رواية اسير صورتها الفصل العاشر والحادى عشر بقلم دفنا عمر
رواية اسير صورتها الفصل العاشر والحادى عشر بقلم دفنا عمر
الحلقة العاشرة
*********
ألتقي ثلاثتهم بمكان كانوا يرتادونه كثير في السابق ..!!
بأحد الكافيهات القريبة من هذا المكان ..
يجتمعون حول طاولة تضم ثلاثتهم
جواد .. كريم .. عمار ..!!
كريم : والله زمان يا رجالة ..بقالنا كتير متقابلناش هنا...
جواد : طبيعي ياكريم .. الدنيا بتلهي كل واحد بمشاغله وظروفه ..
عمار : ولسه هتلهينا أكتر ... كل أما تزيد المسئوليات
هيزيد البعد للاسف .. سنه الحياة ياصاحبي ...
جواد وهو يريح ظهره اكثر بمقعده ناظرا للفراغ أمامه
يعني خطبت يا كريم ...
كريم بابتسامة ماكرة : ما كانتش موافقة .. بس انا عملت عبيط
وعرفت أحطها قدام الامر الواقع ... !!!
عمار بضحكة قصيرة : دي لحد دلوقتي بتتخانق معاهم وبتقولهم ضحكتوا عليا ..
كريم ضاحكا بمرح : هي ما تجيش إلا كدة ..
إن كانت هي عنيدة ومجنونة .. فأنا اعند وأجن منها ..
جواد : طب وهي ليه أصلا كانت رافضاك ياكريم ..
تبادل كريم وعمار بعض النظرات .. ثم بادر عمار قائلا
اتعرضت لتجربة قاسية هي ولافندر .. عشان كدة كانت رافضة الارتباط بشكل عام ... مش كريم تحديدا .
رغما عنه أنتبهت جميع حواس جواد عندما ذكرها عمار وما حدث لها هي وشقيقتها .....
تري ماذا حدث لها ولا يعلمه هو ....!!!
تبا وهل يعلم عنها شيء بالأساس ..
هي بالنسبة له .. مجهولة التفاصيل .. لا يعرف عنها شيء ... !!!
أكمل عمار قائلا :
من سنتين جه مكتبي والد لافندر وسما ..
حكالي وهو شبه بيبكي عن محنة بناته ...
خطيب بنته الصغيرة سما .. حاول يعتدي عليها في البيت بوجود أختها لافندر مستغل وجودهم في البيت لوحدهم من غيره ...
لافندر دافعت عن اختها .. وبسكينه قدرت بشجاعة تكسر جزء من الباب وتدخل وتنقذ اختها وتضرب خطيبها بالسكينه في كتفة ضربة قوية
أفقدته الوعي ...
طبعا سما وقتها أصابها حالة انهيار من اللي حصل ليها وقدامها
ولافندر اتقبض عليها للشروع في قتل خطيب أختها ...
لأن في ناس افتكروه مات لما شافو دمه مغرق الارض ..
طبعا انا وقتها طمنت أبوها أنها حالة دفاع عن النفسى.. وطلبت الكشف علي سما فورا.. لأثبات محاولة الأعتداء عليها .. عشان اقدر أجيبلها حقها ..وأطلع لافندر برأة ..
رغم أن الحقير ومرات ابوهم حاولو يثبتو انها حاولت تقتله غيرة من سما عشان فضل اختها عليها .. بس ده كان حوار فاشل وعبيط
ربنا قدرني وعرفت أحبط من أوله .. وهو أتحبس 3 سنين
ولافندر طلعت برأة..
بس سما فضلت تتعالج فترة عند دكتورة نفسية بعد الحادثة دي..
كريم وقد كسي ملامح وجهه الغضب :
ياريتني كنت اعرفها وقتها
كنت قتلت الحقير دة وشربت من دمه ...
جواد وقبضة ألم تعتصر قلبه لما علمه عن لافندر وشقيقتها ومحنتهما التي لم يكن يعلمها إلا الان ...
جواد : تجربة صعبة وقاسية جدا علي بنتين زيهم ...
ليها حق سما يا كريم تخاف وتفقد الثقة في الكل .. مش سهل ابدا اللي اتعرضتله المسكينة دي ...
كريم بإيماءه من رأسه ..
عارف.. بس ده مش معناه اني كنت أستسلم لرفضها وخوفها ...
أنا اخدت عهد.علي نفسي أعوضها عن اللي حصل وانسيها كل حاجة مرت بيها وألمتها .. وانا قادر ارجع ثقتها بالحياة مرة تانية ..
عمار : والله انا مستغرب .. امتي وأزاي حبيت سما بالعمق ده يا روميو ..
كريم : الحب مش محتاج وقت يا ذكي .. الحب شرارة بتحصل في ثانية واحدة... مش محتاج وقت اكتر منها ...
مش بيحتاج عقل يحسب ويحلل.. أوامر بتيجي لقلبك ان ده هو نصك التاني وتوأم روحك ... ممكن تشوف حد بس مرة واحدة
ويفضل في خيالك وفي عقلك سنين بعدها مش قادر تنساه ...!!!
نظر له جواد متعجبا .. كيف له أن يصف ماحدث معه بتلك الدقة ..
سبحان الله ... نظرة واحدة لصورتها .. فعلت به الأفاعيل ..
ليتهم يعرفون انه مثال حي علي تلك النظرية ..
الحب من نظرة واحدة ..ولكن لن يعلم احدا منهم عن معاناته بهذا الحب ....
عمار ملتفتا إلي جواد : انت ماحبيتش قبل كدة ياجواد ؟؟؟
تأمله جواد وهو لا يعرف ماذا يجيبه ..
وهل يستطيع إجابته هو بالذات عن هذا السؤال ؟!!!!!
تنهد قائلا : محبتش ياعمار ... ومش عايز احب حد...
عمار : وايه السبب ؟؟؟ وليه ماتحبش وتفكر تستقر ياصاحبي
حتي عشان تفرح اهلك أللي بيحبوك ونفسهم يشفوك مرتاح ومستقر..
جواد مبتسما : أوعي تقول أن أم جواد أشتكتني ليك ..
عمار : مش محتاجة تشتكي .. واضحة .. مافيش ام مابتتمناش تفرح بولادها يا جواد .. ليه مش عايز تاخد الخطوة دي ..
قبل أن ينطق جواد .. قاطعه كريم قائلا :
أعتقد لازم يحب الاول ... أنا مثلا عمري ما كنت هفكر أرتبط من غير ما أحب الاول ..
ولا أيه يا جواد ؟؟؟كلامي صح ولا غلط ؟؟؟؟
جواد : يمكن يا كريم ... الله اعلم بالمستخبي ...
كريم مربتا علي يده ... ان شاء الله المستخبي خير ليك ولينا
وهقولك نصيحة عن تجربة .. أنا خطوبتي علي سما في زفاف عمار ولافندر ..
ابقي ركز انت في الفرح يمكن تلقط مزة تشنكلك زي أخواتك وتحصلنا يا برنس...!!!!
جواد بأبتسامة باهته ... اللهم أعلم بالنصيب هيكون أمتي وأزاي ..خلي كل حاجة لوقتها ....!!!!
**********.
أنتهت أمسية الاصدقاء معا ..وعاد ثلاثتهم كلا إلي ببته ..
ينشغل عقل كل منهم بشيء مختلف ..
عمار غير مصدق أن زفافه بعد ايام .. ويجمعه الله بحبيبة قلبه
تحت سقف واحد ويصبحون كيان واحد وروح واحدة...
وكريم يكاد يطير فرحا للقاء سماءه وحبيبته بالغد لطلبها بمصاحبة والديه وبشكل رسمي....
أما جواد .. عاد اكثر حزنا وأكتئابا ... طوال الوقت يحاول إخفاء حزنه وتعاسته عن الجميع .. يحمل جبالا داخله .. ولا يعلم عنها احدا ...
_______________
يقف يتأمل قطعته الغالية ..فستان قام بتصميمه خصيصا لحبيبته سما
كأول هدية لها .. وأراد أن تكون مميزة ومن صنع يديه هو..
ليكون لها ذكري فيما بعد ..
أنشغل بتصميمه تنفيذه الأيام الماضية ..حتي يكون جاهزا لديه عند الذهاب مع والديه وخطبتها بشكل رسمي ..
يتخيل ردة فعلها كيف ستكون عندما تراه ...
هل سينال إعجابها ؟ يتمني .. كما يتمني أن يري هذا الفستان عليها
يقسم انها ستكون فاتنه به .. حبيبته الجميلة العنيدة ...
_________
يلا يابنتي .. كريم جه برة مع والده ووالدته ...وعمار كمان معاهم
عبارة نطقتها لافندر لتخبر سما بقدوم كريم وأهله..
سما وهي تنتهي من أرتداء حجابها وتطمئن علي هييئها الأخيرة ..
خلاص ياستي جاهزة أهو .. محسساني أن الوزير برة...
لافندر : لا يا اختي اهم من الوزير .. ده زوج المستقبل يافقرية ..
سما وهي تمط شفتيها بسخرية
والله أنا مكملة في المهزلة دي عشان خاطركم .. أما اشوف أخرتها مع المجنون اللي برة ده كمان ...
لافندر : المجنون اللي برة ده مصمم أزياء محجبات قد الدنيا .. وزي القمر يعني كدة هنضمن طفرة في النسل ..
سما بذهول : انتي من امتي بدققي وتفصصي كدة في ملامح حد غريب يا عاقلة يا كاملة ؟؟؟
لافندر : وحياتك ولا شوفته ولا دققت فيه .. ده عمار اللي وصفه وقالي اختك فقرية وهتضيع منها منتج أجنبي بأصول مصرية
لم تتمالك سما نفسها من اسلوب حديث لافندر الغريب عليها وانفجرت ضاحكة رغما عنها قائلة
مش ممكن تكوني انتي لافندر اختي العاقلة الخجولة اللي بتغض بصرها دايما
لافندر :
ماقلنا عمار اللي وصفه عشان اوصفه لسعادتك !!
سما : ياستي اخضر اصفر مش هيفرق .. أنا أصلا هفلسعه عشان اخلص من زنك انتي وبابا وعمار عليه ..
لافندر بأنزعاج : سما انتي بتهرجي صح ؟؟
بعد كل اللي قلته ليكي قبل كدة وبردو مش هتدي نفسك فرصة تعرفيه !!
سما : مش مستعدة ولا عايزة ارتبط بحد .. ويلا بقي قبل ما بابا يجي ينادي عليا تاني
...........
لافندر بعد.ذهاب سما : يارب لو فيه خير يقربه من قلبك وروحك يا سما إحساسي بيقولي انه نصيبك
_______________
اخيرا أتت إليهم أميرته العنيدة الجميلة..
بمظهرها الخلاب في عينه ..
فكانت ترتدي قميصا أخضر وتنورة باللون البني
وحجاب يجمع اللونين وعقد بني من الورود الصغيرة
ووجها الناعم الرقيق الخالي من أي أصباغ ..وعيناها الزرقاء ..وشفتيها البراقة ربما تضع ملمع شفاه..جعلها شهية وجميلة بشدة ...
سما : السلام عليكم ...
أجاب الجميع تحيتها .. ثم قالت ام كريم ..
بسم الله ماشاء الله .. أيه الجمال ده كله ...ليك حق يا كريم تتجنن عليها ..
أحمر وجه سما خجلا ونظرت أرضا ولم ترد
فقال والد كريم : ماتكسفش عروستنا يا ام كريم
مش شايفة وشها قلب طماطم ازاي ...
كانت سما تحمل بيدها صينيه فضية اللون
مرصوص عليها كاسات العصير .. فقدمتها تباعا للجميع ..
حتي وصلت لكريم فأقترب وهو يلتقط كاسة العصير
وقال لها بصوت لم يسمعه سواها ...حبيبتي زي القمر ..
تحمد الله أنها قد فرغت من تقديم العصير كاملا إليهم
وإلا أنسكب من يدها من شدة خجلها من نظراتهم ونظرات كريم وإطراءه الخافي لها وكلماته الخاطفة بأذنيها عن جمالها الذي لا تنكر انه أسعدها كأنثي ..
**********
بعد أن تحدثوا بالتفاصيل المادية وانتهوا .. قام والد لافندر بدعوة الجميع إلي تناول العشاء ..
حاول كريم عن طريق عمار معرفة أي الاصناف صنعتها سما بيدها
وعند معرفته انها صنعت البشاميل فقط .. فلم ياكل سواه..
حتي ان والد لافندر حاول ان يضع له أصناف أخري
فرفض كريم قائلا وهو ينظر إلي سما التي فطنت لمقصده..
أصلي بموت في البشاميل ... !!
___________
رغم اظهارها أمام الجميع انها تجاريهم وتنفذ رغبتهم ..
إلا أنها في قرارة نفسها كانت تشعر بالراحة تجاه كريم ..
لن تنكر هذا .. نظراته الحانيه المحبة المعجبة
كلها تشعرها بالسعادة .. إطراءه الخفي لها كلما جاءته فرصة لذلك
ابتسامته الجميلة .. فعريسها المجنون وسيم بحق ..
بطول قامته .. وجسد رياضي .. وعين خضراء وشعر بني فاتح وبشرة بيضاء
يشبه والدته بشكل كبير .. لم ياخذ من والده الشكل ..
ربما أخذ من طباعه .. هذا كان ظنها ...!!!
*********
أستأذن كريم من والد سما ان يعطيها هدية أحضرها لها خصيصا ..
وبالفعل بعد وقت قصير كانت تجلس معه بغرفة الانتريه
المجاورة لجلسة الجميع ..وبابها المفتوح عليهم
وهي تجلس بعيدة بمسافة أمنة ...!!
قال كريم : سما تعالي جمبي .. قربي شوية عايز اديكي حاحة
سما بعناد : لا ....انا هنا كويسة ..!!
كريم بهدوء : تعالي أحسلك بدال ما اعمل زي المرة اللي فاتت ..!!
سما وهي تضيق عينيها تنظر له بغيظ ..
طب أياك تقوم من مكانك .. وإلا اقسم ب............
لم يمهلها إكمال القسم .. لأنه أنتقل إلي جوارها بخفة قبل أن تعي لذلك ..!!
انتابها الذهول من تصرفه .. وفوجئت من فعلته ...
قال كريم وهو يتسلي بالنظر إلي رد فعلها الطفولي
كلما فوجئت بتصرفاته ..
قال : حاولي تتعلمي تطيعيني شوية .. عشان لو انتي عنادية فأنا اعند منك بمراحل ..
سما بغيظ حقيقي من تصرفه :
طب ايه رايك بقا أني هقوم وأسيبك..و أنتشر في الانتريه كله براحتك
نهضت وقبل أن تذهب بالفعل ..
وقف كريم أمامها قائلا بغضب تراه لأول مرة علي وجهه..
اقسم بالله لو سبتي مكانك ومشيتي خطوة واحدة ..
لأتصرف تصرف مش هيعجبك ..
نظرت له بخوف حقيقي .. نظرته وقسمه أخافوها منه ..
فجلست وهي تشعر بالحنق والغضب الشديد من تهديده لها ..
كريم بعد أن جلس محاولا أن يهدا قليلا ..
نظر لها فوجدها صامته تنظر بعيدا ولكن يبدو الحزن علي وجهها
فأحس بالضيق وحاول ملاطفتها والأعتذار قائلا:
أنا أسف ياسما ..مقصدش أزعلك وأتعصب .. بس انتي بتستفزيني جدا يعني أيه تسيبيني وتقومي .. ده انا حتي ضيف عندكم ..
فنظرت له سريعا بغيظ قائلة .. ضيف تقيل ورخم وغير مرغوب فيك كمان ...!!
أبتسم كريم لهيئتها الغاضبة .. فيبدو ان حبيبته عندما تغضب يحمر وجهها ايضا .. فتاته شهية بجميع أحوالها ..
فقال لها وهو يضع بينهما مغلف كبير جدا ومزين بشكل جذاب :
طب ممكن ماتزعليش وتقبلي هديتي اللي عملتها عشانك بنفسي !!!
لم تنظر إليه او لهديته .. فقال ..
خلاص يا سما أنا أسف .. والله ما قصدت اتعصب عليكي ..
شوفي الهدية بقا وعرفيني رأيك فيها...انا فضلت ايام بعملها ليكي..ومشتاق أعرف رأيك..
قالت سما دون النظر إليه : انا هقوم عشان أعمل قهوة .. لأن لافندر مابتعرفش تعملها .. عن أذنك ...
كريم : يعني مش هتشوفي هديتي .. ؟؟؟
لم تجيبه سما .. فأدرك انها غاضبة بشدة .. ولم يريد ان يضايقها اكثر
تركها تغادر .. وانتابته خيبة أمل شديدة .. كم تمني أن يشاهد ردة فعلها
وجها لوجهه .. ولكن لا باس .. هو أفسد الأمر بعصبيته عليها
فعليه ان يتقبل عقابه منها ...!!!
الحلقة 11
*********
كانت شديدة الغضب منه .. كيف يتجرأ ويحدثها بتلك الطريقة المهددة الغاضبة .. هو مازال لا يمثل لها شيء بعد لتطيعه .. كيف يخيفها بهذا الشكل وقح ومعتوه ..هكذا صارت تنعته بسرها ..
وفجاة ألتمعت بعقلها فكرة شريرة لعقابه ..ونفذتها علي الفور ..
__________
كان يجلس معهم بوجه عابس لإغضابه سما .. كما حزن لعدم رؤيتها هديته في وجوده .. كان مشتاقا لرؤية ردة فعلها بنفسه ..
حتي وجدها تتقدم إليهم حاملة بيديها صينيه القهوة الانيقة .. وللغريب منحته ابتسامة ... كيف هذا ؟!!!
لا يصدق انها تبتسم له .. ظنها مازالت غاضبة ..
هل رأت هديته فأعجبتها
فغفرت له ما أغضبها منه منذه قليل .. ولما لا.؟؟؟
فبادلها أبتسامتها بأخري وهو يلتقط فنجان قهوته من يدها
شكرها بصوت خافت وكانه يعتذر بعينيه ..
ثم أرتشف رشفة من فنجانه ..وما أن فعل حتي علم بمكيدتها..
المجنونة وضعت له مسحوق الشطة بالقهوة ..
حتي انه سعل من شدة طعمها الحارق .. فمنحته ابتسامة متشفيه مستفزة .. فرمقها هو بغضب ..
وللعجب اكمل قهوتها وعندما سأله والده ما أعتراه ولما يسعل هكذا
أخبره انها سعلة عادية ولا يقلق ... !!!
لم يشأ ترك فنحان القهوة وأضطر لإكماله .. حتي لا يكون إحراج للحمقاء أمام الجميع إن لم يتناول قهوتها ..
_____________
كانت سعيدة لثأرها منه .. ولا يعلم أحد مابينهما
تعجبت انه أستطاع إكمال قهوته..فهي وضعت بها الكثير من الشطة
ولكنها لم تبالي المهم أنها ثأرت لنفسها منه ..
_______________
الحاج جمال : ياسما قومي يابنتي اعملي قهوة تاني...
همت سما لتفعل كما أمرها والدها ..
فتسمرت مكانها عندما سمعت ام كريم تقول :
لا لا بلاش ارجوكم كفاية قهوة مرة واحدة..
نظرت سما لكريم نظرة قلقة محدثة نفسها :
هل أشتكي كريم من فعلتها لأمه !!!
فهم كريم نظرتها.. ولكن تجاهلها !!
الحاج جمال باستغراب :
ليه بس يا حاجة .. هي قهوتنا وحشة ولا ايه؟؟
ام كريم بنفي : لا طبعا تسلم ايد عروستنا .. قهوتها جميلة
بس كريم عنده قرحة بالمعدة .. القهوة والاكلات الحارة والبهارات الكتير بتتعبه شوية ..فبلاش عشان معدته
الحاج جمال : الف سلامة علي يا ابني ..انت بتدخن يا كريم ؟
كريم : كنت ياعمي بس دلوقتي لا ..
______________
بطنه تألمه كثيرا منذه أن تناول قهوتها الملتهبة ..
منذه إصابته بقرحة بمعدته... وهو محظورا عليه تناول أكلات أو مشروبات حارة حتي يتعافي..
تناوله السابق للقهوة والمنبهات الكثيرة علي الريق قبل تناول أفطاره قد سبب له هذا العرض بمعدته ...
كما انه كان يدخن مسبقا ولكنه اقلع عن تلك العادة .. فتحسنت حالته كثيرا ..
ولكن مافعلت تلك الغبية هيج معدته ثانيا ..
يحاول ألا يظهر ألمه الشديد حتي تنتهي الزيارة ..
ولكنه كان غاصب منها بشدة .. حتي أنه لم ينظر لها مرة واحدة بعد ذلك .. إلي أن استعد هو ووالديه للرحيل ..
تجاهلها تماما ....ثم غادر منزلهم مع والديه ..!!!
___________________
شعرت بتأنيب الضمير عندما علمت بعلته وانها ستكون سببا بمرضه .. فالألم قد بدا جليا علي وجهه والغضب ايضا..
فهو لم ينظر لها أبدا حتي غادرهم .. لا تدري لما ضايقها ذلك ..
أرادات ان تعاقبه ولم تتخيل ان تكون سببا بأذيته هكذا .. كما لم تتوقع رد فعله بالتجاهل و الغضب الذي
لم يخفي عليها.. حتي انه أكمل قهوته حتي لا يلحظ أحد مافعلت.. قابل تصرف المتهور بتصرفه العاقل ..
تذكرت هديته ..التي قال أنه صنعها وصممها لها بنفسه
فأحضرتها وهمت بفتح غلافها الأنيق...
ثم ترددت .. هل تنظر لافندر إلي أن تأتي من الخارج
حيث ذهبت هي وعمار لشراء شيئا ما لشقتهما..
ولكن الفضول يأكلها ...فقررت أن تفتح هديته وتراها...
شهقت إعجابا من كثرة جمال الفستان الذي صممه لها
يبدو فستان خطوبة شديد الرقة والجمال .. أبهرها كريم حقا ..!!
هل يهتم بها لتلك الدرجة..تذكرت خيبة امله عندما تركته وكان ينتظرها أن تري هديته وهما بمفردهم سويا ..
ربما لهذا انفعل عليها ...
أنتابها شعور خانق بعذاب الضمير .. هو فعل كل هذا ليفاجأها ويهاديها شيء مميز كتلك القطعة الرائعة..وهي تسببت باغضابة وإصابة معدته بوعكة صحية أكيدة من قهوتها ..
دمعت عيناها دون أن تدري .. ونهشها الندم.. !!!!
____________________
مالك يا كريم ؟؟؟؟
والد كريم : ابدا يا بابا أنا بخير الحمد لله ..
والد كريم : حاسس انك تعبان يابني .. وشك باين عليه كدة ...
تدخلت والدته قائلة ..
في حاجة تعبتك في الأكل يابني ؟؟؟ مع ان الاكل كان حلو
ماحسيتش فيه حاجة نقيلة ممكن تضايق معدتك ...
كريم وهو يتذكر القهوة الحارقة ويخفي غيظه من تلك المجنونة
التي أختارت دون ان تدري عقاب مؤلم له
تتلوي معدته بمغص شديد ويحاول أخفاءه أمام والديه ..
فقال : الأكل كان جميل يا أم كريم ومافيش حاجة تعباني اطمني ..
ثم أستأنف حديثه قائلا : ماقولتوش ..أيه رايكم في سما ؟؟؟ حبيتوها ؟؟؟
والدته : بصراحة البنت دخلت قلبي وعجبتني اوي جمال واخلاق وادب واضح .. زي الملاك ....
كريم مقاطعا : دي نسمة يا ام كريم .. مايطلعش منها العيبة
كان يجز علي أسنانه وهو يتذكر فعلتها الغبية .. ويقسم أن يعاقبها عليها ... أما والد كريم فقال :
ووالدها بصراحة راجل محترم .. ومش طماع زي أباء كتير
بالعكس كان مرن جدا وأحنا بنتفق علي الامور المادية
واختها واضح اخلاق جدا ... برافو يا كريم عرفت تختار ناس تشرفك ..
ربنا يسعدك ويجعلها زوجة صالحة ليك يا بني ....
________________
لا تعرف ماذا تفعل .. بأي طريقة تعتذر له ..
لا تملك هاتفه .. وحتي ان كان معها .. لا يجوز لها الاتصال به..
ماذا تفعل كي تعتذر وبنفس الوقت تحفظ ماء وجهها أمامه ..
واثناء شرودها .. دخل والدها حاملا شيء معه قائلا...
شوفتي ياسما لقيت أيه في الانتريه ... محفظة كريم ..!!
واضح انها وقعت منه وانتو قاعدين سوا هناك ...
اكيد هيفتكرها ضاعت ويقلق .. دي فيها بطاقته واكيد حاجات مهمه بالنسباله ... خدي خليها معاكي وانا هروح اتصل بيه واعرفه أنها عندنا
*************
أبتسمت بسعادة علي تلك الصدفة القدرية .. كانت تبحث عن طريقة لتعتذر له .. وها هي أتتها دون ترتيب منها ..
فمؤكد سوف ياتي إليهم ليأخذ محفظته .. ولابد ان تخلق فرصة
للإعتذار وأن توصل له أعجابها الشديد بهديته المميزة ....!!!
_______________
ابتسم عندما تذكر كيف ترك محفظته عمدا حتي يراها أحدهم
ويستطيع العودة لرؤية حمقاءه ثانيا ...
رغم غضبه من فعلتها .. ولكنه يشتاق لرؤيتها..
ولعقابها ايضا .. فلن يكون إن لم يثأر لمعدته المسكينة
ولما فعلته تلك الغبية..
_______________.
تعجب عندما شاهد.كريم يترك محفظته عمدا .. فتأكد ظنه ان هناك ماحدث ببنه وبين ابنته سما عندما جلسوا سويا ..
تظاهر انه لم يري شيئا .. كمان تصنع الدهشة أمام سما وهو يخبرها عن محفظة كريم الذي تركها هنا ..
كان يريد لابنته فرصة مع هذا الشاب .. هو يميل إليه كثيرا ويطمين له .. ويخبره قاله انه هو من سيصون ابنته ويحفظها
_______________
في صباح اليوم التالي والوقت مازال مبكرا...
استيقظت سما ولافندر شقيقتها مازالت غافية ..
علمت من والدها أن كريم سوف ياتي صباحا ليأخذ محفظته .. لم تظهر اي أهتمام لابيها عندما أخبرها..
ولكنها كانت ممتنة لتلك الفرصة .. وراحت تفكر كيف تقابله
لا تريد ان تبدو أنها منتظرة مجيئة وبنفس الوقت تود رؤيته والاعتذار له .. وأيضا أن تشكره علي هديته الرائعة ..
دلف والدها حجرتها هي وشقيقتها .. فتصنعت النوم أمامه..
فربت عليها قائلا : سما .. قومي ياحبيبتي كريم جه برة ..
قومي عشان تعمليله حاجة يشربها ورحبي بيه ..
سما وهي تتململ في نومتها لتوهم ابيها بأستيقاظها للتو ..
حاضر يا بابا .. اتفضل حضرتك وهقوم انا أجهز ..!!
شكرت والدها بداخلها أنه أتي ليوقظها .. فبهذا قد أعفاها من الإحراج .
____________________
لا يعرف هل سيري حبيبته في هذا الوقت المبكر أم ستكون نائمة
ولكنه يتمني أن يراها ... ويتمني ان تكون رآت هديته وأعحبتها..
____________
كان يعطيها ظهره ويقف مستندا بمرفقيه علي إطار النافذة المفتوحة
شاردا وهو ينظر إلي المارة أمامه ..
ارتعش قلبها بشكل غريب عليها .. معجبة بهيئته الأنيقة الجذابة التي اتي بها هذا الصباح..
يرتدي قميصا كاروهات ازرق وبنطالا من الجينز الازرق بدرجة قاتمة
كم ظهر بجسد رياضي متناسق .. تتامله للمرة الاولي رغما عنها..
هذا الشخص يجذبها بشكل كبير .. تشعر في حضوره بشعور غريب لا تعرف تفسيره .. تتذكر أمس ضيقها الشديد عندما تجاهلها غاضبا
هل أصبحت تهتم لمشاعره حقا ؟؟؟
تنهدت وهي تنفض الافكار من رأسها
وتنحنحت لتعلن عن وجودها .. فلم يلتفت لها .. يبدو مازال شاردا ..!!
لا بأس يا سما .. ألقي السلام حتي ينتبه ..
السلام عليكم ...!!
لم يلتفت أيضا .. هل أصاب الطرش اذنيه ؟؟؟؟!!!
شعرت ببعض الضيق بقالت بصوت أعلي :
انت يا أخينا .. أنزل من الكوكب بتاعك .. ورد السلام علي أهل الارض.
***********
يشعر بقدومها من اللحظة الاولي خلفه ..
ولكن تعمد تجاهلها عندما شعر انها تتأمله ..
كم أسعده انها تتأمله ..ولاحظ أمس ضيقها عندما تجاهلها ..
أصبحت تتأثر به .. أصبح يعني لها شيئا .. يرقص قلبه فرحا
حبيبته بدأت تشعر به .. هو أقسم أن يجعلها تعشقه كما عشقها هو..
هي توأم روحه ..وهو قدرها وأمانها وسيكون كل شيء لها فيما بعد ..
لما لا يتسلي بها ويعاقبها علي حماقتها بالأمس؟! ..اتخذ قراره
و التفت إليها ببرود قائلا :
أهلا يا انسة سما ...ما كنتش أعرف ان معاليكي بتصحي بدري
عموما انا جاي اخد محفظتي وهمشي .. مش عايز ازعجك ..!!
أيقنت أنه مازال غاضب من فعلتها أمس من فتور رده عليها.. لا تريد الأعتذار له بشكل مباشر ..
ولا تعرف ماذا تقول .. ولكن لا يجب ان يشعر انها كانت بانتظاره
فقالت : انا مابصحاش بدري .. بس بابا صحاني عشان اعملك قهوة
ثم وضعت ماتحمله بيديها قائلة ببرود مماثل : أتفضل القهوة ...
خطي إليها خطوتين قائلا: لا والله مش هينفع .. كفاية قهوة إمبارح
ولا انتي لسة عايزة تاخدي بتارك مني وحابة تشربيني جرعة شطة مكثفة علي الريق ..؟؟؟.!!
كان يتاملها كالطفلة المذنبة .. تفرك يدها بارتباك .. لا تعرف ماذا تقول
قاوم أبتسامته بأعجوبة علي هيئتها الطفولية المرتبكة..
سما بأسف وارتباك شديد : أصل ... أنا ... بصراحة ...
ثم سكتت ..تخجل بشدة من هذا الموقف .. ماذا تقول ..ماذا تفعل حقا لا تدري..
أشفق عليها كثيرا .. صحيح انه كان غاضبا منها .. ولكن ارتباكها امامه
جعل قلبه يلين لها ..
حاول تغير الحديث حتي يعفيها من الحرج
تفوه بصوت خافت : شوفتي الهدية ؟؟؟؟
هزت رأسها بالإيجاب دون ان تنطق...
فسالها ثانيا : وعجبتك ولا لأ؟؟؟؟
ابتسمت بخجل قائلة وهي تنظر أرضا : عجبتني جدا جدا ...
فرد بصوت حاني : نفسي أشوفه عليكي .. عارف أن جماله هيزيد مليون مرة أما تلبسيه ..
ثم اقترب لأذنيها وقال بمشاكسة : المقاس مظبوط ..؟؟!!!
احمر وجهها خجلا وغضبا معا .. فعاقبته علي الفور
وفاجأته بفعل ادهشه ...
تناولت شيئا ما من حجابها وغرسته في ذراعه...
فأبتعد متألما وحانقا عليها وهو يقول : بتضربي في دراعي دبوس يامفترية ..
انا خاطب ممرضة بتاعة حقن ....؟؟؟؟
سما : أحمد ربنا انه كان دبوس المرة دي ..عشان تاني مرة تحافظ علي المسافة بينا وماتقربش مني كدة ياظريف ....!!!!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق