القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حجابي كامله حكايات زهرة حصري 



حجابي كامله حكايات زهرة حصري 

جوزي طلب مني اقلع حجابي علشان اتقبل في الوظيفه اللقطه اللي جبهالي لان من ضمن شروطهم ان اللي هتتقدم تكون مش محجبه ، ولما حاولت ارفض قالي خدي ابنك وروحي لامك تصرف عليكم انتي بقيتي عاله عليه، سكت ووافقه على الوظيفه بس اللي حصل يوم التقديم صدمنا كلنا !!!


كانت الحياة بيني وبين «نادر» هادية وبسيطة.. تلات سنين جواز مروا علينا بالستر والرضا. مرتبه كان كافينا ومقضينا، . لحد ما ربنا رزقنا بـ«سيف».. ومن يوم ما شرف، والدنيا اتغيرت تمامًا.

المصاريف زادت، والالتزامات كترت، وبقى المرتب يدوب بيكفي بالعافية نص الشهر، بقيت شايفة نادر مضغوط ومجهد، شايل الهم وحاسس إنه مقصر وهو مش مقصر. وفي يوم، وأنا قاعدة بفكر في



المستقبل، قولتله بصوت هادي:

— «بقولك إيه يا نادر.. أنا شايفاك تعبان ومضغوط. إيه رأيك أسيب سيف مع أمي الصبح، وأدور على شغل؟ أنا معايا لغات، والحمد لله تعليمي كويس. مرتيبي على مرتبك هيسندوا البيت ونظبط الدنيا، وسيف كده كده في أيد أمينة مع أمي.»

نادر بصلي بامتنان وفرحة، وقال وهو بيبتسملي:

— «والله يا منال لو تقدي تبقي عملتي فيا جميلة.. أنا خلاص حاسس إني بغرق. سبيلي الموضوع ده وأنا هسأل أصحابي وأشوفلك فرصة محترمة.»

ومعداش كام يوم، ولقيته داخل عليا البيت والضحكة مالية وشه، عينيه بتلمع من الفرحة وهو شايل في أيده ملف ورقي. جالي يجرى، مسك أيدي وقال بحماس:

— «لقيتهالك يا منال! شغلانة العمر! شركة كبيرة ملتي


ناشيونال، ومرتبها أضعاف ما كنا بنحلم! واحد صاحبي هو اللي دبرهالي، ولما حكيتله عن لغاتك وتعليمك ، قال إن كل الشروط متطبقة عليكي حرفيًا!»

أنا من فرحتي مش قادرة أصدق.. حضنت الورق وقولتله بلهفة:

— «بجد يا نادر؟! الحمد لله يا رب! الحمد لله بس هيه ايه الشروط دي 

فجأة الضحكة اتسحبت من على وشه، ولقيت عينيه زي ما تكون بتهرب من عينيا، وتوتره بقى واضح زي الشمس. هدى صوته خالص وقال:

— «يعني.. شروط عادية، المظهر، واللغات، والالتزام.. بس.. فيه حاجة صغيرة كده.»

قلبي انقبض، وابتسامتي اختفت بالتدريج:

— «حاجة صغيرة زي إيه يا نادر؟ اتكلم قلقتني!»

اتنفس بصعوبة وقال وهو بيبلع ريقه:

— «الشركة ليها نظام خاص في المظهر


العام.. والشرط الأساسي بتاعهم.. إن المتنافسة على الوظيفة تكون مش محجبة.»

سكت لحظة.. الكلمة نزلت عليا زي المية الساقعة في عز التلج! بصيتله وأنا مش مستوعبة :

— «انت.. انت بتهزر صح؟ نادر، أوعى تكون بتتكلم جد؟»

ربت على كتفي بحجة الإقناع، وقال بسرعة:

— «افهميني بس يا منال! إحنا محتاجين الفلوس دي أوي! ربنا غفور رحيم وهو عارف ظروفنا وإحنا مضطرين إزاي.. هي فترة بس لحد ما نقف على رجلنا!»

دمي غلي في عروقي، صرخت فيه وأنا بزقه بعيد عني:

— «مضطرين لإيه؟! لا إحنا مش مضطرين نبيع ديننا عشان قرشين! فيه ألف شغلانة غيرها، انزل ودور تاني، لكن السكة دي مقفولة!»

وشه اتغير، وملامحه تحولت لغضب مكتوم، نبرة صوته عليت


وبقت حادة زي الموس:


— «أنا ما صدقت لقيت وظيفة محترمة بمرتب خيالي يرفعنا فوق! وأنتي عايزة تطيريها من أيدنا عشان حتة القماشة اللي على رأسك دي؟!»

الكلمة جرحتني في مقتل.. حتة قماشة؟!

بصيتله بذهول، والدموع بدأت تتجمع في عينيا بس حبستها بالقوة، صرخت بوجع:

— «انت بتقول إيه؟! أنت بتسمي حجابي حتة قماشة؟! أنا محجبة من وأنا عندي اتناشر سنة.. متربية عليه وعايشة بيه! جاي النهاردة بكل بساطة تقولي اقلعيه عشان وظيفة؟! أنت إزاي قبلتها على نفسك أصلاً؟! إزاي قادر تطلب طلب زي ده من مراتك؟ مفيش راجل في الدنيا يرضى بحاجه زي دي!»

كلمة «مفيش راجل» كانت الشرارة اللي ولعت في صدره.. عيونه حمرت من الغضب. حدف ملف الورق في الأرض بكل قوته، فالورق اتطاير في كل الصالة، وقرب مني ونظرته مليانة قسوة عمري ما شفتها فيه من يوم ما عرفته.

قال وهو بيجز على أسنانه بصوت يرعب:

— «كده يعني؟ أنا مش راجل يا منال؟ تمام.. أنا قولت اللي عندي! يا تقبلي الوظيفية دي بالشرط بتاعهم


، يا تاخدي ابنك النهاردة وتروحي لأمك تصرف عليكوا أنت وهو! أنا مبقتش قادر على المصاريف دي خلاص.. ومعدش فيا حيل لزوجة قاعدة مانتخة في البيت ومصاريفها عالة عليا!»

الكلام كان زي الخناجر بتتقطع في قلبي.. حسيت بصدمة عمري. ده نادر؟ ده الراجل اللي اخترته وسندت عليه؟ بيخيرني بين كرامتي وحجابي، وبين بيتي وجوازي؟!

وقفت قدامه وبصيت في عينيه بثبات حزين، وقولتله بنبرة مكسورة بس مفيهاش تراجع:

— «انت بتخيرني بين جوازنا واستقرار بيتنا.. وبين حجابي يا نادر؟.. تمام. أنا اخترتك أنت.»

عينيه لمعت بفرحة انتصار سريعة، ووشه اتغير تمامًا، قرب مني بلهفة وقال بإحساس مزيف:

— «أنا عارف إنك عاقلة وبتحبيني يا قلبي! صدقيني مش هزعلك أبداً.. أول ما أمورنا تظبط وتتفك علينا، أنا نفسي هجيبلك وظيفة تانية وتسيبي دي وترجعي تلبسي حجابك زي ما أنتي عايزة!»

ما رديتش عليه.. ولا كلمة. سيبته واقف في مكانه، ودخلت أوضتي وقفلت الباب عليا بغضب وقهر مكتوم.

قعدت على السرير وأنا بحس إن السقف بيقع عليا، والدموع اللي حبستها نزلت شلالات.. بس مش عشان الوظيفة، عشان السند اللي اكتشفت إنه قش!

جه تاني يوم الصبح.. نادر قام بدري، غير هدومه ونزل على شغله وعلى الساعة عشرة، وهو ميعاد الانترفيو المحدد في الشركة الكبيرة، نادر جيه عند مقر الشركة عشان يستناني ويطمن اني اتقبلت

كان واقف في الصالة الواسعة للشركة، عينيه على الباب الرئيسي بلهفة وترقب. وأول ما الباب الزجاجي الضخم اتفتح وأنا دخلت منه.. جاله ذهول وكان هيتشل مكانه!

دخلت.. لابسة دريس واسع ومحتشم، وحجابي ملفوف على رأسي بأناقة ووقار زي عادتي تمامًا، مغيرتش فيه سم واحد! نادر أول ما شافني وشه جاب ألوان، خطى ناحيتي بسرعة وغضب، وشفايفه كانت لسه بتتحرك عشان يصرخ فيا ويفهم إزاي كسرت كلمته وجيت بحجابي..

بس قبل ما ينطق بكلمة واحدة..حصلت الصدمه الحقيقيه اللي خلت كل اللي في المكان يتسمروا في أرضهم من الصدمة، والصمت التام يرفرف

على المكان 

الباب الزجاجي الضخم للشركة اتفتح، وأنا دخلت بخطوات ثابته، رفعة رأسي، وواثقة في ربنا وفي نفسي. كنت لابسة دريس واسع وأنيق، وحجابي ملفوف بوقار شيك جدًا. أول ما نادر شافني، عينيه وسعت من الصدمة، الدم اتجمد في عروقه ووشه جاب ألوان. جرى عليا وعيونه بتطلع شرار، وقرب مني وهو بيجز على أسنانه وبيهمس بصوت مكتوم مليان غضب:

— «أنتي أجننتي يا منال؟! أنتي أزاي جيتي كدة؟ أنتي عايزة تخربي بيتنا وتضيعي الفرصة من إيدنا؟ أنا مش قولتلك اقلعيه؟!»

بصيتله بهدوء تام، عينيا كانت ثابته في عينيه ومفيهاش أي نقطة خوف أو تردد، وقولتله بصوت واطي بس حاسم:

— «أنا جيت زي ما أنا يا نادر.. بشرفي وحجابي وديني. والرزق على اللي خلقني، مش على اللي بيشترط عليا أبيع ديني عشان قرشين.»

نادر كان هيتجنن، مسك إيدي بغل وكان لسه هيشدني لبرا الشركة ويصرخ فيا، لكن فجأة.. الصوت في المكان كله اختفى، وكل الموظفين اللي كانوا واقفين بيتفرغوا للمقابلات وقفوا انتباه!




الباب الداخلي لمكتب رئيس مجلس الإدارة اتفتح، وخرج منه راجل في الخمسينات من عمره، شعره فيه طيبة وهيئة هيبة وحزم في نفس الوقت، ولابس بدلة أنيقة جدًا. أول ما الراجل ده خرج، المدير التنفيذي بتاع الشركة وجميع الموظفين وقفوا احترامًا ليه. الراجل مشي بخطوات هادية، وبدأ يبص على المتقدمات للوظيفة المكتظين في الصالة.

عينيه جات عليا، وبعدين راحت لنادر اللي كان ماسك إيدي ومصموم في أرضه. الراجل ده قرب مننا بالراحة، وملامح وشه بدأت تتغير من الجدية الصارمة لابتسامة دهشة وفرحة مش طبيعية!

قرب مني خطوتين وقال بنبرة صوت مليانة ذهول واهتمام

أنتي.. أنتي يا بنتي.. أنتي بنت الأستاذ عبد الرحمن الفيشاوي؟

أنا اتفاجئت، ونادر فك إيدي من الصدمة وبص للراجل بذهول. رديت باستغراب وهدوء

أيوا يا فندم.. أنا منال عبد الرحمن الفيشاوي.. بس حضرتك تعرف بابا


منين؟ الله يرحمه.

الراجل اتنفس ببطء، وعينيه أدمعت دموع محبوسة، وقرب وسلم عليا باحترام شديد وقال وهو بيهز رأسه بقلة حيلة ونبرة مؤثرة

الله يرحمه ويغفرله.. عبد الرحمن ده كان أستاذي وصاحب الفضل عليا بعد ربنا في بداياتي. الراجل الطيب الأنيق اللي كان دايماً يوصينا بالدين والأخلاق والكرامة.. أنتي شبهه أوي يا بنتي، نفس الملامح ونفس الهيبة والنظرة.

نادر كان واقف زي الأصنام، ريقه جف وشهق بصوت واطي مش فاهم حاجة. المدير التنفيذي جرى بسرعة على رئيس مجلس الإدارة وقال بتوتر

دكتور ممدوح.. حضرتك شرفت! إحنا كنا بنجهز عشان نبدأ الانترفيو ونفرز المتقدمات حسب الشروط القياسية للشركة.

دكتور ممدوح بص للمدير التنفيذي بنظرة حادة وباردة للغاية، وسأله بصرامة هزت القاعة كلها

شروط قياسية؟ شروط إيه دي يا أستاذ حسام؟

المدير التنفيذي اتهته وارتبك وقال

وهو بيبلع ريقه بتوتر

يعني يا فندم.. الشروط بتاعة المظهر العام للوظيفة دي تحديدًا.. الاستقبال والعلاقات العامة.. حضرتك عارف المقاييس اللي اتفقنا عليها إن المتنافسات يكونوا بستايل مودرن ومن غير حجاب عشان يمثلو الواجهة المكانية للشركة!

المكان كله سكت، والهدوء بقى هو السيد. دكتور ممدوح عينيه وسعت بغضب مكتوم، وشاور بإيده وهو بيبص للمدير التنفيذي بكل حدة وقسوة وقال بصوت جهوري سمع كل الناس اللي واقفين

شروط مين يا أستاذ؟! مين اللي حط المهزلة دي هنا؟! هو إحنا شركة ملابس ولا شركة إدارة واستشارات مالية؟! هي الكفاءة واللغات والخبرة بقت تتقاس بتغطية الراس ولا باللي جوة الراس؟!

المدير التنفيذي وشه اصفر، وقال بصوت متلجلج

يا فندم ده السيستم اللي صاحبي في فرع دبي اقترحه عليا وأنا...

قاطعه دكتور ممدوح بصوت وزنه دهب وصرامة تهز جبال

السيستم

ده يتلغي فورًا وميتبصش فيه تاني! الشركة دي أنا اللي بنيتها من الصفر، وقايمة على احترام الناس وكفاءتهم، مش على المظاهر الجوفاء ولا المهن الرخيصة! أي واحدة متقدمة للوظيفة دي هتتقيم بناءً على سي في بتاعها، على لغاتها، ومهاراتها، مش على هي حاطة إيه على شعرها!

لف دكتور ممدوح وبصلي، وابتسامه دافية وجميلة ظهرت على وشه وقال بصوت عالي كأنه بيعلن قرار رسمي

يا بخت الشركة لو بنت الأستاذ عبد الرحمن اشتغلت فيها.. أنتي يا بنتي من غير انترفيو ولا اختبارات شكليات، أنا مراجع ملفك بنفسي وعرف إن معيكي لغتين ممتازين وتقديرك عالي جداً. وظيفة مدير قسم العلاقات العامة والتطوير ملكك من النهاردة، بمرتب الضعف عن اللي كان مكتوب في الإعلان كمان.. عشان المكان هو اللي يتشرف بيكي وبأخلاقك وحجابك اللي مرفوع على رأسك زي التاج.

الصدمة كانت أكبر من إن حد يستوعبها! 


الصالة كلها انفجرت بتصفيق حار من البنات المتقدمات اللي كانوا خايفين ومضغوطين من الشرط ده. أنا دموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع فرحة وشكر لله، رفعت رأسي للسما وقلبي بيدعي ويسبح بفضل ربنا اللي عمره ما بيضيع حد يمسك بدينه وكرامته.

بصيت جنب مني.. نادر كان واقف زي الفرخة المبلولة. وشه أحمر من الخجل والكسوف، عينيه مش قادرة تترفع في عينيا ولا في عينين رئيس مجلس الإدارة. الراجل اللي هددني إنه يرميني أنا وابني في الشارع عشان حتة قماشة، واقف دلوقتي مصدوم وشايف نفس حتة القماشة دي وهي بتفتحلي أكبر أبواب الرزق والكرامة والاحترام!

دكتور ممدوح بص لنادر واستغرب وجوده وهو واقف جنب مني متوتر وبيعرّق، وسألني باهتمام

مين الأستاذ يا بنتي؟ هو المندوب اللي جاي معاكي ولا قرايبك؟

نادر بلع ريقه بسرعة وكان لسه هيفتح بقه ويقول بثقة مزيفة أنا جوزها..، بس أنا سبقت بصوت هادي، ناعم، بس ثقيل زي


الجبل، وقولت

ده.. الأستاذ نادر.. كان جاي بس يوصلني للشركة عشان يطمن إن الشروط انطبقت عليا، وكان فاكر إن حجابي هيكون عائق بيني وبين مستقبلي.

دكتور ممدوح بص لنادر بذكاء وفهم اللقطة كلها من نبرة صوتي ومن توتر نادر الملحوظ. هز رأسه بأسف ونظرة احتقار خفيفة، وقال لنادر بكلمتين يقطعوا العصب

يا أستاذ.. الراجل الحقيقي هو اللي بيصون مراته ويكون لها درع وسند، مش اللي يطلب منها تتنازل عن قيمتها عشان الفلوس.. الفلوس بتروح وتيجي، بس الكرامة والدين لو راحوا، مفيش مال الدنيا يقدر يرجعهم.

نادر حس كأن قلم نزل على وشه قدام الكل. مقتدرش ينطق ولا كلمة، نزل رأسه في الأرض وانسحب ببطء من الصالة وهو بيجر ذيول الخيبة والعار.

رجعت بعد اليوم الطويل ده البيت.. كان يوم مليان مشاعر. أول ما فتحت باب الشقة، لقيت نادر قاعد في الصالة في الضلمة، رأسه بين إيديه. أول ما سمع صوت الباب، قام جرى عليا وشكله

مكسور وجاهز يعتذر.

قرب مني بلهفة والدموع في عينيه وقال بنبرة ترجي

منال.. أنا آسف. أنا كنت غبي وعيني كانت عمياء بالفلوس والضغط. الشيطان دخل بيننا.. سامحيني يا منال، أنا عرفت قيمتك وقيمة حجابك النهاردة.. إنتي طلعتي أرجل مني وأحسن مني بمليون مرة.

بصيتله بهدوء شديد، وقعدت على الكنبة وأنا بحط مفاتيح الشقة على الترابيزة. اتنفست بعمق وقولتله

نادر.. أنا سامحتك على الكلام الجارح، لأن ربنا غفور رحيم.. بس المشكلة مش في المسامحة. المشكلة في الشروخ اللي اتعملت في الثقة.

نادر قعد تحت رجلي ومسك إيدي بلهفة

قصك إيه يا منال؟ هتسيبيني؟

رديت عليه بوضوح وصرامة

أنا مش هسيب بيتي عشان خاطر سيف ابني، وعشان أنا أتربيت في بيت بيصون العشار.. بس الشغلانة دي أنا هعملها، ومرتبي هيبقى ليا ولابني ولبيتنا بالحق. وإنت يا نادر.. قدامك فرصة أصلح فيها اللي اتكسر. هتراجع نفسك، وتعرف يعني إيه راجل يعول بيته

بشرق وكبرياء، مش راجل بيستسهل ويدوس على كرامة مراته ودينها عشان قرش زيادة. لو أثبتلي إنك اتعلمت الدرس بجد، حياتنا هترجع.. لو فضلت شايف إن القرش أركب من المبدأ، يبقى كل واحد فينا يروح لحاله بكرامته.

نادر هز رأسه بسرعة والدموع في عينيه

موافق.. موافق على أي حاجة تقوليها يا منال.. أهم حاجة متضيعيش مني.

ومن اليوم ده.. حياتي اتغيرت تمامًا. بدأت شغلي في الشركة، و أثبت كفاءتي بجدارة وحجابي مكنش في يوم عائق، بالعكس، كان مصدر احترام وهيبة ليا قدام الكل. ونادر.. اتعلم الدرس القاسي ده، وبدأ يغير من نفسه ومن نظرته للأمور، وعرف إن الكرامة والدين مش حاجات للبيع والشرا.

العبرة

عمر الحجاب أو الالتزام بشرع ربنا ما كان سبب في قطع رزق حد، لأن الرزاق هو الله مش البشر. واللي يتنازل عن مبادئه ودينه عشان يرضي خلق، بيخسر كل حاجة في الآخر.. لكن اللي بيتمسك بحقه ودينه بثبات، ربنا بيكافئه وبيرفعه في الدنيا والأخرة.

 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close