القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بنتى تعبانه



بنتى تعبانه

بنتى تعبت جدا وسخنت وجوزها كان محتاس بيها قولت اجبها عندى عشان ولادها مايتعدوش وخليت جوزها يجبها ولما جوزها جابنها طلعتها شقت مرات ابنى فوق قولتلها خلى بنتى هنا واعمللها فرخه وشويه شوربه وكمادات


لقتها بتسالنى وليه ماتخليهاش عندك تحت واعملها اللى هى عايزاه وانزله


قولتلها ازاى يعنى وولادها يتعدوا دردت عليه ببجاحه


قالتلى يعنى ولادى انا اللى يتعدوا انتى حتى ما قولتيش أنا هاخد كل العيال عندى تحت اننى خوفتى على ولادها بس


قولتلها انا معرفش اعد بالعيال دى كلها انتى ولادك عندك وهى عندك اعمللها اكل وكمادات وخدى بالك منها وانا هقعد تخت بالعيال اخنا لازم نشيل بعض


بصتلي بضيق وقالتلي بحدة: “يعني هو عشان بنتك تعبانة، تقومي تحطيها في شقتي وتخاطري بعيالي؟ أنا كمان أم وخايفة على ولادي، وما ينفعش تفرضي عليا المسؤولية دي من غير ما تشاوريني.”


بصيت لها ودمي غلي من طريقتها، وكأنها بتمن عليا في بيتي اللي هي قاعدة فيه. اتنفست بعمق عشان أسيطر على أعصابي، بس لقيت صوتي بيعلى غصب عني وأنا بقولها:


“واجب إيه اللي بتسألي عليه؟ ده أصول ومواجب، وأنا كنت فاكرة إنك زي بنتي وهتشيلي معايا، بس واضح إني كنت غلطانة. بنتي تعبانة ومحتاجة رعاية، وأنا اخترت شقتك لأنها أهدى ومناسبة ليها، ولما أقولك ده واجبك، فده عشان إنتي جزء من البيت ده، والمفروض لما حد فينا يقع التاني يسنده، مش يقعد يعد ويحسب مين يتعدي ومين ما يتعديش!”


سكت لحظة، وعيني مابقتش قادرة تخبي غضبي، وكملت بحدة: “وبعدين إيه أسلوبك ده؟ ‘تفرضي عليا’؟ أنا ما بفرضش، أنا بطلب من مرات ابني اللي المفروض تكون أخت لبنتي. عموماً، أنا مش هطول معاكي في الكلام ده، أنا هاخد تليفوني دلوقتي وأكلم جوزك، وأحكيله كل اللي حصل، وأشوف هو إيه رأيه في ‘الخوف’ اللي إنتي خايفة عليه ده، وأشوفه هيوافق على الأسلوب اللي بتكلميني بيه ده ولا لأ.”


ومرفت هتقعد هنا وانتى هتخدميها غصب عنك


سبتها ونزلت تحت وحطيتها قدام الامر الواقع


نزلت تحت وأنا مش شايفة قدامي من الغيظ، ورميت نفسي على الكنبة بقلة حيلة. الوقت بيعدي، ومفيش أي صوت طالع من شقة شيماء، ولا حتى حركة. قعدت أهدي العيال وأنا كل شوية أبص في الساعة، مستنية أي رد فعل، بس البيت كان ميت تماماً.


فجأة، تليفوني رن، كانت مرفت.. بنتي اللي مريضة ومرمية فوق. رديت بسرعة وبلهفة: “يا بنتي يا مرفت؟ إيه الأخبار؟ شيماء عملتلك إيه؟ طلعتلك الشوربة؟ غيرتي الكمادات؟”


سمعت صوت مرفت، بس ماكانش صوت واحدة تعبانة، كان صوت فيه نبرة غضب وسم، قالتلي بصوت واطي ومتقطع كأنها بتمثل التعب: “يا ماما.. شيماء لا طلعت ولا نزلت، ولا حتى سألت فيّ. قافلة على نفسها هي وعيالها في الأوضة وسيباني في الصالة لوحدي، حتى الماية مش عارفة أقوم أجيبها! أنا حاسة إني بموت فوق يا ماما، وإنتي سايباني لمرات ابنك تتحكم فيا وتذلني!”


كلماتها كانت زي السكينة في قلبي، زادت ناري نار. قلتلها بغل: “والله لأعرفها مقامها! دي مفكرة إنها لما تقفل على نفسها كده هتخوفني؟ ده أنا هطلع أكسر عليها الباب وأجيبها من شعرها!”


مرفت كملت بخبث وهي بتسخنني أكتر: “مش بس كده يا ماما.. دي لما كنت بكلمها من ورا الباب، قالتلي بالحرف ‘أنا ماليش دعوة بأمك ولا بيكي، أنا خايفة على عيالي ومش هخرج من أوضتي عشان ما اتعديش، ولو عايزة حاجة خلي أمك تطلع هي تخدمك’، دي واخدة موقف مني ومنك يا ماما، وبتتحدانا في بيتك!”


قفلت التليفون وأنا الدم بيغلي في عروقي. دي مش مجرد “خوف على العيال”، دي “بجاحة” وعند وقلة أصل! شيماء مفكرة إن غياب جوزها هيديها القوة دي وتعمل اللي هي عايزاه؟ دي نسيت مين اللي فاتح لها البيت ومين اللي بيصرف عليهم.


قمت وقفت، ولقيت نفسي باخد نفس عميق وبطلع السلم خطوة بخطوة، وأنا مقررة إني مش هسكت، ولازم “البيت الكبير” يعرف مين اللي كلمته بتمشي فيه، ومين اللي لازم يعرف حدوده كويس. طلعت وأنا نويت أقتحم الأوضة اللي هي قافلة عليها دي، وأوريها إيه اللي بيحصل لما حد يقلل من أصوله في بيت حماه.


طلعت السلم وأنا باخبط بقوة على باب شقتها، مفيش رد.. عرفت إنها جوه ومتحصنة هي وعيالها في الأوضة. فضلت أخبط وأزعق لحد ما فتحت لي وهي مبرطمة، وعينيها باين عليها النوم والاستفزاز.


بصيت لها بشرار وقلت: “إنتي إيه يا شيماء؟ مفيش ذرة رحمة؟ بنتي فوق بتموت من السخونية ولا عملتيلها لقمة ولا حتى شوربة! إنتي قاصدة تذليها وتذليني؟”


بصتلي بكل برود وقالت: “يا طنط، قلتلك تعبانة ومش قادرة أتحرك، وبعدين ده مش بيتي اللي أتصرف فيه، ده أمر واقع إنتي فرضتيه عليا وأنا مش قابلاه. خايفة على بنتك؟ كان جوزها يوديها مستشفى ولا تروح بيتها، مش تجيبهالي هنا تعرضي عيالي للعدوى.”


الكلام كان زي الرصاص في قلبي، الدم غلي في عروقي لدرجة إني حسيت إني ممكن أعمل فيها حاجة. صرخت فيها: “يعني إيه مش قابلة؟ ده بيتي وكلمتي اللي بتمشي فيه، إنتي بتتحداي مين يا شيماء؟”



سكتت للحظة وابتسمت ابتسامة صفراء وقالتلي: “مش تحدي، ده حقي.. أنا أم وخايفة على ولادي، ومش ذنبي إنك اتصرفتي من غير ما تشاوريني.”


ماقدرتش أكمل كلام معاها، حاسيت إني لو قعدت دقيقة كمان ممكن أرتكب فيها جناية. دخلت الصالة، شلت مرفت من على الكنبة، سندتها بكل قوتي، وخرجت بيها من الشقة وأنا مش باصة ورايا. نزلت بيها شقتي تحت، فرشتلها في أوضتي، ودخلت المطبخ بسرعة عملت لها شوية شوربة وعملتلها الكمادات بإيدي، ودموع الغل محروقة في عيني.


قعدت جنبها، ومسكت تليفوني، وضربت رقم ابني. أول ما رد، صوتي طلع فيه كل القهر اللي شربته فوق:


“ألو.. يا ابني، الحق مراتك اللي أنا كنت فاكراها بنتي، شفت منها النهارده وش ماكنتش أتخيله. بنتك مرفت تعبانة وبتموت من السخونية، وطلعتها فوق تريح في شقتها، لقتها قافلة على نفسها هي وعيالها وسايباها مرمية من غير حتى كوباية مية! ولما طلعت أعاتبها، ردت عليا بمنتهى البجاحة وقالتلي ‘فرضتي عليا أمر واقع’.. يا ابني مراتك اتغيرت، وبقت بتتعامل معايا كإني غريبة في بيتي، وبنتك اللي هي زي أختها بتدوس عليها عشان ‘الخوف’ اللي بتدعيه ده. أنا مش هسكت على اللي حصل ده، والبيت اللي دخلته وهي صغيرة، لازم تعرف إن ليه كبير وماينفعش فيه قلة الأصل دي!”


ابني مصطفى سكت شوية، حسيت من نفسه اللي طالع في السماعة إنه بيحاول يهدي أعصابه، وقال لي بصوت مكتوم: “يا أمي اهدي بس.. طيب اقفلي دلوقتي، أنا هتصل بيها أفهم منها إيه اللي حصل ده وأكلمك.”


قفلت معاه وأنا قلبي مش مطمن، قعدت ألف حوالين نفسي وأنا بنتي نايمة بتئن من السخونية، مستنية رد فعله.


في الوقت ده، مصطفى اتصل بشيماء.. شيماء ما صدقت لقت الفرصة عشان تبرر موقفها وتطلع نفسها “المظلومة” وتدلق الزيت على النار. أول ما ردت عليه، بدأت كلامها بنبرة صوت فيها نبرة شكوى وحسرة:


“أيوة يا مصطفى.. كنت مستنية تليفونك عشان أحكيلك اللي حصل، لأنك مش متخيل أنا في إيه! أمك من البداية حطتني في موقف لا أحسد عليه، جابت أختك وطلعتها شقتي ‘بالأمر الواقع’ من غير حتى ما تفتح معايا الموضوع، كأني ماليش أي رأي في بيتي!”


كملت وهي بتضغط على مخارج حروفها عشان توصل له إنها خايفة على عيالها: انت مسافر وانا براعى ولادك لوحدي، لو حد من العيال تعب من العدوى مين اللي هيشيلني؟ ومين اللي هيكون معايا؟ أنا متأكدة إن أمك نفسها أول واحدة هتهرب من المسؤولية دي وهتقولك ‘أنا خايفة أتعب’.. دي بتلومني إني خايفة على ولادي في غيابك!”



وقبل ما يلحق يرد، كملت بخبث وتظاهر بالطيب: “والله العظيم يا مصطفى لو كانت استشارتني من البداية، كنت هقولها ‘يا طنط خليها عندك في الشقة، وهاتي العيال عندي’ وكنت هخدم مرفت بعيوني وهعملها الأكل وكل اللي تحتاجه.. لكن هي جابتها رمتها عندي، ولا حتى فكرت لو ولادي لا قدر الله اتعدوا، أنا هتصرف لوحدي إزاي وأنا ماليش حد هنا غير ربنا.. هي اللي حطتني قدام الأمر الواقع ده وأنا رفضته لأن قلبي وجعني على ولادي!”


شيماء كانت بترمي كلامها كأنه سم، بتلعب على وتر “غربة مصطفى” و”خوفها على عيالها”، عشان تقلب الترابيزة على دماغي وتخليني أنا اللي “ظالمة” ومتهورة، وهي “الأم الحريصة” اللي بتدافع عن بيتها


سمعت تليفوني بيرن تاني، كان مصطفى. رديت بلهفة وأنا مستنية أسمعه بيزعق لمراته أو بياخد حقي، بس صوته كان هادي بشكل مستفز، وكأنه مبرد أعصابه على الآخر.


قال لي: “بصي يا أمي، أنا اتكلمت مع شيماء وفهمت وجهة نظرها. شيماء فعلاً خايفة على العيال، وهي لوحدها ومسؤولة عنهم، وما ينفعش نلومها إنها خافت عليهم من العدوى. الموضوع مش قلة أصل ولا حاجة، هي بس لقت نفسها محطوطة في أمر واقع ومضغوطة.”


دمي غلي تاني، قاطعته بصوت مرجوف: “يعني إيه يا مصطفى؟ يعني أنا اللي غلطانة؟ يعني بنتي اللي مرمية تعبانة دي مايفرقش معاك حالها؟”


رد بسرعة وكأنه قاري اللي في دماغي: “لا طبعاً يا أمي، ألف سلامة عليها. بصي، أنا هبعتلك دلوقتي مبلغ حلو على التليفون رغم إن ده كان واجب جوزها قبل ما يصدق يرميها بولادها ، هاتيلها دكتور يجي يكشف عليها في البيت، وهاتي كل الأدوية اللي هي محتاجاها من الصيدلية، وماتشيليش هم المصاريف. وبالنسبة للأكل، شيماء قالت إنها هتعمله وهتنزلهولك، وده كرم منها ومش إجبار، فياريت نقفل الموضوع ده عشان ما يبقاش فيه حساسيات.”


قفلت السكة في وشه وأنا مش مصدقة ودني. الفلوس؟ عايز يحلها بفلوس؟ جوز بنتي اللي هرب من المسؤولية ورمى مراته وعيالها، دلوقتي شيماء بتنوب عنه بكلمتين حلوين، ومصطفى بيطبل لها!


بصيت لمرفت اللي نايمة قدامي،


بمرارة في حلقي، بس مصلحة مرفت فوق كل شيء. بصيت لمرفت اللي كانت بتسمع كل كلمة وعينيها مليانة دموع، مسحت على وشها وقلتلها بصوت مبحوح: “معلش يا بنتي.. المهم دلوقتى صحتك تقومك بالسلامة، والباقي كله يتهان في داهية.”


فتحت تطبيق البنك لقيت التحويل وصل، خدت الفلوس وكلمت الدكتور اللي بنتعامل معاه، جه كشف عليها وكتب الروشتة، ونزلت بنفسي الصيدلية جبت العلاج ورجعت أهتم بيها.



مرت ساعات، وفجأة سمعت صوت خطوات على السلم. كانت شيماء نازلة، وفي إيديها صينية الأكل. خبطت بخفة وفتحت الباب، اخدت الاكل ، وهى قالتلى كلمني وقالي إني أعمل الأكل وأنزله لمرفت، وده أكل خفيف زي ما الدكتور قال


بصيت لها بجمود، من جوايا نار قايدة، بس كبريائي وأصولي منعتني أرد بطريقة وحشة قدام بنتي. خدت منها الصينية من غير ولا كلمة، وقلتلها ببرود: “كتر خيرك.. مرفت محتاجة راحة دلوقتي.”


شيماء سكتت وطلعت شقتها تاني، ومن يومها، بقى ده حالنا. كل يوم، شيماء تنزل الأكل الصبح وبالليل، وتطلع تاني شقتها من غير ما تفتح بقها بكلمة، وأنا بستلم الأكل وأنا “حارقة دمي” من جوه، بس بعمل أكلها لمرفت وبأكلها وبديها علاجها عشان تتحسن.


بنتي كانت بتشوفني وأنا بستلم الأكل وبسكت،


مكنتش بتعلق لأن عارفه إن أخوها فى صف مراته وهدى الاسبوع وبنتى قامت بالسلامة وجوزها جه اخدها بالعيال


ومن ساعهتا الكلام بينى وبين مرات ابنى محدود لحد ما جت فى يوم خبطت عليه وبدات تتكلم معايا فى اللى حصل وقتها حاولت اغلطها واقولها ماينفعش ده أمر طارئ سالتنى وجوزها كان فين من الامر الطارئ ده المفروض من اللى ليه القوامه انا ولا هو يا حماتى الصح صح والغلط غلط انا اهلى فى محافظه تانيه لو جرالى حاجه مين هيخدمنى ماتقوليش انا لانى. ساعه ما ولدت انا ماشوفتش حد فيكوا لحد ما بدأت اتحرك


انتى خوفتى على ولاد بنتك لكن ولادى انا اللى انتى ناسيه انهم ولاد ابنك معاملتيش حسابهم ايه


بنتك على الاقل جوزها معاها انما انا حوزى واهلى مسافرين


وقتها سكت ومقدرتش ابرر ولا اقول حاجه والدنيا رجعت زى زمان بس قبل أى تصرف بقيت اخد رأيها لان. ماضمنش رد فعلها


تمت


تعليقات

التنقل السريع
    close