القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

روايةجبر السلسبيل..البارت الاول والثاني بقلم نسمه مالك في موسوعة القصص والروايات جميع الفصول كامله


حدوتة "جبر السلسبيل"..



"تمهيد"..


مرحباً.. أنا "سلسبيل" دعوني أخبركم بحكايتي العجيبة، اليوم أكثر الأيام سعادة بالنسبة ليِ، اليوم قد مَن الله علي و حررني من سجان لقبوه بزوجي، غمرة قلبي الفرحة حين وصل لسمعي صرخات حماتي "بخيته" المدوية معلنة عن وفاة المدعو "عبد الرحيم" زوجي بكل أسف، رغم إسمه هذا إلا أنه كان بعيد كُل البعد عن الرحمة،


صرخاتها كانت تقطع نياط قلوب من يسمعها، بينما أنا يتراقص قلبي فرحًا، و كم وددت أن اتمايل راقصة على تلك الصرخات،


تزوجته منذ خمسة سنوات، قبض هو و والدته علي عنقي بقبضة من حديد حتي عجزت عن التنفس، و لأول مرة أشعر بالهواء يملئ رئتي بعدما انقطعت أنفاسه هو للأبد و بلا رجعة، وأخيرًا أصبحت حرة..


كُنت أنوي الفرار من سجني هذا دون إنتظار مراسم العزاء، و لكن عائلتي أجبرتني على المكوث حتي تنتهي عدتي لمدة أربعة أشهر و عشرة أيام،


تحملت خلالهم قسوة و جبروت من كانت حماتي، التي أصبحت أشد كرهً ليِ بعد رحيل ابنها، كنت اتغاضي عن جميع أفعالها الحمقاء، لا يهمني سوي انقضاء مدة حبسي بنفاذ صبر حتي أغادر هذا المنزل بأكملة دون رجعه.


و ها قد مر الوقت بشق الأنفس،تنازلت عن جميع حقوقي، حتي ثيابي لم أخذ منها شيء، لا أريد شيء يذكرني بالجحيم الذي عشت فيه، بصقت بكل ما أوُتيت من قوة على تلك الغرفة الحقيرة بشقة حماتي التي كانت تجمعني بمعذبي..


استدارت نحو الخارج عازمة على الرحيل لكن فُجأت ب "بخيته" تقف خلفي مباشرةً، و للعجب لم تكن غاضبة مني بعد رؤيتها لما فعلت، كانت مبتسمة ابتسامة زائفة، و عينيها تشملني بنظرة مستهزءة و هي تقول..

"هل تظني أنكِ ستغادرين من هذا المنزل بتلك السهولة؟!"..


هنا اتسعت ابتسامتي بفرحة ظاهرة على ملامحي التي زادت اشرقًا مؤخراً بشكل ملحوظ، فقد رحل من كان سبب انطفأي، و أجبتها بقوة لم أُعاهدها من قبل..

"بكل تأكيد.. أنا سأرحل من هنا بلا عودة حتي ترتحين مني كما كنتِ تتمنين دومًا"..


أنهيت جملتي، و سرت من أمامها بخطوات واسعة متجهه لباب المنزل المفتوح، شعرت بروحي تنتعش كلما ابتعدت عنها، للحظة شعرت أنني ولدت من جديد..


"أنا طلبت يدك لأبني" عبد الجبار" من والدك، و هو أكثر من مرحب بزواجك منه"..

هكذا أوقفتني" بخيته" بصوتها الخبيث، تسمرت مكاني جاحظة العينين، فاقدة القدرة على الحركة و الحديث كأن السموات السبع سقطت فوق رأسي..


استمعت لصوت خطوات أقدمها البطيئة تقترب مني، و بدأت تدور حولي و هي تقول بنبرة ساخرة..

"تعلمي جيدًا أنني بعد موت زوجك الذي كان ابني الصغير   سأصبح وحيده، لذا اقترحت على إبني الكبير أن يعقد عليكي حتي تظلي هنا معي"..


صمتت لبرهةً و تابعت بستفزاز قائلة..

"و كوني مطمئنة أنتي ستكوني له زوجة على الورق فقط، لأن عبد الجبار كما تعلمي هو متزوج و يقيم مع زوجته و بناته بالقاهرة، و لا يأتي إلى الصعيد إلا نادراً كما رأيتي"..


وقفت أمامها تتأمل وجهها الذي اختفي رونقه، و انسحبت منه الدماء حتي أصبحت شاحبة كشحوب الموتي، و تابعت بابتسامة مصطنعه..

"اليوم كتب كتابك على "عبد الجبار" زينة رجال الصعيد و لن تذهبي إلى أي مكان أخر.. فمن اليوم ستكوني خادمتي إلى الأبد رغمًا عن أنفك يا سلسبيل!!!".. 


انتظرو باقي الحكاية..

حبيت أجرب الفصحي سرد و حوار يا بنات لو حابين أكملها اكتبولي في الكومنتات..

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..



الفصل الأول..والتاني 

جبر السلسبيل..

✍️نسمة مالك✍️..


"سلسبيل" كانت هادئة و هي تستمع لحديث "بخيتة" السام، و كلماتها المُهينه لها، تنعتها بالخادمة بل والأدهي أنها تريدها زوجة لابنها الأخر المُسمي ب "عبد الجبار"!!!


يا الله لقد كان شقيقه يدعي "عبد الرحيم" يعاملها بمُنتهي القسوة، طريقته كانت تصفها بالعذاب مما دفعها تقدم على الأنتحار مرات عديدة خسرت خلالهم حملها مرتين قبل معرفتها حتي بوجوده ،كان لا يتحدث بلسانه مطلقًا معاها، الكثير من الصفعات تتلقاها منه على وجهها طيلة اليوم بسبب و بدون سبب فماذا سيفعل بها شقيقه؟؟..


تبطأت دقات قلبها و شعرت بالفزع، و الرعب يدب بأوصلها جعل جسدها تنخفض درجة حرارته حتي جُمدت أطرافها و أصبحت كالثلج رغم تلك النيران التي تتآجج بصدرها خاصةً بعدما استمعت لجملة أدمت قلبها، و جعلت عبراتها تنهمر علي وجنتيها الشاحبة دون بكاء حين قالت "بخيتة" بسخرية..


"بالك انتي لو خرچتي من أهنه أبوكي هيهملك لحالك تدوري على حل شعرك و تدلي على البندر عند أهل أمك إياك!! .. أخرتك مرات أبوكي هترميكي في الزريبة مع المواشي، و أول ما والدي طلب يدك وافجو عليه طوالي"..


أطبقت عينيها على الفور حين ضربتها ذكريات مؤلمة، تذكرت معاملة زوجة أبيها لها كلما تركت منزل زوجها غاضبه، كانت تجعل والدها يلقنها ضربًا مبرحًا حتي تفقد الوعي بين يدية، لتستيقظ تجد نفسها نائمة داخل الحظيرة أسفل أقدام البهائم، و من ثم تعود مجبرة غير مخيرة لتنجو بحياتها من ضرب والدها المبرح، فصفعات زوجها، و كلمات والدته السامة أرحم بكثير من ضربات سوط والدها الذي يمزق لحمها ..


ارتجف جسدها بقوة حين ربتت "بخيتة" على كتفها أفاقتها من دوامة ذكراها المريرة مردفة بتعقل لا يخلو من صرامتها..

"لو فكرتي في حديتي زين يا مرات والدي هتلاقي چوازك من والدي "عبد الچبار" و جعادك حدايا أهنه رحمة ليكِ"..


مّر الوقت و هي واقفة محلها كالصنم تمامًا بلا حراك، تتابعها "بخيتة" بنظرات جامدة كعادتها،حديثها أصابها بمقتل، تبخرت جميع أحلامها إلى سراب..


رأت نفسها وحيدة لا ظهر لها و لا سند حتي في وجود والدها الذي كان السبب بزيجتها هذه و هي لم تتم عامها الخمسة عشر حتي، و الآن سيزوجها مرة أخرى دون مشورتها ..


...................................... لا حول ولا قوة الا بالله🌼........


توقفت سيارة من الطراز الحديث بعد رحلة سفر استمرت لساعات طويلة من القاهرة إلى الصعيد، أسرع السائق بمغارة مقعده ليفتح الباب ل "عبد الجبار" الذي وصل للتو، كان يجلس بجانب السائق بينما زوجته "خضرا" تجلس بالخلف بجوار ابنتيها "فاطمة، حياة"..


"حمد لله السلامة يا "عبد الچبار" بيه.. نورت الصعيد يا كبير"..

أردف بها السائق بترحاب شديد..


"أنت هتتچوز على أماي يا أبوي؟"..

نطقت بها "فاطمة" ابنته الكبري صاحبة العشر سنوات، جعلته يمد يده و يغلق باب السيارة الذي فتحه له السائق..


شهقت" خضرا" بخفوتٍ، و أسرعت بوضع كف يديها على فم ابنتها مرددة بغضب..

" اجفلي خشمك يابت"..


تمالك "عبد الجبار" أعصابه معبئًا نفسًا عميقًا إلى رئتيه

 قبل أن يلتف لهم ،تحدث بهدوء لا يخفي غضبه المشحون من زوجته و هو يتنقل بنظر بين ابنتيه قائلاً..

" صوح يا فاطمة.. أنا هتچوز الليلة".. نظر لزوجته نظرة جعلت قلبها يرتعد بخوف بين ضلوعها مكملاً بأسف  ..

"الفضل يرچع لأمك وچدتك اللي مسلمتش من زنهم على دماغي واصل"..


"ربنا يتمم لك بخير يا أخوي، و يرزقك من سلسبيل خيتي بالولد اللي يبجي في ضهرك و سند أخواته البنات"..

قالتها" خضرا" بابتسامة دافئة تخفي بها حزنها الذي يفطر قلبها العاشق له،فهي لن تستطيع الإنجاب تانيةً بعدما تعرضت لنزيف شديد بعد ولادة ابنتها الصغري انقذوها منه الأطباء بشق الأنفس..


زفر" عبد الجبار" بضيق، و اصطك على أسنانه بقوة كاد أن يهشمهم، و هو يطلع لزوجته بأعين يتطاير منها الشرر، و من ثم رفع كفه وضعه على مؤخرة رأسها جذبها عليه مغمغمًا بهمس داخل أذنها..

"أنتي خبرة زين أن الچوازة دي هتكون حبر على ورج وبس، و إني مريدش الواد طالما مش منك أنتي يا خضرة، و كفاياكي حديت ماسخ جدام البنات عاد"..


حديثه هذا أثلج قلبها، و جعل الراحة تغزو قسماتها، فمالت على كتفه لثمته بعمق..

"منحرمش منك و لا من حنيتك عليا واصل يا أخوي"..

أردفت بها بخجل بصوتها الحنون الدافئ، ليهديها

"عبد الجبار" ابتسامته نادرة الظهور، و فتح باب السيارة و هبط منها ليظهر ضخامة حجمه، و طوله الفارهه، و قد زادته جلبابه الصعيدي طول و هيبه تليق بملامحه الصارمة، و اضاف لمظهره وقار و حضور طاغي..

فتح باب السيارة الخلفي لعائلته الصغيرة بنفسه، و سار أمامهم بخطوات واثقة نحو منزل والدته..

....................................... سبحان الله العظيم 🌼..

"بخيتة"..

فرت راكضة تحتمي خلف إحدي الارائك المحطمة، و هي تردد بصراخ مذعور..

"يا مري.. أنتي اتچننتي يا بت البندرية"..


كانت "سلسبيل" بحالة من الانهيار التام بعدما وصل غضبها لذروته بسبب حديث "بخيتة" الجارح،  بدأت تحطم كل ما تقع يديها عليه، و تصرخ بجنون مرددة..

"أنا ما صدقت خلصت من قرفك أنتي و ابنك.. تقومي تطلبي أيدي من أبويا للعملاق ابنك اللي أكبر مني بخمستاشر سنه لييييييه يا وليه يا بنت المفترية"..


"بخيتة" بصدمة.. "وه وه وه بتشتميني كمان يا بت المركوب"..


"انا مش هشتمك بس.. لا دا أنا هعملك عاهة مستديمة و ادخل فيكي سجن الحكومه هيبقي أرحم من أبويا و من سجنك أنتي و ابنك".. 

قالتها  "سلسبيل" بصراخ و هي تجذب يد خشبية من إحدي المقاعد بعدما قامت بتحطيمها، و ركضت بها نحو "بخيتة" و همت بضربها بالعصا على رأسها بكل قوتها، و لكن يد قوية قبضت على معصم يدها فجأة، و صوت يصيح بحدة،و هو يتطلع فيها مدهوشًا ..

" أنتي يومك أسود.. دي حياتك كلها هتبجي سودة"..

قالها "عبد الجبار" بغضب عارم، و تقابلت عينيه بعينيها  للمرة الأولى ثم قال بصوتٍ أجش..

"أمي عندها حج أنتي صحيح حرمة جليلة الرباية، و أني هعلمك الأدب على يدي "..


انتهي الفصل..

كتبت الحوار عامية بناءًا على طلبكم اتمني تفاعل قووووووي لو حابين اكمل باقي الحكاية..

وقولولي رأيكم في الصعيدي بتاع نسوووم ☺️☺️.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..


الفصل الثاني..

جبر السلسبيل..

✍️نسمة مالك✍️..


أيقنت "سلسبيل" أنها ستلقي حتفها اليوم لا محالة، بعدما شعرت بألم مبرح بسبب قبضة "عبد الجبار" على معصمها حتي وصل لسمعها صوت تكسير عظامها من قوة ضغطه على يدها الصغيرة جدًا بين قبضته الفولاذية..


استرخت عضلات جسدها المتشنجة أثر غضبها العارم، و انقطعت أنفاسها وهي ترفع رأسها ببطء 

كانت مضطرة أن تتطلع لأعلى حتى تصل لوجهه، فقد كان طويل القامة و ضخمًا بصورة مخيفة،


أرتعد بدنها من نظرته التي تصعقها، و صوته الغليظ الجاف جعل الدماء تنسحب من عروقها حتي بهتت ملامحها من شدة خوفها،


الخوف كان دومًا رفيقًا لها طيلة حياتها، أما في تلك اللحظة، و هي واقفة أمامه مباشرةً شعرت بخوف جديد عليها كليًا، خائفة من هيبته، ضخامة بنيته التي تفوقها أضعاف مضاعفة جعلتها كعصفور مبتل وقع بين أنياب فك مفترس سيلتهمها حية بعظامها، لكنها استجمعت شتات نفسها، و رسمت قوة زائفة على محياها المرتعدة..


"أنا مش قليلة الرباية.. أنا طول عمري محترمة و شايلة أمك و أخوك رغم معاملتهم ليه اللي مترضيش ربنا"..

همست بها "سلسبيل" بصوت تحشرج بالبكاء، ارتجفت شفتيها بل ارتعش جسدها بأكمله و أطلقت آهة خافتة و هي تحاول جذب يدها من بين كفه الضخم مكملة بضعف..

"أنا شربت المُر في بيتكم و عرفت معنى الذل، و لما قولت أخيراً هترحم من العذاب اللي أنا فيه القي أمك تقولي إنك طلبت أيدي من أبويا علشان أبقى خدامة ليها!!!"..


ساد صمتٍ آخر، بقى"عبد الجبار" خلاله يرمقها بنظراته الثاقبة.. إلى أن قال مادًا عنقه للأمام قليلًا يحذرها و يرهبها في آنٍ واحد..

"جولك ده ميعطكيش الحج تتهچمي على ست كبيرة في مجام والدتك!!"..


"مش جولتلك على عمايلها السودة.. شوفتها بعينيك بتشندل أمك شنديل.. أضرُبها على خشمها يا "عبد الچبار"

غمغمت بها "بخيتة" ببكاء مصطنع، و هي تهجم على "سلسبيل" فجأة و تصفعها بقوة على وجهها دون سابق إنظار مكملة بقسوة..

"اتفرعنت من قلة ضرب المركوب بنت الفرطوس"..


لم تتفاجئ "سلسبيل" بضرب "بخيتة" لها بل كانت أخذه وضع الأستعداد،رفعت ذراعها الأخر بحركة دفاعية تحمي به وجهها أمام أعين "عبد الجبار" المنذهلة من رد فعلها، و ملامح وجهها الجامدة التي تجاهد بصعوبة حتي لا تبكي،


كانت نظرتها ذائغة و هي تتنقل بعينيها بينه و بين والدته و قد ظنت أنه سيهجم عليها و يلقنها علقة ساخنة كما كان يفعل معاها شقيقة حتي يطفئ غضب والدته، و بعدما ينتهي من ضربها يحملها على كتفه، و يسير بها نحو غرفتهما و ينهال عليها بنوع أخر من العقاب المميت لروحها، و أنوثتها،


شحبت ملامحها كشحوب الموتي، بدأت ترتجف بشكل ملحوظ، و تصطك على أسنانها بقوة، 

هنا خفف قبضة يده حول معصمها، و جذبها برفق أصبحت واقفة خلفه ظهره،كم كانت ضئيلة للغاية بالنسبة له حتي أنه اخفاها تمامًا عن والدته التي ثارت بجنون و بدأت تدفعه بشراسة حتي تتمكن من الوصول لتلك الصغيرة المختبئة خلف ظهره.. 

" كفياكِ عاد يا أمه"..قالها و هو يسيطر على حركتها الهستيرية بأحتضانه لها مقبلًا جبهتها قبلة مطولة..

"همليها لحالها خليها تغور من أهنة.. أني معيزهاش بعد اللي حُصل"..


تراقص قلب "سلسبيل" فرحًا و ظهرت شبه إبتسامة على قسماتها حين استمعت لجملته هذه، و لكن تلاشت ابتسامتها حتي اختفت و حل مكانها الفزع حين تحدثت "بخيتة" وفهمت هي مخزي حديثها هذا.. 

"صُح حديتك يا والدي..خليها ترجع لأبوها و مرته"..

نطقت بها "بخيتة" بخبث فهي تعلم جيدًا أن والدها سوف يعود إليها بها مكبلة اليدين و القدمين بعدما ينتهي من ضربها كعادته، ابتسمت بصطناع و هي تمد يدها و تدفعها بكتفها دفعة سقطت على أثرها أرضًا..

"غوري من أهنة.. جبر يلم العفش"..


أسرعت" خضرا" التي كانت تقف بعيدًا عنهم تتابع ما يحدث بنظرات حزينة على ما تفعله حماتها بتلك الصغيرة، هرولت نحوها و مالت عليها تأخذ بيدها لتساعدها على النهوض مرددة بنبرة حانية..

"جومي يا خيتي"..


تحملت "سلسبيل" على نفسها، و وقفت ثانيةً بمساعدة "خضرا"، تنفست الصعداء و هي تسير بخطي غير متوازنة نحو الخارج، و قد حسمت قرارها أنها ستفر هاربة من البلد بأكملها، و تبحث عن عائلة والدتها بمحافظة المنصورة، كادت أن تصل لباب المنزل إلا أن صوت بخيتة أوقفها مكانها بأمر ..


"أستنى أهنة"..نظرت لابنها و تابعت..

"سلمها بيدك لأبوها يا عبد الچبار لتُهرب على البندر زي ما عملت جبل سابق و تچبلنا وچع الدماغ"..


تهاوي جسد "سلسبيل"بعدما أغلقت بوجهها كل طرق النجاة، و شعرت أن أقدامها لم تعد تحملها و هي تتخيل ما سيفعله بها والدها و زوجته، ، سقطت أرضًا على ركبتيها و بدأت تبكي بصوت أشبه بالصراخ مرددة..

"حرام عليكي.. أنتي بتعملي فيا كل ده ليه.. أنا عملتلك اييييه.. منك لله.. حسب الله ونعمة الوكيل فيكي أنتي وابنك"..


جن جنون "بخيتة" و همت بالهجوم عليها لولا يد "عبد الجبار" التي تمنعها..

"عملنا فيكي أية علشان تدعي عليا أنا و ابني اللي بجي بين ايدين اللي خلقه يا وكلة ناسك".. 

بينما"خضرا" تجلس جوارها، تربت على ظهرها بحنان بالغ، و انفجرت باكية من شدة تأثرها حين رأت" سلسبيل" تنظر لزوجها نظرة متوسلة و تهمس بصعوبة من بين شهقاتها..

"متودنيش لأبويا هيرميني في الزريبة و يقلعني هدومي ويضربني بالكرباك و أمك عارفة كده كويس"..


جحظت أعين "عبد الجبار" على أخرها، و شلته الصدمة عندما زحفت "سلسبيل" راكضة حتي وصلت أسفل قدميه و تمسكت بكلتا يديها بثيابه، و رفعت رأسها تنظر له بعينيها التي تذرف عبراتها بغزارة مكملة بجملة أعتصرت قلبة على حين غرة..

"أدفني مع أمي حية بس متودنيش لأبويا أبوس رجلك"..


انتهي الفصل..اعملوا متابعه من هنا 


البارت 3_4من هنا 

اتمني تفاعل جبااااااااااااااااااار يابنات اللي جاي بإذن الله تعالى حلو جداااااااا و يستاهل التقدير..

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..




 

تعليقات

التنقل السريع