رواية ممنوع من الحب الفصل الحادي وعشرون 21الاخير بقلم منال كريم حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية ممنوع من الحب الفصل الحادي وعشرون 21الاخير بقلم منال كريم حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
وصلت رسالة على هاتف سارة، نظر إلى الهاتف بصدمة و هو يرى محتوى الرسائل, فيديوهات و صور له من ماضيه السيئة، و الصدمة الأكبر هي الرسالة المكتوبة:
_ أنا عمري ما شوفت حد زيك معندهش دم و لا ذرة كرامة، بعتلك صور و فيديوهات لجوزك و هو مع بنات اكتر من عدد شعر رأسه و أنتِ لسه معه،و فاكرة بقى لما تعملي حظر أن ابطل أبعت ليكي.
نظر إلى النائمة بسلام، ثم إلى الهاتف، و تحرك خارج الغرفة.
ولج غرفة أخرى ، جلس على المقعد، و بحث عن الدردشات المحظورة، و بحث فيهم، عبارة عن صور و فيديوهات له، و رسالة تشعل النار في قلب اي سيدة ، و سارة تكتفي بالحظر دون الرد.
هبب واقفاً و يجول الغرفة ذهاباً و إيابا ، و يسأل نفسه:
_ مين اللي ممكن يعمل كده؟
تم توقف و جذب شعره بعنف و قال:
_ السؤال الأهم ازاي سارة ساكتة و متكلمتش معي.
دق على رأسه بعنف و ردد بحيرة:
_سارة مش متغيرة و زي العادة و أحسن، ازاي تقدر تعمل كده، اتحملتي ازاي يا حبيبتي كل ده ، و أنا واثق أن الحاجات دي حرقت قلبك.
سقطت دمعة من عيناه حزناً عليها، ثم غادر الغرفة و ذهب إلى غرفتهم،،تمعن النظر لها و كأنه أول مرة يراها، تسطح بجوارهت، و لف ذراعية على خصرها ، و هي في عالم آخر لم تشعر بشيء ، أردف بهمس:
_ حقك عليا يا سارة، أنا آسف يا حبيبتي.
//////////
في منزل عم أدهم و لم تكن إلا يارا التي تفعل ذلك، تظن أن أدهم يكون لها، حدتث نفسها بجنون:
_ ازاي سارة تشوف كده و تسكت ، هفضل وراك و الزمن طويل، فعلا انسان من غير كرامة.
/////////
في صباح يوم جديد
تجهز الافطار لزوجها و الغالي على قلبها ،أما هو يشعر بالخجل و لم يعرف ماذا يفعل؟ هل يسألها أو يصمت؟؟؟
ولج إلى المطبخ و قال بنبرة هادئة،و يظهر عليه الحزن:
_ صباح الخير يا حبيبتي.
تمنعت النظر فيه، و ظنت أنه حزين بسبب رفضها لطلبه أمس، و أجابت بابتسامة:
_ صباح النور، مالك.
حرك رأسه بالنفي ،ولكن عيناه تفضح الحزن القابع بداخلهم، اقتربت منه بدلال و سألت :
_أنت زعلان مني؟
طبع قبلة على جبينها و قال بحب:
_ أنا اللي آسف لو زعلتك.
ابتسمت و قالت:
_ طبعا مزعلني كل شوية ،يتيم و محتاج حنان.
_ أسف، أنا لازم أمشي.
عقدت حاجبيها بتعجب و سألت:
_ و الفطار!
غادر سريعاً دون رداً على سؤالها، جلست على الطاولة بحزن، و قالت:
_ شكله زعلان مني اوي، لما مريم و نور يجوا أسالهم في الموضوع ده.
و الفكرة نفسها، صبغت وجهها بلون الأحمر خجلاً...
/////////////
توجه أدهم إلى منزل عمه.
تحدث بعصبية :
_ عمي لو عرفت أن بنتك هي اللي وراء الفيديوهات هتكون نهايتها سودة على أيدي.
سأل بعدم فهم:
_ براحة بس يا أدهم و فهمني في ايه؟
صاح بغضب:
_ فيديوهات لي من الماضي الاسود، مبعوتة على تليفون مراتي ، الهدف منها مشاكل بيني و بينها، مين له مصلحة غير بنتك المجنونة.
قبل أن يجيب عمه، خرجت يارا بثوب مثير، مجرد أن سمعت صوته ، تزينت و كأنها عروس، اخفض عيناه سريعا و هو يهمس:
_ أستغفر الله العظيم يارب، عمي بلغ بنتك كلامي وقولها أني بحب مراتي و لا يمكن افكر في غيرها.
و غادر أدهم، و عمه يشعر بالخزي، و هي تشتعل غضباً أنها لم يتأثر بهيتها الجميلة، فاقت على صفعة قوية، برزت عيناه بصدمة، و قبل أن تسأل،صاح غاضباً:
_ حضري نفسك هنرجع امريكا تاني ملناش مكان هنا.
_ لكن.
جاءت تتعرض ،صفعة آخرى و نظر لها بغضب فرت هاربة من أمامه...
/////////////
تنظر لهم بغضب و تقول:
_ بطلوا ضحك.
مريم بابتسامة:
_ أبن خالتي قالك ارقصي و انت ترفضي ،ليه بقي يا اختي، عنده حق يتيم و محتاج حنان..
رمقتها نظرة غاضبة و أردفت:
_ مريم أنا مش طايقكي و لا طايقة أبن خالتك، بطلي استظرف.
تداعب نور أفنان, و رددت مبتسمة:.
_ ما شاء الله ،قمورة اوي يا أفي.
سارة بعصبية:
_ رايك ايه يا نور؟
_ اسمعي كلام جوزك يا سارة.
أجابت نور بهدوء ،بينما خجلت سارة، وضحت نور أكثر بنبرة هادئة :
_ سارة الدنيا مليانة فتن ممكن الإنسان يقع فيها ، و الإنسان طول الوقت يجاهد نفسه أنه يبعد عن الغلط،
مفيهاش حاجة لما تملي حياة جوزك من كل الجوانب ،واحد زي أدهم شاف كتير، و دلوقتي هو يعف نفسه،و يبعد عن الحرام، يبقي مراته لازم تساعده على كده..
أكملت مريم :
أخد من كلام نور، أدهم شاف كتير يا سارة و من غير توضيح، في بنات تعمل كل حاجة و اي حاجة بدون حياء أو خجل.
حديث الفتيات ذكرها بشئ تحاول نسيانه و لم تستطيع، و هو أن زوجها لديه علاقات سابقة، و حدتث نفسها:
_ أنا ليه بنكر أن أدهم له علاقات كتير ، و الفيديوهات اللي تبعت ليا ، صحيح من غير ما أشوف بعمل حظر، بس معروفة البنات اللي زي دي معندهمش خجل ، طيب انا مستنية ايه ، أدهم يرجع للماضي تاني،و أكون أنا سبب من الأسباب.
الموضوع شاغل عقلها و،تفكيرها، على عكس أدهم لم يشغل تفكيره.
الأهم أن ادهم يظن انها حزينة بسبب الفيديوهات.
و سارة تظن انه حزين لأنها لم تلبي طلبه.
/////////////////////////////////
بعد مغادرة مريم و نور، التقطت صورة للفتيات و ارسلتها اليه و كتبت:
_ عامل اي يا بابا.
أما عند أدهم يجلس في مكتبه، و يسال نفسه،هل يتحدث معها عن الفيديوهات أما يصمت؟ يشعر بثقل على عاتقه، و يحدث نفسه:
_ عايز اعرف زاي سارة تسكت ، و ليه مسالتش عن حاجة؟؟؟
وصلت الرسالة، فتحتها سريعاً ، أبتسم بسعادة، و ارسل فويس :
_ ما شاء الله يا حبايب بابا، قمرات زي اللى ماما، الحمد لله انا بخير، الاميرات الثلاثة عاملين ايه ؟
اسعد قلبها بكلماته الساحرة كعادته و بالاخص عندما يجمعها مع الفتيات بلقب الاميرات، كتبت :
ـ الحمد لله يا حبيبي ،احنا كويسين ،بس انا زعلانة منك، علشان خرجت من غير قطار.
ارسل فويس بنبرة حزينة:
_ حقك عليا يا حبيبي ، كنت مستعجل.
هي تريد أن تسال هل هو غاضب منها؟
هو يريد أن يسال لماذا الصمت؟
دقائق صمت دون إرسال رسائل ،ثم ارسلت هي :
_ سلام.
_ سلام ،خلي بالك من نفسك و من البنات.
القت الهاتف بعصبية و رددت :
_ لو زعلان يقول على طول بدل الطريقة دي في الكلام.
رن هاتفها ظنت أنه لكن المتصل هي ولادة حبيبها ،ابتمست بسعادة فهي تعز كل شخص ذو صلة مع أدهم :
_ السلام عليكم يا ماما.
جاء الرد من الجهه الأخري:
_ و عليكم السلام، عاملة ايه يا حبيبتي؟
إجابت :
_ الحمد لله يا ماما بخير.
قالت لوسي بنبرة عتاب:
_ انا زعلانة منكم يا سارة، انتوا و البنات محدش بيشوفكم خالص.
صرحت للتوضيح:
_ غصب عننا بسبب شغل أدهم ،لما يرجع من الجامعة مش بيخرج خالص، حتي بيت أهلي مروحتش من زمان، و هما زعلانين برضو، و قولت كتير اخرج في الوقت اللي أنت فيه في الجامعة و أرجع قبل ما تجي يرفض.
_ طيب البنات وحشتوني اوي يا سارة و كتير طلبت منك يقضوا معي يوم ترفضي و خصوصا أنهم يرضعوا لبن صناعي.
نطقت بها لوسي بحزن مصاحبة بشوق لاحفادها.
اخذت نفساً مطولاً و رددت :
_ يا ماما يا حبيبتي البنات تلات شهور ازاي قلبي يتحمل يبعدوا عني ليلة كاملة..
لوسي برجاء:
ـ صدقني أخلي بالي منهم، دول غالين عندي.
كادت أن ترفض مثل المرات السابقة، لوسي تلح على هذا الطلب دائما ، و أدهم لم يعترض لكن كقلب أم لم تتحمل ذلك، دقائق تفكر :
_ ارفض زي كل مرة ، او أوفق المردي علشان أدهم .
تتطلعت الفتيات و هنن يبتسمون ،و رددت :
_ لا طبعا مقدرش أبعد عنكم أنتم حياتي.
لكن صوت آخر كان حديث مريم و نور، و أنه إذا أردت تنفذ طلبه لم تستطيع بوجود الأطفال ، كل ذلك و لوسي تترجي سارة:
_ خالص موافقة بس أسأل أدهم الاول
صرخت مثل طفلة صغيرة ، و قالت بامتنان و شكر:
_ شكرا يا سارة، بجد شكرا.
استشعرت سارة نبرة السعادة في حديثها، و إجابت:
_ العفو يا ماما على ايه؟
أغلقت مع لوسي، و أرسلت رسالة إلى أدهم و هو لم يعترض، و بعد ساعة جاء عماد مع مايا و أدهم الصغير و أخذوا الفتيات .
تجلس تبكي و تشعر بتانيب الضمير، و أنها أم سيئة،فكيف ان تتخلي عن الفتيات لأجل هذا الطلب الغريب، دق الهاتف في الوقت المناسب و كانت ملك, بصوت باكي أجابت:
_ ايوة يا ملك.
شعرت بالخوف من نبرة صوتها، سألت بهلع:
_ مالك يا سارة البنات بخير؟
اجابت بحزن:
_ الحمد لله ، انا زعلانة من نفسي.
ملك بهدوء:
_ ليه يا حبيبتي في ايه؟
و قصت لها أيضا عن طلب أدهم، و تم التشهير به، بالتاكيد لو يعلم ذلك لم يتجرا و يطلب ذلك، و اخبرتها بإرسال الفتيات إلى منزل لوسي.
أردفت بهدوء:
_ الموضوع مش مستهل ،حماتك ليه حق عليهم، و فعلا انتوا مقصرين في الزيارات العائلية، طبيعي تطلب كده و أنتِ توافقي ،و مش أم سيئة ،عارفة لو البنات ترضع لبن طبيعي تبقي غلطانة لكن هي ليلة
.
و اخذت نفس و اكملت، و الجدير بالذكر أن لم يعلم أحد شي عن ماضي أدهم ، حتي الشيخ عندما أخبره أحمد عن أدهم لم يخبره كل التفاصيل لأنها أمانة:
_ فيها ايه لو رقصتي لجوزك طالما مش عيب و لا حرام، سارة في بنات و ستات يجريوا وراء الراجل بكل الطرق مش عيب الست تكفي جوزها.
قضمت على اظافرها بخجل و رددت :
_ بس انا مكسوفة.
تحدتث معها ملك لفترة كأخت كبيرة ، لتخبرها على أساس الحياة الزوجية ، و استقرت سارة ان تنقذ الأمر..
جهزت الطعام المفضل له، و الطاولة كانت في غاية الروعة، مع الشموع و الورد، ثم صعدت أخذت حمام.
تقف امام المرآة بخجل، إذا كانت لا تستطيع النظر لنفسها لهذا الثوب،كيف تسيطع الوقوف أمامه؟؟
سمعت بوق السيارة، التقطت الفستان و ارتدته فوق هذا الثوب المغزي، و هبطت الى الأسفل..
ولج إلى المنزل بوجهه عابس، و دماغه سوف تنفجر من التفكير، وجد هذا الاستقبال الرائع ، شعر بتأنيب الضمير أكثر، و تأملها و هي تهبط من على الدرج بثوب رقيق و جهها كملاك، مع نبرة صوتها الرقيقة :
_ حمد لله على السلامه يا حبيبي.
خطو اليها، حتي باتت قابليه، بهدوء، ضمها إلى حضنه ، و همس بحب:
_ الله يسلمك يا حبيبي، ايه الحلوة و الجو رائع ده.
_ عشاء رومانسي.
قالتها و ابتعدت عنه، و رددت:
_ خد حمام و أنزل.
تحرك من أمامها و صعد إلى الاعلي.
بعد وقت ،يتناولون الطعام بصمت قاتل، كل منهما يفكر بشئ ، هي تحفز نفسها على هذه الخطوة ، و هو يريد يسألها عن الفيديوهات،تقلب في طبقها بملل و هو يفعل المثل، لم يتذقون الطعام، حمل معها الاطباق و حضر كوب القهوة المشترك بينهم.
بعد انتهاء القهوة قرر السؤال و هي قررت أن فعل الأمر، جذبت جهاز التحكم منه و تبحث على الدوف ،سال بتعجب:
_ بتعملي ايه ،عايز أتكلم معكِ.
و كأنها لم تكن سارة، تمعنت النظر له و سألت بنبرة هادئة:
_ مش مهم الكلام، عندي ليك مفاجأة.
سأل بعدم فهم:
_ ايه هي؟
ابتسمت و هي تقول:
_ مش أنت صعبت عليا، و قولت يا سارة دي يتيم و محتاج حنان.
هو الآخر نسى الحديث ، و أردف مزحاً:
_ اومال ابوي ميت.
أبتسمت بصوت عالي و استجمعت شجاعتها حتي تجعلها ليلة لم تنسى من ذاكرة أدهم...
///////////////////
في منزل عماد.
لوسي تحمل أفنان و عماد يحمل أبرار و مايا تحضر لهنن الطعام
لوسي بسعادة:
_ البيت نورة بوجود البنات ازاي.
عماد بابتسامة:
_ عندك حق يا ماما، أدهم ده صعب، طالما هو مشغولة ،خلي سارة تجي مع البنات.
خرجت مايا من المطبخ و تحدثت:
_ أدهم بيغار سارة تخرج أو تروح مكان لوحدها.
لوسي بتذمر:
_ بسبب الغيرة نتحرم من القمرات دول.
مايا بابتسامة:
فعلا قمرات، و نوره البيت.
//////////////
تجلس سارة أمامه و ينتظر منها إجابة:
_ عايزني أقولك ايه أدهم؟ لما الفيديوهات وصلت لي، أنا مشوفتش، بس من الرسائل فهمت و سألت نفسي شوية أسئلة كده،،
"سارة "هو أدهم ضحك عليكي و لا أنتِ عارفة أن عنده ماضي، و قبيلتي بيه، كانت الإجابة أيوة عارفة،، يبقي ليه أفتح في الماضي، أنا شايفة أنك مخلص لي، ده الواضح الله واعلم إذا كانت الحقيقة أو لا، أنا حبيتك و قبلت بيك و أنت كده، حتي لما عرفت من مريم عن علاقاتك و اسلوب حياتك، مقدرتش أبعد عنك، و كان كل همي أنك تدخل الإسلام علشان نتجوز، صحيح قلبي اتحرق من الغيرة عليك بس قبلت بيك، و اجي دلوقتي و أنا مراتك و أم بناتك اخرب بيتي على ماضي أنا رضيت بيه، كل طلبي منك ،لو في يوم فكرت تخوني أو ترجع للنفس الطريق، قولي و أنا صدقني امشي بهدوء من غير اي مشاكل ليك.
قالت ما في قلبها دفعة واحدة، مد يده بحنان ليزيل دمعة فرت هاربة من عيناها ،و مرر يده على وجهها و همس لها:
_ لو أعرف امسح الماضي بتاعي، كنت عملت كده، سارة أنا آسف، آسف على اي وجع كنت السبب فيه،أنا عارف أني سبب وجع كبير ليكي، ظلمتك معي، أنا في حياتي ظلمت نفسي و ناس كتير، بس أنتِ اكتر واحدة ظلمتها، سامحني، عارف أن صعب عليكي تتحملي كل ده، بس أنا بحبك، و أوعدك أكون مخلص ليكى طول عمري، و بعدين أنتِ فاكرة أن ممكن أحب غيرك ،او أرجع للهلاك تاني،،
حبيبي ، أنا كنت ملحد مش عارف صح من غلط، لحد ما ظهرت سارة، البنت اللي خدت صفات اسمها ، خلت حياتي كلها بهجة وسرور و سعادة، سارة يا أجمل سارة، قلبي ده وقع في غرامك من أول ما سمعت نبرة صوتك المميزة، و عجبني أسلوبك و كلامك.
التقط يديها وضعها على قلبه، و أكمل بابتسامة:
_ قلبي دب في هواكِ،و عيني بقت مشتاقة ليكِ ديما، بحبك يا أجمل ما رات عيني.
ألقت نفسها بين أحضانه و أصبح حضنه بالنسبة لها هو الأمان والاستقرار ، لفت يدها بتملك و هي تصرح:
_ أنا بجد نفسي ألقي كلمة تعبر عن مشاعري ليك أكتر من كلمة بحبك، بحس أن اللسان عجز عن وصف مشاعري ليك، بحب اوي يا أدهم ، بحمد ربنا أنك موجود في حياتي، ربنا يحفظك من كل شر يا حبيبي.
وضع قبلة على رأسها و أحاط ذراعيه ليضمه أكثر إليه و ردد مبتسماً:
_ مش محتاجة تقولي حاجة ،كفاية اشوف حبي في عيونك ،من خلال عيونك بعرف كل حاجة، لما شوفت الفيديوهات امبارح ،زعلت من نفسي و أنا بفكر شعورك كان ازاي و أنتِ تشوفهم.
عقدت حاجبيها بتعجب و رددت متسائلة:
_ يعني ده سبب زعلك ،مش علشان رفضت ارقص.
قال بهدوء:
_ رقص ايه؟ أنا نسيت الموضوع اصلا.
ابتعدت عنها و ابتسمت ثم قالت:
_ و أنا اللي فاكرة الموضوع مزعلك ، و طلبت الاستشارة.
_ من مين؟؟
سأل بتعجب، لتجيب بابتسامة:
_ أصل أنا فضحتك ، و قولت الحقوني جوزي دكتور الجامعة المحترم ،يطلب مني أرقص.
و عدت على أصابعها ، و تشعر بالندم لأنها تحدث مع الفتيات في هذا الأمر الخاص،نطقت ندمةً:
حقك عليا يا حبيبي ، أنا قولت بس، لنور و مريم و ملك.
لم يتوقف عند نور و ملك، وضع يده على صدره و سأل بحذر:
ـ مريم، بسمع الاسم ده قلبي يتقبص ،و قالت ايه بنت خالتي المصون؟
رفع كتفيها بلا مبالاة و أجابت:
_ مقلتش حاجة ، قالت و ماله أبن خالتي يتيم و محتاج حنان.
أطاح بذراعيه و ردد بحماس:
_ بسمع أسم مريم قلبي يرفرف ،البت دي بتفهم اسمعي كلامها بقي.
حركت رأسها بالايجاب، بينما هو سأل بهدوء:
_ تفتكري أقابل ملك و نور تاني ازاي؟
ضيقت عيناها و هتفت:
_ الصراحة شكلك وحش اوي.
نظر لها ثم سأل بعصبية طفيفة:
_ و مين السبب؟
للمرة الثانية ذهبت إلى ملجاها بين ضلوعه، و رددت بصوت عالي:
_ أنا عندك مانع يا دكتور.
أبتسم و هو يجيب:
_ الدكتور تحت أمر المدام.
- بحبك
_ بعشقك.
//////(/((((///////////
بعد مرور سنوات
أصبحت أبرار و أفنان يبلغوا من العمر خمس أعوام، و لديهم أخ صغير عمره عاماً.
في منطقة شبرا
يتجمع الرجال و الشباب و الاطفال لتزين الشارع بزينة رمضان، يقف الصغير و الكبير، المسلم و المسيحي إذا رأيتهم تعجز عن معرفة المسلم من أخوه المسيحي.
و كل شرفة مكتظة بالسيدات حتي لا يحرموا أنفسهم من هذا المشهد البديع، شهر رمضان المبارك لم ينتظره المسلم فقط بل المسلم و المسيحي.
في منزل أحمد.
تقف مريم في أول الصف، و بعدها نور، و شهد و ملك و نانسي ( زوجة سامي) و حتي حضرت مايا زوجة عماد،و في آخر الصف سارة التي جاءت متأخرة لأنها انشغلت مع أدهم في شجار طفيف لانه يمنعها من الوقوف في الشرفة...
أحمد مد يده بفانوس رمضان منقوش عليه اسم مريم و قال:
_ كل سنة و أنتِ طيبة يا مريومة.
التقطت الفانوس و الابتسامة مشرقة على وجهها:
_ و أنت طيب يا عمو.
ابعدتها نور و هي تردف بتذمر:
ـ ابعدي بقي يا اختي، مش فاهمة بجد من واحنا أطفال لازم تكوني أول الصف متحمسة اوي ليه، رمضان ده بتاعنا.
أجابت ببرود:
_ غيرانه علشان خدت الفانوس الاول، رمضان بتاع كل المصرين و اسكتي بقي..
أحمد و كأنه يتحدث مع أطفال:
ـ من غير خناق يا بنات
صمت الجميع و كل فتاة أخذت فانوس محفور عليه أسمها، حتي وصل الدور على سارة، قال بابتسامة و حب:
_ آخر العنقود سكر معقود.
ألقت نفسها في حضنه و قالت بابتسامة:
_ حبيب قلبي أنت يا بابا ، تسلم يا غالي على الأقل عمرك ما منعتني أقف في البلكونة.
نهت جملتها و هي ترمق أدهم بغضب الذي ينتظرها ليكمل الحديث معها، ضيق عيناه بعصبية ،بينما سأل أحمد :
_ انتوا زعلانين.
بعد هذه الجملة غادرت الفتيات غرفة الصالون لترك مساحة لهم، و ابتعدت عنه و تحدثت بعصبية:.
_ الأستاذ زعلان و يقولي بلاش أقف في البلكونة.
أخذ يدها و قال بحزم:
_ اهدي و اقعدي نتكلم بهدوء.
جلست بعصبية و قالت:
_ هدوء ايه يا بابا بعد الطلب ده.
نظر أحمد لها نظرة حادة، و نظر إلى أدهم بهدوء، و قال:
_ تعال أقعد يا أدهم ،اكلم ازاي كده ،واحد واقف و التانية عصبية.
جلس أدهم بحزن و لم يتحدث حرف، و سأل أحمد:
_ في ايه؟
جاءت تتحدث سارة، لكن قال هو:
_ بسال أدهم مش أنتِ؟
فتحت عيناها بصدمة و قال بهدوء:
_ مش مشكلة حضرتك خليها تكلم هي.
_ أنا عايز اسمعك أنت.
تحدث بهدوء:
_أنا عارف أني ممكن اكون غلطان و غيرتي زيادة ، الشارع مليان ناس و شباب، فعلشان كده طلبت منها متخرجش البلكونة، و عارف حضرتك هتقول ،البلكونات مليان و مين هيركز معها، أرد عليك، مش مهم مين هيركز ،كفاية أنا مركز و لما شفتها واقفة في البلكونة كانت زي القمر، زي الشمس تلمع و القمر ينور السماء.
توسعت عيناها بابتسامة مشرقة، و مجرد كلمات لها مفعول السحر، رأت الموضوع بوجهه نظر آخره،كانت تقول أنه يقيد حريتها.
أبتسم أحمد و قال:
_ أنا شايفة المشكلة أتحلت.
نطق أدهم:
ـ بالنسبة لي مفيش مشكلة.
نظرت إلى جانبها و همست بدون صوت:
_بحبك يا أدهم.
أجاب هو بنفس طريقتها:
_ أنا بعشقك يا قلب و عقل أدهم.
أحمر وجهها خجلاً و غادرت الغرفة، اقترب أدهم و قال بهدوء:
_ أنا عايز مساعدة حضرتك
سأل بترقب:
_ خير أن شاء الله.
قال بهدوء:
_ عايز أعرف طريقتك في تربية سارة، ايه الأصول اللي ربيتها عليها علشان تطلع كده، أخلاق و تدين و جمال روح قبل الشكل، نفسي أكون زيك ،بناتي لما يتكلموا عني الفرح و الحب ينور وشهم زي ما بشوف سارة، أما محمد عايزاه صورة من خاله محمد، حضرتك ربيت تلات أولاد ،ما شاء الله أدب و أخلاق و إحترام و زرعت حب بينهم ملوش نهاية، عايزك معي في تربية ولادي، طبعا مقولتش ماما أمينة لأن هي مع سارة في كل خطوة ربنا يبارك فيكم .
ترقرت الدموع في عيناه، و ما أجمل أن يسمع الأب هذه الكلمات؟ تعب و مجهود السنين لم يضيع ، كلام أدهم ليس غريب عليه، فقاله محمود زوج ملك قبله، و شهد دائما تخبره ان أنجب راجل أسماً و صفاً، ليس ذكر فقط..
أخذ نفس و قال
_ نفذ كلام ربنا و تعاليم الرسول صلى الله عليه كله هيكون خير، يا أدهم لما نسير على منهج الدين الاسلامي ربنا يبارك في حياتنا...
//////////
هلا هلال رمضان و اليوم أول يوم في هذا الشهر الفضيل
في منزل عبدالله
يجتمع على طاولة الطعام لتناول إفطار أول يوم رمضان
عبدالله و مصطفى زوج ابنته ،و سعد و ابنه سامي و رامي زوج ابنته مريم ،و عماد و أدهم و محمد و أحمد و محمود
في منزل أحمد
حيث تجتمع النساء.
طاولة مختلطة بين المسلم و المسيحي ، أو بالاحري طاولة مصرية...
/////////((((
بعد يوم طويل
تجلس في حضنه تحت ضوء القمر ، و كالعادة يتشاركون كوب القهوة.
قالت بهدوء:
_ أخيرا الاولاد ناموا ،مش عارفة يسهروا اي تأني.
أبتسم و قال:
_ كانوا عايزين يستنوا السحور.
قالت بعصبية :
_ وعدتهم اصحيهم، بس أخاف اصحي محمد ،عيل يعشق العياط.
رفعت عيناها لتنظر إلى عيونه الهائمة و العاشقة ، و غيرت نبرة صوتها الى نبرة رقيقة و سألت:
_ أنت بتصلي كده ليه؟
طبع قبلة على عيونها و قال بنبرة تصرخ عشقاً:
_ أخر مرة قولتلك بحبك امت؟
أغمضت عيونها و هي تمثل التفكير, و زمرت شفتيها بغضب ثم قالت بنبرة حزينة:
_ من دقيقتين.
تنهيدة طويلة شقت صدره و كأنه مر أعوام و ردد ندماً:
_ ياه كل ده وقت و أنا مقولتش ، انا وحش على فكرة..
حركت رأسها مؤكدة الحديث، قبلة رقيقة على جبينها و همس بحب:
_ بحبك، بحبك ،بحبك.
أبتسمت و قالت:
_ أدهم.
أصبحت تقول أسمه حتي تسمع الإجابة المحببة لقلبها ، أما هو يدق قلبه لمجرد أن تنطق حروف أسمه ،أجاب بحب:
_حبيبي، قلبه و عقله، بحبك يا سارة يأجمل ما رات عيني، متيمة القلب، نبض الروح، رحيق الورد، كل كلمات الغزل لا تكفي جمالك ، يا شمعة نورت حياتي المظلمة، حبيبتي بحبك إلى مالا نهاية...
لم تجد حديث فهي دائما تعجز أمام كلماته، و تكتفي بكلمة:
_ بحبك يا أدهم.
_بعشقك يا قلب أدهم..
من يقول أن ليس الحب تأثير السحر؟؟
من يحب يستطيع كسر الحواجز لأجل من يحب
تحول أدهم بفضل الحب من ملحد إلى مسلم متدين، ليس مسلم بالاسم فقط.
، من مدمن كحول إلى شخص لم يتواجد مع شخص يشرب السجائر.
من شخص ز،،اني الى عاشق و متيم بامرأة واحدة فقط، نقشت حروف أسمها على قلبه من حديد، و لم و لن يدق هذا القلب لغيرها، مرت أعوام على زواجهم و هو قلبه ينبض باسمها.
تحول من النقيض إلى النقيض
عصبي الى هادئ
متمرد إلى مطيع
عاق بعائلته إلى بار بعائلته.
يجاهد نفسه لإرضاء الله و رسوله
بل أحيانا سارة تغار منه أنه يجتهد في العبادات أكثر منها.
//////////
تغادر غرفتها بتذمر إلى مكان الصلاة وضعت يدها في خصرها و هتفت بعصبية:
_ برضو صحيت قبلي ، يا نهار ابيض عليا، كان بابا يقولي نفس الكلام دلوقتي أنا بقوله ليك،، أنا بصحي قبل الفجر بساعة أنت قبلها بساعتين ، بصوم اتنين و خميس و الأيام البيض، أنت بتصوم صيام سيدنا داود عليه السلام ،تصوم يوم و تفطر يوم و بعدين بقي.
يجلس على سجادة الصلاة ،ادار وجهه لها ،بابتسامة مشرقة و النور يشع من وجهه ،و أجاب بهدوء:
_ أنا بدعي ربنا كل عمل صالح أعمله لوجه الله يكون لكي نصيب في الأجر حتي لو أكتر مني ،لأنك أنتِ طريق النور لقلبي، فكرت في الإسلام بسببك أنتِ.
ضم يده و مع دموع تتساقط من عيناه، ليدعو دعوة محافظ عليها منذُ سنوات:
_ يارب أجعل دخولي الاسلام في ميزان حسنات سارة و كل عمل صالح لها أجر وثواب منه...
هرولت إليه و جلست أمامه ، و لفت يدها حول عنقه و قالت:
_ خد ثواب في السقعة دي و اتوضا تاتي، لأن بعد كلامك الجميل ده لازم احضنك، و بعدين مش بمزاجك تدعي لي معك، اوعي تكون عايزة تدخل الجنة لوحدك.
ضمها أكثر و قال بابتسامة:
_ أحسن حاجة عملتيها الحضن، و بدعي ربنا يجمعنا في جنة الآخر ، لأنك خليتي حياتي جنة .
و استرسل حديثه بحب:
_بحبك يا سكن الروح و ملاذ القلب، ورفيقة دربي و متيمة القلب ، بحبك يا سارة.
لتجيب هي الأخرى:
_ بحبك يا سارق قلبي، و عشقي الوحيد ،بحبك يا أدهم
و أنهي الحديث بالجملة المفضلة لهم:
_حبيبي، قلبه و عقله ،بحبك يا أجمل ما رات عيني..
و تمت و ليس لحديث بقية.
رايكم يا حلوين ♥️ 🥰
في انتظار رايكم
و بجد أنا زعلانة كان نفسي الرواية تحقق تفاعل اكتر من كده.
عندي سؤال شايفين سارة غلطانة لما بعت البنات عند حماتها..
#الفصل_الواحد_العشرون
#الأخير
#ممنوع_من_الحب
#روايات_بقلم_منال_كريم
♥️♥️♥️♥️♥️♥️
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
اللهم احفظ أولادنا وبناتنا
اللهم احفظ مصر واهلها من كل سوء
اللهم انصر اخواننا في فلسطين و السودان و النصر لجميع البلاد العربية و الإسلامية
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
لمتابعة الروايه الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق