سكريبت خطه امي واخويا كامله نور محم
خطه امي واخويا
نور محمد
“رجعت من شغلي فجأة لقيت أمي وأخويا بايعين الشقة وعارضين بيت العيلة للبيع، وبيقولوا لي ببساطة: «أختك هربت وسرقت الدهب»! بس لما الباب اتفتح والشرطة دخلت بدروم العمارة، اكتشفت إن القفل ده مكنش مداري سر هرب أختي بس… ده كان بيغطي على كابوس تاني هيودي العيلة كلها ورا الشمس.”
— “أختك هربت من امبارح بالليل، وسرقت دهبي ودهب الجيران اللي كنت شايلاه أمانة، وماعدش ليها مكان في البيت ده تاني.”
دي كانت أول كلمة قالتها الحاجة سيدة أول ما ابنها الكبير، طارق، فتح باب الشقة وهو شايل في إيده شنطة اللاب توب وكيس فيه حلويات شرقية وكتب كلية كانت أخته طالباها منه.
طارق كان عنده 32 سنة، وشغال محاسب في مصنع في مدينة السادات، وكان المفروض يقعد هناك لآخر الأسبوع، بس جرد المصنع خلص بدري، فقرر يرجع بيته في شبرا من غير ما يبلغ حد عشان يفاجئ أخته الصغيرة “مريم”.
مريم كان عندها 22 سنة، في سنة أخير كلية صيدلة، والبنت الهادية المتفوقة اللي شايلة البيت بعد وفاة أبوهم.
البيت كان كئيب وساكت بشكل يريب.
الحاجة سيدة كانت قاعدة في الصالة بتشرب شاي وبتقلب في الموبايل ببرود، وجنبها “زياد”، أخو طارق الصغير، بيتفرج على فيديو وبيضحك بصوت عالي.
— “هي مريم فين؟” طارق سأل وهو بيحط الحاجات على الترابيزة.
الحاجة سيدة حتى مبصتلوش:
— “قلت لك هربت! بقى لها يومين مع واحد صايع من صحابها، وما صدقت لقت شوية دهب وشبكة أختك اللي فاتت أخذتهم في شنطتها وجريت.”
زياد اتدخل وقال وهو بيحط إيده في جيبه:
— “أنت فاكرها الملاك البريء؟ البت كانت بتخدعنا كلنا، والأحسن ننسى إن كان لينا أخت.”
طارق حس بنغزة جامدة في قلبه. مريم مستحيل تعمل كده. مريم عندها حساسية صدر شديدة، وما بتقدرش تنام من غير جهاز البخار وبخاختها، وبكره عندها امتحان الفاينل اللي كانت بتموت نفسها عشانه.
طلع يجري على أوضتها.
موبايل مريم كان محطوط على السرير وبيشحن! نظارتها الطبية على المكتب جنب كشكول المحاضرات المفتوح. وفي الدولاب، شنطة إيدها ببطاقتها، بفلوسها، وبخاختها الطبية! وجزمتها اللي بتخرج بيها موجودة.. ما عدا شبشب البيت الفرو الأزرق.
طارق نزل ووشه أصفر من الصدمة والغضب:
— “مريم مخرجتش من الشارع كدا.. أختي فين وعملتوا فيها إيه؟”
أمها قامت وقفت وزعقت:
— “أنت هتكذبني عشان خاطر بت صايعة؟! أنا أمك اللي ربيتك! هي اللي وسخت وشنا وجابت لنا العار، وأنا مش عايزة أسمع اسمها في البيت ده تاني!”
طارق بدأ يدور في كل شبر.. تحت السرير، في البلكونة، في غسيل الرووف.. وفجأة، وهو نازل على السلم، شاف عند باب البدروم القديم اللي تحت الأرض شبشب أزرق فردة منه مقطوعة ومترمية على الدرج!
وعلى بلاط البدروم المتغطي بالتراب، كان فيه علامات سحل واضحة، وحاجات مكسورة، وقطرات غامقة متجلطة على الأرض طالعة من تحت الباب.
طارق نزل السلم بسرعة.. البدروم كان مقفول بسلسلة تقيلة وقفل جديد بيلمع.
خبط على الباب الحديد بكل قوته:
— “مريم! أنت جوه؟! ردي عليا يا مريم!”
في الأول مفيش أي صوت..
وبعدين سمع صوت خبط ضعيف أوي من جوه.. صوت حد بيحاول يتنفس بالعافية وبيخبط بكعب إيده على الباب.
أمه جرت وراه وهي بتنهد ووشها أصفر:
— “أوعى تلمس القفل ده! ده فيه بضاعة وشغل أمانات بتاع صاحب العمارة، ولو اتفتح هنروح في داهية!”
زياد وقفه وبص له بنظرة تهديد:
— “يا طارق بلاش غشومية.. أمك بتهدّي اللعب وبتحمي اسم العيلة من الفضايح، اطلع فوق وبلاش جناين!”
طارق مسك موبايله وإيده بتترعش، وطلب 122 (نجدة الشرطة):
— “الحقوني.. أختي محبوسة ومغمى عليها جوه بدروم مقفول بقفل، وفيه شبهة جنائية ومحاولة قتل!”
أمه صرخت ولطمت على وشها وترمت على السلم وهي بتستغيث بالجيران وتقول إن ابنها اتجنن وبيتبلى عليها.
طارق حط أذنه على الباب الحديد..
ومن ورا السلسلة التقيلة، سمع صوت أنين واهتزاز متقطع.. بس المرة دي، الصوت مكنش صوت مريم لوحدها! كان فيه صوت تاني مكتوم جوه.. صوت راجل كبير بيئن نفس الأنين!
وفي اللحظة دي، طارق فهم إن البدروم ده مكنش محبوس فيه أخته بس عشان الفضايح.. ده كان مداري مصيبة ثانية أكبر بكثير هي وبلاوي عيلته هتودي الكل ورا الشمس.
#الكاتبه_نور_محمد
طارق واقف قدام الباب الحديد، قلبه بيدق بسرعة كأن طبلة بتضرب جوه صدره. الصوت اللي طالع من جوه البدروم مكانش مجرد أنين، ده كان صوت روح بتطلع، صوت حد بيصارع عشان يسحب نفس واحد. عينه نزلت على الأرض، لقى نقط الدم المتجلطة واصلة لحد عقب الباب، وشبشب مريم المقطوع مرمي كأنه بيصرخ ويستنجد بيه.
أمه، الحاجة سيدة، كانت واقفة على السلم وراها، بتفرك إيديها في بعضها ووشها جايب ألوان، ملامحها اللي كانت دايماً قوية ومسيطرة بدأت تنهار، وقالت بصوت بيترعش بس بتحاول تخليه حازم:
“يا طارق يا بني، اقفل التليفون ده! إنت بتعمل إيه؟ هتفضحنا في المنطقة؟ قسماً بالله لو ما طلعت وسكتّ لأكون غضبانة عليك ليوم الدين! البت دي هربت وجابت لنا العار، والباب ده وراه أمانات ناس، إنت عايز تحبسنا؟”
زياد قرب من طارق، عروق رقبته كانت نافرة وعينه فيها نظرة غدر، مسك دراع طارق بقوة وقال من بين أسنانه:
“بقولك إيه يا طارق، دور الأخ الكبير الشهم ده تعمله في المصنع بتاعك، مش هنا! اقفل السكة أحسن لك، أنا مش هسمحلك تخرب بيتنا وتضيعنا عشان بت متسواش!”
طارق نفض إيد زياد بكل عزم، لدرجة إن زياد رجع لورا خطوتين، وبصله بنظرة احتقار ووجع في نفس الوقت:
“بيت إيه اللي أخربه؟ البيت اللي يتستر على دم وعار ومصايب يبقى خربان من زمان! أختك جوه بتموت يا معدوم الضمير، وأمي اللي المفروض تبقى أحن واحدة علينا، واقفة تحميك إنت ومصايبك على حساب لحمها ودمها!”
في اللحظة دي، سمعوا صوت سارينة البوكس بتقرب من الشارع. الصوت كان عالي وبيقطع سكون المنطقة. الجيران بدأوا يفتحوا الشبابيك ويطلعوا على السلالم. أم طارق أول ما سمعت الصوت، ركبها سابت ووقعت على بسطة السلم وهي بتلطم على وشها بصمت، وزياد وشه جاب ألوان الطيف وبدأ يبص حواليه كأنه فار بيدور على جحر يستخبى فيه.
حاول زياد يلف ويهرب من باب العمارة الخلفي، بس طارق كان أسرع منه، مسكه من ياقة قميصه ورزعه في الحيطة بقوة صرخ منها زياد:
“ورحمة أبويا ما أنت متحرك من هنا يا زياد! لو مريم فيها خدش واحد، أنا اللي هقتلك بإيدي قبل الحكومة ما تاخدك!”
دقايق والباب الرئيسي للعمارة اتفتح بقوة، ودخل ضابط مباحث شاب ملامحه جادة وحازمة، ووراه قوة من أمناء الشرطة. الجيران كانوا متجمعين بره ومحدش فاهم حاجة.
”مين اللي بلغ النجدة؟” سأل الضابط بصوت جهوري.
طارق رفع إيده وهو بينهج: “أنا يا فندم! أنا طارق محمود، صاحب البلاغ. أختي مريم محبوسة جوه البدروم ده من امبارح، هي مريضة حساسية صدر وبتموت، وفيه صوت حد تاني جوه بيئن!”
الضابط بص للباب الحديد، وبعدين بص لزياد اللي كان بيترعش، وللأم اللي قاعدة على السلم بتعيط وتقول: “ابني اتجنن يا بيه، بيفضحنا وبيتبلى علينا!”
الضابط قرب من الباب، حط ودنه، وسمع الصوت الضعيف المكتوم. فوراً شاور لاثنين من أمناء الشرطة: “اكسروا القفل ده فوراً!”
زياد صرخ وحاول يتدخل: “يا باشا ده بدروم خاص فيه بضاعة…”
أمين شرطة مسكه وكتفه في ثانية، والضابط بصله بحزم: “كلمة كمان وهلبسك كلبش في إيدك إنت وأمك لحد ما نشوف إيه اللي جوه.”
ضربتين تلاتة بالعتلة الحديد، والقفل التقيل اتكسر ووقع على الأرض بصوت رن في العمارة كلها. السلسلة اتسحبت، والباب الحديد اتفتح بصرير مزعج.
أول ما الباب اتفتح، ريحة كتمة وتراب وعفونة ضربت في وشهم، ومعاها ريحة صدأ… ريحة دم. الضابط نور الكشاف بتاع الموبايل، وطارق زقه ودخل يجري زي المجنون وهو بيصرخ: “مريم! مريم!”
المنظر جوه كان يوقف القلب.
في زاوية ضلمة ومتربة، كانت مريم مرمية على الأرض، وشها شاحب زي الموتى، شفايفها زرقا، وبتاخد نفسها بصعوبة بالغة كأنها بتطلع في الروح. هدومها كانت متقطعة وعليها آثار تراب وسحل، وفي كدمة كبيرة زرقا على جبهتها.
طارق نزل على ركبتيه، شالها بين إيديه وهو بيبكي بانهيار: “مريم! حبيبتي ردي عليا! يا باشا أختي بتموت! حد يجيب البخاخة من فوق بسرعة!”
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش مريم بس.
في الزاوية التانية من البدروم، كان فيه راجل عجوز… راجل المنطقة كلها تعرفه وتحترمه. “الحاج رضوان”، الجواهرجي القديم وجارهم في العمارة اللي في الوش. الحاج رضوان كان مربوط في كرسي خشب قديم، بقه متكمم بشريط لاصق، ووشه مليان كدمات ودم نازل من راسه، وكان بيئن بصوت مقطوع من التعب والعطش.
الضابط أول ما شافه، صرخ في القوة: “اطلبوا الإسعاف فوراً! حالتين حرجة! وكلبشوا الولد والست اللي بره دول، محدش يتحرك من مكانه!”
الدنيا اتقلبت. الإسعاف وصلت بسرعة، المسعفين دخلوا بالنقالات، حطوا لمريم ماسك الأكسجين فوراً لأنها كانت دخلت في غيبوبة نقص أكسجين، وفكوا الحاج رضوان اللي كان شبه فاقد الوعي وبيشاور بإيده على صندوق خشب في ركن البدروم.
الضابط راح للصندوق وفتحه… وهنا كانت الكارثة التانية.
الصندوق كان مليان أكياس فيها صيغة ودهب يوزن كيلوهات، دهب الحاج رضوان كله اللي في خزنته! ومش بس كده، كان فيه رزم فلوس مزورة، وماكينة طباعة صغيرة، وأختام حكومية مزيفة، ودفاتر شيكات مضروبة. البدروم مكنش مجرد مخزن، ده كان “مغارة علي بابا” لأعمال زياد المشبوهة، وكر لتزوير الأوراق وتخزين المسروقات!
طارق طلع ورا الإسعاف وهو ماسك إيد أخته، بس وقف لحظة قدام أمه وزياد اللي كانوا متكلبشين وأمناء الشرطة محاوطينهم.
أمه كانت بتعيط بانهيار وبتبصله بندم ممزوج برعب: “يا طارق… يا طارق متسبنيش يا بني! أخوك غرر بيا وقالي إنه هيسدد ديونه، قالي إن الحاج رضوان هو اللي ظالمه!”
طارق بصلها بنظرة خالية من أي مشاعر، نظرة انكسار وخذلان:
“أخويا غرر بيكي؟ أخويا اللي سرق دهب الراجل اللي أمنكم على بيته؟ أخويا اللي فتح وكر تزوير تحت بيتنا؟ أخويا اللي ضرب أخته وسحلها ورماها في البدروم تموت من الخنقة عشان شافت جريمته؟ وإنتي؟ إنتي عملتي إيه؟ كذبتي عليا وقولتيلي أختك هربت وسرقت وجابت لنا العار! رخصتي بنتك ورميتي شرفها في الأرض عشان تداري على ابنك المجرم! إنتي مش أمي يا حاجة سيدة… إنتي شيطانة اتعمت بحب ولد فاسد، والنهاردة إنتي بتحصدي اللي زرعتيه.”
سابها ورا ضهره، ونزل ركب الإسعاف مع مريم، والشرطة خدت زياد وسيدة وسط ذهول أهل المنطقة اللي كانوا بيبصوا لهم باحتقار وصدمة.
في المستشفى، الساعات كانت بتمر كأنها سنين. مريم في العناية المركزة، الدكاترة بيحاولوا ينعشوها ويرجعوا الرئتين يشتغلوا طبيعي بعد ما كانت على حافة الموت. والحاج رضوان كان في غرفة تانية، بيتلقى العلاج من الكدمات والجفاف الشديد.
بعد يومين، مريم بدأت تفوق. طارق كان قاعد جنبها، ماسك إيدها ودموعه بتنزل. أول ما فتحت عينيها، اتنفضت بخوف وحاولت تتكلم، بس طارق طمنها بسرعة:
“هششش… إهدي يا حبيبتي. إنتي في أمان. الكابوس خلص، أنا جنبك ومش هسيبك أبدًا.”
مريم عيطت بصوت مكتوم وهي بتفتكر اللي حصل، وبصوت ضعيف متقطع بدأت تحكي لطارق وللضابط اللي كان حاضر عشان ياخد أقوالها:
“أنا نزلت البدروم أدور على شبشبي… سمعت صوت خبط… لقيت زياد رابط الحاج رضوان وبيجبره يبصم على ورق تنازل عن أملاكه… ولما صرخت، زياد ضربني على راسي… أمي نزلت… كنت فاكراها هتنقذني… بس هي بصتلي وقالت لزياد: ‘اقفل عليها معاك لحد ما نشوف هنودي الراجل ده فين ونخلص من المصيبة دي… لو طلعت هتفضحنا وتودي أخوك في داهية’. سابوني في الضلمة… كنت بموت يا طارق… أمي سابتني أموت.”
كل كلمة كانت بتنزل زي خنجر في قلب طارق. إزاي التفرقة بين الولد والبنت، وإزاي التدليل الأعمى للولد ممكن يوصل أم إنها تضحي ببنتها البريئة عشان تحمي مجرم؟
أقوال مريم، مع شهادة الحاج رضوان اللي أكد إن زياد استدرجه بحجة إن الحاجة سيدة عايزاه في موضوع مهم، وبعدين ضربه وسرقه المفاتيح وراح فضى خزنته، مع المضبوطات اللي في البدروم… كل ده كان كفيل إنه يقفل الق\ضية بـ “شمع أحمر”.
مرت الأيام والشهور…
المحكمة قالت كلمتها الأخيرة. الق\ضية مكنتش مجرد سرقة، دي كانت شروع في قتل، اختطاف، احتجاز بدون وجه حق، وتزوير أوراق رسمية.
انتهت المحاكمة بالحكم على زياد بالسجن المشدد 15 سنة، والحكم على الحاجة سيدة بالسجن 7 سنوات بتهمة التستر والمشاركة في إخفاء جري\مة والاحتجاز.
يوم النطق بالحكم، طارق مكنش شمتان، بس كان حاسس إن العدل خد مجراه. أمي أو مش أمي، الدم اللي ميصونش لحمه، مايستحقش الرحمة. الفساد اللي بيتزرع جوه البيوت تحت مسمى “ده الولد، ده سندنا، معلش نزوة وتعدي” هو اللي بيخلق وحوش بتاكل أقرب الناس ليها.
أما مريم… فكانت بطلة حقيقية.
رغم الصدمة النفسية العنيفة اللي عاشتها، ورغم إنها غابت عن امتحانات الفاينل، طارق ما سابهاش تستسلم. قدم طلبات للجامعة مرفقة بالتقارير الطبية ومحاضر الشرطة، والجامعة وافقت إنها تعيد الامتحانات في دور استثنائي.
طارق ساب شغله في المصنع اللي في السادات، ونقل شغله لفرع الشركة في القاهرة عشان يفضل جنب مريم. باعوا شقة شبرا، لأن الحيطان كانت مليانة ذكريات قاسية وريحة خذلان ما تتنسيش. الحاج رضوان، اللي اعتبرهم زي ولاده بعد ما أنقذوه من الموت، ساعدهم يشتروا شقة صغيرة في مكان هادي وراقي، وكان دايماً يزورهم ويطمن عليهم، كأنه بيعوضهم عن الأب اللي مات والأم اللي باعت.
وفي يوم مشمس، بعد سنة من الحادثة، طارق كان واقف ببدلة شيك قدام قاعة الاحتفالات في الجامعة. كان ماسك بوكيه ورد كبير، وعينيه بتلمع بدموع الفرحة والفخر.
الباب اتفتح، وخرجت مريم لابسة روب التخرج، ماسكة شهادتها في إيدها، وضحكتها منورة وشها اللي رجع له الدم والحياة من تاني.
جريت على طارق واترمت في حضنه وهي بتبكي وتقول: “أنا نجحت يا طارق… بقيت دكتورة صيدلانية زي ما بابا كان بيتمنى.”
طارق باس راسها وضمها بقوة وقال: “إنتي اللي نجحتينا كلنا يا مريم. إنتي اللي نورتي الضلمة، وإنتي السند الحقيقي اللي ربنا عوضني بيه.”
الحياة مش دايماً بتدينا النهايات اللي بنتمناها من الناس اللي المفروض يحبونا… أحياناً أقرب الناس بيبقوا هما الضربة اللي بتكسرنا، بس العوض دايماً بيجي من ربنا للقلوب الصافية. العيلة مش بس دم واسم في بطاقة، العيلة أمان، سند، وظهر ما بينحنيش وقت الشدة. طارق ومريم بدأوا حياتهم من جديد، على أساس نضيف مبني على الصدق والرحمة، وسابوا الماضي وراهم في زنزانة مقفولة على الطمع والظلم.
النهاية
#الكاتبه_نور_محمد


تعليقات
إرسال تعليق