القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية جزيرة الموت الفصل الثاني 2 الأخير كامله وحصريه بقلم بالميرا

 



رواية جزيرة الموت الفصل الثاني 2 الأخير كامله وحصريه بقلم بالميرا 




رواية جزيرة الموت الفصل الثاني 2 الأخير كامله وحصريه بقلم بالميرا 





لحظة صمت مرت علينا كلنا، واحنا واقفين نبص للكلام اللي مكتوب بالدم، ومحدش فاهم هو فيه أيه؟! دا حد بيهزر ولا مقلب ولا فيه أيه؟!

طلع خالد أخويا الموبايل من جيبه؛ علشان يتصل على حد من المسؤولين عن المؤتمر أو على السواق؛ علشان ييجي ياخدنا، بس بصلي واتصدم، الشبكة مش موجودة خالص. 


قالنا وهو عمال يفتح الموبايل ويقفله يمكن الشبكة تيجي: 

-أنا متأكد أن الشبكة كانت موجودة وقت ما جينا وكمان كانت موجودة من شوية، أنا شفتها، مش عارف ليه حاليًا مش موجودة خالص كدا؟! 


قررنا نمشي لحد ما نخرج على الطريق، ونخلي أي عربية ترجعنا للفندق، بس كنا في وسط الغابة، والدنيا ضلمة أوي أوي؛ فكان مع عمر كشاف وخالد نور كشاف الموبايل ومشينا، كنا ماشيين وخلاص، ملامح المكان مكانتش باينة، الغابة مختلفة أوي عن في النهار، الجو كان مرعب، وأصوات وحركات حوالينا خلتنا مش مطمنين خالص. 


أنا كنت ماشية مع خالد ونهى قدام شوية والباقي كانوا ورانا، 

فجأة حصلت حركات وأصوات وصراخ فظيع، مقدرتش أحدد اللي بيحصل بالظبط غير لما حسيت بحاجة بتنقط على وشي، لمست وشي وأنا أيدي بتترعش وصرخت جامد لما لقيت أنه دم بينزل  علينا من فوق، خالد وجه ضوء الكشاف لفوق؛ فلقينا معاذ وأمنية متعلقين فوق في شبكة ورقبتهم هما الاتنين مقطوعة وبينزفوا دم. 


كلنا كنا بنصرخ من بشاعة المنظر، ومحدش فاهم حصل أيه، نورا قالت وهي بتعيط جامد: 

-أمنية ومعاذ كانوا ماشيين جنبي، فجأة داسوا على حاجة، وفي لمح البصر، أجسامهم اترفعت لفوق وحاجة زي سكينة حادة جدًا مرت بسرعة على رقبتهم فصلتها عن الجسم.


فسألتها برعب: 

-يعني أيه يا نورا؟! 

فقالي عمر: 

-يعني الغابة فيها أفخاخ ، وهم داسوا على فخ؛ فلازم ناخد بالنا كويس أوي من خطواتنا. 

فخالد قال: 

-مين اللي عمل الأفخاخ دي وليه؟! وليه ظهرت دلوقتي؟! 

أحنا جايين من الطريق ده مكنش فيه حاجة، ومشينا في الغابة كتير وبرضو محصلش حاجة، دا غير أن الكل قالوا أن الغابة أمان، محدش اتكلم عن أفخاخ خالص. 


رغم أن كلام خالد والتساؤلات اللي قالها مهمة، بس أنا كل اللي كنت عايزاه نخرج من الغابة دي؛ فطلبت منهم نتحرك بسرعة وبحذر في نفس الوقت، وفعلًا مشينا تاني وكل شوية خالد يبص في الموبايل يمكن الشبكة تكون جت بس للأسف مش موجودة خالص. 


مرة واحدة سمعت صراخ نورا ونهى اللي كانوا ماشيين جنب بعض؛ فبصينا لقيناهم وقعوا في حفرة كانت متغطية كويس أوي بفروع الشجر وكأنها أرض عادية، مخدوش بالهم فوقعوا فيها، الحفرة كانت عميقة أوي، ونهى كانت بتصرخ تقريبًا رجلها اتكسرت ونورا عماله تصرخ من الخوف. 


خالد وعمر كانوا عماليين يدوروا على حاجة تساعدهم يخرجوا نورا ونهى من الحفرة، بس أنا كنت حاسه بحركة غريبة حوالينا؛ فخدت الكشاف من خالد وكنت عماله اتلفت حواليا، لحد ما لقيت أن فجأة دايرة كبيرة حوالينا كلنا ولعت نار، النار كانت محاوطانا من كل الجهات، مكنتش فاهمة أيه اللي بيحصل ومين اللي ولعها، بس كنت متأكدة أننا مش لوحدنا في المكان. 


النار كانت شديدة أوي، محدش كان قادر يقرب منها، وفي نفس الوقت كانت بتقرب أوي مننا، في الوقت ده وأنا خلاص حاسه أنها النهاية، لقيت أحمد جوزي ظهر قدامي. 


في البداية افتكرت أني من الخوف، وأني خلاص هموت فبتخيله قدامي، بس لما اتكلم وقالي بسخرية: 

-ياه، خمس شهور وأنا بتخيل هق تلك إزاي وأخد حقي منك، بس متعرفيش أنا فرحان قد أيه وأنا شايفك دلوقتي بتتحرقي بالنار زي ما حرقتي قلبي بخيانتك. 


مكنتش مستوعبة أنه واقف قدامي بجد وبيكلمني، وبعدين بصتله وقلتله: 

-خيانة؟! خيانة أيه؟! أحمد أنت بتتكلم عن أيه؟! 

ضحك باستهزاء وقالي: 

-أيوة مثلي عليا أنك بريئة، بس متحاوليش أنا شفت الرسايل بينكم بعنيا وشفتك وأنتِ رايحة الشقة اللي اتفقتوا تتقابلوا فيها. 


صرخ خالد فيه وقاله: 

-أنت اتجننت؟! مين دي اللي خانتك؟! 

رد عليه أحمد بحقد وغضب فظيع: 

-أنت تسكت خالص، كلكم كنتوا عارفين كل حاجة وسكتوا، كلكم كنتوا واقفين في صفهم ضدي، أنا شفت كل الرسايل. 


فقاله خالد: 

-رسايل أيه؟! ومع مين؟! وكلنا عارفين أيه؟! 


قاله أحمد وهو بيلف حوالينا وبيبص للنار اللي خلاص قربت مننا أوي: 

-تمام، عايزني احكيلك من البداية، حاضر يا خالد بيه هحكيلك، وأعمل نفسي معرفش أنك عارف حاجة، الاستاذة ندى من خمس شهور لاحظت أنها بتخرج كتير وكل ما اسألها تقولي حجج مش حقيقية، واتأكدت أنها بتكذب عليا كذا مرة، مش مرة واحدة، وطول الوقت ماسكة الموبايل وبتكلم حد ومشغولة معاه أوي، لما مسكت الموبايل اكتشفت أنها بتكلم أستاذ عمر، أيوة عمر اللي جنبك ده، اللي المفروض أنه صاحبي، بس طلع خاين ومقدرش ينسى  أنه كان معجب بندى في الأول، قبل ما اخطبها، خليني أكملك، ندى اتفقت مع عمر بأنهم هيتقابلوا في شقة قديمة بتاعت عمر أنا عارفها كويس أوي، وفضلت مراقبها لحد ما راحت هناك، شفتها بنفسي، بس مقدرتش أطلع. 


فقاله خالد وهو بيضحك  : 

-ياريتك طلعت؛ علشان كنت هتلاقيني هناك، ومش أنا بس، أحنا الستة كنا هناك، أنا ومراتي وعمر ومراته ومعاذ ومراته، كنا بنجهز الشقة علشان نعمل فيها حفلة لسيادتك علشان مشروعك اللي نجح؛ لأن الشقة دي كانت واسعة أوي وهتتحمل عددنا، أما موضوع الرسايل ده فتفسرهولك ندى بنفسها. 


بصيت لأحمد وأنا بعيط ومش مستوعبه أنه شك فيا بجد وقلتله: 

-أنا مكنتش بكلم عمر، أنا كنت بكلم نورا مراته من تليفون عمر، تليفون نورا وقع منها وباظ؛ فكانت بتكلمني من عند عمر، كلمتني واتس من هناك، واتصلت بيا برضو من هناك، لو قريت الرسايل كويس كنت فهمت أنها نورا مش عمر. 


فقالي بغضب: 

-متكذبيش، أنا معايا نسخة من الرسايل، قلتيله مش عارفة هنقوله إزاي، وأن خالد كان عايز يكلمه علشان ترتاحي، وأنك مش حابه أنك بتتصرفي من ورايا وتكذبي عليا ولحد امتى هتخبي عليا، وأنكم كلكم عارفين، اتفقتوا تتجمعوا وتقولولي. 


-كل ده حصل فعلًا، بس مكناش بنتكلم عن خيانتي ليك، كنا بنتكلم عن أني اضطريت أبيع البيت اللي ورثته من بابا علشان أساعدك بعد ما كل الفلوس اللي كانت معاك خلصت في المشروع بتاعك، مكنتش عارفة هقولك إزاي وأنت كنت رافض تمامًا أي مساعدة مني، كنت بخرج علشان كنا بنقابل الناس أنا وخالد اللي بعنالهم البيت، وأصحابنا كانوا بيساعدوني علشان نجهز للحفلة ونقولك فيها عن موضوع البيت ده ويحاولوا يتدخلوا علشان متزعلش مني، بس… بس أنت إزاي عايش… وابني… ابني فين؟! 


-ابنك معايا، دا ابني، خدته منك لأنك ما تستهليهوش، 

أنا خططت لموتي أنا وهو علشان أعرف انتقم منكم براحتي، خليت العربية تنزل في البحر في مكان فيه تيارات مية شديدة وموج جامد وحطيت فيها بطاقتي وكل حاجة تخصني أنا وابني؛ علشان يفتكروا أننا كنا في العربية وتيارات المية الشديدة دي خلت الجثتين يتوهوا في البحر، وبعدها جتلكم الدعوة وكانت بالنسبالي فرصة ذهبية علشان انتقم منكم كلكم مرة واحدة. 


فقلتله والدموع في عنيا: 

-خططت لكل ده من غير حتى ما تسألني! وحرمتني من ابني، وعيشتني خمس شهور بموت بسبب غيابك أنت وهو عني، ودلوقتي راجع تنتقم مننا ظلم! 


لسه هيجاوبني، لقينا الشرطة ورجالة كتير أوي جم فجأة، واتجمعوا حوالينا، جروا اتنين من الشرطة وقبضوا على أحمد اللي كان مستسلم خالص ليهم، والباقي جروا على النار وحاولوا يطفوها، بس طبعًا، كنا اتأذينا كلنا من النار. 


عرفت بعدها أن كان فيه ناس جايه تصيد في الغابة؛ فسمعوا صوت صراخ جامد؛ فبلغوا الشرطة اللي جت بسرعة علشان تشوف سبب الصراخ والنار اللي في الغابة دي أيه؟! 


مرت سنين والألم اللي في جسمي خف الحمدلله، بس روحي لسه بتأن، أحمد فيه ناس منه كتير أوي في حياتنا، ناس بتسيء فهمك، وتعاملك على حسب ظنونهم اللي لا تمت للواقع بصلة وحتى مش بتديلك فرصة تبرر تصرفاتك. 


النهاردة كانت الذكرى الرابعة لوفاة معتز وأميرة؛ الذكرى الرابعة لألم محفور جوانا كلنا، أيوة الحمدلله معظمنا نجي في اليوم ده، بس للأسف أرواحنا لسه عالقة هناك في نفس اليوم ونفس الوقت وصعب تتحرر من ألم بيتجدد مع كل نفس. 


*********

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close