القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت حماتي وجوزي كامله 



حماتي وجوزي

جوزي وأمه دخلوا عليا الشقة بالليل، ومعاهم ابن مراته التانية اللي اكتشفت إنه متجوزها في السر… وعايزني أخدمه!

والأغرب إن حماتي بصتلي بكل بجاحة وقالت

الطفل ملوش ذنب يا ياسمين… اعتبريه ابنك وخدي بالك منه اليومين دول!

بصيت للطفل اللي في إيد جوزي، وبعدين بصيت له ولأمه.

كان فاضل يومين بس على انتهاء فترة الانتظار قبل طلاقنا رسميًا.

وأحمد، جوزي، داخل عليا بيته بمنتهى الثقة، شايل طفل عنده تلات شهور، ابن مراته التانية اللي اتجوزها من ورايا.

الطفل كان ملفوف في بطانية أطفال فخمة.

وأنا عرفتها فورًا.

لأني شفتها قبل كده في سلة مشتريات أحمد، وكان تمنها حوالي 4800 جنيه، ومكتوب في الملاحظات

لحبيبي الصغير.

وقتها ما فهمتش مين حبيبه الصغير.

دلوقتي فهمت.

قال أحمد وهو بيمد الطفل ناحية أمه

ماما قالت إن الواد عنده كحة بسيطة. خدي بالك منه الليلة دي لحد ما أمه تيجي بكرة.

بصيت له بذهول.

وأنا مالي؟

حماتي، صفاء، كانت داخلة وراه شايلة شنطة كبيرة فيها لبن وحفاضات وهدوم للطفل.

قالت

يا ياسمين، ساعدينا شوية. الطفل ملوش ذنب في مشاكل الكبار.

مشاكل الكبار؟

أنا اللي دفعت 2 مليون و ألف جنيه في البيت ده.

ودفعت 450 ألف جنيه في العربية.

وطول تلات سنين جواز، صرفت على أحمد وأهله أكتر من 800 ألف جنيه.

وفي الآخر اكتشفت إنه متجوز عليا في السر.

وخلف منها كمان.

ودلوقتي جايب ابنه منها بيتي…

وعايزني أخدمه!

بصيت ناحية الصالة.

كان فيه سرير أطفال جديد وصل الصبح، تمنه حوالي 6700 جنيه.

يعني الموضوع مش ليلة وخلاص.

دول كانوا مجهزين إن الطفل يقعد هنا من قبل حتى ما أعرف.

اتفاق الطلاق كان لسه موجود على ترابيزة الصالون.

بعد يومين هنروح ننهي كل حاجة رسميًا.

طلعت موبايلي، شغلت التسجيل من غير ما ياخدوا بالهم، وقلت

ماشي، أخدمه.

أحمد بصلي باستغراب.

فكملت

اليوم


بألفين جنيه… والدفع مقدم.

وشه اتغير.

إنتِ اتجننتي؟!

قعدت على الكنبة وحطيت رجل على رجل.

لأ. المربية بتاخد فلوس، وأنا مش مطالبة أخدم ابن مراتك التانية ببلاش.

حماتي انفجرت

مرات تانية إيه؟! دي مراته على سنة الله ورسوله والطفل ده ابنه!

بصيت لها

ما أنا عارفة… بس ده يخليه ابنه هو، مش ابني أنا.

سكتت الصالة.

أحمد قرب مني بعصبية

ياسمين، متختبريش صبري! إنتِ فاكرة لما تطلقي هتعملي إيه؟

وأشار حوالينا.

البيت بتاعي والعربية بتاعتي، وإنتِ بقالك تلات سنين قاعدة في البيت مبتشتغليش!

مسحت وشي بهدوء، وحطيت الموبايل على الترابيزة والتسجيل شغال.

تمام يا أحمد… الكلام ده خليه فاكره كويس لحد يوم الطلاق.

قمت علشان أمشي، لكنه مسكني من دراعي.

رايحة فين؟ اليومين دول هتفضلي هنا، والواد هتخدميه.

ليه؟

علشان ده بيتي ولسه أنا جوزك!

حماتي دخلت في الكلام

وبعدين إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ أحمد صارف عليكِ بقاله تلات سنين. بدل ما تردي له جزء من الجميل، عاملة فيها ست مهمة!

بصيت لها.

الست دي نفسها من تلات سنين كانت ماسكة إيدي وبتقولي

إنتِ بنتي اللي مخلفتهاش.

بس ده كان بعد ما حولتلها 300 ألف جنيه علشان هي وحمايا يسافروا ويعيشوا مرتاحين.

قلت

ابنك اتجوز عليا في السر، وخلف، وبعدها جاب ابنه من مراته التانية بيتي وعايزني أخدمه… وحضرتك شايفة إن أنا اللي غلطانة؟

ردت بمنتهى البرود

أيوه! لأنك إنتِ اللي مرضيتيش تخلفي!

وسكتت ثانية قبل ما تقول

مراته التانية خلفت له ولد يشيل اسمه… إنتِ عملتِ له إيه؟

الجملة وجعتني.

مش لأني مقدرش أخلف.

أنا اللي كنت مأجلة موضوع الأطفال بإرادتي.

كان عندي شغلي ومستقبلي، وأحمد وقتها قال إنه مقدر قراري وهيستنى.

لكن الظاهر إنه مستناش.

هو ببساطة راح اتجوز واحدة تانية في السر.

قلت

خلاص… كل واحد هياخد نصيبه.

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

بعد دقائق، موبايلي نور برسالة من كريم

بكرة مستنيكي. هاتي كل المستندات والأدلة.

رديت

تمام.

وبعت رسالة للمستشار وائل

ميعادنا يوم الطلاق زي ما اتفقنا.

رد فورًا

تمام يا أستاذة ياسمين. كل حاجة جاهزة.

ابتسمت لأول مرة.

هما كانوا فاكرين إني ست بيت قاعدة بقالها تلات سنين ومليش شغل ولا دخل.

ومحدش فيهم سأل نفسه…

ليه المحامي بيناديني يا أستاذة ياسمين؟

الساعة اتنين الفجر، صحيت على عياط الطفل.

فضل يصرخ لحد ما أحمد خبط على باب أوضتي.

ياسمين! قومي شوفي الواد ماله.

فتحت الباب.

أنا مش أمه.

ساعدي بس!

ألفين جنيه في اليوم، مقدم.

بصلي كأني فقدت عقلي.

إنتِ مصممة على موضوع الفلوس ده؟

جدًا.

صوت الطفل كان مالي البيت، وحماتي ماشية بيه في الصالة ومش عارفة تعمل إيه.

مرة تقول جعان.

ومرة تقول محتاج يغير.

ومرة تسأل أحمد يعملوا إيه.

أحمد قرب مني وقال بتهديد

لو مطلعتيش دلوقتي متلوميش غير نفسك.

ورفع إيده.

بدل ما أخاف، قربت منه.

اضرب يا أحمد.

إيده وقفت في الهوا.

قلت

بس افتكر إن الموبايل بيسجل.

نزل إيده فورًا.

ماما، سيبيها! إحنا نتصرف.

قفلت الباب في وشه.

والطفل فضل يعيط تقريبًا لحد الفجر.

الساعة ستة ونص الصبح، جرس الباب رن.

فتحت.

لقيت قدامي واحدة في أواخر العشرينات، لابسة شيك جدًا، وفي إيدها شنطة غالية.

عرفتها فورًا.

نادين… مرات أحمد التانية.

ابتسمتلي

صباح الخير يا ياسمين.

وقفت قدام الباب.

عايزة إيه؟

جاية أشوف ابني. أحمد قال لي إنه فضل يعيط طول الليل.

حاولت تدخل.

وقفت قدامها.

ده بيتي.

ضحكت.

مؤقتًا.

رفعت حاجبي.

فقالت

أحمد قالي إن بعد يومين، أول ما تطلقي، أنا وابني هننقل هنا.

بصيت لها.

البيت نصه باسمي.

ابتسمت بثقة

أحمد قالي إنه هياخده منك في الطلاق وبعدها هيكتبه باسمي. والعربية كمان.

وبعدين بصتلي من فوق لتحت

وبصراحة إنتِ هتعملي بيهم إيه؟ إنتِ أصلًا مبتشتغليش.

ضحكت.

أحمد قال لك كده؟

قال لي أكتر من كده.

واضح إنها كانت مستنية السؤال.

قالت بفخر

قالي إنك بقالك تلات سنين عايشة على حسابه. مبتشتغليش، ومبتعمليش حاجة غير إنك قاعدة في البيت.

وقربت مني

وقالي إنه كان عايز يطلقك من زمان، بس كان صعبان عليه إنك متلاقيش مكان تروحي له.

ثم ابتسمت

وقالي لو يوم الطلاق مضيتي بهدوء، ممكن يديكي مبلغ صغير تبدأي بيه حياتك.

ولو ممضتش؟

ابتسامتها اتسعت

متاخديش جنيه واحد.

في اللحظة دي ظهر أحمد من ورايا.

أول ما شافها، نبرة صوته اتغيرت تمامًا

نادين؟ جيتي بدري ليه يا حبيبتي؟

قالت بدلع

قلقت على ابني… بس ياسمين مش راضية تدخلني.

أحمد بصلي بعصبية

وسعي يا ياسمين.

ده بيتي.

قال وهو بيزقني من قدام الباب

كمان يومين مش هيبقى بيتك!

دخلت نادين.

أول ما حماتي شافتها، قامت استقبلتها بالأحضان

حبيبتي! تعالي شوفي ابنك، ده تعبنا طول الليل!

أخدت نادين الطفل، وأول ما حضنته هدي.

حماتي ضحكت

شوفتوا؟ الأم أم برضه!

وقفت بعيد أتفرج.

نادين قاعدة على كنبتي، شايلة ابنها.

جوزي جنبها.

حماتي بتقدم لها الفاكهة.

وحمايا في المطبخ بيحضر لهم الفطار.

منظر أسرة كاملة وسعيدة…

وأنا الوحيدة اللي واقفة كأني غريبة.

في البيت اللي أنا دفعت أغلب تمنه.

لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه…

إن اليومين اللي مستعجلين يعدّوا علشان يرموني بعدها في الشارع…

أنا كمان كنت مستنياهم بفارغ الصبر.

لأن يوم الطلاق، أحمد مش هيكتشف بس إن البيت والعربية مش بالساهل ياخدهم مني…

ده هيكتشف إن ست البيت العاطلة اللي عاش تلات سنين بيستهين بيها، هي المحامية اللي مجهزة القضية اللي ممكن تخلّيه يخرج من الجوازة دي بخسارة عمره ما كان يتخيلها.

الجزء الثاني

فضلت واقفة عند باب الصالة أتفرج عليهم.

نادين قاعدة مكاني، شايلة ابنها، وأحمد جنبها، وحماتي بتلف حواليها كأنها مرات ابنها من سنين.

بعد شوية، حماتي بصتلي وقالت

ياسمين، بدل ما إنتِ واقفة كده، روحي حضري الفطار.

بصيت لها.

نعم؟


نادين جاية من بدري ومأكلتش، وأحمد كمان وراه شغل.

نادين عملت نفسها محرجة

لا يا طنط، متتعبيهاش عشاني.

ردت حماتي بسرعة

تتعب إيه؟ ما هي قاعدة من غير شغل أصلًا.

ضحكت.

دخلت أوضتي، لبست، وخدت شنطتي.

أحمد وقف قدامي

رايحة فين؟

عندي مشوار.

مشوار إيه؟

مش من حقك تعرف.

نادين ضحكت بسخرية

سيبها يا أحمد، يمكن رايحة تدور على شغل قبل ما تسيب البيت.

محدش رد عليها.

أنا خرجت.

بعد ساعة كنت قاعدة قدام كريم والمستشار وائل في مكتب كبير وسط البلد.

أول ما دخلت، كريم حط قدامي ملف ضخم.

جمعنا كل حاجة.

فتحت الملف.

تحويلاتي البنكية الخاصة بثمن البيت.

إيصالات العربية.

التحويلات اللي عملتها لأهل أحمد.

وفواتير الأثاث والأجهزة.

وكمان صور ورسائل تثبت تاريخ جواز أحمد من نادين، والمصاريف اللي كان بيدفعها من حسابات مشتركة خلال الفترة اللي فاتت.

قال المستشار وائل

المشكلة عند أحمد إنه مقتنع إنك كنتِ قاعدة في البيت من غير دخل.

ابتسم كريم

ودي أحسن حاجة حصلت لنا.

بصيت له.

فقال

لأنه مش واخد باله إن معظم الفلوس اللي اتدفعت أصلًا خرجت من حساباتك القديمة.

رجعت بذاكرتي لتلات سنين فاتوا.

قبل جوازي من أحمد، كنت بشتغل محامية شركات.

وصلت لمستوى كويس جدًا في شغلي، وكنت موفرة مبلغ محترم.

بعد الجواز، حصلت مشاكل كتير بينا بسبب ضغط شغلي.

أحمد كان كل يوم يقول

إحنا مش محتاجين فلوسك. اقعدي في البيت وارتاحي شوية.

وأنا فعلًا قللت شغلي جدًا.

لكن عمري ما بطلت أكون محامية.

فضلت أشتغل في قضايا محدودة واستشارات من البيت، وكنت محتفظة بحساباتي ومدخراتي.

هو بس عمره ما اهتم يسأل.

بالنسبة له، الست اللي مبتنزلش مكتب كل صباح تبقى عاطلة.

قلت للمستشار وائل

والتسجيلات؟

ممتازة. خصوصًا كلامه عن البيت والعربية، ومحاولة إجبارك على خدمة الطفل، وتهديده ليكي.

ثم أشار لملف تاني

والأهم… عندنا تفاصيل الأموال اللي اتصرفت على نادين.

فتحت الملف.

شقة إيجار.

مجوهرات.

مصاريف مستشفى الولادة.

هدايا.

ومصاريف الطفل.

كلها خلال فترة جوازنا.

بصيت للأرقام وقلت

يعني كان بيصرف عليها من فلوس الأسرة؟

جزء كبير، أيوه.

سكت شوية.

الغريب إني ما حسيتش بوجع.

يمكن لأني كنت اتوجعت كفاية قبل كده.

قلت

بكرة ننهي كل حاجة.

رجعت البيت بعد العصر.

أول ما فتحت الباب، لقيت كراتين في الصالة.

هدوم نادين.

أدوات تجميل.

حاجات الطفل.

حتى شنط سفر.

بصيت لأحمد

إيه ده؟

قال بمنتهى البرود

نادين هتقعد هنا من النهارده.

وأنا لسه مراتك رسميًا.

يوم واحد وهيعدي.

نادين خرجت من أوضة النوم الصغيرة وهي شايلة هدومها.

متقلقيش يا ياسمين، أنا مش داخلة أوضتك. هستنى لما تمشي.

حماتي ضحكت

أهو الناس الذوق.

ما رديتش.

طلعت موبايلي وصورت الكراتين كلها.

أحمد اتعصب

بتصوري ليه؟

ذكرى.

قرب مني

امسحي الصور.

لأ.

مد إيده ياخد الموبايل، لكني رجعت خطوة وقلت

متلمسنيش.

نادين قالت

يا أحمد سيبها. بكرة أصلًا كل واحد يروح لحاله.

بصيت لها وابتسمت

عندك حق… بكرة فعلًا كل واحد هيروح لحاله.

لكن واضح إنها ما فهمتش قصدي.

بالليل، سمعتهم بيتكلموا في الصالة.

باب أوضتي كان موارب.

نادين قالت

بعد الطلاق هنكتب البيت باسمي إمتى؟

أحمد رد

أول ما الإجراءات تخلص.

والعربية؟

برضه.

وياسمين؟

ضحك.

ياسمين هتاخد شنطتها وتمشي.

حماتي دخلت في الكلام

اديلها عشرين ولا تلاتين ألف جنيه وخلاص، علشان متقولش إننا رميناها.

نادين قالت

كتير عليها.

وضحكوا.

أنا كنت قاعدة على السرير…

والموبايل قدامي بيسجل كل كلمة.

بصيت للساعة.

فاضل 11 ساعة.

نمت يومها أحسن نوم نمتُه من شهور.

وفي الصبح صحيت بدري.

لبست بدلة رسمية كنت محتفظة بيها من أيام المكتب.

لميت شعري، وحطيت الملف في شنطتي.

لما خرجت، أحمد بصلي باستغراب.

إيه الشياكة دي؟

قلت

مش رايحين نطلق؟

نادين كانت موجودة هي كمان.

قالت بابتسامة

أنا هاجي معاكم.

بصيت لها

ياريت.

حماتي قالت

وأنا كمان جاية. علشان نخلص ونرجع نرتب البيت.

خرجنا كلنا.

وكان أحمد طول الطريق بيتعامل كأنه رايح يستلم جايزة.

لكنه ما كانش يعرف…

إن كريم والمستشار وائل كانوا مستنيينا.

ولا كان يعرف إن الملف اللي في إيدي…

فيه حساب كامل لتلات سنين.

وصلنا.

وأول ما أحمد شاف المستشار وائل واقف مستنيني، وقف مكانه.

مين ده؟

قبل ما أرد، المستشار ابتسم ومد إيده

صباح الخير يا أستاذ أحمد.

أحمد بصلي

إنتِ جايبة محامي؟

قلت

طبعًا.

ضحك بسخرية

وهتدفعي له منين؟

المستشار وائل بصلي للحظة.

وأنا ابتسمت.

ثم قلت

واضح إنك لسه مش فاهم يا أحمد.

فتحت الملف.

أنا مش جاية النهارده علشان أخرج من حياتك بشنطة هدومي.

وحطيت أول ورقة قدامه.

أنا جاية أحاسبك.

اختفت الابتسامة من على وشه.

وكان دي مجرد البداية.

الجزء الثالث والأخير

أحمد بص للورقة قدامه، وبعدها بصلي.

إيه ده؟

قلت

كشف بتحويلات ثمن البيت.

قلب الورقة بسرعة.

اسمي ظاهر قدامه في كل تحويل تقريبًا.

قلت

مليونين وتمانميت ألف جنيه ثمن البيت. الجزء الأكبر منهم خرج من حسابي ومدخراتي.

حماتي قربت

يعني إيه؟ ما إنتوا متجوزين!

بالظبط. علشان كده محدش هيصحى الصبح يقرر إن البيت ملكه لوحده ويطرد التاني منه.

نادين بدأت تتوتر.

بصت لأحمد

مش إنت قلت البيت بتاعك؟

قال بسرعة

هو بتاعي! متسمعيش كلامها.

طلعت الورقة التانية.

ودي العربية. 450 ألف جنيه دفعتهم أنا.

والورقة التالتة.

ودي أكتر من 800 ألف جنيه تحويلات خرجت مني لأهلك خلال تلات سنين.

حماتي شهقت

إنتِ بتحاسبينا على الفلوس اللي اديتيهالنا؟!

بصيت لها

لما حضرتك تقولي عليا عالة وابنك هو اللي كان بيصرف عليا، آه… لازم الحساب يتفتح.

سكتت.

أحمد حاول يحافظ على ثقته.

وحتى لو دفعتي، ده مش معناه إنك هتاخدي كل حاجة.

قلت

وأنا ما قلتش إني هاخد كل حاجة.

وقربت منه.

أنا قلت إنك مش هتاخد كل حاجة.

نادين قالت بعصبية

وأنا مالي بالكلام ده؟ أحمد وعدني بالبيت.

بصيت لها.

يبقى تحاسبيه هو على وعوده.

التفتت لأحمد

يعني إيه؟

اهدي يا نادين.

لكن المستشار وائل فتح ملفًا آخر.

ولسه فيه نقطة أهم.

أحمد بصله.

إيه؟

قال المستشار

فيه مبالغ اتصرفت خلال فترة الزواج على السيدة نادين وطفلها، وعندنا مستندات وتحويلات وفواتير.

وش أحمد شحب.

نادين قالت

مصاريف إيه؟

بدأ المستشار يقرأ بهدوء.

مصاريف مستشفى.

إيجار.

هدايا.

مشتريات.

مصاريف للطفل.

كل رقم كان بيتقال، ملامح أحمد بتتغير أكتر.

قلت

وأنت كنت بتقولي إني أنا اللي ببدد فلوسك.

حماتي صرخت

خلاص بقى! دي أسرار بيت!

بصيت لها

أسرار البيت فضلت أسرار لحد ما قررتوا تدخلوا مرات ابنك التانية بيتي، وتحطوا طفلها في حضني، وتطلبوا مني أخدمه.

نادين فجأة قالت

أنا عايزة أفهم حاجة واحدة… البيت هيتكتب باسمي ولا لأ؟

محدش رد.

رفعت صوتها

يا أحمد! أنا بسألك!

أحمد انفجر

مش وقته يا نادين!

بصتله بصدمة.

واضح إنها أول مرة تشوف النسخة دي منه.

قلت

أهو بدأتي تتعرفي عليه.

بصلي بعصبية

متدخليش بينا.

ابتسمت

ولا عايزة.

بدأت الإجراءات.

وأحمد حاول في اللحظات الأخيرة يغير كلامه.

قال إنه ممكن نتفاهم.

ممكن نقسم الحاجات بالحسنى.

ممكن نأجل.

قلت له

مستعجل ليه على التأجيل؟ مش إمبارح كنت بتعد الساعات علشان أخرج من البيت؟

حماتي قربت مني

ياسمين، إحنا مهما كان عشنا مع بعض تلات سنين.

قلت

صح.

واعتبرتك بنتي.

لحد ما جه الحفيد.

سكتت.

نادين كانت واقفة بعيد، حضنة شنطتها، ووشها متغير.

خلصنا الإجراءات المطلوبة، وخرجنا.

أول ما وقفنا بره، أحمد لحقني.

ياسمين!

وقفت.

عايز إيه؟

لازم نتكلم لوحدنا.

مفيش بينا كلام لوحدنا.

بص ناحية كريم والمستشار وائل.

إنتِ مخططة لكل ده من إمتى؟

قلت

من يوم ما اكتشفت جوازك.

اتصدم.

كنتِ عارفة؟

من شهور.

وسكتي؟

كنت بجمع ورق.

سكت.

يمكن لأول مرة يفهم إن سكوتي ما كانش ضعف.

قال

طب وليه وصلتي الموضوع لكده؟ كان ممكن نتفاهم.

ضحكت.

نتفاهم على إيه؟ على إني أسيب البيت والعربية وآخد عشرين ألف جنيه زي ما مامتك اقترحت امبارح؟

وش حماتي اتخطف.

أحمد بصلي بصدمة

سمعتي؟

طلعت موبايلي.



مش بس سمعت.

ضغطت تشغيل.

وطلع صوته واضح

ياسمين هتاخد شنطتها وتمشي.

وبعده صوت أمه

اديلها عشرين ولا تلاتين ألف جنيه وخلاص.

قفلت التسجيل.

محدش اتكلم.

ناولته ورقة.

من النهارده، أي كلام بينا بخصوص الممتلكات أو الفلوس هيكون عن طريق المحامي.

قال

والبيت؟

محدش هيتصرف فيه بمزاجه.

نادين قربت منه

أحمد… إنت وعدتني!

لف لها بعصبية

مش دلوقتي!

أمال إمتى؟ أنا نقلت حاجتي وابني عندك على أساس إن البيت هيبقى لينا!

الناس حواليهم بدأت تبص.

حماتي قالت

وطي صوتك يا بنتي.

نادين ردت

لأ! أنا عايزة أفهم! هو كان بيضحك عليا؟

بصيت للمشهد ثواني.

ثم مشيت.

بعد أسابيع، بدأت التسوية الفعلية.

كل ورقة كانت موجودة.

كل تحويل محفوظ.

كل فاتورة متصورة.

وفي النهاية، أحمد ما قدرش يعمل اللي كان مخطط له.

لا قدر ياخد البيت لوحده.

ولا قدر ينقل العربية لنادين بمزاجه.

واتعملت تسوية مالية تحفظ حقوقي في الممتلكات والمبالغ المثبتة بالمستندات.

أما الفلوس اللي كان صرفها بعيدًا عن البيت، فدخلت هي كمان ضمن النزاع المالي واتعامل معاها المحامون حسب المستندات المتاحة.

لكن أحلى حاجة بالنسبة لي ما كانتش الفلوس.

كانت اللحظة اللي رجعت فيها البيت علشان آخد حاجاتي الشخصية.

فتحت الباب…

وسمعت خناقة من جوه.

نادين كانت بتصرخ

إنت قلتلي البيت هيبقى باسمي!

وأحمد بيرد

وأنا كنت أعرف إنها مخبية كل الورق ده؟!

حماتي قالت

من ساعة ما الست دي دخلت حياتنا وإحنا مشوفناش خير!

نادين بصتلها

أنا؟! مش إنتِ اللي كنتِ بتقوليلي تعالي وانقلي حاجتك؟

حماتي صرخت

احترمي نفسك!

الطفل بدأ يعيط.

نادين بصت لأحمد

خد ابنك.

أحمد قال

أنا معرفش أسكته.

فردت

وأنا بقالي تلات شهور مبنامش! ما هو ابنك إنت كمان!

وقفت عند الباب أسمعهم.

نفس الطفل اللي دخلوا بيه عليا وقالولي

خديه… ساعدينا… الطفل ملوش ذنب.

دلوقتي كل واحد فيهم بيرمي مسؤوليته على التاني.

دخلت.

أول ما شافوني، الكل سكت.

نادين بصتلي، لكن المرة دي مفيش ابتسامة انتصار.

حماتي لفت وشها.

وأحمد فضل باصصلي.

دخلت أوضتي.

جمعت آخر حاجاتي.

وأنا خارجة، أحمد وقف قدامي.

ياسمين…

نعم؟

سكت شوية.

أنا غلطت.

بصيت له من غير أي تعبير.

قال

إحنا كان ممكن نكمل كويس.

قلت

إحنا؟

وهزيت رأسي.

إنت متجوز واحدة تانية في السر وخلفت منها، ودخلت ابنها بيتي وطلبت مني أخدمه… وبعدين كنت مخطط ترميني بعشرين ألف جنيه.

سكت.

قلت

المشكلة مش إنك اتجوزت غيري وبس يا أحمد.

قربت منه وقلت بهدوء

المشكلة إنك كنت فاكر إن احترام الست ليك معناه إنها ضعيفة.

شلت شنطتي.

حماتي قالت من بعيد

هتسيبينا كده بعد العمر ده كله؟

بصيت لها.

حضرتك قلتي إن نادين هي اللي عرفت تدي العيلة حفيد يشيل اسمها.

وأشرت ناحية الصالة.

أهو الحفيد موجود… وأمه موجودة.

فتحت الباب.

قبل ما أخرج، سمعت الطفل بدأ يعيط تاني.

حماتي قالت

يا نادين، شوفي ابنك!

ونادين ردت بعصبية

ما أحمد يشوفه شوية!

ابتسمت.

وقفلت الباب ورايا.

بعد ست شهور، رجعت شغلي بشكل كامل.

اسمي رجع يظهر في القضايا الكبيرة.

وكريم بقى كل ما يشوفني يضحك ويقول

تخيلي إن الراجل ده كان بيقول إنك مبتشتغليش.

وأنا كنت برد

خليه فاكرني كده… كانت مفاجأة حلوة.

أما أحمد، فسمعت إن علاقته بنادين اتغيرت جدًا بعد ما اختفت الوعود الكبيرة.

لأنها دخلت الجوازة وهي متخيلة بيت وعربية وحياة جاهزة.

وهو دخلها وهو متخيل إن مراته الأولى هتخرج من حياته من غير حقوق تقريبًا.

لما الاتنين اكتشفوا إن الحسابات مختلفة…

بدأ كل واحد فيهم يشوف التاني على حقيقته.

أما أنا، ففي يوم وأنا قاعدة في مكتبي، وصلتني رسالة من رقم أحمد

أنا عرفت قيمتك متأخر.

بصيت للرسالة ثواني.

ما رديتش.

مسحتها.

وحطيت الموبايل على جنب.

قدامي كان فيه ملف قضية جديدة، واسمي مكتوب عليه

الأستاذة ياسمين المحامية المسؤولة عن القضية.

ابتسمت.

من شهور، أحمد وقف في نفس البيت اللي دفعت فيه من مالي وقال لي

ست قاعدة في البيت بقالها تلات سنين… لما تطلقي هتعملي إيه؟

والإجابة كانت بسيطة جدًا

هرجع أعيش حياتي.

أما هو…

فكان لسه بيتعلم إن الست اللي استهان بيها وهو متأكد إنها ملهاش مكان تروح له…

كانت هي الوحيدة في البيت اللي عارفة من البداية بالظبط هتروح فين.


تعليقات

التنقل السريع
    close