انت,قام انثى كامله
انت,قام انثى كامله
انتـ,ـقام أنثى بقلم نورهان العشري
ـ يا بابا حرام عليك.. أنا مش قولتلك م,,اتديش لسامح جوزي أي فلوس؟ أنت اللي اديتله الفلوس من نفسك، بتحاسبني أنا دلوقتي ليه؟ أجيبلك منين أنا ٢٥٠ ألف جنيه أسددهم لك؟ هو أنا كنت شفت منهم مليم!
الحاج جابر قام وقف بعصبية، ووشه بقى أحمر زي الد*م، وخبط بإيده على الترابيزة خبطة هزت كوبايات الشاي:
ـ يعني إيه أجيبلك منين؟ وأنا لما أديت الفلوس لسامح ده، مش عشان هو “جوز بنتي”؟ مش عشان قعد يتمسكن ويقولي التجارة واقفة والبيت محتاج؟ كنت فاكر إني بستر بنتي وبسند جوزها، أتاريني آمنت لحيوان لا قدر وقفتي جنبه ولا شال المعروف!
بصتله “هناء” بكسرة وهي بتمسح دموعها بطرف طرحتها:
ـ يا بابا أنت عارف سامح وطبعه، وعارف إن إيده مخر*ومة ولسانه حلو في الكلام.. أنا حذرتك، قولتلك بلاش يدخل في تجارة هو مش قدها، قولتلك سيبه يعتمد على نفسه، قولتلي “لا ده جوز بنتي الكبيرة وعايز أشوفه ناجح”. دلوقتي أنا اللي بدفع الثمن؟
ـ “أيوه هتدفعي الثمن يا هناء!”.. الحاج جابر صوته علي أكتر وبدأ يروح وييجي في الصالة بنرفزة نهجت ص,,دره:
ـ أختك “دنيا” خلاص عريسها حدد ميعاد الفرح والناس داخلين على طمع، وعايزينا نجهز كل حاجة بالنص، وانا مش هضيع عريس مهندس و من عيلة زي دا من ايدي بسبب جوزك و عمايله! أجيب منين أنا؟ أنحت في الصخر عشان أجوز واحدة، والتانية تدي شقايا لجوزها يضيعه في الهوا؟ ٢٥٠ ألف جنيه يا هناء! دول مش فكة، دول حصاد عمري اللي كنت شايلهم لليوم الأسود ده!حكايات نورهان العشري
هناء بدأت تنهار وصوت شهقاتها علي:
ـ وأنا ذنبي إيه يا بابا؟ أروح أسـ,ـرقه؟ أروح أقتـ,ـله عشان أجيبلك الفلوس؟ ده حتى مابيدينيش مصاريف البيت، وعمال يتهرب مني ومنك، وكل ما أفتح بوقي معاه يقل أدبه ويقولي “أبوكي أداني الفلوس جدعنة منه، لما يرزقني ربنا هبقى أردهم”.. أعمل فيه إيه؟ أطلق منه وأخرب بيتي عشان ترتاح؟
الحاج جابر وقف قدامها وبصلها بجمود:
ـ لو ده الحل عشان الفلوس ترجع، اعمليه! أنا مش هضيع مستقبل دنيا عشان خاطر واحد فاشل زيه. اسمعي يا هناء، قدامك أسبوع واحد.. تروحي لسامح، تطلعي الفلوس دي من تحت الأرض، يبيع المحل، يبيع الهدوم اللي عليه، يتصرف! وإلا والله العظيم لا هعرفك ولا هعرفه، وهجرجره في المحاكم بوصلات الأمانة اللي معايا، وهحبسه، وساعتها ما تجيش تعيطي وتقولي “جوزي وأبو عيالي”.
هناء رمت نفسها على الكنبة وهي بتع*يط بح,,رقة وتل*ط*م على حظها:
ـ حرام والله اللي بيحصل فيا ده.. ن,,ار جوزي وطبعه الزفت من ناحية، وقسوتك عليا يا بابا من ناحية تانية.. دنيا هتتجوز وتفرح، وأنا اللي هشيل الشيلة وأعيش في سواد؟ ليه دايما أنا اللي بدفع تمن غلطات الكل؟حكايات نورهان العشري
الحاج جابر سابها ودخل أوضته ورزع الباب وراه، وسابها غـ,ـرقانة في دموعها، مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه، وشريط حياتها مع سامح بيمر قدام عينيها؛ راجل ما بيعرفش غير الأخد، وأب ما بيعرفش غير الحساب، وهي في النص.. الحيطة المايلة اللي الكل بيسند عليها لحد ما قربت تتهد روحت بيتها وهي منهارة و أول ما دخلت اترمت في الكنبة و دموعها مبتنشفش و جابت تليفونها و حاولت ترن على سامح اللي كان في دنيا تاني قاعد في صالة في شقته اللي أجرها عشان يكمل جـ,ـريمته في حقها وجنبه “ريهام أخت وف,,اء مرات أخوه اللي كانت وخداه في حضـ,ـنها وبتلعب في خصلات شعره، وسامح بيضحك معاها و عمال يدلع فيها لحد ما تليفونه فضل يزن برقم “هناء”.
ـ سامح بضيق وهو بيبص للشاشة:
ـ يووه.. الست دي مابتفصلش! قولت مية مرة مية مرة مابحبش النكد وأنا بره البيت مش كفاية وانا جوا
ريهام بابتسامة خبيثة وهي بتقرب منه:
ـ ما ترد يا روحي، تلاقي أبوها كلمها عشان الفلوس تاني.. مش قولتلك بلاش تاخد من الراجل ده؟ أهو هيقرفونا بقى.
سامح بيفتح الخط بزهق:
ـ ألو.. أيوه يا هناء! فيه إيه يا يا هانم داخلة فيا شمال ليه كده؟ أنا في الشغل، مش فاضي للهري بتاعك دا.
ريهام بتكتم ضحكتها وهي سامعة صوت شهقات هناء من السماعة، وبتبدأ تمشي صوابعها على كتف سامح بدلع، وسامح بيغمزلها بعينه وهو بيكمل كدب.
هناء بصوت منهار:
ـ شغل إيه يا سامح؟ بابا بعتلي النهاردة و بهدلني و كان هيطردني من البيت! بيقولي قدامك أسبوع والفلوس ترجع وإلا هيحبسك. الـ ٢٥٠ ألف جنيه يا سامح، بابا عايزهم عشان يجهز دنيا.. أنت عملت إيه في الفلوس؟ رُد عليا بدل ما أنا بكلم نفسي كده!
سامح بيبلع ريقه وبيبص لريهام اللي بتشاورله على الساعة:
ـ يا حبيبتي. اهدي بس. أبوكي ده راجل طيب وعارف إني مش هاكل عليه ماله، بس السوق نايم. أنا والله ما بنام الليل عشان خاطرك أنتي وعشان أرفع راسك قدامهم.
ريهام بتقرب من ودنه وبتهس بصوت واطي جداً:
“قولها إنك في اجتماع و مش فاضي،
سامح بيكتم الضحكة وبيبعد التليفون شوية
هناء (صراخ مكتوم:
ـ ترفع راسي؟ أنت حطيت راسي في الأرض! أنا اتهنت النهاردة إهـ,ـانة عمري ما اتعرضتلها في حياتي. أنت بجد في شغل؟ أنا سامعة صوت حركة غريبة جنبك.. ونفس حد.. سامح، أنت فين؟
سامح بسرعة وانفعال مصطنع عشان يقلب الترابيزة عليها:حكايات نورهان العشري
ـ أنتي اتجننتي يا هناء؟ نفس إيه وحركة إيه؟ بقولك في المكتب والناس عمالة تروح وتيجي والمراوح شغالة! أنتي بدل ما تسنديني، قاعدة تتهميني وتسمعي كلام أبوكي اللي عايز يخرب بيتنا؟ اسمعي يا بت الناس، أنا كام يوم وهفركش المصلحة دي وأجيبلك الفلوس، بس اصبري عليا.
ريهام بصوت مسموع قصداً وهي بتهمس ببرود:
ـ “هتاكل إيه يا حبيبي؟”
هناء سكتت فجأة وصوتها بيترعش:
ـ مين دي؟ سامح.. فيه صوت واحدة ست جنبك.. أنا سمعتها! مين اللي معاك يا سامح؟ رُد عليا!
سامح بينتفض من مكانه وبيبرق لـ ريهام تسكت، وبيزعق في التليفون:
ـ واحدة مين؟ ده صوت الراديو يا هناء! أنتي شكلك أعص,,ابك باظت خالص وهتخرفي. قفلي دلوقتي، قفلي عشان المدير بصلي بصة مش تمام، ولما أرجع نبقى نشوف حكاية الهلاوس اللي عندك دي.
سامح قفل سامح السكة بسرعة وهو بينهج وبيلتفت لـ ريهام بعصبية مخلوطة بضحكة:
ـ يخرب بيتك يا ريهام! كنتي هتودينا في داهية.. البنت كانت هتقفشني!
ريهام ببرود وهي بتقوم تظبط لبسها:
ـ م,,اتعرف يا روحي، إيه المشكلة؟ ما هي كده كدة هتعرف إننا متجوزين، ولا أنت ناوي تفضل مخبيني في الشقة دي كتير؟ والـ ٢٥٠ ألف بتوع أبوها دول أعمل حسابك انك مش هتاخدهم دلوقتي. دول دخلوا خلاص في الشغل، و الشغل دا على تقيل. مينفعش نطلع عيال قدام الناس اللي اتفقنا معاهم!
سامح بيسحبها لحضـ,ـنه بضحكة ندالة:
ـ لا عيال مين يا قمر انتي؟ لاعاش ولا كان اللي يقول كدة.. أنتي ست الستات، والفلوس دي يبقى يعتبرها ورث الغندورة بنته فيه. واللي مش عاجبه المحاكم مالية البلد، سيبك منهم. المهم إننا رايق هنا و مش عايزين عكننه.
أما هناء، فكانت في بيتها واقعة على الأرض، التليفون لسه في إيدها، والصوت اللي سمعته كان زي السـ,ـكينة اللي ذبحت آخر خيط من الثقة جواها كانت حاسة بوجع الدنيا في قلبها مش بس عشان الفلوس، لا بس عشان الخـ,ـيانة. الخـ,ـيانة اللي جتلها من الراجل اللي أمنتله في يوم من الأيام حبيبها و ابو ولادها!
هناء فضلت قاعدة في الصالة عينها حمراء من كتر العياط بس نظرتها اتغيرت.. بقت فيها قسوة جنب الضعف و كره جنب الألم و النهار طلع عليها وهي على نفس الحالة لحد ما قامت غسلت وشها و قررت تنزل لحم,,اتها الست الطيبة اللي زارت بيت ربنا و هناء كانت بتعتبرها زي أمها و شيلاها في عينيها. قالت تستنجد بيها و تشوف لها حل في الورطة دي
هناء كانت نازلة على السلم ببطء، و نفسها رايح من كتر العياط لكن رجليها وقفت فجأة قبل ما توصل لباب الشقة بخطوات.. الباب كان موارب، وصوت الضحكات العالية والكركرة اللي طالعة من جوه خليتها تتجمد في مكانها لما سمعت صوت غادة سلفتها بتقول لحم,,اتها بصوت خافت
ـ والله يا ماما أنتي صاحبة فضل علينا، وريهام أختي مش ناسية لك الجميل ده أبداً.. لولا وقفتك جنبها وتليينك لدماغ سامح، ما كانش زمانه خد الخطوة دي ولا اتجوزها.
الحاجة صفية بضحكة نصر وراحة):
ـ يا بت يا غادة، أنا يهمني مصلحة ابني.. سامح ابني راجل، وعايز ست تعينه وتقف جنبه، ست فايقة تعرف تعمل القرش، مش واحدة زي هناء، ليل نهار يا بابا الحقني يا بابا اديني. هناء طيبة وبنت حلال وكل حاجة، بس غلبانة قوي والراجل اللي زي سامح عايز اللي تشد معاه، وريهام أختك ما شاء الله عليها، لهلوبة وبتعرف تجيب القرش من بوق السبع، و بعدين أنا شايفة بعيني لولا وقفتك مع جلال مكنش زمانه وصل للأمة دي كلهاحكايات نورهان العشري
هناء كانت واقفة ورا الباب، ملامحها بدأت تتخشب، والدموع جمدت في عينيها من الصدمة و خصوصا لما سمعت رد غادة:
ـ بس يا ماما مش خايفة هناء تعرف؟ دي لو عرفت إن سامح اتجوز أختي، ومن وراها، وبفلوس أبوها اللي خدها.. دي ممكن تروح فيها!
الحاجة صفية بصوت كله قسوة:
ـ تروح ولا تيجي، هي اللي عملت في نفسها كدة.. واحدة بتدي جوزها فلوس أبوها من غير ما تضمن حقها، تبقى مغفلة! وبعدين المراد اتحقق خلاص، سامح اتجوز اللي تليق له، وريهام دلوقت مراته، وبكرة تشوفي هتعمل إيه في الـ ٢٥٠ ألف دول، دي هتشغلهم وتكبرهم وتخلي سامح ده باشا.. أما هناء، فآخرها تقعد تربي العيال وتاكل وتشرب، ولو مش عاجبها، الباب يفوت جمل!
غادة بخُبث:
ـ ده أنا سمعتها وهي بتعيط امبارح بالليل من بلكونة المطبخ الظاهر أبوها مبهدلها عشان الفلوس صعبت عليا والله.
الحاجة صفية بحدة:
ـ تصعب عليكي إيه يا خايبة؟ تعتبرهم ورثها فيه، و بعدين هي كدا كدا من اقل حاجة تقلبها نواح و أنا كنت بسايسها بس عشان خاطر القرشين اللي مع أبوها، ولما القرش جه، خلاص بقى متقرفناش، و بعدين أبوها آخره يهدد يعني هيحبس بته ولا جوزها!
هناء في اللحظة دي، حست إن الأرض بتلف بيها.. كل ذكرى حلوة مع حم,,اتها، كل مرة سهرت فيها تخدمها وهي تعبانة، كل سر حكتهولها، كان بيعدي قدامها زي السكاكين. الصدمة كانت أكبر من قدرتها على البكى خرجت الكلم,,ات من على لسانها موجوعة لما همسات:
ـ بقى أنتي يا حاجة صفية ياللي كنتي بتقولي عليا بنتك اللي ماخلفتهاش! معقول تعملي فيا كدا؟ بتبيعيني عشان خاطر ريهام وأختها؟ وبفلوس أبويا؟
في نفس الوقت كانت صفية بتكمل كلامها:
ـ عايزين نبتدي نركز في الشغل بقى، وانا معايا حتتين دهب عيناهم اول ما الدنيا تمشي كدا هبقى ابيعهم و نوسع شغلنا. خلينا نكبر كدا و اسم الزناتي يرن في السوق.
غادة بمكر:
ـ بس يا ماما في حاجة لازم تعرفيها ريهام محلفاني متكلمش بس انتي عارفة اني مبقدرش اخبي عليكي حاجة.
صفية بلهفة:
ـ يا بت عيب دا انتي بتي. قوليلي مالها ريهام و زعلانه ليه؟ حكايات نورهان العشري
غادة
ـ ريهام شايطة و على آخرها من موضوع قعدتها في الإيجار. بتقول أنا ليه مقعدش في بيت العيلة و اشيل ماما صفية. هي هناء أحسن مني في ايه؟
صفية بلهفة:
ـ فشر! مين دي اللي أحسن منها؟ صبرك عليا تعدي الأسبوع دا و هخلس ريهام تنقل في الشقة اللي فوق، وهناء دي ننزلها في الأوضتين اللي جنب المحلات أنا بس ص,,ابرة لحد ما نعدي موضوع ابوها دا و يهبط من ناحية الواد شوية. لكن وانا هسيب ريهام بردو!
هناء، ببرود غريب ومفاجئ، لفت ورجعت طلعت على السلم تاني.. ما دخلتش ولا واجهتهم. رجعت شقتها، حطت وبصت لنفسها في المراية.. عينيها اللي كانت مليانة دموع، دلوقت بقى فيها ن,,ار شبه الن,,ار اللي كانت في كلامها لما قالت:
ـ تمام يا عيلة غجر. المراد لسه م,,اتحققش، المراد هيتحقق لما أرميكم كلكم في الشارع، وأخليكم تعرفوا مين هي هناء المغفلة اللي ضحكتوا عليها. الصبر يا سامح.. الصبر واحد يا صفية. وهتتمنوا إنكم ما عرفتوش طريقي.
★★★★★*
هناء طالعة تجري على السلم، مش شايفة قدامها، رجلها بتخبط في بعضها ونهجانها مسموع لأخر الشارع. وصلت قدام باب شقة نورا صاحبتها وفضلت تخبط بهستيرية وهي بتصرخ بصوت مكتوم.
نورا فتحت الباب بذهول:
ـ هناء؟! في إيه يا بنتي؟ مالك؟ وشك أصفر كدة ليه؟!
هناء دخلت وارتمت في حـ,ـضن نورا وهي بتترعش ومنهارة تماماً، صوت عياطها كان طالع بوجع يقطع القلب، ونورا بتحاول تهديها لحد ما قعدتها وشربتها مية.
هناء بشهقات متقطعة:
ـ باعوني يا نورا.. حم,,اتي وسامح.. كلهم طلعوا بيمثلوا عليا. سامح اتجوز ريهام، أخت غادة سلفتي اتجوزها بفلوس بابا! وحم,,اتي.. حم,,اتي اللي كنت بقولها يا ماما، هي اللي مخططة ومرتبة كل ده.. سمعتهم بودني وهما بيضحكوا عليا وبيقولوا عليا مغفلة، وعايزين يرموني زي الكلبة تحت و ريهام تاخد شقتي.
نورا عينها برقت وهي بتقول
ـ سمعتيهم؟ ازاي ؟
هناء ببكاء
ـ كنت نازلة اشتكي للهانم حم,,اتي اللي زارت بيت ربنا و سمعت كلامها مع غادة
نورا باستفهام:
ـ وأنتي عملتي إيه؟ دخلتي واجهتيهم؟
هناء بتمسح دموعها بقهر:
ـ لا، ماقدرتش.. رجلي شالتني وطلعت جري. أنا ضعت يا نورا، الـفلوس بتوع بابا ضاعوا، وكرامتي اتداست بالرجلين.. أنا عايزة أمـ,ـوت و ارتاح!
نورا مسكت هناء من كتافها وهزتها بقوة:
ـ تمـ,ـوتي إيه يا هبلة أنتي؟ ده أنتي لازم تعيشي وتتفرجي عليهم وهما بياكلوا في بعض! اسمعيني يا هناء، اللي فات ده كوم واللي جاي كوم تاني خالص. الدموع دي مش هترجع مليم، ولا هتكسر مناخير حم,,اتك. أنتي هترجعي دلوقت، وتمثلي إنك ماعرفتيش حاجة.. لا، ده أنتي هتمثلي إنك هبلة أكتر مما هما فاكرين!حكايات نورهان العشري
هناء باستغراب:
ـ يعني إيه؟ أرجع أخدمهم تاني بعد ما عرفت قـ,ـذارتهم؟
نورا بابتسامة خبيثة:
ـ لا يا روحي.. أنتي هتقعدي و نخطط عشان نعرف نوري الناس دي أن الله حق
هناء بقهر:
ـ نفسي يا نورا نفسي اح,,رق قلوبهم بس ازاي؟
نورا بتخطيط:
ـ بصي يا ستي. هنوهمهم أن أبوكي اتصرف في بيت البلد بتاعتكوا، و هيقسم الفلوس بينك وبين أختك بشرط انك تطلقي من سامح عشان نصب عليكي في الفلوس، أو يكتبلك ضمان زي البيت مثلا عشان أبوكي يرضى يديكي الفلوس، وأول ما دا يحصل تطرديهم طردت الكلاب
هناء باستفهام:
ـ طيب ماهو ممكن يفكر اني بضحك عليه، مفيش دليل.
نورا بحدة:
ـ يا هبلة افهمي. انتي مش هتقولي لسامح حاجة اصلا احنا هنتفق مع أبوكي على دا، انتي كل اللي عليكي تراقبي مجي سامح، و تعملي انك بتتكلمي في التليفون و تسمعيه الحوار و كأنه سمع من غير ما تاخدي بالك. لكن اياكي تروحي تقوليله، و بردو تكوني تحت عند حم,,اتك و تعملي نفسك بتتكلمي من غير ما حد ياخد باله، و تشغلي المسكنة بقى. يا بابا النص مليون دول هيغيروا حياتي. حرام عليك يعني سامح اخد الفلوس تقوم تحرمني من ورثي. دا البيت دا آخر حاجة فضلالنا. وهكذا. واستني بقى شوفي سامح و حم,,اتك هيعملوا ايه؟
هناء بلهفة:
ـ حاضر.
نورا بتخطيط
ـ ثانياً بقى ريهام دي لازم تدخل الحكاية.. ريهام شاطرة وبتاعة فلوس، صح؟ أنتي هتروحي لسامح وتقوليله إنك “شاكة” إن فيه حد بيسـ,ـرق من المخزن، وتخليه يشك في غادة و ريهام. اضـ,ـربي عصفورين بحجر، خلي الشك يدخل بينهم.. الحرامية لما بيختلفوا، بيفضحوا بعض.
هناء عينها بدأت تلمع بانت*قام:
ـ كملي يا نورا.. أنا سامعاكي.
نورا بهمس:
ـ سامح طماع هتلاقيه يجري عليكي عشان يقش الفلوس اوعي تريحيه قوليله مفيش. و لو ضغط عليكي قوليله كفاية اللي خدناه بابا حالف ما يديني قرش غير لما تكتبلي البيت دا عشان يضمن حقي. و حالف على ماما بالطلاق. يعني مفيش فلوس اعتبر أن الفلوس اللي خدتها دي ورثي. وطبعا هتقولي الكلام دا بانهيار وانا واثقة أن سامح وقتها هيعمل كل حاجة عشان ياخد الفلوس ماهو عمره ما يتخيل انك تكوني بتضحكي عليه لأنه مأمنلك و شايفك هو و أنه المغفلة، واول ما يكتبلك البيت و يسجله في الشهر العقاري، هتكوني مجهزة “محضر تبديد” ووصلات الأمانة اللي مع باباكي. وبمجرد ما البيت والمخزن يبقوا باسمك قانوناً، تواجهيه بجوازه العرفي، هيكون هو “تحت ضرسك”. لا حيلته بيت، ولا مخزن، ولا معاه فلوس يسدد لباباكي.. وساعتها ريهام أول واحدة هتسيبه وتجري، لأنها متجوزاه عشان فلوسه و وقتها بقى اعملي ما بدالك فيهم…
هناء قامت وقفت، ملامحها اتغيرت تماماً، الوجع اتحول لبرود:
ـ يعني هطردهم كلهم في الشارع يا نورا؟
نورا بثقة:
ـ هترجعي حق باباكي، وتكسري مناخير حم,,اتك اللي فاكرة نفسها ذكية، وتعرفي سامح إن “المغفلة” هي اللي هتلبسه البدلة الزرقا أن شاء.. ها؟ جاهزة؟
هناء بصت لنفسها في المراية وبصوت جليدي قالت:
ـ جاهزة.. والبادئ أظل,,م.
**نورا:**
ـ طيب استني، هبعتلك دلوقت رسالة فيها رقم محامي عقر من طرفي، تنسقي معاه العقود.. وام
سحي دموعك دي، الست اللي هتاخد حقها مابتعيطش.
هناء طلعت من عند نورا وهي حاسة إنها شالت جبل من على ص,,درها، و قررت انها مش هيصعب عليها حد أبدا
انتـ,ـقام أنثى ج٢
بعد مرور أسبوع كانت هناء قاعدة ملامحها باينة عليها الهم المصطنع، و فجأة رن تليفونها عملت نفسها اتخضت و قامت اتسحبت و خدت التليفون و دخلت جوا بتتكلم فيه و هي متعمدة تدي ضهرها للباب عشان سامح يسمعها
ـ يا بابا عشان خاطري، بلاش تقسى عليا كدة.. يعني عشان سامح اتعثر في الفلوس تحرمني من حقي في بيت البلد؟ النص مليون جنيه دول هما اللي هيسندونا يا بابا.. أبـ,ـوس إيدك، سامح ملوش ذنب، دي تجارة وخسرت.. إيه؟ تطلقني منه؟ يرضي ربنا يا بابا، أخرب بيتي عشان خاطر الفلوس؟ مقدرش اقول لسامح كدا. يعني هو في واحدة بتقول لجوزها يكتبلها بيته! حتى لو كضمان بس هو مش هيقبل و بعدين هو ميعرفش انك بعت بيت البلد اصلا. يابابا دا جوزي استحالة ياكل عليا ولا عليك الفلوس. بالله عليك فكر في كلامي. شرطك دا استحالة يحصل وانا مش هروح اقوله بابا شارط عليا تكتبلي البيت مقابل أنه يديلي النص مليون جنيه ورثي. انت بتقول كدا عشان تعجزني لانك عارف أنه مستحيل يوافق. يابابا كفاية تحلف بالطلاق بقى. خلاص انا مصدقاك بس هو لا. طيب يا بابا هكلمك بعدين..حكايات نورهان العشري
هناء قفلت السكة وبتنهد بحـ,ـرقة، وبتبص لاقت سامح وراها عمل أنه لسه جاي و بيقولها بحب
ـ ايه يا حبيبتي مالك؟ وبتكلمي مين؟
هناء بارتباك’
ـ لا مفيش. أنا كويسة. كنت بكلم بابا. بطمن عليه. احضرلك الغدا ؟
سامح حس أنها بتتهرب منه و كان عامل زي اللي على نار من وقت ما سمعها بتتكلم عن الفلوس عشان كدا قرر يجري على أمه تحت ياخد رأيها
ـ لا يا روحي. أنا هنزل للحاجة عشان كانت عايزاني وانتي خلصي وابقي انزليلنا تحت.
هناء بهدوء
ـ حاضر..
سامح نزل جري على أمه وقالها كل اللي حصل اتصدمت وقالت بطمع:
ـ بجد يا سامح! نص مليون جنية مرة واحدة
سامح بلهفة:
ـ أيوا بقولك سامعها بودني. بس الراجل ابن التيت دا بيقولها لازم اكتبلها البيت عشان يديها الفلوس..
صفية بتفكير:
ـ طب وايه يعني ؟
سامح بصدمة:
ـ بتقولي ايه يا ماما؟ اكتبلها بيتنا ليه؟
صفية بتقريع:
ـ يا اهبل. هي هناء هتبيع البيت ولا هتطـ,ـردك! دي عبيطة. هنضحك عليها هي وأبوها بحتة ورقة و أول ما يديها الفلوس شوية دلع على شوية حب منك و قولها البيت بتاع امي و اخواتي و مضيها على التنازل..
سامح عينه لمعت بطمع وقالها
ـ تصدقي صح يا ماما. طيب بقولك ايه حاولي تجرجريها في الكلام و تفهمي منها كل حاجة و تعرفيها أنك هتقنعيني و تتكلمي معايا. مش عايزين نبينلها أننا مدلوقين.
صفية بمكر:
ـ من عنيا. سيبهالي.
بعد العصر هناء نزلت لحماتها بتقولها بهدوء:
ـ عاملة اي يا ماما؟
صفية بحنو زائف:
ـ اهلًا يا حبيبتي تعالي الحمد لله.
قعدت هناء جنب صفية و رفعت راسها تتفرج على التليفزيون وسط نظرات صفية اللي بتفكر تتكلم في الموضوع ازاي و فجأة رن تليفون هناء اللي بصت بطرف عينها لصفية و بعدين قامت دلخت جوه و نفس الموقف اتكرر أدت ضهرها للباب و فتحت التليفون وهي بتقول بحزن و أسى:
ـ أيوا يا دنيا. شوفتي بابا. حتى مش راضي يرد عليا. و مصمم على اللي في دماغه. يرضيكي يحرمني من ورثي. بابا بيعجزني. استحالة سامح يوافق على الكلام دا.. يا بنتي أقوله ايه انتي هبلة ؟ لا مقولتش لسامح حاجة وقولي لبابا اني والله ما مسمحاه وخليله الفلوس مش عيزاها.
ـ هناء. يا هناء
دا كان صوت صفية اللي لحقت هناء بعد ما سمعت كلامها مع اختها قامت هناء قفلت التليفون و قالت بلهفة:حكايات نورهان العشري
ـ نعم يا ماما.
ـ مال وشك مخـ,ـطوف كدا.
هناء بتوتر مقصود
ـ مفيش.
صفية قاعدة بتبصلها بعين بتلمع بالطمع و بتقولها بلهجة ناعمة
ـ مالك يا هناء يا بنتي؟ زعلانه ليه كدا؟ و كنتي بتكلمي مين ؟
هناء مثلت الارتباك وهي بتقول:
ـ لا مفيش حاجة. دا . دي دنيتا كانت بتطمن عليا.
صفية بمكر:
ـ يا بت. بتكذبي عليا. دانا عجناكي و خبزاكي. تعالي قوليلي مالك في ايه؟
هناء وطت راسها و قربت من صفية بتقول وهي بتتصنع الحزن:
ـ والله مانا عارفة أقولك ايه يا ماما صفية. أنا حاسة أن جوايا نار قايدة و مش عارفة هتطفي امتى ولا ازاي!
صفية بدهاء:
ـ احكيلي مالك وانا اساعدك دا انتي بتي حبيبتي.
هناء ببكاء مصطنع:
ـ مفيش يا ماما.. بابا باع بيت البلد القديم، وكان هيوزع الفلوس عليا أنا ودنيا، بس حالف ما يديني مليم إلا لو اتطلقت من سامح، عشان بيقول إنه نصب عليه و خد فلوسه و مرجعهاش قولتله سامح خسر في التجارة و مش ذنبه مصر ميدينيش مليم غير لما سامح يضمنلي حقي ويكتبلي البيت اللي إحنا فيه ده صوري بس عشان بابا يطمن، قعدت اتحايل عليه و اقوله أن دا مينفعش بس هو مرديش مش عارفة اعمل ايه و صعبان عليا الفلوس دي مش ولادي أولى بيها
صفية بلهفة:
ـ وليه يا بنتي؟ ما يكتبلك! هو إحنا غُرب عن بعض؟ ما البيت بيتك، والمال مالك.. استني بس لما سامح يجي، وأنا هخليه يكتبلك اللي أنتي عايزاه، هو أنتِ يعني هتطردينا المهم النص مليون دول ما يروحوش من إيدنا يا خايبة!
هناء بخوف مصطنع:حكايات نورهان العشري
ـ يا ماما سامح استحالة يقبل بكدا، دا غير أن بابا ممكن يفكر أننا بنضحك عليه و يقولنا سجلوا العقد. لا يا ماما أنا هستعوض ربنا في الفلوس دي و خلاص..
صفية بلهفة:
ـ اسكتي بطلي هبل. ملكيش دعوة بسامح. البيت باسمي و بعد ما تاخدي ورثك نبقى تبقي تعمليلي تنازل عن البيت من غير ما أبوكي يعرف ولا حاجة..
بالليل سامح طلع فوق بعد ما أمه حكتله على اللي حصل و لقى هناء قاعدة بتمثل إنها بتراجع حسابات قديمة بتركيز وشك.
سامح بفضول:
ـ بتعملي إيه يا هناء؟ وأمي بتقولي إن أبوكي هيوزع تركته قبل ما يمـ,ـوت؟
هناء ببرود مصطنع:
ـ سيبني في اللي أنا فيه يا سامح.. أنا براجع حسابات المحل والمخزن بتاعك، أنا شاكة إن فيه حد بيسـ,ـرقنا. بصراحة غادة كانت هنا النهاردة، ومن ساعة ما مشيت وأنا حاسة إن فيه بضاعة ناقصة.. والبت ريهام دي برضه عينها مش كويسة، كل شوية تسألني عن الخزنة.
سامح بارتباك وتوتر:
ـ أنتي بتقولي إيه يا هناء، ركزي في الموضوع المهم دلوقت.. امي حكتلي على موضوع الفلوس بتاعت أبوكي ينفع اللي هو بيقوله دا؟
هناء بزعل:
ـ مينفعش طبعا.
ـ طيب وصلتي معاه لأيه.
هناء بتمثيل اليأس:
ـ مش هيدينا حاجة يا سامح.. بابا حالف على ماما بالطلاق ما يديني قرش إلا لو البيت بقى باسمي، عشان يضمن إن عيالي ليهم سكن لو أنت اتحبست بفلوسه القديمة.. أنا قولتله يا بابا عيب ده جوزي، قالي جوزك ده مغفل وضيع فلوسي، وأنا مش هضيع الباقي. قولتله خلاص مش عايزة منك حاجة.
سامح بعصبية وطمع عمى عينيه:
ـ أبوكي بيكرهك و مبيحبكيش زي دنيا. لكن أنا بحبك انتي مراتي حبيبتي و ميرضنيش حقك يضيع عشان حتة ورقة يا هناء ولا يرضيني أنه يشكك في حبي ليكي . اناا هكتبلك البيت بيع وشراء ونروح بكره الشهر العقاري. و نروح نحط الورقة قدام عينه و تاخدي فلوسك منه. عشان بس اعرفه اني بحب مراتي وشاريها. حكايات نورهان العشري
هناء بلهفة:
ـ ربنا يخليك ليا يا سامح. واهي الفلوس دي أمان لولادنا في المستقبل.
سامح بخبث:
ـ طبعا يا حغ.
تاني يوم كان سامح طالع وهو بيضحك، ماسك في إيده ورقة التسجيل، وفاكر إنه كدة ثبت هناء وهيا خد الفلوس.
سامح بلهفة:
ـ أدي البيت اتسجل باسمك يا ست هناء، يالا نروح لأبوكي عشان توريه أن جوزك بيحبك و بيقدرك و أمين عليكي وعلى فلوسك
**هناء وقفت فجأة، ملامحها اتحولت لكتلة تلج، وبصوت مجلجل:
ـ يالا يا حبيبي. بابا مستنينا في البيت..
ركبوا العربية و أول ما وصلوا البيت قالتله استناني هطلع اجيب الفلوس و أنزلك
سامح باستفهام:
ـ ما اطلع معاكي..
هناء بدلال:
ـ لا يا روحي احسن تشدوا مع بعض ويرفض يدينا حاجة. خليك هنا..
سامح وافق وفضل قاعد مستنيها تنزل مر وقت طويل وهي منزلتش. يتصل عليها متردش كان مستغرب و بعدين قرر يطلع يشوفها فضل يرن الجرس محدش رد عليه كان هيتجنن دي لسه طالعة، و بعدين لقى البواب بيقوله
ـ ايه يا استاذ سامح بتخبط ليه؟ أنت متعرفش أن الجماعة مسافرين ولا ايه؟ حكايات نورهان العشري
سامح بصدمة:
ـ مسافرين ايه؟ دي المدام لسه طالعة من شوية.
البواب:
ـ محدش طلع ولا دخل. الجماعة مسافرين بقالهم أسبوع.
سامح كان هيتجنن و حس الدنيا بتلف بيه و طلع يجري على بيتهم يحكي لأمه اللي لطمت على وشها جت غادة بتقول
ـ في ايه يا ماما؟
صفية بصراخ:
ـ بيتنا اتخرب. نصبت علينا هناء و خدت كل حاجة..
غادة بصدمة:
ـ يعني ايه؟ حد يفهمني…
لسه هيتكلموا اتصدموا لما لقوا هناء بره جاية تخرجهم من بيتهم و معاهم أبوها و حوالي عشر رجالة ماسكين شوم جري عليهم سامح وهو بيقول لهناء:
ـ رجعيلي بيتي يا نصابة..
هناء بسخـ,ـرية:
ـ بيت ايه يا سامح ؟ دا بيتي وانا دافعة تمنه حق أبويا الـ ٢٥٠ ألف والفايدة بتاعتهم كمان.
**سامح (بذهول):**
ـ أنتي بتقولي إيه؟ أنتي بتستعبطينا؟
هناء بضحكة رنت في المكان:
ـ بضحك عليك؟ ده أنا “المغفلة” يا سامح! المغفلة اللي سمعتك وأنت بتخونها مع ريهام وبتقول عليها باردة، المغفلة اللي سمعت أمك وهي بتخطط عشان ترميني في الشارع.. البيت دلوقت بقى ملكي، وبابا معاه وصلات أمانة بـ ٢٥٠ ألف جنيه، لو ميرجعوش دلوقت، المحامي اللي واقف هناك ده هيطلع على القسم يعملك محضر تبديد وبدل ما تدخل شقتي مع ريهام، هتدخل التخشيبة حكايات نورهان العشري
سامح بصدمة و كأنه اتشل:
ـ هناء.. أنتي..
هناء قاطعته بقوة:
ـ أنا هناء زيدان اللي كنتوا فاكرين إن مالهاش ضهر. واتعاملتوا مع طيبتها على أنها غباء البيت ده بقى بيتي وأمك الهانم لو عايزة تقعد فيه، هتقعد بـالإيجار دا عشان أنا ست طيبة.أما أنت وست الحسن بتاعتك، فمالكوش مكان غير الزبالة دا أن طلعت زوجة أصيلة و وافقت تعيش معاك فيها..
صفية متحملتش الموقف و وقعت من طولها و سامح اتصدم لما لقى ريهام بتقوله بصريخ:
ـ ضحكت عليك يا خايب. عرفت ديتك و بلعت الطعم بتاعها و بعتلها البيت! ابقى روح اشحت بقى. و نام في الشوارع. بس قبل كل دا تطلقني مش هعيش مع واحد شحات زيك..
سامح في نفس اللحظة دي بص لهناء اللي قالتله بأسف:
ـ شوفت يا سامح. شوفت اللي بعتني عشانها رمتك ازاي و قالت عليك شحات. بس عموما انا مش هطلع زيك. و هديكوا الشقة اللي تحت تعيشوا فيها. و هاخد شقتي والمحلات تمن فلوس أبويا. عشان مش هعيش أنا وولادي من فلوس حرام. لكن قبل ما ارجعلك الشقة هتطلقني و هاخد عليك تعهد بعدم تعرض عشان أنا مش ضمناك..
سامح في اللحظة دي قعد على الأرض يعيط هناء كانت يتقرص ودنه و بتعرفه الفرق بينها وبينه و مش هتاخد اكتر من حقها بعد ما خانها و نصب عليها.
سامح قام يجري عليها يعتذر لها
ـ سامحيني يا هناء. سامحيني وحقك عليا أنا عرفت قيمتك..
هناء بأسف:
ـ عمري ما هسامحك ولا هقدر أأمنلك تاني. أنا عرفتك بس اني اقدر افتري عليك واني اقدر اكون وحشـ,ـة زيك واكتر كمان لكن أنا مش هعمل كدا عشان ربنا
يباركلي. لكن مش هرجع تاني ليك مانا بطلت ابقى مغفلة.
سامح سمع كلامها و فضل يبكي على مراته اللي ضيعها من أيده وبيته اللي اتخـ,ـرب و حياته اللي اتدمرت عشان طمعه…
تمت بقلم نورهان العشري


تعليقات
إرسال تعليق