راحت تمضي قسيمة الطلاق ومعاها ابنها اللي لسه مولود
راحت تمضي قسيمة الطلاق ومعاها ابنها اللي لسه مولود.. والملياردير ساب عشيقته وقام مصډوم!
الجزء الأول
ياسين ابني كان لسه عنده 11 يوم بالظبط لما كامليا دخلت أفخم مكتب محاماة في الدقي وهي ضماه لصدرها.
مكنتش رايحة عشان تستعطف حد ولا عشان تعمل مشهد درامي. كانت لابسة قميص أوف وايت بنطلون غامق، وبالطو كحلي مداري الشيالة اللي نايم فيها ياسين بهدوء.
ابنها.. مش ابن مراد المنشاوي.. ولا وريث عيلة المنشاوي.
ابنها هي وبس.
لأن طول ال 8 شهور اللي فاتوا، مراد كان في كل حتة إلا الحتة اللي المفروض يكون فيها.. جنبها.
كامليا ضغطت على زرار الأسانسير للدور ال 20. كانت ثابتة، رغم إن إيدها اليمين كانت بترعش
رعشة خفيفة. زمان، مراد كان بياخد باله من الرعشة دي، بس مراد دلوقت مابقاش يعرف عنها حاجة.
الأسانسير فتح على ريسيبشن كله رخام وأوركيد.
كامليا المنشاوي.. عندي ميعاد الساعة 10 مع المتر حازم.
السكرتيرة بصت للبيبي بطرف عينها تمام يا فندم، اتفضلي استريحي.
كامليا قعدت وهي بتظبط ياسين. في ال 11 يوم دول، اتعلمت إنها تقدر تعيش وتواجه الدنيا بأقل مساعدة ممكنة.
اتجوزت مراد من 3 سنين في حفلة أسطورية، كان وسيم، ذكي، ومهتم بكل تفصيلة. كامليا افتكرت إن الاهتمام ده حب.. بس اكتشفت بعدين إن الاهتمام ساعات بيبقى مجرد تمثيل.
في السنة التانية، شركة الاستثمارات بتاعة مراد كبرت پجنون. وبدأ مراد يختفي وراء
البديل الإيطالي، ومكالمات نص الليل، وسفريات مبتخلصش. ولما واجهته في بيتهم في الزمالك وقالتله إنها حاسة إنها بتفقده، رد عليها وهو باصص في الموبايل أسف إنك حاسة بكده.
بعدها ب 3 شهور، اكتشفت إنه على علاقة بواحدة تانية. ريهام.. مديرة تسويق، شيك، وعندها حياة مثالية على السوشيال ميديا. كامليا مصوتتش، مكسرتش أطباق، ولا بعتت رسايل عتاب. لأنها في نفس الأسبوع عرفت إنها حامل!
وبينما مراد كان بيجي متأخر وېكذب كذبات خايبة، هي كانت بتبني خطة خروجها. استشارت محامي من وراه، فتحت حساب بنكي خاص، وأجرت شقة صغيرة في المعادي.. واستنت.
مراد عرف بالحمل وهي في الشهر السابع. ليلة عادية وهي بتجيب كاس مية،
هدومها اتشدت على بطنها.
اټصدم مكانه كامليا.. أنتي حامل؟ بقالك قد إيه؟
7 شهور.
وشه بقى أصفر.. بدأ يبعت ورد، يطلب يروح معاها للدكتور، يحاول ېلمس بطنها كأنه بيحاول يعوض شهور ضاعت بحركة متأخرة.
كامليا كانت واضحة مش محتاجة دور الزوج دلوقت.. محتاجة نمضي طلاق عادل، وابني يعيش في استقرار.
باب أوضة الاجتماعات اتفتح. المحامي حازم كان قاعد بهدوء، وقدامه محامي مراد اللي كان باين عليه التوتر. مراد كان قاعد في آخر التربيزة، ببدلة رمادي، وباصص في موبايله.
والصدمة.. إن جنبه كانت قاعدة ريهام وهي حاطة رجل على رجل وبكل برود.
كامليا اتجمدت نص ثانية.. مكنتش متوقعة وجودها.
مراد رفع عينه.. بص لكامليا، وبعدين
بص للبيبي اللي نايم في
الشيالة.
مراد المنشاوي، الراجل اللي بيمضي صفقات بمليارات من غير ما يعرق، اتسمر مكانه.
ريهام بصت للبيبي، وبعدين بصت لمراد، وملامحها اللي كانت مثالية بدأت تتهز.
صباح الخير، كامليا قالتها وهي بتقعد وبتفتح ملفاتها.
المحامي بدأ يتكلم عن بنود التسوية، بس مراد مكنش بيتحرك.. عينه منزلتش من على ابنه.
ريهام كانت أول واحدة تنطق بحدة هو البيبي ده...؟ مكملتش الجملة.
كامليا ردت بصوت هادي وقوي اسمه ياسين.. عنده 11 يوم.
ريهام لفت لمراد ببطء وقالت بصوت مسموع أنت مقتليش إن فيه بيبي!
مراد جز على سنانه ريهام.. مش وقته.
وفجأة.. مراد ساب القلم من إيده، وقام وقف، وقرب من كامليا والبيبي، وساب ريهام والكل وراه.. كأنه لسه مستوعب الکاړثة
اللي عملها!
يا ترى مراد هيعمل إيه لما يشوف ابنه لأول مرة؟ وهل ريهام هتسكت ولا هتحاول تدمر التسوية؟ وإيه المفاجأة اللي كامليا محضراها في العقد هتخلي مراد ينهار؟
مراد وقف قدام كامليا كأنه ناسي إن فيه أوضة كاملة بتتفرج عليه.
عينيه كانت متثبتة على الطفل الصغير اللي نايم بسلام، كأنه مش مدرك إن وجوده قلب حياة ناس كتير في ثواني.
إيده اترفعت ببطء ناحية الشيالة وبعدين وقفت في الهوا.
كأنه خاېف يلمسه.
خاېف يكتشف إن ده حقيقي.
كامليا بصت له ببرود متلمسوش لو سمحت.
مراد رفع عينه ليها أخيرًا.
ولأول مرة من شهور شاف التعب الحقيقي في وشها.
الهالات السودة. الضعف اللي بتحاول تداريه. والبرود اللي اتبنى فوق ۏجع طويل.
همس بصوت مبحوح
ده ابني؟
كامليا ردت من غير تردد أيوة.
ريهام قامت بعصبية مراد، إحنا لازم نمشي.
لكن مراد كأنه مسمعهاش.
فضل باصص لياسين.
وفجأة الطفل فتح عينه الصغيرة واتحرك حركة خفيفة.
مراد النفس اتسحب من صدره.
لأن الطفل كان شبهه بشكل مرعب.
نفس العينين نفس رسمة الحاجب.
المحامي حاول يرجع الاجتماع لمساره لو نقدر نكمل بنود الاتفاق
لكن مراد قاطعه إنتي ولدتي لوحدك؟
كامليا ضحكت ضحكة موجوعة زي ما عشت حملي لوحدي.
الكلمة نزلت عليه كأنها قلم.
ريهام قربت منه أكتر مراد، دي بتلعب على مشاعرك.
كامليا لفت لها بهدوء وأنتي كنتي بتلعبي على إيه بالظبط؟
الأوضة سكتت.
ريهام وشها احمر أنا مش جاية أتحاكم.
كامليا فتحت ملف قدامها وزقته ناحية مراد ولا
أنا.
مراد فتح الملف.
وفي ثانية وشه اتغير.
جواه صور. تقارير. تحويلات بنكية.
ومش بس دليل خيانته.
دليل إن ريهام كانت بتنقل معلومات من شركته لشركة منافسة.
ريهام شهقت أنتي فتشتي ورايا؟!
كامليا ردت بهدوء قاټل وأنا ببني خطة خروجي كان لازم أعرف أنا متجوزة مين.
مراد قلب الصفحات بسرعة.
كل صفحة كانت صدمة أكبر.
إيميلات. عقود متسربة. تسجيلات مكالمات.
وآخر صفحة رسالة من ريهام لرئيس الشركة المنافسة مراد سهل يتسحب من أي حد يعرف ېلمس غروره.
مراد رفع عينه ببطء ناحية ريهام.
لأول مرة شافها بوضوح.
مش الست المثالية اللي كان بيهرب معاها من حياته.
شاف شخص استغل ضعفه وأنانيته.
ريهام حاولت تتمالك نفسها كل الشركات بتعمل كدة!
مراد قال
ببرود مرعب إطلعي بره.
مراد
قولت بره.
صوته خلا حتى
المحامين يسكتوا.
ريهام بصت لكامليا بغل وخدت شنطتها وخرجت.
ولما الباب اتقفل
الأوضة كلها بقت أهدى.
بس الۏجع كان أتقل.
مراد قعد على الكرسي ببطء.
وحط إيده على وشه.
أول مرة شكله ميكونش رجل الأعمال المسيطر.
كان شكله راجل خسر نفسه.
بعد دقائق طويلة من السكوت رفع عينه لكامليا.
وقال ليه مخبيتيش عني الحمل؟
كامليا بصت له بذهول إنت بجد بتسأل السؤال ده؟
سكت.
هي كملت كنت مستنية إيه؟ أجرى وراك وأقولك تعالى احضر السونار بين معاد مع عشيقتك ومعاد عشا رجال الأعمال؟
مراد نزل عينه.
كامليا ضمت ياسين أكتر وقالت أنا جيت النهاردة عشان أطلق بهدوء. مش عشان أرجع.
مراد همس أنا عارف.
المحامي بدأ يشرح بنود الحضانة والتسوية.
مراد وافق على كل حاجة
تقريبًا من غير نقاش.
الفيلا باسمها. حساب خاص لياسين. نفقة مفتوحة.
لكن لما وصلوا لبند السفر
مراد رفع راسه فجأة إنتي مسافرة؟
كامليا سكتت ثانية.
وبعدين قالت عندي عقد شغل في كندا.
مراد حس كأن الأرض اتسحبت من تحته هتاخدي ابني وتسافري؟
ردت بهدوء لما كنت بتقضي الليالي برا البيت كنت فين من السؤال ده؟
خلص الاجتماع.
كامليا شالت الشنطة وقامت.
مراد وقف بسرعة كامليا استني.
بصت له.
ولأول مرة شاف في عينيها إن الباب فعلًا بيتقفل.
مش ټهديد. ولا لعبة.
نهاية حقيقية.
همس أنا آسف.
كامليا ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة الأسف بييجي بدري يا مراد مش بعد ما كل حاجة ټموت.
وسابت المكتب.
مرت 6 شهور.
كامليا بدأت شغل جديد في تورونتو.
شقة صغيرة برد قارس
وحياة بدأت من الصفر.
بس لأول مرة من سنين كانت مرتاحة.
ياسين كبر شوية. بقى يضحك كتير. وينام على صوتها وهي بتحكي له.
أما مراد
فالحياة عنده اتقلبت.
ڤضيحة التسريبات كسرت جزء كبير من سمعته.
والأهم البيت الفخم بقى فاضي.
كل حاجة فيه غالية إلا الشعور اللي كان بيدور عليه.
كان يشوف فيديوهات ابنه اللي كامليا تبعتها له.
أول ضحكة. أول كلمة. أول خطوة.
ويكتشف كل مرة إنه خسر لحظات عمرها ما هترجع.
وفي ليلة تلج
كامليا كانت راجعة من الشغل، وياسين نايم على كتفها.
طلعت لقت حد واقف قدام العمارة.
مراد.
وشه تعبان. وشعره فيه شوية شيب زيادة.
لكن عينه كانت صادقة لأول مرة.
قال بهدوء أنا جيت عشان أشوف ابني.
كامليا سكتت.
وبعدين قالت بس؟
مراد بص
لها طويل.
وقال لأ جيت عشان أقول إني أخيرًا فهمت يعني إيه تبقى عيلة.
مراد مكنش سهل يتسامح.
وكامليا مكنتش سهلة تنسى.
لكنهم بدأوا من جديد ببطء. بحذر. وبحقيقة لأول مرة من غير كدب.
مش كزوج مثالي ولا كرجل أعمال كامل.
بس كأب وراجل اتعلم متأخر إن النجاح الحقيقي مش في الصفقات.
النجاح الحقيقي إنك متوصلش للي بتحبه بعد ما يبقى خلاص قرر يعيش من غيرك.
بعد سنة كاملة
كان ياسين بيجري في جنينة بيتهم الجديد الصغير.
كامليا قاعدة تشرب قهوة. ومراد بيحاول يركب لعبة لابنه وپيتخانق مع الكتالوج.
ياسين ضحك بصوت عالي بابا مش عارف!
مراد بص له وضحك واضح إني محتاج تدريب.
كامليا ضحكت لأول مرة من قلبها من سنين.
وفي اللحظة دي
عرفت إن بعض العلاقات بتتكسر
فعلًا.
لكن لو
فضل فيها صدق ممكن تتبني تاني.
أقوى. وأهدى. وأصدق من الأول.


تعليقات
إرسال تعليق