القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت ابن المليونير وُلِد أصم كامله وحصريه

 

سكريبت ابن المليونير وُلِد أصم كامله وحصريه 





سكريبت ابن المليونير وُلِد أصم كامله وحصريه 




ابن المليونير وُلِد أصم… لكن حين أخرجت الخادمة شيئًا غامضًا من أذنه، حدث المستحيل أمام أعين الجميع!

كان ابن المليونير ممدّدًا على أرضية الرخام الباردة، عيناه مغمضتان، وجهه شاحب، وجسده يرتجف من الصدمة… بينما كانت الخادمة غريس راكعة بجانبه، يداها ترتعشان وهي تمسك شيئًا صغيرًا… أسود… رطب… ويتحرك!

شهق كبير الخدم وهو يراها:

"غريس… ماذا فعلتِ؟!"

تعالت خطوات مسرعة في أرجاء القصر، ثم اندفع كالِب تومسون — الرجل الذي يستطيع المال أن يشتري له كل شيء تقريبًا — واقتحم الغرفة وملامحه متجمدة من الرعب.

صرخ بصوت هزّ جدران القصر:

"ماذا حدث لابني؟!"

رفعت غريس رأسها بصعوبة، شفتيها ترتعشان، وعيناها مغرورقتان بالدموع.

"أنا… أنا لم أؤذِه يا سيدي… أقسم… كنت فقط أحاول… مساعدته."

"مساعدة؟!" دوّى صوت كالب كالرعد.

"تلمسين ابني؟ تقتربين منه بدون إذني؟!"

فتحت غريس كفّها ببطء.

الشيء الذي كانت تحمله… لم يشعر أحد في القصر بمثله من قبل.

كتلة سوداء… رطبة… تتحرك ببطء تحت الضوء.

تراجع الجميع خطوة للخلف، وجوههم شاحبة، قلوبهم تخفق بقوة.

ساد الصمت… حتى قَطعته همسة قصيرة ضعيفة:

"…بابا؟"

تجمدت الأنفاس.

كان الصوت يخرج… من الصبي!

من نفس الطفل الذي وُلِد أصم.

من الطفل الذي لم ينطق كلمة واحدة طوال حياته.

لم يتحرك أحد.

حتى كالب نفسه ظل واقفًا، عيناه ممتلئتان بصدمة لم يعرف لها اسمًا.

وفي تلك اللحظة… أدرك الحقيقة:

الخادمة فعلت المستحيل.

أيها المشاهدون…

هذه ليست قصة عن المال.

وليست قصة عن الخوف.

إنها قصة عن معجزة… عن حبّ خفي… وإيمان لم يمت… وعن شفاء جاء من مكان لم يتوقعه أحد.

قصر تومسون كان مكانًا يصنع فيه المال كل شيء…

لكن هناك شيء واحد لم يستطع شراؤه:

صوت ابنه.

ورغم فخامته، كان القصر مليئًا بالفراغ — فراغ صنعه الصمت الذي عاش فيه الصبي لعشر سنوات.

عشر سنوات لم يسمع فيها هدير المطر… ولا حتى صوت والده.

كالب صرف الملايين، سافر دولًا كاملة، بحث عن أفضل الأطباء… وفي كل مرة، عاد بالصمت نفسه.

لكن ذلك اليوم… في تلك اللحظة…

كانت النهاية مختلفة تمامًا عمّا توقعه.

لأن ما أخرجته غريس من أذن الطفل…

لم يكن مجرد شيء غريب.

بل كان السر الذي قلب حياة العائلة رأسًا على عقب…

وما سيحدث بعد هذه اللحظة… سيجعلك تصمت من الصدمة




الفصل الثاني 

والثالث الاخير


كان كل من في الغرفة واقفا في حالة صدمة لكن القصة الحقيقية لما حدث لم تبدأ في تلك اللحظة بل قبل ذلك بسنوات طويلة حين ولد الطفل إيثان تومسون في عالم لا يسمع فيه أي شيء.

كان قصر عائلة تومسون أشبه بقصر من قصص الخيال ثريات تتدلى كالذهب المنصهر أرضيات من الرخام اللامع جدران عالية تتزين بلوحات نادرة وحديقة تمتد كأنها لا تنتهي. لكن خلف كل هذا البريق كان هناك فراغ ثقيل لا يراه الضيوف ولا يلمحه موظفو الصحافة فراغ اسمه الصمت.

إيثان الطفل الوحيد للمليونير كالب تومسون ولد أصم.

لا سمع لا كلمة لا ضحكة مسموعة فقط شفتان تتحركان في الهواء بلا صوت.

منذ أن أخبره الأطباء بالحقيقة بدأ كالب الحرب على الصمت.

طائرات خاصة مستشفيات في دول مختلفة أطباء مشهورون عالميا أجهزة باهظة الثمن أدوية نادرة عمليات فحوصات

كل شيء كان يدفع ثمنه بالدولار لكن النتيجة كانت دائما واحدة 

طفل يجلس في غرفة فاخرة لا يسمع شيئا.

كبر إيثان حتى صار في العاشرة من عمره ولم يسمع يوما صوت المطر وهو يضرب زجاج النوافذ ولا حتى صوت أبيه وهو ينادي اسمه.

كان يجلس أحيانا عند النافذة يضع أذنه على الزجاج ينظر إلى الأشجار وهي تهتز في الهواء وكأنها تتهامس بأسرار لا سبيل له إليها.

تعلم قراءة الشفاه قليلا وحاول بعض


العاملين في القصر استخدام لغة الإشارة لكن أغلبهم تعامل معه كواجب وظيفي لا كروح صغيرة تبحث عن من يفهمها.

بعضهم كان يشفق عليه وبعضهم كان يخاف منه كأن صمته لعنة.

إلا واحدة فقط

الخادمة الجديدة غريس.

غريس لم تكن خادمة عادية.

كانت في منتصف العشرينيات بشرتها سمراء ملامحها هادئة وعيناها تحملان حزنا قديما لا يشبه عمرها.

جاءت إلى القصر بحثا عن عمل لتسديد ديون علاج والدتها المريضة تقبلت أصعب الأعمال دون شكوى تنظف تغسل ترتب تسهر لكن الشيء الوحيد الذي لم تستطع التعايش معه كان صمت الطفل الصغير.

في ماضي غريس كان هناك طفل آخر أخوها الصغير دانيال.

فقد سمعه بعد التهاب غريب أصاب أذنه في طفولتهما.

لم يكن في بيتهم مال يكفي لأطباء خاصين ولا لعمليات حديثة.

تكفلت الأم بالدعاء وتكفلت الحياة بالباقي.

لم ينج دانيال.

مات في صمت لم يسمع صوت أمه وهي تبكي بجانبه ولم تسمع غريس كلمة أختي من فمه مجددا.

منذ ذلك اليوم أقسمت في قلبها 

إن قابلت يوما طفلا يعاني مثل دانيال لن أقف متفرجة.

أول مرة رأت فيها غريس إيثان كان يجلس على درجات السلم الرخامي يرصف سياراته الصغيرة في خط مستقيم بدقة غريبة.

مرت بجانبه وهي تحمل سلة من الغسيل التفتت إليه فلاحظت أن حركته ليست كحركة الأطفال الذين يلعبون


بمرح كان ثابتا أكثر من اللازم حذرا أكثر من اللازم وعيناه مليئتان بشيء تعرفه جيدا الوحدة.

من ذلك اليوم بدأت غريس تتقرب منه بصمت.

في الصباح تترك له قطعة شوكولاتة صغيرة على السلم.

في اليوم التالي تطوي له طائرة ورقية من الورق وتضعها قرب ألعابه.

وفي يوم آخر ترسم له على ورقة وجها مبتسما وتكتب تحتها صديقك.

لم يكن يرد في البداية لكنه لاحظ.

اختفت الشوكولاتة من مكانها.

وصارت الطائرات الورقية تقف بجوار سياراته.

وبينما كانت غريس تنظف الزجاج قرب غرفة لعبه وجدته يقترب يراقب انعكاسها في النافذة.

ابتسمت ولوحت له.

تردد ثم لوح لها بخجل.

في يوم آخر سقط من يدها كوب زجاجي وتحطم على الأرض فقفز إيثان من المفاجأة ثم أمسك بطنه يضحك بلا صوت.

كانت تلك أول مرة يراه فيها أي شخص يضحك بهذا الشكل.

شيئا فشيئا صارت غريس هي الشخص الوحيد الذي يبتسم له إيثان تلقائيا.

جلست معه علمته بعض الإشارات البسيطة ألم سعيد خائف شكرا.

وبدأت تلاحظ شيئا يقلقها 

كل يوم تقريبا كان يرفع يده إلى أذنه اليمنى يحكها يضغط عليها يتألم ثم يسكت.

في البداية ظنت أنه مجرد انزعاج بسيط لكن مع مرور الأيام صار الألم واضحا على وجهه.

في إحدى المرات جلست بجانبه في الحديقة وأشارت له هل تؤلمك أذنك

هز رأسه بقوة وعيناه


تمتلئان بالدموع.

اقتربت أكثر مالت برأسه برفق حاولت أن تنظر داخل أذنه تحت ضوء الشمس

هناك في العمق

رأت شيئا جعل قلبها يتوقف لحظة.

ظل في داخل الأذن شيء يشبه ظلا أسود صغيرا كأنه يتحرك.

رمشت ظنت أنها تتوهم.

ربما مجرد انعكاس ضوء ربما مجرد وهم.

ابتلعت ريقها وقالت له بالإشارة 

دعنا نخبر والدك.

هز رأسه بعنف وبدأت يداه تتحركان بسرعة لا أطباء لا مستشفيات يؤلمونني.

فهمت.

كل زيارات الأطباء كل الفحوصات كل الأجهزة تركت في قلبه خوفا عميقا من كلمة طبيب.

تلك الليلة لم تستطع غريس النوم.

جلست في غرفتها الصغيرة خلف غرفة الغسيل تقلب صفحات كتابها المقدس بلا تركيز عيناها معلقتان في مكان آخر.

كانت ترى وجه دانيال وهو يموت في صمت وترى وجه إيثان وهو يضغط على أذنه بوجع.

همست في الظلام 

يا رب ماذا أفعل إن أخبرتهم لن يسمعوني. وإن سكت قد أخسره كما خسرت أخي.

في اليوم التالي لاحظت أن الألم ازداد.

وجه إيثان شاحب يرمش كثيرا يمسك أذنه كل بضع دقائق.

في غرفة اللعب جلس على الأرض ظهره إلى الحائط أنفاسه متقطعة من شدة الانزعاج.

اقتربت منه غريس ركعت أمامه رفعت يديها بإشارة تسأله ألم شديد

هز رأسه بنعم ودمعت عيناه.

في تلك اللحظة شعرت غريس أن قلبها هو الذي يصرخ لا أذنه.

أخرجت من جيبها


دبوسا صغيرا من الفضة كانت تستخدمه لإصلاح زيها.

حدثت نفسها 

لنالفصل الثالث


أدخله إلى الداخل كثيرا فقط ألمس ما رأيته ربما يكون شيئا قريبا من السطح. يا رب كن معي.

مالت برأسه برفق قربت الضوء من أذنه رأت الشيء نفسه واضحا الآن.

أسود كأنه حي وفيه لمعة غريبة.

كانت يدها ترتجف لكنها تمسكت بالدعاء داخليا 

يا رب لا تجعلني أؤذيه.

اقتربت بالدبوس ببطء شديد لم تلمس جلده تقريبا فقط حافته تحاول أن تعلق بذلك الشيء.

شعرت بجسم رخو لزج يلتصق بطرف الدبوس.

سحبته برفق

وإذا بشيء صغير أسود رطب ينزلق إلى كفها.

حدقت فيه وهي تلهث.

لم تفهم ما هو لكنه لم يكن طبيعيا بأي شكل.

في تلك اللحظة رفع إيثان يده إلى أذنه بدا وكأنه يحاول أن يلتقط شيئا جديدا إحساسا مختلفا

ثم فجأة اتسعت عيناه وتحرك صدره بسرعة كأنه يسمع ضجيجا جارفا لأول مرة.

نظر إلى وجهها إلى شفتيها إلى الغرفة ثم فتح فمه ببطء وكأن كلمة عالقة في داخله منذ سنوات.

خرج صوت مكسور خافت لكنه صوت 

غريس

ارتجفت يدها وكادت تسقط الدبوس وما في كفها.

وضعت يدها على فمها الدموع تنهمر من عينيها 

إيثان أنت تكلمت.

بدأ يسمع صوت الساعة على الحائط فوضع يديه على أذنيه منزعجا 

صوت عالي

ضحكت غريس من وسط بكائها 

هذا صوت الساعة وهذا صوتي.

لم تكن تشعر بالوقت لم تكن تشعر بشيء سوى المعجزة التي حدثت أمام


عينيها.

كانت لحظة نقية صافية بين خادمة وطفل لا يعلم بها أحد.

حتى فتح الباب فجأة ووقف كبير الخدم في المدخل رآها راكعة وبيدها الدبوس وبالكف الأخرى شيء أسود يتحرك ورأى الطفل يرتجف ويتكلم

فلم يفهم شيئا.

صرخ 

ما الذي تفعلينه! ابتعدي عنه فورا!

ارتجف إيثان من الصوت العالي غطى أذنيه بيديه فهذه المرة يسمع الصراخ بكل قوته.

حاولت غريس تهدئته لكن كبير الخدم ركض في الممر 

سيدي! سيدي كالب! تعال بسرعة!

ثم حدث ما كتبته أنت في منشور فيسبوك

دخل كالب تومسون رأى ابنه على الأرض وغريس تمسك شيئا أسود غريبا

سأل بغضب اتهمها خاف صرخ استدعى الحراس

وتم جر غريس بعيدا وهي تبكي وإيثان يصرخ لأول مرة بصوت يسمعه الجميع 

لا! غريس! غريس!

جلست غريس في غرفة الأمن مكبلة اليدين الدموع جافة على وجهها تسمع صوته من بعيد وهو يبكي اسمها وقلبها يتمزق وهي عاجزة.

همست 

يا رب إن كنت أنت من سمح بالمعجزة فلا تتركني الآن.

في تلك الأثناء كان كالب يمشي كمن فقد توازنه في ممرات القصر.

ابنه الذي قيل له عشر سنوات إنه لن يسمع أبدا ناداه للتو بكلمة بابا.

كان عقله يرفض لكن قلبه يهتز من العمق.

اتصل بالإسعاف نقل إيثان إلى المستشفى أجريت له فحوصات مستعجلة.

بقي كالب خلف الزجاج يراقب الأجهزة


الأطباء أنابيب القياس الوجوه المتوترة.

كان مليونيرا يحمل في حساباته أرقاما ضخمة لكنه لأول مرة يشعر أنه أفقر رجل في العالم أمام سر صغير اسمه صوت ابنه.

بعد ساعات خرج الطبيب المسؤول جلس أمام كالب وقال بوجه متردد 

لدينا أخبار لا أعرف إن كنت ستعتبرها جيدة أم سيئة.

سأله كالب بصوت مبحوح 

هل يسمع

أومأ الطبيب 

نعم سمعه يعمل الآن. قد يكون مؤقتا لكن الفحوصات تقول إنه يسمع.

كان الجواب كافيا ليدمع وجه كالب في لحظة لم يستطع السيطرة فيها على شيء.

لكنه سأل بحدة 

وماذا عن أذنه ذلك الشيء الغريب الذي أخرجته الخادمة

فتح الطبيب ملفا تنهد 

وجدنا آثار جسم غريب بيولوجي في قنوات الأذن شيء يشبه كائنا صغيرا أو كتلة حية دقيقة. يبدو أنه كان موجودا منذ فترة طويلة وربما هو السبب في تعطل السمع.

رفع كالب رأسه بحدة 

منذ فترة طويلة! عشر سنوات والأطباء يفحصونه أجهزة رنين تصوير عمليات ولا أحد رأى ذلك الشيء!

تهرب الطبيب بعينيه ثم قال بصوت منخفض 

بعض التقارير التي وصلتك سابقا لم تكن صادقة تماما.

أخرج كالب أوراقا ووثائق وقرأ سطورا صغيرة في آخر التقارير الطبية 

الحفاظ على التشخيص لضمان استمرار التمويل ملف عائلة تومسون نشط.

أحس بأن الأرض تميد تحت قدميه.


لم يكن الصمت قدر ابنه بل تجارة.

حالة طبية تحولت إلى مشروع استثمار طويل الأجل.

همس كالب لنفسه 

لقد اشتروا صمت ابني وبعت أنا ثقتي لهم.

عاد إلى غرفة ابنه جلس عند السرير رأى إيثان يراقب حركة شفتيه ثم يسمع أنفاسه ثم يهمس 

أبي أنت تتكلم وأنا أسمع.

انهار كل شيء في داخله.

أمسك وجه ابنه بكلتا يديه قبل جبينه وهو يردد 

يا إلهي صوتك هذا صوتك أنا الذي كان أصم عن الحقيقة لا أنت.

رفع إيثان عينيه بأسلوب طفولي بريء وسأل 

أين غريس أريد غريس.

كان السؤال كالسهم.

تذكر كيف أمر الحراس بسحبها بعيدا دون أن يسمع منها كلمة واحدة.

وقف فورا وقال للممرضة 

أطلقوا سراحها حالا وأحضروها إلى هنا.

بعد دقائق بدت طويلة كالعمر كله فتح الباب ودخلت غريس بخطوات مترددة وجهها متعب شعرها غير مرتب كما اعتادت أن يبقى دوما.

ما إن رآها إيثان حتى ابتسم ابتسامة واسعة وقال بصوت مكسور لكنه واضح 

غريس!

وضعت يدها على فمها ودموعها تسيل بلا توقف 

ما زلت تسمع وما زلت تنطق يا إلهي الحمد لله.

نظر كالب إليها نظرة مختلفة لأول مرة ليست نظرة رجل إلى خادمة بل نظرة أب إلى من أنقذت روحه قبل ابنه.

اقترب منها وقال بهدوء لم تعرفه من قبل 

كيف فعلت ذلك

تنفست بعمق ثم حكت له كل شيء

كيف


لاحظت ألمه كيف رأت الجسم الأسود كيف حاولت أن تطلب مساعدته لكنه لم يسمعها كيفالفصل الاخير


تذكرت أخاها دانيال وكيف لم تستطع أن تبقى متفرجة.

أنهت كلامها بجملة واحدة 

أنا لم أفعل معجزة يا سيدي أنا فقط نظرت إلى أذنه كما ينظر قلب إلى وجع لا كما ينظر طبيب إلى ملف.

سكت كالب طويلا.

ثم قال بصوت منكسر لأول مرة 

أنا الرجل الذي كان يملك المال لكنك أنت التي امتلكت القلب.

مرت الأيام التالية وفيها تغير كل شيء.

بدأ كالب يواجه منظومة الطب التي خانت ثقته فتح ملفات المستشفى واجه الإدارة كشف التلاعب في التقارير حول القضية إلى فضيحة علنية ووقف أمام الكاميرات يعترف بما حدث لا ليحمي اسمه بل ليحمي أطفالا


آخرين ربما عاشوا القصة نفسها في أماكن أخرى.

في الوقت نفسه صار وجود غريس في حياة العائلة أمرا مختلفا تماما.

لم تعد مجرد خادمة تنظف وتغسل بل أصبحت جزءا من القصة وجزءا من الشفاء.

أبقاها كالب في القصر لكن بمنزلة أخرى شخص موثوق قريبة من ابنه مسؤولة عن برنامج جديد قرر أن يؤسسه لعلاج الأطفال ذوي مشاكل السمع مجانا بعيدا عن جشع بعض الأطباء والمستشفيات.

في القصر عاد الصمت لكن هذه المرة كان صمت راحة بعد ضجيج لا صمت عجز.

تحول البيت من مكان يخشى فيه إصدار الأصوات إلى بيت يضحك فيه إيثان بصوت عال يركض يسقط يقوم ينادي 

بابا!


غريس!

اسمعوا هذا الصوت!

كانت غريس تجلس معه في الحديقة تعلمه كلمات جديدة تشير إلى الشجرة 

هذه شجرة.

إلى العصافير 

هذا صوت عصفور.

إلى قلبه 

وهذا قلب قوي.

وفي إحدى الأمسيات جلس كالب يراقبهما من بعيد سمع ابنه يقول بصوت واضح 

غريس أنت بطلة.

ضحكت بخجل 

أنا لا أنا فقط أحببت أن لا تعيش ما عاشه دانيال.

تدخل كالب من بعيد 

وأنا أقول أنك بطلة لي وله.

في تلك الليلة وقف كالب عند نافذة مكتبه ينظر إلى الحديقة التي امتلأت بصوت ضحك ابنه وتساءل في نفسه 

كم من الأصوات حولنا لا نسمعها ليس

لأن آذاننا معطلة بل لأن قلوبنا مغلقة

لم تكن المعجزة فقط أن يسمع إيثان

كانت المعجزة الأكبر أن يتعلم أب ثري أن المال لا يشتري كل شيء وأن قلب خادمة يمكن أن يكون أغلى من كل ما في حساباته البنكية.

غريس لم ترجع السمع لصبي فقط

بل أعادت السمع لأب أصم عن الحقيقة وأيقظت في البيت كله معنى جديدا 

أن أعظم شفاء لا يأتي دائما من أكبر مستشفى بل من أنقى قلب.

وهكذا

تحول قصر تومسون من بيت مليء بالصمت إلى بيت يمتلئ بصوت الحب.

وصار اسم غريس بالنسبة لإيثان وكالب ليس مجرد اسم خادمة مرت من هنا

بل اسم المعجزة التي علمتهما أن يسمعا بقلبهما قبل آذانهما.

 


تمت




تعليقات

التنقل السريع
    close