القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت جوزى هرب بفلوسى كامل 



جوزى هرب بفلوسى

 

جوزي خد مليون و ألف وهرب مع مراته الجديدة... وأنا في نفس اليوم طردت أبوه وأمه من بيتي

اتجوزنا بقالنا 3 سنين.

وخلال السنين دي، كنت قدرت أوفر مليون و ألف جنيه.

جوزي قالي إنه عايز ياخد الفلوس دي ويبدأ بيها مشروع كبير، وإن دي الفرصة اللي كان مستنيها من سنين.

أنا صدقته.

واديتله الفلوس.

لكن تاني يوم الصبح، أول ما فتحت عيني...

ملقتش جوزي جنبي.

والفلوس اختفت.

ولما فتحت الواتساب، لقيت منه رسالة واحدة

سلمى، أنا آسف. أنا اتجوزت من فترة، وقررت أبدأ حياتي الجديدة معاها. سيبينا في حالنا.

أنا ما عيطتش.

ما صرختش.

وما عملتش فضيحة.

قمت من السرير بهدوء.

غسلت وشي وسناني.

سرحت شعري.

ولبست بدلة الشغل وحطيت الميكب بتاعي كأني خارجة على يوم عادي.

وبعدين خرجت للصالة.

لقيت أبو جوزي وأمه قاعدين بمنتهى الراحة على الكنبة.

حماتي بتشرب الشاي.

وحمايا بيقشر بيضة مسلوقة.

بصيتلهم وابتسمت ابتسامة صغيرة.

يا عمي... يا طنط، لموا حاجتكم. النهارده هتسيبوا البيت.

حماتي خبطت فنجان الشاي على الترابيزة.

نعم؟! إنتِ بتقولي إيه؟ ده بيت ابني! إنتِ مين عشان تطردينا؟

أنا ما جادلتهاش.

طلعت عقد الملكية من الملف وحطيته قدامها.

من أول سطر لآخر سطر...

كان فيه اسم واحد بس.

اسمي أنا.

حمايا إيده بدأت تترعش.

طلع موبايله بسرعة واتصل بابنه.

وأول ما أحمد رد، قال بصوت متوتر

ارجع بسرعة يا أحمد! مراتك بتقول هتغير كالون البيت وبتطردنا!

الطرف التاني سكت 3 ثواني.

وبعدين...

صوت أحمد اتغير تمامًا.

هي عرفت؟!

01

الساعة كانت 940 بالليل.

المطر كان لسه واقف من شوية.

طبعت آخر مستند متعلق بتصفية واحد من استثماراتي، والورقة خرجت من الطابعة لسه دافية.

حطيتها بعناية في ملف شفاف.

ورجعت قعدت على سفرة الأكل.

أحمد منصور كان قاعد قصادي.

صوابعه بتخبط كل شوية على حرف الكوباية الإزاز.

الغريب إنه رجع النهارده بدري عن المعتاد.

قميصه أول زرين فيه مفتوحين.

الكم مرفوع لحد الكوع.

وشكله



كان زي واحد اهتم بنفسه قبل ما يرجع البيت...

لكن في نفس الوقت، كان فيه توتر غريب عليه.

زقيت الملف ناحيته.

دي كل الفلوس اللي أقدر أوفرها دلوقتي.

بص للملف.

لكن ما مدش إيده.

سلمى... إنتِ متأكدة؟

ابتسمت.

مش إنت قلت إن الفرصة دي مش هتتكرر؟ وإن صاحبك ضامن المورد والمكان والعقود؟ وإن بعد 3 شهور رأس المال هيرجع؟

أحمد هز راسه.

أنا كنت فاكرة أول مرة كلمني فيها عن المشروع.

كنت واقفة في المطبخ بقطع زنجبيل.

دخل عليا وقال إن فيه فرصة تجارة كبيرة.

مخزن جاهز.

مورد متفق عليه.

شريك عنده خبرة.

وكل حاجة ناقصها رأس المال بس.

سألته

محتاج كام؟

قال

مليون و ألف.

في اللحظة دي السكينة وقفت في إيدي.

ده تقريبًا كان كل اللي وفرته خلال 3 سنين.

مش مجرد فلوس.

دي كانت شبكة الأمان بتاعتي.

الشقة اللي إحنا قاعدين فيها أنا اللي كنت شاريها قبل الجواز.

أبويا وأمي ساعدوني في المقدم.

وأنا اللي كملت الأقساط.

أما أحمد، فمرتبه ماكانش قليل.

لكن من أول الجواز كانت فلوسه دايمًا عندها التزام.

مرة علاج أبوه.

مرة أدوية أمه.

مرة مصاريف دراسة أخته.

ومرة مصاريف البيت.

وأغلب الوقت، كنت أنا اللي بسد أي نقص.

وكان دايمًا يقول

بس أقف على رجلي يا سلمى، وهعوضك عن كل حاجة.

وكنت بصدقه.

حتى حماتي كانت دايمًا شايفة إني بحسبها زيادة.

كانت تقول

إنتِ ماسكة في الفلوس كده ليه؟ الست لما تدخل بيت جوزها خلاص، مفيش بتاعي وبتاعك.

كنت بسكت.

لكن المرة دي الرقم كبير.

رجعت بصيت لأحمد.

كان قريب مني ومسك إيدي.

أنا بعمل كده عشاننا.

عايز أعمل مشروع يخلينا نرتاح.

وعايز أبويا وأمي يشوفوني واقف على رجلي.

سحبت إيدي بهدوء.

فتحت الملف.

كان جواه كارت البنك.

كشف الأموال.

ومستندات التحويل.

وكمان ورقة أنا كاتباها بإيدي.

قلت

هاخليك تاخد الفلوس.

عينيه لمعت.

كملت

بس هتمضيلي إنك استلمت مليون و ألف، ومكتوب إنهم رأس مال للمشروع، وإنك ملتزم تردهم خلال 3 شهور.

وشه اتغير.

هنكتب ورق بينا؟

قلت

دي فلوس

كبيرة يا أحمد.

هو إنتِ مش واثقة فيا؟

الموضوع ملوش علاقة بالثقة.

بدأ يتضايق.

لأ ليه علاقة. الطبيعي إن مراتي تديني الفلوس وهي مطمنة.

قبل ما أرد، صوت حماتي جه من عند باب الأوضة.

قلتلك من زمان، هي عمرها ما اعتبرتنا أهلها.

بصيت ناحيتها.

كانت واقفة ومعاها فوطة في إيدها.

وحمايا خرج وراها.

قال

يا بنتي أحمد عايز يعمل مشروع. إنتِ المفروض تسانديه.

حماتي قالت

الشقة باسمك وساكتين. دلوقتي ابني محتاج شوية فلوس، عايزاه يمضي على إيصال كأنه غريب؟

بصيت لأحمد.

كان ساكت.

ما دافعش عني.

قلت

الورقة مضايقاك؟

قال

مش مضايقاني... بس بتوجعني.

حماتي قالت بسرعة

أهو! شفتي؟

أنا فضلت ساكتة شوية.

وبعدين بدأت أطوي الورقة.

أحمد وقفني.

خلاص.

مسك القلم.

همضي.

حماتي صرخت

أحمد!

لكنه ما بصش لها.

كتب

استلمت من زوجتي سلمى عبد الرحمن مبلغ مليون و ألف جنيه لاستخدامه كرأس مال لمشروع تجاري، وأتعهد برده خلال 3 شهور.

ومضى.

أنا قرأت الورقة.

وبعدين حطيتها في الملف.

واديته كارت البنك.

الرقم السري تاريخ ميلادي.

ابتسم.

عارف.

قام لبس الجاكت.

قلت

نازل دلوقتي؟

آه. عندي ميعاد مع الناس اللي هنخلص معاهم الإجراءات.

قبل ما يخرج، لف وبصلي.

سلمى... بعد ما المشروع ينجح، عمرك ما هتحتاجي تعتمدي على حد.

هزيت راسي.

مستنياك.

قفل الباب.

وسمعت حماتي تقول من الصالة

الست اللي تبقى قوية زيادة، الراجل في الآخر بيتعب منها.

ما رديتش.

حطيت الورقة في آخر درج في الدولاب.

ونمت.

أو حاولت أنام.

ماكنتش أعرف إن أحمد...

في الوقت اللي كنت مستنياه يرجع...

كان بيرتب حياته الجديدة بعيد عني.

02

صحيت الصبح على صوت أطباق في المطبخ.

مديت إيدي ناحية أحمد.

مكانه بارد.

ما رجعش.

فتحت الموبايل.

مفيش مكالمات.

مفيش رسائل.

رنيت عليه.

مردش.

رنيت تاني.

مردش.

طلعت للصالة.

حماتي قالت

أحمد نزل بدري عشان المشروع. سيبيه يركز.

سألت

هو رجع امبارح؟

بصتلي.

جوزك وإنتِ اللي تسأليني رجع ولا لأ؟

قلت

هو كلمك؟

اتوترت

لحظة.

آه. قال إنه مشغول.

الإجابة خرجت بسرعة.

رجعت أوضتي.

فتحت تطبيق البنك.

الحساب شبه فاضي.

المليون و ألف اتحولوا كلهم ليلة امبارح.

لكن مش لحساب شركة.

ولا حساب مورد.

لحساب شخصي.

باسم

دينا الشافعي.

فضلت باصة للاسم.

وفي نفس اللحظة وصلني واتساب من أحمد.

فتحته.

سلمى، أنا آسف. فيه حاجة ما عرفتش أقولها لك. أنا اتجوزت دينا من 4 شهور.

حسيت جسمي كله برد.

وصلت رسالة تانية.

أنا قررت أبدأ حياتي معاها بعيد. المبلغ هحاول أرجعه لك بعدين. ما تدوريش عليا، وما تدخليش أبويا وأمي في الموضوع.

قرأت الرسالتين مرة.

واتنين.

وتلاتة.

أنا ما كنتش قدام قصة علاقة سرية.

ولا واحدة دخلت حياته امبارح.

أحمد كان متجوز بالفعل من 4 شهور.

عامل بيت تاني.

مرتب حياة تانية.

وفي نفس الوقت...

عايش معايا.

بياكل معايا.

بينام في نفس البيت.

وبيخطط ياخد فلوسي قبل ما يمشي.

ساعتها...

ضحكت.

ضحكة صغيرة جدًا.

مش من الفرح.

من كمية العبث.

ومن بره سمعت حماتي بتقول

اطلعي افطري! محدش هنا مديونلك بحاجة.

الجملة وقفتني.

محدش مديونلي بحاجة؟

فتحت الدولاب.

اخترت البدلة الأوف وايت.

سرحت شعري.

حطيت ميكب بسيط.

لبست الحلق اللي اشتريته لنفسي يوم ترقيتي.

وبعدين فتحت الخزنة.

طلعت عقد الشقة.

بصيت للاسم.

سلمى عبد الرحمن.

مافيش أحمد.

مافيش أبوه.

مافيش أمه.

خرجت للصالة.

حماتي قاعدة بتشرب شاي.

حمايا جنبها.

حطيت عقد الملكية قدامهم.

قلت

يا عمي، يا طنط... لموا حاجتكم.

حماتي قالت

قصدك إيه؟

طلعت موبايلِي.

فتحت رسالة أحمد.

وحطيته قدامهم.

ابنكم متجوز عليا من 4 شهور.

وش حمايا اتغير.

أما حماتي...

فكانت الصدمة على وشها غريبة.

مش صدمة واحدة سمعت المعلومة لأول مرة.

لكن صدمة واحدة فهمت إن السر اتكشف.

بصيتلها.

إنتِ كنتِ عارفة؟

قالت بسرعة

أعرف إيه؟

قلت

دينا الشافعي.

سكتت.

قلت

تعرفيها؟

لأ.

متأكدة؟

أيوه!

في اللحظة دي، حمايا أخد الموبايل.

قرأ الرسالة.

وبعدين بص لمراته.

أم أحمد... أحمد متجوز؟

ما ردتش.

سألها تاني

كنتِ عارفة؟

قالت

هو كان ناوي يقولكم.

حمايا وقف.

يعني كنتِ عارفة!

أنا كنت واقفة مكاني.

الغضب ماكانش حتى محتاج يطلع.

قلت

تمام.

بعدين بصيت للاتنين.

قدامكم لحد الساعة 6 تجمعوا حاجتكم وتمشوا.

حماتي قامت مرة واحدة.

تمشينا من بيت ابننا؟!

حطيت إيدي على العقد.

ده بيتي.

طلعت

 

موبايلها وكلمت أحمد.

أول ما رد حطت السبيكر.

أحمد! مراتك بتطردنا!

صوته جه متوتر جدًا.

سلمى عندك؟

قلت

سامعاك.

إنتِ بتعملي إيه؟

برجع بيتي.

سيبي أبويا وأمي.

وأنا قلتلك تتجوز من ورايا وتاخد فلوسي؟

سكت.

قلت

وإيه حكاية المليون و ألف اللي في حساب مراتك الجديدة؟

قال

الفلوس هترجع.

إمتى؟

لما أرتب حياتي.

وأنا دوري أستنى؟

صوته بدأ يعلى.

إحنا متجوزين، ما تكبريش الموضوع.

قلت

وإنت كمان متجوز واحدة تانية.

سكت.

قلت

وعلى فكرة، إنت مضيت ورقة إن الفلوس للمشروع.

الصمت طال.

كملت

ومحاميّ هيتواصل معاك.

قال بعصبية

محامي إيه؟!

قلت

محامي هيجيبلي فلوسي.

وبعدين قفلت.

03

الساعة 1030 كنت قاعدة عند المحامي محمود فؤاد.

حطيت قدامه ورقة الدين.

كشف البنك.

رسائل أحمد.

وعقد الشقة.

قرأ كل حاجة.

وبعدين قال

موقفك كويس جدًا من ناحية إثبات إن المبلغ مش هدية.

قلت

هو حوله لحساب مراته الجديدة.

رفع عينه.

معاكي ما يثبت إنها زوجته؟

رسالة منه.

بص على الرسالة.

كويس.

قلت

أقدر أرجع فلوسي؟

قال

هنبدأ بالإجراءات القانونية ونثبت مسار التحويلات. الورقة اللي مضى عليها مهمة جدًا.

سكت شوية.

وبعدين سأل

أهله عارفين بالجواز؟

قلت

أمه على الأقل كانت عارفة.

عندك دليل؟

لسه لأ.

في اللحظة دي موبايلِي رن.

رقم غريب.

رديت.

مدام سلمى؟

أيوه.

أنا صاحبة دينا.

سكت.

قالت

دينا نفسها ما تعرفش إني بكلمك.

قعدت مستقيمة.

قولي.

أنا عايزة أوضحلك حاجة.

إيه؟

دينا فعلاً متجوزة أحمد رسمي من 4 شهور.

عارفة.

سكتت.

وبعدين قالت

لكن أحمد كان قايل لها إنكوا منفصلين فعليًا، وإنه مستني بس يسوي موضوع الفلوس والشقة معاكي.

بصيت لمحمود.

قلت

الشقة؟

هو كان قايل لها إن الشقة أصلاً بتاعته، وإنك قاعدة فيها مؤقتًا.

ضحكت بهدوء.

قلت

كملي.

وفيه حاجة أهم.

صوتها وطى.

من حوالي أسبوعين، سمعته بيقول لها استني بس لما آخد رأس المال من سلمى، وبعدها نبدأ حياتنا.



مسكت الموبايل بقوة.

دينا كانت عارفة إن الفلوس مني؟

كانت فاكرة إنها فلوس شراكة بينكم.

وأمه؟

سكتت.

مرة سمعت دينا بتقوله مامتك قالتلي ما أقلقش وإن كل حاجة هتخلص قريب.

غمضت عيني.

دلوقتي الصورة بقت كاملة.

حماتي كانت عارفة إنه متجوز.

وعارفة إنه ناوي يسيبني.

ومع ذلك...

الليلة اللي فاتت كانت واقفة تضغط عليا عشان أديه كل تحويشتي.

سألت الست

عندك رسايل تثبت الكلام؟

عندي صور من شات دينا مع أحمد.

ابعتيهم.

بعد دقائق وصلت الصور.

أول رسالة

دينا مامتك بتقول إنك لسه ما حسمتش الموضوع.

أحمد عشان مستني آخذ الفلوس الأول. بعد كده كل حاجة هتبقى سهلة.

الصورة التانية

أحمد سلمى عندها مبلغ كبير ومش هتسيبه بسهولة، لكن هقنعها إنه للمشروع.

بصيت لمحمود.

قال

الموضوع واضح.

وقفت.

رايحة البيت.

04

دخلت الشقة الساعة 12 إلا ربع.

حماتي كانت بتتكلم مع أحمد في التليفون.

ما تقلقش يا حبيبي. إحنا مش هنخرج. هي بس متعصبة.

قفلت الباب ورايا.

لفت.

اتوترت.

قلت

عندي سؤال.

طلعت الموبايل.

فتحت الرسائل.

وقريت

مامتك بتقول إنك لسه ما حسمتش الموضوع.

بصيتلها.

تعرفي دينا ولا لأ؟

قالت

أنا...

قلت

بلاش كدب.

حمايا خرج من الأوضة.

مديتله الموبايل.

قرأ.

بعدين بص لمراته.

إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز عليها؟

سكتت.

قال بصوت أعلى

ردي!

قالت

أيوه.

حمايا قعد على الكرسي.

من إمتى؟

من 4 شهور.

بصيتلها.

وقابلتي دينا؟

مرة.

مرة؟

مرتين.

حمايا قال

يا نهار أسود.

قلت

وكان أحمد قايلك إنه هيمشي مع مراته الجديدة؟

هو كان عايز ينظم حياته.

ضحكت.

ينظم حياته؟

قربت منها.

يعني يتجوز، ويعيش معايا 4 شهور عادي، وياخد مليون و ألف، وبعدها يختفي؟

قالت

ما كنتش أعرف إنه هيمشي بالفلوس!

قلت

بس كنتِ عارفة إنه عايز ياخد الفلوس قبل ما يسيب البيت.

ما ردتش.

قلت

ومع ذلك امبارح كنتِ بتقوليلي الست لازم تساعد جوزها.

سكتت.

قلت

إحنا أهل.

سكتت.

مافيش بين الزوج

والزوجة ورق.

بصت للأرض.

حمايا قال

إزاي تعملي كده؟

صرخت فيه

ابني! أنا عايزة مصلحة ابني!

قلت بهدوء

وأنا كنت بالنسبة لك إيه؟

قالت بعصبية

ما إنتِ معاكي فلوس!

الصالة سكتت.

حتى هي نفسها عرفت إنها قالت الحقيقة.

قلت

أهو.

هزيت راسي.

إنتِ ماكنتيش شايفاني مرات ابنك.

كنتِ شايفاني حساب بنكي.

وبعدين فتحت باب الشقة.

الساعة 6 اتلغت.

بصتلي.

يعني إيه؟

قدامكم ساعة واحدة.

صرخت

أنا مش همشي!

حمايا قام.

هنمشي.

لفتله.

إنت اتجننت؟

قال

لأ. إحنا غلطنا.

دخل يجمع حاجته.

حماتي فضلت قاعدة.

وبعدين موبايلها رن.

أحمد.

ردت.

قال بصوت عالي

ما تمشوش! أنا جاي حالًا.

قفلت وبصتلي بانتصار.

أحمد جاي.

قعدت على الكنبة.

وأنا مستنياه.

05

بعد حوالي نص ساعة، جرس الباب رن.

فتحت.

أحمد كان واقف قدامي.

وجنبه ست.

عرفتها فورًا.

دينا.

حماتي قالت

دينا؟!

دخلوا.

حمايا شافها.

بص لأحمد.

دي مراتك؟

قال

أيوه.

بصيت لدينا.

كانت متوترة جدًا.

قلت

اتفضلي.

أحمد قال بعصبية

سلمى، اللي بيني وبينك مالوش علاقة بأبويا وأمي.

قلت

ليه؟

لأن دول أهلي.

ودينا دي مراتك؟

أيوه.

من 4 شهور؟

سكت.

دينا قالت

أنا كنت فاكرة إن حضرتك عارفة.

بصيتلها.

عارفة إنه متجوز عليا؟

قالت

أحمد قالي إنكم منفصلين فعليًا.

بصيت لأحمد.

ما ردش.

قلت

وقلك إيه عن الشقة؟

دينا قالت

إنها شقته.

حماتي غمضت عينيها.

أحمد قال

دينا، مش وقت التفاصيل دي.

قلت

لأ. ده أحسن وقت.

طلعت عقد الملكية.

حطيته قدامها.

الشقة بتاعتي أنا.

دينا اتصدمت.

بتاعتك؟

بصت لأحمد.

إنت قلتلي إنها بتاعتك!

قال

مش مهم.

قالت

إزاي مش مهم؟

قلت

وقلك إيه عن الفلوس؟

دينا قالت

قالي إن عنده رأس مال هيبدأ بيه حياتنا.

سألتها

قالك كام؟

حوالي 400 ألف.

طلعت الموبايل.

فتحت كشف التحويل.

اللي دخل حسابك مليون و ألف.

وشها شحب.

مليون و؟

لفت لأحمد.

إنت قلتلي إن دي فلوسك!

قال

دينا، اهدي.

قالت

إنت حولت لحسابي مليون

و ألف من فلوس مراتك؟

قلت

بالظبط.

أحمد بصلي.

أنا هرجعهم.

قلت

إمتى؟

لما أرتب أموري.

يعني مش موجودين؟

دينا قالت

جزء منهم موجود في حسابي.

أحمد لف لها.

دينا!

قالت

لا. أنا مش هدخل نفسي في الموضوع.

قلت

كام موجود؟

500 ألف.

والباقي؟

أحمد حول 700 ألف لحسابه وحسابات تانية.

أحمد اتعصب.

إنتِ بتقولي إيه؟

قالت

الحقيقة.

طلعت موبايلها.

هحولك ال ألف دلوقتي.

أحمد صرخ

محدش يحول حاجة!

دينا بصتله.

دي مش فلوسنا.

قال

إحنا متجوزين!

قالت

أنا اتجوزتك على أساس إنك واقف على رجلك وعندك شغلك وفلوسك.

وبصتله بصدمة.

مش على أساس إنك هتاخد فلوس مراتك الأولى وتبدأ بيها بيتي.

سكت.

دينا حولت المبلغ.

بعد لحظات وصل الإشعار.

500000 جنيه.

قلت

شكرًا.

بصيت لأحمد.

باقي 700 ألف.

قال

هجيبهم.

قلت

مش بمزاجك.

طلعت نسخة من الإجراء القانوني.

حطيته قدامه.

المحامي بدأ بالفعل.

قرأ الورقة.

وشه اتغير.

إنتِ بلغتي؟

أنا بطالب بحقي.

قال

أنا جوزك.

قلت

وإنت جوز دينا كمان، واضح إنك فاكر الصفة دي بتديك صلاحية تاخد فلوس الناس.

06

جرس الباب رن.

فتحت.

محمود المحامي كان واقف.

ومعاه فني تغيير الكالون.

أحمد بصله.

إنت جاي ليه؟

محمود قال

عشان ننهي الأمور بهدوء.

دخل.

طلع ملف.

وقال لأحمد

ال ألف اتحركوا فين؟

أحمد سكت.

دينا قالت

جزء دفع بيه مقدم شقة مفروشة.

بصيت لها.

شقة جديدة؟

هزت راسها.

أيوه.

أحمد قال

دي كانت شقتنا.

دينا بصتله.

بفلوس مين؟

ما ردش.

محمود قال

أي تحويلات ومستندات عند حضرتك مهمة.

قالت دينا

هبعتلكم كل حاجة.

أحمد بص لها

يعني إنتِ كمان ضدي؟

ردت

أنا مش ضدك. أنا ضد الكدب.

وبعدين بصتلي.

أنا ماكنتش أعرف الحقيقة كلها.

أنا ما قلتش حاجة.

هي قبلت تتجوز راجل متجوز، حتى لو كان قالها إنه منفصل.

وده قرارها.

لكن في اللحظة دي، كان الواضح إن أحمد خدعها هي كمان في تفاصيل كتير.

حمايا خرج من الأوضة بشنطته.

وقف قدامي.

قال

يا بنتي، حقك علينا.

قلت

أنا مش محتاجة كلام يا عمي.

هز راسه.

فاهم.

وبعدين بص لمراته.

يلا.

حماتي قالت

مش همشي.

قال

ده مش بيتنا.

الجملة وجعتها أكتر من أي حاجة قلتها أنا.

قامت.

خدت شنطتها.

وقبل ما تخرج، بصتلي.

كل ده عشان شوية فلوس؟

قلت

لأ.

بصيتلها.

عشان إنتوا كلكم كنتوا فاكرين إني هفضل ساكتة مهما عملتوا.

خرجت.

حمايا خرج وراها.

فضل أحمد.

ودينا.

دينا مسكت شنطتها.

أحمد قال

إنتِ رايحة فين؟

قالت

عند أهلي.

ليه؟

عشان أفكر.

تفكري


في إيه؟ إحنا متجوزين.

قالت

بالظبط.

وبصتله.

وعايزة أفكر أنا اتجوزت مين.

خرجت هي كمان.

أحمد فضل واقف لوحده.

بصلي.

قال

إنتِ مبسوطة؟

قلت

لأ.

أمال عايزة إيه؟

فلوسي.

سكت.

والطلاق.

رفع عينه.

طلاق؟

قلت

آه.

أنا ما طلقتكيش.

قلت

وأنا مش مستنية منك قرار.

قال

سلمى... إحنا بينا 3 سنين.

قلت

عشان كده كان المفروض تحترمهم.

أنا من حقي أتجوز.

قلت

وأنا ما قلتش إن مشكلتي إنك مارست حقك.

قربت منه.

مشكلتي إنك خبيت.

وكذبت.

وضغطت عليا عشان آخرك أسلمك تحويشة عمري.

وبعد ما أخدت الفلوس، اختفيت.

سكت.

قلت

الزواج الجديد مش هو اللي هد البيت.

اللي هد البيت هو إنك كنت عامل خطة كاملة من ورايا.

أحمد نزل عينه.

قلت

اتفضل.

فتحت الباب.

قال

مش همشي بالطريقة دي.

محمود قال

الأفضل تمشي يا أحمد.

فضل واقف شوية.

وبعدين خرج.

الفني بدأ يفك الكالون القديم.

وقفت أسمع صوت المفك.

ولأول مرة من الصبح...

حسيت إني قادرة أتنفس.

07

الأسابيع اللي بعدها كانت كلها إجراءات.

أحمد حاول يتصل.

مرة يهدد.

مرة يعتذر.

مرة يقول إن والدته ضغطت عليه.

ومرة يقول إن الجوازة التانية حصلت بسرعة.

ومرة يقول إن دينا هي اللي أقنعته يبدأ حياة جديدة.

لكن عمره ما قال

أنا اخترت أعمل ده.

وده كان أكتر شيء أكدلي إني خدت القرار الصح.

دينا سلمت للمحامي كشف التحويلات.

واتضح إن ال ألف اتقسموا.

جزء مقدم شقة.

جزء حجز أثاث.

جزء


في حساب أحمد.

وجزء ما اتصرفش.

ومع بداية الإجراءات، أحمد اضطر يرجع جزء كبير من المبلغ.

أما الباقي...

فضل مطلوب عليه.

ورقة الدين اللي كان بيقول إنها إهانة للجواز...

كانت أهم ورقة في الملف كله.

كل مرة كنت أفتكر اللحظة اللي قالي فيها

هو إحنا متجوزين ولا شركاء؟

كنت أفتكر إن اللي بيطلب ثقة من غير حدود...

أحيانًا بيكون أكتر واحد مستفيد إن مفيش دليل عليه.

أما موضوع الطلاق، فبدأ رسميًا.

ولأول مرة حمايا كلمني لوحده.

قال

أنا عمري ما كنت أعرف إنه متجوز دينا.

قلت

مصدقاك.

قال

وأمه غلطت.

ما علقتش.

قال

وأنا غلطت لما وقفت معاهم امبارح وضغطت عليكي.

قلت

خلاص يا عمي.

مش عايزة تسامحينا؟

قلت

المسامحة حاجة، والرجوع لنفس الحياة حاجة تانية.

سكت.

قلت

أنا مش شايلة منك. لكن مش هرجع أفتح بيتي تاني.

قال

فاهم.

وقفلنا.

أما حماتي...

فما اعتذرتش.

كانت شايفة لحد الآخر إن ابنها من حقه يبدأ حياة جديدة.

وأنا ما جادلتهاش.

لأن دي أول مرة أفهم إن مش كل حد محتاج تشرحله إنك اتأذيت.

بعض الناس فاهمين كويس.

بس مصلحتهم أهم عندهم.

08

بعد حوالي شهرين...

كنت خارجة من جلسة في المحكمة.

أحمد كان واقف مستنيني برا.

قال

ممكن دقيقة؟

بصيتله.

قول.

قال

دينا سابت البيت.

ما رديتش.

رجعت عند أهلها.

فضلت ساكتة.

قال

هي شايفة إني كذبت عليها.

قلت

وهي عندها حق.

رفع عينه.

إنتِ مبسوطة؟

قلت

إنت ليه مصر

إن كل حاجة في حياتي لازم تبقى مرتبطة بيك؟

سكت.

قلت

سواء كملت مع دينا أو ما كملتش، ده مش موضوعي.

قال

سلمى، ممكن نرجع؟

فضلت باصة له ثانيتين.

ماكنتش متوقعة حتى إني أحس بالغضب.

لكن الغريب...

إني ما حسيتش بحاجة.

قلت

ترجع لإيه؟

نبدأ من جديد.

وإنت اتجوزت عليا وخبيت 4 شهور؟

قال

غلطت.

وخدت فلوسي؟

هرجعها.

وخططت تمشي؟

كنت مضغوط.

ابتسمت.

أحمد، المشكلة مش إنك اتجوزت.

بصلي.

قلت

المشكلة إنك كنت عايز تحتفظ بكل حاجة.

زوجة هنا.

زوجة هناك.

بيت مش بيتك.

فلوس مش فلوسك.

وأهل عايشين على حسابي.

ولما الخطة اتكشفت، عايز ترجع للنقطة اللي كنت فيها مرتاح.

سكت.

قلت

وأنا مش هرجع للنقطة دي.

ومشيت.

09

بعد 6 شهور...

آخر دفعة من المبلغ رجعت.

محمود كلمني.

مبروك.

بصيت لإشعار البنك.

تم إيداع باقي المبلغ.

المليون و ألف رجعوا بالكامل.

قلت

أخيرًا.

قال

كده الملف المالي اتقفل.

بعدها بفترة قصيرة، الطلاق تم هو كمان.

في آخر يوم، أحمد وقف بعيد.

ما حاولش يكلمني.

ويمكن لأول مرة...

كان فاهم إن فيه حاجات لما تنكسر، الورق ما يصلحهاش.

رجعت البيت.

نفس الشقة.

لكنها ما بقتش نفس الشقة.

غيرت حاجات كتير.

شلت طقم الصالون القديم.

غيرت الستائر.

حوّلت أوضة الضيوف لمكتب.

وحطيت نباتات في البلكونة.

حتى براد الشاي اللي كانت حماتي تستخدمه كل يوم...

حطيته في كرتونة.

مش عشان البراد عمل حاجة.

لكن عشان

البيت يبقى بيتي فعلًا.

مش متحف لحياة انتهت.

في يوم مطر...

قعدت قدام الشباك.

نفس صوت المطر اللي كان موجود ليلة ما أحمد خد كارت البنك.

لكن المرة دي الصوت كان مختلف.

فتحت الموبايل.

لقيت المحادثة القديمة لسه موجودة.

فتحت أول رسالة منه

أنا اتجوزت وقررت أبدأ حياتي الجديدة معاها. سيبينا في حالنا.

فضلت باصة للجملة.

وبعدين كتبت

أنا سيبتكم من زمان.

لكن قبل ما أبعتها...

مسحتها.

هو أصلًا ما كانش محتاج يسمع مني حاجة.

ولا أنا كنت محتاجة أقوله حاجة.

عملت حظر للرقم.

قفلت الموبايل.

وفتحت الشباك.

ريحة المطر دخلت الشقة.

وساعتها افتكرت الليلة اللي كنت قاعدة فيها قدامه على السفرة.

اليوم اللي شكيت فيه في نفسي وقلت

هل أنا غلط عشان طلبت منه يمضي ورقة؟

هل أنا عقلانية زيادة؟

هل الزوجة المفروض تثق في جوزها من غير حدود؟

دلوقتي عرفت الإجابة.

الثقة مش معناها إنك تلغي عقلك.

والجواز مش معناه إن فلوسك وبيتك وحقوقك يبقوا مباحين لأي حد.

والست لما تحمي نفسها...

مش أنانية.

ومش قاسية.

ومش قوية زيادة.

هي بس عارفة إن الإنسان اللي بيحبها فعلًا...

مش هيطلب منها تضيع نفسها عشان تثبت له إنها بتحبه.

أخدت كوباية الشاي.

وبصيت للصالة.

مفيش صوت حماتي.

مفيش أحمد.

مفيش حد بيقولي

استحملي.

دي عيلة.

الست لازم تعدي.

كان فيه هدوء.

بس لأول مرة...

الهدوء ده ماكانش فراغ.

كان راحة.

أنا يوم ما أحمد خرج من البيت ومعاه فلوسي عشان يبدأ حياة مع مراته الجديدة...

كنت فاكرة إني خسرت جواز 3 سنين.

لكن بعد شهور فهمت الحقيقة.

أنا ما خسرتش حياتي يومها.

أنا خسرت ناس كانوا عايشين فيها على حسابي.

أما حياتي...

فأنا يومها بس بدأت أرجعها لنفسي.

تمت.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close