رواية هيبه الفصل الثالث والخمسون53 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله جميع الفصول
رواية هيبه الفصل الثالث والخمسون53 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله جميع الفصول
( 53 )
_ حجر شطرنج _ :
ارتقت "ليلى" الدرج على مهلٍ دون أن تكف تفحص منزلها الجديد، رأت مجموعة من الصور معلّة على الجدران، تعرف بعض الأشخاص، والآخرين لم تتعرّف إليهم بعد ..
ربما استوقفتها صورة لفتاة، ولعلها ميّزتها فور أن رأتها.. إنها واثقة من أن تلك الفتاة هي "دهب"... والدتها!
كانت شديدة الشبه بها حقًا، لدرجة أنها قد عرفتها في التو، هي التي لم ترها مطلقًا، وحتى لم تعرف بها إلا مؤخرًا ..
الغريب إنها لم تشعر تجاهها بشيء.. كل مشاعرها حيال تلك العائلة كلها ..
فاترة!
فقط فردٌ واحد تكنّ له حقدٍ عظيم.. خالتها "غنيمة" ..
وقد تعهّدت لنفسها بأنها سوف تقتص، وسيكون انتقامها أضعاف آلامها وجرحها الذي لم ولن يبرأ أبدًا ..
تنهدت "ليلى" بثقلٍ وسرعان ما جمدت فجأة بمنتصف الردهة المفضية لجناحها الخاص، إذ رأت "ميمي".. صديقة "ريهام" الوفية ..
والآن تنتعش ذاكرتها، فيتفتأ ذهنها عن تلك الذكرى القريبة، في شقة "نديم" بحي الزمالك عندما احتجزها هناك، وسمعته يتحدّث إلى ابن خالته "عمر البدري" ..
أخبره بأنهم قد وضعوا أيديهم عليها، وصرخ فيه الأخير بأنه يجب أن يستعيدها مهما كلفه الأمر، لم تُدرك حينها، أو لعلها لم تصدق، ولكن الآن ...
-ريهام! .. نطقت "ليلى" مشدوهة
وسارت صوب "ميمي" في الحال، عوت الكلبة بترحابٍ ما إن ميّزتها، هرولت نحوها هازة ذيلها بقوة، ربتت "ليلى" على رأسها بموّدة وهي تقول:
-ميمي ازيك يا قمر.. فين صاحبتك؟
ها. فين ريري؟
وكأن الكلبة فهمتها، أخذت تنبح وهي تشير لها بعنقها نحو إحدى الغرف القريبة، سارت "ليلى" خلفها بخطى حثيثة، ثم من عدمٍ تظهر "ريهام" خارجة من باب الغرفة وهي تهتف:
-ميمــــي. تعالي هنا قلت لك مش هانلعب دلوقتـ ..
بترت عبارتها ما إن رأت "ليلى".. رمقتها بذهولٍ مرددة:
-ليلى!
انتي جيتي بجد؟؟؟
أفلتت ضحكة غير مصدقة من "ليلى".. سعدت كثيرًا لرؤيتها وهرعت إليها ...
-ريري!
أخذتها في عناقٍ حار، بادلتها إيّاه "ريهام" وهي تقول ببراءة:
-زين قالّي إنك هاتيجي بس مش كنت مصدقة. لأ زين مش بيكدب
قصدي مش كنت عارفة ليه هاتيجي هنا يعني.. هو ده بيتك يا ليلى؟ طيب فين أنكل مهران وأنطي مشيرة؟
أمسكت "ليلى" بيدها قائلة بروية:
-بالراحة يا حبيبة قلبي. واحدة واحدة وهاجاوبك على كل حاجة
قوليلي بس الأول.. انتي جيتي هنا إزاي؟
أجابت "ريهام" بتلقائية:
-جيت مع زين.
ضحكت "ليلى" بخفة وقالت:
-لأ مش قصدي يا ريري. أقصد مين إللي قالّك تيجي هنا؟
-بابي قالّي الأول وبعد كده زين أخدني وجابني هنا.
-باباكي؟ أنكل عاصم هو إللي سمح لزين ياخدك؟؟
لم تكن "ليلى" تصدق ما تسمع، ولكن "ريهام" أقرّته وهي تومئ لها بالإيجاب قائلة:
-آه.. زين بيشتغل عند بابي
وأنا كنت بشوفه كل يوم. و ..
قاطعتها "ليلى" : بقولك إيه مش هاينفع نتكلم هنا. انتي اوضتك إللي هناك دي؟
ابتسمت "ريهام" وهي تلقي نظرة للخلف وقالت:
-لأ دي أوضة زين.. بس أنا بنام معاه فيها
وميمي كمان بتنام معانا. بنعمل لها سرير في الأرض جنب سريرنا أنا وزين.
زمت "ليلى" فمها محاولة تحجيم غضبها، ثم قالت باقتضابٍ:
-طيب تعالي ندخل.. أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.
وأخذتها للداخل ..
عاينت "ليلى" الغرفة بنظرة فاحصة سريعة، ثم جلست أمام "ريهام" بالصالون الصغير قرب الشرفة، وبادرت متساءلة:
-ها يا ستي.. أحكيلي بقى
وبصي من الأول. يعني اتعرفتي على زين إزاي لحد ما جابك هنا.
جاوبتها "ريهام" مشدوهة:
-أنا هاحكي كل ده؟ كده هانقعد لبكرة بنتكلم يا ليلى!
قهقهت "ليلى" لبراءتها النقيّة ورددت:
-يا قلبي.. مش بالتفاصيل يعني يا ريري
بصي قوليلي بس الحاجات المهمة. فاهماني؟
-ماشي.. بصي أنا شوفت زين أول مرة خاااالص عند عمر في الأوتيل
أول ما شوفته كنت مرعوووبة.. كان شكله بيخوّف أوووي. كان بيفكرني بـ "هالك" عشان عضلاته الكبيرة. بس بعد كده مش بقيت أخاف ..
ومضت تحكي لها بقيّة التفاصيل والأحداث الهامّة ..
كيف توطدت علاقتها به، كيف أقنعها أبيها بسهولة شديدة بزواجها منه، وكيف أنها تخلّت عن محاولات أخيها لاستردادها فقط لتبقى برفقة "زين" ...
-ليه مارجعتيش مع عمر يا ريهام؟ .. سألتها "ليلى" بجدية وقد انزعجت كثيرًا ولأول مرة لجهل الفتاة وبراءتها الساذجة
ردّت "ريهام" عابسة:
-عشان ريري مش عايزة تسيب زين.. عمر كان عاوز ياخدني بالعافية!
-أيوة يا حبيبتي عمر عنده حق. انتي مكانك مش هنا
انتي لازم تكلمي أخوكي وتخلّيه يجي ياخدك حالًا!!
-لأ. لأ ريري مش هاتمشي من هنا.. ريري هاتفضل مع زين.. ريري بتحب زين!
صرّحت بالجملة الأخيرة بلا أدنى تفكير ..
وكأنها شعورٌ طفى على السطح دون أيّ تزييف أو تكليف ..
حدقت "ليلى" فيها مصدومة وهي تقول:
-بتحبي زين؟ بتحبي زين يا ريهام؟؟
أومأت لها بقوة :
-آه بحبه.. وهو كمان بيحبني.
ليلى باستنكارٍ: مين إللي بيحبك؟
ريـــهام. انتي كبيرة وأنا بعاملك زي الكبار. أفهميني من فضلك
انتي ماتنفعيش لزين. هو له حياة وانتي ليكي حباة مختلفة عنه تمامًا
وكمان الناس إللي هنا. ماينفعش تعيشي معاهم!!
انتفضت "ريهام" بغضبٍ هاتفة:
-انتي كمان هاتعملي زي عمر؟ انتي جيتي هنا عشان تخلّيني أمشي؟
أنا مش هامشي ومش هاسيب زين يا ليلى.. ريري بتحب زين ومش هاتمشي..
عقدت "ليلى" حاجبيها بشدة، عقلها لا يكف عن العمل بينما تستمع إليها بتركيزٍ، لتقول فجأة:
-شبطانك فيه ده مش طبيعي يا ريهام.. إيه إللي حصل لك؟
انتي في حاجة حصلت بينك وبينه؟؟؟
نظرت لها ببلاهةٍ:
-حاجة إيه؟!
لم تستطع "ليلى" إفلات الأمر، فسألتها باسلوبٍ غير مباشر:
-يعني بتعملوا إيه مع بعض لما بتقبوا لوحدكوا هنا؟ بيقرب منك؟ بيلمسك؟
عبست "ريهام" بمزيج من الاضطراب وعدم الفهم، ثم قالت بشيء من التوتر غير المفهوم:
-بيقرب آه.. و. أيوة.. بيلمسني عادي.. أنا مش فاهمة كلامك يا ليلى!!
تقرّبت منها "ليلى" وخاطبتها برفقٍ وهي تحطّ بيدها على كتفها:
-اسمعيني يا حبيبتي.. عملك إيه زين؟
بتنامي جنبه؟ بيلمسك إزاي؟
جاوبتها "ريهام" ببراءة تامّة:
-أيوة بنام جنبه.. بنام في حضنه كل يوم
ف بيلمسني عادي. بيحضن ريري.. بيلمس شعري وإيدي و وشي... وبس!
تنفست "ليلى" الصعداء ..
أخيرًا تأكدت بأنه لم يمسسها حتى الآن، على الرغم من دهشتها، فهي لم تتوقع منه أيّ نبل أخلاق ...
-طيب قوليلي يا ريري
زين بيعمل إيه زيادة عن عمر أو.. أو نديم؟
هما كمان بيحبوكي.. ليه شبطانة فيه كده؟
ريهام بانفعالٍ مكبوت:
-زين.. زين مش زيهم
أنا بحب عمر ونديم.. بس بحب زين أكتر. بحبه.. بحب زين.. ريري بتحب زين.. بحبه. بحبه يا ليلى.. بحب زين يا ليلى!!!
ومضت تكرر نفس الكلمات حتى فاضت مدامعها بغتةً وأجهشت في البكاء ..
قامت "ليلى" من مكانها في الحال مسرعة إليها، جلست على طرف المنضدة أمامها وضمّتها إلى صدرها بقوة متمتمة بتأثرٍ بالغ:
-بس خلاص.. اهدي. اهدي يا ريري
اهدي يا حبيبتي خلاص..
انهمرت دموعها أشدّ وكأن "ليلى" ضغطت على مشاعر كامنة بداخلها جهلت "ريهام" عن وجودها حتى الآن ..
راحت "ليلى" تهدئها وهي تمسح على شعرها بحنوٍ مرددة بهدوء:
-هشششش.. خلاص يا قلبي.. والله ما قصدي أزعلك
ومش هقولك أي كلام يضايقك تاني. خلاص.. يعني بتحبي زين؟ بصيلي يا ريري..
وأمسك بوجهها بكلتا يداها ..
تطلّعت "ريهام" إليها عبر دموعها وبشرتها المحمّرة، أفلتت منها شهقاتٍ متفاوتة، بينما تعاود "ليلى" سؤالها من جديد:
-بتحبي زين يا ريهام؟
أومأت "ريهام" لها ببطءٍ ..
ابتسمت "ليلى" بحزنٍ وقالت هامسة:
-زين ده محظوظ جدًا.. عشان جميلة الجميلات ريري
الملاك الرقيق. تحبه.. حبتيه امتى ده يا ريري؟
هزت "ريهام" كتفيها بخفة، فضحكت "ليلى" بمرحٍ وضمّت رأسها في حضنها من جديد مغمغمة:
-ماتقلقيش.. أيًّا كان الوضع.. أنا هفضل جنبك. ومش هاسيبك أبدًا يا حبيبتي.. أطمني!
___________________________________________________________________
-ليه ماجبتش ريهام معاك؟
يحتسي "زين" القهوة لأول جالسًا أمام السفير "عاصم ادري" بصفته زوج ابنته ..
ينظر إليه بجمودٍ وهو يقول بهدوء:
-كنت برا البيت لما سيادتك كلمتني
أنا عارف إن إنهاردة مافيش مواعيد. لو عايز تشوفها أجبها لك حالًا.
-لا لا مافيش داعي ماتتعبش نفسك.. أنا هابقى أعدي أشوفها بنفسي..
-تنور يا باشا أي وقت.
وأشاح بناظريه في إتجاهٍ آخر متجرعًا بقيّة فنجانه ..
تنهد "عاصم" وهو يتأمل حالة الأخير، وقد أحس بخطبٍ ما على ضوء خبرته الحياتية، فسأله مباشرةً:
-خير يا زين.. في حاجة؟
عاود "زين" النظر إليه:
-خير يا باشا. أبدًا مافيش!
رمقه "عاصم" بنظرة مطوّلة غير مصدقة.. ثم قال:
-أنا مسكت الوزارة 25 سنة من عمري. وقضيت في السلك الدبلوماسي زيادة عن 10 سنين
مش هاتعرف تلف وتدور عليا يا زين.. يلا قولّي مالك.. إيه المشكلة إللي عندك؟
تمالك "زين" نفسه وهو يقول بحيادية:
-صدقني يا باشا مافيش أي مشكلـ ..
قاطعه: متعلّقة بـ ريهام؟
أجفل "زين" الآن.. ثم قال بعد نصف دقيقة:
-مافيش أي مشاكل بيني وبين ريهام. بالعكس.. مش هابالغ لو قلت إنها ملاك
مطيعة وبتسمع الكلام.. بس!
-أيوة بس دي.. بس إيه بقى؟
كزّ "زين" على أسنانه متفكرًا للحظات، صراعٍ يتخبّطه بين مصارحته وإخفاء ما يتنازعه، لكنه رضخ في الأخير وقال:
-أنا.. أنا خايف على ريهام يا عاصم بيه!
تلقّى منه "عاصم" في صبرٍ ولم يتفاجأ مطلقًا لسماع أيّ شيء يقول، بل مضى يجاريه:
-خايف عليها من إيه؟
لم يحاول "زين" تزيين كلماته البتّة، فقال وهو يضع فنجان القهوة من يده:
-مني.. خايف عليها مني. أنا مش عارف أتعامل معاها إزاي.. عارف لما كأنك ماسك قلبك بين إيديك وخايف عليه من أقل حركة أو غلطة.. إحساسي بـ ريهام زس كده بالظبط.. بخاف عليها من كل حاجة.. بس بخاف عليها من نفسي أكتر!
أومأ له "عاصم" متفهمًا وقال بهدوء:
-كلامك مظبوط جدًا.. عارف ليه؟
لأني حسّيته. ومرّيت بيه قبلك.. بس تعرف الفرق بينّا يا زين.. أنا ضميري ماكنش صاحي دايمًا زيك!
نظر له "زين" مقطبًا جبينه، ليستطرد "عاصم" بينما تيدو نظرة الندم جلية في عينيه:
-لما اتجوزت أمل أم ريهام.. كنت زيك بالظبط.. ماكنتش بعرف أتعامل معاها
بس مع الوقت اتولّدت بينا الألفة. احنا الاتنين بدأنا نتقرّب لبعض ومنغير ما نحس
أنا حبيتها يا زين.. حبيتها بجد. بس هي اتعلّقت بيا أكتر ما حبتني.. والتعلّق يا زين... مميت!
انقبض قلبه لأخر كلمة.. ليتابع "عاصم" بأسفٍ عميق:
-وده إللي حصل.. ماتت بسببي. مهما حاولت أهرب من الحقيقة دي
جايز انت ماتعرفش التفاصيل دي. لكن لازم أقولهالك دلوقتي
ريهام زي أمها.. وغالبًا إللي حصل بينّا هايتكرر بينك وبينها
بقولك كده عشان أحمّلك المسؤولية.. انت جيت لحد عندي وطلبتها
وكنت مصمم. بغض النظر عن أيّ اعتبارات تانية. سلّمتك بنتي راجل لراجل
وانت وعدتني إنك هاتحافظ عليها.. ومافيش قدامك غير كده يا زين
لأن خلاص. لا أنا ولا انت هانقدر نتراجع خطوة.. وإلا بنتي هاتحصّل أمها
وده لو حصل.. زي ما قال ابني وأنا ماصدقتوش... أنا مش هارحمك!
استبد الصمت بـ"زين" حتى بعد أن فرغ "عاصم".. كانت صدماتٍ أكبر من استيعابه تلك التي سمعها ..
ليتنهد "عاصم" بعمقٍ ويمد يده رابتًا على قدم الأخير قائلًا:
-أنا واثق إنك مش هاتغلط غلطتي.. لأن وضعك غير وضعي
أنا ماختارتش أمل. أيوة حبيتها مع العشرة والولاد.. لكن انت اخترت ريهام. محدش جبرك عليها صح؟
أومأ له "زين" دون أن يتكلّم، فأضاف "عاصم" بجدية:
-بالنسبة لمخاوفك ناحية العلاقة بينكوا. أنا فهمت إللي في دماغك وعايز أقولك قلقك مالوش أي داعي
ريهام من الناحية دي طبيعية جدًا. خد انت بس خطوة وهاتلاقي الباقي سهل إن شاء الله.
-أنا هاتجوز!
بُهت "عاصم" لتلك المباغتة، أعوزه الأمر دقيقة ليعود إلى سلوكه الطبيعي ويسأله:
-بالسرعة دي؟
زين باقتضابٍ: أنا ماكدبتش على سيادتك. لما جيت أطلب ريهام صارحتك إني هاتجوز وانت وافقت.
عاصم بحدة: أيوة قلت وأنا وافقت.. بس مش شايفها غريبة دي؟
لسا مافاتش شهر على جوازك من بنتي. لأ وبتلمح لي دلوقتي إن ماحصلش بينكوا حاجة وجاي تقولّي هاتجوز؟!
تحمّل "زين" ضغطه على أعصابه بصعوبة وقال بصوتٍ مكتوم:
-إللي هاتجوزها تبقى بنت عمي. وكانت خطيبتي من قبل ما أشوف ريهام
وعلى فكرة هاكتب على بنت عمتي كمان. أنا صريح مع حضرتك. وعلى أي حال ريهام هاتفضل بعيدة عن كل ده.
رفع "عاصم" حاجبه معلقًا بغلظة:
-بنت عمتك ولا بنت عمك دي ليلى قريبة نديم الراعي صح؟
يعني كلام عمر ابني كان كله حقيقي مش كده؟؟
زين بصلابة: لأ مش حقيقي. احنا اتكلمنا أنا وسيادتك في الموضوع ده قبل كده
وقلت لك إن ليلى بنت عمتي وكانت عايشة طول عمرها عند مهران الراعي وفاكرة إنها بنته
ولما جدي حب يرجعها نديم ابن أخوه خدها واتجوزها عرفي.. إللي أنا هاعمله هو إني هاصلح غلطته معاها لأنها من دمي
شرفي وعرضي ولازم أكتبها على أسمي. عشان حتى لو سبتها في يوم من الأيام تقدر تعيش حياتها وراسها مرفوعة
محدش يقدر يغلّطني يا عاصم بيه.. زي ما حضرتك بتخاف على بنتك ليلى دي منّي. جدي طلب مني أتجوزها ف هاتجوزها. ولما اتجوزها ده مش هايأثر على ريهام بأي شكل من الأشكال.
يعقد "عاصم" حاجبيه بشدة، ثم يقول متوعدًا لأول مرة:
-أسمع يا زين.. أنا كل يوم بكتشف فيك حاجة ماكنتش أتخيّلها
أقسم بالله. لو مسّيت بنتي بـ شر انت أو عيلتك أو أي طرف يخصك لاكون جايب أخرتك
فاهمني؟ مش هاخلّي في سيرتك سطر واحد تكمل بيه حياتك زي ما كانت
لأ ده أنا هامسح تاريخك كله من الداخلية. وحياتك برّاها هاتبقى كوابيس مش هاتفوق منها طول ما أنا عايش على وش الدنيا!!!
سمعه "زين" محتفظًا بهدوئه للنهاية ..
ثم قال بثباتٍ:
-خلصت يا باشا؟
أنا موافق على كلامك كله.. لو بنتك حصلها أي حاجة أو طالها سوء هاسلّمك رقبتي. وأبقى أعمل فيا ما بدا لك.
وهب واقفًا وهو يسحب سلاحه من فوق الطاولة، دسّه بغمده المثبت بطوق خصره وهو يقول بصوته العميق:
-لو سيادتك مش محتاج لي أستأذنك أمشي.. لازم أعدي على مكتبي في الوزارة في قضية مهمة شغالين عليها محتاجين لي هناك.
أشار له "عاصم" بيده ليرحل ..
زين باقتضاب: بالإذن!
واستدار مغادرًا والدخان يتسرّب من أذنيه من شدة الغضب ..
يشعر وكأنه حجر شطرنج.. كلٌ يحرّكه حسب أهوائه ..
أما هو ..
ماذا يريد.. ما يود فعله حقًا... لا يمكنه اختيار أيّ شيء!.....
يتبع ...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق