القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت فيلر كاملة 




سكريبت فيلر كاملة 

شفايفي كانت هتموتني من الوجع، نار مولعة جوايا، حسيت إن الدنيا بتلف بيا، كل نفس كنت باخده كان زي السكاكين في قلبي. مسكت الموبايل بسرعة، إيدي بتترعش، وبعت لجوزي وأنا هطق:  

شايف عمايل اختك يا بيه؟ تاخدني لدكتور متخلف يبوظلي شفايفي، قال إيه بزفت اسمه فيلر، شوهني وارتاحت اهي.


مفيش كام دقيقة ولقيته بيرد بسرعة، صوته كان مليان استهزاء، كأنه بيطعنني بكلامه:  

دا بدل ما تدعي ليها إنها نضفتك وخلت خلقتك يتبصلها؟


الكلمة دي وقعت عليا زي النار، اتعصبت وحسيت قلبي ولع مني، دموعي نزلت وأنا بكتبله:  أنا وحشة؟ الله يرحم يخويا، دا أنا الرجالة كانت هتموت عليا، ومش عارفة بصتلك ليه أصلاً.


شاف الرسالة ومردش، وسابني في صمت قاتل، الصمت كان زي الحيطان بتقفل عليا من كل ناحية. اتدايقت أكتر، وقومت أبص لنفسي في المرايا.  

أنا حلوة من يومي، بس هو الراجل دايماً يبص لبره، يفضل يقارن ويقلل. الناس أول ما بتشوفني معاه كانوا بيقولوا: بصتي ليه على إيه؟

بس نعمل إيه بقا في الأهل، اللي شايفين إن لازم نتجوز واحد معاه ومش معاه حجج فارغة، كلامهم زي السلاسل مربطاني.  


الليل عدى وأنا مش قادرة أنام، كل ثانية كنت بفتكر شكلي في المرايا، والدموع بتنزل من غير ما أحس. قلبي كان بيصرخ: ليه يا رب؟ ليه أنا؟


وفي عز الليل، رن الموبايل، لقيت صديقتي نجلاء بتعيط بصوت مخنوق:  

ملك… أنا اتبهدلت. نفس الدكتور اللي رحتيله، عمللي فيلر في وشي، بس المرة دي الحقنة دخلت غلط، ووشي ورم كله، والدكاترة بيقولوا ممكن يسيب أثر طول العمر.


اتصدمت، حسيت إن الكابوس مش بس عندي، دا في ناس تانية اتأذت بنفس الطريقة. صوتها كان بيقطع قلبي، وهي بتقول:  

جوزي بيعايرني دلوقتي، بيقولي شكلك بقى مرعب، وأنا مش قادرة أبص في المرايا. أنا كنت فاكرة إن الجمال هيخليني أعيش سعيدة، لكن طلع هو اللي دمرني.


الكلام دا زود النار اللي جوايا، حسيت إننا اتنين ضحايا لنفس الغلط، وإن اللي بيحصل مش مجرد صدفة، دا سلسلة من القسوة والضغط الاجتماعي اللي بيخلينا نغير في نفسنا عشان نرضي الناس.  


فات يوم، ولقيت محمد رجع. أول ما دخل، وشه كان مليان غضب، عينيه حمرا كأنها نار، زعقلي وقال:  

اتجننتي؟ تذكري اسم راجل غيري ولا إيه؟


بصيتله وعيطت، صوتي كان بيرتعش زي ورقة في الهوا:  

مش شايف كلامك جارح إزاي؟ مش كفاية أجبرتني أعمل زفت فيلر وتعبني؟ مش كفاية كل شوية تعايرني على شكلي وتعلق؟ مع إن أنا مش وحشة. تعرف ليه؟ لأنك أناني، بتحاول تخليني أحس إني قليلة عشان مش أسيبك. لكن أنا مش هقعد لحظة تانية يا محمد.


فجأة، لقيته شدني من إيدي، صوته اتغير وبقى فيه نبرة ندم، كأنه طفل ضايع:  

استني يا ملك… حقك عليا، أنا آسف. أنا فعلاً كنت بجاي عليكي. بس اختي دايماً كانت تقولي: اكسرلها مناخيرها عشان ما تتفرعنش عليك. لكن اتضح إن دا غلط. أنا بحبك ومش عاوز أخسرك.


بصيتله، وقلبي كان بيترجف بين الغضب والحنين، بين الكره والحب. قولتله:  

مش كل حاجة نمشي ورا الأخوات فيها. ساعات مش بيكونوا صح. ومفيش حاجة اسمها اكسرلها انفها عشان تعيش. عمر القسوة ما كانت حل. بالعكس، الحنية في كل حاجة بتكسب. لو خليتني أمانك وسرك، عمري ما هبعد. لكن دي طريقة غلط. وحتى لو مش عاجبك حاجة، كان ممكن يكون في رفق في التعامل.


سكت لحظة، عينيه كانت بتزوغ، كأنه بيحاول يلاقي نفسه في كلامي. وأنا ببص في الأرض، كملت:  

وأنا كمان غلطت، مكنش ينفع أذكر اسم رجالة قدامك.


بصلي وضحك، حضني بقوة، حضن كان مليان خوف وندم وحب في نفس الوقت، وحسيت إني طايرة من الفرح عشان جوزي أخيراً اكتشف إنه غلطان.  

جوايا كنت أهمس: اللي بيحب حد مش بيغير في شكله ولونه. واللي بيكون أجمل مش بيظن إن لو كسره هيكون تحت جناحه. بالعكس، الحب الحقيقي هو اللي يخلي الشخص يحس إنه كامل زي ما هو.


لكن في نفس اللحظة، صوت نجلاء كان بيرن في دماغي، وهي بتعيط: أنا اتشوهت… أنا اتدمرت.


الليل نزل علينا، وأنا في حضنه، بس جوايا كان في سؤال بيقرصني: هو فعلاً اتغير؟ ولا بكرة هرجع أسمع نفس الكلام؟ وهل نجلاء هتلاقي حد يطبطب عليها زي ما أنا لقيت؟


وحشتوني يسكاكر 


#تمتتت

#فيلر

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع