القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قماش رخيص



قماش رخيص


حماتى عارفه انى بعرف أفصل كويس وشاطره فى التفصيل لكن علاقتى بيها مكنتش افضل حاجه وكانت دايما بتحب تضايقنى

فقررت حماتى انها تفصل لنفسها ولسلايفى وعشان تغيظنى اشترت ليهم قماش غالى وجابتلى نوع رخيص عكس القماش اللى اشترته ليها ولباقى سلايفى وطلبت منى انى افصلهم

بصيت للقماش وضحكت فى سرى لانى عارفه ومتاكده انها بتعمل كده عشان تضايقنى ولو رفضت تبدا تسخن عليه جوزى

وبكل برود أخدت منها القماش وقلت لها: “من عينيا يا ماما، ده أنا هعملكم حبة فساتين تليق بيكم، واعتبري القماش الرخيص ده تحدي ليا، وهتشوفي هيطلع منه إيه.” هي بصت لي باستغراب وبأحباط كدة، لأنها كانت مستنية ومونّية نفسها إني أتنكد، أو أرفض وأعمل مشكلة، عشان تجري بسرعة تشتكي لجوزي وتقول له: “شايف السنيورة بتاعتك رافضة تعملي إيه ومكبرة رأسها عليا إنا وإخواتك!”

المهم، خدت القماش وأنا جوايا تكتكة وخطط مفيهاش ياما ارحميني. دخلت الأوضة وقفلت على نفسي وبدأت الشغل.

بصيت الأول على القماش الغالي بتاعها وبتاع سلايفي، وبخبرتي في التفصيل عرفت نقطة ضعفه؛ القماش كان من النوع اللي لو متفصلش بطريقة معينة وبتكنيك دقيق جداً في القص، هيبان “مبهوق” ويضيع هيبته، والعيوب تبان فيه من أول غسلة أو أول لبسة. رحت مفصلاه على الشعرة، بس بتفصيلة “تخنق” في الحركة، تخليهم ماشيين زي العرايس الخشب، اللبس شكله حلو أوي وهما واقفين، بس أول ما يقعدوا أو يتحركوا، القماش يشد ويقيدهم، وطبعاً العيب مش هيبقى في التفصيل.. العيب في خامة القماش اللي هما منقينها!

نيجي بقى لـ “القماشة الرخيصة” اللي جابتهالي عشان تكسر نفسي بيها. القماش فعلاً كان شعبي، بس لونه كان مبهج، وأنا كأستاذة تفصيل عارفة إن الموديل هو اللي بيصنع القماش مش العكس. قعدت أفنن، وطلعت منه فستان “تريند” على الموضة، دخلت معاه حتت جوبير ودانتيل كانت فايضة عندي من شغل قديم، وعملت فيه قصة “برنسيس” تداري أي عيب في الخامة، وطلعت فستان لقطة، اللي يشوفه يقول ده مستورد ومشحون بالشيء الفلاني.

يوم العزومة الكبيرة، نزلنا كلنا.. سلايفي داخلين ولابسين الفساتين الغالية، بس ماشيين متكتفين ومش عارفين يجروا نفسهم شكلهم شبه الباربى حلو اه لكن يخنق ، والفساتين شكلها عادي ومفهوش الروح. وفجأة دخلت أنا بالفستان “الرخيص”!

الكل عينيه وسعت، وسلايفي قبل ما يسلموا عليا قالوا: “بسم الله ما شاء الله! إيه الفستان التحفة ده يا دليله ؟ ده قماش إيه وفصلتيه فين؟”

حماتي أول ما شافتني، وشها جاب ميت لون، الضغط عندها شكلة علي، وقفت متنحة وبقها مفتوح. رحت مقربة منها بكل ثقة وابتسامة عريضة وقلت لها بصوت عالي يسمع الكل: “تسلم إيدك يا ماما.. ده ذوقك بقى! القماشة الهدية اللي جبتيهالي طلعت تحفة في اللبس إزاي؟ بجد طالعة تجنن عليا، والكل مبهور بيها.. يعيش ذوقك يا حبيبتي!”

جوزي واقف عينه بتلمع من الفخر بيا وبشكلي، وبص لأمه وقال لها: “تسلم إيدك يا أمي إنك فرحتيها، ويسلم إيدك يا حبيبتي على الفساتين اللي عملتيها لـ أمي وإخواتي”.

حماتي كانت هطق، وبقت تبص لسلايفي اللي الفساتين مكتفاهم ومش مريحة، وتبصلي أنا وأنا بتحرك زي الفراشة والكل عمال يمدح في شطارتي وفي ذوقها “الرباني” اللي اختار القماشة دي بالذات!

من يومها، وحماتي حرمت تلعب معايا اللعبة دي تاني، وعرفت إن الشطارة مش بفلوس القماش، الشطارة في الإيد اللي بتغزل، وإني قادرة أقلب التراب لـ دهب وأكسب الجولة ببرود أعصاب!


تعليقات

التنقل السريع
    close