا عايش.”

سكت لحظة… وبعدين كمل:

“إنتي مش راجعة عندها النهارده.”

اتوترت:

“طب هروح فين؟”

“معايا.”

القلب جوايا كان بيخبط بسرعة… بس الغريب إني حسيت براحة صغيرة…

كإن في حد أخيرًا واقف في ضهري.

العربية اتحركت…

بس بدل ما يروح على بيتنا… وقف قدام مكان تاني.

بصيت باستغراب:

“إحنا فين؟”

بص قدام وقال:

“عندها.”

اتجمدت مكاني:

“لا يا بابا… بلاش—”

بصلي بنظرة خلتني أسكت:

“اللي يجي على بنتي… لازم يقف عند حده.”

نزل من العربية…

وأنا نزلت وراه، رجلي بتترعش.

وقف قدام الباب… وخبط.

خبطه قوية خلت قلبي ينط.

ومن جوه… صوتها:

“مين؟!”

بابا رد بصوت ثابت:

“أنا.”

ثواني… والباب اتفتح…

وأول ما شافتني معاه…

اللون اتسحب من وشها.

بس قبل ما تنطق بأي كلمة…

بابا قال بهدوء مخيف:

“الكلام اللي اتبعت لبنتي دا… مش هيعدي.”

وساعتها… عرفت إن اللي جاي…

هيقلب كل حاجة.

ضحكت بسخرية وقالت:

“آه قولته… وعادي هقوله تاني. بنتك قليلة الأدب و—”

مكملتش.

بابا صوته علي فجأة:

“كفاية!”

سكتت… يمكن أول مرة حد يوقفها بالشكل دا.

قرب خطوة وقال:

“دي بنتي… مش خدامة عندك، ولا كيس ترمي فيه غضبك.”

اتوترت وبصتلي بنظرة حادة:

“بقا أنا اللي وحشة؟ ما تشوف بنتك عاملة في نفسها إيه—”

وأشارت على الحاجب.

بابا بصلي لحظة… وبعدين بص لها وقال:

“حتى لو عاملة… دا ميخلكيش تدعي عليها بالموت.”

سكتت… ومكنتش لاقية رد.

أنا واقفة بينهم، قلبي بيدق، ومش مصدقة إن حد أخيرًا بيدافع عني بالشكل دا.

بابا كمل:

“من النهارده… هي مش هتقعد هنا.”

اتصدمت:

“إيه؟!”

بصلي بهدوء المرة دي وقال:

“هتيجي تعيشي معايا… في بيتي التاني.”

مرات أبويا ضحكت بسخرية:

“آه طبعًا… خدها، ريّحني منها.”

الكلمة دي كانت آخر حاجة ممكن أستحملها… دموعي نزلت غصب عني.

بس بابا بصلي وقال بهدوء:

“يلا يا بنتي.”

دخلت بسرعة أجيب حاجتي… كل ركن في الأوضة كان شاهد على وجع عدّى عليا، بس المرة دي… مكنتش خارجة مكسورة… كنت خارجة وأنا ورايا حد.

وأنا خارجة، سمعتها بتتمتم:

“مش هترتاحي برضه…”

وقفت لحظة… وبصيتلها لأول مرة من غير خوف، وقلت بهدوء:

“أنا ارتحت أول ما قررت أمشي.”

سكتت… واتصدمت من ردي.

نزلت مع بابا، ركبت العربية…

ولأول مرة من فترة طويلة… حسيت إني باخد نفس بجد.

العربية اتحركت، وأنا باصة من الشباك… سايبة ورايا كل حاجة وجعتني.

بصلي بابا وقال:

“زعلانة؟”

هزيت راسي بالنفي… وقلت بصوت مكسور بس فيه راحة:

“لا… أنا كنت محتاجة دا من زمان.”

ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:

“وكل اللي جاي… هيكون أحسن.”

غمضت عيني، وسندت راسي على الكرسي…

بس فجأة… افتكرت حاجة.

فتحت عيني بسرعة، وبصيتله:

“بابا…”

“نعم؟”

“هي مش هتسكت…”

سكت شوية… وبعدين قال:

“ولا أنا.”

لكن اللي ماكنتش أعرفه ساعتها…

إن فعلاً… هي مش هتسكت.

وإن اللي بدأ برسالة…

كان لسه أوله.

العربية كملت طريقها، وأنا ساكتة… بس دماغي مليانة أسئلة وخوف وراحة في نفس الوقت.

بعد شوية، بابا وقف قدام بيت هادي كدا… شكله مختلف عن أي مكان عشت فيه قبل كدا.

نزلنا، وفتح الباب، ودخلنا.

أول ما دخلت… حسيت بهدوء غريب، كإن المكان دا مفيهوش خناقات ولا صوت عالي ولا كلمة توجع.

قعدنا، وبصلي بابا شوية كدا… وبعدين قال بهدوء:

“بصي يا بنتي… أنا غلطت.”

اتصدمت من الكلمة… عمري ما سمعته بيقولها قبل كدا.

كمل وهو باصص في الأرض:

“غلطت لما سبتك تعيشي في الجو دا… وغلطت لما سكت.”

دموعي نزلت، بس المرة دي مش وجع… حاجة أقرب للراحة.

قرب مني وقال:

“بس من النهارده… مش هسمح لحد يهينك، حتى لو كانت مراتى.”

سكت لحظة… وبعدين بص للحاجب بتاعي وقال بهدوء:

“بس كمان… أنا لازم أقولك الصح.”

اتوترت شوية.

“اللي عملتيه دا… البيرسنج… حرام يا بنتي. وإيذاء للجسم من غير سبب.”

بصيتله وسكت… مكنتش متوقعة الكلام دا، بس طريقته كانت مختلفة… مفيهاش إهانة، فيها خوف عليا.

كمل بهدوء:

“أنا مش بزعقلك… أنا خايف عليكي. وعايزك تبقي أحسن واحدة.”

لمست الحاجب بإيدي… نفس الحاجة اللي كنت فرحانة بيها من ساعات… دلوقتي حاسة إنها مش مستاهلة كل دا.

سكت شوية… وبعدين قلت بهدوء:

“حاضر يا بابا… هشيله.”

ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:

“ربنا يريح قلبك يا بنتي.”

وفجأة… الموبايل بتاعه رن.

بص في الشاشة… وكان اسمها.

سكت لحظة… وبعدين رد، وحط الاسبيكر.

صوتها طلع بعصبية:

“إنت فاكر إنك لما تاخدها كدا الموضوع خلص؟!”

بابا رد بهدوء ثابت:

“أيوه… خلص.”

“لا مخلصش! البنت دي—”

قاطعها:

“خلاص يا…” وسكت لحظة، وبعدين قالها بوضوح:

“إنتي طالق.”

سكتت… كإن الصوت اتسحب منها.

أنا كمان اتجمدت في مكاني.

هو كمل بهدوء:

“مش هكمل مع واحدة بتتمنى الموت لبنتي.”

قفلت الخط من غير ما ترد.

السكوت ملّى المكان… بس المرة دي كان سكون مريح.

بصلي بابا وقال:

“خلاص… كل حاجة انتهت.”

دموعي نزلت، بس وأنا بضحك المرة دي…

قربت منه وحضنته لأول مرة من زمان قوي.

وقتها حسيت إني رجعت بنت صغيرة… بس بأمان.

بعد كام يوم… كنت واقفة قدام المراية تاني.

بس المرة دي… من غير بيرسنج… ووشي هادي.

ابتسمت لنفسي… مش علشان شكلي…

علشان قلبي أخيرًا ارتاح.

وعرفت إن مش كل حاجة بنحبها بتبقى صح…

وإن أحيانًا، الخسارة اللي بنخاف منها…

بتبقى هي بداية النجاة.




#تمتت

#زوجة_الاب

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان











أمال ليه خد مني الدهب طالما معاه كل الفلوس؟

كنت بنضف السرير والمراتب لأول مرة بعد جوازي، بس لاحظت حاجة غريبة جدًا.

لقيت إن المرتبة من جانب الشمال مرفوعة بس سنة بسيطة جدًا، تكاد تكون معدومة أصلًا.

حاولت أرفع المرتبة، وفعلاً بعد شوية حركتها من مكانها، بس لقيت شنطتين سودة جنب بعض. استغربت جدًا، لأني وقت ما كنت بفرش الشقة مشفتهمش. نفضت كل ده من دماغي، وطلعت أول شنطة، كانت تقيلة جدًا. فتحتها وأنا مش عارفة إيه اللي فيها، بس الصدمة كانت لما لقيتها مليانة فلوس، حرفيًا مليانة لدرجة إني مش هقدر أعدهم من كترهم.

فتحت التانية، ولقيتها نفس الشي.

قعدت مش عارفة أعمل إيه… أمال ليه خد مني الدهب وباعه عشان قال إيه ديون الجواز؟ ليه ما عملليش فرح أصلًا؟ وغيره وغيره…

طلعت فوني وكتبتله بكل عصبية:

"أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس، منين جبت كل الفلوس اللي لقيتها دي؟! إنت بتشتغل إيه يا محمد؟ نهار ما يفوتش لو بتشتغل في حاجة حرام؟!"

ماعداش كتير، المفروض أصلًا إنه في الشغل وقافل الفون، بس كان فاتح. لقيته كتبلي:

"إنتي اتهبلتي ولا إيه؟ فلوس إيه دي اللي بتتكلمي عنها؟"

استغربت أسلوبه لدرجة إني صورتله الفلوس وكتبت تحتها:

"الفلوس دي، لا وفي شنطة تانية مليانة فلوس غير دي، بس أنا اللي مقدرتش أنزلها."

بس بكل وقاحة رد عليّا:

"هو إنتي بتفتشي في حاجتي كمان؟ لا، ده إنتي اتهبلتي رسمي بقى… طب إنتي طالق بالتلاتة."

وقفت مكاني مش قادرة أستوعب…

"طالق بالتلاتة؟!"

الكلمة كانت تقيلة عليّا بشكل غريب، كأنها مش مجرد كلمة… كأنها حاجة اتكسرت جوايا فجأة.

بصيت حواليا في الأوضة… نفس الأوضة اللي كنت بحلم بيها، اللي كنت فاكرة إنها بداية حياة… طلعت كلها كدب.

عيني راحت على الشنطتين اللي مليانين فلوس…

قربت منهم تاني، وقلبي بيدق بسرعة غريبة. المرة دي مسكت الفلوس في إيدي… كانت حقيقية، ملمسها تقيل وبارد… مش حلم.

بس السؤال كان بيصرخ جوا دماغي:

لو معاه كل الفلوس دي… ليه عمل فيا كده؟

ليه خلاني أبيع دهبي؟

ليه حرمني من فرحي؟

ليه كان عايش دور المديون وهو أصلاً… مخبي كنز تحت سريرنا؟

قعدت على الأرض جنبهُم، حاسة إن في حاجة غلط… مش طبيعية.

بصيت حواليا تاني… وبالصدفة عيني جت على حاجة غريبة.

في حتة صغيرة تحت السرير، كأن الأرض متخدشة… كأن حد كان بيشيل ويحط كتير.

قلبي بدأ يدق أسرع.

قربت أكتر، ومديت إيدي ألمس المكان… ولقيت حاجة ناشفة تحت إيدي.

حركت المرتبة أكتر، وبدأت أشيل الحتة دي بإيدي…

وفجأة…

ظهرلي غطا خشب صغير، متخبي بعناية.

إيدي كانت بتترعش… بس فضولي كان أقوى.

رفعت الغطا ببطء…

وأول ما بصيت جوا…

شهقت شهقة مكتومة، ورجعت لورا بسرعة كأني شوفت حاجة مش المفروض تتشاف.

كان في صندوق صغير…

بس مش ده اللي صدمني…

اللي صدمني بجد…

إن جواه كان في صور.

صور ليا أنا.

بس مش صور عادية…

صور ليا وأنا نايمة.

اتجمدت في مكاني… ودماغي وقف.

أنا… اتصورت إمتى؟ وإزاي؟!

قلبت في الصور بإيدي المرتعشة… وكل صورة كانت أسوأ من اللي قبلها.

زوايا مختلفة… أوقات مختلفة… لبس مختلف…

يعني حد كان بيراقبني… مش مرة… لا… ده كتير.

وقتها حسيت برعب حقيقي…

الرعب اللي يخلي جسمك يتجمد ومتعرفش تتحرك.

وفجأة…

سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.

اتسمرت مكاني…

بصيت ناحية الباب، وقلبي هيطلع من صدري.

 ودخل هو.

واقف عند الباب، عينه جت عليّا فورًا… وبعدين نزلت على الشنط… وبعدين على الأرض المفتوحة.

سكت ثواني… بس كانت ثواني تقيلة جدًا.

قفل الباب وراه بهدوء، بطريقة خوفتني أكتر من أي زعيق.

قال بصوت واطي غريب:

"إنتي عملتي إيه…؟"

كنت ببصله وأنا حرفيًا مش قادرة أتكلم…

بس فجأة كل الخوف اتحول لغضب.

وقفت وقلت وأنا بصوت مهزوز:

"أنا اللي عملت إيه؟! إنت اللي تفسرلي ده كله! الفلوس دي إيه؟! والصور دي إيه؟!"

ابتسم… بس ابتسامة مش مريحة خالص.

وقرب خطوة واحدة بس، بس أنا رجعت لورا تلقائي.

قال:

"كنتي لازم تسمعي الكلام… وتفضلي في حالك."

اتجمدت…

"تقصد إيه؟!"

قعد على طرف السرير، وبص للشنط وقال:

"الفلوس دي شغل… شغل كبير… وإنتي مالكيش دعوة بيه."

صرخت فيه:

"شغل إيه؟! إنت فاكرني هبلة؟! ده شكله شغل حـ ـرام!"

بصلي المرة دي بجد… نظرة خلت قلبي يقع.

وقال بهدوء مرعب:

"آه… حـ ـرام. ومش بس كده…"

وسكت شوية، كأنه بيستمتع بخوفي.

"أنا شغال في مـ ـواقع مـ ـشبوهـ ـة… وبنـ ـدخل حاجات البلد… وحاجات دي بتتـ ـباع… فـ ـهماني؟"

استوعبت الكلمة بالعافية…

"مـ ـخـ ـدرات…؟!"

مردش… بس سكوته كان كفاية.

رجعت لورا خطوة، دموعي نزلت من غير ما أحس.

"إنت مجنون… إنت دمرتني…!"

قال وهو واقف:

"أنا عملت اللي لازم أعمله… والجواز منك كان جزء من الشغل."

حسيت الأرض بتميد بيا…

"يعني إيه؟!"

قرب أكتر وقال بصوت واطي:

"إنتي مكانك كان مناسب… هادية… محدش بيشك فيكي… والبيت ده… كان مخزن."

بصيت حواليا بصدمة…

الأوضة… السرير… كل حاجة…

"يعني أنا كنت عايشة في… وكر؟!"

قال ببرود:

"بالظبط."

جريت ناحية الباب وأنا منهارة…

بس قبل ما أوصل، مسك دراعي بقوة.

"رايحة فين؟"

صرخت:

"همشي! هبلغ عنك! إنت مجرم!"

قرب مني جدًا وقال بنبرة تهديد:

"لو خرجتي من هنا… مش هتوصلي."

اتجمدت مكاني…

قلبي بيدق بطريقة هستيرية.

"في ناس كبيرة ورايا… أكبر مني ومنك… واللي يشوف زيادة… بيختفي."

سكت… وبص في عيني مباشرة:

"وإنتي شوفتي كتير."

كنت واقفة قدامه، مش عارفة أهرب ولا أصرخ… بس حاجة واحدة كانت واضحة:

هو مش هيسيبني أخرج من هنا.

إيده لسه ماسكة دراعي بقوة… وفجأة ضغط أكتر.

"إنتي غلطتي غلطة كبيرة لما فتحتي الحاجات دي."

حاولت أشد إيدي منه وأنا بقول بخوف:

"سيبني… سيبني يا محمد…"

بس المرة دي مكنش فيه هزار.

زقّني جامد على السرير، لدرجة إني وقعت وراسي خبطت خَبطة خفيفة.

قرب مني بسرعة… وعينه فيها حاجة أول مرة أشوفها…

قساوة… وقرار.

مد إيده ناحية المخدة…

ومسكها.

في اللحظة دي… فهمت.

هو ناوي يعمل إيه.

صرخت بأعلى صوتي:

"إنت مجنون؟! إنت هتقتلني؟!"

مردش…

بس قرب أكتر، ورفع المخدة…

غمضت عيني للحظة… بس فجأة افتكرت حاجة.

قبل كل ده…

قبل ما أكلمه أصلاً…

كنت بلغت بابا.

أول ما لقيت الشنط… قلبي كان حاسس إن في حاجة غلط، فمسكت الفون وكلمته بسرعة، من غير ما أحكي تفاصيل، بس قلتله إن في فلوس كتير متخبية وإن الموضوع مش مريح.

بابا سكت ثواني… وبعدين صوته اتغير.

قاللي:

"إقفلي السكة دلوقتي… ومتعمليش أي رد فعل… وأنا هتصرف."

وقتها مكنتش فاهمة قصده…

بس دلوقتي… وأنا شايفة محمد قدامي بالمخدة…

سمعت صوت دوشة برا.

خبط جامد على الباب.

محمد وقف فجأة… وبص ناحية الباب بصدمة.

"مين؟!"

والخبط زاد… وصوت عالي:

"افتح! 

اتسمرت في مكاني… ودموعي نزلت من غير ما أحس.

محمد بصلي بنظرة كلها غضب وذعر في نفس الوقت…

ورجع خطوة لورا.

الباب اتكسر…

ودخلوا رجال الشرطة بسرعة، ومعاهم بابا.

أول ما شافني، جري عليّا وهو بيقول بلهفة:

"إنتي كويسة؟! حصلك حاجة؟!"

ارتميت في حضنه وأنا بعيط:

"كان… كان هيقتلني…"

في نفس اللحظة، كانوا مسكوا محمد وبيكبّلوه في الأرض.

كان بيقاوم وبيزعق، بس خلاص… انتهى.

واحد من الظباط قال:

"إحنا متابعينه بقالنا فترة… بس البلاغ أكّد كل حاجة."

بصيت عليه… وهو بيتاخد قدام عيني…

الشخص اللي كنت فاكرة إنه جوزي…

طلع أكبر كدبة في حياتي.

بصيت حواليا للأوضة… للسرير… للشنط…

كل حاجة كانت شاهدة على كابوس عيشته.

بس المرة دي…

أنا اللي خرجت منه.


مساء او صباح الخير على حسب التوقيت الي بتشوفو فيه الاسكربت 

وحطو تحت اسكربت يعني قصه خيالية دي مليون خط انا مش فاهمة في الحقيقة اي اعتراضكم على كتاباتي او طريقتي في العموم 

الي مش عاجبه الاسكربت اسكيب وكمل تقليب عادي مش هضربك على ايدك تقرأ بس مش طبيعي تكتب كومنت يحطم شغفي حقيقي بعني الامر غريب جدا 


#تمت

#خداع_الزواج

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان







اي القرف دا يا نسب يقرف بقا تعزمونا في بيتكم عشان تهينونا بالشكل دا

وقفت مصدومة، مش فاهمة هي بتتكلم كده ليه ولا على إيه…

ثواني وعدّت، ولقيت رسالة تانية نازلة بسرعة:

لدرجة اننا عشان منقبلش ناكل من العك دا ونقول هناكل بطاطس بس وانتم مفيش عندكم دم تسيبونا نكمل اكل بالبطاطس بس.!

حسيت الدم ضرب في دماغي، وافتكرت كل حاجة عملتها في العزومة…

ولسه بحاول أستوعب، لقيت التالتة وصلت:

توبة ما ندخل بيتكم تاني دا قرف بجد

هنا أعصابي سابت مني، مسكت الموبايل ورديت فورًا:

اي طريقة الكلام دي يا مهزقة انتي احنا غلطانين اصلا اننا عاملناكم كانكم مننا ومن اهل البيت

لسه ماسكة الموبايل ومتنرفزة… فجأة باب الأوضة اتفتح بعنف…

أخويا دخل وهو وشه كله عصبية، وصوته عالي:

"إيه اللي انتي كتباه دا؟!"

بصيتله باستغراب:

"في إيه؟!"

قرب مني أكتر وقال بعصبية:

"سارة كلمتني حالًا وبتعيط، وبتقول إنك شتمتيها!"

حسيت الدم غلي جوايا أكتر، وقولتله وأنا مش مصدقة:

"أنا شتمتها؟! طب ما تشوف هي قالت إيه الأول!"

زعق فيا أكتر وقال:

"حتى لو! مينفعش تنزلي لمستواها كده! دي خطيبتي!"

الكلمة دي خبطت فيا جامد… وسكت لحظة أبصله بوجع وغضب في نفس الوقت…

وقولتله بنبرة حادة:

"لا ينفع… لما تيجي تغلط فينا وفي بيتنا وفي أكلنا، أرد عليها وأدافع عن نفسي… ولا أسيبها تدوس علينا؟!"

سكت شوية، واضح إنه محتار…

بس فجأة الموبايل بتاعه رن…

بص فيه… وقال:

"سارة…"

وبصلي نظرة غريبة وقال:

"هفتح الاسبيكر… وخلينا نسمع الحقيقة بقا


وقفنا كلنا في الأوضة، التوتر مالي المكان، وأخويا فاتح الاسبيكر وهو باصصلي بنظرة فيها تحدي واستغراب في نفس الوقت…

المكالمة اتفتحت، وصوتها جه وهي بتعيط:

"أنا مش عارفة أقولك إيه يا محمد… هي شتمتني بألفاظ وحشة جدًا ومهزأتني قدام نفسها!"

بصيت للموبايل بصدمة، وقولت وانا مش مصدقة:

"أنا؟!"

أخويا رفع إيده يسكتني، وهو مركز معاها:

"كمّلي يا سارة…"

هي كملت بسرعة وهي بتعيط أكتر:

"أنا والله كنت قاعدة محترمة، بس الأكل كان تقيل عليا ومقدرتش آكل، وهي قامت تهينني وتقول كلام جارح قدام الكل!"

حسيت إني خلاص هانفجر، وقولت بعصبية:

"ده كذب! ده كله كذب!"

أخويا بصلي بحدة وقال:

"اسكتي دلوقتي!"

رجعت بصيتله بصدمة، وقلبي واجعني من طريقة كلامه معايا…

وفي اللحظة دي، الكلمة اللي كسرتني جت منها:

"وهي قالتلي بالحرف إنها غلطانة إنها عاملتنا كأننا من أهل البيت، ووصفتنا بألفاظ وحشة جدًا…"

سكتت ثواني، وكأنها مستنية رد منه…

أخويا بصلها وقال بهدوء غريب:

"انتي متأكدة من كلامك دا؟"

ردت بسرعة:

"أيوة طبعًا!"

سكت لحظة… وبعدين لفلي وهو ماسك الموبايل وقال:

"طب اسمعي انتي بقى…"

قلب المكالمة ووصل الصوت عندي أنا…

قرب مني وقال:

"اتكلمي… واحكي اللي حصل زي ما هو…"

وقفت لحظة، وبصيت للموبايل وبعدين له، وقلت بهدوء بس فيه نار:

"أنا عملت عزومة زي أي بيت محترم… تعبت في الأكل والترتيب… وهي أول ما مشيت بعتتلي رسائل كلها إهانة وقلة أدب، شتمت الأكل والبيت وقالت إنه قرف… وأنا رديت عليها زي ما أي حد بيتعرض للإهانة بيرد…"

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

"لو دا اسمه غلط… يبقى الغلط بدأ من عندها مش مني…"

المكان سكت تمامًا…

وأخويا بص في الأرض، ماسك الموبايل، ومفيش كلمة طالعة منه…

وفجأة… سارة اتكلمت بصوت أهدى:

"بس أنا…"

قاطعها أخويا لأول مرة بنبرة مختلفة:

"خلاص يا سارة… أنا سمعت كل حاجة…"

وسكت ثواني… وبعدين قال جملة خلت قلبي يدق بسرعة:

"واضح إن في حاجة مش مظبوطة هنا…"

سارة سكتت ثواني على الطرف التاني، وبعدها قالت بصوت أوطى وفيه توتر:

"أنا… أنا ماكنتش أقصد كل اللي اتقال… بس الأكل كان تقيل عليا ومش مرتاحة، وكنت متعصبة شوية…"

بصيت للموبايل بصدمة، حسيت إن كل الكلام اللي اتقال بيبدأ ينهار قدامي واحد واحد…

أخويا خد نفس طويل، وبصلي وبعدين قال بهدوء لأول مرة:

"حتى لو متعصبة… مفيش حد يتكلم بالشكل ده عن بيت حد ضافه"

سكتت سارة… ومردتش

الهدوء كان تقيل لدرجة إننا كنا سامعين نفسنا

أخويا قفل الاسبيكر، وبصلي شوية من غير ما يتكلم، وبعدها قال:

"أنا آسف على طريقتي… بس الموضوع كان واخد شكل تاني في دماغي"

سكت لحظة وبعدين كمل وهو باصص في الأرض:

"بس كده مينفعش يتكمل بنفس الشكل ده…"

بصيتله، وكنت لسه متضايقة، بس في نفس الوقت تعبت من الخناقة كلها، وقلت بهدوء:

"أنا كل اللي كنت عايزاه إن حقي ما يضيعش…"

هز راسه وقال:

"وحقك مش هيضيع… بس كرامة بيتنا أهم من أي حاجة"

وفي اللحظة دي، التليفون رن تاني… اسم سارة ظهر…

بصلي وبعدين بص للموبايل… وسكت ثواني…

وبعدين قال:

"مش هرد… الموضوع خلص بنسبالي كدا ومش هكمل فيه 

قفل التليفون وحطه على الترابيزة، وقال بهدوء حاسم:

"كل واحد يغلط يتعلم… بس مفيش إهانة تاني لحد"

وبصلي وقال بنبرة أهدى:

"وانتي كمان… كان ممكن الموضوع يتحل من غير عصبية زيادة"

هزيت راسي بسكت… ومردتش

الجو هدى فجأة… كأن العاصفة خلصت مرة واحدة

وخرج أخويا من الأوضة بهدوء…

فضلت واقفة مكاني شوية، بصّة للموبايل… وبعدين لنفسي…

وعرفت إن اللي حصل كله… كان ممكن يتصلح من الأول بكلمة أحسن… بدل ما يكبر بالشكل ده


وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 


ترا اي التفاعل الي يحزن دا بجد الاكونت واقع وقعة يحزني 

المهم يعني عايزة كومنتات كتيرة عسل زيكم كدا عشان بجد بجد بتفرحني ومن كل قلبي بحبكم اووووي


#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان







لقيت بنتي بعتالي رسالة الساعة 11 ونص، فتحتها بديق، أصل أنا مكلمتهاش بقالي 3 أيام بسبب إنها رفضت نهائي تيجي معايا أنا وباباها عند جدتها.

كانت بعتالي:

ماما انتي هتيجي امتى بس؟ أنا خايفة أقعد في البيت لوحدي وانتي وبابا مش موجودين!

المسدج وترتني، ومع إني كنت عاملة حسابي إني مش هرد، بس كتبتلها:

خايفة ليه يا حبيبتي؟ ما انتي اللي مرضيتيش تسافري معانا البلد، نعملك إيه طيب؟

لقيتها بعتالي صورة… صورة أقل ما يقال عنها إنها تسبب حالة من الرعب. جسمي وجعني أول ما شفتها، كانت صعبة جدًا، والأصعب المسدج اللي بعدها:

شايفة الصورة دي؟ باختلاف بس إن الشخصية اللي واقفة دي مش أنا… بس حقيقي، أنا كل ما أقف قدام المراية في شخصية تانية بتظهرلي، بتكون شبهّي أوي يا ماما، أوي بجد… وبينزل من عيونها سائل أحمر. أرجوكي لو بتحبيني تعالي.

حسيت إنها عايزة تزرع جوايا حالة من التعاطف معاها عشان أرجع أنا وباباها، وبدل ما نقضي الإجازة في البلد نسافر أي منطقة تانية. فكتبتلها، بس حرفيًا قلبي كان بيوجعني:

بطّلي عبط وتخاريف وكدب… انتي عارفة إني مبحبش الكدب نهائي، فاعملي حسابك عقابًا ليكي مش هنيجي.

عدّى دقايق… يمكن 5… يمكن 10، وأنا ماسكة الموبايل ومستنية ردها، بس مفيش. الغريب بقى إن الإحساس اللي كان جوايا ما راحش… بالعكس، كان بيزيد، زي إحساس إن في حاجة غلط… حاجة أنا مش شايفاها. رميت الموبايل جنبي، وقولت لنفسي: “دي بتهوّل… أكيد زعلانة مني وخلاص.”

بس فجأة… الموبايل نوّر تاني. رسالة منها. فتحت بسرعة… بس الرسالة كانت قصيرة جدًا: “ماما… هي زعلت.” وقفت شوية… استوعب؟ هي مين؟ كتبتلها بسرعة: “هي مين؟ بتتكلمي عن إيه؟”

ثواني… وبعتت تسجيل صوتي. الغريبة إن قلبي دق بسرعة بشكل مرعب قبل ما أشغله… حسيت إني مش عايزة أسمعه… بس شغلته. في الأول… كان في صوت نفسها… سريع… متقطع… وبعدين بصوت واطي جدًا قالت: “أنا مش لوحدي…”

وفجأة… صوت تاني دخل. صوت تقيل… مبحوح… مش صوت طفلة… قال ببطء: “هي قالتلك متجيش…” اتجمدت مكاني. قفلت التسجيل بسرعة، وإيدي بترتعش.

كتبتلها فورًا: “مين اللي معاكي؟! افتحي الكاميرا حالًا!” المكالمة اتفتحت… الصورة كانت مهزوزة… والإضاءة ضعيفة. بنتي كانت واقفة قدام المراية. وشها شاحب… وعينيها مليانة دموع… بس كانت ساكتة… مش بتتكلم.

قولتلها وأنا صوتي بيعلى: “اتكلمي! مين معاكي؟!” ببطء شديد… رفعت إيدها… وأشارت وراها… على المراية. بصّيت كويس… وهنا… نفسي اتسحب مني.

انعكاسها في المراية… ماكانش مطابق ليها. الجسم هو هو… نفس اللبس… بس الوش… كان بيبتسم. ابتسامة واسعة… زيادة عن الطبيعي… وعينيه… حمرا. مش دموع… لا… سائل تقيل بينزل ببطء من عينيه… كأنه دم.

صرخت فيها: “ابعدي عن المراية! حالًا!” بس هي ما اتحركتش… بالعكس… قربت أكتر. والصوت التاني رجع تاني… واضح المرة دي، جاي من عند المراية نفسها: “متخافيش… هي اللي هتمشي.”

وفجأة… الصورة قطعت. اتصلت بيها… مرة… واتنين… وعشرة… مفيش رد. حسيت إن روحي بتتسحب مني… بصّيت لجوزي وقلتله بصوت مخنوق: “إحنا لازم نرجع… حالًا.”

وفي الطريق… فضلت أبعتلها… أتصل… أعمل أي حاجة. لحد ما… وصلت رسالة. بس مش منها. رقمها… بس الرسالة غريبة: “متتعبوش نفسكم… هي بقت معايا.”

وقبل ما أستوعب… وصلتني صورة. فتحتها بإيد بتترعش… كانت أوضتها. المراية… واقفة قدامها “هي”… بس مش بنتي. نفس الشكل… نفس الملامح… بس الابتسامة أوسع… والعينين بينزل منهم دم بوضوح.

وعلى السرير… كانت بنتي… نايمة. ساكنة… بشكل مرعب. وتحت الصورة مكتوب: “دي خافت… فسبتلي مكانها.”

وصلنا قدام البيت، نزلنا بسرعة، وبنفتح الباب وإحساس تقيل بيزيد جوايا… نفس السكون الغريب، نفس الإحساس إن في حد جوه مستنينا. ناديت عليها بصوت عالي: “يا حبيبتي! انتي فين؟!” مفيش رد.

دخلنا الأوضة جري… ولما بصّيت قدام المراية… ماكانش في حد. لكن على الأرض… كانت بنتي مرمية.

صرخت وجريت عليها، وقعدت أهز فيها: “اصحي! ردي عليا!” جوزي شالها وحطها على السرير، وبدأ يحاول يفوقها وأنا بعيط بشكل هستيري، قلبها كان بيدق بس ببطء، وشها أبيض بشكل يخوّف.

فضلنا نحاول معاها شوية… لحد ما بدأت تتحرك، فتحت عينيها بالعافية، وبصّتلي كأنها مش شايفاني كويس. قلتلها بسرعة: “إيه اللي حصل؟!” بلعت ريقها وقالت بصوت مرعوب: “ماما… هي كانت ورايا… في المراية… وكل ما أبص… تقرب… وبعدين… خرجت.”

جسمي كله اتشد، وبصّيت على المراية… كانت عادية جدًا، هادية كأن مفيش حاجة حصلت، بس جوايا إحساس إن الكلام مش انتهى.

بصّيت لجوزي وقلتله فورًا: “إحنا لازم نجيب شيخ… حالًا.” هو وافق من غير نقاش، وبعد وقت قصير كان الشيخ موجود في البيت.

دخل الأوضة بهدوء، وبص حواليه، وبعدين وقف قدام المراية شوية، مركز فيها بشكل غريب، وبعدها بصّ علينا وقال: “بنتكم كانت بتقف قدام المراية كتير؟”

سكتنا… وبصّينا لبنتنا، وهي نزلت عينيها في الأرض.

كمل وقال: “وبتقعد لوحدها في الضلمة؟”

هنا بنتي هزت راسها آه… وهي خايفة.

الشيخ تنهد وقال: “دي من العلامات… في حاجات بتستغل الوحدة وكتر الوقوف قدام المرايات… وبتبدأ تظهر وتقرّب واحدة واحدة… لحد ما تضعف صاحبها.”

حسيت برعشة في جسمي، وقرب من بنتي وبدأ يقرأ قرآن بصوت هادي، وهي مسكت في إيدي جامد كأنها خايفة تسيبني لحظة.

وبعد ما خلص… قال: “خلوها دايمًا وسطكم، وماتسيبوهاش لوحدها، وبلاش تقف قدام المراية كتير… خصوصًا في الضلمة.”

هزّيت راسي وأنا حضناها بقوة… وبصّيت للمراية تاني.

ماكانش فيها حاجة.

بس جوايا…

كنت متأكدة إن “هي” ما مشيتش…

وإنها بس… مستنية.


ومن يومها… بدأنا نعمل بكل كلمة قالها.

كنت بصحيها الصبح أقعد جنبها ونقرأ قرآن سوا، وبالليل قبل ما تنام أشغل القرآن في الأوضة، وهي تمسك في إيدي لحد ما تنام. في الأول كانت بتصحى مفزوعة، وتقول إنها حاسة إن في حد بيراقبها… بس مع الوقت، الخوف بدأ يقل.

عدّى يوم… واتنين… وأسبوع…

والغريب إن كل حاجة بدأت تهدى.

بنتي بقت تنام من غير ما تصرخ، بقت تدخل الأوضة لوحدها، وحتى المراية… بقت تبص فيها عادي من غير ما تخاف.

وفي يوم، جتلي بنفسها وقالتلي وهي مبتسمة لأول مرة:

“ماما… هي اختفت.”

بصّيتلها بتركيز وسألتها: “متأكدة؟”

هزت راسها وقالت بثقة:

“آه… بقالي كذا يوم ببص ومفيش حد… خلاص.”

حسيت براحة نزلت على قلبي لأول مرة من وقت اللي حصل.

بصّيت للمراية بعدها… كانت عادية… هادية… مفيهاش أي حاجة.

ومن ساعتها…

والحمد لله…

ما ظهرلهاش أي حاجة تاني.


وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 

رجعت للرعب تاني لاجلكم وحرفيا هعيط 

وترا اي التفاعل الي يحزن دا بجد الاكونت واقع وقعة يحزني 

المهم يعني عايزة كومنتات كتيرة عسل زيكم كدا عشان بجد بجد بتفرحني ومن كل قلبي بحبكم اووووي



#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان








كنت قاعدة عادي، وفجأة خطيبي بعتلي صورة أول ما فتحتها، اتصدمت.

أوضة نوم فخمة جدًا، شكلها كأنها من فيلم، سرير كبير وعليه جناحات دهب ولمعة غريبة تخطف العين.


استغربت هو بعتلي الصورة دي ليه… لحد ما لقيت وراها 3 رسايل:


"بقى عايزة أوضة نوم زي دي ليه؟ ناوية تركبيلنا أجنحة وإحنا نايمين ولا لتكوني هتطلعيلي تنين ورنة من جوا السرير؟"


"وبعدين ما تعيشي عيشة أهلك كده، هي إيه العمايل دي؟ وبعدين غير كده، ليه عايزة أوضة لبس وحمام في أوضة النوم؟ ده كل اللي أهلك هيجيبوه طقمين وخلاص."


"عايزة تعملي عليهم أوضة؟ وغير كده، ده إنتِ وأهلك وإخواتك كلهم قاعدين في شقة كل اللي فيها أوضة وحمام وصالة مفتوحة على مطبخ وبس!"


قريت الكلام أكتر من مرة… وكل مرة كان بيضايقني أكتر.


مش بس أسلوبه، لكن الطريقة اللي بيقلل بيها مني ومن أهلي كأننا ولا حاجة.


ساعتها ما رديتش… ولا حتى حاولت أبرر.


كل اللي عملته إني عملتله بلوك فورًا… ومن غير ما أفكر كتير.

فضلت قافلة الموبايل وببص قدامي في السقف… قلبي كان بيدق بسرعة، مش من الزعل بس… من الصدمة.

هو ده نفس الشخص اللي كان بيكلمني بحب؟

نفسه اللي كان بيقولي “إنتي أجمل حاجة في حياتي”؟

إزاي اتحول لكده في ثانية؟

عدّى يوم… واتنين… وهو حاول يتواصل من أرقام تانية، رسايل كتير:

"إنتي عملتيلي بلوك بجد؟"

"أنا كنت بهزر!"

"ردي عليا يا حور، مينفعش اللي بتعمليه ده"

كنت بفتح الرسايل وأقراها… بس ولا مرة حسيت إني عايزة أرد.

لحد ما في يوم، ماما لاحظت إني ساكتة على غير العادة، سألتني مالك… حاولت أهرب، بس مقدرتش.

حكيت لها كل حاجة.

سكتت شوية… وبصتلي بنظرة عمري ما هنساها، وقالت بهدوء:

"اللي يهينك مرة، هيهينك ألف مرة… واللي يقل منك ومن أهلك، عمره ما هيقدّرك."

الكلام وجعني… بس فوقني.

في نفس اليوم، بابا طلب يقابله.

جالي بعدها اتصال من رقم غريب… كان هو.

صوته كان متوتر:

"أنا آسف… والله كنت بهزر ومكنتش أقصد أزعلك…"

خدت نفس عميق وقلتله بهدوء:

"إنت ما بهزرتش… إنت وضّحت حقيقتك."

سكت… وأنا كملت:

"أنا مش زعلانة عشان أوضة نوم ولا كلام فارغ… أنا زعلانة عشان الطريقة… عشان الإهانة… عشان نظرتك ليا ولأهلي."

قال بسرعة:

"طب نصلّح الموضوع… أنا مستعد أعمل أي حاجة"

رديت وأنا حاسة إني لأول مرة قوية:

"لا… اللي بينا انتهى."

وقبل ما يقفل، قلت آخر جملة:

"أنا أستاهل حد يشوفني نعمة… مش حمل تقيل."

قفلت… والمرة دي أنا اللي قفلت كل حاجة بإيدي.

ويمكن لأول مرة… ما ندمتش.

تاني يوم، بابا قاللي بهدوء:

"الموضوع ده مينفعش يفضل كده… أنا هقابله وأفهم منه كل حاجة."

قلبي اتقبض… كان فاضل على الفرح شهرين بس، وكل حاجة تقريبًا كانت خلصت… القاعة، الشبكة، الجهاز… حتى الفستان.

بس جوايا كنت حاسة إن في حاجة اتكسرت… ومش هترجع زي الأول.

بابا كلمه وحدد معاه معاد، وفعلاً راح يقابله.

اليوم ده كان تقيل جدًا… قعدت مستنية مكالمة من بابا، كل دقيقة كأنها ساعة.

لحد ما رجع…

وشه كان هادي… بس الحزم باين في عينه.

قعد قدامي وقال:

"أنا سمعت منه كل حاجة… وسمعت منه أكتر من اللي إنتي قولتيه كمان."

قلبي وقع، وسألته بخوف:

"قال إيه؟"

قال وهو بيبصلي بثبات:

"بيقول إنه كان شايف إن طلباتك كتير… وإن المستوى اللي إنتي عايزاه مش شبهه… وده خلاه يتكلم بالطريقة دي."

حسيت بدموعي بتنزل غصب عني… مش عشان هو، عشان كل الذكريات اللي راحت في لحظة.

بابا كمل:

"وأنا سألته سؤال واحد… قولتله: إنت شايف بنتي قليلة عشان تتكلم عليها وعلينا بالشكل ده؟"

سكت شوية، وبعدين قال:

"وهو… مسكتش، فضل يبرر ويقول كلام ضايقني أكتر."

بصلي وقال بحزم:

"أنا رفضت الجوازة."

اتصدمت، رغم إني كنت حاسة بكده من جوايا…

"يعني خلاص يا بابا؟ حتى مع إن الفرح بعد شهرين؟"

قال وهو بيحط إيده على كتفي:

"حتى لو بعد يوم واحد… أنا مش هسلم بنتي لحد ميصونهاش."

ساعتها انفجرت في العياط… مش ضعف، لكن تفريغ لكل حاجة جوايا.

بعدها بكام يوم، بدأنا نلغي كل حاجة… القاعة، الاتفاقات، الناس اللي كانت محجوزة.

وكان في كلام… كتير… من الناس:

"حرام، كان فاضل شوية!"

"استحملوا وخلاص!"

"ممكن يتغير!"

بس بابا كان رده واحد:

"اللي يبان قبل الجواز، أحسن ما يظهر بعده."

وأنا؟

كنت واقفة جنبه… لأول مرة حاسة إني محمية بجد.

ومع كل حاجة اتلغت…

كان في حاجة واحدة بس بدأت:

كرامتي.


بخخ وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 


ترا اي التفاعل الي يحزن دا بجد الاكونت واقع وقعة يحزني دا اي دا يولاد صحصحو معايا كدا 

المهم يعني بتمنى اشوف كومنتات كتيرة عسل زيكم كدا عشان بجد بجد بتفرحني ومن كل قلبي بحبكم اووووي



#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#الاعتذار_الاخير

#حور_حمدان

تعليقات

التنقل السريع
    close