القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية

 حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية



حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية




حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية وقالت لي بشماتة تعالي شوفي ست الحسن اللي ابني اختارها بدل ما يفضل عايش مع واحدة زمنها راح، ومكنتش تعرف أنى هجى الفرح ورأسى مرفوعة و السر اللى في شنطتي هيحول الفرح كله إلى فضيحة، وتجعل العريس و العروسة يتفضحوا قدام الناس.

كان اسمي نيرمين، عشت مع خالد خمس عشرة سنة، بدأت معه من الصفر، من شقة إيجار صغيرة في فيصل، من أيام كنا نحسب مصروف البيت بالجنيه، ونقسم الفرخة على يومين، ونؤجل شراء أي شيء لأن حلمنا كان أكبر من جيوبنا.


كنت معه في كل خطوة، يوم خسر أول مشروع ونام على الكنبة لا يريد الكلام، ويوم بعتُ ذهبي عشان يدفع إيجار المكتب، ويوم وقفت أمام أهلي أدافع عنه وأقول لهم إنه راجل مكافح ولسه هيكبر.


كبر خالد فعلًا، فتح شركة ثم شركة


ثانية، وبدأ اسمه يظهر في السوق، لكن كلما زادت فلوسه قلّ صوته الحلو في البيت، وكلما زادت بدلته غلاوة زادت نظرته لي برودًا، كأنه نسي أن اليد التي دفعته للأمام هي نفسها اليد التي بدأ يخجل من شكلها.


حماتي، الحاجة دولت، كانت في البداية تناديني بنتي، ثم تغيرت عندما صار ابنها غنيًا، بدأت تلمح أنني كبرت، وأن خالد يستحق واحدة أصغر وأشيك، وأن الراجل لما ربنا يفتحها عليه لازم يفرح نفسهو مش مهم ولاده ولا مراته اللى تعبت معاه و ساعدته يطلع السلم واحده واحده.


مصدقتش انها هتوصل لحد كده.

لحد فى يوم ما رن تليفونى الصبح، وسمعت صوتها تقول بضحكة باردة نيرمين، وصلتك دعوة الفرح؟

اتصدمت من سؤالها ؟!

ردت ؛ خالد هيتجوز، والعروسة قمر، صغيرة وجميلة وهتشرفه قدام الناس، تعالي شوفي الهنا بعينك


عشان تعرفي إن زمنك خلص.


سكت و معيطتش ولا صرخت ولا بينت اى مشاعر ادامها، بس قفلت التليفون، و قعدت في غرفة نومي باصه في الحائط، و فتحت درج الكومودينو و طلعت هدية صغيرة كنت مخبياها منذ شهرين، مكنتش ناوية اطلعها إلا لو وصلوا لآخر درجة في الإهانة.


في يوم الفرح، لبست أشيك فستان عندي، و حطيت مكياجًا هادئًا، وربطت شعري كأنني رايحه لحفل تكريم مش حفلة دفن خمسة عشر عامًا من عمري، و حطيت الهدية في شنطتي اللى هتقلب يومهم لفضيحه علنى


وصلت القاعة الفخمة في التجمع، كل العيون لفت ناحيتى فورًا، بعض النساء يتهامسن دي مراته الأولى؟، وبعض الرجال ينظرون بشفقة ممزوجة بالفضول، وكأنهم ينتظرون مني أن أنهار أو أصرخ أو أفسد الحفل بطريقة رخيصة.


كان خالد على الكوشة ببدلة بيضاء، وجهه متوتر رغم


ابتسامته المصطنعة، وبجانبه العروسة الجديدة، ريهام، فتاة لا تتجاوز الخامسة والعشرين، ترتدي فستانًا مبهرًا وتضحك بثقة من تعتقد أنها انتصرت على امرأة لم تعرف قصتها.


أما حماتي دولت، فكانت تتحرك في القاعة كأنها ملكة الليلة، تقبل الناس وتقول أخيرًا ابني هيعيش، ثم اقتربت مني وهمست إوعي تعملي حركات قرعه ادام الناس، خدي كرسي في الآخر واتفرجي بس.


ابتسمت لها وقلت بهدوء ما تقلقيش يا طنط، أنا جاية أبارك بطريقتي.


قبل فقرة التصوير، اقتربت من المصور وقلت له إن معي هدية صغيرة من الزوجة الأولى للعروسين، وطلعتها فلاشة صغيرة و خليت المصور يشغلها على الشاشات الكبيرة، فابتسم الرجل وهو يظن أنها ذكريات أو تهنئة مؤثرة، وأخذ الفلاشة دون أن يعرف أنها ليست هدية بل قنبلة.


انطفأت الأنوار قليلًا، وظهرت على الشاشة عبارة


 

مفاجأة من نيرمين إلى خالد وريهام.


ابتسمت حماتي بثقة، ومالت على إحدى قريباتها وقالت شكلها هتعمل نفسها محترمة قدام الناس.


لكن أول لقطة ظهرت جعلت ضحكتها تتوقف.


لم يكن الفيديو أغنية ولا صورًا قديمة، بل تسجيلًا من كاميرا مكتب خالد، يظهر فيه محامى خالد مع العروسة ريهام قبل شهرين، وهي تقول له بصوت واضح أنا هتجوزه بس رسمي قدام الناس، وبعدها هخليه يمضي لي على نص الشركة زي ما اتفقنا، لحد ما اقلب فلوسه كلها.

شهقت القاعة كلها.

تجمد خالد على الكوشة، ووجه ريهام تحول إلى لون شاحب، أما حماتي فوضعت يدها على صدرها وهي تقول إيه ده؟.

استمر الفيديو، وظهرت ريهام في لقطة ثانية تتكلم في الهاتف وتقول العجوزة نيرمين هتخرج من الصورة قريب، خالد فاكرني بحبه، ده أنا هخلص على اللي

في حساباته وبعدها أشوف حياتي.


العروسة صرخت الفيديو مفبرك!، لكن الشاشة عرضت بعده رسائل صوتية وصور تحويلات بنكية وتوقيع خالد على شيكات باسمها، ثم ظهر مقطع أخطر، ريهام تجلس مع محامي وتقول أول ما نتجوز، هرفع قضية إثبات شراكة وأخليه يطلق مراته الأولى من غير ما تاخد مليم.


كل العيون انتقلت من الشاشة إلى الكوشة.


حماتي لم تعد تتكلم، فقط كانت تفتح فمها وتغلقه كأن الهواء اختفى منها، بينما خالد وقف ببطء ونظر إلى ريهام لأول مرة لا كعروس جميلة، بل كفخ كان يمشي إليه بكامل غروره.


قالت ريهام وهي تبكي تمثيلًا خالد، اسمعني، لكنه خلع الدبلة من يده ورماها على الكوشة وقال أمام الجميع إنتِ طالق قبل ما الفرح يكمل.


انفجرت القاعة بالهمسات، وبدأ أهل العروسة يصرخون، وحماتي وقعت

على الكرسي كأن الأرض انسحبت من تحتها، أما خالد فنزل من الكوشة واتجه نحوي بعينين مذعورتين، كأنه تذكر فجأة أن المرأة التي خانها هي الوحيدة التي حمت ظهره سنين.

قال بصوت مكسور نيرمين أنا كنت أعمى.

نظرت إليه وقلت لا يا خالد، إنت ما كنتش أعمى، إنت كنت شايف كويس، بس اخترت تبص للفلوس والجمال وتنسى اللي وقفت جنبك لما ماكانش معاك تمن البدلة اللي لابسها.

حاول يمسك إيدي، لكنني سحبتها وقلت أمام الجميع الفلاشة دي مش بس فضيحة ريهام، دي فيها كمان كل تحويلاتك اللي عملتها من حساب الشركة عشان تصرف عليها، وكل جنيه اتحول وأنا لسه شريكة قانونية في الشركة.

اتغير وجه خالد مرة أخرى، لأن الرعب الحقيقي لم يكن في طلاق العروسة على الكوشة، بل في أنه فهم أن الليلة لم تكشف خيانة ريهام

فقط، بل كشفت خيانته هو أيضًا.

لكن الصدمة مكنتش في الفيديو، ولا في طلاق العروسة أمام الناس، ولا حتى في انهيار حماتي من الخجل.

الصاعقة الحقيقية جاءت عندما ظهر آخر ملف في الفلاشة، وفيه تسجيل صوتي لحماتي دولت وهي تقول لريهام خليكي ذكية، خدي منه الشركة، وأنا هساعدك تطلعي نيرمين من حياته من غير حقوق، المهم ابني ما يفضلش مربوط بواحدة كبرت.

التفت خالد إلى أمه ببطء، ووجهه انكسر لأول مرة، بينما هي تحاول الكلام ولا تستطيع.

قلت لهم وأنا ماسكة شنطتي كنتوا فاكرين إني جاية أتفرج على فرحكم و كنتوا عايزين تقهرونى، بس أنا كنت جاية أفضح كذبكم قدام بعض و ادام كل الناس .

خرجت من القاعة ورأسي مرفوع، وخلفي صراخ وضيوف وفضيحة، وخالد ينادي اسمي كأنه أدرك متأخرًا أن البيت الذي هدمه بيده لن يرجع بكلمة آسف.

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close