القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت عندى بنتين كامله امانى السيد



سكريبت عندى بنتين كامله امانى السيد


انا أم لبنتين وغصب عنى بحب بنتى الصغيره وبميل ليها اكتر من الأولى والموضوع كان بيزيد تدريجياً وبنتى الكبيره كذا مره كانت تكلمنى وتطلب منى احبها زى الاولى كنت ازعقلها واقولها انا بحبكم زى بعض لكن كان جويا الصغيره هى اللى واخده كل قلبى والكل كان ملاحظ ده وقت شغل البيت كنت بساعد بنتى الصغيره تتهرب من شغل البيت والكبيره هى اللى تشيل كل الشغل كنت دايما بتلكك ومرضاش اعلمها شغل البيت بحجه انها الصغيره


حتى المصروف كنت ادى الاتنين اد بعض لكن فى السر اكون مديه الصغيره ضعف الكبيره وللأسف كان ابوهم متوفى فمكنش حد بيعوضها الناقص على الرغم إن المعاش كان كبير الا انى كنت اخاف اصرف عليها بزياده واقصر فى حق الصغيره


الموضوع مكنش واقف بس عند الفلوس وشغل البيت اللي هادد حيلها، كان بيزيد من غير ما أحس، أو يمكن كنت بحس وبغمض عيني بمزاجي. كنت أتفق مع بنتي الصغيرة في السر إننا نتقابل برة؛ أقول للكبيرة إني رايحة مشوار تبع معاش أبوهم أو عند الدكتورة، وأنزل أقابل الصغيرة في المول، ألففها، وأدخلها أحسن المحلات، وتختار كل اللبس اللي نفسها فيه، ونتغدى ونتصور وندخل سينما وإيدي في إيدها كأننا صحاب مش أم وبنتها. نرجع البيت والصغيرة مدخلة الشنط في الخباثة من ورا أختها، وتدخل أوضتها تقفل على نفسها ترص اللبس الجديد والميكب، وسمر كانت بتعرف؛ ريحة الهدوم الجديدة، ريحة الأكل اللي متغديين بيه برة، والشنط اللي مركونة ورا الباب كانت بتفضح كل حاجة.

مكنتش بتفتح بؤها ولا بتعاتب، كانت تدوس على جرحها وتسكت، تدخل أوضتها بالليل وتقفل الباب بالمفتاح، وأسمع صوت كتمة عياطها في المخدة عشان متسمعناش. تاني يوم تخرج من الأوضة عينيها وارمة ومنفخة وشكلها يقطع الخميرة من البيت، مكنتش بهتم ولا حتى أقولها مالك، بالعكس، كان بيضايقني بوزها وأزعق فيها: «مالك قالية خِلقتك على الصبح كده ليه؟ ما تروقي وشك ده وانزلي شوفي الغسيل اللي وراكي!». كانت تبصلي بنظرة مكسورة تموت فيها ألف مرة، وتمشي من سكات تطاوعني وهي شايلة القهرة جوة قلبها.


والصغيرة مكنش بيكفيها إني بفضلها وبميزها، كانت بتحب تشوف الكبيرة مكسورة ومفروسة. تقعد قدامها تقيس الهدوم اللي جبناها، وتتغندر بيها في الصالة، وتقول بنبرة كلها لؤم: «شايفة يا سمر ماما جابتلي إيه؟ أصل ماما ذوقها يجنن ومبترضاش تستخسر فيا حاجة أصل أنا الواجهة بتاعتها»، وسمر تقف في المطبخ بإيديها المبلولة باصة في الأرض، وأنا قاعدة في الصالة سامعة وشايفة، وبدل ما أكسر حِدة الصغيرة وأسكتها، كنت ببتسم بفخر وأقول: «ما أنتي قمر وأي حاجة بتلبسيها بتحليها يا حبيبتي».



الموضوع كبر ووصل لمرحلة تانية خالص من الظلم لما جه ابن عمتهم يتقدم. كان شاب ما شاء الله عليه، مهندس شاطر ومقتدر مادياً، ومركزه عالي وعيلته مرتاحة جداً. لما عمتهم كلمتني وقالتلي: «إحنا عايزين سمر لابني، هو شايفها بنت عاقلة وأصيلة وهتصونه»، الدنيا لفت بيا، بدل ما أفرح للبنت اللي شافت المر معايا وإن ربنا هيعوضها، لقيت عقلي الباطن وشيطاني بيصرخوا: «ليه الكبيرة تاخد اللقطة ده ؟ الصغيرة أولى، الصغيرة هي اللي قمر وتستاهل العز ده كله وتشرف في عيلة زي دي».


قفلت مع عمتهم من هنا، ودماغي مبطلتش تدبير. استنيت لما الصغيرة خرجت من الأوضة وفهمتها الموضوع، وطبعاً عنيها لمعت وقالتلي: «بقى سمر تتجوز ده قبلي يا ماما وتعيش في المستوى ده وأنا أقعد أتفرج عليها؟ اتصرفي يا ماما، ده ليا أنا!».


تاني يوم رنيت عليها وقولتلها تجوزه «يا أختي أنتي عارفة غلاوتك وغلاوة ابنك عندي، بس أنا لازم أصارحك بالحق.. سمر بنتي أه، بس طبعها قافل، ناشفة ومعقدة ومبتحبش الخروج ولا الفرفشة، والبيت هنا قرفانا نكد ابنك شاب متفتح وعايز واحدة تدلعه وتملى حياته بهجة».


عمتها استغربت وسألتني: «أمال مين تناسبه يا أم البنات؟»، رديت بسرعة وبلهفة فضحتني: «الصغيرة يا حبيبتي! الصغيرة دي سكرة، جمال وخفة دم، ولسان بينقط شهد، واجهة تشرف ابنك في وسطه ووسط أصحابه، وكمان شاطرة وواعية وتعرف تسعد الراجل، أنا بنصحك نصيحة اخت لأختها والاتنين زلادى ، بس الصغيرة هي اللي هتصونه وتسعده بجد».


فضلت أمدح في الصغيرة وأرفعها لسابع سما، وفي نفس الوقت أدق في سمر وأطلع فيها العبر وأصغرها في عين عمتها. رجعت البيت وأنا حاسة بانتصار، وبصيت لسمر وهي واقفة في المطبخ بتغسل المواعين مهدودة الحيل، وبدل ما أحس بذنب إني بسرق فرحتها وبفركش جوازتها من ورا ضهرها، كنت بفكر إزاي أمهد للموضوع عشان أختها الصغيرة هي اللي تطلع كسبانة العريس والجاه كله على حساب قهرتها. وفى وسط كلامى بنتى كانت واقفه على الباب وسامعه كل كلمه


الجزء الثاني: صاعقة الحقيقة ورد القلم


كلمات السم اللي رشيتها في ودن عمتها عشان أسرق فرحة بنتي الكبيرة وأديلهالصغيرة، كانت المفروض تديني شعور بالانتصار بحسب تخطيطي الأعمى. قفلت المكالمة وأنا باصة لسمر وهي واقفة في المطبخ، مهدودة الحيل وشايلة البيت لوحدها، ولا حسيت بنقطة ذنب واحدة.



لكن المطبخ مكنش ساكت.


فجأة، صوت إقعاق الأطباق اقطع تمامًا. حسيت بهواء بارد دخل الصالة، ولما لفيت وشي، لقيت سمر واقفة عند باب المطبخ. إيديها كانت مبلولة، وشها أبيض كالثلج، وعينيها مش مدمعة… دي كانت عيون ناشفة، مكسورة، بس مليانة بغضب وقهر سنين طويلة انفجر في لحظة واحدة.


وقفت بصالي بصمت مرعب، وقالت بصوت خافت بس كان أصوات الرعد كله جوه صدري:


— يعني حتى دي يا ماما؟ حتى الستر والفرحة اللي ربنا باعتهم لي، تقومي تبيعيهم وتباعيني عشان أختي؟ أنا كنت مفكرة إنك بتحبيها أكتر عشان هي الصغيرة، بس دلوقتي فهمت… إنتِ مش بتحبيها، إنتِ بتكرهيني أنا!


اتنترت من مكاني برعب خفيف، حاولت ألم الموضوع وأزعق كعادتي عشان أغطي على فضيحتي:


— إنتِ قليلة الأدب! بتكلمي أمك كده؟! وبعدين أنتي مالك، أنا أدرى بمصلحة أخواتك…


قاطعتني بصرخة هزت أركان البيت كله، صرخة طلعت من عمق قلب مجروح:


— كفاية كدب بقى! كفاية ظلم! عشر سنين وأنا بدوس على روحي عشان أرضيكِ، أشيل الشغل، وأنظف، وأسكت لما تفرقي بيني وبينها في اللبس والأكل والمصروف، وكنت بقول بكرة تحس بيا! لكن توصل لإنك تبيعيني قدام عمتي وتطلعي فيا العبر عشان تاخدي عريسي وتديه لدلوعتك؟! ده أنا بنت بطنك يا شيخة!


الصغيرة طلعت من أوضتها تضحك بلؤم وعاوزة تكيدها، وقالت بصوت مألوف في قسوته:


— ايه يا سمر زعلانة ليه؟ ما هو العريس لو كان عايزك بجد كان سأل عليكي إنتِ مش أنا، بس العقل بيقول إن…


قبل ما تكمل جملتها، الصدمة التانية حصلت.


تليفوني اللي كان على الترابيزة رن بصوت عالي.. رقم “عمتهم”.


باستغراب وقلق، فتحت الخط وحطيته على أذني، وكنت فاكرة إنها بتأكد المعاد للصغيرة، لكن صوت عمتها طلع حاد، قاسي، ومليان احتقار واشمئزاز لدرجة خلتني أتجمد مكاني:


— اسمعي يا أم سمر… أنا كنت مفكراكِ ست عاقلة وبنت أصول، ومكنتش أعرف إن الجشع والظلم وصلوا بيكي لكده!


بلعت ريقي بصعوبة، وصوتي طلع مهزوز:


— خـ… خير يا أم أحمد؟ في إيه؟!


عمتها كملت كلامها بغضب نزل عليا زي الصاعقة:


— الخير إِنّي كنت واقفة في البلكونة اللي تحت شقتكم، وسمعت كل كلمة قولتيها في التليفون عن سمر، وسامعتك وِإنتِ بتطعني في شرفها وأمانتها عشان تلمّعي البنت اللي ربّتيها على الطمع والغرور! ابني أحمد هو اللي طلب سمر بالاسم، وشاف أخلاقها وعقلها وهي نازلة ورايحة تجيب طلبات البيت، وكان مبهور بأصلها وتربيتها اللي “إنتِ” ما تستاهليهاش أصلا!



عيني وسعت من الخضة، والصغيرة اتجمدت وابتسامتها طارت من على وشها.


عمتها كملت بصوت حاسم وجاف:


— وعشان تبقي عارفة، ومن قبل ما أكلمك، أحمد كان قايل لي: “يا أمي أنا مش عايز غير سمر، البنت الأصيلة اللي شايلة هم أمها وأختها من غير صوت”… فلما كلمتيني وعرضتي عليّا الصغيرة وابتديتي تطلعي في سمر العبر، اتأكدت بنفسي إن البنت الغلبانة دي عايشة في جحيم وسط أم وأخت ظالمين!


حاولت أدافع عن نفسي بخوف:


— يا أم أحمد.. اسمعيني بس، أنا كنت بوضح لك…


قاطعتني بقسوة ورفض قاطع:


— اخرسي! لا تسمعيني ولا أسمعك! الفاتحة اللي فتحناها بيني وبينكم اتشالت، وبني آدمة زيك مفيش فيها أمان عشان ندخل بيتها أو نسبّها على بنتنا الأصيلة. والسلام عليكم، ومشوفش وشك قدامي تاني!


تُووووت.. تُووووت..


الخط اتقفل. تليفون وقع من إيدي على الأرض.


الصالة بقت هادية كالمقابر. بصيت لسمر، لقيتها واقفة بتبص لي بنظرة مكسورة بس فيها لمعة انتصار الحقيقة. اخدت شنطتها اللي كانت مجهزاها أصلا، وبصتلي وقالت بصوت ميت وخالٍ من أي إحساس:


— ارتحتي دلوقتي يا ماما؟ ضيعتي مني كل حاجة… بس تطمني، ريحي دماغك مني نهائي.


جريت على الباب وفتحته ونزلت، وسابتني واقفة لوحدي أنا والصغيرة في صالة ملهاش أي طعم، وسط جدران بيوتنا اللي انهارت فوق راسنا


بسبب طمعي وظلمي اللي ملهوش أخر.


عندى بنتين ٢

امانى السيد


الجزء الثالث:


كلام عمتها كان صاعقة نزلت على دماغي ودماغ الصغيرة اللي وشها اصفر واتحولت ألوانها من الصدمة والكسرة. تليفون وقع من إيدي على البلاط، وانفتح الخط على صوت “توت توت” اللي كان بيعلن نهاية كل حاجة كسبتها بطمعي.

بس القصة مكنتش خلصت عند كلام العمة في التليفون.


بعد ما سمر سابت البيت ونزلت وهي منهارة وشاربة المر من إيدي، كنت واقفة مش دايسة على أرض صلبة. الصغيرة دخلت أوضتها وقفلت على نفسها بعياط الهستيريا والغرور اللي اتكسر، وأنا قاعدة على الكرسي تايهة، لحد ما خبط الباب الرئيسي للشقة خبطات سريعة وقوية.


قومت برجلي المترعشة وفتحت الباب… وفوجئت بـ “أحمد” — ابن عمتهم، الشاب المهندس اللي كان متقدم لسمر.


كان شكله متبهدل، وعينيه مليانة غضب وقلق، ولما شافني مقدرش يستحمل وكلمني بصوت عالي:


— حرام عليكي! إيه اللي عملتيه في البنت دي؟! إنتِ إزاي أم أصلاً؟!


بلعت ريقي بصعوبة بالغة وقلت بخوف:


— يا أحمد.. اسمعني، أنا…


قاطعني بحدة وعنف:


— أسمع إيه؟! أنا بقالي سنين بحب سمر في سكات! من أيام ما كنا أطفال وهي أصيلة، عاقلة، ومستحملة قسوة الدنيا والظروف والفرق اللي بتعمليه بينها وبين أختها. كنت مستني بس أخلص كليتي وأقف على رجلي عشان أجي أطلب إيدها رسمي وأخرجها من الجحيم اللي هي عايشة فيه معاكم!


الكلمات نزلت عليا زي الشاكوش. يعني هو مكنش مجرد عريس باعتينه للنسب، ده شاب بيحبها بجد، وشايف جوهرها الحقيقي اللي أنا كنت معمية عنه عشان خاطر دلع الصغيرة!


كمل أحمد بغضب ودموعه قربت تنزل:


— أنا كنت واقف تحت عمارتكم من شوية، وشوفت سمر وهي نازلة منهارة وبتعيط، جريت وراها لحد ما لقتها ركبت تاكسي، بس مش هسيبها! أنا رايح أدور عليها في كل حتة، وعشان تكوني عارفة.. لو سمر محصلهاش حاجة وجات بيتنا وبقت مراتي غصب عن الكل، مفيش أي قوة على وجه الأرض هتبريني منك ولا من بيتك ده تاني!


سابني واقفة مصدومة ومذهولة، ونزل على السلم يجري وراها كالمجنون.


قفلت الباب، وحسيت إن حيطة البيت انهدت فوق دماغي. بصيت للمراية وشوفت وشي الحقيقي لأول مرة: وش أم ظالمة فضلت الهوا والمنظرة على ضناها البار. الصغيرة طلعت من أوضتها بعياط وقالت بقهر:


— شفتي؟ ضيعتينا كلنا يا ماما! سمر هتاخد كل حاجة، وأنا اللي ضعت!


بصيت لها ودموع الندم أخيراً نزلت، بس بعد إيه؟ بعد ما النار مسكت في العش كله، وبقيت قاعدة في الصالة الواسعة دي، وحيدة، مكسورة، ومستنية مصير قسوة إيدي اللي زرعتها بنفسي.


الجزء الرابع:


مرت الساعات كأنها سنين. الصغيرة قفلت على نفسها الأوضة ورفضت تطلع، وأنا كنت قاعدة على الكنبة في الصالة، بصلّي على السجادة ودموعي متبطلش نازلة. لأول مرة، حسيت بمعنى الندم الحقيقي… ندم السنين اللي كنت فيها قاسية وظالمة وعمري ما حسست بنتي الكبيرة بحضن دافئ أو كلمة حنونة. كنت دايما بفضل الصغيرة عشان شكلها ودلعها، ونسيت إن “سمر” هي الروح اللي كانت شايالننا كلنا وشايلة هم البيت من غير ما تتذمر.


على الناحية التانية، أحمد مكنش قاعد. لف ورى سمر في كل مكان ممكن تروحه؛ بيت عمتها التانية، الشوارع اللي كانت بتعدي منها، لحد ما قدر يوصل للعنوان اللي كانت بتروحه أحياناً لما تحب تهرب من قسوة البيت: بيت خالتها الطيبة اللي كانت دايما بتخفف عنها.


أحمد وصل هناك، وخبط الباب. لما فتحت له خالتها، لقى سمر قاعدة جوة، عيونها وارمة من كتر العياط وشكلها مكسور بالكامل.


أحمد دخل من غير تردد، وقعد قدامها على الأرض ونزل على ركبتيه، ونسي كل غرور المهندس ومكانته، وبص لها بعيون مليانة حب ودموع:


— كفاية عياط يا سمر… كفاية قهر وجحيم، أنا كنت مستني اليوم اللي أخدك فيه وأعوضك عن كل دمعة نزلت من عيونك بسببهم.


سمر بصت له بصدمة وقالت بصوت مكسور:


— جيت ليه يا أحمد؟ أمي باعتني وأختي اتفلسفت عليا.. أنا مقتدرش أرجع البيت ده تاني، أنا خلاص انتهيت.


رد عليها بثبات ويقين:


— مش هترجعي البيت ده تاني كبنت مكسورة.. هترجعي بيتي أنا، مراتي وأم بيتي وتاج راسي! أنا بحبك من سنين يا سمر، وعمري ما كنت هسمح لحد يكسرك، يلا بينا.


خالتها دخلت وشجعتها، وقالت لها إن ده راجل شهم ويستاهل تتكل عليه وتفتح صفحة جديدة. وبالفعل، في نفس اليوم، أحمد كلم أهله، وتواصلوا مع خالتها، وتم عقد قرانهم في جو عائلي دافئ وبسيط، من غير زفة ولا فرح كبير، بس كان مليان بركة وستر حقيقي.



في البيت عندي، لما التليفون رن وجالي الخبر، حسيت بصاعقة جديدة… بس المرة دي، مش صاعقة قهر، دي صاعقة “فقدان”. بنتي اتجوزت الراجل اللي كان بيحبها، بس من غير ما أكون موجودة، من غير ما أزفها، ومن غير ما أرضيها!


الصغيرة لما عرفت، صرخت بجنون وبقت تلومني:


— شفتي؟! هربت واتجوزت المهندس وبقت في عز ورفاهية، وأنا قعدت جنبك لوحدنا! إنتِ السبب!


سكتت… مكنش عندي طاقة أرد على حد. دخلت أوضتي، وفتحت دولابها القديم، لقيت هدومها البسيطة اللي سابتها، وريحتها اللي كانت مالية المكان. مسكت هدومها وضمتها لصدرى، وصرخت بأعلى صوتي وأنا بندم على كل ثسية ظلمت فيها بنتي البارة.


عرفت وقتها إن الجزاء من جنس العمل، وإن ربنا سبحانه وتعالى بياخد حق المظلوم ولو بعد حين، وإن القلب اللي بيظلم ضناه عمره ما هيشوف الهنا أبدًا.



تعليقات

التنقل السريع
    close