كنت عامله عمليه الزايده ومحجوزه فى المستشفى
عملت عمليه
كنت عامله عمليه الزايده ومحجوزه فى المستشفى و جوزى كان بيجى ياكل اكل المستشفى اللى بيصرفهولى ويسبنى ويمشى زاصعب على الناس اللى معايا فى الاوضه ويدونى من اكبهم ولما اقوله ليه مابتكلش فى البيت
يقولى محدش بيعمل اكل حتى ابنى عايش على سندوتشات الجبنه والفول والطعميه
اهله اللى شيلتهم على كتافى من اكبر واحد لاصغر واحد …. حماتى لما تعبت واتحجزت فى المستشفى كنت بسيب ابنى وبيتى وابات معاها بالاسبوع لحد ما تخرج
اخته لما كانت بتتخانق مع جوزها عشان مابتنضفش كنت اروح انضفلها شقتها والتانيه لما ولدت كنت كل يوم اطبخلها وانضفلها لحد ما قدرت تقف على رجليها
حتى سلفتى لما بتتعب بطلع انضفلها شقتها واطبخلها
من اسبوع حسيت بوجع فظيع فى بطنى الزايده انفجرت وحالتى كانت صعبه
دخلت المستشفى وعملت عمليه عيله جوزى اللى جه زانى ربع ساعه ومشى واخواته اكتفوا بمكالمه تليفون حتى ابنى محدش فكر ينزله طبق اكل ولا يساله اكلت ايه
أنا قعدت أبص لروحي في مراية الحمام بتاعة المستشفى وسألت نفسي: أنا عملت في نفسي إيه؟ وليه؟ عشان مين؟ عشان ناس أول ما جتلي الأزمة بانوا على حقيقتهم؟
ابني اللي هو حتة من قلبهم، ابن ابنهم، وابن أخوهم، يسيبوه ياكل من الشارع سندوتشات فول وطعمية ومحدش يقوله تعالى خدي لقمة؟ ده أنا لو قطة في الشارع ولدت لقمة وجع، الجيران بيحنوا عليها! وأنا اللي كنت ببات بالأسابيع تحت رجلين أمهم، ومقضياها ترويق وطبيخ لأخواته وسلفاتي، مفيش واحدة فيهم كبّرت خاطرها وطبخت لقمة للواد الغلبان ده؟
الدموع كانت بتنزيل من عيني بتحرق وشي، مش من وجع بطني ولا فتحة العملية، الوجع كان في قلبي أنا.. الوجع إنك تكتشفي إنك كنتِ رخيصة أوي عند ناس كنتِ بتبيعي نفسك عشانهم. وجوزي.. اللي المفروض أقرب الناس ليا، اللي المفروض يشيلني ويطمن عليا، يجي عينه في أكل المستشفى بتاعي، ياكله ويمشي، ولا فارق معاه مراتي بتموت ولا عايشة، ولا ابني بياكل إيه في البيت!
والله العظيم الناس الغُرب اللي معايا في الأوضة طلع في قلوبهم رحمة وحنية عن اللي من دمي ولحمهم! كانوا بيبصولي بنظرات كلها شفق وكسرة نفس، ويقسموا معايا لقمتهم.. الغريب بيمد إيده يواسينى ويأكلني، والقريب داخل عينه في صينية أكل المستشفى بتاعتي عشان يوفر ثمن طقة في بيته!
لما كانوا بيشوفوه بياكل أكل العيانة اللي مش قادرة تبلع ريقها ويقوم يسيبني ويمشي، كانوا بيبصوا لبعض ومستغربين.. هما مش عارفين إنه مش بس بياكل أكلي، ده بياكل في عمري وصحتي اللي ضيعتها على أهله.
أنا اللي كنت فاكرة إني عملت عزوة وسند، اتفاجئت إن مفيش حد غريب غيرهم. لما قمت من على السرير وسندت ضهري المكسور ودخلت الحمام، وبصيت لوشي الباهت في المراية، قعدت أعاتب نفسي وأقول: يا خسارة الشقا.. ويا خسارة الجدعنة اللي ملهاش تمن. بقا أنا اللي كنت شايلة حماتي في مرضها وأبات بالأسابيع على الكراسي لحد ما تخرج، واليوم اللي بطني تنفجر من الوجع والعملية تكون صعبة، ملقيش منهم حتى جَبْر خاطر؟
سألت نفسي ألف سؤال وسؤال: هما القسوة دي جابوها منين؟ وإيه الجحود ده؟ يعني أخته اللي كنت بروح أروق لها شقتها عشان زعلها مع جوزها، والتانية اللي قومت ببيتها وهي والدة لحد ما وقفت على رجلها.. مستخسرين يطبخوا لقمة دافية لابني؟ الواد اللي ملوش ذنب في حاجة، يسيبوه ياكل فول وطعمية وجبنة من الشارع وهو طفل صغير مش فاهم حاجة، ومفيش واحدة فيهم تقول “ده ابن أخونا وأمه بتموت في المستشفى”؟ ده حتى سلفتي اللي ياما شيلت عنها في تعبها، ولا فكرت تسأل.
النوم طار من عيني ليلتها، وكل ما المسكن مفعوله يروح، الوجع الحقيقي اللي في قلبي يبدأ يصحى وينهش فيا. جحود جوزي كسر جوايا كل حاجة حلوة كنت شايلاها له. الراجل اللي كنت بفضله على نفسي، طالع أناني ومبيفكرش غير في بطنه وبس، ولا همه مراته اللي في العمليات ولا ابنه اللي متمرمط في الشوارع.
ساعتها بس، والدموع مغرقة وشي، حلفت ميت يمين في سرّي.. إن الست اللي دخلت المستشفى دي مش هي اللي هتخرج منها. الزايدة اللي انفجرت في بطني وشيلتها، هشيل قصادها كل بني آدم ملوش لازمة في حياتي. من هنا ورايح، صحتي ونفسي وابني هما وبس اللي في الأول.. واللي اتعود ياخد من غير ما يدي، هيلاقي يد ناشفة مابتمدش غير باللي يستاهل، والباب اللي ييجي منه الريح، هسده وأستريح
و عشان أحفظ البقية الباقية من كرامتي قدام الناس اللي في الأوضة؟ ندهت على الممرضين بالراحة من وراه، ونبهت عليهم ورجيتهم إنهم يأخروا ميعاد نزول أكل المستشفى بتاعي خالص لحد ما هو يزهق ويمشي، وقولتلهم: “لو جه في يوم وسألكم على الأكل، قولولوا إنها أكلته خلاص ومفيش حاجة فضلت”. الممرضين نفسهم بصولي بنظرة فهم وطبطبوا عليا، وكانوا بيعملوا كده فعلاً عشان يحموني من كسرة النفس قدام الغريب، وعشان أضمن إن اللقمة دي على الأقل تطلع لبطني اللي عيانة ومش قادرة، مش لواحد جاي يستخسر فيا وفي ابنه اللقمة.
ساعات الليل دي كلها وأنا باصة للحيطان، كنت برتب فيها حياتي الجديدة اللي هتبدأ أول ما رجلي تخطي عتبة المستشفى دي.. أنا خلاص أخدت قراري اللي مفيش فيه رجعة.
أول ما هخرج وأرجع بيتي، هبدأ مرحلة “الانسحاب الهادي”.. هقفل الباب عليا وعلى ابني، وكل الناس اللي شيلتهم على كتافي سنين طويلة ونزلت من نظري ونظر ابني الغلبان، هينزلوا لبيتهم الحقيقي.. تحت رجلي. مفيش حد فيهم تاني هيدوق حنيتي ولا جدعنتي، ولا هعمل لأي حد فيهم قيمة بعد النهاردة.
اللي هتتخانق مع جوزها تولع شقتها وماليش دعوة، واللي هتولد تقف على رجلها بجهدها، وحماتي وسلفتي وكل العيلة دي، هيبقوا بالنسبالي مجرد “تأدية واجب” بالكلمة والحساب.. وبس! القيمة والاهتمام والوقت اللي كنت ببعزقهم عليهم، أولى بيهم نفسي وصحتي وابني اللي ماليش غيره في الدنيا.
أنا اتعلمت الدرس الغالي أوي بوجع وبدموع وبفتحة بطن.. عرفت إن اللي بيدي من غير حساب للناس الغلط بيتداس، ومن النهاردة مفيش شبر جدعنة هيطلع من باب شقتي إلا للي يستاهله بجد.. واللقمة اللي كانت بتترمى لجحودهم، ابني أولى بيها.وبدات اول خطوات انتقامى منهم
وفعلاً، أول ما قمت على رجلي وخرجت من المستشفى، بدأت أنفذ كل كلمة عاهدت نفسي عليها وأنا بين أربع حيطان.
الزيارة الجاية لبيت العيلة كانت هي أول اختبار.. دخلت عليهم زيي زي أي ضيفة غريبة، لابسة ومتهندمة وقاعدة حاطة رجل على رجل. هما متعودين أول ما رجلي تخطي العتبة، بشمر كمامي وأدخل على المطبخ وأشيل البيت ترويق وتنضيف.. لكن المرة دي، قعدت مكاني ومتحركتش. حتى كباية المية.. كباية المية اللي كنت بقوم أملى منها دورق وألف بيه على الكل، بقيت أطلبها ببرود وأقول: “معلش هاتو لي كباية مية لحد عندي عشان مش قادرة أقوم”. كانوا بيبصوا لبعض ومستغربين من الست الجديدة اللي قاعدة قدامهم، الست اللي مبقتش تخدم حد.
ولما حماتي لفت ودارت وقالت لي بنبرتها المعتادة: “معلش يا أمير* قومي اعملي لنا كذا وعينك على الحاجة دي”، رديت عليها بابتسامة باردة مفيهاش أي لهفة: “والله يا حماتي تعبانة ومش قادرة، والجرح
دة لسة مكانه بيوجعني والدكتور منبه عليا متحركش خالص”، واتحججت بأي حاجة وقعدت مكاني ولا الهوا.. مبقاش يأكل معايا نظرات اللوم ولا شغل الوجع النفسي بتاع زمان.
مش بس كده، تليفوني اللي كان مبيسكتش، وكل واحدة فيهم تتصل عشان تسألني: “الطبخة دي بتتعمل ازاي؟” ولا “الحاجة دي شلتيلنا فين؟” ولا “تعالي شوفي لي حل في المشكلة دي”.. بقيت أرد عليهم كلهم برد واحد مفيش غيره، بنبرة هادية ومختصرة: “والله معرفش، أنا مشغولة دلوقتي ومعيش وقت”، وأقفل الخط علطول.
مبقاش ليهم عندي لا وقت، ولا قيمة، ولا مجهود. اللي اتعودوا ياخدوه ببلاش وبصحتهم، النهاردة يدفعوا تمنه تجاهل وكسر عين.. أنا خلاص قفلت الحنفية اللي كانت بتسقي جحودهم، والست الطيبين اللي كانت بتيجي على نفسها عشان ترضيهم.. ماتت في غرفة المستشفى.
وكانوا كل ما يحاولوا يجرجروني في الكلام، أو يلمحوا بكلمة ترمي لوم عليا، أرد ببرود يجلّط. بقيت شايفة في عيونهم نظرة ذهول، كأنهم بيقولوا: “هي فين الست الغبيانة اللي كانت بتجري تخدمنا؟” بس على مين؟ خلاص.. العين اللي كانت مليانة بيهم وبخاطرهم، اتعمت عنهم ومبقتش تشوف غير نفسها وابنها.
حتى جوزي لما كان يرجع البيت ويقولي: “أمي زعلانة منك وبتقول إنك اتغيرتِ ومبقتيش تعبريها”، كنت أبص له وعيني في عينه وأقوله بمنتهى الهدوء: “والله يا ابن الناس، زي ما كل واحد عايش لنفسه ومحدش شال هم ابني وهو بياكل فول وطعمية من الشارع وأنا بموت، أنا كمان بقيت عايشة لنفسي ولابني وبس.. وكل واحد يشيل شيلته”. الكلمة كانت بتقف في زوره ومبيعرفش ينطق، لإنه عارف إن البداية كانت من عنده ومن عند أهله.
بقيت لما أدخل بيتهم في المناسبات الرسمية أوي، أقعد زي الأكابر، ضهر مفرود، وضحكة على الوش مالهاش أي معنى، وسلام بالإيد من بعيد لبعيد. لا بفتش في مطبخ، ولا بسأل مين زعلان ومين فرحان. بقيت أتابع حركاتهم وسكوتهم وأنا جوايا راحة غريبة.. راحة الست اللي عرفت قيمة نفسها بعد ما كانت دافناها بالرخيص.
الناس دي كانت فاكرة إن طيبتي دي ضعف، وإن جود حنيتي فرض عليا.. ومكنوش يعرفوا إن الست اللي بتدي كل حاجة من غير حساب، لما بتقفل قلبها وبتقلب الصفحة، مبترجعش تبص وراها تاني أبداً. ومن يومها، حياتي هديت، وصحتي رجعتلي، وبيتي بقى هو الأمان الوحيد.. والناس اللي ملأت قلبي بالوجع، بقوا مجرد نقطة سودا في تاريخ وعدى.
أما جوزي بقى.. الراجل اللي المفروض سندي اللي أكل لقمتي وأنا عيانة في المستشفى وساب ابني لقمة في إيد الشارع، فدا بالذات كان لازم يدوق من نفس الكأس. كان لازم يفهم إن الست اللي كانت بتعمل كل حاجة بكلمة حلوة ومن غير ما تطلب، خلاص مبقتش موجودة.
بقيت حاسمة معاه على الآخر.. الطلبات تجيلي لحد عندي، ومصروف البيت يزيد ويتضاعف بالقرش والمليم. وفي اليوم اللي ألاقيه مقصر أو مكسل يجيب حاجة، كنت بقلب الوش التاني علطول؛ مبعملش لقمة أكل، ولا بمد إيدي في الشقة.. كنت بسيبله البيت مقلوب تضرب يقلب، ويجي يلاقيني قاعدة حاطة رجل على رجل ولا كأن في أي حاجة نقصاني.
ولما كان يبرطم ويشتكي إن البيت يضرب يقلب وهو مش ملاحق، كنت بقف في وشه بكل قوة وأجبره يجيب واحدة تطلع تنضف الشقة وتساعدني، ويدفع لها حسابها من جيبه وهو ساكت. كان بيبصلي وهو مش مصدق، لإن زمان كنت بفرك صحتي فرك عشان أوفر عليه القرش، وأطلع من شقة لشقة أروق وأنضف للكل ببلاش.. لكن خلاص، أنا فقت وعرفت إن صحتي دي هي راس مالي، وهي أهم حاجة في الدنيا وأهم من أي حد.
بقيت شايفة في عينه الكسرة والندم وهو شايفني مبقيتش أضحي بفتفوتة من راحتي عشانه، وبقيت أقول لنفسي وأنا شيفاه بيلف حوالين نفسه: “زي ما استخسرت فيا وفي ابنك الحنية والأكل الدافي وأنا بموت، دوق بقى وتعب عشان تلاقي اللقمة والراحة”. ومن يومها، مبقاش يجرؤ يرفض لي طلب، لإنه عرف إن الست الطيبين اللي كانت بتيجي على نفسها عشان ترضيه.. ماتت وشبعت موت في غرفة المستشفى
بدأت أدخل في جمعيات صغيرة من وراه، أقبضها وأحوش القرش على القرش، وأشيلهم للزمن ولابني.. الفلوس اللي كان بيستخسرها فينا، بقيت أعرف إزاي آخدها منه بالمليم وأشيلها في مكان أمن ميعرفش عنه حاجة.
وعشان أشتري راحتي ووقتي ومفركش صحتي كل يوم في المطبخ، بقيت أعمل أكل الأسبوع كله في يوم واحد؛ أطبخ وأجهز الوجبات وأقسمها في علب وأشيلها في الفريزر، وبقية الأسبوع الأكل يطلع على التسخين وبس. الحركة دي عملتلي راحة بال مكنتش بحلم بيها، ووفرتلي وقت فاضي كبير أوي ومقضيتهاش وقفة على الحوض والبوتاجاز.
الوقت الفاضي ده بقى، مكنتش بضيع منه دقيقة؛ بقيت أستغله في حاجة مفيدة ليا، حاجة تكبرني وتخليني أنجح وأطور من نفسي. قعدت مع نفسي وركزت في طموحي، وبقيت أستغل كل ساعة فاضية عشان أشتغل على نجاحي ومستقبلي.
بقيت أبص لنفسي في المراية وأنا مرتاحة، مفيش ورايا مواعين متلتلة، ولا شقق ناس بنضفها، ولا هم تفكير في طقة بكرة.. بقيت شايفة ست تانية خالص؛ ست قوية، منظمة، ومأمنة نفسها ومستقبل ابنها، وعرفت إن العمر والوقت وصحتها هما الحاجة الوحيدة اللي تستاهل تتشال في العيون
والخطوة الكبيرة اللي غيرت حياتي كلها بقى، إني قدرت ألاقي شغل من البيت وأنا قاعدة معززة مكرمة وسط ابني وبكامل راحتي.
الوقت اللي وفرته من الطبيخ والتنضيف وخدمة الناس، حطيته كله في إني أتعلم حاجة جديدة وأطور من نفسي، لحد ما ربنا كرمني وبقى ليا شغلي الخاص ومستقلة بذاتي. بقيت أقعد على لابتوبي، بكتب وبنتج وبشتغل في طموحي، والقرش اللي كان بيذلني بيه أو يمنّ عليا بيه، بقى يجيلي لحد عندي من تعبي ومجهودي الذكي، مش من فرك صحتي في البيوت.
جوزي كان بيبصلي وهو مذهول، مش مستوعب إزاي الست اللي كانت طوع إيديه وأهل بيته، وبتموت من الوجع والكل مستخسر فيها لقمة، بقت النهاردة ست ناجحة، طموحة، ومستقلة بكيانها ومالهاش دعوة بحد.
لما كان يدخل عليا الأوضة ويلاقيني مركزة في شغلي وناجحة، كنت بشوف في عينه الخوف.. الخوف من إنه عرف إنه خسر الست القديمة للأبد، وإن الست الجديدة مبقتش محتاجاه في حاجة، ولا بقيت مستنية منه ومن أهله حنية ولا سند. أنا عملت لنفسي السند، ووقفت على رجلي بفضل ربنا ثم بفضل طموحي اللي كنت دافناه عشان ناس ميسووش.
بقيت أبص لنفسي بكل فخر وأقول: “الحمد لله.. رب ضارة نافعة، وجع المستشفى والزايدة اللي كانت هتموتني، كانت هي السبب اللي فوقني عشان أبدأ حياتي الصح، وأعيش لنفسي ولابني وبس.. وبنجاحي دة، قفلت ورايا كل كتاب كان فيه نقطة وجع


تعليقات
إرسال تعليق