القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 اطلعي برا وخدِي ولادك معاكي



اطلعي برا وخدِي ولادك معاكي

 

اطلعي برا وخدِي ولادك الحرام معاكي!.. صرخة حماتي كانت بتبخ في وشي سمّ قبل ما تلج الليل يلمس جسمي، وجوزي واقف وراها بيرميني أنا وعيالي اللي لسه مكملوش 10 أيام في عز البرد!

أمي حماتي فوزية كانت بتصرخ وهي بتف بوشها عليا، ووراها جوزي هاني رمى شنطة هدومي في حضني، وزق سرير البيبي المتحرك برا الباب كأنه بيرمي كيس زبالة.

التوأم بتوعي كان عندهم 10 أيام بس.

الدنيا كانت ضلمة كحل، والهوا كان بيقطع في الجلد من برودته. ليلى بدأت تعيط الأول، وبعدها ياسين، أصواتهم كانت بتطلع بضعف من تحت البطاطين الخفيفة اللي لحقت ألفهم بيها.

قلت بهدوء يا هاني.. الدنيا تلج، حرام عليك العيال.

بص لي بعين باردة وقال كنتي فكري في كدة قبل ما تصغري عيلتي وتكسفينا.

بصيت وراه.. القصر اللي وراه ده، الرخام والنجف الكريستال، ده البيت اللي أنا اشتريته من مالي الخاص قبل ما أتجوز الكائن ده ب 3 سنين، بس عن طريق مكتب محاماة عشان محدش يعرف.

أمه فوزية كانت واقفة بقميص نوم حرير وماسكة كاس عصير كأنها


ملكة بتتفرج على خدامة بتطردها دخلتي بيتنا بجزمة رخيصة وضحكة مزيفة.. فاكرة إن ابني هينقذك من فقرك يا شحاتة!

هاني ضحك بسخرية وقال دي حتى معرفتش تحافظ على شغلها ك مصممة جرافيك بعد ما حملت.. بقت عالة!

كنت عايزة أبتسم.. هما بجد مصدقين كدة!

بقالى سنتين سايباهم يفتكروا إني مجرد مصممة فري لانس غلبانة، هادية ومحتاجة لمصاريفهم. سبت هاني يتنطط بمنصبه في شركة فيل آند كراون وهو ميعرفش إني بملك 72 من أسهم الشركة الأم!

سبت فوزية تفرش بيتي على ذوقها وتقولي إنتي محظوظة إنك عايشة في العز ده. سبتهم يقللوا مني عشان كنت عايزة أربي ولادي في هدوء.. لحد اللحظة دي.

هاني رمى دوسيه تحت رجلي، وورق الطلاق اتنطر على التلج أنا هاخد الحضانة الكاملة.. المحاميين بتوعي قالوا إن حالتك النفسية بعد الولادة هتخلي القاضي يرميكي في الشارع.

فوزية ضحكت ومتحاوليش تشحتي.. إنتي معندكيش مليم.

العيال صوتهم بقى أعلى. نزلت براحة عشان جرح القيصرية لسه بيحرقني، أخدت الدوسيه وحطيته تحت بالطي، وبصيت

لهاني إنت متأكد إن ده اللي إنت عاوزه؟

قرب مني بغرور وقال إنتي انتهيتي يا إيمان.

في اللحظة دي، طلعت موبايلي.

ضحك وقال بتكلمي ملجأ يلمك؟

قلت له وأنا بضم ليلى لصدري لأ..

دوست على رقم واحد في القائمة يا متر.. نفذ كل حاجة فوراً، مش عايزة حد فيهم يلمس حاجة باسمي لثانية واحدة كمان!

إيه اللي هيحصل لما هاني يكتشف إن المدير اللي بيمضي له على مرتبه هي طليقته؟ وإيه رد فعل فوزية لما تلاقي نفسها بتترمي برا القصر في نفس الليلة؟ الانتقام لسه بيبدأ وهيكون قاسي قوي!


مكملتش الجملة

لكن اللي حصل بعدها خلا الضحكة على وشهم تختفي في ثانية.

في أقل من دقيقتين

صوت عربيات وقف قدام الفيلا.

فوزية بصت من البلكونة وقالت باستهانة ده مين اللي جاي في الوقت ده؟

جرس الباب رن.

هاني فتح بعصبية في إيه؟!

قدامه وقف راجل شيك ببدلة رسمية، وراه اتنين أمن.

مساء الخير أنا المستشار القانوني للشركة المالكة للعقار.

هاني اتلخبط شركة إيه؟! ده بيتي!

الراجل فتح ملف وقال بهدوء قاتل العقار ده مسجل

باسم شركة والمالكة الوحيدة للشركة هي الأستاذة إيمان.

الصمت

كان مرعب.

فوزية نزلت جري إنت بتقول إيه؟!

الراجل كمل وتم إصدار قرار فوري بإخلاء جميع الأفراد غير المصرح لهم بالإقامة.

هاني بص لي لأول مرة بجد إيمان إنتي بتهزري صح؟

بصيت له وأنا شايلة أولادي بهدوء إنت قلت إني انتهيت فحبيت أثبت لك العكس.

فوزية صرخت إنتي مش هتطردينا من بيتنا!

رديت عليها ببرود ده مش بيتك ولا عمره كان.

الأمن بدأوا يتحركوا.

شنط هدوم كل حاجة بتتجمع بسرعة.

هاني حاول يقرب مني إحنا نتكلم إنتي فاهمة الموضوع غلط

قاطعته أنا فاهمة كل حاجة من زمان.

سكت لحظة وبعدين كملت

بس كنت ساكتة.

فجأة

موبايل هاني رن.

رد وهو متوتر أيوه؟

سكت

وشه بدأ يتغير.

إزاي يعني؟!

الصوت من الناحية التانية كان عالي لدرجة إننا سمعنا جزء منه

الشركة الأم سحبت صلاحياتك وتم إيقافك عن العمل فوراً.

هاني بص لي بصدمة إنتي

ابتسمت بهدوء قلت لك أنا اللي بمضي على مرتبك.

فوزية بدأت تترعش يعني إحنا هنروح فين؟!

بصيت لها نفس النظرة اللي كانت بتبصها لي من شوية

اسألي ابنك.

بعد نص ساعة

كانوا

 

واقفين بره.

في نفس المكان اللي كانوا راميني فيه.

التلج لسه واقع

بس المرة دي

أنا اللي واقفة ثابتة.

وهم اللي تايهين.

هاني قال بصوت مكسور إيمان عشان العيال خلينا نرجع

بصيت له نظرة واحدة كفاية تقفل أي كلام

العيال عمرهم ما كانوا أمان في مكان إنت فيه.

لفيت ضهري

ودخلت.

الباب اتقفل بهدوء.

وجوا

الدفا رجع.

مش بس دفا المكان

دفا الإحساس بالأمان.

حطيت ولادي في السرير

وقعدت جنبهم.

ليلى هديت

وياسين نام وهو ماسك صباعي.

بصيت لهم وابتسمت.

وقلت بصوت واطي

محدش هيقدر يأذيكم تاني.

برا

صوتهم اختفى تدريجي.

وجوا

حياة جديدة بدأت.

بس مش نهاية

دي كانت مجرد بداية.

صوت الباب وهو بيتقفل وراهم كان هادي بس قاطع كل حاجة قديمة في لحظة.

وقفت في نص الصالة شايلة ولادي والبرد اللي كان برا

مابقاش له وجود.

البيت رجع لشكله الحقيقي مش قصرهم ده مكاني أنا.

الأمن خلصوا شغلهم، والمستشار قرب مني تحبي نثبت الإخلاء بمحضر رسمي؟

هزيت راسي آه عايزة كل حاجة تبقى قانوني.

بعد ساعة

البيت بقى فاضي تمامًا من أي أثر ليهم.

حتى صوتهم اختفى.

دخلت أوضتي

نفس الأوضة اللي كانوا نايمين فيها وبيتصرفوا كأنها ملكهم.

قعدت على السرير وولادي جنبي.

إيدي كانت لسه بتوجعني من العملية بس لأول مرة من شهور، الألم مكنش أهم حاجة.

بصيت حواليا وافتكرت كل مرة سكتّ فيها.

كل مرة بلعت فيها إهانة

كل مرة اخترت الهدوء عشان أحافظ على البيت.

ضحكت بهدوء

أنا كنت بحافظ بس مش عليهم.

تاني يوم

الخبر انتشر.

إيمان صاحبة الشركة

إيمان اللي كانت مستخبية في دور مصممة بسيطة

إيمان اللي طردت جوزها وأمه

من بيتها.

في الشركة

قرار رسمي نزل

إنهاء عقد هاني نهائيًا

التحقيق في كل صلاحياته السابقة

ومنعه من دخول أي فرع

وفي المحكمة

قضية الطلاق اتحولت من ورق ضغط لحكم نهائي.

القاضي سمع كل حاجة

محاولة سلب الحضانة

الإهانة والطرد في ظروف غير إنسانية

ومحاولة الاستيلاء على ممتلكاتي

الحكم كان واضح

الطلاق تم

الحضانة ليا بالكامل

ومنع اقتراب هاني أو أمه من البيت أو الأطفال

هاني حاول يستأنف

بس كل مرة كان بيخسر.

أما فوزية

رجعت تعيش في شقة قديمة،

نفس المستوى اللي كانت بتحتقره.

وفي مرة

جت وقفت قدام البوابة.

الأمن كلمني

في واحدة عايزة تقابلك.

طلعت أشوفها.

كانت واقفة مكسورة

مش نفس الست اللي كانت بتبص لي بفوقية.

قالت بصوت ضعيف سامحيني

بصيت لها شوية

وبعدين رديت بهدوء

أنا سامحت

نفسي وده كفاية.

ورجعت دخلت من غير ما أستنى رد.

الأيام عدت

والبيت بقى فعلاً بيت.

مش مسرح مش ساحة حرب.

مكان آمن.

ولادي كبروا قدامي

ضحكهم رجع

وصوتهم بقى مالي المكان بدل العياط.

رجعت لشغلي

بس المرة دي من غير ما أخبي نفسي.

باسمي بقراراتي بقوتي.

وفي يوم

كنت قاعدة في المكتب

وببص على كل حاجة وصلت لها.

افتكرت الليلة دي

اللي وقفت فيها في التلج،

شايلة ولادي ومطرودة من بيتي.

ابتسمت

وقلت لنفسي

دي كانت أحسن حاجة حصلت لي.

لأنها كشفت كل حاجة

وخلتني أرجع لنفسي.

مشيت ناحية الشباك

الشمس كانت داخلة بهدوء.

رفعت تليفوني وبعت رسالة واحدة

اقفلوا كل الملفات القديمة.

قفلت الصفحة دي تمامًا.

رجعت البيت

دخلت على أوضة ولادي.

كانوا نايمين

بهدوء وأمان.

قعدت جنبهم

ولمسِت شعرهم برفق.

وهمست

محدش هيكسرنا تاني.

الليل نزل بهدوء

بس المرة دي

مفيش خوف.

بس نهاية واضحة

لكل ظلم

وبداية حياة

أنا اللي اخترتها بإيدي.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close