انا وخطيبي كاملة حكايات روماني مكرم
انا وخطيبي كاملة حكايات روماني مكرم
أنا مخطوبة لمهندس وأنا شغالة في بنك. في البداية كان دايمًا بيقولي إن مرتبك ده ملكك وانتى حرة فيه واتفقنا على الجواز وبدأنا فعلا في تجهيز الشقة وجهزة نفسى احسن جهاز وفرشة الشقه من اغلى الاجهزه وحددنا الفرح
لقيته طلب منى قرض من البنك الى شغاله فيه وانا اضمنه بوظيفتى قعد يقولى علشان داخل فى مشروع ومحتاج القرض ضرورى بالفعل ضمنته وخد القرض مليون جنيه
كل ده اهلى ميعرفوش حاجه وبعد اسبوع قالى عاوزين نودى الجهاز بتاعك الشقه ونتجوز وبالفعل بعد اسبوع نقلنا الجهاز فى الشقه وبعد كده المصيبه الى حصلت
فارس:
من أول يوم دخلت فيه البنك وشفتها، علمت على اللعبة صح. بنت شغالها نضيف، جيبها مليان من وظيفتها، وحنيتها سهلة الاتلياد. لعبت دور المهندس ابن الناس، ودخلت من الباب الكبير. كنت بقولها بحنية: “يا بنت الحلال، مرتبك ده ملكك وقرشك في جيبك، أنا هشيل البيت كله.” كنت بعشمها عشان تبني على نضافة، وتجيب أغلى جهاز وأعلى إمكانيات.. وهي ما صدقت وبلعت الطعم.
مريم:
أنا صدقته من كل قلبي، شفت فيه الراجل اللي يسند ويحمي. لما قال لي قرشك في جيبك، قلت لازم أرد له الجميل؛ نزلت شريت أنظف وأغلى جهاز في السوق، حوّشت شقا عمري في الشاشات والأجهزة والمطبخ عشان أدخل شقتي وأنا مرفوعة الرأس، ومكنتش أعرف إني برص شقايا في مصيدة هو حفرها لي بالمللي.
فارس:
لما لقيت الجهاز بيكمل، قلت ده وقت الضربة الكبيرة. دخلت عليها البنك بوش المظلوم والزنقة المقفولة: “داخل في مشروع مقاولات هيغير حياتنا، محتاج مليون جنيه قرض كاش، واضمنيني بوظيفتك.” دمعتين على كلمتين حنية، ومضت لي على كل الأوراق.. والفلوس نزلت في حسابي. بعدها بآسبوع قلت لها: “يلا ننقل الجهاز ونعجل بالجواز.” ونزلنا نقلنا الكراتين والأجهزة في شقة مأجرها مفروش لمدة شهر واحد بس!
مريم:
طرت من الفرحة، ونقلنا جهازي كله للشقة، وقعدت أرص الكراتين وأنا بحلم بيوم فرحنا. بعد ما خلصنا قال لي: “روحي استريحي وأنا هسهر أظبط الستائر والتركيبات.” سيبته ومشيت وأنا مطمنة، ومن غير ما أعرف أهلي بأي حاجة عن القرض عشان محدش يقلل منه.
فارس:
أول ما مشيت، جيبت عربيات النقل، شحنت الجهاز بالأجهزة الذكية والكراتين المقفولة، وغيرت كالون الباب، وسلمت المفتاح لصاحب العمارة بعد ما عقدي الإيجار خلص.. واختفيت بالمليون جنيه والجهاز كله، وسبتها تشرب القرض لوحدها.
مريم:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
عدى يومين وتليفونه مقفول. أخدت أخويا وجريت على العمارة، بفتح بالنسخة اللي معايا الباب مبيفتحش! ضربت الجرس زي المجنونة لحد ما طلع البواب. سألته برعشة: “فين الأستاذ فارس؟” بص لي وقال الصدمة اللي قطعت نفسي: “أستاذ فارس مين يا أبلة؟ ده كان مأجر الشقة إيجار شهر وعقده خلص، وأمبارح بالليل جاب عربيات ونزل كل الأجهزة والكراتين وفضى الشقة وخلع!”
وقفت متثبتة، الدنيا بتلف بيا.. الشقة طلعت إيجار، جهازي اتسرق، والمليون جنيه بقت دين في رقبتي للبنك.. وفارس فص ملح وذاب!
أنا مريم، والدم بيغلي في عروقي. الوقفة قدام باب الشقة الفاضية كانت كفيلة إنها تهد أي ست، بس الصدمة لما بتزيد عن حدها بتقلَب بقسوة. البواب كان لسه بيتكلم ويكرر كلامه عن العربيات النقل اللي شحنت شقا عمري بالليل، وأخويا واقف جنبي مش فاهم حاجة، عيونه بتتوسع من الذهول والذهول بيتحول لشك، وأنا رجليا مش شايلاني، بس عقلي كان بيشتغل بسرعة الصاروخ. المليون جنيه بقت دين رسمي في رقبتي للبنك، الجهاز اللي شقيت عشان أجيبه بالقطعة طار في الهواء، وفارس طلع مجرد أفيش مزيف للعبة خطيرة اتصممت بالمللي عشان تخلع قلبي وتكسر ظهري. بس اللي فارس معرفوش إن الست لما تتوجع في شرفها ومالها وكرامتها، مابتصرخش… بتبدأ تخطط.
مريم:
مسكت إيد أخويا اللي كان هيتجنن ويبدأ يزعق في الشارع، وبصيت له بنظرة قاطعة: “ولا كلمة هنا يا أحمد.. يلا بينا على البنك.” أحمد كان هيتجنن: “بنك إيه وجهاز إيه يا مريم؟ الراجل ده نصاب! فين الشقة؟ وفين فلوسك؟ إيه اللي بيحصل؟” قلت له بصوت طالع بالعافية بس ثابت: “لو عايز حق اختك بجد، اركب معايا العربية وسيبني أتصرف.”
وصلت البنك والشمس كانت لسه بتبدأ تشرق. دخلت الفرع قبل ما الموظفين يكتملوا، كأنني داخلة معركة. الجدران الرخام اللي كنت بفتخر بيها كل يوم، بقت النهاردة حبل غسيل متعلقة عليه رقبتي. القرض نزلت أقساطه، والضمان بفيشة طعامي ووظيفتي. أول ما دخلت مكتبي، لقيت طارق واقف، زميلي في قسم الائتمان والمخاطر. طارق مش مجرد زميل شغلة، ده أكتر واحد فاهم حركة الفلوس، وكان من الأول حاسس إن في حاجة مش مظبوطة في أوراق فارس، بس أنا اللي كنت عمياء وبدافع عنه بكل قوة.
فارس:
في نفس اللحظة دي، كنت قاعد في مخزن متداري في أطراف الجيزة، حاطط رجل على رجل، وبشرب قهوتي والمكيف شغال. الكراتين المحشية أجهزة كهربائية من أنظف ماركات السوق مرصوصة قدامي كأنها سبيكة دهب، والمليون جنيه كاش محطوطين في شنطة سامسونايت جنبة السرير. كنت بضحك بصوت عالٍ وأنا بقلب في التليفون: “يا غبية.. فاكرة الحب بيأكل عيش؟ ده زمانه البنك بيبعتلك أول إخطار سداد، وزمان أهلك بيأكلوكي بألسنتهم!” كنت ضامن مليون في المية إنها مش هتقدر تتكلم ولا تبلغ، خوفاً من الفضيحة ومن الموقف الصعب قدام أهلها والمجتمع. كنت فاكرها كرتونة بيض وهتتكسر من أول خبطة.
مريم:
لقيت طارق بيقرب مني واستغرب شكلي: “مريم؟ إيه الوش الأبيض ده؟ في إيه مالك؟” ما قدرتش أمسك دموعي أكتر من كده، بس مسحتها بسرعة وقعدت على الكرسي. حكيت له كل حاجة، من أول ما فارس دخل البنك، للمليون جنيه، للجهاز اللي اتسرق بالكامل، لعقد الإيجار اللي طلع شهر واحد وفص ملح وذاب. طارق سمعني وهدوء غريب مسك وشّه، ملامحه اتحولت لغضب مكتوم، وقفل باب المكتب بالمفتاح.
طارق:
“سمعيني كويس يا مريم.. فارس ده افتكر إنه أذكى واحد في الدنيا، بس وقع مع الناس الغلط. المليون جنيه دول ينزلوا في حسابه أو يتحولوا، البنك ليه رد فعل قانوني، بس إحنا مش هنستنى البنك. إحنا هنلعب معاه بنفس أدواته وأقسى.” طارق فتح الكمبيوتر بتاعه بسرعة، وبدأ يراجع أوراق طلب القرض اللي فارس قدمه. “يا مريم، فارس وهو بيمضي الأوراق وبياخد الفلوس، كان موجود جوة الفرع.. كاميرات البنك مابتكذبش، والأوراق اللي قدمها عشان يثبت إنه مهندس ومقاول، أنا هراجع كل كلمة فيها حتة حتة.”
مريم:
طارق أخدني من إيدي وطلعنا لمدير الأمن في البنك، راجل متقاعد من الشرطة وبيحبني زي بنته. طارق شرح له الوضع بدون تفاصيل تخس بيا، بس ركز على إن في عملية نصب واحتيال واستغلال لإجراءات البنك حصلت جوة الفرع نفسه. المدير فتح أوفر التغطي بتاع الكاميرات. وشفنا فارس! طالع ونازل، بيبتسم ابتسامة خبيثة، وهو بيمضي على استلام المبلغ، وهو بياخد الشيك، وهو بيغمز للرئيس المباشر كأنه سيد الموقف. طارق قال لي: “التسجيلات دي مش بس للنيابة.. التسجيلات دي هي بداية المشنقة اللي هنعلقها في رقبته.”
فارس:
كنت متفق مع تاجر كبار من بتوع “سوق الجمعة” يجي ياخد الأجهزة كلها بالكراتين بسعر لقطة، نص تمنها كاش، عشان أخلص من الحجم وأسافر دبي قبل ما الموضوع يطفي. التاجر جاء وشف الأجهزة وقال لي: “ده جهاز عريس نضيف قوي يا باشا.. الحاجة بشوكها.” قلت له وأنا بضحك: “عريس إيه بس يا معلّم، دي بضاعة تصفية شركة، خلصني وخلينا ننجز.” اتفقنا على المبلغ، وقعدت أعد الفلوس وأنا براجع تكت الطيران اللي حجزته باسم مزيف عشان أطلع بيه على المطار بعد يومين.
مريم:
طارق قعد معايا بعد ساعات العمل الرسمية، ومسحنا كل حرف في ملف فارس. اكتشفنا المفاجأة الكبرى: فارس مش مهندس ولا حاجة! كارنية النقابة اللي قدمه كان مزور بلعيبة عالية، والشركة اللي قال إنه شغال فيها مقاولات طلعت شركة وهمية مقفولة من سنتين ورئيس مجلس إدارتها عليه أحكام. طارق بص لي وقال: “ده نصاب محترف يا مريم، ودي مش أول ضحية ليه.. ده خط سير كامل.” هنا أنا وقفت على حيلتي وقلت: “يبقى المشوار مش هيقف عند النيابة.. القانون بياخد وقته، وأنا وقفي ومستقبلي بيموتوا كل دقيقة.”
طارق:
“طالما هي كده يا مريم، إحنا هننزّله على الملاء.” طارق جاب تفريغ كاميرات البنك بالكامل لللحظات اللي كان بيمضي فيها، وجاب صورته الشخصية اللي في الاستمارة، وعملنا مقطع فيديو مصور باحترافية. سجلت بصوتي، بس من غير ما أظهر وشي عشان كرامة أهلي، ووصفت الفخ بالكامل: “مهندس مزيف اسمه فارس، بيستغل البنات، بياخد قروض بضماناتهم، وبايع جهاز العرايس ويهرب.. شيروا الصورة عشان محدش يقع في الفخ ده تاني.”
مريم:
في ظرف أربع ساعات بس، الفيديو كان انفجر على منصات التواصل الاجتماعي. الملايين شيروا المقطع، والموضوع تحول لقضية رأي عام على صفحات “الفيس بوك” و”تيك توك”. البوستات بقت في كل جروب: “دوروا على النصاب ده!”. التعليقات بدأت تنزل زي المطر، وناس كتير بدأت تتكلم: “ده جالي الشركة السنة اللي فاتت!”، “ده نصب على أختي بنفس الطريقة في الإسكندرية!”، “ده مش اسمه فارس اصلاً، ده اسمه الحقيقي…” وبدأت الحقائق تظهر زي الشمس.
فارس:
كنت قاعد في القهوة المستخبية جنب المخزن، بفتح التليفون عشان أشوف أحدث أخبار الطيران، فجأة لقيت صوري مالية الشاشة! صورتي وأنا بضحك في البنك، صورتي وأنا بوقع على القرض، وشريط صوتي لمريم بتحكي كل التفاصيل والدقة اللي عملت بيها اللعبة. الموبايل أكل الرسايل والتهديدات، والناس في الشارع بدأت تبص لي بصات غريبة. الرعب دخل قلبي لأول مرة. التاجر اللي كان هيشتري الجهاز كلمني وهو بيزعق: “أنت ورطتني معاك يا ابن الكلب! صورتك على النت في كل حته والبوليس بيدور عليك، الأجهزة دي مش هلمسها وعربياتي مش جاية!”
مريم:
طارق جاب لي خيط جديد مهم جداً. واحد من المتابعين على النت بعت رسالة وقال إن العربيات النقل اللي شحنت الأجهزة بالليل، مكتوب عليها اسم شركة نقل مشهورة في منطقة حي الهرم. طارق وأنا وأخويا أحمد ما كدبناش خبر، طلعنا فوراً على مقر شركة النقل. صاحب الشركة لما شاف الفيديوهات وشاف الرتبة اللي جاية معانا من مباحث الأموال العامة، خاف على شغله وقال كل حاجة: “يا باشا والله ما نعرف إنها سرقة! هو قال لنا دي بضاعة معرض وبنقلها لمخزن في منطقة أبو النمرس!”
فارس:
حسيت إن الحبل بيضيق على رقبتي. الشنطة اللي فيها المليون جنيه بقت حامية زي النار في إيدي. ما قدرتش أرجع الشقة، والمخزن بقى مراقب، وكل ما أمشي في شارع بحس إن الناس بتشاور عليا. التليفون مابيقفش رن من أرقام غريبة. كلمت واحد حبيبي بيسفر الناس تهريب عبر الحدود، قال لي: “أنت بقيت كارت محروق يا فارس، صورتك على كل مبايل في مصر.. عشان أطلعك برة البلد النهاردة هتدفع نص المليون جنيه كاش حاف.” ما كانش قدامي خيار تاني، وافقت وأنا بتنفص من الخوف.
مريم:
في المباحث، طارق كان واقف جنب المحامي بتاعي، وبنقدم بلاغ رسمي مدعم بتفريغ الكاميرات، وتزوير أوراق النقابة، وشهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي قدموها ضحايا تانيين للكلب فارس بعد ما شافوا الفيديو. الظابط بصلنا وقال: “الموضوع ده كبير ومبقاش مجرد سرقة جهاز، ده تشكيل عصابي وتزوير واستيلاء على أموال البنوك. فارس ده جابه وقت قليل جداً، القوات تحركت فوراً على المخزن في أبو النمرس.”
فارس:
وصلت المكان المهجور اللي متفق فيه مع بتاع التهريب، ماسك الشنطة بإيد وبص بصرخ حواليا بالإيد التانية. الوقت كان متاخر، والظلمة كاحلة. فجأة سمعت صوت سرينة الشرطة من بعيد، والإضاءة بدأت تضرب في المكان. ركبت عربيتي وبدأت أجري زي المجنون، بس الشوارع كانت مقفولة. العربيات النقل بتاعة الجهاز كانت لسه مركونة عند المخزن والشرطة حاصرت المكان كله. طلعت المليون جنيه وبصيت لها وقعدت أصرخ: “مش هسيب الفلوس دي!! دي بتاعتي!”
مريم:
وصلت مع المباحث للمخزن مع طارق وأخويا. لما الشباك بيتفتح والضوء يضرب جوة المخزن، شفت كراتين جهازي، الشاشات، الثلاجة، الميكروويف، كل حاجة شقيت فيها كانت مرصوصة هناك زي ما هي، ما تنقصش قطعة واحدة! دموعي نزلت، بس المرة دي دموع انتصار. بس فارس ما كانش جوة المخزن.. كان استغل الكركبة وهرب على رجليه في الغيطان المجاورة.
طارق:
مسكت إيد مريم وقلت لها: “جهازك رجع يا مريم، والبنك أوراق القرض فيه اتجمدت بقرار من النيابة العامة بصفتها جريمة تزوير ونصب، يعني المليون جنيه مش هتدفعي فيها مليم واحد. بس فارس مش هنسيبه يهرب.” مريم بصت لي بعيون فيها شرار وقالت: “هو فاكر إنه هرب.. بس أنا هزلت صورته الجديدة ورقم عربيته على النت حالاً، والناس هي اللي هتقبض عليه قبل البوليس.”
فارس:
نعالي اتقطع وأنا بجري في الطين بين الزرع، والشنطة الثقيلة نازلة على كتفي تكسره. دخلت على محطة بنزين في أخر الطريق عشان أستخبى، لقيت العامل اللي شغال فيها ماسك التليفون، أول ما شافني، بصل في الموبايل وبص لي، وصرخ بأعلى صوته: “هو ده!! فارس النصاب أهو يا جدعان!!” العمال وسائقين العربيات اتلموا عليا في ثواني، اتمسكت من زوري، والشنطة اتشدت مني، والكل نازل فيا ضرب وشتيمة وأنا بنزف وبترجاهم يسيبوني.
مريم:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
كنت واقفة قدام باب قسم الشرطة، شفت عربية البوليس وهي داخلة، ونازل منها فارس… هدومه مقطعة، وشه مليان دم وطين، إيديه متكلبشة لورا، وعيونه مكسورة في الأرض. أول ما شافني واقفة وجنبي طارق وأخويا، اتثبت مكانة. قربت منه بكل كبرياء، وبصيت في عينيه بثبات وقسوة وقلت له بصوت سمع كل اللي واقفين: “فاكر لما قلت لي مرتبك ملكك وقرشك في جيبك؟ أنا قرشي رجع لي، وجهازي رجع لي، وحقي أخدته بالكامل.. وأنت اللي هتشرب السجن والفضائح لوحدك يا فارس!”
فارس هز راسه وهو مش قادر يتكلم، والظباط زقوه لجوة عشان يتعرض على النيابة بتهم التزوير والنصب والاستيلاء. طارق بص لي وابتسم وقال: “كده حظك انتهى يا فارس، وده وقت الحساب.”
(يتبع في الجزء الثالث والاخير…)
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
انا وخطيبي ج2
حكايات روماني مكرم
أنا مريم، والوقفة قدام باب قسم الشرطة وفارس متكلبش ومضروب ووشه في الطين كانت مجرد بداية الشوط، مش نهايته. الحقيقة اللي اكتشفتها في اللحظة دي إن النصاب لما بقع، ما بيقعش لوحده؛ بياخد معاه الشبكة كلها اللي كانت مستخبية وراه. فارس بصل لي بعيون مكسورة، بس النظرة دي ما تمشيش عليا، أنا بشتغل في بنك وبفهم لغة الأرقام والمكائد. طارق كان واقف جنبي، عينيه على شنطة المليون جنيه اللي كانت في إيد الظابط، وأحمد أخويا كان ماسك أعصابه بالعافية عشان ما يطبش عليه يخلص عليه بيده.
فارس:
كنت حاسس إن الأسفلت تحت رجليا بيموج. الدم نازل من مناخيري، وهدومي الماركة اللي كنت بتباهى بيها قدام مريم بقت عبارة عن خرق مزفلتة بالطين. ضرب العمال وسواقين البنزينة كان لسه بيعلم في جسمي، بس اللي كان بيوجعني بجد هو صوت مريم وهي بتقول لي: “أنت اللي هتشرب السجن والفضائح لوحدك.” اللعبة اللي رسمتها بمسطرة وقلم على مدار ست شهور، اتهدت في ست ساعات! بس الجاهل اللي يفتكر إن فارس يسلم بالسهولة دي.. أنا اه محبوس، بس السر الكبير بتاع الفلوس والعصابة اللي ورايا لسه محدش يعرف عنه حاجة، والمليون جنيه دول ما يجوش حاجة جنب اللي مستخبي.
مريم:
دخلنا النيابة، وكانت الساعة دخلت في أربعة الفجر. التحقيقات بدأت فوراً بحضور وكيل النيابة. طارق قدم الملف بالكامل: أوراق التزوير، تفريغ كاميرات البنك، شهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي انهالت على الصفحة أول ما نشرنا صورته. النيابة واجهت فارس بالواقعات، وفي البداية حاول يلعب دور الضحية، وقال إن الفلوس دي كانت شراكة تجارية بيني وبينه وإن الجهاز أنا اللي أهديتهوله! بس طارق طلع حجة جديدة كان مجهزها من أوراق البنك: استمارة القرض فيها توقيع مزور باسم كفيل تاني، ورقم بطاقة ضريبية لشركة وهمية!
طارق:
“يا فندم، المتهم مش مجرد نصاب فردي، المتهم ده جزء من شبكة بتستهدف الموظفات في البنوك والشركات الكبيرة، بياخدوا بياناتهم وبيستغلوا طيبتهم عشان يمرروا قروض مبنية على أوراق مزورة، والفلوس دي بتتسحب كاش وتتحول لعملات رقمية أو عقارات بأرقام قومية لأشخاص ميتين.” وكيل النيابة بص لطارق باهتمام، وبص لفارس وقال له: “الجمعة اللي فاتت كان في بلاغ مشابه في فرع بنك تاني في الجيزة بنفس الأسلوب.. تتكلم ولا تتثبت عليك قضية تشكيل عصابي وغسيل أموال؟”
فارس:
أول ما وكيل النيابة جاب سيرة “غسيل الأموال” والفرع التاني، ركبي خبطت في بعضها. المعلم الكبير اللي ورايا، “المرشدي”، كان قايل لي كلمة واحدة: “لو وقعت يا فارس، ابلع لسانك.. لو نطقت باسمي أو باسم الشركة، مش هتلحق تقعد في السجن يومين.” بس أنا شفت السجن بعيني، وشفت مريم وطارق حاصروني من كل اتجاه. النيابة أمرت بحبسي أربعة أيام على ذمة التحقيق، ونقل الأجهزة والمقتنيات لحراسة البنك لحين استكمال الإجراءات. خرجت من الأوضة وأنا مسحوب، وشفت طارق بيمسح عرقه وبيبتسم لمريم. قلت في بالي: “فاكرين إنكم أخدتم الأجهزة والمليون؟ الفلوس التقيلة مش في الشنطة دي يا حلوين!”
مريم:
بعد ما خرجنا من النيابة والشمس بدأت تطلع، كنت فاكرة إن الكابوس بدأ يخلص، بس طارق كان ليه رأي تاني. قعدنا في عربية طارق قدام مبنى النيابة، وقال لي بجدية: “مريم، الفلوس اللي اتجمعت في شنطة فارس دي مليون جنيه، بس طلب القرض اللي اتقدم باسمك في السيستم كان بمليون ونص! في نص مليون جنيه اتسحبوا كاش قبل يومين برقم حساب موازي من فرع تاني بتفويض مزور باسمك!” الصدمة نزلت عليا زي المية الساقعة: “نص مليون تانيين؟ يعادل ايه ده؟ أنا ما مضيتش على تفويضات!”
طارق:
“بالظبط، عشان كده أنا قلت لك اللعبة أكبر من فارس. في حد جوة البنك بيكمل اللعبة معاه، حد بيختم التفويضات وبيعدي الورق من غير ما يراجع حركة الحسابات. فارس كان مجرد الواجهة الناعمة اللي بتدخل لك بالورود والحنية، بس العقل المدبر ومزور الخواتم موجود معانا جوة مبنى البنك!” مريم مسكت رأسها وأنا شفت الذهول في عينيها. قلت لها: “مش هسيبك يا مريم غير لما نطهّر البنك ونرجع كل مليم، ونكشف الموظف الخاين اللي باعك.”
فارس:
في الحجز، الحوائط كانت ضيقة وريحة المكان تقرف. قعدت في زاوية بعيد عن المساجين، والتليفون اللي كان أمانات دخل لي عن طريق أمين شرطة مبيوع. اتصلت بالمرشدي بصوت واطي وأنا بترعش: “يا باشا، أنا اتقبض عليا.. الأجهزة راحت والمليون جنيه الحرز اتمسكوا.” المرشدي رد عليا بصوت زي الفحاح: “أنت عيل غبي يا فارس! شغلتك كانت سهلة، تجمع البنت والجهاز والقرض وتخلع برة البلد.. دلوقتي أنت بقيت عبء. الورق اللي معاك فين؟” قلت له برعب: “الورق والنص مليون التانيين في الخزنة السرية اللي في الشقة المفروشة الثانية في مدينة نصر.. لحقني يا باشا وإلا والله هقر عليك وعلى موظف البنك!”
مريم:
طارق اشتغل طول النهار من غير ما ينام ساعة واحدة. دخلنا البنك الساعة تسعة الصبح كأننا مش جايين من القسم. طارق عمل حركة ذكية؛ طلب من IT البنك تفريغ سجلات الدخول (Logins) على حساب مريم الشخصي وحساب فارس خلال الأسبوع اللي فات، وبدأت المقارنة. مين الموظف اللي استخدم صلاحياته واستخرج استمارة التفويض في الوقت اللي مريم كانت فيه في إجازة تجهيز الجهاز؟ الشاشة أظهرت اسم المفاجأة الصادمة: “أستاذة ماجدة”.. رئيسة قسم القروض ونفس الشخص اللي كانت بتقدم لي النصايح وبتقول لي “فارس ابن ناس ومحترم ويا بختك بيه”!
طارق:
مسكت مريم قبل ما تصرخ أو تروح لها. “اهدي يا مريم، ماجدة لو حسّت إننا عرفنا، هتكلم المجموعات اللي برة والورق والنص مليون هيطيروا. إحنا لازم نراقب تليفونها ونشوف خطوتها الجاية.” مريم كانت بتترعش من الخيانة: “ست كبيرة وفي مقام أمي، وكانت بتجيب لي مشروبات وتقول لي فارس ده هدية ربنا ليكي! طلعت هي اللي بتصممه وتفتح له الأبواب؟” قلت لها: “في عالم الفلوس، الوجوش كلها أقنعة. يالا بينا نبلغ مدير الفرع والأمن الإداري بالتطابق ده.”
فارس:
المرشدي بعت ناس لشقة مدينة نصر عشان يفضوا الخزنة وياخدوا النص مليون والورق المزيف اللي يورطه. بس اللي المرشدي وماجدة ما يعرفوهوش، إن طارق ومباحث الأموال العامة كانوا سابقينهم بخطوة! طارق كان رابط حركة حسابات ماجدة، أول ما لقوا محاولة دخول على الحساب الفرعي لتغطية الشيكات المزورة، المباحث جابت موقع اللاب توب والمكان.
مريم:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
الشرطة داهمت الشقة المفروشة في مدينة نصر في نفس اللحظة اللي رجال المرشدي كانوا بيحاولوا يفتحوا الخزنة بماء نار. صوت الرصاص ضرب في الشارع، وأنا وطارق وأحمد كنا قاعدين في عربية البوليس على بعد خطوات بنراقب المشهد. المباحث قبضت على رجال المرشدي بالكامل، وفتحت الخزنة، وطلعت منها القنابل الموقوتة: أختام مزورة لبنوك مختلفة، صور بطاقات لأكتر من خمسين بنت اتنصب عليهم بنفس الأسلوب، والنص المليون جنيه الكاش، بالإضافة لأوراق إدانة قاطعة بتورط ماجدة رئيسة القسم في البنك!
طارق:
دخلنا البنك ومعانا قوة من المباحث بلباس مدني. ماجدة كانت قاعدة على مكتبها، بتمارس شغلها بمنتهى البرود وبتشرب القهوة. الضابط قرب منها وحط الكلبشات في إيدها قدام كل الموظفين. ماجدة اتجمدت ووشها اصفر زي الورق، وبصت لمريم بصة غل. مريم قربت منها بكل ثبات وقالت لها: “كنتي بتقولي لي فارس هدية ربنا؟ ربنا فعلاً بعته عشان يكشف وسخك أنت وهو والمجموعة بتاعتكم.” ماجدة ما نطقش كلمة واحدة وأتخرست وهي بتتسحب قدام زمايلها.
فارس:
لما جابوا ماجدة ورجال المرشدي الحجز عندي في القسم، عرفت إن اللعبة انتهت بالكامل، وإن العصابة كلها اتفتت. المرشدي اتقبض عليه في مطار القاهرة وهو بيحاول يهرب بلبنان. دخلت التخشيبة وأنا شايف كل اللي خططت له بيتحول لسجن مش هخرج منه قبل عشرين سنة. التزوير، والنصب، والاستيلاء على المال العام، وتشكيل عصابي.. كل تهمة فيهم كفيلة تلف الحبل حوالين رقبتي. مريم وطارق دمروا كل حاجة بنيتها في سنين النصب!
مريم:
وقفت قدام الشقة المفروشة اللي فارس كان مأجرها، بس المرة دي وأنا رافعة رأسي. جهاز البنك والفلوس كلها أتردت، والقرض المليون ونص اتلغى تماماً بقرار قضائي واعتُبر كأنه لم يكن بعد إدانة ماجدة وفارس بالتزوير. البنك قدم لي اعتذار رسمي ومكافأة ترقية لذكائي وشجاعتي أنا وطارق في كشف أكبر شبكة اختلاس وتزوير هددت الفرع. أحمد أخويا حضنني وهو بيبكي: “سامحيني يا مريم إني شكيت فيكي في الأول.. أنت بطلة.”
طارق:
بصيت لمريم وهي واقفة بتسترد أنفاسها بعد الأيام المرعبة دي. قلت لها: “حقك رجع يا مريم بالكامل، والجهاز محفوظ في مخازن البنك لحد ما تتجوزي سيد سيده.” مريم ابتسمت لأول مرة من أسبوع، ابتسامة صافية طالعة من القلب، وقالت: “اللي اتعلمته في الأيام دي يا طارق يسوى ملايين.. إن الراجل بيبان في المواقف مش في الكلام المعسول، وإن حقك لو ضاع بالقوة، يرجع بالعقل والقانون.”
فارس:
قاعد على الأرضية الباردة في السجن، مستني الجلسة الأخيرة للنطق بالحكم. المحامي جه وقال لي: “أنت لابس قضايا هتدمر شبابك كله، ماجدة اعترفت عليك، والمرشدي لبسك الشغل كله.” بصلت للحيطة المضللة ودمعة ندم نزلت من عيني، بس بعد إيه؟ الخديعة اللي افتكرتها ذكاء بقت هي القبر اللي دخلت فيه برجليا.
(يتبع في الجزء الرابع والاخير…)
أنا مريم، والنهاردة واقفة قدام قاعة محكمة جنايات القاهرة. الشمس طالعة صافية، وريحة الندى بتملأ المكان كأن الطبيعة نفسها بتغسل القرف والوجع اللي عشته على مدار الشهرين اللي فاتوا. الهدوء اللي في قلبي النهاردة مش هدوء خوف ولا انكسار، ده هدوء الفارس اللي دخل المعركة، أكل الضربات، بس خرج منها ومعه رأس الأفعى. جنبي كان واقف أحمد أخويا وطارق، الراجل اللي أثبت لي في كل لحظة إن الرجولة مش كلمة حنينة تتقال في التليفون، ولا كلام معسول في كافيه، الرجولة موقف وظهر وسند وقت ما الدنيا تضيق.
فارس:
قاعد في قفص الاتهام، الحديد حوليّ من كل ناحية، وريحة المكان تخنق. هدوم السجن البيضاء بقت هي كفني الحي. جنبي في القفص كانت ماجدة واقفة وشها في الأرض، مرعوبة، والمرشدي قاعد في الزاوية بيسب ويستلعن في اليوم اللي عرفني فيه. كلنا بقينا باللبس الأبيض، مساجين ناطرين كلمة القاضي اللي هتحدد مصيرنا. بصيت من بين قضبان القفص، شفت مريم واقفة برة ببدلتها الكحلي الأنيقة، مرفوعة الرأس، عيونها فيها ثبات يهد جبال. افتكرت أول يوم شفتها فيه في البنك، لما كنت فاكرها صيد سهل وبنت انطوائية هتاكل الطعم وتتكسر.. يا بخت من يحسبها صح، ويا خيبة من يتغر في طيبة اللي قدامه!
مريم:
جلسة النطق بالحكم بدأت. القاعة كانت مليانة على آخرها، الصحفيين والإعلاميين مالين الدكك بعد ما القضية بقت رأي عام وتصدرت كل منصات التواصل الاجتماعي. الملايين اللي تابعوا الفيديوهات اللي نزلناها أنا وطارق كانوا مستنيين نهاية اللعبة. القاضي دخل، ودقت المطرقة ثلاث دقات هزت أركان القاعة. الصمت حلّ على المكان، كأن حتى الهواء خايف يتنفس.
القاضي:
“بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع طلبات النيابة العامة والدفاع، ومطالعة أوراق التزوير والاستيلاء على المال العام، وابتزاز المواطنين، وتشكيل عصابة مسلحة للنصب والاحتيال.. حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء:
أولاً: بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة على المتهم الأول فارس، وإلزامه بردد المبالغ المستولى عليها.
ثانياً: بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات على المتهمة الثانية ماجدة، وعزلها من وظيفتها الأميرية.
ثالثاً: بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة على المتهم الثالث المرشدي، ومصادرة كافة المضبوطات والأختام المزورة.”
فارس:
أول ما المطرقة نزلت وسمعت “خمس عشرة سنة”، الدنيا اسودت في وشي. صرخت بصوت مكتوم وركبي خبطت في الأرض. خمسة عشر سنة من عمري هيروحوا بين أربع حيطان! الشباب اللي حلمت أعيشه بالفلوس الحرام، هقضيه في البرد والضلمة والحسرة. ماجدة انهارت وأغمى عليها في القفص، والمرشدي قعد يضرب رأسه في الخشب. الحراس شدوني من إيديا عشان ينزلونا التخشيبة، وفي اللحظة دي جات عيني في عين مريم. كانت بتبص لي بمنتهى الهدوء، نظرة شفقة على بني آدم باع نفسه بقرشين حرام، واكتشف في الآخر إنه ما يسواش حاجة.
مريم:
شفتهم وهم بيتسحبوا للظلمة، وتحسرت على كل لحظة صدقت فيها تمثيلية فارس، بس في نفس الوقت حسيت إن جبل ثقيل انشال من على صدري. القرض اتلغى رسمياً من دفاتر البنك وصدر قرار النيابة ببراءتي الكاملة من أي التزام مالي. الجهاز اللي كنت فاكراه طار، رجع لي كاملاً بالكراتين، وتحول من مصيدة كان عاملها فارس، لشاهد على قوّتي وقدرتي إني أقف على رجليا من تاني.
طارق:
قربت من مريم وابتسمت: “مبروك يا مريم.. الحق ما بيموتش، وطالما في عقل يفكر وإيد تطالب، الحرامي لازم يقع.” مريم بصت لي وعيونها مليانة امتنان: “أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا طارق.. أنت ما كنتش مجرد زميل شغلة، أنت كنت السند اللي ربنا بعته لي في وقت كنت أعمى فيه.” قلت لها: “أنا ما عملتش غير اللي يمليه عليا ضميري، والست القوية اللي زيك تستاهل إن كل الناس تقف جنبها.”
أحمد:
حضنت اختي وسط القاعة وأنا بفتخر بيها قدام كل الناس. مريم ما استسلمت للبُكاء والعويل، ما قعدت تدب على وشها وتقول “يا فضيحتي”، مريم أخذت حقها بالقانون وبذكائها وبمساعدة الطيبين.
مريم:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
خرجت من مبنى المحكمة وأنا بتنفس الهواء النقي. الشمس كانت بتضرب في وشي، بس المرة دي كنت شايفة المستقبل بنظرة مختلفة خالص. اللعبة انتهت، والنصاب أخد جزاءه، والظالم شرب من نفس الكأس اللي حفرها لغيره.
الحكمة:
الحب بيبدأ بـ “احترام وأمان”، مش بـ “كلام معسول ووعود وهمية”. القرش اللي بتتعب فيه الست بيمينها وشقاها هو حصنها وكرامتها، والراجل بجد هو اللي يبني معاها ويتعب عشانها، مش اللي يستغل حنيتها وطيبتها عشان يستولى على عرقها. وإياكي تصدقي إن السكوت على الحق حماية للمظهر والفضيلة؛ السكوت على النصاب بيخليه يستقوى ويدور على ضحية جديدة. القانون والوعي والشجاعة هما السلاح الحقيقي ضد كل خائن، والحرام مهما كبر وتزوق وتستر بالذكاء.. آخرته مظلمة، والحق دايماً بيبان ويفضل صاحبه مرفوع الرأس.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


تعليقات
إرسال تعليق