رواية اذوب فيك موتا الفصل الرابع والاربعون والخامس والاربعون (الاربعيني الجزء الثالث)بقلم الكاتبه فريده الحلواني حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية اذوب فيك موتا الفصل الرابع والاربعون والخامس والاربعون (الاربعيني الجزء الثالث)بقلم الكاتبه فريده الحلواني حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
صباحك بيضحك يا قلب فريده
في كل يوم بيفوت عندك إختيارين......
يا إما تفضلي زي ما أنتي تشتكي من الظروف وتلومي الناس...
يا إما تاخدي خطوة صغيرة.... بس في الإتجاه الصح.
التطور مش إنك تبقى كامله ..التطور إنك تبقى أحسن من امبارح.....
مش لازم تنجحي إنهارده.... كفاية إنك تبني نفسك شوية بشوية
كفاية إنك تصحى وتقرري تبدئي من جديد حتى لو وقعتي ألف مرة.....
الفرق بين الناجح والعادي مش في الذكاء ولا الحظ لأاااااا....
الفرق الحقيقي في ....الإصرار.... والإستمرار
لو عندك حلم… خليه دافع ليكي مش وجع...وقتها هتنجحي و هتحققي حلمك أنا واثقه فيكي
و بحبك
أكاد من فرطُ الإشتياق أذُوب .... و أكاد من شده العشق أختفي
فقد إختفت روحي بعد أن حَلقْتُ في سمائك
و غاب عني عقلي حينما توقف عند فكره الإحتياج لك
أيا غائبا عن عالمي رغم وجودك حوله
أرفق بقلباً أرهقه التمني .... و بروح تحتاج فقط إلى عِناق أُدفن بعده أسفل جلدك
يا أنا .... يا كُلي ... أنتظرك و لن تُزهق روحي إلا بعدما .... تذوب في .... موتاً
تلك الكلمات هي الوصف الأمثل لكليهما بعد أن قال بنبره تقطُر عِشقاً
و إحتياج ....مش قادر ...
هل تستطيع مجرد بضعه حروف صغيره أن تُزلزل كيان كِليهما.... كيف كانت لِتلك الكلمات القُدره على فصلهم عن العالم بما فيه ونقلهُم إلى عالم أخر لا يوجد فيه غيرهم
قبل أن تستوعب تلك الهزّه القويه التي حدثت داخلها بعد سماع تلك الكلمه كان هو
الأسرع في إلتهام ثغرها بعقل لا يرى داخله إلا صوره تلك الصغيره وهي تتأوه أسفله بل تعترف بعشقها له دون خجل
كاد قلبه ان يتوقف حينما وجدها تلصق جسدها به أكثر وتُحكم وثاق ساقيها على خصره بل لفت ذراعيها حول رأسه لتمسكها من الخلف وتُحاول مبادلته تلك القُبله الماجنه بشغف أكبر..... في لحظه كان يلف جسده حتى يلصق ظهرها في الحائط كي يسندها عليه فتصبح حبيسه جسده المُشتعل بنار الرغبه والاشتياق
شق ثيابها بجنون وهو ينظر لها بعيون تُخرج حمما بُركانيه جعلتها تعض شفتها السفلى حتى تكتم ما كاد يخرج من فمها فيفضحها أمامه
الأن..... يُلقي تلك القطعه الصغيره التي كانت ترتديها بعد أن تمزقت بطول يده.... ثم يَحل وثاق حماله ثديها كي تصبح عاريه إلا من لُباسها التحتي..... عيناه الفاجره كانت تأكلها أكلاً وهو يتخلص من قميصه القُطني بنفاذ صبر وبعد أن ألقاه أيضا أمسكها بيد واحده وضعها أسفل مؤخرتها كي لا تقع..... و بيده الأُخري أخذ يحل وثاق حزامه الجلدي ثم تخلص من بنطاله وما يليه وقد أصبح عارياً تماماً من أي شيء يحجبه عنها
هنااااا.... كل شيء أصبح عباره عن.... جنون... رغبه... حروف وعشقا لم يتفوه بها لكنه الأن يرسمها فوق نهديها الذي إلتهمهم بشراسه وأُنوثتها التي يرسم عليها بيده تلك الحروف بمنتهى الهمجيه
بمجرد أن قالت بهياج شديد
تميييييم....أاااه....مش قادره بجد
كان يتركها كي تقف أرضا على ساقيها المُرتعشتان وفي لحظه كان يجثو على رُكبتيه أمامها ثم يفرقهما قليلا و يدفن رأسه بينهما كي يلتهم كُل إنشا أسفلها بقوه وعُنف جعلها تجذب خُصلات شعره بجنون وتحاول قدر الإستطاعه أن تتوقف عن إصدار تلك الأصوات التي تُشعله أكثر وأكثر
كلما وجد ماءها يسيل داخل فمه كلما شعر بفرحه تغزوه غزواً.... الصغيره شغوفه به وتستجيب له ومعه بقوه كان يتمناها في كل أنثى ضاجعها قبلها
لكن ذلك الشغف والإحتياج لم يعيشه من قبل مع أياً منهُم
يُريدها.... يُريدها الأن كُل هذا يشعر به ولم يُريها بعد جنونه وهوسه فما بال لو أكمل ما بدأه وأصبحت زوجته قولاً وفعلاً
يعلم جيداً أنه لن يفعلها الأن.... لكنه أيضا لن يقوى على الإبتعاد أو الحياه دون القُرب منها
إنتفض من مجلسه ونظر لها بهياج شديد وقد أصبحت عيناه حمراء مثل الجمر
كوب وجهها بقوه جعلتها تخاف من عُنفه ثُم إلتهم شفتيها وقضمهُم بأسنانه الحاده ثم إبتعد فجأه ولف جسدها ثم ألصقها في الحائط وإلتصق في ظهرها بقوه شديده
وضع رجولته بين فلقتي مؤخرتها ثم لف ذراعه حولها يمسك ثدييها بقوه جعلتها تصرخ صرخات مكتومه
بدأ يتحرك بجنون وهو يهمس داخل أُذنها بأنفاسه الساخنه التي ألهبتها مره أُخرى
عايزك يا سما..... إستحملي... مش قااااادر أبعد
تحرك أسرع حتى كاد أن يحطم عظامها التي تُسحق بين جسده وبين الحائط وهو يكمل
عارف إن كٌل ده جديد عليكي.... عارف إنك مستغرباه
أبعدها عن الحائط حينما شعر بعُنفه وألمها..... ظل على نفس وضعُه وهو يتحرك بها تِجاه الفِراش والذي ألقاها فوقه بقوه لم يقصدها ثم تمدد فوقها وأكمل بعد أن أمسك وجهها بكف واحد وكأنه يلومها على تلك الحاله التي أصبح عليها
قُلتلك وجودك بيستفذني.... بيعصبني.... بيجنني
مال فجأه ليعض شفتها السُفلى بغباء ثم إرتفع وأكمل وهو يتحرك فوقها بسرعه شديده
ودلوقتي وجودك بقى عامل زي الصمغ.... مجرد ما بلمس جسمك بلزق فيه
معنديش سُلطه على جِسمي إني أبعد عنك..... ضغط على أُنوثتها برجولته التي تحتك بها بقوه و جنون ثم أكمل بِغل شديد
فيكي إيه مُختلف عن كل النسوان اللي نمت معاهم
ده أنا حبيبتي معملتش معاها كده ولا حسيت معاها بكل ده
أصبحت حركاته أكثر عُنفاً وجنوناً وهو يُكمل بعقل مغيب
فيكي إاااايه....إاااانطقي ....هتجننن
لم تقوى على الرد ولكن دموعها التي سالت على وجنتيها الساخنه هي ما أخبرته بعجزها وعدم قُدرتها على التحدث
شعر بألم شديد داخل قلبه بعد أن رأى دموعها المُنهمره وقرر أن يُنهي تلك الحاله الجنونيه التي تلبسته ثم من بعدها يسألها عن سبب البكاء
صُدم كِليهما حينما سمعا طرقاً فوق الباب
نظرت له برُعب شديد بينما قابلها بنظرات مليئه بالغضب والإشتعال.... لن يسمح لأحد مهما كان أن يقطع عليه تلك اللحظات التي زلزلت كيانه
كان يمتلك من الذكاء وسرعه البديهه ما جعله يفكر في التصرف سريعا
في لحظه كان يقفز من فوقها ويميل بجسده حتى يسحب ثيابهم المُلقاه أرضا ثم عاد إليها و سحبها بقوه من فوق الفراش ليتجه بها نحو المِرحاض.... أغلق الباب من الداخل بإحكام ولكن بحذر ثم إتجه نحو مرش الماء وقام بفتحه
عاد إليها كي يضُمها داخل صدره ثم يرفعها ويضعها فوق الرف الرخامي جانب الحوض
وقد وجدها تقول بهمس ظهر به خوفها الشديد
الباب بيخبط يا تميم أكيد باباك
تميم ....أين تميم ...تميم لن يهتم حتى وإن دلف أبيه عليهما الأن وهم على تلك الهيئه المُزريه
تميم.... داخل جنته الأن ولن يتركها حتى وإن إحترق العالم بما فيه
بم.مُنتهى الفجور وقف بين ساقيها ليضع رجولته بين شفرتي أنوثتها ثم يضمها إليه بقوه ويقول بجنون بل بهوس
مش لو خبط على الباب.... لو دخل علينا الحمام دلوقتي أنا مش هبعد عنك يا سما
شُفتي عملتي فيا إيه
كان يتحدث كالمُختل وهو يُكمل مُضاجعتها بل ويلتهِم جسدها حتى يثيرها للمره التي لا يعرف عددها وفي تلك الأثناء سمع صوت تلك البغيضه تقول من الخارج بعد أن إقتحمت الغُرفه دون أن تأذن لها أُختها
سما .... إنتي بتاخدي دُش... أصل خبّطت عليكي ولما مردتيش قُلت أدخل أشوفك نايمه ولا بتذاكري
سمااااااا
هكذا صاحت بإسمها بصوت عالي فجعلت الأُخرى من الداخل تنظر إليه بإستنجاد فما كان منه إلا أن يعض حلمتها بقوه شديده ثم يرفع رأسه ويقول بهمس غاضب
رُدي عليها قوليلها بتستحمي ولما تخلصي هتروحيلها أُوضتها
قبل أن تتفوه بحرف واحد سمعت صوت سالم يقول من الخارج لأُختها
في حاجه يا يارا.... إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتِ وجايه هنا ليه
لطمت سما خديها بجنون وأخذت تبكي برُعب بينما ذاك الفاجر كان يكمل ما يفعله بسرعه شديده دون أن يهتم لكنه يسمع أيضا ما يحدث بالخارج
ردت يارا بتبجح
مش جايلي نوم قُلت أقعد مع أُختي شويه فيها حاجه
طب واضح إن أختك بتاخد دُش تستنيها لما تخلص يعني إفرض مش أخده غيار معاها
هتطلعلك عريانه.؟.. روحي أُوضتك ولما تخلص هتجيلك
تمالكت حالها سريعا وردت من الداخل كما أمرها مره أُخرى
أخلص وأجيلك يا يارا أنا لسه داخله حالا
هذا ما إستطاعت التفوه به أثناء إفتراسها من قِبَل هذا الهمجي والذي أخيراً ألقي حممه فوق جسدها وقام بضمها بقوه كأنه يخاف أن تذهب بعيدأ عنه أو يأخذوها منه
عض شحمه أُذنها بمُزاح ثم همس داخلها
شطوره يا سمايا
تخشب جسدها بعد أن أضاف ياء الملكيه على إسمها دون أن يشعر لكنها سريعا ما تنهدت براحه حينما سمعت إغلاق الباب من الخارج دليلاً على خروجهم من الغرفه
لأول مره تقوم هي بفصل العناق لتنظر له بعتاب شديد ثم تقول بصوت خفيض
ينفع اللي إنت عملته ده... إنت بجد مجنون
إزاي قادر تكمل وهُما بره.... مش هَمك حد يشوفني في الوضع ده
واللي أنا واثقه منه إن اكيد باباك رايح يدور عليك في الاوضه
وهيتأكد إن إنت معايا هنا
هبُص في وشه إزاي
تميييييم.... عشان خاطري ده لو كان ليا عندك خاطر بلاش تيجيلي هنا تاني
بلاش اللي بيحصل ده يحصل تاني
دمعت عيناها وهي تكمل بإختناق
كده كده اللي بيحصل بينا ملوش مُسمَى
ولا هقدر أقول إنه حُب.... ولا هقدر أقول إنه شهوه
فبلاش عشان خاطري
كان يستمع لها بوجه متجهم وعيون تلمع بشرار الغضب بل وعقلاً رافض لفكره البُعد
رد عليها بكلمه واحده جعلتها تنظُر له بصدمه وعدم فهم
خطْف .... لم يهتم بملامحها المصدومه بعد تلك الكلمه بل أكمل بمُنتهى القوه والصراحه التي يملؤها الوقاحه والتبجُح
إنتي قُلتي إني إتخطفت.... ليه الانانيه.... ليه مش عايزاني أخطفك أنا كمان
نظره داخل عيناها الباكيه وأكمل بقوه بعدما ألصق جسده في خاصتها بل أمسك حلمتيها يملس عليهم بإغواء و فجور
هتقدري تبعدي.... هتتحملي متشوفنيش
حضني مش هيوحشك.... لعق شفتيها بلسانه وهو يكمل
مش هتشتاقي للمستي.... هقولهالك وحطيها في دماغك.... تحت أي مُسمى عشان أنا حقيقي مش فارق معايا المُسميات ولا هدوَر
ألصق وجهُه في خاصتها وهو ينظر لها بشراسه ويضغط على ثديها بقوه جعلتها كادت أن تصرُخ ألما ثم قال بهوس وتملك شديد
أنا مش هبعد .... عايز أبعد ومش قادر بقولهالك بصراحه أهو
ليه معرفش....فالبتالي مش هبعد
وإنتي عليكي تتقبلي قُربي منك برضاكِ أو غصب عنك
أعقب قوله بطبع قبله سطحيه تاهت في حلاوتها ثم إعتدل وحملها ليتجه بها أسفل مَرَش المياه كي يأخذوا دُشا دافئاٍ لأول مره مع بعضهم البعض
تركت حالها له وهي مسلوبه الإراده وقد غابت عنها الحكمه التي إتسمت بها
تركته يعثو فساداً على جسدها أثناء إستحمامِهم لكن تلك المره كان المُزاح وحِس الفُكاهه الذي إكتشفته فيه تواً هو السائد بينهم مما جعل الأمر أكثر مُتعه وجمالاً
أخذت تدور حول نفسها داخل غُرفتها ونار الحقد والغِل تأكل أحشائها
تريد أن تصل إلى أبيها الخبيث الذي جعلها تأتي إلى هُنا كي ترى أُختها تعيش تلك الراحه والسعاده وهي لا تفعل شيئا إلا أن تنظر لها بحقد
نعم أخبرها أنه سيستطيع الوصول لها في أقرب وقت ليعطيها هاتف يُتابعها من خلاله
لكن رغم صغر سنها إلا أنها كانت تملك من الخِبره والدهاء ما جعلها تتأكد من وجود ذلك الوسيم معها بالداخل
صوتها المُهتز أكد ذلك الإحساس
لما يكون حظها مع رجُل مِثله يتمتع بالقوه والوسامه والرجوله.... وهي تقع صريعه إغتصاب من قِبَل أبيها والذي لم تكُن تعلم عنه شيئا غير أنه رجل يُعاشر أُمها في الحرام وقد أحبها لذلك إقترب منها
أما عن سالم والذي كان متأكد من وجود ولده مع تلك الصغيره بالداخل
كان يشتعل غضبا وما منعه من تحطيم الباب عليه هو تلك الخبيثه التي لم تترك الغرفه إلا بمُصاحبته
عاد إلى غُرفته بعد أن ذهب إلى غُرفه ولده وبالطبع لم يجده هُناك
أخذ يدور حول نفسه وهو يقول بِغلٍ شديد
إبن الكلب الواطي... ده أنا هنفخه
الصباح رباح يا تميم.... لو قادر أمشيك من البيت كنت مشيتك
بس للأسف مش هينفع
سألته حبيبته بتوجس
مالك يا حبيبي بس.... طب قولي عَمَلك إيه وأنا هتصرف معاه
نظر لها بغيظ ثم قال
تتصرفي معاه.... تمام يا بابا روحي هاتيهولي من قفاه من عند البت اللي زمانُه أكلها في الحمام
نظرت له بذهول ثم قالت بعدم تصديق
إيه اللي بتقوله ده يا سالم حرام عليك.... إستحاله ده يحصل
تطلع لها بِغل شديد ثم قال
بالله عليكي يا شيخه بلاش طيبتك اللي هتجلطني دي انا معرفش إزاي مش عارفه إبنك الصايع ده.....ده لف البت على صباعه الصغير
من غير حتى ميقولها بحبك ولا عايزها
ماااااشي يا تميم ....الأيام بينا و هعرف أعيد تربيتك من جديد
ألقى السلام عليها ببرود كما إعتاد مُنذ ذلك الموقف العصيب الذي عاشه معها
كاد أن يتحرك نحو غُرفته إلا أنه وقف مكانه بعدما سمعها تقول
جايدن..... عايزه أتكلم معاك شويه مُمكن
كتم داخله بصعوبه تنهيد حاره كانت ستفشي عن مدى إشتياقه لها
إلتف بجسدهِ ثم جلس على أقرب مقعد وقال
و مالو .... إتفضلي أنا سامعك
عايزه أشتغل
نظر لها بإستغراب ثم قال
تشتغلي.... تشتغلي إيه وليه أصلاً إنتي ناقصك حاجه أو طلبتي حاجه وأنا مجبتهاش
تنهدت بِهَم ثم قالت و هي تجلس قِبالته
مش دي الفكره ولا أنا قُلت إني ناقصني حاجه
أنا زهقت من قعدة البيت والخروجات اللي ملهاش أي معنى
بخرُج وبتمشى وبرجع نفس الروتين اللي بيحصل كل شويه
أنا إتعودت على الشغل والصراحه مش حابه حياتي تبقى فاضيه كده
لو ممكن تشوفلي أي حاجه أشتغلها في أي مكان هَكون شاكره ليك
لمعت داخل عقله فكره خبيثه سيقوم بإستغلالها أسوَء إستغلال حتى يكسب قلب تلك العنيده والتي يُريدها الأن
رد عليها بهدوء ظاهري
مُمكن أشغلك في المُستشفى بتاعتي لو إنتي حابه ده
مثلا مُمكن تِبقي في العلاقات العامه أو أي حاجه أكيد هلاقيلك شُغل يناسبك.... إيه رأيك
ردت عليه بحماس شديد دون أن تفكر في ذلك العرض الخبيث
أكيد طبعا أي حاجه أنا موافقه يا ريت بجد
وقف من مجلسه مُمثلا البرود وعدم الإهتمام وهو يقول
تمام.... لما أرجع الشُغل بالليل هشوف إيه المُتاح وهبلغك بيه
قامت بشُكرِه بإمتنان ثم جلست مكانها بعد أن إختفى داخل غُرفته تنظر إلى الأمام بشرود وهي تُفكر في ذلك القرار المصيري الذي إتخذته مُنذ عده ايام
فقد قضت كل تلك الفتره الماضيه مُنذ إنهيارها في الخروج والتنزه والتصوير في كل مكان حتى تشعر أنها تعود لنفسها حتى ولو قليلاً
أرادت بتلك الصور الكثيره أن تتذكر ساره الفتاه المرحه المُحبه للحياه
بل والتي كانت لا تقوى على الجلوس شهراً واحد دون أن تشتري ثياباً جديده على ذوقها الرائع حتى وإن كانت بعيده عن الإحتشام قليلاً
كان أول شيء تفعله حينما ترتدي أي ثوب جديد تذهب إلى التنزُه مع أصدقائها وإلتقاط الكثير والكثير من الصور ثم تقوم بنشرها على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي
كُل هذا تغير بعد إرتباطها بتميم..... منعها من إرتداء الثياب التي تُفصِل جسدها
منعها من نشر صورها في أي مكان
كانت تُنفذ أوامره رغماً عنها ودون رضا وأحيانا كانت تُعاند وتفعل ما يحلو لها
الأن ستعود لتلك الفتاه مره أُخرى وستُصبح أكثر إشراقا وحُباً للحياه
تلك هي البدايه ومن بعدها ستفكر في حياتها مع ذلك الطبيب الذي نجح في مُداواه جزءاً من جرحِها الغائر
وجب عليها الإعتراف بذلك... لكنها لن تُقدم له أي شيء ولم تقترب منه خطوه واحده إلا بعد أن تستعيد نفسها بالكامل..... هكذا قررت
لكن.... القادم ليس بيدها ولا طوع قرارها
سنرى معاً ماذا ستفعل وأياً من تلك القرارات ستنجح في تنفيذها وأياً منهم ستفشل فشلاً ذريعا
أتى الصباح مُحملاً بمُفاجأت كثيره لم يتوقعها أحد .....
بينما كان الجميع يأكل طعامه بهدوء
كانت نظرات سالم المُشتعله مُتجهه نحو ولده الذي يأكل بإستمتاع وهدوء بل وإبتسامه مُرتسمه على ثغره يوجهها لأبيه بكيد شديد كُلما رأى تلك النظرات الغاضبه..
والصغيره لم تقوى على رفع وجهها من الطبق المليء بالطعام وتُمثل أنها تأكل بعضاً منه
والخبيثه تُراقب كُل هذا بِقلب مُشتعل من الحقد لكنها تُظهر الهدوء والإستكانه
إنتبه الجميع حينما قالت سمر موجهه حديثها لولدِها الماكر
هو المُدرسين هيبدأوا يِجوا لسما من إنهارده يا تميم زي ما إنت إتفقت ؟
أيوه يا حبيبتي.... هيشتغلوا معاها مُراجعات كُل المواد لحد ما الإمتحانات تخلص
ردت عليه بطيبه وحنان
ربنا يجبُرك يا حبيبي بس حاول ميكونش كل يوم المواد كلها عشان ميبقاش تقيل عليها وتقدر تستوعب
نظر لأبيه بمكر شديد ثم قال بوقاحه فهمها الأخر سريعا
متقلقيش يا حبيبتي أنا مُتولي الماث والأحياء وبقيه المواد المُدرسين هيدُهُملها
وبكده مش هيجي غير ثلاثه أو أربعه مش كثير يعني .
رد عليه سالم بِغل شديد ووقاحه أكبر
بلاش الأحياء يا حبيب أبوك علشان إنت بتحب تديها عملي
والبنت صُغيره هاا..... مش حِملك
أخذت تسعُل بشده حتى كادت أن تُزهَق روحها بعد سماع تلك الكلمات وفَهم مقصَدِها
إنتفض قلب الجالس جانبها برُعب شديد لم يهتم بمُداراته حينما أمسك كوب الماء وظل يُحايلها حتى ترتشف منه بضع رشفات ويُملس على ظهرها كي يُخفف عنها حِده سُعالها الشديد
وسمر تنتفض خوفا وتُمطر عليها بضع الكلمات المناسبه لهذا الموقف
ويارا تُمثل الخضه وتظل تطلب منها أن تُلقي الشهادتين لكن داخلها تتمنى أن تُزهق روحها وتتخلص منها إلى الأبد
وفي ظل كل مايحدث إستأذن أحد الحرس الخاص المُنتشر بالخارج بعدما دلف من الباب وهو يقول بشيء من القلق بسبب توقعه لرد فعل تميم الشريف......
ماذا سيحدث يا تري

صباحك بيضحك يا قلب فريده
في حاجات بتعمليها بقلبك… مش عشان تكسبي.. بس عشان إنتي شايفه إنها الصح....
ومرات كتير المكسب بييجي في شكل راحة… في شكل علاقة بتقوى… في شكل فرصة إتفتحتلك وإنتي مكُنتيش عاملالها حساب.
إحنا ساعات بننسى إن أغلى المكاسب بتظهر من حاجات إحنا عملناها من غير ما نستنى مُقابل.
كملي و إمشي بقلب نضيف… والباقي هييجي لوحده . ..أنا واثقه
و بحبك .....
في بعض الأوقات تشتعل داخلنا ناراً حاميه لا نعلم مصدرها لكنها تأكل أحشاءنا بوحشيه .
نحاول إطفائها لكننا كُلما حاولنا كُلما زادتنا إلتهاما
وتلك النار هي التي يشعُر بها ذاك العاشق المُختل والذي لم يعترف حتى الأن بما يجيش داخل صدره من عشق إحتل كيانه حينما وجد ذاك المُعلم يدلف من الباب خلف الحرس المُرتعب وهو يُبلغهم بوجوده
إنتفض من مقعده بغضب شديد لكن قبل أن يتفوه بحرف وجد أبيه ينظُر له بشماته ثم يلتفت ألى الخلف ويقول بإبتسامه بشوشه
-أهلاً أهلاً.... جاي قبل ميعادك بربع ساعه إتفضل إفطر معانا
رد عليه المٌعلم بنبره مهزوزه بعد أن رأى ذلك الوحش يستعد للإنقضاض عليه
-شكراً يا باشا الله يكرمك.... سبقتُكُم
انا هنتظر الأنسه لحد متخَلّص فطار وبعدين نبدأ براحتنا
أعقب قوله بالجلوس على أحد المقاعد القريبه منه مولياً إياهُم ظهرهُ حتى لا يرى تلك النظرات الحارقه مُصوبه نحوه
نظر تميم لأبيه بجنون ثم قال بصوت خفيض لكنه غاضب للغايه
-إيه اللي جابه هنا.... أنا مش قايلك متفق على مُدرسين جُداد
رد عليه أبيه ببساطه كادت تُصيبه بأزمه قلبيه
-الراجل شاطر في مادتُه وسما بتفهم الماده منه جداً.... حسيت إنها متضايقه إنه إتغير فكلمتُه عشان يرجع بس كده يا حبيب أبوك فيها حاجه
أمسكها من ذراعها بقوه وسألها بِغل شديد جعلها تموت رعباً
-إنتي اللي قُلتي كده.... متضايقه إنه مشي
-و ربنااااااا ماحصل. ....أنا منطقتش حرف أُقسم بالله
تدخلت سمر سريعا حتى تُنقذها منهُ وهي تقول
-في إيه يا إبني متسيب البنت إنت هتاكُلها هي عملتلك حاجه
بينما أبيه قال بشماته ظاهره للعِيان
-سيمو مَقالتش حاجه يا إبني أنا اللي حسيت عشان كده جبتُه تاني إهمد بقى وخليها تروح تشوف اللي وراها
تركها فجأه وتحولت ملامحه إلى الهدوء الشديد كأنه لم يكن ذاك الغاضب من قبل
فهم لعبه أبيه وقرر أن يُلاعبه هو الأخر
قال داخله.... لِما الغضب حياتها ومُستقبلها تفعل بهُما ما تشاء
ليس لي شأناً بمن تجلس معه أو تُحدثه
فليذهبوا جميعاً إلى الجحيم
تلك الكلمات كان يُمليها عليه عقله بينما قلبه كان مُشتعلاً بنار
إذا خرجت سَتحرق العالم بما فيه
قال ببرود جعلها تنظر له بصدمه يغلفها الحُزن
-في العموم إنتو حرين ده شيء ميخُصنيش.... أنا كُنت مختار مُدرسين كُبار عشان خِبرتهم مش أكتر
تطلع لها ببرود وهو يتحرك من مكانه ثم قال
-لو خلصتي فطارك روحيله عشان كمان ساعتين في مُدرس غيره جاي
ظلت جالسه في إحدى زوايا الحديقه الكبيره مُنتظره بفارغ الصبر ما سيحدث الأن أو بعد قليل
فقد إتفق معها أبيها أن تجلس في تلك البُقعه كل يوم في نفس الميعاد وحينما يستطيع الوصول إليها سيفعلها سريعاً دون تردد
واليوم كان ميعاد حضور العُمال المُختصين بالإهتمام بتلك الحديقه المَليئه بالأشجار والأزهار النادره
قدّم رئيسهم الأوراق التي تُثبت هَويه مَن معه فقام الحُراس بفحصها ثم أذنِو لهم بالدخول
الأمر يبدو طبيعياً للغايه لا أحد ينظُر فأي إتجاه ....الجميع مُنشغلاً بعمله
والصغيره تجلس على أحد المقاعد مُثبته نظرها نحو السور العالي وكأن أباها سَيقفز لها من فوقه
لا تعلم كيف تمالكت حالها حينما وجدت أحد الرجال كِبار السن يعمل جانبها بإحدى الماكينات المٌختصه بِقص النجيل الخضراء والذي ألقى جانبها بمُنتهى الحرص والخُبث حقيبه جلديه صغيره ثم قال لها بهمس
-وأنا بعدّي من قُدامك خُديها بسرعه..... وأنا بتكلم
أبوكي باعتلِك تليفون
و فقط ..... مرّ عن قصد جانبها فقامت بميل جسدها وسحبت الحقيبه وخبأت إياها سريعا وعيناها متركّزه نحو الحرس المُنتشر حول المكان
إنتهى الأمر في غُضون بضع ثوان لم يلاحظه أحد …. قامت من مجلسها بِمُنتهى الهدوء وإتجهت نحو الداخل ومنه إلى الأعلى بخطوات ثابته حتى لا تلفت الأنظار إليها
إبتسمت بجانب فمها حينما وجدت ذاك الوسيم يجلس بوجه مُتجهم لكنه يتصنع البرود والعبث في هاتفه بينما كانت الصغيره تتلقى الدرس في جو مليء بالتوتر
قالت داخلها بِمُنتهى الحقاره
-إفرحلك شويه إنت والقُطه.... كُلها يومين وتستلمها من أبويا لحم مقطع
إبقى وريني هتفضل ملهوف عليها كده ولا هترميها في أقرب مقلب زباله
إنتهت الحصه الكارثيه بعد مرور ساعتان
طلب المُعلم مقابله سالم الشريف لأمر هام وحينما سأله تميم بِغلٍ شديد ماذا تريد قال
-عايز أكلمه في موضوع شخصي من فضلك بلّغه
نظر له بِشك.. ثم قال لتلك المُرتعشه جانبه دون أن يحيد نظره عنه
-سمااااااا ...مش خلصتي الدرس إطلعي على أوضتك
لم تقف لحظه واحده بل إنطلقت تُهرول نحو الدرج بينما الأخر ابتسم بشر وقال بتحذير شديد اللهجه
-هبلّغه وهيجيلك حالا..... بس لو اللي في دماغي صح مش هتخرج على رجليك
إبتلع الأخر لعابه بصعوبه ثم رد بشجاعه زائفه
-هو في إيه يا تميم باشا أنا مقُلتش حاجه غلط أنا بقول عايز أكلم سالم بيه في موضوع شخصي هو حضرتك ليه حاططني في دماغك كده
إنت شُفت مني حاجه غلط
هزّ رأسهُ ببُطئ ولم يُلقي بالاً بعناء الرد عليه بل إتجه نحو مكتب أبيه المُغلق ثم إقتحمه دون إستئذان وقال بغيظ يُغلفه البرود
-المُدرس عايزك يا بوب..... موضوع شخصي
إبتسم له سالم ثم تحرك من خلف مكتبه دون أن يرُد عليه لكنه وقف مكانه حينما وجد ولده يكمل بتحذير شديد اللهجه
-بلاش اللعبه دي معايا يا بابا..... ولو هتاخد إبن الكلب اللي بره ده كبش فِدى عشان تشوفني بَغير عليها ولا هيَ مش في دماغي.... يبقى هيكون ذنبه في رقبتك
بلاش أنااااااا
نظر له سالم بغيظ شديد بعد أن كشف ولده المُخطط الذي رسمه ببراعه.... قال بغضب مُفتعل
-ما تتلم يا زفت إنت..... إنت بتهددني ولا إيه
وإيه اللي في دماغك الجزمه دي تلاقي الراجل عايز واسطه ولا حاجه
ربتَ على كَتفه بقوه وهو يكمل بجديه
-أنا هشوفه عايز إيه..... وأدام الحكايه كده لو رجلك خطت أوضتها هقطعهالك يا تميم
ماشي يا حبيب أبوك.....و فقط تركه وغادر دون أن يزيد حرفاً واحد
لكنه قرر أن يضع ولده تحت رقابه مُشدده حتى لا يقترب منها مما يزيد ناره ويعلم وقتها أنه وقع في عشق لا مثيل له
بعد أن أغلقت باب غُرفتها جيداً ثم دلفت إلى المِرحاض وأغلقتهُ أيضا بإحكام أخرجت الهاتف السري وقامت بالإتصال على الرقم الوحيد المُسجل داخله
رد عليها منعم سريعا وهو يقول
-كده يبقى الفون وصلك أهم حاجه إنتي في الحَمّام دلوقتِ
ردت عليه بصوت خفيض للغايه
-أيوه.... بعمل زي ما إتفقنا بالظبط
-طب طمنيني إيه الأخبار عندك معرفتيش مُمكن أدخل إزاي أو مُمكن نِطلّعها إزاي إحكيلي كٌل اللي حصل بالتفصيل من أول ماوصلتي لحد اللحظه دي
أخذت تقُص عليه كُل ماحدث تفصيلاً بِحروف يملأها الغِل والحِقد والكُره وبعد أن إنتهت قالت بغضب مكتوم
-أنا مش هقعد هنا كتير.... إنت وعدتني إني مش هكمل إسبوع
أنا مش هستحمل العيشه هنا ولا هتحمل أشوفها بالهنا اللي هي عَيشه فيه ده كله
ده غير لما الست ضي كمان ترجع
رد عليها بمُهادنه حتى لا تتهور وتفعل شيئاً يُفسد خطته
-متقلقيش يا حبيبتي زي ماوعدتك هنفذ بالظبط
بُكره هروح أقابل أُمك في السجن عشان أكيد هيكون ليها دور تساعدنا بيه
وقتها إتفرجي على اللي هعمله فيها مش هخليها تنفع ببصله
ولو عرفتي تشغِلي الواد ده عنها يبقى كده سَهلتيلنا الموضوع
إبتسمت بجانب فمها رغم السِكّين الحاد الذي غُرز داخل قلبها بعد أن سَمعت أباها يطلُب منها إغواء رجُل غريب
أقسمت على الإنتقام منهم جميعاً حتى هو لكنها ستنتظر إلى أن ينتقم لها من تلك المُسماه بأُختها
جلست فوق فِراشها تبكي بِحُرقه شديده
فقد ألَمَها حديثُه الذي ينُم على عدم إهتمامه بها
إذاً... لما كُل ذاك الإقتراب..... لما كل تلك المشاعر التي جعلها تشعُر بها وهو معها
تخاف أن تُصدق حديث عقلها الحكيم إنه يُحاول الهروب فتكون تلك الفكره غير صائبه بالمرّه وقد نسجها قلبها العاشق من وحي خيالها حتى تُبرر وجوده معها
لم تعتاد على الحيره..... وأحبت فكره أنها تشكو منهُ إليه حتى وإن لم يكُن يعلم أن الأمر يخصهُ
أخرجت هاتفها السري وقامت بإرسال رساله مفادها ..
-تميم....إنت فاضي
لم تتلقى منه اأ رد فأخذت تبكي بإنهيار و عقلها المسكين يِعصف بآلاف الأفكار
ظلت علي تلك الحاله أكثر من ساعه إلى أن هدأت قليلاً
تنهدت بحُزن شديد ثم تحركت من فوق فِراشها بعدما قررت أن تُصلي ركعتان لله بِنِيه راحه قلبها المُتألم
لا تدري كم من الوقت ظلت ساجده للمولي سُبحانه وتعالى تدعوه بتضرُع و بُكاء حتي إرتاحت كثيراً
فَتح الباب دون أن يستأذن حتى يراها لماذا تأخرت على ميعاد المُدرس الأخر والذي يجلس بالأسفل مُنذ عشر دقائق
إرتعش جسدهُ بشده حينما رأى هذا المشهد الخاشع والذي جعلهُ لا يستطيع التفوه بحرف
بل ظلَ ثابتاً مكانه
إعتدلت من فوق الأرض وهي تُطبق سجاده الصلاه ثم نظرت له بهدوء وقالت
-أيوه تمام في حاجه
ابتلع لُعابه بصعوبه ثم قال بتماسك
-المستر جاي من 10 دقائق لقيتك إتاخرتي قُلت أطلع أشوفك مش ناويه تحضري الحصه ولا إيه
لم تنظر له بل أخذت تخلع إسدال الصلاه بتمهُل وهي تقول
-أنا جاهزه.... ألقته فوق الاريكه ثم إلتفت لتأخذ أشيائها من فوق المكتب ومن بعدها إتجهت للخارج دون أن تُلقي بالاً لمن يقف ويُطالعها بتمعّن..... وقد غضب كثيراً حينما تركته وذهبت وحدها
لم يجد حلاً إلا أن يلحق بها لكنه ما زال مُتشبثا بعناده وأنها لا تفرق معه بشيء
أما سالم فقد كان يجلس بغضب شديد بعد أن فشلت تلك الخطه التي رسمها مع المٌعلم بعد تهديد ولده الصريح والواضح
خاف على هذا الشاب أن يموت في يدْ ولده إذا ما قام بطلب خِطبه سما كما إتفق معه
لذلك حينما خرج له طلب منه الرحيل الأن وسيتحدثان في وقتٍ لاحق
والغريب .كان يتابع أبيه بإبتسامه شامته بعدما أطفأ ناره قبل أن يُشعلها سالم الشريف
بينما كانت تُركز مع مُعلمها بشده كان هو يُراقبها من بعيد وفي نفس الوقت يُراسل أخيه والذي إشتاق له كثيراً وأيضاً يحتاجه في تلك الفتره العصيبه
-مش كفايه كده يا حبيب أخوك ولا إيه
-يا إبني هو أنا لحقت متسيبني بقى أنا مصدقت أبوك سابني في حالي وقدرت أتلم على البت
كتب له بجديه شديده دون أن يُفسر أي شيء مُعتمداً على فَهم أخيه له
-طب ياحبيبي أنا بقول كفايه كده عشان محتاجك اليومين دول
-الدٌنيا مش مظبوطه وأنا على قد ماأقدر بلِم فيها
-بس أكيد وجودك هيفرق
كتب له دون ذره تفكير واحده
-هقفل معاك وأحجز على أول طياره.... متقلقش يا حبيبي أنا معاك
جلس أمامها ببرود طيله الوقت يُحاول إقناعها في الإشتراك معه لكنها رفضت وبشده فتجهمت ملامحه وهو يقول بإقناع
-متبقيش غبيه يا شيري وإفهمي..... أنا مَحاسبتكيش إنك خبيتي عليا موضوع يارا وإنها بنتي
بس دلوقتي أنا محتاج مساعدتك عشان أنتقم ليها وزي مااتعمل فيها هعمل في بنات شعبان
غير إني ممكن أخد البنت ورقه ضغط عشان يطلعوكي
وهتبقي حُره يعني إنتي المُستفاده..... وبعدين متحسسنيش يعني إن البنات فارقين معاكي قوي ده إنت كُنتي رَمياهم يا شيري ولو كانوا شبهك كان زمانهم في حضن كل راجل شويه مش هنعملهم على بعض
نظرت له بعيون مُشتعله من الغضب وقالت بِغل شديد
-ماتلم نفسك يا مِنعم.... هو أنا عشان سكتالك ولا إيه ما إحنا دافنينُه سوا
وبعدين ولا هُما ولا غيرهم يفرقولي أنا نَفسي ثم نَفسي ثم بس
وأدام الموضوع فيه مصلحه ليا هعمله طبعا أنا إيه اللي يخليني أترمي في الحبس باقي عمري بعد ما راشد مات وسابني أنا في القرف ده وللاسف مش عارفه اتواصل مع الناس الكبيره لأن مكانش حد بيكلمهُم غيره
شوف إيه المطلوب مني وأنا هعمله
إبتسم بشر كبير ثم قال ...
-هقولك بس متعمليش أي حاجه من دماغك اللي أقوله هو اللي يتعمل وبس......
مضىَ باقي اليوم في هدوء حَذِر ... الجميع مُلتزم غُرفته بعد تناول وجبه العشاء والتي مرت في صمت تام إلا من بعض الأحاديث البسيطه التي كانت تُلقيها سمر عليهم
قررت الصغيره أن تضع جام تركيزها في تلك الأيام على مستقبلها وقد إقتربت الإختبارات ولا يوجد وقت للتفكير في أي شيء أخر غير مذاكرتها
حتى الهاتف السري تركته أسفل الوساده ولم تُلقي عليه نظره واحده مُنذ أن أرسلت له الرساله
أما هوَ.... رغم أنه كان منشغلاً في الكثير من المكالمات الهاتفيه التي أجراها حتى يُرتب أشياء تخص عمله إلا أن عقله كان دائم التفكير فيها وفي سبب غيابها كل تلك الساعات .
على قدر المُستطاع شغل حاله لكن بعد مرور ذلك الوقت قد وصل إلى ذروه تحمله ولم يقوىَ على الإبتعاد أكثر
أنهى أخر مُكالمه كان يُجريها مع نوح ثم قرر أن يفتح الرساله التي رأى إشعارها مُنذ أن وصلت إليه لكنه عاند ولم يفتحها
كتب ببرود ظهر بين حروفه
-خير ...في حاجه
دقيقه ثم نصف ساعه ثم ساعه قضاها على جمر الإشتياق دون أن يتلقىَ منها رداً
وفالأخير وجدها تكتب ببروداً يُماثله
-لأ مفيش خلاص
-هو إاااايه اللي مفيش ...أُمال بتسألي فاضي ليه
-هو أنا حاسه إنك متعصب بذياده؟ كُل ده عشان بقولك تميم إنت فاضي
-خلاص يا سيدي أديك مطلعتش فاضي وأديني مبعتش تاني يبقى فين المُشكله
-أمممممم....مفيش مشكله
-عملتي إيه مع حبيبك إعترفتيله ولا لسه أكيد هو اللي كان منكد عليكي عشان كده
بعتيلي تشتكيلي منه
تنهدت بحزن شديد ثم كتبت وعيونها تغشاها الدموع التي تُهدد بالإنهمار
-لأ يا تميم مش هشتكي.... مش هتكلم... مش هجيب سيرته أصلاً
-القصه إنتهيت قبل ماتبتدي وأنا مش عايزه أعلق نفسي بحبال دايبه
إنتفض من مجلسه حينما قرأ تلك الكلمات وشعر وقتها بالجنون
كاد أن يذهب إليها ويسألها وجهاً لوجه لما تقول هذا الحديث الغبي
لكنه أمسك بحبال الصبر بصعوبه وهو يكتب
-ياااااه.... للدرجه دي زعلانه منه طب هو عملك إيه
-يا بنتي مش لسه سألك إمبارح لو تَعبك هتستحمليه قُلتيلي لأخر نفس فيا
-يعني كان كلام وخلاص
-يبقى معتقدش إن إنتي حبيتيه الحُب اللي إنتي بتوصفهولي
-يبقى حُبك كان مُجرد حُب زيّ أنا كده تمام.. حبيتي بس مَعشتيش الحب
بكت رغماً عنها وبدأت تكتب بأصابع مُرتعشه
-يااااااه.... كُل اللي أنا فيه ده ومعشتش الحُب.... ده أنا دايبه فيه بس للأسف هو معندوش إستعداد يعيش الحُب معايا
-يمكن أوقات بحس إنه عايز.... إنه مشدودلي
-إنما كتير بيعاند نفسه وبيوجعني
-قُلت هتحمله العُمر كُله ولأخر نفس فيا بس لما أحس إنه عايش معايا الحب ده
-قُلتلك لو قرب مني خطوه هقرب منه مليون
-بس للأسف بيقرب خطوه وبيبعد خطوات
-غصب عني بحس إني مُسكن مش دواَ يا تميم.... غصب عني بيصعب عليا نفسي لما يكون بين إيديه بس مش حاسه إن أنا مَلكاه
-لأنه ببساطه بيبقى بكل كيانهُ معايا بس برضوا بيعافر بكل قوته عشان يبعد
وميستسلمش
-بعشقه.... مش هكذب
-بس أدام وجعي بيهون عليه يبقى لازم أنا أحترم نفسي ومخليهاش تتوجع
-أنا مستاهلش أتوجع منه يا تميم
-لو طلب مني رُوحي هديهاله من غير ما أفكر
-مش طالبه منه حاجه غير إنه يبطل يوجعني..... يبطل يعاند ويكابر
-أنا مينفعش أكون مُجرد وقت بيضيعه
-أنا أستاهل أكون كل وقته وكل كيانه عشان اللي جوايا ليه لو لف الدنيا مش هيلاقي ربعه
-لما بتعشق قوي بتتوجع قوي.... على قد ما قلبك بيتنفض لما يشوف حبيبك على قد
ما بينزف دم مُجرد ما بيوجعك
-الوجع من حبيبك بيموّت يا تميم مبيبقاش مُجرد وجع وبس
لما كل ذاك الألم الذي يشعر به الأن وكأن عدوىَ وجعها إنتقلت إليه عبر الهاتف.... فشل في إيجاد رداً مُناسب على تلك الكلمات التي تصرُخ ألماً
لا يعلم كيف كتب لها
-طب واإنتي ناويه تعملي معاه إيه دلوقتِ.. هتعاتبيه؟
-لأااااااااا....هبعد
تصنم في موضعه بعد أن شعر بسكيناً حاد غُرز داخل خافقه الذي ينبض بجنون الأن
كتب لها بهدوء يُنذر بقدوم عاصفه شديده
-يعني إيه ....مش فاهم
كتب بدموعها التي تنهمر بغزاره و قد إتخذت قراراً لارجعه فيه
-يعني خلاص..... القصه ماتت قبل ما تبتدي
-لو كان فكّر يراضيني حتى بعد ماوجعني كان مُمكن الموضوع إختلف
-إنما دلوقتِ..... كرامتي قبل أي حاجه
-سلام
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق