رواية اذوب فيك موتا الفصل السابع والثلاثون والثامن والثلاثون (الاربعيني الجزء الثالث)بقلم الكاتبه فريده الحلواني حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية اذوب فيك موتا الفصل السابع والثلاثون والثامن والثلاثون (الاربعيني الجزء الثالث)بقلم الكاتبه فريده الحلواني حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
صباحك بيضحك يا قلب فريده
مش لازم تبقي فاهمه كل حاجة قبل ما تتحركي.....
إحنا أصلا بنتعلم وإحنا ماشيين
كام مرة أخدتي قرار بسرعة وطلع صح؟
وكام مرة غلطتي غلطه و إتعلمتي منها؟
يعني الموضوع أبسط من إنك تقعدي تفكري ألف مرة
إنتي مش في إمتحان
إنتي في رحلة.... وكل يوم بيعلّمك حاجة جديدة
إمشي... وخليكي واثقه إن ربنا هيسهّلها ....أنا واثقه
و بحبك
لم يكن الجنون يوما من ضمن إختياراته
بل كان يظن حاله أنه أذكى رجلا على وجه الارض
يعتقد أن خطواته ثابته حتى وإن كانت تجاه الحب
حينما أحب ساره كان يسير نحوها بخطوات ثابته وداخله يقين
أنها ستحبه أيضا لذا لم يبني حصونا حول قلبه حتى يحميه
وحينما قرر إنهاء تلك العلاقه المستحيله رغم عذابه وألمه الداخلي وقتها إلا أنه أيضا كان قد إتخذ القرار ولن يرجع فيه
أبداااااا
لكنه الأن وفي ذلك الموقف الغريب بالنسبه له رغم أنه عاشه عشرات المرات مع نساء كثيره
يشعر في تلك اللحظه أن الأرض أسفله تحولت إلى هلام
لا يستطيع الوقوف ثابتا فوقها
ماذا يحدث معه..... دقات قلبه خُطفت فجأه
لما كل هذا الضجيج بداخله..... يشعر أن داخله مبعثر
تائها بين جنات الكرز خاصتها وعيونها المشتعله
ينظر لحظه إلى تلك وأُخرى إلى النار التي تخرج من محجريها
تلك النار صهرته من الداخل
كل هذا جديد عليه ولا يجد تفسيراً منطقياً له
هذا المختل الغبي لا يعلم أن هناك فرق كبير بين الحب والعشق
فالحب يأتي على هيئه درجات متفاوته أوله إعجاب... بعدها خفقات قلب متكرره لكن بهدوء
وأخره إعتراف بالحب
أما العشق.... مختلفا إختلاف جذري عن كل تلك المراحل
في العشق.... لا توجد مراحل ولا خطوات بل يخطف الإنسان بغتًه
لا يشعر بحاله إلا وهو غارقاً يبحث عن روحه بين أمواج العشق المتلاطمه دون أن يجدها
ولا يجد له متنفس إلا داخل رئتي معشوقته
فارق كبير مثل السماء والأرض بين إثنتيهم.... لكن للأسف
لا يكتشف أحدهم هذا الفرق إلا حينما يغرق كليا في عشق الروح فيكتشف وقتها أن ما عاشه لا يقارن بما يحياه الأن
ظاهريا.... إشتد غضبه من حديثها وتحديها له بل وما أثار جنونه أكثر هو براعتها في إظهار عكس ما تُكِنه له
لكن بداخله يشتعل ناراً من تلك المشاعر التي إجتاحته وجعلته عاجزاً عن التفكير أو إتخاذ أي قرار
كل ما يراه الأن ويفكر به بل كل ما اِحتل كيانه هو الغوص داخل بحور تلك الصغيره
قرر إلتهامها حتى يكتشف ما المثير فيها.... ما الذي جذبه إليها
ما الفرق بينها وبين أي اُنثى اُخرى حتى تلك التي قال في يوم أنه أحبها
بعد أن لفَ ساقيها حول خصره بمنتهى الهمجيه والجنون..... شق ثوبها العلوي حتى ظهر أمامه تلك النهدان اللذان جعل عيناه تخرج من محجرهما وكأنه لم يرى جسد إمراه من قبل
لم يهمه صرختها الفزعه ولا يدها التي حاولت دفعه وحماية نفسها من ذلك الوحش المهووس
بل قام بحملها والتحرك تجاه تلك الأريكه الموضوعه جانباً.....
ألقاها عليها بمنتهى الهمجيه وبينما كانت تصرخ فيه برعب
تمييييم....إنت بتعمل إيه متبقاش مجنون ....هصوت و ألم عليك كل اللي هناااااااا
رأت إبتسامه شيطانيه ترتسم على ثغره وهو يقطع أزرار قميصه بعدما فقد صبره في حلها واحده تلو الاخرى
خلعه من فوق جسده ثم ألقاه أرضاً بعد أن أصبح نصفه العلوي عاري ثم مال فوق جسدها يسحب ساقيها حتى لا تقوى على الهروب
حبس جسدها أسفل ثم نظر لها بجنون ومن ثَم إنقض على ثغرها الذي كان يتوسل بالإبتعاد
حركتها العشوائيه أسفله حتى تتخلص منه جعلت جسده عباره عن جمراً مُلتهب لن يُطفئه إلا شهدها الذي يتمنى الأن تذوقه
يده تعتصر نهديها... أسنانه تاكل شفتيها
وجسد يتحرك فوقها بجنون دون إراده منه
لعن داخله تلك الثياب التي تُحجمه وتُلجمه عن ذلك النعيم الذي يريد إقتحامه
إبتعد عن ثغرها ليلتَهِمَ جِيدها عُنوه بينما يده كانت تحاول التخلص من باقي ثيابها إلا أن مقاومتها الشرسه جعلته يفشل في ذلك
رفع رأسه قليلا لينظر لها ثم يقول بجنون ودون أن يشعر أو يتحكم فيما يتفوه به
إنتي بتعملي كده ليه.... إنتي مراتي... مش بغتصبك... بعلمك الأدب... عشان تفكري في الكلام قبل ما تقوليه
لم يلاحظ تحرك نصفه الأسفل فوقها وهو يكمل بهياج شديد
أنا لسه كنت مع واحده إمبارح..... فيكي إيه يفرق عنها
إيه اللي مخليني مش عارف أقوم من فوقك..... إنتي مجنونه يا بت.... تميم الشريف عايز ينام مع عيله
ميربطوش بيها أي حاجه
تطلعت له بصدمه شديده حتى أنها كفًت عن المقاومه ما هذا الهراء الذي يتفوه به
إشتعلت نار الغيره داخلها وأيقظت الأنثى التي لم تكن تعلم عنها أي شيء
تحولت نظراتها من الغضب إلى الغرور والكبرياء وهي تقول بثقه جعلته يفقد عقله
ولا اللي كنت معاها إمبارح ولا اللي قبلها حسيت معاهم بحاجه
لو مكنتش مختلفه عن الكل مكانش زمانك كده دلوقتي
أنا مش خايفه منك..... قصدي مش خايفه من الحرام ....
لأنك جوزي
بس اللي مش هقبله ومش هسمحلك بيه إنك تحس بلحظه ضعف أو إنك محتاج واحده معاك فأكون أنا البديل دايما
لو مش لاقي واحده تقابلك
رفعت راسها حتى تلصق وجهها بخاصته وهي تكمل بقوه وجبروت
أنا سما..... مليش بديل
واللي عندي عمرك ما هتلاقيه عند غيري
بمنتهى الوقاحه أخرج لسانه ليلعق به شفتها السفلى ثم يقول بهمجيه
مش فاهم جايبه الثقه دي منين.... الحريم كلهم واحد
يا قطه
مفيش واحده عندها حاجه زياده عن التانيه.... الحاجه الوحيده اللي بتفرق ذوق الست في اللانجري غير كده لأ
إبتسمت بغرور ثم قالت
لأ فيه....الروووووح
الروح يا تميم .... هي اللي بتفرًق كل ست عن التانيه
في ست بتخطف روحك.... وفي ست بتطلع روحك
وفي ست بتخلي روحك تايهه مش بترتاح غير لما تلاقي حضنها
وفي ست..... بتعرف تبقى معاك كل ده
تلك الطفله الغبيه..... كلماتها تزلزله من الداخل أصبح لا يقوى علي التحكم في أي شيء معها
قلبه... عقله... جسده.... حتى روحه أصبحت تهفُ أن تعيش وتُجرب كل ما قالت تلك الصغيره
لذا..... سَيُنحي التفكير في كل ما يحدث جانباً
الآن فقط..... سيترك حاله كله يغوص داخلها وبعدها سيحلل ويفكر ويقارن و....يقرر
بمنتهى الهدوء الذي يحمل الكثير من الهمجيه بدأ يبعد تلك القطعه الممزقه عن نصفها العلوي
رفع جسده وبدأ في فك سحاب بنطاله وقد قرر أن يكون أمامها عاريا
السؤال هنا...... هل سَيُعري جسده فقط أمامها
أم يصبح قلبَهُ وروحَهُ عاريان أيضا..... أمامها
يده فقط بالكاد لامست حِزامه الجلدي
وجد الباب يطرق وصوت أُمه من الخارج يقول بخجل
تميم.... حبيبي الغداء جاهز بره وبابا بيستعجلك
هات سما وتعالى وبعد الغداء إتكلموا براحتكم
صدمه جليه إحتلت ملامحه بل أخذت عيناه تدور فوق تلك النصف عاريه وحولها في سائر الأرجاء
كأنه كان فاقد الوعي وعاد لتوه.... نظر إلى قميصه المُلقى أرضا وتلك التي تتطلع له بشماته
بعد أن فهمت ما يحدث معه وذلك الغبي لم يفهم حاله
الله يخربيتك ....الله يخربيتك. ...إنتي عملتي فيا اااااايه
كان يقول تلك الكلمات بعدما إنتفض من فوقها وسحب قميصه وبدأ في إرتدائه
لم تخف منه ولم تغضب.... بل انطلقت منها ضحكات اُنثويه خطفت لُبه ثم قالت بمزاح ساخر
شرًبتك حاجه أصفره وتحمرشت بيك.... أصلك يا حرام خام وأي حد ممكن يضحك عليك شُفت بقى
حقاااااا.... خافت من نظراته المشتعله ولعنت حالها كثيرا بعد أن تفوهت بتلك الكلمات التي أشعلته وجعلته يقول بجنون
و حياااااااات اُمي لهعرفك معنى الكلام اللي إنتي قُلتيه
غوري في ستين داهيه إستُرينفسك بحاجه وحصليني على بره
أعقب قوله بالهروله تجاه الخارج لكنه لم يذهب مباشرةً إلى عائلته المجتمعه في الحديقه بل دلف إلى مرحاض الضيوف ثم قام بوضع رأسه أسفل صنبور المياه البارد حتى يُهدئها قليلا من الغليان
أما هي فغامت عيناها بسحابه حزن لكنها قالت بقوه ...
- وحياه اُمك اللي هي كمان غاليه عندي لأربيك يا تميم وأخليك تتوب عن الصياعه اللي إنت فيها
هخليك تعرف الفرق بين الوساخه وبين الحلال
هخليك تعرف الفرق بين القلب وبين الروح
إستنى عليا
يجلس بمنتهى الجبروت والقوه فوق ذاك المقعد الذي يشبه عرش الملوك
يمسك في يده كأساً من النبيذ يحتسيه بتمهل ويده الأخرى تعانق سيجاراً كبير
نَفَسَ دُخانه بتمهًل وهو ينظر ببرود لتلك السيدتان اللتان يجلسان أمامه بِعُهر ثم ألقى ببصره على مدير أعماله وقال بأمر
- يجيلي خبر راشد إنهارده..... كفايه عليه كده
خليه يروح يوَنِس إبنه في القبر.. . أهو كلهم هيتجحموا في نار واحده
رد عليه الرجل بأدب شديد
- اللي تؤمر بيه يا دبابه.... بس الراجل بتاع مصر إنت مش إتفقت معاه هتبلغه قبل ما تعمل أي حاجه
نظر له بشر ثم قال بنبره جحيميه
- وإنت مال امك...... إنت تعمل اللي بقولك عليه وبس
مش معنى إن أنا حكيتلك تتدخل في قراراتي
أقل من ساعه وأكون سامع خبره....يلااااااا
تحرك الرجل من امامه في الحال دون أن يتفوًه حرفاً واحد وذهب كي ينفذ أوامره حتى يتجنب بطشه
أما هذا المتجبر فقام بإخراج هاتفه وإتصل على سالم.... بمجرد أن سمع صوته قال بجديه
- كمان ساعه هتقرا الفاتحه على راشد.... لو كان يستاهلها يعني
ياسر إبنه مش هيرجع مصر دلوقت..... والبنات مسؤوليتك
أنا كده عملت اللي عليا.... سواء حَمِتهم أو جرالهم حاجه دي بتاعتك إنت يا باشا
نفذت كُل وعودي ليك بالحرف الواحد أعتقد كده اللي جاي بتاعك إنت مش بتاعي
إنتفض سالم من مقعده وإبتعد عن عائلته التي كان يجتمع بها في جو بهيج
قال له بغضب مكتوم
- أنا عايز أفهم إيه اللي في دماغك..... ويعني إيه أحمي البنات أو لا
هو في حد تاني بيهددهم غير أبوهم
وياسر..... ليه مش هيرجع مصر أنا عايز أفهم كُل حاجه
رد عليه بهدوء بل لنكن أكثر دِقه كانت نبرته جليديه وهو يقول
- إنتُم ناسيين يارا اللي إتحجزت في المستشفى بعد ما جالها إنهيار عصبي
طب نسيتوا أبوها الحقيقي اللي إغتصبها وشغله كله كان مع راشد
تفتكر لما يعرف إنه إغتصب بنته
ولما يعرف إن بنات شيري بنت الكلب موجودين عندك..... تفتكر مش هينتقم منها في بناتها اللي عندك
هو إنت متعرفش يا باشا إن مِنعم راح قابل شيري في الحبس
وكان هيقتلها لما قالتله الحقيقه
صُدِم سالم بعد سماع هذا الحديث الخطير للغايه
لعن تحت أنفاسه بسبب إهماله لأخبار يارا وشيري
كان إهتمامه كُله منصب على ولديه وصلاح أحوالهما
أيضا كان يَصُب جام إهتمامه على راشد وحسين المتواجد معه داخل السجن
سألهُ بغضب شديد
- متعرفش إيه اللي حصل بينهم..... وإيه اللي يخليك تقول إنه هينتقم من بناتها
إبتسم الدبابه بجانب فمه ثم قال
- واحده عارفه إن ده أبو بنتها.... وعارفه إنه وسخ وباصص لبنتها
ومع ذلك معرفتهوش الحقيقه يبقى تفتكر هيعمل إيه
أقل واجب زي ما خلته يغتصب بنته..... هيغتصب بناتها ويبقى كله ضاع
- أما ياسر لو نزل مصر دلوقتِ مهما حطيت عليه حمايه هيتقتل
لو عايز تحافظ على حياته سيبه في أمريكا وأنا هحطه تحت عيني مش هخلي حد يقربله
إهتم إنت بزوجات أولادك وربنا يعينك على اللي جاي
بعد أن أنهى المحادثه وجد أولاده يقفان خلف ظهره ويستمعان لما يحدث في إنتظار أن يُطلِعهما أبيهم عن هويه المُتحدث وعن سبب غضبه الظاهر جلياً على ملامحه
إلتف بجسده ثم نظر لهم وقال
- الدبابه .... هيخلص من راشد إنهارده
بس مش دي المُصيبه
تطلعوا له بتوجس شديد فقصً عليهم ماسمعه منذ قليل من ذلك الشيطان
وبعد أن إنتهى ورأى علامات التجهم على وجهيً أولاده قال بتعقل حاول التمسك به
- مِنعم لازم يتحط تحت المراقبه الأربعه و عشرين ساعه..... البنات في رقبتكم لو واحده منهم حد لمس ضُفرها أو إتخربشت خربوش أنا هحاسبكم وهنسى إنكم ولادي
- عُدي..... حقك عليا يا إبني مش هينفع أعملك فرح كبير
هنعمل حفله عالضيٍق يا دوب عيله الحاج ربيع وسعيد صاحبي وأهله أكثر من كده لأ
هُما دول اللي أثق فيهم وأخليهم يحضروا فرح إبني أي حد تاني مضمنهوش
رد عليه عُدي بجديه شديده
- فرح إيه يا بابا بس.... كل الكلام ده مش فارق معايا
ولا وقته أصلاا
لازم نعرف مِنعم بيخطط لإيه.... إحنا سقًطناه من حساباتنا خالص
أكمل عنه تميم بغضب شديد
- ما هو مكانش من ضِمن اللسته اللي الدبابه بعتهالنا
ولما عملنا عليه تحريات كل اللي عرفناه إنه راجل وسخ بتاع نسوان
بيمشي شغله ومصالحه بيهم ودي كل العلاقه اللي كانت بتربطه براشد
ملوش دعوه بالشغل الشمال كان عامل علاقه مع مراته علشان يمشيله مصالحه أكثر من كده لأ
نظر لهم سالم بجديه شديده ثم قال
- مش عايز ماما ولا البنات يحسوا بأي حاجه.. تعامُلكُم
يكون طبيعي جدا
وعلى قد متقدروا متسيبوش البيت
لحد أما يعدي فرح أخوك ونشوف هنرتبها إزاي
قبل أن يرد أحدهم عليه تحولت ملامح تميم إلى أُخرى شيطانيه حينما رأى هذا المُعلِم ال....ملزق.... كما أطلق عليه داخله يأتي من البوابه الحديديه الكبيره وعلى وجهه إبتسامه بلهاء حينما رأى تلك الصغيره تجلس بهدوء جانب أُمه
ملعون أبو اللي جابك على اليوم اللي وقعنا في خلقتك السوده.... شكلك مستغني عن عمرك
رغم سماع ذلك الذئب الكبير لما تفوه به ولده إلا أنه سأله بمكر
- بتقول حاجه يا تميم
- لا يا بوب..... مقُلتش
و فقط .... تركهم وغادر تجاه الداخل بعدما رأى كليهُما يدلفان..وقد قرر أن يحضر معهم الدرس حتى يتخلص من ذلك السمج
جلست أمام المُعلِم بتوتر شديد بعدما لاحظت نظرات تميم مشتعله رغم تصنع إنشغاله بالعبث في الهاتف
كلما إبتسم المُعلِم رفع عينه ونظر له نظره جحيميه جعلت
الإبتسامة تُقتل في مهدها
كانت الأجواء مشتعله للغايه بين ثلاثتهم رغم هدوءها الظاهري
وتلك الصغيره بعد كل ماحدث لها اليوم لم تقوى على تحمل المزيد
نظرت إلى المُعلِم وقالت بعد أن شعرت بفقدان تركيزها وعدم تحملها ماتعيش الآن من ضغط للأعصاب
- سُوري يا مستر.... أنا تعبانة إنهارده مش هقدر أكمل الحصة
ممكن كفاية كده ونكمل الحصه الجايه
إنتفض من مجلسه وقال بقلق بالغ
- مالك يا سما.... حاسة بايه في حاجة تعباكي
تحبي نروح للدكتور
و إنت شايفها قاعده جنب كوز مطبخ برووووح أُمك
تلك الكلمات الوقحه جعلت المُعلِم ومعه سما ينتفضان برعب وينظران إليه وكأنه وحشاً سينقض عليهم
إقترب منها ثم سحبها من ذراعها بقوه
خبأها خلف ظهره ثم نظر إلى الأخر بشر كبير وقال
- إخفى من وشي دلوقتِ لو خايف على حياتك
هل من العقل أن يقف أحدهم أمام القطار..... لا والله
لم يثنٍي له كلمه بل إنطلق نحو الخارج سريعاً حتى أنه نسي أن يلملم أشياءه
وقبل أن يفكر الأخر في الإلتفاف بجسده حتى يواجهها
شعر بضربه قويه فوق ظهره حينما دفعته بكفيها وهي تقول بغل شديد
- غوووور في داهيه بقي ....أنا مش طايقاك
و فقط .... هرولت إتجاه الدَرج وهو ينظر لها بغضب جَمْ
بل ويصرخ قائلا بتهديد واضح
- قِلي في أدبك تاني..... إنت أصلا عايزه تتربي
لو مخليتك تقولي إن الله حق ياسما مبقاش أنا تميم الشريف
والواد الملزق ده لو رجله عتبت الفيلا هكسرهاله
لو مش عايزه تشيلي ذنبه متخليهوش يجي هنا تاني
- ولا أقولك..... أنا اللي هقوله إبن الكلب ده اللي فاكر نفسه عبد الحليم
كانت تسمعه من الأعلى وتريد أن تعود له وتُلقِنه درساً لن ينساه
لكن هيئته الغاضبه جعلتها تخاف على حالها وتتجه نحو غرفتها دون أن تتفوه بحرف واحد
وبمنتهى الغباء ألقت بحالها فوق الفراش ثم سحبت هاتفها السري الذي تخبئه داخل كيس الوساده ثم أرسلت له شاكيه
- أعمل إيه في البني أدم اللي برأس حمار ده
- أنا خلاص جبت أخري
- يا رب ترد عليا علشان فعلا أنا محتاجه أتكلم معاك دلوقتِ
و.....رأس الحمار.... كان يمسك هاتفه كي يبحث عن رقم ذلك المُعلِم لكنه تفاجأ بتلك الإشعارات التي جعلته يمسك أحد المقاعد ويلقيها أرضا بمنتهى الغل بعد أن قرأ محتواها
ماذا يفعل...... أمامه خياران
إما أن يصعد في التو واللحظه ويبرحها ضرباً
وإما أن يرد عليها الأن ويخبرها عن هويته وأنه يعلم هويتها
وما بين هذا وذاك نظر أمامه بشر ثم قال ........
ماذا سيحدث يا ترى
سنري
إنتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
الفصل الثامن والثلاثون
$$$$$$$$$$$$$$$$$
صباحك بيضحك يا قلب فريده
في ناس أول متشوف حد ناجح…تحس بغيرة وتقول: طب ليه مش أنا؟
وفي ناس تانية تشوف نفس النجاح
وتقول: تمام… أدام هو قدر يوصل.. أنا كمان هقدر
الموضوع مش حظ…الموضوع إن كل واحد بياخد نصيبه من الشغل اللي بيعمله
خلّي عقلك دايمًا في الإتجاه اللي يرفعك
وشجّعي نفسك قبل ما تستنى حد يشجّعك
وقتها هتنجحي و تبقي فخوره بنفسك ....أنا واثقه
و بحبك .......
بعض الكلمات أو الكثير من الكلمات أحيانا لا تستطيع أن تصف شعورا واحد قد يكون بداخلنا
نحاول وصفه لكننا نفشل
لما..... لانه شعور جديد علينا..... مثل الطفل الذي بالكاد وقف على قدميه ويحاول أن يخطو خطوته الاولى
يشعر بالخوف الشديد ويرى تلك المسافه القريبه للغايه بينه وبين أُمه التي تنتظر حتى يتحرك خطوتان فتحتضنه
يرى تلك المسافه كأنها الكون بأكمله
يضع قدمه فوق الأرض في أول خطوه يتحسسها ويشعر بصلابتها حتى يطمئن ثم ينتقل بالقدم الأخرى إلى الخطوه التي تليها
القصد من ذلك كله أنه يتحسس خطواته وداخله خوف كبير من المجهول الذي أمامه
هذا هو حال العاشق حينما يخطفه العشق بغته.... يجد نفسه في عالماً جديد عليه لا يعلم عنه شيء ولا يعرف إلى أين يتجه ولم يكن معه خارطه توضح له الطريق
يجد حاله يسير في دروبه بجهل تام ولا يفكر في نهايه هذا الطريق
كل مايعلمه أن المكان يعجبه كثيرا حد العشق فيترك نفسه بين أروقته وقدماه تسير داخلهم بلا هدف
دون أن يحدد نهايه لهذا الطريق
فنهايته لا يعلمها إلا الله
هذا كان وصف تميم الذي يقف وسط عائلته وأصدقائه ينظر للتي تهبط فوق الدرج بتمهل شديد خلف أختها التي عانقت يدها المرتعشه ذراع سالم الذي يهبط جانبها حتى يسلمها لولده بعد أن إرتدت الثوب الأبيض وأصبحت غايه في الجمال
تلك الصغيره التي إلتف جسدها بثوب أحمر ناري كل خطوه تطأها فوق الدرج كان يشعر بصداها داخل روحه
كل شيء فيها مغوي.... شفتيها المطليه بنفس اللون.... زينتها الهادئه والتي تكاد معدومه
خصلاتها التي تنطلق خلف ظهرها بدلال يتحدى أي رجل ان يغمض عينه عنه
حتى عيناها المهتزه والتي كانت تهرب من النظر اليه
بريقها سرق لُبهْ وجعل الأنفاس تحتبس داخل رئتيه
لم يفعل شيء إلا تَذكُرَه لما حدث منذ بضعه أيام حينما أرسلت له تشتكي منه إليه كعادتها
وقتها وقف في حيره شديده يصعد لها ويخبرها أنه يعلم بتلك المجهوله أم يكتم غضبه وغيظه منها ويستمر في تلك اللعبه التي أصبحت تعجبه كثيرا
تحكم في إنفعالاته ثم جلس على أقرب مقعد وكتب لها
- إهدي بس وفهميني في إيه وبعدين مش عيب بنوته حلوه زيك تقول الألفاظ دي
- أهدى إيه بس وبعدين أنا مغلطتش فيه.... هو فعلا برأس حمار
- لو يعرف اللي جوايا ليه عمره مهيعمل فيا كده
- طب ليه متقوليلوش... أو حتى تحاولي تقربي منه عشان يحس باللي جواكي
- ما هو هيعرف إزاي وإنتي مخبيه كل حاجه
ردت علي بحزن شديد
- مينفعش.... لأنه بيحب غيري
- ودي حاجه وجعاني لأ....ده أنا مدبوحه منها
- مقدرش أقرب منه عشان ميخُدنيش مجرد مسكن ينسي بيه حبيبته
- أو أكون بفرض نفسي عليه مش هقبلها على نفسي أبداً
أشعل سيجاره بعد أن جذبته تلك الكلمات التي إستغربها
كتب بإهتمام شديد
- يعني هو لسه مع حبيبته.... كده إنتي اللي هتتعبي ماهو أكيد هيرتبط بيها
- لأااا.... محصلش نصيب بينهم... إنفصلوا من فتره
- طب ما دي فرصتك عشان تاخدي مكانها إنتي هبله يا بت ولا ايه
شعرت بالغيظ الشديد من تلك الكلمات فقالت بتسرع
- وربنا ما في حد أهبل غيرك.... أنا عمري ما أخد مكان حد
- أنا أستاهل يكونلي مكان لوحدي... يتعملي مخصوص
- محدش يشاركني فيه ولو حد شافني فيه ميبصليش بقرف ويقول ده كان مكاني قبلها
هز راسه بيأس بسبب تلك الطفله الناضجه ثم كتب
- إحترمي نفسك وبطلي غلط صدقيني لو قدامي مش هسيبك
- بس أنا مش هزعل منك دلوقتِ علشان مقدر الحاله اللي إنتي فيها
- المهم..... هتفضلي تحبيه سايلنت كده مش ناويه تعملي أي خطوه عشان يحس بيكي
كتبت بغل شديد وكأنها تراه أمامها
- إنشاالله عنه ماحس... ده واحد جبله.... مش فالح غير في البوس والأحضان
- تحسي أن بؤه أخذ وضع البوس
- هو باسك ؟؟؟؟
هاااااااا..... هكذا شهقت بفزع حينما علمت تلك الكارثه التي فعلتها للتو
كيف تُسهِبِ في الحديث معه وتخبره بتلك القبلات
- الله يخربيتك يا سما.... الله يحرقك يا شيخه
اللي فاضلك تقولِيلهُ أنا سما إيه الغباء ده يا ربي إيه الغباء ده
هكذا أخذت تلوم حالها وتسب نفسها بعد أن أغلقت الهاتف دون أن ترد عليه
أما هو ظل يضحك بصخب على تلك الطفله البلهاء
مهما كانت تمتلك عقلا راجح وتفكيرا عميق إلا انها ستظل طفله بريئه حينما تتحدث وتفتح قلبها
تخرج كل ما بداخله دون تفكير
عاد من شروده حينما سمع صافره فؤاد المميزه والتي أطلقها حينما إستلم عدي حبيبته من يد أبيه الذي قال له بتحذير شديد النبره
- لو زعلتها في يوم هنسى إنك إبني..... ولو جت إشتكتلي منك في يوم
هخليك تلحس الأسفلت لحد ما ترضى عنك
ضي بنتي زي روجيدا أُختك بالظبط ميفرقوش عن بعض..... زي أما مطلع ميتين أهل إبن الكلب اللي واقف هناك ده اللي سرق بنتي مني
زي ماهطلع عين أهلك يا عدي لو فكرت تزعل البت في يوم
صاح عمار بجنون وأخذ يقفز في الهواء كالمختل وهو يقول
- ياجدعان بقى ياجدعاااااان..... أنا مخلف منها سالم الصغير قرب يبقى طولي والبت حامل في ثلاث شهور هتجيب توأم ولسه بتشِتم عشان إتجوزتها حرام عليك يا عم بقى حرام عليك
إنطلقت الضحكات الصاخبه المليئه بالفرحه بينما كان سالم يقول بغل شديد
- متفكرنيش يا إبن الكلب إنت بتغيظني عشان هي حامل تاني
نظر له عُدي بِغلْ شديد ثم قال موجهاً حديثهُ لعمار
- أُقسم بالله تستاهل منك لله ضيعت عليا اللحظه اللي بستناها طول عمري كنت عايزه أستلم البنت من إيده وأبوسها
إنتشر جواً من البهجه والسعاده حول المكان بينما تميم لم يكن معهم بكامل تركيزه
بل كان يقف بنصف عقل يضحك معهم لكن القلب يخفق بجنون حينما إخترقت رائحه عطرها الهادئ
المثير خلاياه
تحرك سريعا حينما وجدها تذهب تجاه الفتيات
أمسك ذراعها بقوه ثم ثبتها مكانها وقال بأمر لا يقبل النقاش
- لو مش عايزه الفستان اللي عليك يتقطع متتحركيش من جنبي
نظرت له بغضب وكادت أن تتحدث إلا أنه أكمل بِغِل شديد لا يعلم مصدره
- فكري تعترضي يا سما.... بقالي يومين بقولك وريني الفستان اللي هتلبسيه
في الفرح تقوليلي ماما عاملاه مفاجاه
أنا هعرف أفاجئك بس الليله تخلص على خير
فاكره نفسك داخله مصارعه تِيران يا بت لابسالي أحمر
ضحكت بدلال جعله يتوه في حلاوه أنغام تلك الضحكه المُبهجه ثم قالت
- تِيران إيه .... هو انا قادره على طور واحد لما هصارع تيران
قطب جبينه ثم سألها بغباء
- تقصدي إيه.... حاسس إن الجمله دي ريحتها وحشه ومش مريحاني
ملأت صدى ضحكاتها الجميله أركان قلبه وهي تنظر له بشقاوه وتقول
- حاسس مش متاكد.... الله يهديك يا إبني بعد إذنك
امسك كفها سريعا ثم قال بلهفه
- هو إيه اللي بعد إذنك.... أنا مش لسه بقولك متتحركيش من جنبي.... هتغوري في أنهي داهيه
تطلعت له بغيظ شديد ثم قالت ببساطه لا تعلم عواقبها
- رايحه أرقص لأختي بلاش كمان أرقص في فرحها
هنااا .... لم يقوى على تحمل تلك الحمقاء أكثر من ذلك...... عن أي رقص تتحدث
ضغط على كفها حتى ظهر الألم جلياً على ملامحها ثم قال بغضب شديد
- شغل الحواري ده ميتعملش هنا..... لو مش أخده بالك إنتي فين بصي حواليكي
إااايه .... عايزه تتحزمي وترقصيلهم على واحده ونص ولا إيه
إنتي هتخيبي يا بت
ألامتها تلك الكلمات كثيراً بل جعلت قلبها يتمزق إرباً
نظرت له بعيون يملأها الدمع ثم قالت بقوه
- عمري ماكنت بعمل شغل حواري حتى لو إتربيت جواها
ومش أنا اللي أرقص على واحده ونص في وسط الرجاله
عُدي أخوك كان واعدني بعد مايرقص مع ضي أول رقصه هيرقص معايا سلو
ألقت بصرها في إتجاه ما ...ثم قالت بحزن شديد بعد أن سمعت الموسيقى تصدح من جديد
- وأهو خَلًص معاها المفروض أروحله..... عندك مانع
لعن تحت أنفاسه ..همجيته وكلامه البذيء الذي لا يكف عن إلقائه عليها
نظر إلى الأمام فوجد أخيه ما زال يحتضن حبيبته
وبدأ كل حبيبين بالإتجاه نحوهم ليشاركوهم فرحتهم برقصه هادئه
أمسك كفها بحنان رغم قوه ضغطه عليه ثم قال بِمُزاح مع الحفاظ على كبريائه
- سيبي أخويا يفرح بحبيبته.... تعالي إرقُصي معايا يا أختي أدام هتموتي عالرقصه
و فقط..... لم ينتظر حتى أن تبدي موافقتها أو الرفض
سحبها بتملك نحو الساحه المُخصصه للرقص
ثم بمنتهى القوه لف ذراعه حول خصرها وألصقها بجسده
عانق كفها المرتعش بيده الثابته ثم بدأ يتحرك بتمهل
وهو يفترس ملامحها التي تخضبت بالحمره جراء خجلها الشديد
من ذلك الإقتراب المُهلك لقلبها الصغير العاشق
لن تمر سوى بضع لحظات ثم بدأ يقول بلا وعي
- إنتي ليه دايما بتعصبيني.... وجودك في حياتي معصبني
مخليني دايما متنرفز وحاسس إني دايما عايز أضربك
إنتي اللي مُستفزه ولا أنا اللي مجنون
- إنت اللي مجنون طبعا .....
هكذا ردت عليه بقوه وثقه فما كان منه إلا أن يضغط على خِصرها ويقول بغيظ شديد
- تعرفي إني عُمري ماواحده وقفت قصادي النًد بالنًد كده
حتى ساره في أول علاقتي بيها حبت تتحداني مكملتش معايا شهر وبقت تقول سمعاً وطاعه
إنتي بقي بقالي كام شهر أعرفك
مسمعتش منك كلمه حاضر واحده
قوليلي أعمل معاكي إيه
ثبتت عيناها اللامعه داخل خاصته التي يملأها الحيره ثم قالت بتعقل
- عشان إنت من يوم معرفتني وأخد معايا وضع الهجوم
كأني أجبرتك إني أدخُل في حياتك
كأني بفرض نفسي عليك مع إني مبَحتكِش بيك ولا بقرب منك
إنت اللي دايما تنكشني وتخترع أي حاجه يا إما عشان تتعارك معايا يا إما عشان تحرق دمي
- وأنا مش بعرف أسكت لحد ولا اسيب حقي أدام ليا حق مبسيبهوش حتى لو هموت
لمعت عيناه بإعجاب شديد ووجد جسده يلتصق بها دون أن يتعمد ذلك....
بل مال برأسه حتى يقترب من وجهها ويقول بهمس مغوي للغايه
- طب متخليكي زي البنات الرقيقه وتتعاملي معايا بدلع هتلاقيني زي الفل معاكي
ولا هتعارك ولا هرمي دبش.... بصي هبهرك
نظرت له بتحدي ثم قالت بدلال أُنثوي أهلك رجولته
- أنا أصلاً متدلعه مش محتاجه أتصنع ده
اللي عايز يشوف دلعي هيشوفه.... واللي مغمي عينه للأسف مش هيحس بيه
هاااااااا.... تلك الشهقه خرجت منها بعد أن صدمت من قبلته
التي طبعها فوق وجنتها الساخنه بل والأدهى قام بقضم شحمه أُذنها ثم قال داخلها بهمس ساخن
- هشوف وأحس يا سما.... أنا بحب أخد كل حاجه
بس يا رب تستحملي متجيش في النص وتقولي تعبت
إنتهت الرقصه ليس هذا فقط بل إنتهى الإحتفال الذي لم يطول كثيراً نظراً لمِيعاد الطائره التي ستقلع قريبا متجهه إلى إحدى الدول الأوروبيه لقضاء عطله للزوجان
كانت المفاجأه هي حينما أعلن سالم هذا الخبر الذي صعق ولده
وجعله يقف متصنما لا يقوى على الحراك أو الإعتراض
- تميم.... أنا مسافر أنا وأُمك مع اخوك ومراته..
بقالنا فتره طويله مغيرناش جو قُلت أخدها فرصه وأسافر معاهم
مش هتطلع من البيت ولا تسيب سما لحظه أنا بحذرك وإنت عارف اللي فيها
نظرت له سما بخوف بينما قالت ضي بقلق بالغ
- في إيه يا بابا.... هو إنتُم مخبيين علينا حاجه
في خطر على أُختي أرجوك قولٍي متخوفنيش لو كده مش هسافر
نظر لها بحنو ثم قال
- متخافيش يا حبيبه ابوكي.... كل الحكايه إن سما مبتخرجش من البيت
ومتعرفش أي حاجه هنا..... وكده كده تميم أخذ أجازه من شغله
فبدل ميقضيها صياعه وصرمحه ياخذ باله من أُختك وأهو يذاكرلها عشان إمتحانها اللي قرب
يا نهار اسود ...يا نهار منيل بستين نيله. .... يا خيبتك القويه يا سما.... هتُقعدي إنتي وهوَ ففيلا طويله عريضه لوحدكم
والمُصحف ماهيعدي يوم غير ومخليني حامل في توأم زي أُختي
طب أنا همسك نفسي إزاي... يا لهوي يا لهوي....أحييييه عليا و علي سنيني السوده
هكذا كانت تصرخ داخلها بعد أن سمعت هذا الخبر الصادم
أما تميم نظر لأبيه بعدم فهم وقال كالمختل
- مش فاهم قصدك يا بوب.... يعني إحنا هنسافر كلنا مع عدي ؟
طب وليه ..نكتم على نفسهم ما نسيبهم ياخدوا راحتهم في شهر العسل
وإنت لو حابب نطلع شرم ولا الغردقه أي مكان يعني مش هتفرق
أطلق سالم ضحكات ماكره ثم قال بخبث شديد
- أنا مش هكبس على نفس حد يا حبيب ابوك....
أنا نازل في أوتيل تاني خالص غير اللي هما نازلين فيه
وبعدين مين اللي هيسافرو...... بقولك هنسافر أنا وأُمك وأخوك وعروسته
إنت قاعد هنا يا حبيبي تهتم بسما ومذاكرتها عشان على بال ما نرجع ....
يا دوب هيكون فاضلها يومين على الإمتحان
ننننننعم .... هكذا صرخ بِغِل شديد ثم أكمل برفض تام
- إنت عايزني أقعد شهر ونص محبوس في البيت
متهزرش يا بابا الكلام ده مينفعش وإنت عارف
اللي هو إزاي يعني شهر ونص إيه يا جدعان اللي هقعدوا في البيت متحركش
أمسكه فؤاد ثم سحبه بعيدا عن التجمع وحينما وقفا جانبا قال بمُزاح يقصُده جيدا
- في إيه ياوحش.... دي حته عيله ولا راحت ولا جت
خايف ليه من قعدتك معاها
نظر له بغل شديد ثم قال بتكبر
- أخاف من مين يا فؤش ده إنت مربيني وعارفني كويس
بس الفكره إن مينفعش.... إيه اللي يجبرني أحبس نفسي
شهر ونص بحاله بين أربع حيطان عشان خاطر الهانم
تطلع له فؤاد بقوه ثم قال بجديه شديده
- ما هو عشان أنا اللي مربيك.... وعشان أنا عارفك كويس بقولك إنك خايف
من أول ماجيت إنهارده كل ما أبُصلك بلاقيك تايه
مش تميم اللي أعرفه.... ومش بُعدك عن ساره هو اللي متوهك
أقطع ذراعي لو ما كنت إنشغلت عن قصتها الأيام اللي فاتت
مبقولش نِستها بس في حاجه بتشدك غصب عنك
إنت نفسك مش فاهمها ولا عارف هي إيه
عشان كده عمال تخبط في الكل وتحدف دبش من غير ما تحس
نظر له بذهول يملأهُ الحيره ثم قال بصدق
- عندك حق في كل كلمه مش هنكر
أنا فعلا مش عارف إيه اللي بيجرالي....
كنت متخيل إن أنا هرجع لصياعتي وأتعذب بقى وأسهر الليل
وأفضل طول الوقت أفكر بحبيبتي اللي بقت مع غيري
- انا فعلا اتوجعت.... وحاولت ارجع لصياعتي ثاني
مكدبش عليك عملتها كام مره بس حاسس إني مش قادر
في حاجه متلخبطه جوايا.... حاجه بتشدني لحاجه أنا مش عارفها
كل اللي حاسُه إن أنا بتشد وبس لإيه ولمين أنا مش عارف
-أول ما أبويا قال إنهم مسافرين وأنا اللي هقعد هنا حسيت بخوف....
كأني عيل صُغير مش هيقدر يقعد بعيد عن أهله
بس بردُه أنا مش عارف خايف من إيه كل اللي حاسُه إن أنا خايف بس
ربت فؤاد على كتفه برفق ثم قال وعلى وجهه إبتسامه هادئه
- إنت خايف من نفسك يا تميم.... وأنا عارف إنت خايف من إيه
وإيه اللي بيشدك
بس مش هقولك.... محدش ينفع يقولك
إنت نزلت بحر عالي ومبتعرفش تعوم
قدامك حلين.... يا هتغرق.... يا هتفضل تحاول وتحاول
عشان تنقذ نفسك بس أحب أبشرك إنك بردُه هتغرق
نظر له بحيره شديده ثم قال
- مش فاهم تقصد إيه ماتوضح كلامك يا فؤش
ضحك برجوله ثم ألقى نظره على جنته التي لم ترفع عيناها عنه
تُطالعه بعشق لم ينضب أبدا ثم قال
- للأسف يا حبيب أخوك.... مش هينفع أفهمك
ولا هوضحلك.... بس هدعيلك
ماذا سيحدث يا ترى
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق