القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 وانا حامل حكايات صافي هاني



وانا حامل حكايات صافي هاني


كنت في الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل لما لقيت الدفتر الجلدي الأسود


 


والله ما كنت بدور ورا جوزي ولا كان عندي أي شك فيه


 


كنت بجهز شنطة الولادة في شقتنا الفخمة في الزمالك وبدور على جواز سفري في دولاب هدوم أحمد


 


إيدي لمست حاجة ملفوفة جوه قميص من قمصانه الغالية


 


سحبتها


 


كان دفتر أسود تقيل


 


فتحته وأنا مش متخيلة إن اللي جواه هيقلب حياتي كلها


 


أول صورة شفتها كانت لأحمد واقف جنب ست جميلة قدام البحر في الساحل الشمالي


 


وكان حاضنها بطريقة عمره ما حضني بيها


 


بصيت للتاريخ


 


بعد جوازنا بتلات شهور


 


اسمها نادين


 


حبه الأول


 


قلبت الصفحة


 


صور تانية


 


دبي


 


لندن


 


شرم الشيخ


 


رحلات كان بيقولي إنها اجتماعات ومؤتمرات ومواعيد شغل


 


لكن الصور كانت بتقول حاجة تانية


 


وصلت للصفحات المكتوبة بخط إيده


 


لقيت اسمي


 


وبعده كلام خلاني أحس إن الأرض بتتهز من تحتي


 


كان شايفني مجرد زوجة مناسبة


 


عيلتي مستقرة


 


وشكلي قدام رجال الأعمال والمستثمرين مناسب


 


قلبت الصفحة بإيد بتترعش


 


ولقيت جملة عن نادين


 


إنه مستني الوقت المناسب عشان يرجعلها بعد ما يخلص صفقة كبيرة كان داخل فيها


 


وبعدين لقيت الكلام عن حملي


 


إن الحمل عطل خططه شوية


 


وإنه واثق إني عمري ما هسيبه


 


لأني معنديش مكان أروحله من غيره


 


فضلت قاعدة على الأرض قدام الدولاب


 


إيدي على بطني


 


وبنتي بتتحرك جوايا


 


وأنا ببص للدفتر ومش مصدقة إن الراجل اللي عشت معاه سنين كان شايفني بالشكل ده


 


لكن أحمد كان غلطان في حاجة واحدة



 


هو عمره ما عرف أنا مين بجد


 


قبل جوازي منه كنت بشتغل سنين في إدارة صفقات الاستحواذ وحل النزاعات المالية لكبار رجال الأعمال


 


وكان عندي خبرة في البيزنس والقانون أكتر بكتير مما كان متخيل


 


لكن السر الأكبر كان متعلق بالفلوس اللي أحمد فاكر إنها كلها ملكه


 


الشقة اللي عايشين فيها في الزمالك


 


مكانتش بتاعته


 


والأسهم اللي مدياله السيطرة على أكبر شركاته


 


مكانتش ملكه بالكامل برضه


 


الأسهم دي كانت جزء من صندوق ائتماني أسسه جدي الله يرحمه


 


والصندوق كان تحت إدارتي أنا


 


أحمد كان فاكر إن الجواز مني معناه إن كل اللي أملكه هيبقى تحت سيطرته في يوم من الأيام


 


وكان فاكر إني ست ضعيفة ومحتاجة له


 


ومكنش يعرف إن الإمبراطورية اللي واقف فوقها دلوقتي


 


جزء كبير منها كانت بتقوم على حاجات أنا اللي بملكها


 


بصيت للساعة


 


كانت تسعة وربع بالليل


 


وفي نفس اللحظة موبايلي نور برسالة منه


 


عندي عشا مع مجلس الإدارة متستنيش


 


قريت الرسالة بهدوء


 


وبعدين رجعت للدفتر


 


بدأت أصور كل صفحة


 


كل صورة


 


كل تاريخ


 


كل اعتراف


 


وبعدها اتصلت بمحاميتي مريم


 


ردت بسرعة


 


طلبت منها تبدأ فورًا في تفعيل كل بنود الطوارئ الموجودة في العقود والصندوق


 


سكتت لحظات


 


وبعدين بدأت تنفذ


 


الساعة قربت على حداشر


 


جهزت شنطة صغيرة


 


وشنطة الولادة


 


وخدت الدفتر الأسود


 


وقفت قدام المراية


 


بصيت لنفسي


 


وبعدين خلعت دبلة جوازي


 


حطيتها فوق مخدة أحمد


 


ومشيت


 


من غير خناقة


 


من غير صريخ



 


من غير حتى ما أسيبله فرصة يشوف دمعة واحدة


 


نزلت من الشقة


 


ركبت العربية


 


واتجهت لمطار القاهرة


 


وأنا طول الطريق حاطة إيدي على بطني


 


حاسّة بحركة بنتي


 


وصلت المطار وحجزت أول رحلة مناسبة للإسكندرية


 


مكان كانت أختي عايشة فيه من سنين


 


وأول ما نادوا على الركاب


 


موبايلي رن


 


اسم أحمد ظهر على الشاشة


 


مردتش


 


اتصل تاني


 


مردتش


 


للمرة التالتة



 


برضه مردتش


 


وبعدين وصلتني رسالة


 


إنتي فين؟


 


بصيت للشاشة


 


وحطيت إيدي على بطني


 


وحسيت بنتي بتتحرك


 


كتبتله جملة واحدة


 


أنا في مكان إنت مش هتقدر تتحكم فيا فيه


 


وبعت الرسالة


 


وقبل ما يقدر يرد


 


قفلت الموبايل


 


وركبت الطيارة


 


لكن أحمد مكنش يعرف إن في نفس اللحظة اللي كان قاعد فيها على عشا مجلس الإدارة


 


محاميتي كانت بدأت بالفعل تنفذ الإجراءات


 


إجراءات هتخليه يفقد السيطرة على جزء كبير من أمواله وأسهمه


 


ومع أول ضوء للصبح


 


أحمد رجع شقته في الزمالك


 


فتح الباب


 


ونادى باسمي


 


محدش رد


 


دخل غرفة النوم


 


ولقى الدبلة فوق المخدة


 


وقف مكانه


 


فتح الدولاب


 


لقى هدومي اختفت


 


دخل أوضة البيبي


 


السرير لسه مكانه


 


والشنطة الصغيرة اختفت


 


اتصل بيا


 


الموبايل مقفول


 


اتصل بمحاميته


 


مردتش


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


 


وبعدها بدقائق وصله أول إخطار قانوني


 


قرأه مرة


 


واتنين


 


وتلاتة


 


وبدأ وشه يتغير


 


لأنه لأول مرة فهم إن مراته الحامل اللي كان متأكد إنها مستحيل تسيبه



 


مشت فعلًا


 


وإنها وهي ماشية


 


بدأت تسحب من تحت رجليه كل حاجة كان فاكر إنها ملكه


 


لكن أحمد لسه مكنش يعرف إن الدفتر الأسود اللي اختفى معايا


 


كان مخبي سر أخطر من كل الصور والاعترافات اللي شفتها


 


سر لو خرج للنور


 


مش بس هيخسر شركته وفلوسه


 


ده ممكن يخسر اسمه ومستقبله كله


 


والسر ده كان متعلق بالست اللي فضل يحبها طول السنين


 


نادين


 


لكن الحقيقة إن نادين نفسها


 


مكانتش الشخص اللي أحمد فاكره والي حصل بعد كده كان


ووووووووووو


يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك


 


👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه


 


ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥


 


@أبرز المعجبين


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


المشهد الأول: الحقيقة اللي كانت مستخبية


 


نادين نفسها مكانتش مجرد حبيبة قديمة.


 


وده كان أول سر اكتشفته بعد ما وصلت إسكندرية.


 


أختي سارة كانت مستنياني في شقتها، وأول ما فتحت الباب وشافتني واقفة قدامها بشنطة الولادة ووشي الهادي بشكل يخوف، فهمت إن في حاجة كبيرة حصلت.


 


حضنتني من غير ما تسأل.


 


وأول ما دخلت، حطيت الدفتر الأسود قدامها على الترابيزة.


 


قالت وهي بتبصلي:


 


“أحمد عمل إيه؟”


 


بصيت للدفتر وقلت:


 


“الخيانة كانت أقل حاجة.”


 


فتحت لها أول كام صفحة.


 


صور نادين.


 


الرحلات.


 


المواعيد.


 


الاعترافات.


 


وبعدين وريتها الصفحات اللي فيها كلامه عني وعن حملي.


 


سارة فضلت ساكتة، وبعدين قالت:


 


“هو كان فاكر إنك معتمدة عليه؟”


 


ابتسمت بسخرية.


 



“هو كان فاكر إني أنا اللي معتمدة عليه.”


 


في اللحظة دي موبايلي اشتغل.


 


رسالة من مريم.


 


تم تفعيل بنود الحماية. أحمد لم يعد يملك صلاحية التصرف منفردًا في الأصول المشتركة.


 


قريت الرسالة مرة.


 


وبعدين قفلت الموبايل.


 


لكن بعد أقل من دقيقة، وصلت رسالة تانية.


 


في حاجة لازم تعرفيها عن نادين قبل ما تاخدي أي خطوة.


 


اتصلت بمريم فورًا.


 


ردت وقالت:


 


“نادين مش مجرد ست كان بيحبها.”


 


سكتت لحظة.


 


“نادين شريكة في الصفقة اللي أحمد كان بيجهزها من وراكي.”


 


حسيت ببرودة في إيدي.


 


قالت:


 


“والأخطر من كده إن الشركة اللي نادين بتمثلها كانت بتحاول تستحوذ على جزء من أصول صندوق جدك.”


 


بصيت لسارة.


 


بدأت أفهم الصورة.


 


أحمد مكنش عايز يرجع لنادين بس.


 


كان عايز يرجعلها ومعاه إمبراطورية كاملة.


 


والجواز مني كان بالنسبة له الطريق الأسهل للوصول لكل حاجة.


 


لكن مريم كملت:


 


“وفي حاجة أغرب.”


 


“إيه؟”


 


“نادين هي اللي بعتتلي نسخة من مستند قديم من سنتين.”


 


اتجمدت.


 


“نادين؟”


 


“أيوه.”


 


“ليه؟”


 


ردت بهدوء:


 


“عشان هي كمان كانت خايفة من أحمد.”


 


في اللحظة دي بنتي اتحركت بقوة في بطني.


 


حطيت إيدي عليها وغمضت عيني.


 


لأول مرة حسيت إن اللي حصل مش نهاية حياتي.


 


دي كانت بداية سقوطه.


 


لكن مكنتش أعرف إن أحمد في نفس اللحظة كان بيحاول يوصل لنادين.


 


ولما وصلت لها مكالمته، ردت أخيرًا.


 


قال لها بصوت متوتر:


 


“إنتي كنتي عارفة إنها هتعرف؟”


 


نادين سكتت.


 


فصرخ:


 


“ردي عليا!”



قالت بهدوء:


 


“أنا اللي خليتها تعرف.”


 


سكت أحمد تمامًا.


 


وأضافت:


 


“لأنك لو كنت فاكر إنك تقدر تدمّر حياتها وتاخد فلوسها وتسيبني في الآخر زي ما عملت قبل كده، فأنت لسه مش فاهم أنا مين.”


 


وقبل ما يقفل، قالت:


 


“والدفتر الأسود مش أخطر حاجة عندها.”


 



 


المشهد الثاني: المواجهة اللي قلبت الموازين


 


بعد يومين، مريم طلبت مني أقابلها في مكتبها.


 


كنت لسه في الأسبوع الرابع والثلاثين، ومريم كانت رافضة إني أضغط على نفسي.


 


لكن أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة كاملة.


 


أول ما دخلت، لقيت قدامي ملف كبير.


 


قالت:


 


“الملف ده جدي سابه باسمك.”


 


فتحته.


 


كانت فيه عقود قديمة.


 


مستندات.


 


أسهم.


 


وتوقيعات.


 


وبينهم ورقة بتاريخ قبل جوازي من أحمد بشهر واحد.


 


قرأتها.


 


وكان واضح منها إن جدي كان متوقع إن أحمد يحاول يسيطر على أصول العيلة بعد الجواز.


 


عشان كده حط شرط.


 


لو حاول الزوج الاستيلاء على أصول الصندوق أو استخدم الزواج للحصول عليها بطريقة غير قانونية، تنتقل صلاحيات الإدارة بالكامل للوريثة.


 


يعني أنا.


 


مريم قالت:


 


“أحمد كان فاكر إن الصندوق مجرد حساب استثماري.”


 


ضحكت.


 


“هو مكنش يعرف إن الصندوق كان هو اللي بيمول جزء من مشروعاته من الأساس.”


 


“بالضبط.”


 


سكتنا لحظة.


 


وبعدين مريم حطت قدامي مستند تاني.


 


قالت:


 


“وده بقى أخطر جزء.”


 


كان عقد الصفقة اللي أحمد كان داخل فيها.


 


بصيت للأرقام.


 


وفهمت.


 


أحمد كان حاطط جزء من أسهم شركاته كضمان لقرض ضخم.


 


ولو الصفقة فشلت، هيتسحب منه جزء كبير من ملكيته.




والصفقة دي كانت مع الشركة اللي نادين بتمثلها.


 


سألت:


 


“هو كان ناوي يبيع أسهمي عشان ينقذ نفسه؟”


 


مريم هزت راسها.


 


“مش بس كده.”


 


مدت لي صورة من كاميرا مراقبة.


 


كانت لأحمد وهو داخل مكتب نادين.


 


وقالت:


 


“عندنا دليل إنه كان بيحاول يزوّر موافقة باسمك.”


 


حسيت إن دمي غلي.


 


لكن قبل ما أتكلم، باب المكتب اتفتح.


 


نادين دخلت.


 


وقفت قدامي.


 


كانت مختلفة تمامًا عن الصورة اللي شفتها في الدفتر.


 


هادية.


 


قوية.


 


ومفيش في عينيها أي انتصار.


 


قالت:


 


“أنا عارفة إن آخر شخص في الدنيا تتوقعي تشوفيه هو أنا.”


 


رديت:


 


“بالعكس. أنا كنت مستنية أشوف الست اللي أحمد كان بيكتب عنها كل الكلام ده.”


 


ابتسمت بحزن.


 


“أحمد عمره ما كتب الحقيقة.”


 


قعدت قدامي وقالت:


 


“أنا وأحمد كنا مخطوبين من زمان.”


 


سكتت.


 


“قبل ما يعرفك.”


 


“وعرفتي إنه اتجوزني ليه؟”


 


“لأنه كان محتاج اسم عيلتك وصندوق جدك.”


 


وبعدين قالت جملة خلتني أسكت:


 


“بس أنا سبت أحمد قبل الجواز بشهور.”


 


“ليه؟”


 


بصت لمريم.


 


ثم رجعت تبصلي.


 


“لأني اكتشفت إنه كان بيستخدم اسمي في تحويلات مالية من غير علمي.”


 


سألتها:


 


“طب ليه فضلتِ على علاقة بيه؟”


 


قالت:


 


“عشان كنت بجمع أدلة.”


 


فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة.


 


“وده كل اللي جمعته.”


 


بصيت للفلاشة.


 


وفهمت إن الدفتر الأسود كان مجرد بداية.


 


نادين وقفت وقالت:


 


“أحمد دمر ناس كتير عشان يوصل للمكان اللي هو فيه.”


 


وبعدين بصت على بطني.




“بس المرة دي هو اختار الست الغلط.”


 



 


المشهد الثالث: أحمد خسر كل حاجة


 


في صباح اليوم التالي، الخبر انتشر في عالم البيزنس.


 


مجلس الإدارة عقد اجتماع طارئ.


 


وأحمد دخل القاعة وهو فاكر إنه لسه قادر يسيطر على الموقف.


 


لكن أول ما قعد، لقى قدامه مستندات قانونية.


 


مريم كانت موجودة.


 


ومعاها محامين من الصندوق.


 


وأنا كنت متابعة الاجتماع عن طريق اتصال مباشر.


 


رئيس المجلس قال:


 


“الأستاذ أحمد، بناءً على المستندات المقدمة، تم تعليق صلاحياتك التنفيذية لحين انتهاء التحقيق.”


 


أحمد وقف.


 


“مين سمح لكم تعملوا كده؟”


 


مريم ردت:


 


“العقود اللي حضرتك وقعت عليها بنفسك.”


 


بدأ يقلب في الأوراق بعصبية.


 


وبعدين شاف توقيعي.


 


اتجمد.


 


اتصل بيا فورًا.


 


الموبايل رن قدامي.


 


بصيت للشاشة.


 


سارة قالت:


 


“هتردي؟”


 


قلت:


 


“آه.”


 


فتحت المكالمة.


 


أول حاجة سمعتها كانت صوته:


 


“إنتي بتعملي إيه؟”


 


رديت بهدوء:


 


“بحمي حقي.”


 


“إنتي مجنونة؟ عايزة تدمري جوزك؟”


 


ضحكت لأول مرة من قلبي.


 


“أنا مش اللي دمرت جوزي يا أحمد.”


 


سكت.


 


وبعدين قال:


 


“تعالي نتكلم.”


 


“مفيش كلام.”


 


“أنا غلطت.”


 


“غلطت؟”


 


ضحكت بسخرية.


 


“إنت كتبت بخط إيدك إن حملي عطّل خطتك.”


 


سكت تمامًا.


 


قلت:


 


“وكتبت إنك واثق إني عمري ما هسيبك.”


 


صوته بدأ يهتز:


 


“كنت متعصب.”


 


“وكتبت إن معنديش مكان أروحله.”


 


سكت.


 


قلت:


 


“بس كان عندي.”


 


“إيه؟”


 


بصيت لسارة.


 


وقلت:


 


“نفسي.”



 


قفلت المكالمة.


 


وفي نفس اليوم، بدأت الجهات المختصة التحقيق في التحويلات اللي قدمتها نادين.


 


وبعد ساعات، ظهر دليل على حسابات سرية كان أحمد بيستخدمها لإخفاء أموال من شركاته.


 


لكن المفاجأة الأكبر كانت لما مريم اتصلت بيا.


 


قالت:


 


“جنا، لازم تشوفي حاجة بنفسك.”


 


فتحت لي مستند على اللابتوب.


 


كان فيه تحويل مالي قديم جدًا.


 


من حساب أحمد إلى حساب مجهول.


 


التاريخ كان قبل جوازنا بشهور.


 


وقيمة التحويل كانت ضخمة.


 


سألت:


 


“الحساب ده لمين؟”


 


مريم قالت:


 


“دي المشكلة.”


 


“إيه؟”


 


“الحساب باسم شخص متوفي من تلات سنين.”


 


اتجمدت.


 


“مين؟”


 


مريم قربت الشاشة.


 


وشفت الاسم.


 


كان اسم والد أحمد.


 


الراجل اللي أحمد طول عمره بيقول إنه مات مفلس ومسابلوش حاجة.


 


لكن الحساب كان فيه ملايين.


 


والأغرب إن آخر تحويل خرج منه كان قبل وفاة الراجل بيوم واحد.


 


بصيت لمريم.


 


قالت:


 


“الفلوس دي اختفت بعد كده.”


 


سألتها:


 


“راحت فين؟”


 


ردت:


 


“دخلت في أول شركة أحمد أسسها.”


 


وهنا فهمت.


 


أحمد مكانش رجل الأعمال اللي بدأ من الصفر زي ما كان بيحكي.


 


الإمبراطورية كلها كانت مبنية فوق أسرار.


 


وفوق أموال مش بتاعته.


 


وفوق ناس وثقوا فيه.


 


لكن لسه كان فيه سر واحد.


 


سر الدفتر الأسود.


 



 


المشهد الرابع: النهاية اللي أحمد عمره ما توقعها


 


بعد أسبوع، رجعت القاهرة.


 


مش عشان أحمد.


 


رجعت عشان أولد بنتي في المكان اللي أنا اخترته.


 



دخلت المستشفى، وسارة كانت معايا.


 


مريم كانت بتتابع كل الإجراءات.


 


وفي نفس الليلة، جالي خبر إن أحمد فقد منصبه رسميًا.


 


وبعدها بيومين، اتجمّدت حسابات كتير مرتبطة بالتحقيق.


 


لكن أحمد حاول يعمل آخر حركة.


 


وصل للمستشفى.


 


وقف قدام باب الغرفة.


 


ولما شافني، كان شكله مختلف.


 


مش رجل الأعمال اللي كنت أعرفه.


 


كان راجل خسر السيطرة لأول مرة.


 


قال:


 


“أنا عايز أشوف بنتي.”


 


بصيت له.


 


“هتشوفها لما القانون يسمح.”


 


قال:


 


“أنا لسه جوزك.”


 


خلعت دبلة كانت في إيده.


 


حطيتها قدامه.


 


“لا.”


 


سكت.


 


“إنت بقيت الشخص اللي كنت خايفة أكون أنا قدامه.”


 


قرب خطوة.


 


“أنا بحبك.”


 


بصيت له طويلًا.


 


وقلت:


 


“الحب مش إنك تخلي حد يعيش معاك وهو فاكر إنه آمن، وإنت مخبي عنه سبب وجوده في حياتك.”


 


سكت.


 


وبعدين قال:


 


“نادين دمرتني.”


 


رديت:


 


“لا.”


 


قربت منه.


 


“إنت اللي دمرت نفسك.”


 


خرج أحمد.


 


وبعد ساعات، وأنا في غرفة الولادة، سمعت أول صرخة لبنتي.


 


دموعي نزلت غصب عني.


 


مش دموع حزن.


 


كانت دموع بداية جديدة.


 


بعدها بأيام، وأنا في البيت مع بنتي، فتحت الدفتر الأسود للمرة الأخيرة.


 


كنت فاكرة إني قرأت كل حاجة.


 


لكن وأنا بقلب الصفحات، لقيت صفحة ملزوقة من جوه الغلاف.


 


فتحتها.


 


كان فيها سطر واحد بخط أحمد.



لو حصل لي أي حاجة، الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة هو…


 


والاسم كان متشال بالحبر الأسود.


 


اتصلت بمريم فورًا.


 


قالت:


 


“أنا كنت مستنية اللحظة دي.”




سألتها:


 


“إنتي كنتي عارفة؟”


 


ردت:


 


“أيوه.”


 


“مين الشخص؟”


 


سكتت لحظة.


 


وبعدين قالت:


 


“والدك.”


 


اتجمدت.


 


والدي كان متوفي من سنين.


 


قالت:


 


“والدك مكنش مجرد شريك سابق لوالد أحمد.”


 


“أمال كان إيه؟”


 


ردت بصوت منخفض:


 


“هو اللي أسس أول اتفاق بين العيلتين.”


 


سكتت.


 


“والدفتر ده مش مذكرات خيانة يا جنا.”


 


“أمال إيه؟”


 


قالت:


 


“ده اعترافات أحمد قبل ما يحصل أكبر تصرف مالي في تاريخ عيلتكم.”


 


بصيت لبنتي اللي كانت نايمة جنبي.


 


وبعدين للدفتر.


 


وفهمت إن اللي انتهى مش القصة.


 


دي كانت أول صفحة بس.


 


لأن أحمد كان فاكر إنه سرق مني مستقبلي.


 


لكن الحقيقة…


 


إن أنا كنت لسه هكتشف إن جزء من ماضي عيلتي كله كان مبني على كذبة.


 


والدفتر الأسود كان هو المفتاح الوحيد للحقيقة.


 


تمت.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close