القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية كاميليا الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبه سوما العربي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 

رواية كاميليا الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبه سوما العربي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 





رواية كاميليا الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبه سوما العربي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 


كاميليا_حلقة١٣

سوما_العربي


إتسعت عيناها برعب، طول ليلتها قضتها هنا في فراشه؟!

إن إبتسامته الخبيثة لا توشي بالخير إطلاقاً...


تسارعت انفاسها وكذا دقات قلبها تراه قريب منها يستنشق من أنفاسها وعيناه يملؤها شئ تعرفه، كانت متزوجة وتعرف، إنهما عينا رجل يظهر فيهما الشبق بجنون...أو ربما النشوة؟! 


فجن جنونها وبدأت تهز رأسها تسأل:

-هو ايه الي حصل؟!


رفع إحدى حاجبيه وسألها:

-يعني معقول مش فاكرة؟!


إنه الجحيم لا محالة، هكذا همست داخلها، جف حلقها وخرج الحديث صعباً وهي تسأل:

-فاكرة ايه؟! قصدك إيه؟!


إنخفض ضغط دمها وهي تحاول إسترجاع أحداث مضت، هي كل ما تتذكره حين أعطاها ملابس خليعه وأمرها أن ترتديها له معطياً إياها مهلة زمنية لا تتعدى الدقائق...


أخذت تتحرك في الغرفة بجنون تسأل ماذا تفعل؟؟ وما العمل ما هذا المختل المتملك.


هي حقاً مرعوبة منه، توقفت تهتدي للحل الذي لا تملك غيره.


ذهبت لباب الغرفة تغلقه وقد شعرت بالظفر لما وجدت له مفتاح يمكن أن يغلقه.


لم تمر دقايق إلا و وجدته قد عاد كما وعدها يدق الباب بفراغ صبّر ينتظرها لكنها لم تعطيه رد وتدثرت بالغطاء جيداً معتقدة عبثاً انه قد يحميها منه.


-اييييه؟! سرحتي تاني؟!


أعادها من شرودها على الواقع وقد جن جنونها تسأل إذاً كيف؟!


إتسعت عيناها برعب وهي تراه يزيد من ميله عليها ويهمس امام شفتيها:

-ألي عملتيه فيا إمبارح ماكنش شوية.


إنتهى الأمر، برد جسدها، هذا يعني انه قد حدث بينهما شيء!!!!!!! 

وقع قلبها بين قدميها وهي تحاول أن تستوعب حجم المصيبة.


جاهدت على ابتلاع حلقها الجاف من شدة الخوف بينما تهمس:

-عملت ايه؟!

-عملتي ايه؟!

سأل وعيناه تمر عليها بجنون ثم أخذ يردد:

-بقا يا مجرمة اقولك البسي لي اللبس ده واسيبك واخرج ارجع الاقيكي قافلة على نفسك من جوا؟! 

-أااا...أمال دخلت ازاي؟

-جبت حد فتح الباب .

-بجد؟! 

-همم،  بس على ما رجعت لاقيتك غرقانة في النوم.


ذم شفتيه وهمس بلوسة:

-حرمتيني من لحظة كنت هموت واعيشها.

-ده الحمدلله 

-إيه؟!

إبتلعت رمقها وقالت مصححة:

-لحظة ايه؟!

-إنك تلبسي لي قميص نوم أحمر وتجيلي.

-يا انهار أزرق!!!

-إيه؟!! 


إعتدل من عليها وجلس بإستواء ثم بدأ يسأل مستغرباً وعلامات وجهه ظاهر عليها بعض الحدة:

-هو انتي مش حاسة ناحيتي نفس الي انا حاسه؟!


تغضنت جوانب فمه بإبتسامة مخيفة وهو يردد:

-ماهي تبقى مصيبة لو إحساسي مش متبادل.


إستحالت ملامحه للغضب الشديد الممتزج بالجنون حينما قابل منها الصمت الرهيب فصرخ بوجهها يتسآل وقد قرر حسم أمره:

-متبادل ولا لأ؟!

انتفضت مكانها متفززة من صراخه وردت وهي تهز رأسها بخوف:

-متبادل متبادل.

-أمال مالك في ايه؟! تصرفاتك مش مريحاني.


حل الصمت دقيقة بعدها انفجرت في بكاء مرير، كانت تبكي بصدق، تبكي بإنهيار أرعبه وجعله يسارع في الإنضمام لها وضمها لأحضانه بجزع يردد بحنان وقلق:

-إيه إيه؟؟ في ايه؟! بس بس حقك عليا.


هزت رأسها من داخل أحضانه وهي تردد:

-إنت بتخوفني، بتخوفني، قولت لك ميت مرة انك بتخوفني.


لم يكن ليجادلها وهي بتلك الحالة، لم يخرج جنونه بها عليها الأن وحاول تحجيمه والتحكم فيه.


كل همه الأن تهدأتها وطمأنتها فأخذ يربط على كتفها وهو يهمس بحنان:

-حقك عليا خلاص، حقك عليا أنا أسف.


ابتعد عنها بضع إنشات ثم إقترح:

-إيه رأيك نطلع برا في الشمس نفطر، الجو برا يجنن.

-مش عايزة، شكراً.


ابتسم بحب وهمس:

-شكراً، بحس انك بنوته صغيره لسه .

رفعت عيناها نظرت له واه من نظرتها له، بددت كل غضبه، إنها تمتلكه بلا مجهود ، بات على علم ويقين أن لكاميليا سلطان عليه وقد سلم بالأمر فمد يده يجذب كفها يقبله قبلات متفرقة صغيرة ساخنه وهو يهمس:

-إنتي مجرمة، مجرمة ..خليتي عثمان الباشا يحب ويعشق ويبقى قاعد هيمان قدام واحدة، ده أنا داخل في شهر ماعرفتش ولا واحده تبقي مجرمة ولا لأ؟!

-أبقى مجرمة.


قرت بتسليم وبراءة جعلته رغماً عنه يضحك وهمس:

-طب تعالي لما نفطر يا مجرمة...يالا خسارة الانجري.


جذبها لتقف معه لكنها تجمدت في حركتها وهمست:

-أصل..

-ايه تاني بقا؟!

تسأل بتعب فردت كاذبه:

-انا كنت متفقة مع ليلى أختي نفطر مع بعض النهارده.


ظهر الضيق بوضوح على ملامحه فرققت صوتها وهمست:

-خليني اروح لها انا لسه مش عارفة هيبقى ايه رد فعلها لما تعرف اني خطفت منها جوزها وانك طلقتها عشاني.


أدهشها رده المتجبر :

-أنا مش فارق لي.

كانت تعلم، فعلام الأندهاش، لذا لم تتوقف هنا ولم تعلق، كل همها الهروب من مأزقها معه هنا تحت قبضته هو وملابسه النسائية فطلبت بأدب:

-تمام، ممكن أروح زي ما وعدتها؟!


ذم شفتيه بضيق شديد، وضع يديه الأثنين بخصره و وقف يفكر إلى أن رد:

-ماشي يا كوكي بس هترجعي على هنا.


بهتت ملامحها فهتف بحسم:

-بيات تاني في الفندق نووو، هتيجي هنا لحد ما البيت الي بجهزهولك يخلص، أوكيه؟


لم تجيب فلح عليها:

-لا ردي عليا، أوكيه؟!

-أوكيه يا عثمان.

لم تقصد لكنها بنطقها إسمها على ذات سهو منها نطقتها بطريقة خطفت قلبه وتفكيره وكل حواسه فأخذ يقترب منها وهي تتراجع في الفراش حتى حاصرها.


دنى منها وهمس أمام شفتيها:

-انتي مجرمة ، عارفه إنك مجرمة؟!

-اه.

-طب هاتي بوسة.

-لأ.

رفع إحدى حاجبيه مبتسماً:

-عثمان الباشا يطلب بوسه و واحده تقوله لأ!! والله ورخصت يا تفاح.


ضحكت، رغماً عنها ضحكت...ضحكت شماتة فيه.


وبضحكتها وضعت يدها على موضع نقطة هامة، إكتشفت أنها باتت تتلذذ برفضها له.

كاميليا تخرج عقدها من عبدالله على عثمان ولا ترى أي تأنيب ضمير في ذلك، فهو الأخر زاني مثله مثل عبدالله وربما أضل سبيلاً.


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي ____


-خلصتي العقود؟!


سأل زياد بحدة وهو يتعمد تحاشي النظر عنها ربما فهمت وصالحته .


وعلى الناحية الثانية كانت تراه يتعمد تعنيفها والتقليل منها بتعامله معها بتلك الطريقة، طبعاً يحق له ماهو رب عملها وهي مجرد سكرتيرة.


فردت بجفاء:

-جهزته.

-وهو فين؟!

-موجود على مكتبي.

مع تماديها وعدم اعترافها بخطأها تضايق بل ثار زياده وهو يراها غير مهتمه بحنقه وإنصرافه عنها فهتف بصوت حاد:

-ولما هو خلصان خلاص، بيعمل ايه على مكتبك برا ماتروحي يالا تجبيه.

-حاضر.


جنتته زيادة بردودها المغلفة، هو معتاد على نقارها معه، رضوخها ماسخ لا طعم فيه مما جننه وجعله يصيح:

-لا انتي خلاص مابقتيش شايفه شغلك كويس.

-أنا؟!

-واضح إن عندك إهتمامات تانيه، إيه الي مشقلب حالك كده عايز أفهم؟! حب جديد ده أكيد.


هزت رأسها بجنون منه فزاد:

-أه صحيح دي حاجة شخصية ماينفعش أسألك فيها زي ما رديتي عليا الصبح لما سألتك عن البيه.

-بيه مين؟!


شعر بإنفلات الأمور من بين يديه فهتف أمراً :

-اتفضلي على مكتبك.

-أيه؟!

-على مكتبك يا هنا.


خرجت من عنده وهي تشعر بالمهانة الشديدة، ففوق عدم إهتمامه أو رؤيته لحبها العظيم بات يهينها ويوبخها .


ذهبت للمرحاض والدموع تغرق وجهها وقفت أمام المرآة تنظر فيه لترى فتاة جميلة ولكنها حزينة...حزينة على أجمل سنين مرت بجوار من لا يستحق.

مالت تجمع الماء بكفها وتضرب به وجهها علها تستفيق.


شعرت بيد توضع على كتفها وصوت حاسم يردد:

-مش بيحبك ولا عمره حبك.


وفعت رأسها لترى صديقتها منذ سنوات، من نفس عمرها ومن نفس الجامعة بات لديها فتاة وليدة بينما هي لازالت تركض خلف سراب وأكملت عليها صديقتها:

-شوفي عدت كام سنه، الحب لو ماجاش من اول نظرة صعبي ييجي، ضيعتي سنينك جنب واحد مش شايفك يا هنا، ياما قولت لك كده ونفسي تسمعيني وتصدقي.


هزت رأسها بيقين وهمست:

-صدقت...صدقت خلاص .


التفت لصديقتها فقالت:

-لازم تشوفي حياتك يا هنا، الدنيا برا واسعه ، في دنيا تانيه غير زياد دويدار.

-أول حاجه اعملها اني لازم أسيب الشغل هنا..بس هعمل ايه؟؟ أنا عندي التزامات كتير وانا ماعرفش أشتغل برا انا من يوم ما اتخرجت وانا شغاله هنا.

-مش هنغلب يا هنا...انا وانتي ندور على مكان جديد بحيث تمشي من هنا تروحي هنا على طول…أهم حاجه تنفدي من العلاقة دي.


هزت هنا رأسها وغلبتها الدموع واقتربت تلقي بنفسها في أحضان صديقتها تهمس من بين دموعها:

-الحب من طرف واحد صعب، صعب أوي يا أسيل.


ضمتها أسيل بحنان وهي تهز رأسها تردد:

-مش عارفة ازاي الحلوف ده ماحسش كل ده.


ابتعدت هنا تمسح دموعها وهي تقول:

-ويمكن حاسس بس متجاهل، شايفني اقل من إنه يواجهني…صحيح زياد دويدار هيبص لواحده زيي، ولا انا عشان دخلت الجامعة الأمريكية بمنحة تفوق هفكر ان الروس إتساوت؟


سحبت نفس عميق ثم تنهدت مرددة:

-همشي خلاص، ومش هستنى لما الاقي بديل همشي دلوقتي.


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي ___


نزلت ليلى الدرج بكل تأنق يليق بمستواها الرفيع، شهقت متهللة وهي ترى شقيقتها أمامها:

-الله، كوكي، آيه المفاجأت الحلوة دي…أه في ايه؟!


قالتها صارخه بعدما جذبتها كاميليا وذهبت لعند أحد الشرفات تتحدث بهلع:

-تعالي هنا لا حد يسمعنا.

-ايه في ايه؟! مالك متشرسه كده؟!

-مالي؟! جاب لي قميص نوم وعايزين البسهوله ،عمرك شفتي بجاحه كده.


لتهز ليلى كتفيها وتردد:

-أه دي أقل حاجه عند الباشا.

-مش مصدقه. مش مصدقاكي بجد، انتي ايه يابنتي البرود الي انتي فيه ده؟؟ جايباه منين.

= هاي لولي؟! ايه ده كوكي؟! هاي بردو، يالا باي انا خارج.


تشدق فمها وانفتح على مصرعيه وهي ترى أن المتحدث كان وألدها رآها وعاملها بتلك الطريقه ثم لم يهتم وغادر لتعود ليلى تنظر لها مبتسمة فقالت كاميليا:

-أه ده وراثة.

-كوكي، بليز بليز ممكن تنكدي عليا يوم تاني، أنا النهارده رايحه أختار مقر البراند بتاعي وعايزه مودي يبقى حلو.

-طب وانا؟!! وبعدين انتي خلاص؟!! ضربتي على فلوسي، انا محتاجة اخد ابني واسافر وهحتاج فلوس.


-كوكي، إهدي، والله انتي كده الي هتكشفينا بطريقتك دي.

اقتربت كاميليا تجلس على أقرب مقعد وهي تمسح على وجهها:

-أااااه، أعصاااابي، أنا بنهاااار.


أشفقت ليلى على شقيقتها فاقتربت منها تردد:

-مش قولتي زياد هيسفرك؟

-اه بس وابني.

-رتبي افكارك وبلاش تشتت، روحي لزياد عشان تعرفي وصل لايه ،عثمان تاخديه على جحرك وعبدالله كمان.

رفعت وجهها تنطر لها ثم صرخت بجنون:

-وانا حجري هيساعي مين ولا مين؟!

-عثمان لازم يهدى من ناحيتك لحد ماتخلعي وعبدالله عشميه عشان يوافق يبعت لك ابنك زيارات وفي مرة من المرات تقدري تاخديه وانتي مسافرة.


نظرت لها كاميليا بخوف فحاولت ليلى السيطرة عليها وهمست:

-تيجي اخدك في طريقي لزياد ولا عثمان برا؟؟

-برا ازاي؟! اكيد طلبت منه اجي لوحدي عشان ماحدش يشوفه برا ويشك في وضعنا.

-متخلفه، وتتشحططي في المواصلات ليه؟! مانتو شغالين مع بعض وعادي نشوفكم وبعدين هو انتي شايفه حد مهتم يعني؟!!!

-عندك حق انا حيوانه واستاهل…تعالي وصليني لزياد.


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي ____


جلس في مقر شركته ينهي بعض أعماله إلى أن دلف صديقه بخطى سريعة يقول:

-عثمان، انا مش هقدر احضر مزاد العين السخنه لو عايز تروح انت روح.


وضع الاوراق أمامه وانتبه لصديقه يسأل:

-الله، مش كنت مهتم بالمزاد ده وهتموت عليه؟!

-جداً بس هعمل ايه، صفقة المكن الألماني ممكن تقف ودي فيها مبالغ ، لازم اروح بنفسي.


ضيق عثمان حاجبيه ثم سأل:

-مش ده المكن الجديد بتاع الشركه الي دخلت فيها شريك من يومين؟

-أهو جنان من ضمن الجنان اصل الشغل بقا فيه لعب كمان، بقولك ايه كويس انك فتحت الموضوع ده معايا، خلي العط بتاعك برا الشغل احنا مش هواه.

-كده؟! الحق عليا اني كنت هخليك تقدر تحضر المزاد الي هتموت عليه واطلع انا الطلعه دي بدالك؟!

-بجد؟! ينفع؟!

-اه يابني مش شركا.


وقف من مكانه يغلق جاكيت بذلته وهو يردد بأعين لامعه:

-ده هيبقى أحلى شهر عسل.


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي____


وصلت لمقر شركات دويدار ترجلت من سيارة ليلى التي تركتها ورحلت.


وقبلما تدلف لمكتب زياد تعالى صوت رنينها فارتعبت، بالتأكيد مجنونها المختل يتصل بها،اخرجت هاتفها من حقيبتها وسحبت انفاسها وهي ترى اسم المتصل عبدالله.


فتحت المكالمة تردد:

-ألو.

-وحشتيني.

-نعم؟!

-تخيلي!!! ماكنتش اعرف انك ممكن توحشيني كده؟!

-صحيح مانا فضلت سنين تحت رجلك عمرك ما شوفتني.

تنهد عبدالله بضيق ثم بدأ يتحدث بمهادنة:

-طب انا بعرض عليكي نرجع نلم شمل بيتنا تاني .

-وايه الي اتغير؟! ايه الي اتغير يخليني أرجع لك يا عبدالله، مانت هو انت والي بتعمله مستمر فيه، ده انت حتى كنت بتخطب.

-يووه، يتقلبي في القديم ليه بقا يا كاميليا

صرخت بقهر:

-انت كمان عايزني اتكتم؟! عايزني خارصه وطارشة؟! انت متصل عايز ايه دلوقتي؟!


نطقت الاخيره وقد تكرمش وجهها بتقزز نفور بينما بدأت تتذكر خطوات خطتها وهي تسمعه يقول:

-ترجعي وتربي ابنك في بيتك، ليه نهدم بيتنا، فكري يا كوكي.


لما قال كوكي خوفها لأنه ذكرها بكابوسها الثاني، نظرت على مكتب زياد الذي بات يمثل لها الخلاص لتهتف به

مهادنة مثله:

-طيب يا عبدالله سيب لي فرصه أفكر بس على الاقل في الفترة دي تجيب لي الولد اشوفه 

-لو هترجعي ماشي، اجيبه فين؟!

-هنا عند ليلى اختي في بيت اهل بابا.

-ماشي يا كوكي وهستنى ردك.


أغلقت معه الهاتف و هي ترجو الله أن تسير خطتها على طريق الفلاح.


دقت باب مكتب زياد ودلفت ليتفاجأ زياد ويقف:

-كاميليا، اهلاً وسهلاً، تعالي.


تقدمت لعنده فجعد مابين حاجبيه وهو يسأل:

-هنا دخلتك كده من غير ما تدخل تتعصب علينا؟!

-ماهي مش برا.

-نعم؟!

سأل بحده وقد بدأ يعتدل في مكانه باهتمام لتجيب:

-اه والله المكتب فاضي وإلا كنت إستأذنتها.


شعو بالبرودة والخواء من حوله وسأل:

-ازاي يعني ؟!


وقف من مكانه وذهب على الفور يخرج من مكتبه ليصدم بكون مكان لاب توب الخاص بها خالي وهو خاصتها يعني هي لم تعد هنا.


شعر بالخوف وأصوات داخله تتعارك بينما صوت كاميليا في الخلفية:

-زياد، جبن لي الشغل…زياد…زياد.

-هاااه.


انتبه لها وقلبه يخفق وعقله شارد فسألته:

-الشغل، عملت لي ايه؟!

-اه، جبت لك عقد العمل وحجرت لك انتي و آدم تذكره يرم عشرين هبعتلك كل حاجة على الواتساب بس ماعلش انا مضطر امشي دلوقتي.


قال حديثه على عجالة وخرج مسرعاً يستقل سيارته في وجهة يعرفها لكنه يذهب لها لأول .


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي ___


خرجت من شركة زياد عازمة على العودة للفندق فهو مايحميها من اقتحام عثمان لمساحتها الشخصية لكنها توقفت مرتبعة على اتصال منه.


لفت حول نفسها والرعب متمكن من كل خلاياها تنظر في كل الإتجاهات وهي تسأل هل رأها هنا؟!


ظلت تلف وتلف وتدور تبحث برأسها مع إستمرار إلحاح الاتصال ولم تجد بد سوى مواجهة مصيرها ففتحت المكالمة بأيدي مرتشعه وهي تستوعب كم الرعب الذي جعلها تعيشه ، أملها الوحيد بيوم عشرين.


فتحت المكالمة بصوت جاف مختنف من الخوف:

-ألو.

-حبيبي فين دلوقتي؟!

صوته كان رائق طمأنها فهمست:

-لسه خارجه من عند ليلى.

-طب ايه؟! المجرمة نسيت إن عندها شغل ولا ايه؟! ولا عشان حبيبك صاحب الشغل هتلعبي لااا انا في الشغل ماعرفش أمي.


-لا جايه جايه.


ردت بسرعه خائفة فأشفق عليها وتوقف عن التلاعب يردد:

-طب ومالك مرعوبة كده ما ملعون أبو الشغل، انتي حبيبة عثمان الباشا فداكي ألف شغل.

-شكراً.


همست بتنهيدة فضحك:

-شكراً؟! ماشي يا كوكي تعالي مستنيكي عشان عندي ليكي مفاجأة، يالا باااي.


اغلق الهاتف وهي بداخلها تصرخ( مفاجأة تااني)


وصلت لمقر شركة راشد الماجد ودلفت تتحمل نظرات الغمز واللمز من الموظفين والموظفات.


تقدمت لتجلس على مكتبها منهكة وهي تلمح نفس الثلاثة فتيات يتغامزن عليها لتشهق كل منهما بصدمة حينما إنفتح باب مكتب عثمان وهتف:

-كوكي جت؟!

ابتسم لما رأها وقال:

-تعالي عندي.


ثم نظر للفتيات وأمرهم:

-ممنوع اي حد يدخل حتي لو في ميعاد ..تعالي يا كوكي.


وقفت تتقدم بأقدام هلامية وهي تتمتم:

-يانهار أبيض ده انا كده بقيت شمال رسمي…عديها على خير يارب …ياترى ايه مفاجأته ومخبي لي ليه تاني.


دلفت لعنده وهو يبتسم، إقترب منها يسأل:

-إتأخرتي ليه؟!

-اصل تيتا كانت مصممة افضل معاها شوية كتير.

-أممم..ماشي هعديها.

-كككنت بتتتقولي ان في مفاجأة.


همست بقلق وتلعثم ليبتسم بإتساع:

-أممم..جهزي نفسك، هنسافر النهاردة بالليل


يتبع 

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله  من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا








تعليقات

التنقل السريع
    close