رواية عشق محرم الفصل الخاتمه بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية عشق محرم الفصل الخاتمه بقلم نور الهادي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
قال مجدي بغضب:
ـ هربت منكم يا أغببببيااااء!
كان حاتم قاعد بهدوء وكله أريحية إنهم هربوا.
قال مجدي:
ـ كلاااااااب!
قال الراجل:
ـ أنا آسف يا مجدي بيه.
وفجأة وصل صوت حاتم، وبص واتصدم لما شاف ياسمين.
نظر لها بشدة، وكان الراجل بيجرها بقسوة.
قال الراجل:
ـ جبنالك الأساسية يا مجدي بيه.
مجدي لما شافها ابتسم وقال:
ـ كنتي فاكرة إنك هتعرفي تهربي مني... بس معاكي حق، العيب على الأغبيا دول. بس أوعدك مش هتتكرر.
لف مجدي ناحية الرجالة اللي على الباب، ورفع سلاحه.
قال واحد:
ـ لا يا مجدي بيه ارحمنا.
انطلقت رصاصات وقتلتهم الثلاثة.
اتسعت عيون ياسمين برعب، وبصت للرجالة اللي ماتوا، واتصدمت وحست بخوف شديد.
قال مجدي:
ـ افتكرتي إني بلعب معاكي؟
كانت مصدومة.
راح لها مجدي وقال:
ـ بما إن حبيب القلب مجاش... فباي باي يا ياسمينا.
رفع مسدسه عليها.
كانت ياسمين بترجع لورا وهي مرعوبة.
قال مجدي:
ـ مش عايزة تعرفي ابنك مات إزاي؟
ابتسم وقال:
ـ كان بأمر مني... أنا اللي قتلته. وبما إنك عرفتي الحقيقة، أنا حققتلك أمنيتك الأخيرة.
رفع سلاحه.
وفجأة سمع صوت تعمير سلاح جنبه.
بص ولقى حاتم بيرفع سلاح عليه.
قال مجدي:
ـ حاتم، نزل سلاحك.
الرجالة رفعوا أسلحتهم على حاتم.
ابتسم مجدي وقال:
ـ كنت عارف، عشان كده قولت أموتها قدامك وأشوف ردة فعلك.
قال حاتم:
ـ الأمر الأخير... نزل سلاحك وابعد عنها، وقول لكلابك ينزلوا سلاحهم.
قال مجدي:
ـ مش شايف إنهم هيفتكوا جسمك؟
قال حاتم:
ـ قبل ما يكونوا لحقوني هكون موتك يا مجدي... طب إيه؟ خليهم ينزلوا سلاحهم بزوق.
صمت مجدي ونظر إليه.
قال:
ـ مش مصدق إنك حطيت إيدك في إيد عدوك عشان البنت دي.
قال حاتم:
ـ مفيش عدو هنا غيرك.
ابتسم مجدي ونزل سلاحه، وفجأة غدر وضرب نار على حاتم، لكن حاتم قفز فورًا ومجتش فيه.
ابتسم مجدي وقال:
ـ طب وإيه بقى؟ ما تموت معاها.
بص حاتم ع حيطه لقى طيف يتحرط بسرعه خفيه سريعه مسك رقبت واحد من بعيد عند الباب فوقع ارضا
ابتسم وقال بابتسامة:
ـ مش أنا.
بص مجدي وراه، لكن ملقاش حد.
قال:
ـ في حد معاك؟
كانت عين حاتم هاديه قال حاتم:
ـ تخيل إني مش لوحدي... في البوليس، ورجالة الهواري، وعيلة الهواري كلها.ورجالتى
رفع حاتم عينه وقال:
ـ وف سليم
بصله مجدى بشده وقبل ما يستوعب حتى حد بضربة قوية على مجدي، اللي سرعته عالية ومحدش لاحظه. اتألم مجدي وبص، فشاف سليم الذى حضر طاغى
التفت الجميع بصدمه لرجالة الى ع الباب لقوهم واقعين على الارض وكان سليم القاهم خفيه بعدما عرضهم ضربه قاتله من التواء رقبتهم
نظر مجدى ليسليم بعين متسعه وقال:
ـ إنت!
قال سليم_طلبت تشوفنى..وادينى جيت
بصتله ياسمين وقالت:
ـ سليم...
لسه مجدي بيصوب عليه، انطلقت رصاصة، صرخت ياسمين، لكن سليم انحنى وأداله ضربة بكوعه قويه جعلته يتخبط ع واحد من رجالته
قال مجدى_بتتتفرجو عليااااا...اقتلوووووه
اتهضت ياسميم ولسا بينقضو ع سليم اتسمع صوت عالي قوى:
ـ ارفعوا إيديكم فوق! المكان محاصر!
كان البوليس ورجالة حاتم والهزارى كسرو الباب من قوتهم رفع الرجال اسلحتهم عليهم فرفع البزليس ايضا وانطلقت ال،صاصات
مجدي ضرب سليم جامد وزقه بعيد عنه، وبدأ تبادل إطلاق نار بين رجالة مجدي والظباط.
ياسمين صرخت بخوف وهى بتحط ايدها ع ودنها بص حاام ليها قال بقلق
_ياسمين
جه راجل يضرب حاتم بس حاتم اتفداها واظاله بوكس
ياسمين مرعوبع مسكها حد فورًا وشابها بين ايده وبسرعه عاليه بقى ورا الحيطه يحميها، والضرب كان شغال حواليهم.
بصتله ياسمين بخوف وقالت:
ـ سليم...
مسك وشها بين إيده وهو يتفحصها قلبه ينظر اليه وكانه شافها اخيرا
ـ حصلك حاجة؟
نظرت له ياسمين بيلمس وجهها وكانه بيطمن عليها انه كان خايف ميشوفهاش تانى قال
_ إنتي كويسة يا ياسمين؟
قالت ياسمين:
ـ إيه اللي جابك؟ قولتلك متجيش، هتكون في خطر.
قال سليم:
ـ أنا كنت في خطر فعلًا.
بصتله لانه كان يقصدها هى وكان يقصد إنه مش فارق معاه.
نظرت له ياسمين بعينين دامعتين وبتبصله بجزن وضعف ظهر اخيرا ف عيونها بعد قوتها ومن كتر تعبها، وحضنته بقوة، وهو بادلها الحضن.
قالت ياسمين_ كنت واثقه فيك
مسكها بحب وقومها وقال ـ قومي... هنخرجك من هنا الأول.
قامت معاه بسرعه وهم بيقوموا، جه حد خبطه خبطة قوية ع ضهر سليم اتألم ووقع قدام ياسمين.
بصت ياسمين بصدمه قالت_سليم
زحفت ليه بخوف ، لقت مجدي.
نظرت له بشده وبصت لسليم.
مجدى قال
ـ فاكر إني هسيبكم تروحوا بالساهل؟ لأ... تبقى غلطان قوي.
ياسمين قالت لسليم_س..سليم انت كويس س....اه
مسكها مجدى جامد قال _ هيبقى كويس
عضت ياسمين إيده اللي ماسكها بيها، فصرخ مجدي وزقها جامد، فوقعت واتألمت بشده وحطت ايدها على بطنها فورا والالم ظاهر عليها بشده اخيرا وكانها مقدرتش تخبى
بصلها مجدى بصدمه وكأنه اكتشف الحلقه الى بازره قليلا اصفل بطنها
قري منها وضربها جامد برحل ببطنهل قال ـ كله بسببك.
صرخت ياسمين باعين متسعه من الالم لسا هيضربه، لكن سليم نزل عليه بضربة قوية، فخبطه في الحيطة من قوتها.
اتألم مجدى واتعدل بوجع شاف سليم بعينين حمرا مليانة غضب.
قال مجدي:
ـ متقلقش يا سليم... مهما ضربنا وعافرنا هموتكم سوا قبل ما تسلموني.
كانت ياسمين تتلوى من الألم، وحست بحاجة، وبصت تحت لقت دم.
اتسعت عيونها برعب وقالت:
ـ لا...
كانت بتتألم.
بص لها سليم وقال:
ـ ياسمين!
رجالة مجدي جت، وسليم نزل عليهم ببوكس قوي.
وجي راجل من وراه كان هيضرب سليم ويغدر بيه، لكن حاتم ضربه قبله.
بص له سليم وقف حاتم ف ضهره
قال:
ـ احمي ياسمين...
راح سليم عندها.
قالت ياسمين ببكاء:
ـ ابني يا سليم...ابببنى
شاف الدم واتصدم.
قال:
ـ ياسمين...
مسكته جامد وسحبته ناحيتها وقالت بصوت مليان نار:
ـ اقتله يا سليم... اقتله!
بصلها سليم صاحت ياسمين_ هو اللي قتل ابننا... هو القاتل.
زقته بعيد عنها قالت_اقتله
سليم عينه اشتعلت غضب.جه حد من جمبهم يضربهم
فجأة جه حد بسرعة واطاحه بقوه بعيد عنهم انخضت ياشمين لقت الحد ده بيمسك ياسمين.
بصت، لقت إنه رامى.
اتصدمت منه ومن وجوده، خصوصًا إنه لابس نفس لبس الرجالة،بصيتله بشده وهى بتستزعب حقيقته والى. لابسه
لقد كان هو نفس الشخص اللي خدعهم ووهمهم عشان يهربوا ويحميهم لقد اتى معهم بردو لينقذهم...ومن...رامى؟؟؟؟
كانت مصدومة.
قال سليم:
ـ خد ياسمين من هنا... خرجها فورًا.
أخدها رامى ياسمين نسكت فى سليم قالت_وانت يشايم...سليم وانت
قال شليم_انشي ياياسمين
قالت ياسمين بخوف_ناوى ع اى...اخرج معايا انت كمان ف خطر...
خدها رامى لكن ياسمين صاحت فيه _ابعععد عنى...لااا
مسكت ف سليم من خوفها قال شلسم_ياسمين
نظرت اليخ قال سليم_ فاكر طلبى الى لسا عندك
نظرت له ياسمين افتكرت ذلك المطعم الى جمعهم بلعبه الشطرنج بمنافسه عاليه وخسرت يتسمين النزال امامه وكان من يفوز يحقق امر الامر
وقتها ياسمين ذمت وقالت"تمام اطلب معتقدش ان ف حاجه هتكلبها منى"
وقتها سليم صكت وهو باصصلها فى عيونها قال"هطلب بس مش دلوقتى...افتكرى انك مديونالى "
نظرت ياسمين الى سليم بشده وهم ف هذا ابموقف
قال سليم_امشي ياسمين واياكى تلفى بعينك للمكان ده
بصبتله ياسمين من طلب سليم ليها وكانه يخشي عليها من رؤية ابدماء
قال سليم_خدها يرامى
مشي بيها، وهي بصت لسليم بخوف.
قام مجدي ورفع سلاحه عليها، فصرخت ياسمين قالت_لااااا
، لكن الرصاصة جت في حاتم.
اتسعت عيونها وبصت لحاتم برعب.
قالت بصوت ضعيف:
ـ حاتم!
كان رامى بيخرجها من المكان حتى بعد اما عرف ان ف حد اتصتب اغمض اعينه بضيق ومشي بيها بسرعه اكبر
قالت ياسمين:
ـ لا... سبني!
قال رامى:
ـ امشي.
قالت ياسمين:
ـ هيموت!
سحبها رامى غصب عنها كانت ياسمين تنظر الى حاتم الذى نظر اليها باعينه برغم اصابته وكانه بيشوفها لمرته الاخيره وعايز تكون اخر وجهه يراه سالت دموعه من عين ياسكين قالت
_حاتم
راته يسقط ورامى خرجها من المكان واختفى حاتم عن ناظريها سالت دموع من عينها وبكت .
خرجت ياسمين والدموع بتنزل على وشها وتبكى
كانت خايفة عليهم وتبكى من حاتم رغم وجعها
كانت مريم واقفه مع ظباك الى ف حمايتعا بصت ولمحت حد ماسك ياسمين
قالت مريم:
ـ ياسمين!
نزلها رامى على الأرض بهدوء ورفق بعد اما منعت مقاومتها
قربت منها مريم وقالت:
ـ إنتي كويسة؟
بصت ياسمين على الدم، واتسعت عيونها.
قالت:
ـ إيه ده؟
سالت دموعها وقالت:
ـ ابني...
بصلها رامى بشدة.
قالت ياسمين بحزن وبكاء:
ـ ابني!
بصلها الظباط قربو منها بقلق قال_ف اى..اتصابت
بكت وهي بتشهق:
ـ يا رب... لا.
قال مريم:
ـ لازم ننقلها المستشفى.
شالها رامة بسرعة.
قال:
ـ اهدى.
ومشي بيها فورًا، وركب عربيه من بتوعهم وقعد مكان السواق ودَوّر ع المفتاح.
قالت مريم:
ـ في الدرج.
فتح درج العربية، وخد المفتاح وانطلق بسرعة، وهو سامع صراخها ياسمين بيعلى والالم يظهر
كانت ياسمين حاطة إيدها على بطنها والدموع بتنزل، وكأنها حاسة إنها هتخسر ابنها كمان.
---
في الداخل:
جاء مجدي وبص لحاتم اللي وقع على الأرض حاطط ايده ع اصابته وكانه بيحاول يكتم دمائه.
قال مجدى:
ـ شوفت نهايتك بقت فين؟
رفع السلاح عليه تاني قال_ عشان حبيتها؟!! شيء غبى
جات ضربة قوية برجل فوقع مجدى على الارض من قوته الضربه واتخبط ف ابحجر فاتجرح راسه
بص حاتم لسليم مسكه سليم وسحبه بعيد
قال حاتم:
ـ اخرج من هنا... روح وراها.
قعده سليم خف صد بص لإصابته وبيعقد على الأرض.
قال:
ـ إنت كويس؟
قال حاتم:
ـ كويس...
لكن كان واضح إنه بيعافر وإصابته خطيرة.
مسك حاتم إيد سليم وقال:
ـ خليك بالك جنى.
بصله سليم.
قال حاتم:
ـ خليك بالك من بنتي يا سليم... عارف إني بسلمها لحد أمين.
قال سليم:
ـ هتعيش يا حاتم...وهتخلى بالك انت منها
نظر له حاتم وشاف ندبة ايده قال حاتم:
ـ أنا آسف تانى على اللي عملته زمان.
قال سليم:
ـ زمان إيه؟
ابتسم حاتم من بين وجعه وقال:
ـ ياسمين نسيت أقولك...معأنى بلغتها تبعتلك اعتذارى....للاسف مش هعرف أعاتبها على نسيانها...
اتألم ومسك إيد سليم جامد.
في اللحظة دي جه صوت مجدي وهو بيضرب بالنار.قال
_انت فيننن يسلييم
قال حاتم:
ـ خلي بالك من جنى وميار... واثق إني بسلمهم لأكتر حد ممكن أأتمنهم عليه.
بثله سليم لقى حاتم صمت.
نظر سليم إليه من صمته وقبض على إيده، وبعدها رفع عينه وتحولت ملامحه..لقد ظهر الثأر..لقد كبر..لقد تخول..لقد اصبح الثأر ليس مجرد انتثام..بل شرف.
أخد سليم السلاح بتاع حاتم ، وقام وضرب نار ناحية مجدي فورًا، لكن مجدي بعد قبل ما تصيبه.ضحك قال
_مش عارف تصيبنى
قرب منه سليم بسرعة عايه بمجرد ما اهتل توازن مجدى، ونزل لكمة قوية على وشه وقعته على الأرض.
اتعدل مجدي بألم وبص لسليم.
ابتسم وقال:
ـ جه دورك يا سليم... زي ما جه دور ابنك... هجرك زي الضعف اللي جرّني.
اقترب سليم منه ببرود.
قال:
ـ قتلت ابني.
قال مجدي:
ـ وقتلت التاني.
وضحك وهو بيفتكر دمائها وصراخ ياسنين قال:
ـ كويس إني عرفت إنها حامل... كان لازم أقتلها من بدري... كله بسبب المغفل خالد... خالد كان مجرد طعم وإنتوا كلتوه.
قال سليم:
ـ استنيت ده كله ليه لو كنت عايز تقتلني؟
قال مجدي:
ـ كان عليك حراسة كبيرة من البوليس بسبب الى عمله حاتم لما خرجك اتكشف وجودى انا ...كشف ان القضيه كانت متلفقه...بسبب كده البوليس بقا حمبك وبيدور عليا...ده كله منعني، وكنت محتاج أأذيك وأعرفك طعم الذل لحد ما أخد روحكم إنتوا الاتنين... حتى بعد ما ظهرلك حاتم يوم القاعة اللي حرقتها.
ضحك ومسح الدم اللي في بقه من أثر البوكس.
وقال:
ـ كنت ناوي فيها أقتلك، بس حاتم سابلك مخرج لأن مراتك دي... أنقذت بنته... سخيف وبقى ضعيف من ساعة ما حبها، وأدّيه اهو مات.
وسكت لحظة قبل ما يكمل:
ـ إنت كمان كنت متأكد يا سليم إن ليك عدو تاني غير حاتم، عشان كده كنت متساهل معاه... بس شايفكم اتحولتوا من أعداء لأصحاب... شيء مضحك.
نزل سليم ببوكس قوي عليه، لكن مجدي صدها بقوة.
ابتسم، وطلع سكينة وحاول يطعن سليم.
بعد سليم فورًا، لكن اتجرح في دراعه.
ضحك مجدي واتعدل بشر، ولسه هيضربه تاني.
لكن سليم نزل بضربة قوية عليه وقعته على الأرض.
مسك إيده ولوّاها جامد اتجاه غير حر لخركه الزراع ابطبيعيه وبقوه عاليه ضغط ضغطه
انطلقت صرخة قوية من مجدي بسبب كسر دراعه
انتفض مجدي وهو بيصرخ من الألم والجحيم اللي حاسس بيه.
قرب منه سليم، ومجدي كان بيرجع لورا بغضب وشر، وبيحاول يقوم على دراعه التاني.
اداله سليم ضربة في وشه، فنزل الد.م من بقه.
قال سليم:
ـ مبقتش تضحك لييييه؟
مسك رجله ونزل عليها بضربة قوية، فصدر صوت كسر.
صرخ مجدي بهول، ودموعه نزلت من شدة الوجع.
احمرت عيونه، ومد إيده للمسدس وهو بيتجر على الأرض، ولف يضرب سليم، لكن سليم طير المسدس من إيده، وبعدها غرز السكينة في كتفه.
صرخ مجدي من الألم.
بصله سليم بعينين مليانين نار، نظرة باردة ومخيفة.
ارتعب مجدي منه وهو شايف نظراته الجحيمية، والسكينة مغروزة في كتفه وهو بيتخنق من الألم.
سابه سليم، فوقَع مجدي على الأرض.
قال مجدي:
ـ لو قت.لتني هتكون مجرم... اقتلني.
وضحك وهو بيتعذب.
وقال:
ـ اقتلني... في الآخر هتموت معايا... اقتلني لو عرفت
قرب منه سليم وقال:
ـ هحققلك طلبك.
بصله مجدي بشدة.
سحبه سليم من هدومه، وجره منها... زي الكلب من جديد.
اتألم مجدي ورفع عيونه، ولما أدرك سليم بيحاول يعمل إيه اتوتر.
قال:
ـ لا... لااااا!
صرخ بصوت مخنوق:
ـ الحقووووني!
لكن صوته مكنش مسموع، وسليم كان بيسحبه بعيد عن الأنظار.
بص يامن وقال:
ـ فين سليم!
وجري ناحيته.
لكن وقف فارس وجلال في وشه.
قالوا:
ـ رايح فين؟
كانت الاشتباكات عنيفة، ووقع كتير من الأرواح.
وجلال وجميع عائلة الهواري كانوا بيواجهوا رجالة مجدي لحد ما استسلموا وجثوا على الأرض.
قال يامن:
ـ خلصنا... لازم ألاقي الرأس.
قال جلال:
ـ أعتقد لازم نقبض عليهم بدل ما نتحط في خطر تاني.
قال عماد:
ـ حاتم بيه فييييين؟
قال مهران:
ـ فين حاتم وسليم ومجدي؟
قال يامن:
ـ هدور على مجدي وسليم.
وجري وهو بيتخطى جلال وفارس غصب عنهم.
كان خايف.
وصاح:
ـ سليممم!
كان خايف سليم يعمل أي حاجة
بيرمي سليم مجدي على الأرض.
زحف مجدي وهو بيحاول يمشي، فسليم داس على رجل من رجليه، وبعدها نزل بضربة قوية عليها، فصرخ مجدي ووقع على الأرض.
كانت كل مفاصله تقريبًا اتكسرت.
كان بيتعذب، عروقه ظاهرة ووشه بيزرق من شدة الألم والوجع اللي هو فيه.
مبقاش قادر يتحرك.
ضغط سليم على السكينة المغروزة في كتفه، فاتألم مجدي وارتجف جسمه.
بص لسليم وكأنه شايف ملك الموت.
قال سليم:
ـ مش إنت اللي كنت مستنيني... أنا اللي كنت مستنيك يا مجدي.
وهنا كانت صدمة مجدي.
فسليم عمره ما خاف من ظهوره، بل كان مستنيه... مستنيه عشان يقتله وياخد حق ابنه، وحق تلفيق التهمة ليه، وحق تعريض عيلته للخطر.
سليم الغاضب كان مستنيه عشان ياخد روحه.
سحب سليم السكينة.
انتفض مجدي من الألم، واتمدد على الأرض وهو بيلفظ أنفاسه الأخيرة وبيتعذب.
كان العذاب ظاهر على وشه.
طلع سليم مسدس حاتم.
بصله مجدي بشدة، وحاول يحرك شفايفه.
ـ ل... لا.
انطلقت رصاصة.
انتفض جسم مجدي.
وبعدها انطلقت عدة رصاصات متتالية، لينتفض جسده أكتر من مرة، وتسيل دماؤه، ويهمد جسده، ويموت على إيد سليم.
كان جلال واقف بعيد، مصدوم من اللي شافه.
نظر لسليم.
مسك سليم مجدي من هدومه، وجره وهو بيتخطاه.
---
كان مهران ماشي مع رجالته بيدور، وفجأة وقف واتسعت عينه لما شاف حاتم.
قرب منه بصدمة وقال:
ـ حاتم.
كان على الارض قاعد وصامت مش بيتحرم
مكنش بيرد.
بص للدم اللي عليه، ورجع بصله لقد اتصاب.
باك
كان حاتم واقف ورا القسم، بيركب العربية ومستنيهم.
جه مهران ونظر له.
عمر ما كانت بينهم صداقة أو حتى نوع من الرأفة.
اقترب منه مهران وقال:
ـ ليه هتعمل كده؟
قال حاتم:
ـ قولتلك ياسمين تهمني.
قال مهران:
ـ بتحبها؟
صمت حاتم ونظر لمهران.
قال مهران:
ـ ممكن حد يموت... ممكن تتأذى.
قال حاتم:
ـ عارف الخساير كويس.
قال مهران:
ـ يعني ممكن تخاطر عشانها؟
قال حاتم:
ـ أنا مدين لياسمين بحياتي... أنقذت بنتي قبل كده، وجه الدور إني أردلها الدين.
قال مهران:
ـ إنت رديتهولها في سليم... ومخدتش مقابل، يعني الدين انتهى.
صمت حاتم.
قال مهران:
ـ إيه سبب وجودك؟
ابتسم حاتم وقال:
ـ لأني اتعهدتلها بالحماية، وإنها فرد من عيلتي... حتى لو راحت لسليم.
باك
بص مهران لحاتم، ومد إيده ولمس إصابته، وكان مش مصدق إن الشخص ده لقى مصيره بالشكل ده بسبب حبه وحمايته لياسمين.
جه فارس بسرعة وقال بصدمة:
ـ مات؟!!
وفي نفس اللحظة جه عماد.
اتسعت عيونه أول ما شافه.
قال بصوت مهزوز:
ـ حاتم بيه...
دمعت عيون عماد، وجثى على الأرض قدام جثة حاتم وهو مش مصدق.
فضل باصصله للحظات طويلة، كأنه مستوعبش إن الشخص اللي كان دايمًا قوي ومسيطر اختفى فجأة بالشكل ده.
---
كان يامن بيمشي مع أفراد الشرطة وهما بيدوروا على مجدي وسليم.
وفجأة وقف مرة واحدة.
اتسعت عيونه لما شاف سليم جاي من بعيد.
بص عليه، وشاف الدم اللي على إيده وهدومه.
قال بصدمة:
ـ سليم...
كان سليم ماسك جثة مجدي الميت... بل المقتول.
لقد قتله سليم، ولم يخف، بل أتى بنفسه يعطيهم جثته.
قال سليم بهدوء مخيف:
ـ قولتلك... اللي بيني وبينه دم.
ورمى جثة مجدي على الأرض زي الزبالة.
لف عشان يمشي، لكن سمع صوت سلاح.
بص، لقى يامن رافع عليه سلاحه.
قال يامن:
ـ سلم نفسك يا سليم.
قال جلال :
ـ بتهمة إيه؟
قال يامن:
ـ مجدي كان لازم يتسلم عايش... سيادة الرئيس طلب ده.
تخطى سليم جثة مجدي وقرب من يامن.الكاتبه نور الهادى
قال بهدوء:
ـ لو تقدر تضرب عليا نار... اعملها.
بصله يامن في عيونه المخيفة.
في اللحظة دي، حس إنه شايف الوجه الحقيقي لسليم لأول مرة.
قال سليم:
ـ وقتها إنت اللي هتكون مجرم مش انا.
قال يامن بغضب:
ـ ليه عملت كده؟
قال سليم:
ـ كان انتقامي أكبر من إني أسيبه ليكم... حق ابني ومراتي وعيلتي أكبر من أهدافكم التافهة.
قرب منه أكتر وقال:
ـ لو تقدر تقبض عليا اعملها...
بصله يامن قال سليم ببرود_ متقدرش؟ يبقى انتهينا.
صمت يامن.
ومشي سليم من قدامه بكل هدوء وثقه
نظر يامن لجثة مجدي، وبعدها نزل سلاحه بغضب وضعف.
بدأ جلال يمشي ورا سليم، ثم فارس مشي بجانبه، وبعده معتز.
ثم تحرك أفراد رجالة الهواري خلفه.
كانوا بيسيروا خلف رئيس ووريث عائلة الهواري... والابن الأكبر.
انه سليم مهران الهواري.
*****
كان سرير المستشفى بيتجر بسرعة وسط الممرات البيضاء، والدكاترة حواليه بيقولوا تعليماتهم بسرعة.
كانت مريم ماشية جنب ياسمين، وملامحها كلها خوف.
أما ياسمين فكانت شبه غايبة، عيونها مفتوحة نص فتحة، وشفايفها بتتحرك بصعوبة.
قالت بصوت متقطع:
ـ ابني...
دخلوا أوضة العمليات.
قالت الطبيبة بسرعة:
ـ جهزوا البنج.
فجأة مسكت ياسمين إيد الدكتورة بكل قوتها.
قالت بدموع وصوت ضعيف:
ـ ابني... لا... أنقذيه هو... أرجوكي.
بصتلها الدكتورة بحزن وقالت:
ـ هتكوني كويسة.
حقنتها بالبنج، وبدأت عيون ياسمين تقفل تدريجيًا.
وفي آخر لحظة، كان كل اللي بتفكر فيه طفلها.
اتقفل باب العمليات في وش مريم.
وقفت مكانها بخوف، وحطت إيدها على بقها وهي بتحاول تمنع دموعها تنزل.
---
كانت ياسمين شبه غايبة، لكن لسه حاسة باللي حواليها.
فتحت عيونها بصعوبة.
شافت الدكتورة وهي بتدي تعليمات للدكاترة.
كل حاجة كانت أصواتها بعيدة ومشوشة.
أغمضت عيونها من تاني.
---
وصل سليم المستشفى.
نزل من العربية بسرعة، ودخل الممر بخطوات سريعة.
أول ما شافته الممرضة أشارتله على الأوضة.
جرى من غير ما يسأل.
وصل عند الباب، وشاف رامي وثريا ومريم واقفين.
كلهم كانوا بصوله اول ما شافوه
---
بعد انتهاء البنج...
فتحت ياسمين عيونها ببطء.
شافت الممرضة جنبها.
قامت مرة واحدة بانفعال.
قالت الممرضة بسرعة:
ـ استني، إنتي عاملة جراحة.
لكن ياسمين كانت بتدور بعينيها في كل مكان.
قالت بخوف:
ـ ابني فين؟
بدأت تتحرك بعصبية وجنون.
قالت الممرضة:
ـ لو سمحتي اهدي.
دخلت مريم بسرعة.
قالت:
ـ ياسمين اهدى، إنتي لسه خارجة من عملية.
لكن ياسمين كانت في عالم تاني.
قالت بصوت عالي:
ـ ابني... هاتولي ابببني.
محدش رد عليها.
صرخت أكتر وقالت:
ـ ابببني فيننن؟!... مات؟!... ابني عايش؟!...
صاحت بقوه_ابنىى... فين اببببني بقولك!
اتفتح الباب.
بصت ياسمين ناحيته بسرعة.
شافت ثريا واقفة.
كانت نظراتها هادية ودموعها محبوسة.
وشايلة حاجة صغيرة على إيديها.
بصتلها ياسمين بشدة.
وفجأة...
شافت إيد صغيرة جدًا بتتحرك من تحت الغطا.
توقفت أنفاسها.
وسكتت كل الأصوات اللي حواليها.
مبقاش في قدامها غير الحركة الصغيرة دي...
الحركة اللي رجعت روحها ليها من جديد
اقتربت ثريا منها بابتسامة مليانة سعادة وراحة بعد كل اللي حصل.
وقالت بهدوء:
ـ اهدي... ابنك أهو.محدش هياخده منك
أخدته ياسمين فورًا، وقربته منها كأنها بترجعه لبطنها من جديد وتحميه.
كانت ماسكة فيه بصدمة، ومش مصدقة إنه فعلًا بين إيديها.
فضلت تبصله وهي حاسة إنها دلوقتي هتصحى من الحلم... أو من الكابوس الطويل اللي عاشته.
كابوس الدم والخوف والقتل والتعب.
بصت لابنها الصغير اللي كانت فاكرة إنها هتخسره هو كمان.
لكن دلوقتي هو بين إيديها.
قالت ثريا بابتسامة ودموع:
ـ ابنك بين إيديك.
قالت ياسمين بصوت مهزوز:
ـ ا... ابني.
كانت ماسكة فيه بقوة زي المحرومة اللي أخيرًا رجعلها أغلى حاجة ضاعت منها.
بصتله ودموعها مالية عيونها، ومدت صوابعها تلمس وشه الصغير وبشرته الناعمة.
ابتسمت.
وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة غير مصدقة إنها أخيرًا شايلة ابنها.
اتفتح الباب بقوة مره واحده
كان سليم.لقد اتى ع الخبر وهو مش مصدق
وقف مكانه للحظات.
بص بشدة لياسمين و للقطعة الصغيرة اللي بين إيديها، ولها هي اللي مش رافعة عيونها من عليه.
قرب منها ببطء.
كان بيجر رجليه من كتر صدمته بالمشهد اللي قدامه.
كانت علامات التعب والإرهاق واضحة على ياسمين، لكن ابتسامتها كانت مختلفة.
كأن روحها رجعتلها من جديد.
رفعت عيونها ليه وقالت بابتسامة ودموع:
ـ سليم...
وسكتت ثانية قبل ما تقول:
ـ ابننا يا سليم.
وقف سليم يبصلها.
رفعت عيونها ليه أكتر وهي بتبكي من فرحتها وقالت:
ـ ابنك يا سليم.
مد سليم إيده ببطء، وانحنى جنبها.
شاله بين إيديه لأول مرة.
وبقى يبص لوش ابنه الصغير، زي أي أب بيشيل مولوده لأول مرة.
في اللحظة دي... دق قلبه بقوة.
وظهرت دمعة خافتة في عين سليم.
دمعة خوف وشوق وحرمان طويل.
قال بصوت هادي:
ـ ابني.
رفع سليم عينه لياسمين عيون ضعف وحنان وحب وذل..لاول مره تظهر ضعف سليم بهذا الشكل وكانه انهار فى ساحه من التعب
قرب منها أكتر، وأسند جبهته على جبهتها.
كانوا الاتنين باصين لبعض، وعيونهم مليانة دموع وراحة بعد كل اللي عدوا بيه.
ومن غير كلام كتير، وكأنهم انتصروا.
انتصروا على الخوف، وعلى الوجع، وعلى كل اللي حاول ياخدهم من بعض.
وأخيرًا...
وصل ابنهم سليمًا بين إيديهم.
_________________________________
فى مدرج الجامعة كان الطلاب قاعدين على البنشات، مجموعات بتضحك وتهزر وصوتهم مالى المكان.
وفجأة دخلت امرأة.
بمجرد ما شافوها، الأصوات بدأت تهدى واحدة واحدة.
الكل قعد عدل فورًا، وكل واحد رجع لقعدته الطبيعية وكأن وجودها لوحده كفاية يفرض الاحترام.
وقفت قدام المدرج.
كانت لابسة بليزر وبنطال أنيق، وشعرها الأسود الطويل مربوط، وحاطة لمسة كحل بسيطة عند رموشها الكثيفة.
حطت ملفاتها على المكتب، ومسكت القلم وبدأت تكتب على السبورة.
كتبت بالألمانى:
Die Bedeutung der deutschen Sprachtraditionen und ihre Entwicklung in der modernen Gesellschaft.
لفت ليهم وقالت بهدوء وثقة:
ـ هنتناقش النهارده عن أهمية تقاليد اللغة الألمانية وتطورها فى المجتمع الحديث... حد عنده أى فكرة؟
رفعت بنت إيدها بسرعة، وكان واضح عليها التوتر.
قالت إجابتها وهى بتحاول ترتب كلامها.
اومأت الدكتوره وقالت:
ـ كويس.
وبدأت تشرح بالألمانى بطلاقة وثقة كبيرة، وكأن اللغة جزء منها.
كان الكل باصص ليها بانبهار.
سواء من نجاحها، أو حضورها، أو المكانة اللى وصلت ليها.
فاللى واقفة قدامهم دلوقتى مش مجرد شخص ناجح.
دى اسم كبير داخل الجامعة.
قال شاب:
ـ دكتور ياسمين.
التفتت ياسمين بعينيها ليه.
أجل...
لقد كانت ياسمين الدكتور.
دكتورة جامعية، لا يلقبها أحد إلا بدكتور ولم يعد زوجها فقط
****
فى الشركة كان الموظفين بيشغلوا حواسبهم بانتظام ودقة شديدة.
كل حاجة ماشية بنظام.
أصوات لوحات المفاتيح، حركة الملفات، والاجتماعات المستمرة.
فهنا الخطأ بملايين المال.
مر رجل بينهم بهيبة عالية.
مجرد مروره كان كفاية يخلى الكل ينتبه تلقائيًا.
كان سليم مهران الهوارى.
مر على مكتب وشاف معتز قاعد.
قال سليم:
ـ إيه اللى جابك دلوقتى؟
قال معتز:
ـ مفيش داعى تدينى إجازة بس خير وبركه... عمومًا أنا جاى أبلغك متتأخرش عن الحفلة، نورا تزعل.
قال سليم بابتسامة هاديه:
ـ مبروك يا معتز.
ابتسم معتز وقال:
ـ الله يبارك فيك.
مشى سليم.
قال معتز:
ـ رايح فين بدرى كده؟
قال سليم وهو بيكمل طريقه:
ـ عندى معاد.
ابتسم معتز وقال:
ـ معروف مين المعاد ده.
مشى سليم وسط الموظفين.
بمجرد مروره كانت الأنظار بتتعلق بيه.
كان اسمه لوحده كفاية يسبق وجوده.
الرجل اللى قدر يبنى إمبراطورية أكبر من مجرد شركة.
لكن وسط كل ده...
كان دايمًا فيه ميعاد عنده أهم من أى اجتماع أو صفقة.
.
كانت ياسمين خارجة من الجامعة، ماسكة ملفاتها وبتتكلم مع كام طالب وهى ماشية.
جت طالبة وقالت:
ـ دكتور.
بصتلها ياسمين.
قالت الطالبة
ـ أنا بشوفك قدوتى.
وقفت ياسمين لحظة من كلامها.
فتحت شنطتها وطلعت شوكولاتة صغيرة وادتهالها.الكاتبه نور الهادى
بصتلها ياسمين قالت:
ـ شكرًا.
ابتسمت الطالبة أكتر ومشيت وهى فرحانة.
رفعت ياسمين عيونها.
وشافت عربية تعرفها جيدًا.
نزل منها رجل بمجرد ما ظهر التفتت ليه الأنظار تلقائيًا.
كان سليم مهران الهوارى... وريث مؤسسات الهوارى.
ابتسمت ياسمين أول ما شافته.
واقتربت منه.
قالت :
ـ سليم الهوارى بنفسه لغى مواعيد شغله وجاى لحد الجامعه؟
قال سليم
ـ بفضل المواعيد العائلية أكتر.
ابتسمت ياسمين وهى تنظر اليه
فتح الحارس الباب ليهم وركبوا العربية.
فى الطريق بصتله ياسمين.
قالت:
ـ معتز قالك ولا أقولك أنا؟
قال سليم:
ـ قالى... وباركتله.
قالت ياسمين:
ـ هنروح الحفلة... العيلة كلها هتكون هناك.
قال سليم:
ـ متحمسة؟
ابتسمت ياسمين وهى باصة قدامها.
وقالت:
ـ اه
بصلها سليم ثوانى وابتسم.
كان دايمًا بيحب يشوف راحتها أكتر من أى حاجة تانية.
---
فى القصر...
كان مهران قاعد فى الحديقة يشرب فنجان قهوته بهدوء، وبيتأمل المكان حواليه.
وثريا كانت بتدى تعليمات للخدم بخصوص تجهيزات الأكل.
نزلت مريم من فوق.
وكان فارس ماشى جنبها، ماسك إيدها براحة وبيحركها بحرص وهى بتنزل.
قال:
ـ خلى بالك.
ابتسمت مريم.
جت ثريا وقالت:
ـ مروحتش الشركة بردو؟
بص فارس لمريم وقال:
ـ منها لله اللى كانت السبب.
قالت مريم بشدع وهى بتبصله:
ـ ب تقول إيه؟
قال فارس بسرعة:
ـ بقول فداكى يا روحى.
ابتسمت ثريا منهم ومشيت.
بصتله مريم بضيق وقالت:
ـ عايز تسيبنى وتمشى... قدر ولدت وإنت مش موجود.
قال فارس:
ـ متولدي يا مريم... هو أنا اللى هولدك.
زقته وبعدته عنها.الكاتبه نور الهادى
قالت:
ـ طب امشى.
قال فارس وهو بيضحك:
ـ بهزر معاكى.
مردتش عليه.
قرب منها وثبتها بخفة فى الحيطة.
وقال:
ـ خلاص بقى... أنا بتحجج آخد إجازة عشان أكون جنبك.
قالت مريم بابتسامة صغيرة:
ـ بجد؟
قال فارس:
ـ آه.
قرب منها بابتسامة.
ابتسمت مريم بخجل.
لكن فجأة شافت مهران واقف.
اتعدلت بسرعة ومشيت.
بصلها فارس باستغراب، لكنه وقف أول ما شاف أبوه.
حمحم بسرعة ورجع لهيبته المعتادة.
قال فارس_عايزه حاجه يبابا
قال مهران:
ـ لو فاضى تعالى ميتنج الشغل.
قال فارس:
ـ أونلاين دلوقتى؟
قال مهران:
ـ مشغول؟
ابتسم فارس وقال:
ـ لا... فاضى.
ابتسم مهران منه ومشى.
ونزل فارس يمشى معاه.
********
فى الفيلا كانت ياسمين بتصفف شعرها قدام مراية الحمام بعدما أخدت دش عميق.
كانت بتفرده بهدوء وتحط عطورها الرقيقة المعتادة.
وفجأة سمعت صوت من بره.
صوت أكسليفون وألعاب وضحكات صغيرة.
خرجت بهدوء ومن غير ما تعمل صوت.
أول ما بصت... وقفت مكانها تلقائيًا.
كان سليم عارى الصدر، وطفل صغير جنبه.
الاثنين نايمين على بطنهمع السرير.
طفل صغير... وطفل عملاق بعضلات واضحة.
كان سليم محاوط ابنه بزراعه، وأدامهم لعبة قطار.
بيحط الكورة، ويبدأ القطار يتحرك.
أما الصغير فكان بيبص بانبهار شديد، وبعدين يبتدى يصفق بكفيه الصغيرين بضحكة عفوية جميلة تسر القلب.
كل ضحكة منه كانت بتخلى سليم يبتسم تلقائيًا.
بالنسبة لياسمين...
المشهد كان سينمائى كامل.
مشهد كانت يومًا ما بتدعى ربنا تعيشه.
شال سليم ابنه وحطه على صدره.
وقال:
ـ كفاية لعب... العب مع بابا أحسن.
رفع الصغير عينه وشاف ياسمين.
قال بصوته الطفولى وهى بيمد زراعيه:
ـ مممم... امم.
ابتسم سليم وقال وهو بيمسك إيده الصغيرة:
ـ ماما بتكون معاك طول الوقت.
قعدت ياسمين جنبهم.
وقالت بابتسامة:
ـ بتتحول لما بتكون معاه.
كان سليم مبتسم ابتسامته الهادية الجذابة، وهو بيصافح ابنه الصغير.
قال:
ـ معاكو بكون حد تانى.
نظر ليها للحظات.
قفز الصغير على وجه والده ، فشاله سليم بزراع واحدة وكأنه بيخليه يحلق فى السما.
تعالت ضحكة الطفل أكتر.
ضحكت ياسمين وقالت:
ـ سليم خلاص هيخاف.
قال سليم بثقة وهو بيبصله:
ـ ابن سليم مش بيخاف من حاجة.
فى اللحظة دى خبط الباب.
قامت ياسمين وراحت تفتح.
لقيت المربية فضيلة.
قالت:
ـ تيام هنا؟
قالت ياسمين:
ـ آه... فى حاجة؟
قالت فضيلة:
ـ عشان ياكل بس خمس دقايق وهرجعه.
ابتسمت ياسمين وقالت بصوت عالى:
ـ سليييم.
رفع سليم عينه ليها.
أخدت منه تيام، والطفل الصغير مد إيده ناحية أبوه كأنه لسه عايز يكمل لعب.الكاتبه نور الهادى
قالت ياسمين:
ـ كفاية لعب.
اعتدل سليم فى جلسته وهو لسه باصص على ابنه بابتسامة هادية، وبعدها رفع عينه ليها.
قال:
ـ نسيت أسألك عن يومك يا دكتورة.
ابتسمت ياسمين وقامت وهى بتجمع شعرها.
قالت ياسمين:
ـ كان عندى محاضرة واحدة بس ورجعت مع جوزى... اصله جه خدنى من قدام الجامعة.
ابتسم سليم ونظر اليها وهى قدام المرايا كانت بتربط شعرها.
قرب منها، وحضنها من وسطها وسحبها مرة واحدة.
قالت ياسمين وهى بتضحك:
ـ سليييم.
بثاها من ضحكتها بهيام عاشق بأمراته وقاا بصوت هادى:
ـ وحشتينى.
ابتسمت وهى بتنظر فى عينيه.
قربت منه.
انتظر سليم إنها تقبله.
لكنها قالت:
ـ إياك تتأخر عن الحفلة... مش عايزة أنا وتيام نروح لوحدنا.
قال سليم:
ـ مش هتأخر.
---
فى مطعم بسيط كان لسه بيتعمل، كان العمال بيحطوا اليافطة الأخيرة.
قال عامل:
ـ مظبوط كده؟
قال رامى وهو بيبص للمكان برضا:
ـ تمام... مظبوط.
انتهى تجهيز المطعم اللى افتتحه رامى.
طلع فلوس واداها للعمال.
قال:
ـ متشكر.
قال العامل بابتسامة:
ـ العفو على إيه... الشغل معاك حلو.
مشيوا وسابوه.
قالت نادية:
ـ ليه يا رامى ترمى فلوس كده؟
قال رامى:
ـ فلوس إيه؟
قالت نادية:
ـ بتديهم أكتر من أجرهم... إنت فتحت المطعم بالعافية، عين الفلوس عشان تكبره.
قال رامى بابتسامة بسيطة:
ـ المية ولا الميتين مش هيزودونى حاجة... هما تعبوا فى شغلهم وعملوا كويس أكتر مما تخيلت.
رفع عينه وبص للمطعم.
كانت عينه مليانة إحساس غريب.
إحساس حد وقع كتير... لكنه رجع وقف على رجليه تانى.
وفجأة لمح بنتين واقفين قدام الإزاز وبيبصوا للمكان وكأنهم مستنيين افتتاحه.
ابتسم تلقائيًا.
بعدما خسر مكانته ومستقبله... حاول يبنى مستقبل جديد بإيده.
كان كل ما يفتكر الماضى عينه تدمع مستقبله الى ضاح مش زى زمايله، وكأن الذكريات بقت ندبة عمرها ما هتختفى.
بصتله نادية.
لكن قبل ما تتكلم...
سمع صوت زمارة عربية.
بص ناحية الشارع.
كانت عربية لونها مميزة كعادتها.
نزل شباك العربية.
كانت ميار.
خرج رامى برا، ونزلت هى كمان.
قالت:
ـ هتفتحه إمتى؟
قال رامى:
ـ بعد بكرة.
قالت ميار:
ـ كويس... هكون موجودة قبل معاد طيارتى.
قال رامى:
ـ شكرًا.
بصتله ميار باستغراب من شكره.
قال رامى:
ـ إنتى اللى مشيتيلى أوراق الإيجار، ووثقّتى عقد المطعم... مكنتش أعرف محامى زيك، وتوقعت إن مفيش محامية أحسن من اللى اتعاملت مع الهوارى.
قالت ميار:
ـ معملتش حاجة... أوراقك خلصت بسهولة، مكنش فيها عقبات.
قال رامى:
ـ رغم كده أنا مديونلك بالفلوس اللى مرضتيش تاخديها.
وقفت وقربت منه شوية.
نظرت ليه وقالت:
ـ فلوس أتعابى عالية... لما تنجح والفلوس تملا حساباتك فى البنك، وقتها حولى أتعابى.
رامى وقال:
ـ تمام... هاتى رقم.
قالت ميار باستغراب:
ـ رقم إيه؟!!
قال رامى:
ـ حسابك.
ابتسمت وقالت:
ـ هبعتهولك يا رامى... هبعتهولك بس دلوقتى، ركز فى مطعمك والخطوة الكبيرة اللى إنت خدتها.
بصلها للحظات.
وقال بصراحة:
ـ خايف يفشل.
قالت ميار بثقة:
ـ معتقدش... أنا مش بساعد حد غير وأنا واثقة ف نجاحه
وسكتت لحظة.
وقالت بابتسامة خفيفة:
ـ وأنا معجبة بيك من ساعة اللى عملته... إنت حققت رقم قياسى لحاتم الشافعى.
بصلها رامى باستغراب.
لبست نظارتها وقالت:
ـ أشوفك بعدين.
ركبت عربيتها وغادرت.
وقف رامى يتابعها بعينه لحد ما اختفت.
وبعدين رجع للمطعم.
شاف نادية بتبصله.بقلم نور الهادى
قالت:
ـ مين دى؟
قال رامى:
ـ المحامية يا ماما...
ناديه_محاميه؟!!
قال رامة_ يلا خلينا نشوف ناقصنا إيه.
ابتسمت ومشيت معاه، بينما هو بص لمطعمه مرة تانية.
يمكن أول مرة من سنين... يحس إنه بدأ من جديد فعلًا.
************
كانت ياسمين بنلبس عقد
عقد زوجها الى بيزن رقبتها دايما مسيبه شعرها
باصه فى المرايه
كان تيام يجلس على النسريحه امامها
يلعب فى الفرفشاء باصابع يده الصغيره وينظر الى امه وشكلها الجميل
بنحط ياسمين احمر شفاف خفيف وبتمسك فرشه رفع تيام يده نظرت له ياسمين بابتسامه قالت
_رايك اى
قربت منه خد فرشه نظرت له رفعه الى وجهها وهو يفعل مثلها اعطته ياسمين وجهها بابتسامه وهو يلامسها ضحكت وقربت منه وجهه وهى تدغدغ انفه قالت
_بابا اتاخر... مش ملاحظ
*******
فى فيلا كانت متجهزة لاستقبال الضيوف، كانت نورا واقفة مع معتز فى الاستقبال وهما بيرحبوا بالناس اللى جاية تباركلهم على مولودهم الجديد.
كان الكل داخل بابتسامات وهدايا وكلمات مباركة مليانة فرحة.
بص مهران للطفل الصغير بابتسامة خفيفة.
وقال:
ـ ما شاء الله.
وطلع مبلغ كبير من المال وحطه ليه.
بصتله نورا وكأنها هتتكلم، لكن معتز مسك إيدها بهدوء.
وقال:
ـ مضايقيش مهران بيه لو عملتى كده تبقى إهانة ليه.
صمتت نورا بتفهم وابتسمت.
اقتربت ثريا منهم.
وقالت بسعادة:
ـ مبروك يابنتى
قالت نورا:
ـ الله يبارك فيكى.
كانت ثريا بتعتبر نورا زوجة ابنها فعلًا، برغم عدم وجود صلة دم، لكن معتز كان دايمًا فرد من العيلة مش مجرظ صاخب سايم
كان فارس واقف جنب مريم، وإيده سنداها من ضهرها وبطنها المنتفخة باينة عليها.
بص مهران ناحية الباب.
وشاف جلال وسيرين وهما داخلين.
نظر لثريا.
اقتربت منه بسرعة، والفرحة باينة عليها.
سلمت على سيرين باشتياق كبير.
كانوا مسافرين ورجعوا مخصوص على دعوة معتز، بعدما نقل جلال شغله لفروع شركاتهم فى الخارج.
رحب بيهم الجميع.
وكان توفيق، أبو مريم، واقف وسطهم هو كمان.
سلم على جلال، والجميع احتضن جلال وسيرين بحرارة.
كانت حفلة هادئة، لكن السعادة كانت مالية المكان كله.
قالت نورا فجأة:
ـ ياسمين.
التفت معتز.
وشاف ياسمين داخلة بابتسامتها المعتادة.
اقتربت من صاحبتها بسرعة، وحضنتها بحب وحرارة.
ودخل بعدها سليم وهو شايل ابنه.
كان تيام متعلق فى رقبة أبوه زى عادته.
لأنه مبيحبش حد يشيله غير سليم، وسليم أصلًا مبيحبش يسيب الحمل على ياسمين عشان متتعبش أو يتبهدل فستانها وشعرها.
كان دايمًا بيعامل مراته وعيلته كأنهم أمراء.
أول ما شافته ثريا مدت إيديها فورًا.
وقالت:
ـ حبيب تيته.
خدت تيام منها.
ابتسم مهران وهو بيتابع المشهد.
فهى حتى مسلمتش على سليم الأول.
كانت كل فرحتها بالحفيد الصغير.
قالت ثريا وهى بتحضنه:
ـ وحشتنى أوى.
قالت ياسمين بابتسامة:
ـ شوفتيه من يومين.
قالت ثريا:
ـ بيوحشنى برضه.
سلم مهران على سليم.
وقال:
ـ اتأخرت ليه؟
قال سليم:
ـ الطريق.
شاف بعدها إخواته ومعتز.
اقترب منهم وسلم عليهم.
وبعدين راح مع معتز عشان يشوف ابن صاحبه... بل ابن أخوه.
نظر للطفل الصغير وابتسم بهدوء.
وقال:
ـ مبروك.
كان الضيوف بيحملوا هدايا قيمة، والموسيقى الهادية مالية المكان.
جت أم نورا وخدت الطفل منها عشان شيلاه علطول
قال معتز:
ـ بتحبى التعب يا نورا؟
ابتسمت نورا بحب.
وقالت:
ـ فى ابنى آه... معنديش مانع أتعب زة ما تعبت مع ابوه
ابتسم عليها.
ومسك إيدها وسحبها معاه يرقصوا.
ابتسمت نورا، وكانت الموسيقى رومانسية هادية.
وبدأ كل ثنائى يرقص سلو بهدوء.
جلال وسيرين.
فارس ومريم.
أما ياسمين فكانت واقفة تتفرج عليهم بابتسامة.
قالت:
ـ بصلهم فرحانين إزاى؟
نظر سليم ليهم.
وبعدين رجع يبصلها.
أخذها سليم.
بصتله بدهشة.
حط إيده على خصرها وقربها منه.
ابتسمت ياسمين منه ورقصت معاه على الموسيقى الهادية.
قالت:
ـ بكرة التجمعات الطتيره دى.
قال سليم:
ـ ليه؟
قالت ياسمين:
ـ عيونهم عليك.
قال سليم وهو باصص جوا عينيها:
ـ عيونى مفهاش غيرك.
نظرت له.
قرب سليم منها أكتر.
قلبها دق جامد من قربه، وبرغم مرور كل السنين كان لسه بيأثر فيها بنفس الطريقة.
نظرت فى عيونه الزرقاء اللى كانت دايمًا بتغرق فيها.
وافتكرت أول مرة شافته.
لما وقعت قدام عربيته.
افتكرت إعجابها الغريب بعيونه، ومكنتش متوقعة إن الراجل ده يبقى يوم من الأيام حب عمرها كله.
ولا إنها تقع أسيرة فى حبه بالشكل ده.
ابتسمت.
وبعدين بصت على مهران.
كان قاعد هو وثريا مع تيام، والاتنين بيعشقوا حفيدهم اللى كانوا مستنينه بشوق كبير.بقلم نور الهادى
قالت ياسمين:
ـ بابا وماما منسجمين مع تيام.
قال سليم:
ـ كالعادة.
قاطعتهم الرقصة لما دخل شخص من الباب.
شخص هيبته كانت بتغطى المكان كله.
كان لابس بدلته الرمادية المعتادة.
التفتت الأنظار كلها ناحيته.
بصله مهران أول ما شافه.
والتقت عيون سليم بعيونه.
لقد كان حاتم.
اقترب منه معتز وسلم عليه.
وقال:
ـ لسه جاى من السفر؟
قال حاتم:
ـ باين عليا؟
اقترب منه توفيق وقال:
ـ أهلًا... أخيرًا شوفناك، إيه التوسع اللى عامله فى السوق ده؟
ابتسم حاتم بهدوء.
نظؤت ياسمين ونظر اليها
ثم لسليم.
وأومأله إيماءة خفيفة.
فبادلها سليم بنفس الهدوء.وكانها تحيه
بصت ياسميم لسايم قالت:
ـ تعرف إنك انت وحاتم الشافعى متشابهين... لو كنتوا أصحاب الوضع كان هيختلف.
قال سليم:
ـ ممكن.
وفجأة سمعت ياسمين صوت.نظرت وحاجه شدتها باسنغراب
.
بعدت عن سليم وخرجت.
شافت عربيه واقفه عندها نيره وبتنزل منها بنت
كانت جنى.
بصيتلها جنى اول ما شافتها قالت:
ـ ماما.
نظرت لها ياسمين بشده اقتربوا من بعض.
وحضنتها ياسمين بقوة.
قالت:
ـ جنى.
ابتسمت جنى وهى بتعانقها جامد.
وقالت:
ـ وحشتينى.
ابتسمت ياسمين.
واضح إن لغة جنى اتحسنت جدًا.
قالت:
ـ وإنتى كمان.
مكنتش مصدقة إنها شايفاها تانى.
لكنها كانت فرحانة إنها شايفة بنتها الأولى قدامها.
كان حاتم بيتابع المشهد وابتسامة بنته.
جه صوت جنبه.
بص لقى مهران.
قال:
ـ إزيك يا حاتم؟
نظر له حاتم.
وافتكر اليوم اللى كان بيلفظ فيه أنفاسه الأخيرة.
لما حمله مهران على دراعه وقال:
ـ خلينا نسعفه... فيه نبض.
كان مهران الوحيد اللى اكتشف نبضه وقتها.
وبرغم عداوتهم القديمة أنقذه فى الوقت المناسب.
قال حاتم بهدوء:
ـ الحمد لله يا مهران.
دخلت جنى بدعوة من نورا وهى مبتسمة، وكانت بتتفرج على البيبى.بقلم نور الهادى
---
كان سليم بيدور على ياسمين.
خرج من الفيلا.
وقف فجأة لما شافها واقفة فى الجنينة لوحدها.
كانت باصة للسما.
اقترب منها.
هو كان عارفها كويس.
عارف إن ياسمين بتحب تتأمل السما وكأنها بتكلم والدها.
وقف جنبها.
وقال:
ـ كلمتيه؟
ابتسمت.
وأومأت بالإيجاب.
وقالت:
ـ شايفنى يا سليم... شايفك وشايفنى وشايف تيام.
ابتسم سليم بهدوء.
التفتت ليه.
وقالت:
ـ تيام جوه؟
قال سليم:
ـ آه... شكل جنى منسجمة معاه.
ابتسمت ياسمين.
وقالت:
ـ سليم... ليه اخترت اسم تيام؟
قال سليم:
ـ لأنى متيم فى حب والدته.
توقفت ياسمين ونظرت له.
بينما كان يقربها منه وهى بتتأمل عيونه.
وفجأة تردد صوت رائف فى ودنها.
"شايفك فى قصر مليان خدم... ومتجوزة... وحواليكى أولادك ... شايف زوج بيحبك... شايفك ملكة يا ياسمين."
كان صوت أبوها بيتردد.
ابتسمت.
وقالت:
ـ كان معاه حق... كانت نبوءة مش حلم.
بصلها باستغراب.
وقال:
ـ نبوءة؟!
قالت ياسمين بدون شرح بس بحب:
ـ بحبك.
قربها سليم منه.
وحضنها حضن عميق مليان عشق.
سليم عمره ما كان بيعرف يعبر بالكلام قد أفعاله.
كل أفعاله كانت حب.
قال بصوته الرخيم الهادئ:
ـ بحبك.
ابتسمت ياسمين وبادلته العناق.
فى أجواء مليانة سعادة وراحة بال كانوا فاكرين زمان إنها مستحيل تيجى.
كانوا فاكرين إن المشقة دايمًا طريقهم.
وإن الصعاب والكوارث والبعد مكتوبين عليهم.
كانت قلوبهم خايفة دايمًا.
وكان الحب كل ما يكبر... الخوف يكبر معاه.
لكن النهارده...
بقوا عيلة.
دفا.
وأمان.
مبقاش فيه عشق ممنوع.
ولا عشق محرم.
بقى عشق خالص.
عشق يعرف السعادة.
ويعرف البيت.
ويعرف الطمأنينة.
عشق كل ما زاد... اصبحت السعادة موطن القلوب.
عشق محرم
الخاتمة
تمت بحمد الله 🤍
بقلم نور الهادى
تابعونا على قناة التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق