رواية لعنة العشق الفصل الثالث 3بقلم نور الهادى حصريه وكامله
رواية لعنة العشق الفصل الثالث 3بقلم نور الهادى حصريه وكامله
قال هشام: "هعد لتلاتة وتسيبها."
سكت ضرغام بخوف. ضر.به هشام برجله وطيره، اتصدم المدير، وكان مالك واقف بثبات، لم يتدخل.
قال ضرغام: "أنا آسف، أنا مكنتش أعرف إنها تبعك."
مسكه هشام واداله بو.كس قو.ي، تحت أعين أسيل اللي كانت بتنظر إليه ودموعها متحجرة، وهي بتشفي غليلها من و.جع ضرغام بين إيد هشام القوية.
قربت منه وقالت: "كفاية."
توقف هشام ونظر إليها.
قالت أسيل: "كفاية، هتتأ.ذى بسببي. لو حصله حاجة..."
صمت هشام، فهل تلك الفتاة تقلق عليه؟
صمت ورمى ضرغام من إيده، ومسك إيد أسيل ومشي.
قال مالك للمدير: "نضفوا اللي حصل وارموه بره."
قال المدير: "حاضر."
بينزل هشام وهو ماسك إيد أسيل اللي كانت عينيها متعلقة بيه، بيركب العربية.
جه مالك، قال هشام: "امشوا ورايا."
أومأ له بتفهم، بيمشي هشام بالعربية.
قالت أسيل: "شكرًا."
سالت دمعة من عينها ومسحتها.
قالت: "متشكرة، أنت عملت اللي بابا معملهوش."
قال هشام: "إيه علاقة ضرغام بيكي؟ وهربتي منه امبارح ليه؟"
قالت أسيل: "مش مهم."
وقف هشام بالعربية، اتخضت أسيل من وقفته مرة واحدة.
قال هشام: "مبعيدش سؤالي."
قالت أسيل: "دي حاجة تخصني."
قال هشام: "تخصك؟!! يبقى مكنتش تطلبي مساعدتي."
لف بالعربية.
قالت أسيل: "أنت بتعمل إيه؟"
قال هشام: "هرجعك ليه."
قالت أسيل: "لااا!"
قال هشام: "مبتدخلش في أمور متخصنيش، بس بسببك دخلت."
قالت أسيل: "أنا شكرتك."
لكنه لم يلتفت إليها.
مسكت إيده وقالت: "خلاص هقولك، بس امشي."
بص هشام لإيدها المرتجفة، بعدت عنه.
قالت: "ابعد من هنا، أرجوك، ابعد."
قال هشام: "اتكلمي. مين ده؟ جوزك؟"
قالت أسيل: "لا.والله مش جوزي، كان... كان هيكون."
بصلها هشام.
قالت أسيل: "بابا كان هيجوزهولي عشان يديله فلوس، لأن حاليًا شركته بتفلس."
قال هشام بسخرية: "باع بنته."
سكتت أسيل بحزن، لأنه جابلها المعنى الحرفي من غير ما يجمل الكلام عشان مشاعرها.
قالت أسيل: "أ.. أنت..."
بصلها هشام.
قالت أسيل: "أنت من عيلة الأنصاري؟"
قال هشام: "بتسألي ليه؟"
قالت أسيل: "ممكن تاخدني عند قصر الأنصاري؟"
بصلها بتعجب.
قالت أسيل: "في حد بدور عليه هناك."
قال هشام: "مين؟"
قالت أسيل: "ماما."
بصلها باستغراب.
قال: "أمك؟!!"
قالت أسيل: "مش هقدر أرجع تاني، ومليش مكان أروحه. خدني للقصر ده... آخر جواب جالي قبل كده من أخو ماما إنها شغالة هناك."
قال هشام: "ومروحتيش لها من بدري ليه؟"
قالت أسيل: "لأني معرفش مكان القصر، ولما كنت بسأل محدش كان بيعرفني مكانه، لأني عرفت إن الدخول هناك ممنوع."
قال هشام: "اسم أمك إيه؟"
قالت أسيل: "هاجر."
قال هشام: "اسمها الثلاثي؟"
قالت أسيل: "معرفش غير اسمها هي... مشوفتهاش من ١٥ سنة، واكتفيت بمعرفة اسمها."
قال هشام: "واحدة قعدت ١٥ سنة متشوفش بنتها، فاكرة إنها هتفتكرك أو لسه عايزة تشوفك؟"
قالت أسيل: "متتكلمش عليها وحش، إنت مش عارف حاجه. بس انا عارفه"
سالت دمعة من عينها.
قالت: "عارفة إنها معرفتش تشوفني بسبب ظروف، نفس الظروف اللي خلتها تسبني."
سكت هشام من ثقتها، ولف بالعربية.
قالت أسيل: "أنت شغال هناك؟ سمعت إن رجالتهم كتير... أنت منهم؟"
ابتسم هشام من كلامها، نظرت له وابتسامته الجميلة، ومردش عليها.
رن عليه مالك، قال: "إحنا راجعين القصر.؟"
قال هشام: "آه، لما توصل تعالى لي على المكتب."
قال مالك: "حاضر."
بيوصل هشام القصر، والبوابة بتتفتح أول ما يشوفوا رقم عربيته.
بتنزل أسيل وتبص للقصر.
معقول؟ هل أمها تعيش هنا؟
قال هشام: "واقفة ليه؟ مستنياني أوصلك؟"
قالت أسيل: "هي جوه... أنت عايش هنا؟ فممكن تعرفلي هي هنا ولا مشيت؟"
قال هشام: "ادخلي القصر وادخلي شمال... أمك لسه موجودة."
مشي هشام، بصتله أسيل وهو بيغادر. مشت من الطريق اللي قالها عليه وهي مش عارفة حاجة.
قابلت راجل بيقولها: "إنتي مين؟"
قالت أسيل: "أ.. في حد هنا اسمه هاجر؟"
قال الرجل: "مدام هاجر؟!!"
أومأت أسيل بأمل.
قالت: "هي هنا؟"
قال: "آه، في الجنينه."
بتخرج أسيل سريعًا، ورجليها بتسبقها.
بتقف لما تشوف امرأة في الأربعين، كانت إيدها مليانة جروح من الزرع والشوك، لكنها جميلة وملامحها هادية.
أسيل بتسكت وهي بتستوعب شكلها، وبتفتكر أمها زمان:
"أسيل، متلعبيش بعيد."
بتلف هاجر وهي ماشية، وبتقف لما تشوف أسيل.
نظرت إليها أسيل وبتدمع، لأن شكلها متغيرش.
قالت: "ماما."
هاجر سمعت الجملة اللي لا تعلم لمن قيلت، بس حست قلبها بيدق من سماع الكلمة دي، ومن البنت الشابة اللي قدامها، اللي شعرها مموج يشبه شعرها.
قربت أسيل منها.
قالت: "إنتي هاجر، صح؟"
أومأت هاجر لها.
قالت: "أ.. أيوه، أنا هاجر. إنتي مين؟"
قالت أسيل: "توقعت مشاعر الأم بتبقى أقوى من كده زي الأفلام... ملحقتيش تنسيني، مش كده؟"
دمعت عين هاجر.
قالت أسيل: "شكلي اتغير، بس اتعرفي عليا."
في لحظها، سحبتها هاجر من إيدها جامد، ومسكت وشها.
قالت: "أسيل... اسمك أسيل."
أومأت أسيل إيجابًا.
سالت دمعة من هاجر.
قالت أسيل: "إنتي..."
بصيتلها من فوق لتحت، بنتها اللي كانت بتوطي عشان تحضنها، بقت في طولها.
حضنتها فجأة جامد.
بصت أسيل ليها
قالت هاجر: "أنا مش بحلم؟ إنتي معايا دلوقتي."
سمعت صوت نشيجها، وهاجر بتحضن أسيل وكأنها هتكسرها بين إيدها وهى بتضغط عليها جامد
بتحضنها أسيل ودموعها في عينها بابتسامة.
لقد اشتاقت لمشاعر الأمومة هذه، لقد اشتاقت لشعور الحنان والحب والدفء.
بكت أسيل.
اتخضت هاجر.
قالت أسيل: "ليه سبتيني؟"
بكت هاجر.
قالت: "حقك عليا، أنا آسفة."
قالت أسيل: "معندكيش فكرة أنا عانيت قد إيه في غيابك. اختفيتي، حتى زيارة مكنتش بتيجيلي... ليه سبتيني؟"
قالت هاجر: "مسبتكيش، أنا اتفرض عليا أبعد. حقك عليا، المرة دي مش هبعد. المرة دي همسك فيكي ومش هسمحله ياخدك مني."
كانت ميرفت واقفة بعيد مع الراجل وهي بتدمع.
قال الراجل: "هي مين دى يا ميرفت؟"
قالت ميرفت: "شكلها بنت هاجر يعم خلف"
قال خلف: " هي عندها بنت؟"
قالت ميرفت: "المشهد ده مؤثر أوي، مشوفتش قبل كده أم محرومة من بنتها وبيعيطوا كده."
بتبعد هاجر عن اسيل وبتبص لِلبسها.
قالت: "إيه ده؟ مين اللي عمل فيكي كده؟"
قالت أسيل: "خلينا نقعد ونتكلم الأول."
قالت هاجر: "إنتي كويسة؟ أهم حاجة محدش أذاكي، صح..ورينى.. مين عورك... اى الى ع وشك ده ... لفى كدخ؟"
قالت أسيل: "ماما...
بصيتلها هاحر قالت اسيل: أنا تعبانة."
سكتت هاجر، وأومأت لها بحرج.
قالت: "آسفة، محتاجة تستريحي. الطريق طويل... تعالى يا حبيبتي."
*****
بتقعد أسيل في أوضة أمها البسيطة جدًا، بعدما لبست لبس عادي واستحمت وبقيت أهدى.
بتجبلها هاجر مشروب سخن.
قالت: "اشربي يا حبيبتي."
بتبصلها أسيل من اهتمامها بيها.
قالت: "إنتي قاعدة هنا؟"
قالت هاجر: "آه... أنا شغالة هنا. الأوضة عارفة متليقش بيكي."
مسكت هاجر إيد أسيل وقالت: "إنتي شبه الأميرات، ميليقش بيكي إلا القصور."
قالت أسيل: "بالعكس، عجبتني. أنا هنام معاكي، صح؟ على السرير ده؟"
بصتلها هاجر.
قالت: "آه، زي ما إنتي شايفة، مفيش غيره."
قالت أسيل: "ممكن أكون كبرت، بس عايزاكي تعوضيني عن غيابك ده كله، ومتنيمنيش لوحدى تانى."
سكتت هاجر ودمعت عينها، وهي بتحاول تكتم دموعها.
قالت: "هحاول أعوضك... ولا انى معرفش ازاى
مسحت دموعها قالت: قوليلي إنتي جيتي هنا إزاي؟"
قالت أسيل: "لقيت حد هنا من العيلة شغال هنا، نسيت اسمه..بس عرفت إنه من الأنصاري وقرايبك زمان... جه مرة وبلغوني إنك شغالة هنا. من ساعتها وأنا فاكرة اسم الأنصاري، عشان لو في يوم يكون في حلقة وصل أوصلك بيها."
قالت هاجر: "إنتي سبتي رجب إزاي؟ كنت بحسب هو اللي جابك هنا."
قالت أسيل: "لا، أنا هربت."
قالت هاجر: "هربتي؟"
قالت أسيل: "كان عاوز يجوزني راجل كبير يعرفه عشان يديله فلوس يحسن بيها وضعه."
حكتلها أسيل عن اللي عمله.
غضبت هاجر وقالت: "رجب الكلببب!"
قالت أسيل: "مكنتش عارفة أهرب منين، في كل مرة كنت بحاول أهرب فيها ألاقي نفسي في الشارع... من زمان وهو بينزلني أقعد مع ضيوفه اللي بييجوا البيت يشربوا ويسكروا. كنت أشوفهم بيلعبوا قمار، وبابا كان دايمًا بيخسر... فالفترة الأخيرة اتمادى، لحد ما ضيع كل اللي معاه. وبقيت أشوف البنات اللي بيجيبهم، وبسمع صوتهم."
جمعت أسيل قبضتها.
قالت: "لحد ما باعني للراجل ده، وفي أقرب فرصة مَفكرتش غير فيكى، وأجي هنا."
دمعت هاجر.
قالت: "أنا آسفة يا أسيل."
لمست شفايفها المتعورة.
قالت: "أنا آسفة، أنا السبب. عانيتي كتير بسببي."
قالت أسيل: "قولتي إن غصب عنك."
قالت هاجر: "والله كان غصب عني. رجب اختار أوسخ طريقة يبعدني فيها عنك. أنا اتجبرت أسيبك، بس ربنا يعلم إنك كنتي وهتفضلي دايمًا في قلبي، وبنتي الوحيدة."
مسكت هاجر إيد أسيل، وهي بتبوسها باشتياق، وأسِيل بتنظر إليها.
لقد ظنت أنها تخلت عنها، لكن ذلك الاشتياق، وهاجر تقبل كل إنش بها وتعانقها وتبكي ندمًا وفرحًا، أثبت لها أنها تحبها بالفعل.
تود أن تشكر ذلك الشاب الوسيم، ستحاول رؤيته غدًا لتشكره.
قالت أسيل: "ماما، أنا خايفة."
قالت هاجر: "من مين؟"
قالت أسيل: "بابا زمانه عرف إني هربت من ضرغام، الراجل اللي كان عايز يتجوزني. هيدور عليا وهيرجعني ليه."
قالت هاجر: "مش هيقرب منك، مش هيقدر ياخدك. إنتي هنا في أمان."
قالت أسيل: "قصدك القصر؟"
قالت هاجر: "عيلة الأنصاري ناس اكابر ويخوفو."
قالت أسيل: "فعلا شوفت ضرغهام خاف من اول مسمع اسمهم كانهم مافيا....
سكتت هاجر قالت اسيل: عني مش هتمشيني؟ خبيني عندك هنا."
قالت هاجر: "اخبيكى في قلبي يا أسيل، قربي يا حبيبتي."
قربت أسيل منها، بتحضنها هاجر وهي بتنيمها جنبها، وبتمسح بإيدها على شعرها بحنان.
في اليوم التالي، في المطبخ، الخدم بيقولوا:
"مكلمتناش عن بنتك دي قبل كده يا هاجر، يعني؟"
قالت هاجر: "مجتش فرصة."
قالت ميرفت: "بس البنت إيه؟ زي القمر."
قالت واحدة: "أمال مظهرتش ليه؟ هتخفيها علينا؟"
قالت هاجر: "هي نايمة، بس عشان الطريق كان صعب عليها امبارح، فسيباها ترتاح."
قالت واحدة: "هي مش هتساعدك وتشيل عنك شوية في الشغل ده؟"
قالت هاجر: "أنا اللي هديها، مش مستنية منها تديني."
قالت ميرفت: "البنية أهي."
بصوا، لقوا أسيل. نظروا إليها وهي بتدور على أمها بارتباك، لحد ما شافتها.
بتقرب هاجر منها.
قالت: "صحيتِ يا أسيل؟"
قالت أسيل: "آه، مصحتنيش ليه؟"
قالت هاجر: "محبتش أزعجك، تعالي يلا عشان تفطري."
قالت أسيل: "وإنتي؟"
قالت هاجر: "لسه كمان ساعة أخلص شغل وآكل."
قالت أسيل: "هساعدك نخلص بسرعة وناكل سوا."
قالت إحداهن: "هي دي بنتها؟"
قالت الأخرى: "آه تقريبًا، بس جميلة فعلًا ايدها وضوافرها ناعمه ازاى مش واخده ع الشقا."
أسيل بتقف مع هاجر اللي كانت كل شوية تبصلها بابتسامة.
قالت أسيل: "في حاجة يا ماما؟"
قالت هاجر: "مش مصدقة لسه إنك بقيتي معايا."
ابتسمت أسيل.
قالت ميرفت: "نسيت قهوة هشام بيه، أكيد هيتعصب أوي يا لهوي! وكمان نص ساعة وهيفطروا. وديها بسرعة يا هاجر."
خدتها هاجر.
قالت أسيل: "هوديها أنا، فين المكان؟"
قالت هاجر: "بلاش إنتي عشان ميتضايقش، إنتي لسه متعرفيش حاجة هنا."
قالت ميرفت: "سيبيها تعرف القصر... الجناح فوق على إيدك الشمال، سيبيها واخرجي على طول مطوليش عشان بيضايق."
أومأت لها أسيل، وخدت الفنجان ومشيت وهي بتبص للقصر، كان جميل.
بتمشي حسب الوصف، وبتدخل الجناح الأسود، بتحط الفنجان.الجناح حلو بتبص لقيت سلاح ع الترابيزه خافت ورجعت ورا
بتسمع صوت، لفت، بتلاقي هشام في وشها، اللي كان بيشمر أكمام قميصه.
بصلها، وهي اتفاجأت من رؤيته.
قالت: "إنت..."
قال هشام وهو بيقرب منها وبيلبس ساعته "شايفك هتستقري هنا."
قالت أسيل: "إنت بتعمل إيه في الجناح ده؟"
رفع اعينه اليها من سؤالها.
قربت أسيل منه وقالت: "اخرج من هنا قبل ما يحصلك مشاكل. بيقولوا الشخص صاحب الجناح ده بيخوف... امشي من هنا يلا."
ابتسم.
بصتله وقالت: "في حاجة تضحك؟ أنا بنصحك، ا..."
بييجي صوت هاجر: "أسيل!"
بتلف أسيل وتشوف أمها.
قالت هاجر: "أسيل، تعالي هنا."
قالت أسيل: "ماما."
قالت هاجر: "أنا آسفة يا هشام بيه على الإزعاج ده، هي لسه متعرفش حضرتك."
بتبص أسيل بصدمة.
قالت: "ه.. هشام بيه... إنت؟"
قال هشام: "محصلش حاجة."
قالت هاجر: "امشي يا أسيل يلا ورايا"
بتبص أسيل لهشام بصدمة وعدم استيعاب. ثالت _ انت ازاى
قال هشام وهو بيهمسلها: "أنا صاحب القصر ده."
اتصدمت منه ومن عيونه الواثقة.وشافته بياخد السلاح الى ع الترابيزه وبيحطه ف بنطاله لتنظر له بخوف من شخصيته الغامضه المخيفخ
ازاى افتكرت إنه بيشتغل هنا؟ بالسلطة دي والقوة دي؟ لقد ضرب ضرغام ومخفش. معقول الشخص ده ابن العيلة دي؟
بتلحق أمها وهي مش مصدقة، وبتبص ورا كأنها عايزة تلمحه بعينها.
بتخبط في بنت.
قالت البنت: "مش تفتحي؟"
قالت أسيل: "أنا آسفة."
قالت البنت: "مين العمياء دي؟"
قالت أسيل: "مقولتلك ..."
مسكتها هاجر.
قالت: "أسيل، مجتيش معايا ليه؟"
بتبص للبنت اللي قدامها.
قالت: "جينا هانم، أسيل بنتي. هي متقصدش حاجة، غصب عنها، معلش."
جت جينرال وقالت: "إيه الصوت ده؟"
قالت جينا: "مفيش، ناس بتخليكي تتعصبي على الصبح."
جمعت أسيل قبضتها.
قالت جينرال: "خلاص يا جينا، روحي جامعتك."
مشيت جينا وهي بتبص لأسيل، اللي كانت بتبصلها بعيون حادة وماسكة نفسها عشان أمها.
قالت جينرال: "مين دي يا هاجر؟"
قالت هاجر: "ب.. بنتي."
بصت جينرال لأسيل.
قالت: "معرفش إن عندك بنت."
قالت هاجر: "هي كانت عايشة مع باباها وجت تعيش معايا. كنت عايزة أكلم فاروق بيه أو هشام بيه في الموضوع، بس لاحظت إنه مشغول الفترة دي."
قالت جينرال: "عايزاها تشتغل عندنا يعني؟"
قالت هاجر: "لا، تكون معايا بس، لأنها ملهاش حد غيري."
قالت جينرال: "خلاص، مفيش مشكلة. هبلغ أنا فاروق."
قالت هاجر بامتنان: "شكرًا يا جينرال هانم."
بصت هاجر لأسيل الى فهمت
قالت: "شكرًا ليكي."
جينرال بابتسامة متعالية، مشيت أسيل مع هاجر.
قالت: "مين دول؟"
قالت هاجر: "جينا تبقى أخت هشام بيه، وجينرال هانم والدته... فاروق بيه عم هشام بيه وزوج أمه."
نظرت أسيل إليها.
قالت: "جوز أمه؟"
قالت هاجر: "مترديش على اللي هنا يا أسيل، اتفادي أي كلام أو اتفادي التعامل مع أي حد، ده أفضل. إحنا بنعمل شغلنا وبس... اللي هنا مش سهلين، ويفضل تتلاشي هشام بيه، لأنه أكتر حد صارم هنا، شبه فاروق بيه، ويمكن اللي هنا بيخافوا أكتر من هشام، لأنه جدي على طول."
أومأت أسيل بتفهم، وهي بتفتكره امبارح وهي معاه في العربية، وبتفتكره النهارده وهو بيهمسلها:
"أنا صاحب القصر ده."
معقول؟ صاحب القصر ابن العيلة؟ جابها بنفسه لحد هنا، مطلعش شخص عادي، وهي رايحة بكل سذاجة تقوله يخرج!
قالت يعني خايفة عليه، متعرفش إنها في مملكته.
تنهدت من غبائها.
على السفرة، كانت جينرال وصفاء ومالك وفاروق قاعدين، وهشام قاعد على شمال فاروق.
قال فاروق وهو بيتكلم مع هشام عن الشغل: "الصفقة دي لازم تخلص قبل آخر الأسبوع لى اخرتها يا هشام."
قال هشام: "هتخلص في معادها، لسا براجع الحسابات قبل ما نمضي عشان اضمن المكسب."
قام هشام مخلص اكل قال.: "مالك، متتأخرش."
قال مالك: "وراك؟"
وقبل ما يقوم، صفاء زغدته في كتفه.
بصلها وقال: "في إيه يا ماما؟"
قالت صفاء بهمس حاقد: "مش عارف تعمل حاجة في حياتك؟ وتبدأ تعمل شغل إنت كمان عشان خالك يقربك منه، بدل ما هو معندهوش غير هشام."
قال مالك: "لأن هشام فاحِت نفسه في الشغل فعلا."
بصتله بتنهيدة وضيق.
قالت: "صبرني يا رب على الابتلاء."
هشام بيطلع أوضه، يلاقي امرأة قاعدة بتدعى.
ابتسم بهدوء
قال هشام: "منزلتيش تفطري معانا ليه؟"
قالت: "عمتك فطرت من الصبح يا حبيبي."
ربتت على وجهه.
قالت: "اتوقعت تغيب أكتر، اتضايقت إني مشوفتكش لما رجعت."
قال هشام: "عرفت إنك تعبانة."
قالت فاطمة: "لا، شوية برد. لسه معجزتش يا ابن سالم."
قرب هشام منها، وهي فتحت له إيدها وبتحضنه. بادلها العناق بهدوء.
قالت فاطمة: "طبعًا مصدقت لما قالولك نايمة؟ المرة اللي فاتت مجتش تشوفني. استغليت الفرصة، متخلنيش أشوفك. إنت دايمًا بتحب تخلينا نجري وراك، كله بسبب ملامح سالم أبوك هي اللي مخلياني مقدرش أفوت نظرة لوشك."
قال هشام: "مش عارفة إذا كانت ميزة ولا لأ."
قالت فاطمة: "ليه مش بتترحم عليه؟ تعالى معايا النهارده نروح المدفن."
قال هشام: "الرحمة مني مش هتتقبله منى
قام يمشي قالت فاطمه : مش هتيجى معايا
قال هشام _... مرة تانية، عشان عندي شغل."
مشي، تنهدت فاطمة منه.
بينزل هشام وبيقابل جينرال الى بصيتله قالت كنت عند فاطمه
قال هشام : اه عايزه حاجه
قالت جينرال_ رايخ الشغل
قال هشام_ اه جينا فين
قالت جينرال : ف الجامعه
اومأ بتفهم و بيتخطاها.
قال فاروق: "هشام."
قرب هشام منه.
قال فاروق: "محمود الهليلي رجع. هنعزمهم قريب هنا، وطبعا إنت لازم تكون موجود."
قال هشام: "حدد المعاد وبلغني بيه."
أومأ فاروق بابتسامة.
بيمشي هشام.
كانت أسيل رايحة للجنينة، لفت لما لمحت هشام. نظرت إليه وهو خارج.
قالت هاجر: "أسيل."
قالت أسيل: "جاية."
في المساء ف شقة
كان هشام مستلقيًا على أريكة، بعضلات صدره العارية المفتولة، ومها كانت على الأرض بتدلك ضهره.
قالت: "تعرف إنى بفصل المكان خالص من أي زبون أول ما بعرف إنك هتكون معايا الليلة."
قال هشام: "بيخسرك قد إيه اليوم؟"
قالت مها: "بيكسبني وجودك وإحساسي بقربك."
نظر لها وهي بتعمله مساج وتجعله يسترخي أكتر.
قالت مها: "افتكرتك هتتأخر ف رجوعك."
قال هشام: "كنت عايز أفصل في القاهرة شوية، لكن خلصت اللي في إيدي ورجعت بسبب البنت دي."
قالت مها: "بنت؟"
بصتله بغيرة وفضول.
قالت: "بنت مين؟"
قال هشام: "مجرد واحدة وقعت قدامي."
قالت مها: "متعرفهاش، مش كده؟"
نظر إليها.
مد إيده، فمسكتها مها، وهو بيقربها من وشها وتجعله يلمسها، وكأنها تنتظر لمسة منه كالهرّة المتشوقة لحبيبها.
قالت مها: "مش هتحن وتحس بالقلب اللي بيحبك؟"
قال هشام: "قولتلك توقفي."
قالت مها: "مش بإيدي."
اتعدل هشام في جلسته.
قربت مها منه وهي بتحط إيدها على كتفه.
قالت: "مش ناوي تخليني أرسم لك الوشم اللي نفسي فيه؟"
قال هشام: "مش هبقى مشو.ه من جوه ومن بره."
نظر في عينيها.اقتربت مها منه بضعف
__________
في الليل، كانت أسيل مش عارفة تنام. بتخرج وهي بتبص للقصر.
قالت: "البيت كبير أوي، وضرغام اللي كان بيقول على بيته قصر، مشافش قصر حقيقي."
بتخرج وتشوف ضوء القمر، ابتسمت وهي بتبص للجنينة، ورجليها بتاخدها لحد ما تلاقي حمام سباحة كبير وجميل
قالت: "بسين!"
بتلمس المية، كانت باردة.
لفت أسيل وبصت يمين وشمال، من اللي بتفكر فيه.
قالت: "مش هيعرف حد، الكل نايم ومحدش هييجي هنا."
بترجع وتبص للمية، تنهدت، وكانت هتمشي قالت_ لا ده مش بيتى
، بس وقفت. قلعت ملابسها وظلت بملابس نومها وقفزت.
هشام بيكون راجع من بره، بيروح على الجنينة وهو بيخرج سيجارة ويولعها، وينفث دخانها بعمق.
بيسمع صوت تموجات، لف، بيمشي ويقف لما يشوف في البسين
تلك الفتاه التى تتموج كانت أسيل، اللي كانت بتسبح كحورية البحر وخليته يلتفتلها باعجاب.
اقترب هشام وهو بيمسك ملابسها اللي قلعتهم.
بتخرج راسها، وشعرها المموج المبتل جعلها أكثر جاذبية.
بتخرج من البسين، ويرى هشام جسدها وملابس نومها، ليرى ذلك الجسد الممشوق مع تلك البشرة البيضاء.
بتلف أسيل، بتقف بصدمة لما بتشوف هشام.
نظرت له بصدمة، رجعت لورا وكانت هتتكعبل من ابتلال جسدها.
خبت جسمها.
قالت: "ه.. هشام بيه."
اقترب هشام منها وهو ينظر إليها بعينيه.
أسيل بتاخد هدومها فورًا.
قالت: "أنا آسفة، أنا أ..."
خد هشام منها الهدوم. نظرت إليه، بيمسك إيدها ويسحبها مرة واحدة، فبتتخبط في جسمه.
اتصدمت أسيل، بتبعد فورًا، بس هشام بيمنعها.
قالت أسيل: "لو سمحت."
قال هشام: "بتعملي إيه هنا؟"
قالت أسيل: "أنا آسفة، عارفة إني غلطت، مش هعمل كده تاني."
نظر لها بضعف شديد، ولا يستطيع تركها من إيده. قرب منها أكتر.
أسيل بعدت.
قالت: "هشام بيه، سبني، إنت ا..."
قاطعها هشام في لحظة خاطفة، فاتسعت أعين أسيل بصدمة. ابتعد عنها لما دمعت عينها وبصلها من هذا الضعف، فبعدت عنه فورًا.
نظر لها هشام، وهو لا يكبح نفسه عنها، وهي مرتعبة.
قالت: "إنت عملت إيه؟"
رمالها هدومها.ع الكرسي
قال: "البسي وامشي."
نتشت هدومها وهي بتلبسها، وبتجري فورًا من قدامه، تحت عينيه اللي كانت بتتابعها حتى وهي بتبعد عنه، زي الفريسة.
بيفتكر اللي عمله.
اللعنة! إنه يشعر بالضعف أكتر... ما هذا الشعور؟ كيف لم يستطع أن يمسك نفسه عنها؟ ماذا فعلت به تلك الفتاة؟
اللعنة، ما هذا الشعور؟
رمى السيجارة وهي بيده، وعينه مش قادرة تشوف قدامه إلا أسيل وشكلها وهي خارجة من البسين. قال
_ اسيل
______
في اليوم التالي، كانت هاجر في الجنينة بتقص ورق الشجر.
قالت: "هاتي المقص يا أسيل."
كانت أسيل ساكتة وهي واقفة معاها، باصة بعيد وبتفتكر هشام وهو بيسحبها و...
قالت هاجر: "أسيل."
بتفوق أسيل.
قالت: "آه، المقص. اتفضلي يا ماما."
قالت هاجر: "بتفكري في إيه؟"
قالت أسيل: "مفيش حاجة."
قربت هاجر منها.
قالت: "مالك يا حبيبتي؟ شكلك منمتيش امبارح."
سكتت أسيل وهي باصة لأمها بارتباك وحزن.
قالت هاجر: "إنتي كويسة؟"
قالت أسيل: "آه، كويسة، متقلقيش."
قالت هاجر: "طب خشّي استريحي يا حبيبتي، ملكيش دعوة بشغل، أنا هساعد نفسي."
أسيل بتدخل القصر، بتقف لما بتشوف هشام.
قلبها بيدق بخوف وتوتر من رؤيته، وهو بيشرب الفنجان وبيبصلها بطرف عينه.
مشيت أسيل فورًا، وهشام تابعها بعينه.
تلك الملابس التي تستر بها نفسها... لم يكن يعلم أن أسفل ذلك الستر والخجل هذا الجمال. إنه لأول مرة يشعر بجوهر جمالها الذي تلاشى عنه.
افتكر ضرغام وهو ماسك فيها في كل مرة تهرب منه.
جمع قبضته.
جه مالك: "مالك يا هشام؟"
كان حاسس بحاجة غريبة.
تنهد ببرود.قال _ مفيش.
قال: "اتأخرت امبارح بليل؟"
قال هشام: "كان عندي شغل."
قال مالك: "في حاجة عرفتها... البنت اللي جت هنا، اللي ساعدناها في الفندق."
قال هشام ببرود: "مالها؟"
قال مالك: "من عيلة الكيلاني. أبوها رجب الكيلاني."
سكت هشام.
قال مالك: "هبعت الرجالة يجيبوا فلوس منه النهارده."
قال هشام: "استنى لما أديك الأمر."
استغرب مالك، بس قال: "ماشي، اللي إنت شايفه."
بيحرك هشام فنجانه.
قال: "بنت رجب..."
****************
رجب وهو في شركة ضرغام.
قال: "البنت فين؟"
قال ضرغام: "إنت جاي تسألني؟"
قال رجب: "إنت مش خدتها؟ بتاخد فلوسك ليه؟ بتخلف بعقد.نا؟"
ضحك ضرغام.
قال: "ده لو كان حصل."
قال رجب: "يعني إيه؟ منا ربطهالك وادتهالك."
قال ضرغام: "بنتك هر.بت مع راجل."
قال رجب: "إيه؟ مستحيل اسيل تعمل كده هى كتعرفش حد ولو عارف انا واثق فيها اكتر منى هى مش شبهى مهما ربيتها بتفضل متمسكه بمبادىء امها
قال ضرغهام_ وانا بقولك خدها راجل
قال رجب _ ازاى...وإنت سمحتلها؟"
قال ضرغام: "ده مش أي راجل، دول من عيلة الأنصااااري. مش شايف اللي حصلي بسببها؟"
بصله رجب من شكله ووشه المتكدم.
قال: "هي اللي عملت فيك كده؟"
قال ضرغام: "هي مين دي مكنتش قادرة عليا. ده هشام..."
قال رجب: "إيه؟"
قال ضرغام: "هشام الأنصاري. بنتك اللي بتقول عليها شر.يفة، واضح إن كانت شايفة لها شوفة تانية تقيله اوى."
قال رجب: "إنت بتقول إيه؟"
قال ضرغام: "اللي سمعته. شكله عش.يقها ولا ماشي معاها، ولا إنت فاكر واحد زيه هيبص لبنتك ليه؟"
قال رجب: "هشام الأنصاري... طب هي فين؟"
قال ضرغام بغضب: "معرفش بقى، متشوفها فين تلاقيها على سريره."
قال رجب: "والفلوس؟"
قال ضرغام: "فلوس إيه؟ هو أنا كنت لمستها ولا عرفت أخد منها لا حق ولا باطل؟"
قال رجب: "يعني إيه؟ منتا اللي سبتها، أنا مالي؟"
قال ضرغام: "بقولك إيه؟ اخرج، أنا مش طايق حد. كل ده وأنا بحاول معاها، ولا في الآخر طوّلتهاش... هاتهالي، وأشيلك كل ديونك، بس تجبهالي مت.كسرة من غير رجل تعرف تهرب بيها. غير كده ملكش حاجة عندي."
نظر له رجب بشدة وصدمة.
مشي وقال: "هجيبها... أسيل سمكتي الدهبية، مش هسيبها تروح من إيدي."
*************
دخلت هاجر على أسيل.
قربت منها.
قالت: "بقيتي أحسن؟"
أومأت لها أسيل.
لمستها هاجر وهي بتجس حرارتها.
قالت: "قلقتيني عليكي."
قالت أسيل: "ماما، مش هتقولي لي ليه سبتيني كل ده لوحدي؟"
سكتت هاجر بحزن.
قالت: "مش مصدقة إن غصب عني."
قالت أسيل: "حتى لو كنتي متهد.دة وغ.صب عنك، ليه سبتيني؟"
قالت هاجر: "عشانك."
نظرت أسيل لها.
تنهدت هاجر.
قالت أسيل: "عشاني؟!!"
جت ميرفت.
قالت هاجر: "يلا عشان منتأخرش."
قالت أسيل: "إنتي رايحة فين؟"
قالت هاجر: "في حاجات ناقصة القصر، هنجيبها، لأن في ضيوف مهمين بعد يومين عيله الهيلالى نسايب هشام بيه
قالت اسيل بتفجأ _ نسايبه؟!
هاحر_ اه لازم مفيش حاجة تكون ناقصة."
سكتت اسيل قالت: "هاجي معاكي."
قالت هاجر: "خليكي إنتي تعبانة، هاجي على طول، بالمره هجبلك دوا."
سكتت أسيل.
بيمشوا، وبتقوم تقعد في المطبخ. ملقتش غير خادمة واحدة.
قالت: "هاجر مش هنا يا أسيل؟"
قالت أسيل: "عارفة، كنت جاية عشان جعانة."
قالت: "تعالي يا حبيبتي، الأكل هنا."
بتروح أسيل وبتوطي.
قالت الست: "هشام بيه، حضرتك عايز أي حاجة؟"
بتقف رجلين أسيل، وتبصله من وجوده.
بص هشام للخدامة وقال: "ابعتى حد يظبط الجناح وخليكى معاه"
قالت الخدامه_ حاضر يبيه تعالى يا اسيل ساعدينة
لكن هشام بيقول لها: "سيبيها، أنا عايزها."
الخدامة بتستغرب وبتِمشي وهى بتبص لاسيل
أسيل بتبص لهشام ولما عينها جت ف عينه بتهرب منها وهي بترجع تقفل الأدراج، ومتخرجش الأكل ولا تاكل، وبتكون هتمشي.
بييجي صوت هشام: "أنا قولتلك اخرجي؟."
بيقف قدامها، وحاطط إيده في جيبه وبيبصلها وهي بتتهرب منه.
بتلف أسيل لناحية تانية ببرود، بتبعد عنه وهي بتشرب مية.
قالت: "كنت بشرب مية وماشية."
نظر لها من توترها.
ابتسم وسحبها مرة واحدة، لفت وبقت بين إيده.
بيبصلها هشام ويقرب منها.
أسيل بتبعد عنه.
قال بغضب: "بتعملي إيه؟"
هشام بيبص لإيده الفارغة وإنها بعدت عنه اول مره بنت ترفض قربه
مشي ناحيتها.
قال: "فاكرة امبارح مش كده؟ فبتهر.بي؟"
قالت أسيل: "متقربش."
قال هشام: "أسيل..."
نظرت له، مبقتش عارفة ترجع، لقيته بيحاصرها في الحيطة.
قال: "اسمك حلو."
ارتبكت أسيل.
قالت: "ابعد بعد إذنك عشان مصوتش."
هشام_ انتى ف مملكتى
قرب إيده منها، كانت هتبعده، مسك إيدها ورا ضهرها وضغط عليها.
قال هشام: "عارفة أنا مين؟ وبرغم ده بتبعدي؟"
قالت أسيل: "إنت بتعمل إيه؟"
بصلها هشام وهو بيضعف أكتر، ورجع الشعور ده تاني يحسه. مقدرش يرد عليها، لأنه مش عارف هو بيعمل إيه بالظبط وحجم الغلط اللي هو فيه، بس بيقرب منها.
فضر.بته أسيل بالقلم.
فتوقف هشام مكانه.
بصت أسيل له بصدمة من إنها ضربته، وحست بالخوف.
جه مالك.
قال: "هشام."
بتبعد أسيل فورا وبتِمشي.
بصلها مالك من شكلها والخوف والاحمرار اللي هي فيه.
هشام بيلمس وجهه، بيبتسم ويجز من بين أسنانه
لف لمالك، اللي كان بيلصله.
قال: "البنت دي خارجة كده ليه؟"
قال هشام: "عملت غلطة، وهتتعاقب عليها."
قال مالك: "عملت إيه؟ دي لسه مبقالهاش يومين."
قال هشام: "مش هتكمل هنا... هنقلها عندي ."
نظر له مالك قال_ ف ال؟!!!
.
أسيل بتخرج من القصر وهي خايفة، قالت: — لا... لااا!
قعدت على ديسك ف الشارع مستنيه امها مش عايزه بتلاقي حد مسكها، لقت رجالة
بصت لهم بشدة، قال: — مسكتها.
قالت أسيل بخو.ف: — أوعوا... إنتوا مين؟!
كتم واحد بقها ودخلها في العربية. عضت إيده وصرخت أسيل: — أوعوا... سبوووني!
خرج واحد سكي.نة عليها، اتر.عبت أسيل. بيعمل واحد مكالمة وقال: — مسكتها يا ضرغام بيه.
قال ضرغام: — هاتهالي.
اتصد.مت أسيل منهم وبتبصلهم معقول هترجع للعجوز ده تانى
لقت العربية وقفت، قال واحد: — في إيه؟ وقفت ليه؟
قال الآخر: في عربية قدامنا
. بصت أسيل، بينزل رجالة من العربيه
ويفتحوا باب العربية جامد، وبيدّوا الراجل اللي مسكها بالبو.كس. اتصدمت أسيل، بيسحبها راجل من ايدها.
قالت أسيل: — إنتوا مين؟!
بياخدها ويمشوا، وبتتصد.م لما تشوف هشام. نظرت ليه، سابها الراجل وقال: — نعمل فيهم إيه يا هشام بيه؟
قال هشام: — خلوهم يروحوا.... على نقاله
بياخد أسيل، الى كانت بصالها له قالت_ انت
خدها ومشي دخلها على العربية بتاعته.
قالت أسيل: — سبنى...
قال هشام: — مش عايز كلام.
بياخد عربيته ويمشوا.
قالت أسيل: — إحنا رايحين فين؟
مبيردش عليها. بتبص له وقالت: — شكرًا... إنك أنقذتني منهم.
سكت هشام قدام شكرها وامتنانها ليه، وهي متعرفش إن هلاكها جاي.
بيقف عند فيلا وبينزل، وهو بيفتح العربية.
قالت أسيل: — إحنا فين؟
بيمسك إيدها من غير ولا كلمة، وبيدخل بيها، وهو سحبها وراه.
قالت أسيل: — إيدي... إنت بتوجعنى... جايبني فين؟
دخل هشام الفيلا. حاولت أسيل تفلت إيدها، بس قالت: — قولتلك شكرًا. عارفة إنك لو مكنتش جيت، كنت في خ.طر... بس سيبني.
قال هشام: — وفّري شكرك، أنا مش محتاجه. دينك كتر، فكري تردهولي صح النهارده.
قالت أسيل: — أردهولك إزاي؟
زقها من إيده. وقفت قصاده وبصت له بريبة.
قال هشام: — أنقذتك أكتر من مرة، كان ممكن أسيبك.
قالت أسيل: — إنت عايز إيه؟
كان بيصب خمره.
قال هشام: — الدين اللي عندك.
قالت أسيل: — فكرتك بتساعدني.
قال هشام: — مساعدة؟! أنا مبعملش حاجة من غير حساب.
بيشرب الخمرة وهي بتنظر له.
قالت أسيل: — بس... بس أنا معيش أي حاجة أديهالك. أنا مجرد بنت هاجر اللي شغالة عندكم
قلعت الحلق اللي في ودنها وقالت: — معيش غير ده.
قال هشام ساخرا — تفتكرى انى محتاج فلوس؟
قالت أسيل: — إنت مش محتاج... فبتطلب مني ليه مقابل، وأنا معيش حاجة أدهالك؟
قال هشام: — عندك.
نظرت له وهشام بيبص ف عينها الى شدته قلل: — إنتِ.
تكملة الرواية من هناااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا

تعليقات
إرسال تعليق