سكريبت التليفون كامله بقلم نجلاء أشرف بالميرا حصريه
سكريبت التليفون كامله بقلم نجلاء أشرف بالميرا حصريه
كنت ماشي في شارع ضلمة أوي وسامع صوت أنفاسي العالية وعمال أبص ورايا بخوف وتوتر وعندي إحساس كبير أوي بأن فيه حد ورايا، ولما خوفي زاد ويقيني بإن اللي ورايا ده بيقرب مني طلعت أجري، جريت وأنا مرعوب ومش شايف حاجة قدامي من الضلمة بس بجري وخلاص.
فجأة وقفت وأنا باصص قدامي برعب، على بعد مترين مني تقريبًا كانت واقفة بنت لبسها كله غرقان دم وجسمها بيترعش وجت مرة واحدة مدت أيدها ناحيتي بتديني حاجة.
لما بصيت على اللي في أيدها لقيته تليفون، وكانت عماله تمده ناحيتي علشان أخده منها وأول ما مديت أيدي وخدته منها لقيتها اختفت تمامًا من قدامي؛ فقمت مفزوع من نومي وأنا مش قادر أخد نفسي… ولما اتلفت حواليا واكتشفت أنه كان كابوس حمدت ربنا وغمضت عينيا واتنفست براحة….لسه هقوم من على السرير حسيت بحاجة في أيدي كنت ماسكها جامد أوي وكأني خايف عليها لتضيع، ببص في أيدي فاتفزعت وأنا شايف نفسي ماسك التلفون اللي البنت اللي في الكابوس أدتهوني قبل ما أفوق.
رميته من أيدي بسرعة، وبصيت حواليا… معقولة أنا لسه في الكابوس؟! أمال إزاي أنا فايق كدا؟! فضلت أضرب وشي شمال ويمين يمكن أصحى… بس أصحى إزاي وأنا مش نايم أصلًا؟!
اتمشيت في الشقة، وطلعت في البلكونة، ومسكت تليفوني وبصيت فيه على الساعة لقيت الساعة تلاتة الفجر.
حولت عينيا برعب ناحية التليفون اللي قمت لقيته في أيدي ده واللي رميته على السرير من الرعب؛ فلقيته مكانه زي ما هو، طب يعني أيه البنت تديني تليفون في الحلم أقوم ألاقيه في الواقع؟! ومين البنت دي؟! وأيه اللي بيحصل بالظبط؟!
فضلت قاعد باصص للتليفون من بعيد ومش قادر ألمسه لحد ما الفجر أذن واتوضيت وصليت وبعدين استعنت بالله ومسكت الموبايل وأنا أيدي بتترعش وخايف ومش عارف اتوقع أي حاجة ودا اللي كان مخوفني أكتر.
التليفون كان شكله حديث، يعني أحدث من تليفوني وواضح أنه تليفون بنت علشان كڤر التليفون كان وردي وعليه قطة… بس… بس الكڤر كان مليان تراب فمسحته بس فيه حاجة على الكڤر والشاشة مش راضية تتمسح؛ فجبت منديل وبدأت امسح
ولما بصيت في المنديل لقيته مليان دم، دم قديم وكتير…. وقتها افتكرت البنت اللي كانت في الحلم واللي كانت ماسكة التليفون، أيدها فعلًا كانت غرقانة دم وهدومها عليها تراب.
حاولت أفتح التليفون معرفتش، الشاشة حتى مش بتنور، قلت أكيد فاصل شحن، حطيته في الشاحن وقعدت جنبه، استنيت خمس دقايق وحاولت تاني افتحه لقيت الشاشة نورت لسه هفرح لقيت التليفون عايز بصمة صباع صاحب التليفون علشان يفتح؛ فاتنهدت بضيقة وقعدت أقلب فيه شمال ويمين وأحاول اقفل الشاشة وافتحها يمكن يرضى يفتح بس مفيش، عايز بصمة صباع صاحب التليفون… اتضايقت وجيت راميه على السرير تاني.. بس وأنا برميه من غير ما اقصد لمست مكان البصمة؛ فلما وقع على السرير لقيته بينور؛ فجريت بسرعة ومسكته لقيته فتح، بصيت للتليفون بعدم استيعاب، فتح إزاي وهو كان عايز بصمة صباع صاحب التليفون؟!
وأنا لسه بحاول استوعب التليفون قفل تاني؛ فجريت من غير ما افكر وحطيت صباعي مكان البصمة واتصدمت لما التليفون فتح قدامي وكأنه تليفوني.
صوابعي كانت بتترعش بس كان لازم أعرف التليفون ده فيه أيه بالظبط؛ فقعدت أقلب فيه بس كل ما كنت أجي أفتح حاجة ألاقي عليها رمز من أربع أرقام أو حروف مش عارف بالظبط هما أربع خانات لازم اكتبهم علشان الصور تفتح والأسماء وكل حاجة على التليفون كانت واقفة على الأربع خانات دي.
فضلت أحاول أكتب أي أربع أرقام أو حروف منفعش؛ فخدت التليفون ونزلت للسنترال اللي على ناصية الشارع بتاعنا واللي واقف فيه واحد أعرفه واللي اضطريت أكذب عليه واقوله أن التليفون ده بتاعي بس كنت سايبة من فترة مش بستعمله وأني نسيت الرمز ومحتاج أفتحه.
فالراجل قالي أنه ممكن يلغي الرمز ده بس هيمسح معاه كل البيانات اللي على التليفون وهيبقى تليفون جديد خالص وفاضي مفيهوش أي حاجة، فرفضت طبعًا لأني محتاج البيانات اللي على التليفون علشان أفهم هو فيه أيه بالظبط.
رجعت لشقتي وأنا مش في دماغي أي حل، ولا فاهم الوضع اللي أنا فيه ده أيه بالظبط؟!
سبت التليفون في الشقة ولبست ونزلت الشغل وطول الوقت دماغي مش في الشغل خالص، دماغي مع التليفون ده ومع
صاحبة التليفون اللي نسيت ملامحها ومش عارف أي حاجة توصلني للرمز ده؟! وكل ما أحاول أركز في الشغل ييجي سؤال جديد في دماغي طب إزاي التليفون فتح ببصمة صباعك وهو مش تليفونك؟!
وإزاي أصلًا قمت لقيته في أيدي رغم أني كنت في كابوس؟!
دماغي كانت عماله تودي وتجيب لحد ما استأذنت من الشغل وروحت.
لقيت التليفون زي ما سبته، مكانه زي ما هو، مسكته فلقيت عليه تراب تاني كتير ودم قديم كأني ما مسحتهوش امبارح ونضفته؛ فنضفته تاني وشلت الكڤر علشان أنضفه هو كمان علشان التراب دخل فيه بس وأنا برجع الكڤر مكانه لقيت مكتوب في ضهره بخط باهت أوي….
وفي ليلة من قطر حياتي ولعت أربع شمعات:
واحدة للي فات
والتانية للي مات
والتالتة الذكريات
والرابعة ضحية السكات
الشمعة الأولى فارقتني في أول محطة، والتانية في اللي بعدها، والتالتة لازمتني طول رحلتي وسابتني للرابعة اللي كملت معايا آخر محطتين قبل ما يقف قطر حياتي اللي انتهت مع آخر شمعة.
مفهمتش حاجة من اللي مكتوب، قريته كذا مرة، بس مفهمتش، بس لفت انتباهي أنهم أربع شمعات زي الأربع خانات اللي في التليفون واللي أنا مش عارف اكتب فيهم أيه لحد دلوقتي، معقولة يكون حل الكلام اللي لقيته ده هو رمز التليفون اللي أنا محتاجه؟!
طب وهحله إزاي؟! وهو أيه اللي فات ومين اللي مات ومين ضحية السكات؟! حسيت نفسي تايه أوي ومش فاهم حاجة بس اللي متأكد منه أن اللغز ده لازم يتحل علشان أفهم هو فيه أيه بالظبط؟!
*************
🔥تفتكروا هيحل اللغز إزاي؟! وياريت تحاولوا تحلوه معاه.
#نجلاء_أشرف_بالميرا
#الجزء_الأول
مسكت التليفون في أيدي والكڤر في أيدي التانية وقعدت أحاول أفهم وأفسر اللي مكتوب بس معرفتش، عندي إحساس أن اللغز ليه طريقه معينه لو وصلت ليها هقدر أفهم اللي مكتوب بس هعرف منين اللي مات ده؟! ومين ضحية السكات؟! وأيه موضوع المحطات؟!
جربت أي أرقام بشكل عشوائي وبعدين جربت حروف بس مفيش فايدة؛ فخفت أن التليفون يقفل خالص من كل المحاولات الغلط دي؛ فرجعت ضهري على السرير وقعدت أبص للغز وسرحت لحد ما نمت فجأة.
شفت في حلمي نفس البنت، بنفس اللبس اللي غرقان دم بس بصالي المرادي بحزن وانكسار رهيب، حاولت أقرب منها بسرعة وبلهفة واسألها عن اللغز ده ومين هي؟! وحصلها أيه؟!
بس صوتي مش طالع خالص كأن فيه حاجة منعاه يطلع، فضلت أحاول اتكلم بسرعة علشان خايف أنها تمشي…. بس…
صحيت فجأة على صوت رسالة، صوت خلاني قمت مفزوع أكتر لأن الصوت ده مش صوت تليفوني أنا، عينيا راحت على تليفون البنت دي لقيته منور، مسكته فلقيت رسالة، طبعًا التليفون محتاج الرمز بس الرسالة كانت ظاهرة على الشاشة من برا ودا خلاني تنحت وأنا بقراها:
كان يا مكان، كان فيه أمير عايش في سرايا كبيرة ليها قبة قديمة وفي يوم من الأيام قابل بنت جميلة، سألته عايش فين فقالها:
شايفة النجم القطبي دهوه
أديله ضهرك وامشي بقوة
هتلاقي قطر حباله قوية
بصي قباله هتلاقي غيه
وجنب الغيه سرايا عادية
هستناكي من الفجرية.
بصيت للتليفون بصدمة، لغز تاني؟! هو أنا حليت الأولاني؟!
وأيه كان يا مكان دي؟! وسرايا كبيرة؟!
هي اللي بتكتب الألغاز دي شهرزاد ولا فيه أيه بالظبط أنا هتجنن.
قعدت مكاني مش عارف أروح فين وأجي منين بس كان لازم حد يفكر معايا، منا مش هتجنن لوحدي، اتصلت بكريم صاحبي في الشغل واللي معروف أنه بيحب الألغاز والحاجات الغامضة دي، ربع ساعة وكان واقف قدامي وفضوله وحماسه واصلين للقمة.
حكيتله كل حاجة حصلت، ووريته اللغز الأولاني والتاني، فمسك التليفون اللي فيه اللغز التاني وقعد يقرا سطر سطر ويقول:
- أه…. تمام… تمام… أه…
فبصتله بضيقة وقلتله:
-هو أيه اللي أه.. تمام.. أه.. تمام؟! أنت ليه محسسني أن حد بيمليك عنوان في التليفون وأنت بتكتب وراه والموضوع عادي جدًا؟!
-لأنه عادي فعلًا يا معاذ، الكلام واضح أهو، تعالى نبدأ من الأول
كان يا مكان، كان فيه أمير« أمير» دا غالبًا اسم الشخص اللي عنوانه مكتوب هنا ده والشخص ده زي ما مكتوب عايش في سرايا كبيرة ليها قبة يعني عايش في سرايا القبة، نيجي بقا للنجم القطبي والنجم القطبي بيشير دايمًا لجهة الشمال وهو بيقول اديله ضهرك وامشي بقوه، يعني هندي لجهة الشمال ضهرنا ونمشي اتجاة الجنوب وهنلاقي سكة قطر قصاد سكة القطر دي فيه غيه يعني غية حمام وجنب الغية هنلاقي سرايا اللي هي فيها أمير ده اللي أحنا عايزينه مش عارف في أيه لحد دلوقتي.
بصيت لكريم شوية وأنا متنح وبعدين قلتله:
-يعني أنا هروح فين دلوقتي؟!
-قصدك هنروح… أنا مش هسيبك غير لما أفهم فيه أيه بالظبط؟!
أحنا هنروح سرايا القبة ونمشي اتجاة الجنوب لحد ما نلاقي سكة قطر وقصادها فيه غية حمام وهناك هنسأل على حد اسمه أمير أو هنتصرف بإذن الله … بس يلا بينا.
رحنا سرايا القبة، ومشينا كتير أوي لحد ما وصلنا لسكة حديد وأول ما سمعت صوت القطر قلبي اتنفض من مكانه لما شفت الحمام هو كمان اتخض من صوت القطر وجري على الغية اللي فوق عمارة قصاد السكة الحديد وجنب العمارة اللي فيها الغية دي كان فيه عمارة تانية قديمة شوية، والناس رايحة جاية من
قدامها.
واحنا واقفين قدام العمارة لقينا راجل كبير ماسك كيس وداخل العمارة فقلنا يبقى من سكان العمارة جريت عليه أنا وكريم وسألناه:
-لو سمحت يا حاج، هو فيه حد في العمارة دي اسمه أمير؟
فالحاج رد:
-أيوة يا بني، الأستاذ أمير كان ساكن في الدور الرابع.
فقلتله بصدمة:
-كان ساكن؟! يعني نقل لشقة تانية ولا أيه؟!
-لا يا بني… هو من وقت ما خطيبته اتقتلت وهو اختفى محدش عارف هو فين…
فقاله كريم:
-خطيبته اتقتلت؟! طب معلش يا حاج ممكن تقولي أمير ده اسمه أيه بالكامل وشغال فين لو سمحت.
الحاج ده اتردد شوية وبعدين قالنا على اسمه وعلى المكان اللي كان شغال فيه، رحنا المكان ده وسألنا فقالولنا أن أمير مجاش فعلًا الشغل من وقت ما خطيبته ماتت، طبعًا مقالولناش انها اتقتلت… كنا هنمشي بس فيه واحد زميل أمير في الشغل جه ورانا وسألنا:
-أنتو بتسألوا ليه على أمير؟! وعرفتوا حاجة عن مكانه؟! يعني هو كويس ولا حصله أيه؟!
فسألته:
-حضرتك تبقى مين؟!
-أنا عمرو صاحبه، وقلقان عليه أوي، بالله عليكم لو تعرفوا عنه حاجة طمنوني.
فقلتله:
-أنا معرفش حاجة، بس بإذن الله هنعرف؛ فلو أنت عارف حاجة تساعدنا ياريت تقولنا.
-أنا معرفش غير أن بعد وفاة مريم خطيبته هو اختفى.
فكريم سأله:
-مين اللي قتل خطيبته؟! وليه؟!
-مش عارف، أنا كنت مسافر ولما رجعت اللي في الشغل حكولي ورحت شقة أمير ودورت عليه في كل الأماكن اللي ممكن يكون فيها بس ملقتهوش.
سكتت شوية وبعدين قلتله:
-طب معاك صورة لأمير؟
فخرج موبايله من جيبه وقالي:
-أيوة طبعًا معايا صورة ليه هو وخطيبته كمان كنا متصورين أنا ومراتي معاهم في خطوبتهم.
خدت منه تليفونه بلهفة وبصيت للصورة وجسمي كله اترعش، خطيبته دي هي نفس البنت اللي بتجيلي في الحلم واللي ادتني التليفون… طب ليه أنا؟! وحصلها أيه؟! وليه اتقتلت؟! وفين أمير؟!
شكرنا عمرو صاحب أمير ورجعنا تاني عند عمارة أمير ووقفنا مش عارفين نروح فين ونسأل مين.
مر أسبوع، كل يوم الصبح وبليل بنروح عند عمارة أمير ونطلع عند شقته ونخبط أو نقعد قدامها شوية ونسأل جيرانه يمكن حد عارف عنه حاجة أو شافه بس كله بيقول نفس الجملة اختفى لما خطيبته اتقتلت.
وفي يوم لقيت ست كبيرة قاعدة في بلكونة في الدورالأول في العمارة اللي فيها غية الحمام اللي جنب عمارة أمير، الست ندهت عليا أنا وكريم وقالتلنا بهمس:
-أمير في شقته جوا.. مش بيخرج منها ولا بيرد على حد خالص من وقت اللي حصل…. هو بس بيخرج مرة واحدة كل شهر بليل يشتري شوية طلبات ويرجع بسرعة، أنا شفته مرتين علشان أنا طول الوقت قاعدة في البلكونة نفسي بيتخنق من الشقة جوا يا بني.
من الفرحة سبتها وجريت على شقة أمير، فضلت أخبط بس طبعًا أمير مش بيرد؛ فجيت مطلع تليفون خطيبته من جيبي وزقيتهوله من تحت عقب الباب وقعدت على الأرض جنب الباب، وفجأة سمعت خطوات قربت من الباب وبعدها الباب اتفتح….
***********
🔥ياريت لو عجبكم الاسكريبت تقولولي رأيكم.
😍ما تنسوش تصلوا على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
#نجلاء_أشرف_بالميرا
#الجزء_الثاني
قمت من مكاني، وزقيت باب شقة أمير بلهفة؛ فلقيت شاب واقف ماسك التليفون في أيده اللي كانت بتترعش وعينيه مليانة دموع، شكله كان غريب أوي، بقاله فترة مش حالق دقنه فطويلة أوي وشعره مبهدل ولبسه بسيط وعينيه دبلانة أوي ومكسورة.
رفع عينيه ناحيتي وقالي:
-تليفون مريم معاك إزاي؟! وأنت مين؟!
قعدت أنا وكريم قدامه وحكيتله كل حاجة حصلت؛ فبصلي وقالي:
-ليه؟! ليه مريم جاتلك أنت في الحلم وأدتك التليفون؟! أنت أيه علاقتك بيها؟!
-أنا معرفهاش، ومعرفش أيه علاقتي بكل ده؟! وأيه اللي بيحصل بالظبط وليه؟! أنت فهمني حصل أيه لخطيبتك يمكن نوصل لحاجة.
سكت أمير شوية زي ما يكون بيفكر في حاجة وبعدين بصلي فجأة وقالي:
-أنت اسمك أيه بالكامل؟
-معاذ أحمد عبدالله الشيمي.
لقيته مرة واحدة اتنفض من مكانه وقالي:
-أنت أخو محمد الشيمي؟! أخوك هو كمان اتقتل من كام شهر صح؟!
بلعت ريقي بصدمة، وقلتله:
-أخويا ما اتقتلش، أخويا مات في حادثة من كام شهر.
ابتسم أمير بحزن وقالي:
-حادثة! وأنت صدقت؟!
-أصدق أيه؟! ما تتكلم بوضوح… وأيه علاقة خطيبتك بأخويا؟!
اتنهد أمير وقالي:
-مريم كان ليها واحدة صاحبتها اسمها سحر، سحر كانت بتحب شاب ابن رجل أعمال كبير أوي وقرروا يتجوزوا ولما عرف رجل الأعمال ده بأن ابنه مصمم يتجوز البنت دي؛ قتلها وخلوا الموضوع يبان على أنه انتحار، مريم كانت معاها في كل حاجة وعارفة كل حاجة بتحصل مع سحر وسحر قبل ما تتقتل كانت باعته لمريم ڤيديوهات وتسجيلات للتهديدات اللي هددها بيها رجل الأعمال ده ، قبل ما تتقتل سحر بيوم ومن كتر التهديدات اللي هددها بيها الراجل ده اتفقت هي ومريم أنهم يركبوا كاميرا في شقة سحر، الكاميرا دي كانت بتسجل كل حاجة وتبعتها على تليفون مريم، وفي الليلة اللي اتقتلت فيها سحر واللي طبعًا قتلوها في شقتها، خنقوها لحد ما ماتت وبعدين جابوا حبل وعلقوها فيه وخلوا الوضع يبان كأنه انتحار وطبعًا كل ده مصوراه الكاميرا والڤيديو راح على تليفون مريم.
مريم أول ما شافت الڤيديو اتصلت بيا، أنا كنت مسافر برا مصر بس قلتلها تستناني لحد ما أرجع ونتصرف، كنت خايف أقولها تروح للشرطة رجل الأعمال ده مكنش هيسيبها برضو.
بس للأسف مريم ما سمعتش كلامي، وراحت لرجل الأعمال ده الشركة بتاعته وهو في اجتماع مهم دخلت وفضحته قدام كل اللي موجودين في الاجتماع، دي كانت خطتها، أنها تعرف الناس حقيقة الراجل ده، بس طبعًا الراجل خلا رجالته ياخدوها وقال أنها بتكذب وتدعي عليه كلام مش حقيقي علشان زعلانة على موت صاحبتها اللي انتحرت.
رجالة رجل الأعمال ده خدوا مريم على الجراچ وركبوها في عربية وخادوها بس قبل مريم ما تركب معاهم العربية رمت تليفونها في عربية كانت مركونة في الجراچ على أمل أن صاحب العربية دي يشوف الڤيديو اللي اتقتلت فيه سحر ويبلغ الشرطة، العربية اللي مريم رمت فيها التليفون كانت عربية أخوك محمد، اللي كان في الاجتماع معاهم لأن الشركة اللي أخوك كان شغال فيها كانت في شراكة مع شركة رجل الأعمال ده، محمد أخوك طبعًا شاف اللي حصل في الاجتماع واللي مريم قالته وطبعًا بعد اللي حصل ده لغوا الاجتماع وكله مشي.
محمد لما نزل الجراچ ولأنه نزل وراهم على طول بعد ما الاجتماع اتلغى شاف مريم وهما بيركبوها العربية وهي كانت بتعافر معاهم وتحاول تصرخ بس خدوها بسرعة ومشوا.
في الوقت ده، اتصلت أنا بمريم وتليفونها رن في عربية أخوك اللي اتفاجأ بوجود تليفون غريب في عربيته، رد عليا أخوك وعرفته أنا مين وهو قالي اللي حصل في الاجتماع وأنهم خادوها دلوقتي في عربية ومشوا، طلبت منه يروح وراهم بسرعة يحاول ينقذها من أيديهم علشان هيقتلوها زي ما قتلوا سحر…ويبلغ الشرطة بس لازم يتصرف بسرعة…. بس للأسف … لما رجعت تاني يوم في أول طيارة كانت مريم اتقتلت هي وأخوك اللي عرفوا أنه هو كمان عرف كل حاجة فعلشان يسكت خالص وميقولش حاجة قتلوه وخلوا الوضع يبان أنه مات في حادث زي ما قالولك.
كنت في حالة ذهول، مش مصدق اللي بسمعه، قلبي نبضاته عالية أوي وحاسس أني مش قادر اتنفس خالص؛ فكريم حس بيا؛ فحط أيده على كتفي وقالي:
-أهدى يا معاذ، استنى بس خلينا نفهم.
بصيتله باستغراب وقلتله:
-هتفهم أيه يا كريم؟! ما خلاص… الحدوتة خلصت.
وبصيت لأمير بغيظ وخنقة وقلتله:
-لما أنت عارف كل ده ليه قافل على نفسك هنا وسبت حق التلت بني آدمين اللي اتقتلوا دول يضيع بالشكل ده؟!
صرخ فيا أمير بصوت مبحوح ومقدرش يمنع نفسه من العياط وقالي:
-أنت فاكرني عايش؟! أنا مت معاهم… أنا ادفنت معاهم تحت التراب…. عايزني أروح فين؟! أروح للشرطة أقولهم أيه، فين الدليل على اللي هقوله؟! التليفون هو اللي كان عليه كل حاجة وآخر مرة كان مع أخوك وأخوك قتلوه… يعني خلاص كل حاجة انتهت.
بصيتله والتليفون اللي مريم ادتهوني في الحلم في أيدي وسألته:
-هو دا التليفون اللي عليه الڤيديو وكل حاجة؟!
هزلي راسه وقالي:
-أيوة هو.
-طب خد افتحه وخلينا نروح بيه للشرطة ونحكي كل حاجة نعرفها وبإذن الله حقهم هياخدوه.
خد التليفون مني فظهرتله على الشاشة الأربع خانات اللي المفروض يكتبهم علشان الرمز يفتح التليفون، بصلي أمير وقالي:
-بس أنا مش عارف الرمز أيه؟ هنفتحه إزاي؟!
بصيت لكريم اللي قالي:
-كدا رجعنا تاني للغز الأول واللي لازم نحله علشان نفتح التليفون.
حطينا كڤر التليفون اللي مكتوب عليه الرمز قدامنا أحنا التلاتة وبدأنا نقرا اللغز تاني:
وفي ليلة من قطر حياتي ولعت أربع شمعات:
واحدة للي فات
والتانية للي مات
والتالتة الذكريات
والرابعة ضحية السكات
الشمعة الأولى فارقتني في أول محطة، والتانية في اللي بعدها، والتالتة لازمتني طول رحلتي وسابتني للرابعة اللي كملت معايا آخر محطتين قبل ما يقف قطر حياتي اللي انتهت مع آخر شمعة.
الدموع ملت عينين أمير وهو بيقرا وقالنا:
-مريم كانت بتحب تعمل ألغاز كتير… أنا مش عارف أفهم أيه اللي فات والذكريات وكدا بس… في مرة عملت لغز برضو كان فيه محطات وقالتلي أن المحطة هنا يعني حروف الكلمة، يعني تقصد بأول محطة أول حرف من الكلمة وتاني محطة يعني تاني حرف من الكلمة وهكذا.
لقيت كريم فجأة حماسه رجعله وقال لأمير بفرح:
-أنت كنت فين من بدري يا شيخ… صح كدا… كدا نبدأ براحة بقا نفسر الكلام حسب قوانين مريم…. قالت أربع شمعات يعني أربع خانات علشان الرمز يفتح، طيب أول شمعة للي فات، واللي فات ده هو الماضي، يعني أول شمعة هو الماضي، والتانية للي مات واللي مات هنا هي سحر أول حد مات فيهم
يعني الشمعة التانية سحر، والتالتة الذكريات دي بقا مش عارف تقصد بيها أيه بس خلينا نكمل، والشمعة الرابعة ضحية السكات وهو محمد أخوك يا معاذ.
بصيت لكريم بعدم استيعاب أو عدم اهتمام، بصراحة كنت عايزه هو وأمير يحلوا اللغز ويفتحوا التليفون في أسرع وقت علشان نروح للشرطة؛ فلما كريم حس أني مش مركز معاه بص لأمير وقاله:
-تعالى بقا نفسر باقي اللغز زي ما أنت قلت أن المحطة يعني حروف الكلمة، اللغز بيقول أن الشمعة الأولى فارقتني في أول محطة، وبما أن الشمعة الأولى يقصد بيها الكلمة الأولى اللي هي ماضي وفارقت في أول محطة يعني هناخد الحرف الأول من كلمة ماضي اللي هو حرف الميم، نيجي للشمعة التانية وهي
( اللي مات) وهي سحر واللغز بيقول والتانية فارقتني في اللي بعدها يعني هناخد الحرف التاني من كلمة سحر يعني حرف الحاء، والشمعة التالتة واللي هي الذكريات حسب ما فهمت من اللغز بيقول أن التالتة لازمتني طول رحلتي وسابتني للرابعة يعني مخدناش حاجة من التالتة خالص، لازمتها وسابتها للرابعة يعني اللي فهمته أننا هنروح للرابعة على طول، والشمعة الرابعة ضحية السكات اللي هو محمد وهنا بيقول اللغز (كملت معايا آخر محطتين) وبما أن المحطة يعني الحروف يبقى هناخد آخر حرفين من محمد وهما الميم والدال، يبقى حسب ما فهمت أن الحروف اللي معانا هي الحرف الأول ميم، والتاني حاء والتالت ميم والرابع دال.
من غير ما أناقش كريم جريت بسرعة وكتبت الحروف في خانات الرمز اللي فتح وخلاني ماسك التليفون وأنا مصدوم، معقولة الرمز كان هو اسم أخويا محمد، آخر حد كان معاه التليفون.
التليفون زي ما أمير قال كان عليه مكالمات وتهديدات كتيرة أوي وأهم حاجة كان الڤيديو اللي مصور جريمة قتل سحر بوضوح رهيب ولقينا كمان ڤيديو لحد بيجري في زي صحرا واتفاجأت لما سمعت الصوت اللي كان صوت محمد أخويا واللي صورهم بالتليفون وهما بيقتلوا مريم بس بعدها سمعنا صوت صراخ محمد والتليفون وقع على الأرض والشاشة قفلت.
كنت منهار أنا وأمير بعد ما شفنا الڤيديو ده واللي أكد أن مريم ومحمد اتقتلوا على أيدين اللي قتلوا سحر…. بعد ما هدينا
كريم صاحبي خدنا عند أخوه اللي شغال محامي، رحناله وحكيناله كل حاجة وطلعنا كلنا على قسم الشرطة، حكينا اللي حصل وطبعًا شافوا الڤيديوهات والتهديدات ورجعت القضية اتفتحت تاني وقبضوا على رجل الأعمال اللي كان بيحاول يهرب هو وعيلته برا مصر وبعد التحقيقات وقدام الڤيديوهات دي مكنش قدام رجل الأعمال ده أي حل غير أنه يعترف بجريمته ويحكي كل تفاصيلها بالظبط، واتحكم عليه هو وكل اللي شارك في التلت جرايم بالإعدام شنقًا واتنفذ الحكم واختفى تليفون مريم بعد ما حقها جه وبعد ما تم مهمته على أكمل وجه.
❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥
❤️🔥تم بحمد الله وفضله.
🔥استنوني في اسكريبت جديد بإذن الله يعجبكم.
😍صلوا على الحبيب المصطفى صلَّ الله عليه وآله وسلم.
#نجلاء_أشرف_بالميرا
#الجزء_الثالث_والأخير


تعليقات
إرسال تعليق