رواية وصية حب الفصل الثلاثون 30 الأخير بقلم نسرين بلعجيلي حصريه
رواية وصية حب الفصل الثلاثون 30 الأخير بقلم نسرين بلعجيلي حصريه
وصيّة حب – الثلاثون (الأخير)
بقلم نسرين بلعجيلي
البيت كان ساكن…
ساكن لكن مش مكسور زي قبل.
فيه هدوء يشبه نهاية عاصفة،
وهدوء بعدها الدنيا بتتنفّس من جديد.
عدّى يومين بعد ما ياسر اعتذر لروان.
رجعت البيت…
مش لأن الجرح اختفى،
لكن لأنها حسّت إن ربنا بيقول لها:
"لسه في حكاية ناقصة."
ملك أول ما شافتها، جريت وحضنتها…
حضن طفلة لقت أمّها التانية.
دموع روان نزلت، وملك مسحتها بإيدها الصغيرة:
– انتي زعلتي من بابا؟
– لأ يا روحي… أنا زعلت من الدنيا شوية.
– متروحيش تاني.
– مش هروح… وعد.
ياسر كان واقف في الباب،
شايف المشهد…
ولأول مرة من شهور
ظهر في عينيه لمعة أمل.
بس ماقربش…
ادّى المساحة، والوقت، والحق.
نسرين بلعجيلي
روان دخلت المطبخ تعمل شاي.
ده دايمًا أول شيء بتعمله لما تحاول تهدّى.
ياسر دخل بعدها بخطوة هادية…
ما قالش "صباح الخير"…
قال جملة أعمق وأصدق:
– أنا… نفسي أبدأ صح.
روان رفعت نظرها، مدهوشة:
– تبدأ إزاي؟
قرب منها… مسافة محسوبة، محترمة:
– أبدأ إني أكوّن بينا كلام…
مش واجب، ولا وصيّة، ولا خوف.
عايز أكون راجل… مش مجروح.
وعايز أشوفِك…
زي ما لازم أشوفك.
ستّ… مش ظلّ حد.
قلب روان خبط بخوف وراحة مع بعض.
قالت له:
– وأنا… عايزة أشوفك إنسان…
مش ذكرى حدّ تاني.
الكلام وجّعه…
لكنه قوّاه.
– تقدري… تديّني فرصة؟
– أديك… وقت.
والوقت… هو اللي هيقول الحقيقة.
ليل اليوم ده،
ملك نامت بسرعة،
والبيت كان فيه هدوء يشبه السكوت .
ياسر قعد في الصالة،
قدامه صور سارة…
مش علشان ينسى،
لكن علشان "يودّع صح".
روان قربت،
وقعدت قصاده.
قال ياسر:
– كل يوم… كنت بصحى أدور عليها.
حتى بعد ما راحت.
لكن النهاردة…
حاسس إن طيفها مش غضبان مني.
حاسس إنها… بتسامح.
روان دمعت:
– اللي بيحب حد…
ما يحبّش يشوفه ميت وهو عايش.
ياسر مسك راسه:
– أنا كنت ميت بجد.
وإنتي… رجّعتي جزء مني.
روان قالت بهدوء:
– وأنا… كنت بحس إني زيادة في البيت.
بس يمكن ربنا جابني مش عشان أكون بديلة…
لكن عشان أكون حماية.
ليك…
ولملك…
ولذكرى سارة.
سكتت ثم تابعت:
– الجرح مش هيتنسي…
بس مش لازم يقتل اللي بعده.
Nisrine Bellaajili
قبل ما تقوم،
مدّ ياسر إيده…
بس ما مسكهاش،
وقفها في النص:
– أقدر…؟
مش هلمس إلا بإذنك.
اتصدمت روان من طلبه.
الراجل اللي انفجر من أيام…
دلوقتي بيسألها إذن.
هزّت راسها.
مسك إيدها…
مش مسكة حب…
مسكة عهد.
– أنا مش طالب نسامح بسرعة.
ولا ننسى اللي حصل.
ولا نكمّل الليلة اللي وجعتنا.
أنا طالب… بداية.
بداية حقيقية:
من غير بديل…
ولا ظلّ…
ولا ذنب.
دمعة روان نزلت:
– وأنا… موافقة.
بس وحدة وحدة.
من غير استعجال ولا خوف…
ولا مقارنة.
عدّى أسبوع.
يوم جمعة هادي.
ملك ماسكة إيد روان وهما رايحين المسجد.
وياسر ماشي قصادهم…
ثلاث خطوات ماشية على خط واحد لأول مرة.
الشيخ عبدالمنعم شافهم،
ابتسم:
– الظاهر إن الوصيّة… كملت.
روان بصّت لياسر، وقالت:
– لأ…
الوصيّة ما كملتش.
ياسر ارتبك:
– لأ؟
روان ابتسمت:
– الوصيّة… بدأت.
وبدايتها مش لسارة بس.
دي لينا…
ولملك…
وللبيت ده.
علشان نتعلم…
إن الدنيا بتكسر…
بس بتجبر.
وإن الحب مش اللي ييجي بسرعة…
الحب اللي يتبني على وجع…
ويرجع يزهر.
ملك رفعت عينيها:
– ماما روان…
هتفضّلي معانا طول العمر؟
روان بصّت لياسر…
وياسر بصّ لها…
والإجابة خرجت من لسانه:
– طول العمر…
لو ربنا كتب.
روان ابتسمت…
ابتسامة كانت ناقصة من أول كلمة في الرواية.
ابتسامة امرأة…
موجوعة،
قوية،
متصالحة،
وبدأت تحب بوعي…
لا بضعف
خمس سنين عدّوا…
مش بسرعة…
لكن بالهدوء اللي بيجي بعد عاصفة كبيرة.
خمس سنين كانت كفاية إن البيت يتبني من جديد…
على حبّ، وراحة، ونضج.
ملك بقت 12 سنة…
بقت بنت كبيرة، عقلها سابق سنها،
وعيونها لسه فيها لمعة الطفلة اللي اتربت على يد اتنين حَبّوها بصدق.
سارة؟
سارة بنت روان وياسر…
عندها سنتين،
عنيدة، شقية،
وضِحكتها شبه ملك وهي صغيرة.
والبيت؟
بقى دافي…
بقى مليان حياة…
مش شبه البيت اللي كان زمان.
نسرين بلعجيلي
صباح جمعة جلسة عائلية
الشمس داخلة في السفرة،
الريحة ريحة فطار بيتي…
بيض، عيش سخن، عصير برتقال فلافل و طعميه سخنين .
روان قعدت على الكرسي،
سارة في حضنها،
تضحك وهي بتشدّ خصل شعرها:
– لأ يا سارة… هتخربيلي شعري والله.
ملك دخلت من المطبخ…
طولها زاد،
شخصيتها بقت أقوى،
لكن لسه بصة لروان نظرة أمّ تانية:
– ماما روان… انتي شكلك تعبانة شوية.
روان ابتسمت بخفوت:
– عادي يا ملك… يمكن من السخونية امبارح.
ملك قربت منها:
– مش سخونية… ده وش واحدة حامل!
روان فتحت عينيها بدهشة:
– ملك! استغفر الله العظيم… مين قال كده؟
ملك ضحكت:
– يا ماما أنا عندي 12 سنة… مش عيلة.
وبعدين… بابا كان بيبتسم طول الليل امبارح.
أكيد قلتي له حاجة!
ياسر دخل في اللحظة دي…
شايل طبق جبنة…
ولما سمع الجملة… وقف مجمّد.
روان احمرّت:
– ملك… اقعدي بس وما تقوليش كلام زي ده !
ملك بصوت عالي متحمس:
– يعني صح؟!
يعني احنا هنجيب بيبي؟؟
ياسر بصّ لروان…
ضحكة صغيرة ظهرت…
ضحكة راجل فاهم اللحظة كويس:
– قولي لها يا روان…
ولا أقول أنا؟
روان مسكت وشها من الخجل:
– خلاص خلاص…
أيوة…
احتمال…
أكون حامل.
ملك صرخت فرحانة:
– ياااااااه!
أنا هبقى أخت كبيرة… مرتين!
سارة وقفت على رجلينها الصغيرة على حجر روان،
وصوت ضحكتها سبق الكلام.
روان حضنتها:
– وهي هتبقى أختك برضه…
بس اختك الصغيرة دي هتتجنن لو ظهرت واحدة تانية تاخد لعبها.
ياسر قعد…
ومدّ إيده ولمس إيد روان بخفة:
– مبروك يا روان.
ربنا يرزّقنا البيبي ده بالسلام.
زي ما رزقنا بيكي.
روان نظرت له نفس النظرة اللي كان زمان مستحيل يبصّ لها بيها…
نظرة “مراته” مش “وصيّة”.
وابتسمت:
– وإحنا هنستقبل البيبي ده…
بقلب جديد…
وحياة جديدة.
ملك قالت بضحكة:
– طب هنسميه إيه؟
لو بنت نسميها إيه؟
ولو ولد؟
ارحمونا وقولوا!
ياسر ضحك:
– يا بنتي اهدي شويّة الأول…
ده لسه في بطن أمّك هوا لسه بدري .
ملك مسكت سارة اللي وقعت على رجلها:
– مش مهم… المهم البيت بقى عيلة جد!
وأنا أكبر واحدة…
وأكتر واحدة هتدلّع البيبي.
روان بصّت لياسر وقالت:
– شايف؟
هي دي اللحظة اللي استنيناها.
لحظة البيت لما يضحك…
من القلب.
ياسر ردّ بكل هدوء:
– ولحظة… سارة تبقى مبسوطة فوق.
لأن وصيتها… اكتملت.
روان دمعت…
دمعة رضا…
دمعة حب…
دمعة امرأة اتعذبت…
واتحبّت…
واتبنت من جديد.
سارة الصغيرة قربت على خد روان وباستها بوسه صغيره:
– ماااااااام!
ملك صرخت:
– شوفتي؟
هي عارفة إن في بيبي جاي يزاحمها.
ضحكوا التلاتة…
ضحك هادي…
صادق…
مليان حياة.
الليل نزل بدري…
البيت هادي،
وصوت سارة الصغيرة نايمة كان عامل زي موسيقى خفيفة.
ملك نامت بدري…
والبيت بقى هادي…
روان كانت واقفة في البلكونة،
الهوا البارد بيضرب ضهرها
والليل مفيهوش غير صوت قلبها.
سمعت خطوات…
التفتت.
ياسر واقف…
مش زي كل يوم،
كان في نظرته حاجة جديدة…
طمأنينة يمكن…
أو قرار.
قرب خطوة…
خطوتين…
وقف جمبها من غير ما يلمس،
لكن حضوره لوحده كان لمس.
قال بصوت منخفض:
– عندك وقت… نِتكلّم؟
روان شدّت نفس بطيء:
– عندي.
سكت…
بصلها…
وبعدين قال جملة هي ماكنتش مستعدة لها:
– إنتي عارفة…
إن حياتي اتقسمت نصين؟
نص قبلِك…
ونص بعدِك؟
قلبها وقع للحظة…
بس سكتت…
مستنية.
قرب أكتر…
وصوته بقى أعمق:
– زمان…
كنت فاكر إن سارة… آخر قلبي.
وإن بعد موتها…
مفيش حياة…
مفيش حب…
مفيش نفس.
غمض عينه لحظة…
ثم فتحها:
– لكن إنتي…
رجّعتيلي نفسي.
مش فجأة…
ولا بسهولة…
لكن بالتدريج…
بحنانك…
بالعقل…
بالصبر…
وبالوجع اللي شاركتيني فيه.
روان حسّت دمعة تتحرك…
بس مسكتها.
– ياسر…
هو قطع كلامها:
– اسمعيني بس.
لو في كلمة لازم تتقال قبل ما نبقى أب وأم للمرة التانية…
هي دي.
قرب لدرجة إنها حسّت دقّات قلبه:
– أنا…
بحبّك يا روان.
حبّ نضيف…
حبّ راجل شاف موت…
وشاف حياة…
واختارك إنتي تكمله معاه.
الجملة نزلت عليها زي نور…
زي حاجة بتتقال لأول مرة ومعاها راحة.
عينها دمعت…
لكن الدموع دي ماكنتش وجع…
كانت صدق.
– ياسر…
أنا كمان…
بحبّك.
مش حبّ طفلة…
ولا اندفاع…
ده حبّ بني على خوف…
واحترام…
ومواقف…
وكمية وجع ما يتحملهاش بشر.
وأكتر حاجة بحبها فيك…
إنك صادق.
بتغلط…
وبترجع تعتذر.
بتتكسّر…
بس بترجع تتصلّح.
ياسر أخد نفس طويل…
كأنه مستنّي الجملة دي من سنين.
قرب أكتر…
قال بصوت أوطى:
– في سؤال كان لازم يتسأل…
وانا خايف أسأله.
نسرين بلعجيلي
روان قربت خطوة…
إشارة إنها مستعدة:
– اسأل.
– ليه سارة ماتت يا روان؟
ليه ربنا أخدها؟
هل كان مكتوب لها العذاب؟
ولا كان ليها نصيب تاني فوق؟
روان مسكت إيده…
أول مرة تمسكه بمبادرة منها.
إيده بردانة…
كأنه طفل بيسأل عن حاجة موجعة.
قالت بلطف…
بإيمان…
بصدق معرفش يطلع غير من قلب موجوع اتداوى:
– ياسر…
ربنا ما بياخدش حد علشان يعذّبه.
ولا بموت حد علشان يعاقبه.
اللي بيموت…
بيكمل نصيبه فوق…
وإحنا بنكمل نصيبنا تحت.
سارة…
لو كانت هتتعذّب هنا…
ربنا سترها من تعب يمكن ما نقدرش نشيله.
ولو كانت حياتها قصيرة…
يبقى عمرها اللي اتكتب.
اللي يحبّ ربنا…
يعرف إن الموت مش نهاية…
ولا فراق…
ده انتقال.
دمعة نزلت من عينه…
أول دمعة من بعد سنين.
روان كملت:
– وسارة…
ما ماتتش وسابتك.
سارة…
سابتلك ملك.
وسابتلك وصيّة.
وسابتلك أنا.
ده مش عقاب…
ده ترتيب من فوق.
علشان لما قلبك يتكسّر…
تلاقي حد يلمّه.
ولما أنا أضيع…
ألاقي حد يلقطني.
وإحنا الاتنين…
نكمل اللي هي بدأت.
ياسر قرب…
وحط ايده على خدها…
مش بحزن…
لكن بحنان راجل اختار.
– ربنا كبير يا روان…
وأنا…
شاكر إنك في حياتي.
– وإنتَ…
جبر خاطر يا ياسر.
جبر ربنا بعتهولي.
ضحك بخفوت…
ولأول مرة قلبه ارتاح لفكرة إن السعادة مش خيانة…
لكن قدر.
قال بابتسامة هادية:
– ممكن… أحضنك؟
هزّت راسها…
وهو حضنها.
مش حضن شغف…
ولا هروب…
ولا خوف.
حضن…
“اتنين لاقوا بعض بعد ضياع كبير.”
وفي اللحظة دي…
كانت سارة الصغيرة بتبكي في أوضتها.
ملك خرجت تضحك:
– يا جماعة… بنتكم بتصحّي البيت كله!
ضحكوا الاتنين…
اتحسّ إن الحياة رجعت،
إن الوصيّة اكتملت،
وإن القدَر ما كانش موت…
كان حُب.بعد أسبوع من اعتراف الحب…
قرر ياسر وروان إن في حاجة ناقصة.
حاجة لازم تتعمل…
علشان القلب يستقر تمامًا.
كان يوم هادئ،
السماء صافية،
والهواء فوق التربة ليه ريحة دفا غريبة.
مسك ياسر يد روان،
وملك من يدها التانية،
وسارة الصغيرة نايمة في عربة الأطفال.
وصلوا للمقابر…
المكان اللي شهد آخر وجع،
والنهارده… جاي يشهد أول سلام.
وقف ياسر قدّام القبر،
دمعته نزلت من غير مقاومة…
لكن ما كانتش دمعة كسر،
كانت دمعة حنين.
قال بصوت منخفض:
– يا سارة…
أنا جيت.
وجبت معايا الناس اللي وصّيتي عليْهم.
ملك كبرت…
وروان؟
روان حافظة وصيتك أكتر مني.
روان قربت…
ركعت على الأرض،
ولمست الحجر بحنان:
– يا سارة…
أنا مش واخدة مكانك،
ولا اخدت حقك.
أنا هنا…
علشان أكمل اللي قلبك بدأه.
ملك أمانة…
وياسر أمانة…
وإنتِ…ليكي
دعوة في كل سجدة.
ملك قالت بصوت طفلة بريئة:
– ماما سارة…
أنا كبرت أهو.
ويا رب تكوني فرحانة بيا.
ياسر ابتسم وهو يبكي…
ابتسامة فيها امتنان وألم وراحة.
بصّ للسماء:
– يا رب…
زي ما جمعت بينا على خير…
اجمع روحها بالرحمة،
وخلّي ذكراها نور في البيت…
مش وجع.
روان قالت جملة خلت قلبه يرتعش:
– ياسر…
الحب مش واحد.
الحب رزق.
وسارة كانت رزقك الأول…
وأنا كنت رزقك الثاني.
وإحنا الاثنين…
مش ضد بعض.
إحنا امتداد لبعض.
ياسر مسك يدها…
مسكة كانت عهد… مش مجرد لمسة.
وقال:
– لو كانت سارة شايفة دلوقتي…
كانت هتبتسم.
لأنك…
الرحمة اللي ربنا بعتها لقلبي.
ملك قالت وهي تبوس القبر:
– ماما سارة…
إحنا بنحبك…
وهنفضل نزورك كل جمعة.
طلعوا يمشوا بهدوء…
وروان شايلة عربة سارة الصغيرة…
ياسر بص للبنت وقال:
– الحمدالله اننا سميناها سارة…
مش علشان ننسى،
لكن علشان نفتكر…
إن اللي راح…
ساب أثر جميل في حياتنا.
روان ابتسمت:
– وربنا يبارك في اللي جاي…
ويجمعنا كلنا على الخير.
ومشيو الثلاثة…
مع بعض…
على طريق واحد…
يسيبوا وراهم وجع قديم،
وياخدوا معاهم حب جديد،
ومستقبل مكتوب بقدر أحنّ.
في آخر صفحة من الحكاية…
وفي آخر نفس من رحلة طويلة بدأت بالوجع
وانتهت بالسلام…
نطلع بكلمة وحدة:
الحب رزق… والرزق ما بيغلطش.
سارة…
مشيت من الدنيا، بس ما سابتش الأرض فاضية.
سابت أثر…
سابت بنت…
سابت راجل بيحب من غير ما يعرف إنه لسه قادر يحب…
وسابت وصيّة صادقة…
وصيّة غيرت شكل بيت كامل…
وشكل قلوب كانت مكسورة.
روان…
ما كانتش بديلة،
ولا مسحوبة على وجع،
ولا ستّ اتشالت من مكانها.
كانت الطريق اللي اختاره القدر…
الطريق اللي مشى عليه القلب،
حتى وهو مرعوب… حتى وهو بيقاوم.
وياسر…
اتعلم إن الراجل مش اللي ما يعيطش،
ولا اللي يدفن ذكرى…
الراجل هو اللي يعترف…
ويرجع…
ويحارب…
ويصلّح اللي اتكسر بإيده.
وملك…
البنت الصغيرة اللي فقدت أول أم…
وبقت جزء من يدين أم تانية…
كبرت وهي فاهمة إن الأم مش بس اللي تولدك…
الأم… اللي تحبك كأنك أول وآخر هدية من ربنا.
سارة الصغيرة،
اللي اتسمّت على اسم أمّ عمرها ما شافتها،
هتكبر وتسمع الحكاية…
وتعرف إن فيها قلبين اتحبّوا مرتين…
مرة على الأرض…
ومرة بعد الرحيل.
الحكاية دي قالت لنا حقيقة واحدة:
القلوب اللي تتكسر… ممكن تتلحم.
والبيوت اللي تتهد… ممكن تقوم من جديد.
والحياة اللي توقف… ربنا يبعث لها باب تاني.
مش كل نهاية موت…
ولا كل بداية جواز.
في ناس بتمشي علشان ناس تعيش،
وفي حب بيموت علشان حب أحلى يتولد،
وفي وجع…
بيكون هو السبب إنك تشوف نور محدش شافه غيرك.
هذه ليست نهاية الرواية…
ولا نهاية الحب…
ولا نهاية الرحمة…
دي بداية جديدة…
كتبتها سارة بدمعتها الأخيرة،
وكمّلها ياسر وروان بقلبين اتخلقوا من وجع…
بس عاشوا بصدق.
وصيّة حب… مش قصة.
وصيّة حب… معجزة صغيرة حصلت في بيت صغير،
لكن هزّت حياة كاملة.
وإحنا نغلق الكتاب…
نقول:
اللهم ارزق كل قلب مكسور…
رحمة زي روان،
وحب زي ياسر،
وسلام زي سارة.
وانا كنسرين اقول ليكم شكرا على مشاعركم الصادقه وشكرا على قلوبكم الطيبه اللي حست بي وصيه حب
اشوفكم في قصه و روايه و موضوع تاني
كل سنه و انتم طيبين
اخر حاجه عايزه منكم
تقولو ليا ايه اللي اتعلمتوه من وصيه حب
بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
النهايه .......
لمتابعةالرواية الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملة من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق