القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

خيانه زوجي الصادمه كامله للكاتبه سهر محمد

 خيانه زوجي الصادمه كامله للكاتبه سهر محمد




خيانه زوجي الصادمه كامله للكاتبه سهر محمد


واقفة في المطبخ، ريحة المحشي وصينية المكرونة بالبشاميل مالية الشقة. تلات سنين... تلات سنين كاملة بتعد الأيام يوم بيوم، وبتحوش القرش على القرش من شغلها في المشغل الصبح، وتطريز الفساتين بالليل. كل ده عشان "محمود" حبيبها وابن خالتها اللي سافر دبي يبني مستقبلهم.

إيديها اللي كانت ناعمة بقت خشنة من الإبرة، وتحت عينيها إرهاق سهر الليالي مع خالتها "أم محمود" المريضة. بس كله كان بيهون عشان اللحظة دي. النهارده محمود راجع، والنهاردة هيتحدد ميعاد كتب الكتاب.

"ريم" مسحت إيديها في الفوطة بسرعة لما سمعت صوت كلاكس عربية تحت. طلعت البلكونة بلهفة، قلبها بيدق زي الطبلة. تاكسي مخصوص وقف تحت العمارة. الباب اتفتح ومحمود نزل...

اتغير.. اتغير أوي. بدلة شيك جداً باين عليها الغلا، ساعة بتلمع في إيده، وشعره متسرح بعناية ومختلف. ريم ابتسمت والدموع في عينيها، ولسه هتنادي عليه بصوتها كله، لقت محمود بيلف ويفتح الباب التاني للتاكسي.

نزلت منه واحدة... آية في الجمال. لابسة فستان ما يتلبسش في حارتهم الشعبية دي أبداً، وشعرها الأصفر نازل على ضهرها، ريحة البيرفيوم بتاعها وصلت لريم فوق في البلكونة. محمود حط إيده على وسط الست دي بحماية وقفل باب التاكسي، وشاور للسواق ينزل الشنط... شنط كتير أوي وكلها ماركات.

ريم


حسّت إن جردل ماية تلج اتدلق عليها. ملامحها بهتت، ونزلت السلم جري وهي مش حاسة برجليها، بتكذب عينيها وبتقول لنفسها أكيد دي مديرته في الشغل.. أكيد جاية معاه لسبب تاني.

فتحت باب العمارة في اللحظة اللي محمود كان داخل فيها والست دي في إيده.

عينيه وسعت من الصدمة لما شافها:

"ريم؟!"

الست اللي معاه بصت لريم بقرف من فوق لتحت (ريم كانت لافة طرحة عادية على إسدال الصلاة عشان تنزل بسرعة).

الست قالت بدلع وتناكة:

"مين دي يا مودي؟ دي الشغالة اللي قلتلي إنها بتراعي والدتك؟ شكلها مبهدل أوي."

كلمة "الشغالة" رنت في ودن ريم كأنها طلقة رصاص. محمود بلع ريقه ومقدرش يبص في عينيها، بص في الأرض وقال بصوت واطي مهزوز:

"أصل يا ريم... دي شيرين.. شيرين هانم صاحبة الشركة اللي أنا... أقصد شيرين مراتي. أنا مكنتش عارف أقولك إزاي، بس إنتي عارفة الظروف، وإنتي زي أختي ومقامك عالي."

لحظة صمت مرت كأنها دهر.

ريم مابكيتش. ولا صرخت. ولا حتى عاتبت. ملامحها اتجمدت زي الحجر في تحول مرعب. بصت لمحمود، وبصت لمراته اللي بتبصلها باحتقار، وطلعت من جيب الإسدال مفتاح الشقة.

"مبروك يا عريس." قالتها بصوت هادي، هادي لدرجة تخوف. "بس ياريت تاخد مراتك وتشوفلك فندق تباتوا فيه. لأن البيت ده مبقاش بيت أمك، ولا لك مكان فيه. البيت ده خالتك

كتبته باسمي بيع وشرا من سنة لما كنت إنت بتبني مستقبلك مع الهانم وسايبها تموت."

محمود اتصدم ووشه جاب ألوان، ولسه هيزعق ويقولها "إنتي بتقولي إيه؟"...

قاطعهم صوت فرامل عربية چيب سودا ضخمة ومُفيمة وقفت فجأة وراهم سدت الشارع كله. نزل منها راجل ضخم، لابس بدلة سودا ونضارة شمس رغم إن الدنيا ليل، ومعاه اتنين حرس. الحارة كلها وقفت تتفرج في رعب.

الراجل الضخم ده مقربش من محمود، ده وقف قدام "ريم"، وطى راسه باحترام شديد وقال بصوت خشن هز الشارع كله:

"اتأخرتي ليه يا هانم؟ (الباشا الكبير) مستنيكي من بدري ومفيش وقت... ولازم نتحرك حالاً، الأمانة جاهزة."

محمود وشيرين فتحوا بقهم من الصدمة وهما بيبصوا لريم اللي قلعت طرحة الإسدال ببطء، وابتسمت ابتسامة غامضة ومرعبة...


الشارع كله اتجمد. الجيران اللي كانوا مطلعين راسهم من الشبابيك عشان يتفرجوا على "منظر" محمود ومراته الجديدة "شيرين"، كتموا نفسهم مرة واحدة. العربيات السوداء والراجل اللي لابس نضارة شمس في نص الليل خلوا الحارة الشعبية الضيقة كأنها معسكر.

محمود واقف فاتح بقه، عينه بتروح وتيجي بين "ريم" اللي لسه قالعة طرحة الإسدال ببرود، وبين الراجل الضخم اللي واقف قدامها زي العسكري. شيرين، مراته، لزقت في ضهره، والخوف ظهر على ملامحها لأول مرة.

محمود

بصوت بيترعش:

"ريم.. إيه.. مين دول؟ ومين الباشا الكبير اللي بيتكلموا عنه؟ إنتي بتعرفي الناس دي منين يا بت؟"

ريم مبصتلوش أصلاً. عدلت شعرها الملموم ببساطة، وبصت للراجل الضخم وابتسمت ابتسامة هادية وثابتة، تختلف تماماً عن ريم الضعيفة اللي كانت بتطرز فساتين لحد الفجر.

ريم بثقة:

"معلش يا متر.. سيادة المستشار، دقيقة واحدة هجيب الشنطة الصغيرة من الشقة وأكون معاك. الأمانة في الحفظ والصون."

المستشار بأدب شديد:

"براحتك يا فندم، الحرس مع الكابتن تحت لتأمين الشارع، وإحنا في الانتظار.. بس الباشا مستعجل جداً، طيارة المحامي الدولي هتقوم كمان ساعتين."

محمود حس إن عقله هيطير. المحامي الدولي؟ الأمانة؟ الباشا؟ بص لشيرين اللي بدأت تشد كم بدلتة بغضب وخوف.

شيرين بصوت واطي حاد:

"محمود! إيه القرف ده؟ مين الشغالة دي بالظبط؟ إنت مش قلت لي إنها حتة بت يتيمة ملهاش حد وبتخدم أمك بلقمتها؟ إيه العربيات دي؟ إحنا هندخل في مشاكل؟"

محمود وهو بيحاول يستعيد هيبته قدام مراته والناس:

"استني بس يا شيرين.. ريم! خدي هنا يا بت.. أنا بكلمك! شقة أمي اللي بتقولي كتبتها باسمك دي مش هسيبها.. دي شقتي.. ورثي! والناس الصيع اللي واقفين تحت دول مش هيخوفوني!"

الراجل الضخم لف ببطء، وبص لمحمود من فوق النظارة السوداء. نظرة واحدة خلت محمود يبلع باقي كلامه.



المستشار بنبرة مرعبة في هدوئها:

"يا شاطر.. الزم حدودك واعرف بتتكلم مع مين.. الآنسة ريم متخصكش في حاجة، والمكان ده لو سمعت إنك عتبت بابه تاني، مش هيلحقوا يلموا بقاياك من القسم. مفهوم؟"

ريم سابتهم وطلعت السلم بخطوات ثابتة. فتحت الشقة اللي عاشت فيها أصعب أيام حياتها. دخلت الأوضة وبصت على السرير الفاضي، ودمعة وحيدة نزلت منها.

ريم بتهمس لنفسها وهي بتفتح الدولاب:

"الله يرحمك يا خالتو.. كنتي حاسة بـ ابنك وبندالته.. وكنتي عارفة إن السر ده هو اللي هيحميني من غدره."

طلعت من قاع الدولاب علبة حديد قديمة مصدية. فتحتها بمفتاح صغير كان متعلّق في رقبتها. جواها كانت فلاشة ميموري، ودفتر مذكرات قديم. خدت الحاجات دي وحطتها في شنطة صغيرة، ومسحت وشها المجهد، وخرجت.

نزلت السلم، كان محمود لسه واقف مكانه مش قادر يمشي، والفضول والغل هياكلوه.

محمود وقف في طريقها:

"ريم.. قوليلي الحقيقة.. إيه اللي بيحصل؟ أمي ماتت إزاي؟ وإيه الورق اللي بتقولي عليه؟ أنا ابنها الوحيد.. مفيش قانون يديكي شقتها!"

ريم وقفت وبصت في عينه بقوة:

"أمك ماتت من القهر يا محمود. ماتت وهي بتطلبك في التليفون عشان تقولها

إنك هتنزل تطمن عليها، وإنت تقفل في وشها وتقولها مشغول في الشغل.. وإنت كنت مشغول في حضن الهانم وفي حفلات شركتها. أمك لما حست بـ الأجل، جابت المحامي وكتبتلي الشقة بيع وشرا.. الثمن اللي هو تمن علاجي ليها، وتمن خدمتي وتراب رجليها اللي شيلته تلات سنين وإنت بتتبغدد في دبي."

محمود بغل:

"كدب! إنتي ضحكتي عليها.. إنتي استغليتي مرضها!"

ريم بوجع:

"أنا؟ ده أنا كنت ببيع هدومي عشان أجيب الروشتة.. اسأل الجيران! أمك قبل ما تموت سابتلي كمان أمانة.. أمانة تخص الباشا الكبير اللي واقف حراسه تحت. الأمانة دي هي اللي هتوديك في داهية يا محمود.. إنت والست اللي متجوزها."

شيرين اتجننت.

شيرين بزعيق:

"إنتي بتقولي إيه يا جربوعة إنتي؟ إحنا مالنا ومال أمانات؟ محمود.. يلا نمشي من هنا، البت دي شكلها نصابة!"

ريم بثقة مرعبة:

"نصابة؟ طب اسألي جوزك المحترم.. مين اللي سرق تصميمات القرية الذكية الجديدة في دبي وباعها لشركة المنافسين لحسابك يا شيرين هانم؟ مين المهندس الصغير اللي كان شغال في المكتب الاستشاري الكبير، وعرف يخترق السيرفر ويمسح النسخ الأصلية عشان شركتك إنتي تكسب المناقصة؟"

الصدمة حلت على الشارع

كله. محمود ركبه سابت، وبص لريم برعب.

محمود بصوت يادوب مسموع:

"إنتي.. إنتي عرفتي الكلام ده منين؟"

ريم وهي بتمشي وتسيبهم:

"من اللاب توب بتاعك اللي بعته لأمك قبل سنة ونص عشان تبيعه وتتعالج بـ تمنه.. وإنت نسيت إنك كنت حاطط عليه نسخة من كل الشغل والملفات السرية.. والنهارده، صاحب الشركة الكبير اللي إنت سرقته.. مستنيني."

ركبت ريم العربية الچيب، والشرطة بدأت تتحرك..

بعد 3 أسابيع..

ريم قاعدة في مكتب فخم، بتراجع تصاميم فساتين، بقت مديرة قسم التطريز اليدوي في أكبر شركة مقاولات واستشارات في مصر، بعد ما قدرت "عاصم بيه السيوفي" (صاحب الشركة) بالأدلة اللي قدمتها. محمود وشيرين اتقبض عليهم وهما بيحاولوا يهربوا، وفلوسهم اتجمدت.

ريم بتكلم صاحبتها "شهد" في التليفون.

ريم:

"الحمد لله يا شهد.. حياتي بقت حاجة تانية خالص."

شهد بحماس:

"يا ريم ده أنتي بقيتي حديث الحارة! محمود وشه في التلفزيون وهو متكلبش بالحديد.. تستاهلي يا حبيبتي."

ريم:

"ربنا كبير يا شهد، العدل بييجي بييجي."

شهد بتردد:

"بس.. خدي بالك يا ريم، فيه كلام بيتقال إن محمود بعتلك رسالة مع واحد صاحبه.. بيقولك فيها إنه مش

هيسيبك، وإن فيه سر لسه معاه ميعرفوش غيره هو وأمه.."

ريم بضحكة واثقة:

"يسيبني إيه يا شهد؟ ده خلاص اتدمر. خليه يهدد براحته، أنا مابقتش ريم اللي بتخاف."

قفلت ريم مع شهد، ولفّت عشان تخرج من الشقة الفخمة اللي الشركة وفرتهالها. فجأة، خبط على الباب.

فتحت ريم وهي فاكرة إنه السواق. بس لما شافت اللي واقف.. اتجمدت في مكانها، وقلبها دق بسرعة مرعبة.

واقف قدام الباب شاب وسيم جداً، ملامحه فيها شبه غريب من خالتها "أم محمود".. لابس بدلة رسمية، وعينيه حادة.

الشاب بهدوء:

"الآنسة ريم؟ أنا اسمي 'طارق'.. الابن الحقيقي والشرعي لـ خالتك 'أم محمود'.. اللي محمود سرق اسمي وعاش بيه طول عمره بعد ما أمي اضطرت تخبيني بره مصر من 25 سنة بسبب تهديدات أهل أبويا.."

ريم بصدمة:

"إيه؟.. محمود مش ابنها؟"

طارق بيكمل كلامه بحدة:

"محمود يبقى ابن جوز أمي القديم اللي مات.. وأنا اللي جاي آخد ورث أمي الحقيقي.. والسر اللي في العلبة الحديد اللي معاكي.. لسه مبدأش يظهر منه حاجة."

ريم رجعت لورا، والعلبة الحديد اللي كانت فاكراها مجرد ذكريات، طلعت مفتاح لكارثة أكبر.. مين طارق؟ وليه ظهر دلوقتي؟ ومحمود كان مجرد طرطور في لعبة كبيرة؟

يتبع... تابع الجزء الاخير

 

ريم بصت لطارق، وشافت في عينيه نفس نظرة خالتها "أم محمود" لما كانت بتطبطب عليها. قلبت موازين حياتها في لحظة، لكنها فضلت متماسكة، هي مابقتش ريم الضعيفة اللي بتصدق أي كلام.

ريم (بصوت حازم):

"طارق.. الاسم لوحده مش كفاية. أنا شفت كتير في حياتي، ومحمود اللي كنت فاكراه ابني.. أقصد ابن خالتو.. طلع أبعد ما يكون عن الأمانة. إيه اللي يثبت لي إنك مش لعبة تانية من ألاعيبه؟"

طارق ابتسم بمرارة وطلع من شنطته ظرف قديم، كان لونه أصفر من الزمن، ومكتوب عليه بخط إيد خالتها: "لابني طارق.. إذا طال الغياب".

طارق (بصوت يملؤه الوجع):

"ده مش بس إثبات.. ده اعتراف أمي. محمود مكنش ابنها، كان ابن ضرتها اللي ماتت وهي بتولد، وأمي خدته وربته عشان تعوض حرمانها، ولما جوزي اتقتل في ظروف غامضة، هربتني مع ناس موثوقين لبره مصر عشان تحميني من عيلة أبوه اللي كانوا عايزين يصفوني."

ريم مسكت الظرف، إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح الورقة، لقيت فيها توكيل رسمي من أم محمود ومكتوب فيه تفاصيل حياتها مع محمود ورفضه إنه يعترف بأصله، وكمان وصية بتقول إن أي حقوق ليها في البيت أو في الأسرار،


بترجع للابن الشرعي "طارق".

ريم (بقلق):

"طب ليه ظهرت دلوقتي؟ وليه ما كلمتنيش من أول ما رجعت؟"

طارق:

"كنت مستني اللحظة المناسبة. كنت مراقبك من بعيد يا ريم. شفتك وإنتي بتواجهي الظلم، وشفتك وإنتي بتستردي حقك وحق أمي. ماكنتش عايز أكسر الصورة اللي كونتِها، كنت عايز أتأكد إنك الشخص اللي أقدر أثق فيه عشان نكمل المشوار."

ريم بصت لطارق بإعجاب:

"يعني إنت كنت بتساعدني من غير ما أعرف؟"

طارق (بابتسامة):

"المستشار اللي كان بيساعدك.. ده كان المحامي بتاعي اللي أنا بعتهولك. أنا اللي حركت كل الخيوط عشان أوصلك للأدلة اللي كانت في اللاب توب، كنت عارف إنك الوحيدة اللي عندها الجرأة تستخدمها."

قعدوا يتكلموا ساعات، ريم حست إن الحمل اللي على كتافها خف، وإن أخيراً فيه حد شال معاها.

بعد أيام..

طارق قدم كل الأوراق للمحكمة، والنيابة أعادت فتح التحقيقات. محمود لما عرف إن فيه "ابن حقيقي" وأوراق تثبت تزويره لنسبه وسرقة أموال طائلة، انهار تماماً في السجن. قضية محمود وشيرين اتحولت من "سرقة تجارية" لـ "تزوير ونصب واستيلاء على مال الغير"، وده حكمه مشدد جداً.

مرت سنة.

.

ريم كانت واقفة في المصنع الكبير، بتشرف على تصدير أكبر شحنة فساتين لباريس. ريم مابقتش مجرد موظفة، بقت شريكة أساسية في مجموعة "السيوفي".

الباب خبط، ودخل طارق. ملامحه كانت مرتاحة، والابتسامة كانت مالية وشه.

طارق (بفخر):

"ريم، الفساتين جاهزة؟ عاصم بيه بيقول إن الطلب عليها بره مصر بقى خيالي."

ريم (بضحكة صافية):

"كله بفضل ربنا ثم تعبنا. المصنع ده بقى مش مجرد شغل، بقى بيت لكل الستات اللي كانوا زيي، محتاجين فرصة."

طارق قعد قدامها وقال بهدوء:

"أنا خلصت كل الإجراءات القانونية بخصوص البيت القديم. البيت ده رجع لملكيته الأصلية، وأنا قررت أتبرع بيه لجمعية خيرية باسم أمي 'أم محمود'، عشان ذكراها تفضل دايما في الخير."

ريم (بامتنان):

"ده أحلى قرار خدته يا طارق. خالتو كانت قلبها طيب، وتستاهل إن سيرتها تفضل طيبة."

طارق (بص لها بجدية):

"وأنتي يا ريم؟ ناويّة على إيه؟ حياتك اتغيرت، نجاحك بقى مسمع في كل حتة.. مفيش نية لفصل جديد؟"

ريم بصت من شباك مكتبها للسما الواسعة، ملامحها كانت هادية ومطمئنة.

ريم:

"الفصل الجديد بدأ من يوم ما اتعلمت إني أواجه. أنا

ممتنة لكل حاجة.. الوجع علمني القوة، والغربة اللي محمود عاشها في خياله أنا عشتها في الواقع لحد ما لقيت نفسي. دلوقتي أنا مش محتاجة حد يكملني.. أنا كاملة بنجاحي، وبأهلي اللي اختارتهم بقلبي، زيك يا طارق."

طارق ابتسم وقال:

"أنا فخور بيكي يا ريم. ومستعد نكبر الإمبراطورية دي مع بعض، مش بس كشركاء.. كأخوة وسند."

النهاية..

ريم قفلت ملف الشغل، قامت وقفت في وسط المصنع، وسط صوت المكن اللي بيغني، وسامعة ضحكات البنات اللي بيشتغلوا معاها. الدنيا لفت كتير، لكنها في الآخر راسية على بر الأمان.

محمود وشيرين قضوا أيامهم في السجن بيحاسبوا على طمعهم وغدرهم، وريم فضلت هي البطلة اللي قدرت تحول وجعها لنجاح، والعلبة الحديد اللي كانت بتبدأ بها الرواية، بقت مجرد ذكرى لمرحلة عدت، وبداية لقصة نجاح ملههاش نهاية.

رسالة ختامية:

هكذا تنتهي رحلة ريم، من فتاة بسيطة مكسورة في حارة شعبية، إلى سيدة أعمال ناجحة ومستقلة، أثبتت للجميع أن "ثمن الغربة" ليس دائماً ضياع العمر، بل أحياناً يكون اكتشاف الذات التي كانت غارقة في وهم الخوف. العدالة أخذت مجراها، والقلب الذي صبر على الغدر، وجد أخيراً السكينة في النجاح والاستقلال.


تعليقات

التنقل السريع
    close