سكريبت حماتي كانت بتخلي بنتي تصورني في السر كامله
حماتي كانت بتخلي بنتي تصورني في السر
حماتي كانت بتخلي بنتي تصورني في السر كل يوم وتبعت صوري لراجل غريب ولما قريت آخر رسالة على موبايلها جريت عليها وطالبتها بالحقيقة!
حماتي كانت بتطلب من بنتي إنها تصورني كل يوم من غير ما أعرف، وتبعت الصور لراجل غريب.
وفي يوم، مسكت موبايل حماتي بالصدفة
وأول ما قريت آخر رسالة وصلتلها، حسيت إن قلبي وقع من مكانه.
جريت عليها فورًا وواجهتها
مين الراجل ده؟ وإنتِ بتعملي إيه في صوري؟!
اسمي مريم، عندي 36 سنة.
أنا وجوزي محمد متجوزين بقالنا عشر سنين، وعندنا بنت اسمها ملك، عندها 8 سنين.
حماتي سعاد ساكنة على بُعد حوالي عشر دقايق من بيتنا.
وعلاقتي بيها عمرها ما كانت مثالية، لكن في نفس الوقت مكنّاش بنتخانق كل يوم زي ما بيحصل في بعض العائلات.
هي كانت بتحب ملك جدًا.
كانت ساعات تروح تجيبها من المدرسة لو أنا اتأخرت في الشغل، ويوم السبت كانت ملك تقضي معاها ساعات طويلة.
علشان كده، في البداية، ماخدتش بالي أوي لما بدأت ألاحظ إن ملك بقت بتصورني كتير.
في يوم الصبح، كنت في المطبخ بعمل القهوة، ولمحت بطرف عيني ملك وهي موجهة موبايلها ناحيتي.
بصيت لها وقلت
بتعملي إيه يا ملك؟
نزلت الموبايل بسرعة.
ولا حاجة.
إنتِ لسه مصوراني؟
لأ.
ردت بسرعة لدرجة إني ضحكت.
افتكرت
إنها بتلعب.
لكن بعد يومين، الموضوع اتكرر.
كنت قاعدة على الكنبة بقرأ كتاب، وفجأة لقيت ملك بتطل من ورا طرقة البيت، رفعت الموبايل ناحيتي، وبعدها اختفت بسرعة.
في الأول تجاهلت الموضوع.
لكن بعدها بدأت ألاحظ إنها بتصورني تقريبًا كل يوم.
مرة وأنا في المطبخ.
مرة وأنا بشرب القهوة.
ومرة حتى الصبح وأنا لسه قاعدة على السفرة ببيجامتي.
بصيت لها باستغراب وقلت
ملك، إنتِ ليه بتصوري ماما كل شوية؟
وشها احمر.
وقالت
عادي يا ماما بتسلى.
ضحكت، لكن جوايا بدأ يتكون إحساس غريب.
هي كانت بتخبي حاجة.
وفي نفس الليلة، سمعتها بتتكلم مع حماتي في التليفون جوه أوضتها.
باب الأوضة كان موارب.
وقفت مكاني وسمعت ملك بتقول
تيتا أنا جبت تلات صور النهارده.
سكتت شوية كأنها بتسمع رد حماتي.
وبعدين قالت بصوت واطي
لأ، ماما مخدتش بالها.
اتجمدت مكاني.
كنت خلاص هدخل وأسألها، لكن قبل ما أتحرك سمعتها بتقول
حاضر، هصور أكتر بكرة هو إنتِ هتبعتيهم له؟
له؟!
مين هو؟
وليه حماتي بتاخد صور ليا وتبعتها لحد؟
رجعت لأوضتي وأنا دماغي مليانة أسئلة.
تاني يوم سألت جوزي.
قلت له
محمد، إنت تعرف مامتك وملك بيعملوا إيه؟
بص لي باستغراب.
بيعملوا إيه؟
حكيت له عن الصور.
سكت شوية، وبعدين قال
يمكن عاملين لعبة بينهم.
بصيت له
لعبة؟ ملك بتصورني في السر وبتقول لجدتها إنها هتبعت الصور لراجل!
ضحك وقال
إنتِ مكبرة الموضوع. أكيد فيه تفسير.
حاولت أقتنع بكلامه.
لكن اللي حصل بعدها خلاني مقدرتش أتجاهل الموضوع.
ملك مبقتش بتصورني عشوائي.
بقت بتختار لحظات معينة.
مرة صورتني وأنا بضحك.
ومرة وأنا بحضنها.
ومرة وأنا بطبخ.
وفي يوم سمعتها بتقول لحماتي
كده الصورة حلوة؟
حماتي ردت
آه بس خليها طبيعية. ومتخليش ماما تاخد بالها إنك بتصوريها.
وقتها حسيت بقشعريرة.
إيه اللي بيحصل؟
مين الراجل ده؟
وليه محتاج صوري؟
بعد يومين، حماتي جت عندنا.
كانت هي وملك في المطبخ بيعملوا كيكة.
وأنا قاعدة في الصالة.
في لحظة، حماتي حطت موبايلها على الترابيزة وراحت الحمام.
وأنا والله ما كان عندي أي نية إني أفتح موبايلها.
لكن فجأة
الشاشة نورت.
وظهرت رسالة.
أول جملة شفتها
خلتني أتجمد.
وصلتني صور النهارده.
بصيت للاسم.
كريم.
راجل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مسكت الموبايل.
عارفة إني مكنتش المفروض أعمل كده.
لكن خوفي كان أكبر من أي حاجة.
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب
خليها تصورها كل يوم.
إيدي بدأت ترتعش.
الرسالة اللي بعدها
خصوصًا لما تكون فاكرة إن محدش واخد باله منها.
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
مين الراجل ده؟
ليه عايز يشوفني وأنا مش عارفة؟
وبعدين قريت رسالة تانية
ابتسامتها النهارده كانت بالظبط اللي كنت محتاج أشوفه.
شهقت.
ابتسامتي؟
هو كان بيتابع حياتي؟
يعني الصور مش مجرد صور عادية؟
ده كان عايز لحظات معينة مني؟
لكن الرسالة الأخيرة
كانت أسوأ حاجة.
متقوليش لمريم عني دلوقتي. لما كل حاجة تجهز، أنا هظهر قدامها بنفسي.
حسيت إن إيدي بقت تلج.
هيظهر قدامي؟!
مين ده؟
وإيه اللي ناوي يعمله؟
وليه حماتي داخلة بنتي الصغيرة في الموضوع؟
قفلت الموبايل.
لكن دماغي كانت بتصرخ.
مستحيل أستنى.
أول ما حماتي خرجت من الحمام، كنت لبست الجاكيت بتاعي ووقفت قدامها.
بصت لي باستغراب
مريم؟ إنتِ خارجة؟
رفعت موبايلها قدامها.
وشها اتغير فورًا.
قلت لها
مين كريم؟
سكتت.
ردي عليا.
ولا كلمة.
قربت منها وقلت
إنتِ بتخلي بنتي تصورني في السر وتبعتي صوري لراجل غريب! وهو بيقول إنه هيظهر قدامي لما كل حاجة تجهز! إيه اللي بيحصل؟!
حماتي بصت ناحية ملك.
ملك كانت واقفة عند باب المطبخ، ووشها مليان توتر.
وبعدين حماتي أخدت نفس طويل وقالت
خلاص الظاهر إن السر اتكشف قبل معاده.
اتجمدت.
سر إيه؟
راحت ناحية درج صغير في الصالة، فتحته، وطلعت منه كارت.
مدتهولي.
مسكته وأنا مش فاهمة.
مكتوب عليه
كريم منصور فنان بورتريه.
بصيت للكارت.
وبعدين بصيت لها.
فنان؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أيوه.
أمال ليه كان بيطلب صور ليا؟!
قالت
فاكرة من السنة اللي فاتت لما قلتي إن مفيش عندك صور طبيعية كفاية مع ملك؟
افتكرت فعلًا.
كنت مرة قاعدة مع حماتي وبشتكي لها إني لما أبص على صور العيلة بلاقي نفسي دايمًا ورا الكاميرا.
يا إما أنا اللي بصور الناس.
يا إما لما حد يصورني
بكون متوترة وبحاول أبتسم للكاميرا.
وقلت وقتها
نفسي مرة ألاقي صورة ليا مع ملك وأنا مش عارفة إن حد بيصورني.
حماتي ابتسمت وقالت
محمد كان عايز يعمل لك مفاجأة في عيد ميلادك.
بصيت لها بعدم تصديق.
مفاجأة؟
هزت رأسها.
محمد اتفق مع كريم. هو فنان بيرسم لوحات اعتمادًا على صور حقيقية.
وقفت ساكتة.
كملت
بس كريم قال إن الصور لازم تكون طبيعية. مش صور متصنعة ولا وقفات قدام الكاميرا.
بصيت لموبايلها.
فقالت
علشان كده طلبنا من ملك تصورك من غير ما تاخدي بالك.
بصيت لبنتي.
يعني إنتِ كنتِ بتصوري ماما علشان ترسميلي صور؟
ملك هزت رأسها وهي مبتسمة.
آه يا ماما.
وبعدين قالت
تيتا قالتلي إنك بتحبي الصور اللي ماما بتضحك فيها من غير ما تعرف إن حد بيبصلها.
حسيت بدموعي بتتجمع في عيني.
لكن كان لسه سؤال واحد.
بصيت لحماتي وقلت
طب وهو قال إنه هيظهر قدامي بنفسه لما كل حاجة تجهز! أنا اتخضيت!
حماتي انفجرت في الضحك.
يا بنتي! هو كان يقصد إنه هييجي بكرة بنفسه ويسلمك اللوحة!
حطيت إيدي على وشي.
يا نهار أبيض!
ملك بدأت تضحك.
حماتي قالت
أنا قلت لكريم من الأول إن رسائله غريبة، بس الراجل ملوش في الكلام خالص.
ضحكت رغم نفسي.
لكن ملك جريت على أوضتها.
وبعد ثواني رجعت وهي شايلة ملف ورق كبير.
قالت
بما إن المفاجأة باظت ممكن تشوفي.
فتحت الملف.
أول رسمة كانت ليا وأنا بضحك في المطبخ.
بصيت لها وأنا مصدومة.
أنا فاكرة اللحظة دي.
كنت بضحك على حاجة قالتها ملك.
الرسمة كانت شبه الصورة تمامًا.
فتحت الصفحة التانية.
كانت رسمة ليا وأنا بغطي ملك بالبطانية وهي نايمة.
صفحة تالتة
أنا وملك قاعدين على الكنبة.
رأسها على كتفي.
وإيدي حوالينها.
كانت لحظة عادية جدًا.
لحظة أنا نفسي كنت نسيتها.
لكن الفنان قدر يشوف فيها حاجة أنا ماخدتش بالي منها.
قلبت الصفحة الأخيرة.
وكان مكتوب عليها
إلى أمي عن كل اللحظات اللي كانت فاكرة إن محدش واخد باله من كمية الحب اللي بتديه لنا.
مقدرتش أتكلم.
دموعي نزلت.
بصيت لملك، وفتحت دراعاتي.
جريت عليا وحضنتني.
حضنتها جامد.
وبعدين بصيت لحماتي وقلت
ممكن المرة الجاية تعملوا مفاجأة أقل رعبًا شوية؟
ضحكت وقالت
أنا قلت لكريم كده! قلت له إن رسائله تخض أي حد.
ضحكنا كلنا.
تاني يوم، كريم جه بنفسه.
وكان معاه اللوحة النهائية.
أول ما شفتها
اتحبست أنفاسي.
كانت لوحة كبيرة فيها أنا وملك.
مش واقفين قدام الكاميرا.
ولا مبتسمين ابتسامة مصطنعة.
كانت لقطة عادية جدًا من حياتنا.
أنا قاعدة على الكنبة.
ملك مسنودة على كتفي.
وأنا ببصلها بالطريقة اللي ببصلها بيها كل يوم من غير ما آخد بالي.
اللوحة دلوقتي معلقة في الصالة.
وكل مرة ببص لها، بفتكر اليوم اللي كنت فيه متأكدة إن عيلتي بتخبي عني مصيبة.
وفعلًا
كانوا بيخبوا عني سر.
لكن مش كل سر بيكون وحش.
أحيانًا، أكتر الأسرار اللي بتخوفنا
بتكون وراها مفاجأة جميلة إحنا مش شايفينها.
يمكن إحنا بنقضي أيامنا وإحنا مشغولين بالشغل، والبيت، والمسؤوليات، وبننسى نشوف نفسنا بعين الناس اللي بتحبنا.
أنا كنت فاكرة إني مجرد أم بتجري طول اليوم علشان تخلص طلبات البيت وتلحق بنتها.
لكن في عيون بنتي وحماتي وجوزي
كنت حاجة تانية خالص.
كنت الأم اللي ضحكتها تستاهل تتخلد في لوحة.
والحضن اللي بالنسبة لي لحظة عادية
كان بالنسبة لبنتي أجمل ذكرى في حياتها.
ومن يومها، كل ما ملك تمسك الموبايل وتوجهه ناحيتي
ببصلها وأقول
استني بس المرة دي أنا عارفة إنك بتصوريني!
فتضحك وتقول
مش دايمًا يا ماما.
وساعتها بضحك أنا كمان.
لأن الحقيقة إن أجمل اللحظات في حياتنا
غالبًا بتحصل وإحنا مش واخدين بالنا إن حد بيحفظها في قلبه.


تعليقات
إرسال تعليق