أطلقنا أنا وجوزي و اتجوزنا عرفي كامله نورهان العشري
حكايات نورهان العشري
أطلقنا أنا وجوزي و اتجوزنا عرفي عشان أعرف أخد معاش أبويا اللي كان مبلغ كبير، وكنت شايفة أني المفروض اعمل أي حاجة عشان جوزي لأني أكبر منه بخمس سنين، وقولت أهي حاجة ترفع عيني في عين أهله وقولت هيقدروني، لكن اتضحلي أنه كان بيتلعب بيا لعبة كبيرة أوي عرفتني اني كنت عايشة مع شياطين، لكن مكنوش يعرفوا أن كتر القهر بيخلق من الطيبة جبروت حكايات نورهان العشري
اسمي ماجدة عندي ٣٥ سنة اتجوزت سعد جوزي من عشر سنين كان هو عنده عشرين سنة وأنا كان عندي ٢٥ سنة، في الأول كنت مخطوبة لأخوه الكبير لكن مات في حادثة و عندما العادات بتقول الست لو مات راجلها مخطوبة أو متجوزة تتجوز اخوه. صغير عنها بقى كبير مش فارقة. المهم سعد دا كان شكله حلو و واخد باله من نفسه متعلم عكس خطيبي اللي مات كان واحد إعدادية و كل الناس كانت بتقول يا بخت اللي هتتجوز سعد دا، وحماتي لما مات خطيبي حاولت بكل الطرق أنها تفركش جوازتي بسعد دا، و الرجالة بتاعت العيلتين كانوا رافضين رفض قاطع، والجوازة تمت غصب عن حماتي اللي جالها السكر من الزعل ماهو سعد دا كان الدلوعة بتاعتها. أنا كنت حلوة و جميلة مكنش أحسن مني ولا حاجة. بس هي طول الوقت كانت بتحسسني اني ولا حاجة و شغاله تعايرني طول الوقت، واحنا عندنا الست متقدرش تفتح بقها مع حماتها. غير اني حبيبت سعد دا أوي، و لما كان معايا كان بيحسسني أنه بيحبني، لما يرجع من الشغل و يشوفني لابسة حلو و فاردة شعري كنت بشوف الإعجاب في عينيه لكن حماتي كانت واقفة بيننا. لحد ما ربنا كرمني و خلفت منه ولدين تؤم، واحنا عندنا اللي تجيب ولاد دي تتشال على الراس، و فعلًا سعد كان طاير بيا و بولاده لدرجة أنه عملها عقيقة كبيرة و جابلي طقم دهب. حماتي كانت هتتشل، و عملت فيها عيانه و اغمي عليها بس أنا ولا كان هاممني. جوزي فرحان وجبتله الولاد و كنت حاسه اني طايرة في السما..حكايات نورهان العشري
و سنة ورا سنة أبويا اتوفى كان رتبة كبيرة في الجيش و أمي بعدها بسنتين هي كمان توفت و اخواتي كل واحد في حياته، وانا خلفت ولد كمان، و بعدين خلفت بنت سمتها مريم.. أبوها كان متعلق بيها أوي كانت جميلة. كانت بيضا و شعرها جميل و عينيها حلوة كان كانت شبهي اوي، وكان كل اللي يشوفها يقول حلوة زي أمها حماتي تتخانق معاه وتقول دي شبه أبوها. بالرغم من أن سعد كان اسمر مش أبيض. بس هي كدا. مش عايزة تطلع فيا أي حاجة حلوة، وانا كنت بسكت. لحد ما سمعت أن جارتي أطلقت من جوزها و اتجوزوا عُرفي عشان تاخد معاش أبوها لأن ظروفهم وحشة. أنا محطتش في بالي. لكن حماتي بقى علقت معاها الحكاية و مسكتني بقى اقناع، و كلام حلو لحد ما وافقت، اتفاجئ بقى انها خطبتله بفلوسي و فلوس أبويا، و مش بس كدا دا لما قالها أنه ضميره مأنبه ناحيتي صدمتني بردها اللي زلزلني في مكاني..
ـ ماجدة إيه العجوزة دي؟! مش كفاية من همه اتجوز واحدة قد أمه! دانا أديلي عشر سنين محسورة من يوم ما اتجوزتها، وفلوسها دي تعويض عن سنين عمرك اللي راحت معاها. فوق لنفسك كدا أنا عايزة أفرح بيك زي بقية الناس، وأجوزك اللي تليق بيك وبعلامك.. ولاء دي زينة العرايس، حلوة، ومتعلمة، وأصغر منك بـ 7 سنين، يعني لما تمشي جنبها ترفع راسك، مش زي العجوزة التانية اللي جار عليها الزمن.”
في اللحظة دي حسيت و كأن سك..ينة ادبت في قلبي، كان نفسي اصرخ واسمع الناس كلها قهرتي و غلبي. لكن اكتشفت أن دا مش هيفيد بحاجة، فقررت اشفي غليلي منهم و أخد حقي وحق كل الظلم و الكسرة اللي شوفتها على أيديهم….
في اللحظة دي حسيت وكأن الدم اتجمد في عروقي السك..ينة اللي ادبت في قلبي مكنتش بس وجع دي كانت فوقان من غيبوبة طولت عشر سنين حطيت إيدي على بقي وكتمت نفسي بالعافية عشان نفسي اللي طالع محروق ميعملش صوت ويحسوا بيا دموعي نزلت حامية على شفايفي وأنا سامعة سعد جوزي حبيبي اللي ضحيت بعمري وسمعتي ووقفت قدام الدنيا كلها علشانه ساكت مبردش مأخدش ليا حق ولا قال كلمة تطيّب خاطري الغايب لقيت نفسي بتسحب في هدوء ورجعت على شقتي دخلت وقفت قدام المراية وبصيت لوشي عجوزة! أنا يا حماتي عجوزة؟ ده أنا متعلمة وزي القمر وكل اللي يشوفني يقول صغرتي عن الأول الكسرة ولدت جوايا وحش مكنتش أعرف إنه موجود الطيبة اللي كانت فيا اتمحت في ثانية واتولد مكانها جبروت وخطير
قعدت على السرير وفكرت ببرود مخيف الفلوس اللي بياخدوها من معاش أبويا والدهب اللي جبته بفلوسي وكل مليم حوشته معاه هيتردلي بس بالطريقة اللي تخليهم يلفوا حوالين نفسهم نزلت الشارع تاني يوم الصبح من غير ما أحسسهم بأي حاجة وروحت لمحامي من وراهم يكون ثقة وقعدت معاه وحكيتله كل حاجة من طقاطق لسلامو عليكم قالي يا مدام ماجدة القانون لا يحمي المغفلين وأنتِ قانوناً مطلقة منه رسمي يعني ملكيش أي حق عنده ولا تقدري تمنعيه يتجوز ولا تاخدي مؤخر لأنك واخدة كل حقوقك في الطلاق الصوري ضحكت بمرارة وقولتله أنا مش عايزة قضايا محاكم أنا عايزة ألعبه بنفس الطريقة اللي لعبني بيها قالي قوليلي معاكِ إيه؟ قولتله المعاش بينزل في حسابي والفيزا معايا وكمان البيت اللي احنا قاعدين فيه ده بيت عيلتهم بس الشقة اللي أنا فيها سعد كاتبلي نصها بيع وشراء من زمان لما كنت مدياله ورثي من أمي عشان يدخل بيه تجارة وباقي الفلوس معايا دهب شايلاه في مكان محدش يعرفه غيري المحامي ابتسم وقالي كده اللعب بقا على مية بيضا اسمعي اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف
رجعت البيت وكأن مفيش حاجة حصلت استقبلت سعد بابتسامة تدوّخ وكنت كل يوم أعمله الأكل اللي بيحبه وألبس وأتدلع ولا كأن في بالي حاجة وحماتي كانت تبصلي بنظرات انتصار وشماتة وتلقي كلام من تحت لتحت وتقول يا حبة عيني يا سعد يا ابني كان نفسك في واحدة من سنك تفرح شبابك وتملى عينك كنت أبتسم ليها وأقولها عندك حق يا حماتي سعد يستاهل كل خير كانت تبصلي باستغراب ومتبقاش فاهمة البرود ده جايباه منين لحد ما جه اليوم اللي سعد دخل عليا وفيه علامات الارتباك باينة ووشه جايب ألوان قعد جنبي ومسك إيدي وقالي ماجدة أنا بمر بضائقة مالية في الشغل ومحتاج مبلغ كبير أوي عشان البضاعة واقفه في الميناء ولو مخلصتهاش هفلس قولتله بلهفة مصطنعة يا لهوي يا سعد يجرى لك كل ده وأنا مش دارية؟ اطلب يا حبيبي وعيوني ليك قالي محتاج كل السيولة اللي معاكِ والفيزا بتاعت المعاش كام شهر قدام عشان أسدد الشيكات قولتله من عينيا بس أنت عارف الفلوس اللي باقية في الحساب مكملة للمبلغ وأنا أخاف عليك من غدر الزمان يجرى لك حاجة والتجارة تخسر وساعتها مش هطول لا أبيض ولا أسود اكتبلي شقتك التانية اللي مأجرها باسمي عشان قلبي يطمن وأنا هديك كل اللي أنت عاوزه سعد فكر ثواني وطبعاً الطمع عماه وقالي ماشي يا ماجدة بكره نروح للشهر العقاري ونكتبها
وفعلاً تاني يوم كتبلي الشقة التانية بيع وشراء وبقيت مالكة لشقتين من أملاكه وأول ما استلمت العقود أخدت الفيزا وقولتله الفلوس هتكون عندك بكره نزلت وروحت البنك وسحبت كل قرش في الحساب وحولته لحساب سري باسم أولادي ومريم بنتي الصغيره وأخدت كل الدهب اللي في الشقة وحطيتها في خزنة بره البيت وروحت للمحامي وقولتله جهزلي ورق الطرد وشهر العقود دي في المحكمة ومضيت على كل حاجة ومبقاش فاضل غير يوم الفرح اللي حماتي كانت بتجهزله في السر وميعرفوش إني عارفة كل تفصيلة فيه
يوم الفرح الصبح سعد قالي إنه مسافر للشغل يومين وهيغيب قولتله تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي أول ما نزل من هنا كلمت شركة نقل عفش محترمة وجبتهم وفي ظرف أربع ساعات كانت الشقة على البلاطة منزلتش حتى معلقة واحدة وكل العفش والأجهزة اتنقلوا لمكان سري ومأمن وأخدت ولادي وروحت قعدت في شقة إيجار في منطقة بعيدة وسبت ليه ورقة على باب الشقة الفاضية مكتوب فيها “العجوزة اللي جار عليها الزمن خدت حقها وحق ولادها والشقق بقت ملكي وعفشي معايا والفلوس اللي كنت مستنيها بح صلي بقا على النبي ووريني زينة العرايس هتعمل معاك إيه لما تعرف إنك بقيت على الحديدة”
بالليل تليفوني ميسكتش صريخ وزعيق من سعد ومن أمه وحماتي بتصوت وتقول يا خرابي يا لهوي بيتي اتخرب سعد قالي هوديكِ في داهية وهسجنك قولتله ببرود قاتل تسجن مين يا سعد؟ أنا مطلقاك بقالي شهور يعني غريبة عنك ودخلت شقتي وأخدت عفشي وبفلوسي والشقة التانية باسمي رسمي والورق في المحكمة أعلى ما في خيلكم اركبوه وبصوت حماتي اللي كان طالع في الخلفية قولت لها هاه يا حماتي؟ مين فينا دلوقتي اللي جار عليه الزمن؟ فرحي بقا ابنك بزينة العرايس وفرجيني هتعيشوا إزاي في بيت ميهوش تمن العشا وقفت الخط وسحبت الشريحة ورميتها في الزبالة وبصيت لولادي وضميتهم لحضني وأنا حاسة لأول مرة براحة ونصر ملوش مثيل الجبروت مبيكسبش دايماً بس لما الطيبة بتتحول لذكاء ووقفة حق بتاخد الأخضر واليابس ومبتسميش على حد


تعليقات
إرسال تعليق