سكريبت دي فاكـرة إني مأجـل الخلفـة عشـان الظـروف مني السيد
حكايات مني السيد
« دي فاكـرة إني مأجـل الخلفـة عشـان الظـروف… وما تعرفـش إني مستنـي أمضـيها على الشـقة وأرمـيها بـره… »
عديت على مكان شغل جوزي، وفجأة اتسمرت مكاني على عتبة الباب.. كان قاعد بيأكد لصاحبه بكل ثقة إني خلاص هتنازل له عن الشقة برضايا وبأقرب وقت!
بدأت الحكاية لما فريدة اتعرفت على إبراهيم في معرض للفنون التشكيلية. كان لقاء عادي جداً؛ وقفوا يتكلموا قدام لوحة من اللوحات، وتبادلوا الآراء، واكتشفوا إن في بينهم اهتمامات مشتركة. إبراهيم ظهر لها وقتها في صورة الراجل المثقف، اللبق، صاحب دم خفيف. كان شغال مدير مبيعات في شركة تجارية ودخله مستقر. أما فريدة فكانت شغالة أخصائية تسويق في وكالة إعلانات؛ مرتبها كان متوسط بس كان مكفيها ومكتفية بيه.
#حكايات_منـي_السيـد
فضلو يخرجوا مع بعض تمن شهور، لحد ما إبراهيم عرض عليها الجواز. قال لها إنه لقى فيها الست اللي عايز يكمل معاها بقية عمره. فريدة وافقت من كل قلبها؛ ده كان جوازها الأول، وكانت مصدقة إن علاقتها بالراجل ده هتبقى الأساس لبيت هادي وعيلة سعيدة.
الفرح كان بسيط؛ الأهل والأصحاب القريبين، وفي قاعة صغيرة على النيل. ليلة جميلة من غير بهرجة وزحمة مالهاش لازمة. بعد الفرح، إبراهيم نقل حاجته وعاش في شقة فريدة؛ شقة تلات أوض وصالة في منطقة راقية في القاهرة. فريدة كانت وارثة الشقة دي عن جدتها من قبل ما تتعرف على إبراهيم أصلاً… حصري على صفحة روايات و اقتباسات …
الشقة كانت مكتوبة باسم فريدة وبس. وقتها إبراهيم قال لها إن الموضوع ده مش فارق معاه، وإن الأهم إنهم مع بعض. فريدة كانت طايرة من الفرحة إن جوزها مش مادي ومش حاطط دماغه في موضوع العقارات ده، وكانت شايفة إن في بيت الزوجية مش مهم مين اللي يملك الحيطة.
السنة الأولى عدت في هدوء تام. كانوا بيبنوا حياتهم يوم بيوم، بيتعودوا على طباع بعض، وبيخططوا للمستقبل. فريدة كانت فاكرة إن جوازهم ده هو النموذج المثالي للتفاهم والانسجام. كل يوم بالليل يقعدوا مع بعض، يتكلموا عن الشغل، يتفرجوا على التلفزيون، أو يتمشوا في شوارع وسط البلد.
الموضوع الوحيد اللي كان بيكدر صفو حياتها هو حلم الخلفة. فريدة كان نفسها تبقى أم، وتكبر طفل بين إيدين جوزها. كانت كتير بتفتح السيرة دي وخصوصاً وقت العشا.
– “إبراهيم، مش حاسس إن جه الوقت اللي نفكر فيه في الأولاد؟”
إبراهيم كان بيسيب الشوكة من إيده، ويبص في الأرض بنظرة حائرة:
– “مش وقته يا فريدة. الشغل مش مستقر، والشركات بتقفل والمشاريع واقفة.”
– “طب والوقت ده هيجي إمتى؟”
– “قدام شوية.. لما نظبط أمورنا المادية الأول.”
فريدة كانت بتحاول متضغطش عليه، بس من جواها كانت الخيبة بتكبر. يمر شهر وتفتح الموضوع تاني، وتسمع نفس الأعذار؛ الشغل، المصاريف، وحاجات تانية لازم تترتب. بالنسبة لفريدة، العيل مكنش مجرد رغبة، ده كان احتياج لروحها. طول عمرها بتحلم بعزوة وعيلة كبيرة؛ كانت بتتخيل نفسها وهي بتودي ولادها المدرسة، ولمتهم كلهم حوالين السفرة في الأعياد، والبيت مليان بضحكهم وحركتهم. كان نفسها في طفلين أو تلاتة، عشان يكبروا في وسط الحب وعمرهم ما يحسوا بالوحدة.
بس إبراهيم في كل مرة كان بيخلق حجة جديدة عشان يأجل القرار.
مرت ست شهور كمان، ولما فريدة بدأت تلاحظ إن نبرة كلامه عن الأطفال بدأت تتغير بشكل غريب؛ إبراهيم بدأ يلمح إنه مش عارف يبني عيلة ويجيب ولاد في بيت هو نفسه مش صاحبه!
استغربت فريدة وسألته: “إيه علاقة ده بده يا إبراهيم؟”
هز كتافه بقلة حيلة وقال:
“يعني.. في الأول والآخر أنا ضيف هنا. الشقة باسمك أنتِ. هقول إيه لولادي لما يكبروا؟ إن أبوهم عاش في خير أمهم وعلى قفاها؟”
فريدة مكنتش مستوعبة كلامه:
“بس إحنا بيت واحد وعيلة واحدة! تفرق إيه الشقة باسم مين؟”
– “تفرق معايا أنا كراجل.”
– “بس أنا عمري ما عيرتك، ولا عمري حسستك بنقص أو فرضت عليك شروطي!”
اعترف إبراهيم وقال: “عارف إنك معملتيش كده.. بس الحقيقة واضحة، ده بيتك وأنا مجرد مقيم فيه.”
كل كلام عن الخلفة وبكره كان بيتحول لخناقة عن الشقة. فريدة بدأت تحس بـ حبل بيتشد ومفيش راحة. مكنتش فاهمة ليه جوزها قفل دماغه على موضوع الشقة ده بالذات، وبقت حزينة بجد إن إبراهيم لسه شايل في نفسه لمجرد إن الشقة التلات أوض دي باسمها، مع إنها ورث من جدتها وعمرها ما شافت إن دي حاجة تخلق خلاف. كانت دايماً شايفة إن الزواج شركة، ومش مهم الأصول باسم مين طالما بيبنوا حياتهم سوا. كان بيصعب عليها إنه مش قادر يقدر النعمة اللي هما فيها.
بدأ إبراهيم يزيد في الكلام ويلح، ويتكلم عن “الظلم الإنساني” اللي حاسس بيه، وإنه حاسس بالنقص وسط أصحابه.
هنا فريدة بدأ الشيطان يلعب في دماغها وفكرت:
“طب وليه لأ؟ ما أنقل له جزء من الشقة؟” فكرت إن الخطوة دي ممكن تطمن قلبه، وتديله الأمان اللي بيدور عليه، ويمكن بعدها يقبلوا على خطوة الخلفة بنفس راضية.
قررت فريدة تمنحه النص.. نص الشقة، عشان إبراهيم يحس إنه صاحب بيت بجد. وفي يوم من الأيام، خدت إجازة عارضة من شغلها، وقالت لمديرها إن عندها مشوار حكومي ضروري. وراحت لمكتب الشهر العقاري والمحامي عشان تفهم إيه الإجراءات القانونية لعمل عقد هبة أو تنازل عن حصة في الشقة لإبراهيم.
المحامية، ست وقورة في الأربعينات، سمعتها باهتمام، وشرحت لها خطوات “عقد الهبة”، وكتبت لها الأوراق المطلوبة: بيان صلاحية، كشف رسمي من الضرائب العقارية، بطاقات الرقم القومي للزوجين، وقسيمة الجواز.
وقالت لها: “الموضوع هياخد حوالي شهر يا مدام فريدة، على ما نسجل العقود في الشهر العقاري وندفع الرسوم المستحقة.”
فريدة كانت بتسمع بتركيز وبتكتب وراها كل كلمة. المحامية طبعت لها النماذج الاسترشادية والطلبات اللي هتحتاجها للتقديم الرسمي… حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
وهي ماسكة الأوراق في إيدها وقلبها مليان فرحة ولهفة، خرجت فريدة من المكتب وبصت في ساعتها؛ كانت الساعة اتنين ونص الظهر. إبراهيم لسه في شركته، وفكرت تروح له على المكتب وتفاجئه بالخبر. كانت بتتخيل ملامح وشه؛ إزاي عينيه هتلمع من الفرحة، وإزاي هيحضنها ويقول لها إنهم أخيراً جاهزين يبقوا أب وأم.
ركبت تاكسي وطلعت على البرج الإداري اللي فيه شركة إبراهيم في المهندسين. المشوار خد حوالي تلت ساعة. نزلت فريدة قدام المبنى؛ برج زجاجي حديث وضخم.
طلعت الدور التالت، ومشت في الممر اللي حفظت شكله لحد ما وصلت لمكتب جوزها. إبراهيم كان شغال في قسم المبيعات ومعاه في الأوضة اتنين من زمايله.
قربت فريدة من الباب، وللسه هتفتح، سمعت صوت جوزها عالي ونبرته غريبة.. الباب كان موارب شوية، وكان بيتكلم في التليفون….اتسمرت فريدة مكانها ووو……!!!!!
المشهد الأول: اللي سمعته فريدة ورا الباب
اتسمرت فريدة مكانها، وإيدها لسه ممدودة ناحية مقبض الباب.
صوت إبراهيم كان واضح جدًا، والمرة دي مكنش بيتكلم مع حد غريب… كان بيتكلم مع صاحبه المقرب، حسام.
قال إبراهيم وهو بيضحك بثقة:
— «دي فاكرة إني مأجل الخلفة عشان الظروف… وما تعرفش إني مستني أمضيها على الشقة وأرميها بره!»
فريدة حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
قربت من الباب أكتر، وسمعت حسام بيقول:
— «بس إنت متأكد إنها هتتنازل؟ دي مش شوية فلوس يا إبراهيم.»
ضحك إبراهيم وقال:
— «فريدة بتحبني ومش بتشك فيا. أنا فضلت سنة كاملة أقنعها إني متضايق إني عايش في شقتها. وهي بنفسها راحت تسأل على التنازل. أول ما تمضيلي نصها، هخليها تمضيلي الباقي كمان.»
سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة باردة:
— «ولو رفضت؟ هبقى عملت اللي عليا. أقولها إننا مش متوافقين، وأطلقها. نص الشقة في إيدي، وأنا كسبان في الحالتين.»
فريدة حطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من الصراخ.
الأوراق اللي كانت ماسكاها وقعت على الأرض.
صوت الورق خلّى الكلام جوه المكتب يسكت فجأة.
إبراهيم فتح الباب بسرعة.
وأول ما شاف فريدة، وشه اتغير.
— «فريدة؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟»
بصت له وهي بتحاول تمنع دموعها.
— «كنت جاية أقولك خبر حلو.»
بص للأوراق اللي على الأرض، وبعدها بص في عينيها.
— «إيه الأخبار؟»
انحنت فريدة وجمعت الأوراق واحدة واحدة، وحطتها في شنطتها.
وقالت بهدوء غريب:
— «كنت جاية أقولك إني روحت الشهر العقاري والمحامية… عشان أتنازل لك عن نص الشقة.»
اتسعت عيني إبراهيم.
لكن بدل ما يحس بالذنب، ظهر على وشه ارتياح سريع.
— «بجد؟»
فريدة بصت له للحظة، وقالت:
— «أيوه… بس بعد اللي سمعته، غيرت رأيي.»
اتجمد مكانه.
— «إنتِ سمعتي إيه؟»
ابتسمت فريدة ابتسامة موجوعة.
— «كفاية.»
ومشيت.
إبراهيم جري وراها.
— «استني يا فريدة! الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة!»
وقفت عند المصعد، وبصت له.
— «أنا فهمت كل حاجة يا إبراهيم… أكتر مما كنت محتاجة أفهم.»
وبمجرد ما باب المصعد اتقفل، سمعت صوته وهو بينادي عليها.
لكنها لأول مرة… ما رجعتش.
—
المشهد الثاني: الخطة اللي قلبت عليه
رجعت فريدة البيت، وقعدت على طرف السرير بالساعات.
كانت بتفتكر كل مرة سألته فيها عن الخلفة.
كل مرة قال لها:
«لسه بدري.»
«الشغل مش مستقر.»
«لازم نأمن مستقبلنا.»
افتكرت دموعها، وافتكرت قد إيه كانت بتلوم نفسها إنها بتضغط عليه.
وفي الآخر اكتشفت إن كل ده كان تمثيل.
الخلفة عمرها ما كانت المشكلة.
الشقة هي اللي كانت المشكلة من البداية.
بعد ساعتين، رجع إبراهيم.
دخل البيت كأنه مفيش حاجة حصلت.
— «فريدة، لازم نتكلم.»
مردتش.
قرب منها وقال:
— «إنتِ ظلمتيني. الكلام اللي سمعتيه كان مجرد هزار مع حسام.»
رفعت عينيها له وقالت:
— «هزار؟»
— «أيوه.»
— «يعني لما قلت إنك مستني أمضي على الشقة وترميني بره كان هزار؟»
اتوتر.
— «أنا كنت متعصب…»
قاطعته:
— «ولما قلت إنك هتاخد نصها ولو رفضت تطلقني؟ ده كان هزار برضه؟»
سكت.
فريدة قامت ووقفت قدامه.
— «أنا كنت مستعدة أديك نص ميراثي عشان إنت جوزي. مش عشان أشتريك ولا أضمنك. كنت فاكرة إن الأمان اللي ناقصك هو الأمان اللي هديهولك بإيدي.»
دمعت عينيها، لكنها كملت:
— «بس اكتشفت إن المشكلة مش إنك مش حاسس إن البيت بيتك… المشكلة إنك كنت عايز البيت يبقى بتاعك.»
إبراهيم بدأ يبرر:
— «أنا راجل ومن حقي يبقى عندي ملك.»
— «وأنا ست ومن حقي أعيش مع راجل بيحبني مش راجل بيحسبلي أنا أملك كام متر.»
سكت لحظة، وبعدين قال:
— «يعني إيه؟ هنسيب بعض؟»
فريدة بصت له بثبات.
— «مش عارفة.»
وفي اليوم التالي، فريدة راحت لمحاميتها.
وحكت لها كل حاجة.
المحامية قالت لها:
— «أهم حاجة دلوقتي ما توقعيش أي ورقة، وما تسلميش أي مستند أصلي لأي حد.»
فريدة هزت راسها.
لكن قبل ما تمشي، سألتها:
— «ولو هو كان مخطط من البداية إنه ياخد الشقة؟»
المحامية ردت بهدوء:
— «يبقى لازم تعرفي حاجة أهم من الشقة نفسها.»
— «إيه؟»
— «تعرفي هل هو كان متجوزك عشانك… ولا عشانها.»
الكلمة فضلت ترن في ودان فريدة طول الطريق.
وفي نفس الليلة، إبراهيم فاجأها وقال:
— «أنا مش هطلقك.»
بصت له باستغراب.
ابتسم وقال:
— «أنا هثبتلك إني مش زي ما إنتِ فاكرة.»
لكن فريدة لأول مرة… بدأت تشك إن عنده خطة جديدة.
—
المشهد الثالث: الحقيقة اللي أنهت كل حاجة
بعد يومين، فريدة كانت في شغلها، ووصلها اتصال من رقم غريب.
— «مدام فريدة؟ أنا حسام، صاحب إبراهيم.»
اتوترت.
— «خير؟»
سكت حسام ثواني، وبعدين قال:
— «أنا عارف إن ماليش دعوة، بس ضميري مش مريحني.»
قلبها دق بسرعة.
— «في إيه؟»
— «إبراهيم كان مخطط للموضوع من قبل الجواز.»
فريدة حست ببرودة في أطرافها.
— «إنت بتقول إيه؟»
— «أنا لقيت عنده رسائل قديمة بينه وبين واحد من أصحابه. كان بيسأل عن أسعار الشقق في منطقتك قبل ما يتقدملك أصلًا.»
سكتت فريدة.
كمل حسام:
— «والأسوأ من كده… إنه كان عارف إن الشقة باسمك وإنها ورث من جدتك قبل ما يعترفلك بحبه.»
غمضت فريدة عينيها.
كل الذكريات اتكسرت مرة واحدة.
المعرض.
الفرح.
كلامه عن إنه لقى الست اللي عايز يكمل معاها.
حتى أول مرة دخل فيها شقتها.
كل حاجة بقت لها معنى تاني.
رجعت البيت، ولقت إبراهيم مستنيها.
— «إنتِ اتأخرتي ليه؟»
حطت شنطتها بهدوء.
— «إنت اتجوزتني عشان الشقة؟»
وشه اتغير.
— «إيه الكلام ده؟»
— «جاوبني.»
سكت.
وبعد ثواني قال:
— «أنا حبيتك فعلًا.»
ضحكت بسخرية وسط دموعها.
— «بس الشقة كمان كانت جزء من الحب، صح؟»
مردش.
قربت منه وحطت قدامه مفتاح الشقة.
— «خد.»
بص للمفتاح.
— «إيه ده؟»
— «مفتاح البيت.»
مد إيده، لكنه توقف.
فريدة قالت:
— «أنا مش هتنازل لك عن الشقة… لأني مش هسمحلك تاخد حتى ذكرى واحدة من حياتي معاك.»
وبهدوء شديد أضافت:
— «واللي يبيع عشرة سنين في ورقة ملكية، ما يستحقش يعيش في بيت مبني على الثقة.»
إبراهيم حاول يقرب منها.
— «فريدة، نقدر نصلح الموضوع.»
رجعت خطوة.
— «لأ. إحنا مش محتاجين نصلح الجواز… إحنا محتاجين ننهي الخدعة.»
بعد فترة قصيرة، تم الانفصال بينهما.
وفريدة فضلت في شقتها.
لكن الغريب إن إبراهيم بعد الطلاق حاول يرجع لها أكتر من مرة، وكل مرة كان يقول:
«أنا اتغيرت.»
وفي آخر مرة، ردت عليه بجملة واحدة:
— «أنا كمان اتغيرت… بس الفرق إنك اتعلمت إزاي تخسر شقة، وأنا اتعلمت إزاي ما أخسرش نفسي.»
بعد شهور، فريدة بدأت حياة جديدة.
رجعت تهتم بشغلها، وسافرت، وبدأت تحقق أحلام كانت مأجلاها عشان جوازها.
أما حلم الخلفة اللي كانت فاكرة إنه ضاع، فاكتشفت مع الوقت إن الأمومة مش لازم تيجي بالطريقة اللي رسمتها لنفسها وهي صغيرة.
وبعد سنة، وقفت في بلكونة شقتها، وحطت إيدها على بطنها وهي بتضحك.
كانت حامل.
بس المرة دي، كانت بتستقبل الخبر وهي مطمنة.
لأنها أخيرًا عرفت إن أهم حاجة تورثها لطفلها مش شقة ولا فلوس…
إنه يكبر وهو عارف إن كرامته عمرها ما تتباع باسم الحب.
النهاية.


تعليقات
إرسال تعليق