رواية عاشق قهر النساء الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم صباح عبد الله حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية عاشق قهر النساء الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم صباح عبد الله حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
الفصل 34 وقبل الأخير
عاشق قهر النساء
للكاتبة صباح عبدالله فتحي.
ومرّ عامٌ كامل على ذلك الحادث الذي غيّر كل شيء، ولم يعد شيء يُذكر اسمه الجوكر…كان هدوء عشق بعد ما عرف الحقيقة كهدوء البركان قبل انفجاره، وعندما انفجر كان صادمًا، وكان عقابًا قاسيًا لعائلة الجوكر…
عندما قرر عشق معاقبتهم على ما فعلوه في الماضي من أجل المال. وكان الحرمان منه وللأبد، وبعدما أثبت أنه المالك الحقيقي لكل ثروة الجوكر قانونيًا وشرعيًا، وقد تم تزوير أوراق الملكية الأصلية، واعتراف قاسم بذلك في المحكمة، استطاع عشق تحويل كل شيء باسم جلال الجوكر إلى اسم عشق سيف الصوفي.
ولم يفعل ذلك طمعًا في المال، بل استرجاعًا لحق صاحبه، وبعدما أعطى شقيقه نصف الممتلكات تقريبًا، وأعاد إلى سامح بيته وجميع ممتلكاته التي كان جلال مستوليًا عليها، تبرع بالنصف الآخر إلى الفقراء والأيتام، ولم يترك له سوى ملابسه التي كانت تستره.
عندما اكتشف أن المال الفاحش لا يأتي إلا بالمتاعب والأوجاع، وقادر على قلب العلاقات من محبة لعداوة لا نهاية لها، إلى الدمار… ومن ذلك اليوم اختفى عشق، ولم يعد أحد يعرف عنه شيئًا…أما قاسم فتم الحكم عليه بالسجن بعدما اعترف أنه كان شريك ولده في كل ما فعله، حتى لو كان مجبورًا على ذلك، فالحقيقة تظل صارمة.
أما حازم فهو لم يكن يعلم شيئًا عن أفعال ولده وشقيقه، وعن قتل سيف في الماضي، ولم يقف في طريق عشق بعد اكتشاف الحقيقة. أما كوثر فقد تم إعدامها بعد اعترافها بقتل ولدها عمدًا. وعاد سامح مع بناته إلى منزله القديم، وعاد كل شيء كما كان في السابق، ولكن القلوب لم تعد كما كانت، وأغلقت أبوابها على ألم لا يراه إلا صاحبه.
عادت شوق لتكمل دراستها بجهد، في محاولة فاشلة لتشغل عقلها الذي لا يقدر على نسيان تلك الفترة التي مرت بها، أو بالأصح نسيان عشق الجوكر، الذي أصبح قلبها لا يعرف غيره، رغم أنه مرّ عامٌ كامل ولم تره حتى ولو بالصدفة…
أما نيلي، فبفضل قوتها استطاعت تجاوز تلك المرحلة وإكمال حياتها، فقد أكملت الماجستير وتخرجت، والآن أصبحت الطبيبة نيلي طيبة، متخصصة للأطفال. كانت تُجهد نفسها في العمل لتملأ الفراغ بعد ما تركها نيل منذ ذلك اليوم الذي انقلب فيه كل شيء. ترك نيل قلبه خلفه، ولم يعد يهمه شيء غير مساندة ولديه على المعيشة. أصبح يعيش حياة قاسية، يعاني من ضيق مادي هو وولديه، فكان عقاب عشق قاسيًا عليهم، حتى لو لم يكن لهم ذنب في شيء.
أما لين فقد سافرت إلى خارج مصر لعلاجها نفسيًا وجسديًا، فقد أُصيبت بشلل نصفي بعد ذلك الحادث، وسافر معها ساهر الذي رفض رفضًا تامًا أن يتركها ويترك نيلي، حتى لو لم يكونوا إخوتها، فهو يظن أن فعله ذلك ردّ جميل نادر، حتى لو كان جزءًا صغيرًا، وبعد معاناة تم تحسين العلاقة بينهم.
أما ليل، فمنذ ذلك اليوم لم يقدر على مسامحة لين، حتى لو كان يعرف أن شقيقه يستحق العقاب الذي ناله، لكنه لم يكن يتمنى أن يكون على يديها هي، فأصبح لا يبالي لشيء غير العمل. وقد عرض على نيل أن ينتقل مع ولديه للعيش معه ومشاركته في العمل، لكن نيل رفض المساعدة من أحد أحترامًا لكرامته…
_________
والآن، في إحدى الحارات الشعبية البسيطة، منازلها مختلطة بين العمارات العالية ذات البناء الحديث، وأخرى بالكاد تظهر من بينها. ورغم تقدم عمرها وحالتها المثيرة للشفقة، إلا أنها ما زالت صلبة وقادرة على احتواء سكانها.
داخل أحد منازل تلك العمارات البسيطة، كان يصدر صوت شجار متصاعد بين أسيل، التي يئست وملّت من حياتها الجديدة التي لم تعتد عليها، وحازم، الذي كان جالسًا على الأريكة بهدوء، حاملًا في يده جريدة أخبارية، يستمع لصياح زوجته التي تقف أمامه، تحمل في يديها سلة خضروات غير مناسبة للاستخدام من وجهة نظرها: أنا كام مرة قولتلك ما تجيبش خضار مكشوف يا حازم! ده منظر خضار، ولا فلوسك كترت وعاوزة تصرفها في حاجات ما تنفعش؟
رمى حازم الجريدة من يديه وهو ينفعل فجأة: بقولك إيه يا أسيل! أنا مش كل يوم هسمع منك نفس الاسطوانة دي! مش عاجبك اللي بجيبه؟ ابقي انزلي إنتي وهاتي اللي على مزاجك. ولازم تفهمي إننا مش عايشين في القصر وفلوسنا زي الرز علشان نجيب أحلى وأنضف حاجة في السوق. اطبخي اللي بجيبه وانتي ساكتة، عايزة تاكلي منه كلي، مش عايزة إنتي حرة!
انفتح الباب فجأة، ودخل نيل، الذي أصبح شخصًا آخر عمّا كان عليه نيل الجوكر، فأصبح شابًا عاديًا يعمل في إحدى شركات المقاولات والبناء، وحصل على تلك الوظيفة بفضل شهادته وخبرته السابقة. رتّبه ليس الأفضل، لكن على الأقل يكفي لسد جوع ولديه. زفر بضيق، وتقدم نحوهم ليعرف سبب الشجار: خير؟ مالكم؟ صوتكم واصل لحد أخرى الشارع!
أجابه حازم بحنق، وهو ينحني ليأخذ الجريدة: أمك عندك، اسألها!
نظر نيل لأمه قائلاً:في إيه يا ماما؟ مزعّلة بابا ليه؟
أجابت أسيل بغضب، وهي تمسك حبة طماطم شبه فاسدة:شايف دي منظر طماطم أطبخ بيه؟ أبوك مش بيجيب غير زبالة السوق مع إنه نازل بـ100 جنيه!
نظر لها حازم بغضب وقال:وانتي فاكرة الـ100 دي هتجيب إيه؟ طلعي منها 50 جنيه ازازة الزيت يعني فاضل 50 جنيه، ولازم أجيب منها طماطم وبطاطس وبصل، علشان طبعًا لو رجعت من غير حاجة، الهانم قالت عليها مش هخلص. علشان كده بجيب لك الخضار اللي مش عاجبك.
ظل حازم وأسيل يتشاجران، ونيل يستمع لهما بحزن شديد، وضيق يعصر قلبه على تلك الحالة التي وصل إليها هو ولديه، لكنه حول ولا قوة له، مضطرًا لتقبّل هذا الواقع حتى لو كان يخنقه.
___________
في مكانٍ آخر خارج القاهرة، في مدينة الإسكندرية تحديدًا، داخل أحد المطاعم القريبة من البحر. دخل إلى المطعم ثلاث فتيات، من ضمنهن شوق التي أتت مع أصدقائها لتناول وجبة الغداء. أتت إلى تلك المدينة في رحلة تابعة للجامعة. أتت لتفرح وتلهو مع أصدقائها، لكنها لا تعرف ما كان يخبئ لها القدر. نظرَت الفتيات يستكشفن المكان، وقالت إحداهن: شكل المكان نضيف، يارب يكون أكلهم كذلك.
أجابتها فتاة أخرى بحنق: إنتِ عندك هوس نضافة، اسكتي.
ظلّت الفتاتان تتحدثان معًا، بخلاف شوق التي كانت شاردة وهي تنظر إلى البحر الذي يبدو أجمل من على بُعد. في أثناء ذلك، تقدّم النادل ليعطيهن قائمة المطعم ويسجل طلباتهن. اتسعت عينا شوق بدهشة عندما رأت من خلال انعكاس زجاج النافذة شخصًا كانت أخرى من تتوقع رؤيته. نعم، كان عشق، هو نفسه النادل الذي أتى ليأخذ طلباتها هي وأصدقائها. التفتت إليه وهي تهتف بذهول: عشق!؟
كان عشق يقف حاملًا ورقة وقلمًا يسجل طلبات الفتيات، ولم يرفع بصره عن الورق إلا عندما استمع إلى صوتها الذي اشتاق إليه لحدّ اللعنة. وعندما رآها جالسة أمامه، قرع قلبه كالطبول من شدة سعادته برؤيتها من جديد. لكن في لحظةٍ ملعونة تذكر الماضي ووحشته. فهو أصبح يرى أنه لا يستحق امرأة في حياته بعد ما قُتلت واحدة بسببه وانتحرت الأخرى. تجاهلها وكأنه لم يرها، وأخذ الطلبات التي سجلها وتوجه ليباشر عمله. لكن كالعادة، تلك الحمقاء لا تستسلم بسهولة. نهضت مسرعة خلفه وهي تنادي عليه حتى لفتت انتباه الموجودين: عشق… عشق… عشق، استنى لو سمحت.
وقف عشق ينظر لها بجمود قائلًا:حضرتك أكيد غلطانة، أنا ما اسميش عشق. أقدر أساعدك في حاجة؟
صُدمت بما سمعته، ووقفت صامتة للحظات تحاول استيعاب الموقف. ظنّت أنها أخطأت حقًا، لكن لا، ذلك هو عشق، نفس النظرة الحادة التي اعتادت عليها، وذات الصوت الرجولي الذي رغم هدوئه إلا أنه كان غاضبًا. استدار ليكمل طريقه، لكنه توقف فجأة على صوتها المتسرع، وكأنها تخشى خسارة الفرصة التي بعثها لها القدر. كان صوتها مخنوقًا بالبكاء وهي تقول: عشق، أنا بحبك… بحبك أوي. حاولت كتير أنساك، بس صدقني ما قدرتش.
ظل واقفًا للحظات يستمع لها وهو يعطيها ظهره. تمنّى لو استطاع أن يستدير ليخبرها أنه لا يحبها فقط، بل يعشقها، لكن لا. فهي في أمان بعيدًا عنه. وهو يظن أن أي امرأة تدخل حياته مقدر لها الموت، لذلك فضّل الابتعاد عنها وعن كل شيء يذكره بها، وهو لا يعرف أنها في قلبه، في عقله، تسكن في داخله، ليست في الأماكن ولا في المحتويات التي تقترب منها. تركها ولم يجبها ولم ينظر لها حتى، وتوجه ليكمل عمله. أما هي فلم تقوَ على فعل شيء غير أنها وقفت تنظر له وهو يبتعد حتى اختفى إلى مكان داخل المطعم مخصص للموظفين فقط. انهمرت دموعها وهي تظن أنه رفض حبها وتخلّى عن كل شيء لكي يتخلص منها، وهي كالحمقاء تعترف له بحبها. تمنت لو لم تتسرع في البوح بمشاعرها التي تبعثرت في لحظة. رفعت رأسها فجأة على صوت دفع باب قريب، وصوت عالٍ يقول بحدّة رغم طلبها الحنون: توافقي تتجوزيني؟
نظرت إلى مصدر الصوت بدهشة وذهول، رأته يقف أمامها بجمود وهو يقول: بس مش عشق الجوكر اللي إنتِ تعرفيه. هتتجوزي محمد النادل زي ما إنتِ شايفة، ومش بس كده، معاه طفلين.
انهمرت دموعها بغزارة وهي تركض إليه لتعانقه، لكنها توقفت في آخر لحظة عندما تذكرت أنه لم يصبح زوجها بعد. نظرت إليه وعيناها تبرقان بدموع السعادة قائلة: ما يهمنيش عشق الجوكر ولا محمد، وإن شاء الله عفريت أزرق، المهم إني بحبك. توافق انت تتجوز هبلة زيي؟
لم تشعر إلا وهو يشدّها إلى أحضانه بقوة، تمنّى لو استطاع إخفاءها عن العالم. عقلها لم يستوعب ردّة فعله في البداية، وعندما استوعبت ذلك لم تستطع منع نفسها والسيطرة على مشاعرها، حتى بادلتْه العناق هي أيضًا، وهي لا تصدق أنها داخل أحضانه الآن. ابتعد عنها وهو يتأمل ملامحها التي أشتاق النظر اليها بشدة مسك يداها بحنان وتوجهه ليغادر وهو يسحبها معه قائلاً بسعادة: تعالي معايا في شخص ضروري جداً تشوفي.
_____________
نعود إلى مدينة القاهرة، بالتحديد داخل مكتب نادر الذي ورثه ليل. كان ليل جالسًا، عيناه لا ترتفعان عن شاشة الحاسوب التي أمامه، لا يتوقف عن العمل لحظة، ليس بهدف جني المال بل ليشغل عقله عمّا في قلبه، لكي لا يتذكر الماضي أو يتذكرها هي نفسها. لكن كلما عاد إلى منزله واستلقى على فراشه، ما إن لمست رأسه الوسادة حتى نبضت الذكريات وكأنها بالأمس. يشتاق إليها، لا يقدر على نسيانها، فأصبحت كالمرض الذي أصاب قلبه ولا يستطيع الشفاء منه مهما فعل.
قطع تركيزه صوت طرقات على باب مكتبه، فأذن للطارق بالدخول وهو لم يرفع بصره عمّا يفعله: ادخل.
انفتح الباب ودخل السكرتير الخاص به قائلًا: الأستاذ نيل برّه يا فندم، طالب يقابل حضرتك.
عندما استمع إلى اسم نيل، رفع رأسه يرمق الواقف أمامه بحدّة قائلًا بغضب متصاعد: أنا كام مرة قلتلك نيل ده أخويا، مش محتاج إذن يا حيوان إنت.
أجابه علي الفور قائلًا: والله يا فندم هو اللي رفض يدخل من غير إذن.
أخرج زفرة يائسة من ذلك العنيد نيل، الذي يقبل العناء الذي لم يعتده يومًا، ويرفض المساعدة التي يريد ليل تقديمها له. نهض ليل يرتب ملابسه ليخرج لاستقباله بنفسه كما يفعل كل مرة أتى ليقابله. وتوجه ليغادر المكتب، وعندما خرج رآه جالسًا شاردًا، يفكر في المتاعب المتراكمة على كتفيه. ينتظر مثل أي شخص غريب. شعر بغصة تخنقه حزنًا على حال أعز أصدقائه، نيل ابن خاله. اقترب منه وهو يعاتبه بحزن: كام مرة قلتلك إنت مش محتاج إذن يا نيل، سواء كان هنا أو في البيت.
أفاق نيل من شروده على صوت ليل الغاضب، ونهض ليعانقه باشتياق، فقد مر أسبوعان على آخر مقابلة لهما، وهو يقول مازحًا: بذمتك الاحترام ده مش حلو؟
أجابه ليل بحنق قائلًا: وإنت من إمتى يعني محترم وبتستأذن؟
ابتعد عنه نيل صامتًا للحظات قبل أن يقول بصوت موجوع:من يوم ما خسرت كل حاجة، وما بقيناش من نفس المستوى الاجتماعي ياليل.
نظر له ليل بحزن، بينما أكمل نيل قائلًا بصوت مرح في محاولة لإخفاء ما داخله ولا يُظهر ضعفه أمام أحد:المهم قولي، هتسهرني فين النهارده؟
شعر ليل بمقدار حزنه ووجعه، ولم يقدر على شيء غير أنه عانقه بقوة، وانهمرت دموعه التي فشل في حبسها. ضعف نيل هو الآخر فعانقه بقوة، تاركًا العنان لدموعه، لعله يتخلص من ذلك الوحش الذي يخنقه.
_____________
دخلت شوق مع عشق منزلًا قديمًا، جدرانه متشققة، ظاهر عليها عناء سنوات كثيرة. تنظر حولها بتراقب وهي تخشى أن يسقط المنزل فوق رأسها. توقفت فجأة عندما رأت امرأة عجوز عانت من الحياة ما يكفي، ورغم ذلك كانت جميلة تشبهها لحد كبير. كانت جالسة على كرسي متحرك، وعلى قدميها فتاة تبلغ من العمر عام، وطفل آخر جالس على الأرض يلعب بسيارة بلاستيك صغيرة. وما إن رأى الطفل عشق حتى نهض مهرولًا إليه وهو يقول: بابا حبيبي جاه.
حمل عشق الطفل وهو يبتسم له بسعادة، بينما وقفت شوق تراقب المشهد بصمت مريب، وعيناها تتجولان بين المرأة التي كانت تنظر إليها بعدم تصديق، وإلى عشق الذي تفهم حيرتها وهتف قائلًا وهو يشير نحو المرأة:تعرفي مين دي؟
تأملت شوق ملامح العجوز بصمت لثوانٍ قبل أن تنظر إليه بشك، ولم تقدر على قول شيء، فاكتفت بهز رأسها بـ(لا). فابتسم عشق وهو يقترب من المرأة، يجلس عند قدميها وهو يقول، بينما كانت المرأة تداعب شعره بحنان: أمك يا شوق… أمك اللي جابتك على الدنيا واتحرمت منك بطول عمرك.
تساقطت دموعها وهي تنظر بصمت إلى أمها التي لم ترها يومًا. بينما هتفت أمها قائلة ببكاء مرير:مش عاوزة تجي في حضن أمك يا شوق؟ ما تعرفيش إنتِ وحشاني قد إيه؟
بكت شوق بقوة وهي تجري لتعانقها، فهي كانت تعرف أن أمها الحقيقية لا تزال على قيد الحياة، لكنها لم تكن تعرف عنها شيئًا، وحتى ولدها الحقيقي تم سجنه، وكانت تذهب مع سامح لزيارته كل فترة. ولم يحرمها سامح من رؤيته، ولم يحرمه من رؤيتها، بل ترك لها حرية الاختيار فيما يتعلق بولديها. ظلت تبكي داخل أحضان أمها التي ظنت أنها حرمت منها للأبد.
أما عشق، فكان يجلس يحمل على ذراعه الفتاة الصغيرة ابنة مرام، وعلى قدمه شقيقها سيف، وهو ينظر بسعادة إلى شوق وأمه التي ربته، سعيدًا بعودة حبيبته، سعيدًا لسعادة أمه التي أعاد لها ابنتها رغم كل ما حدث، حتى لو كان عن طريق الصدفة… فالقدر لا يأتي مُدبَّرًا له، بل لا يأتي إلا في وقت لم تكن تحسب له حسابًا، ولم تتوقعه أبدًا
يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق